٣٦٤ - قال - ﷺ -: "فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صُفُوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طَهورًا إذا لم نجد الماء".
قلت: رواه مسلم (٢) في الصلاة من حديث حذيفة ولم يخرجه البخاري.
٣٦٥ - كُنّا في سَفَر مع النبي - ﷺ - فصلّى بالناس، فلما انفتلَ إذا هو برجل معتزل لم يصلِّ مع القوم، فقال: "ما منعك أن تصلي مع القوم؟ " قال: "أصابتني جنابة ولا ماءَ"، قال: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك".
قلت: رواه الشيخان (٣) في حديث طويل: البخاري في علامات النبوة ومسلم في الصلاة كلاهما من حديث عمران بن حصين.
٣٦٦ - كنا في سريّة فأجنبت فتمعَّكْت في التراب فصليت، فذكرت للنبي - ﷺ - فقال: "إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي - ﷺ - بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكَفَّيه".
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والترمذي كلهم في الطهارة من حديث عمار. (٤)
_________________
(١) الخلاصة (١/ ١٢٩). وانظر البيهقي في السنن (١/ ٢٨٣).
(٢) أخرجه مسلم (٥٢٢).
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٤)، ومسلم (٦٨٢).
(٤) أخرجه البخاري (٣٣٨) (٣٣٩)، ومسلم (٣٦٩) معلقا، وأبو داود (٣٢٦)، والنسائي (١/ ١٦٩).
[ ١ / ٢٥٢ ]
وفي رواية: قال: فأتيت النبي - ﷺ - فقال: "إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ فيهما ثم تمسح بهما وجهك وكفيك".
قلت: رواه الشيخان في الطهارة من حديث عبد الرحمن بن أبَزي عن عمار بن ياسر (١).
٣٦٧ - قال: "مررت على النبي - ﷺ - وهو يبول فسلمت عليه، فلم يَرُدّ عليّ حتى قام إلى جدارٍ فحتَّه بعصا كانت معه، ثم وضع يده على الجدار فمسح وجهه وذراعَيْه ثم ردّ عليّ".
قلت: هذا الحديث رواه البخاري وأبو داود كلاهما في الطهارة من حديث عمير عن أبي جُهيم عبد الله بن الحارث بن الصّمّة (٢). وأخرجه مسلم في صحيحه معلقًا وقال: قال الليث: عن جعفر. وساقه بسند البخاري وهو أحد الأحاديث المنقطعة في صحيحه ولفظهم عنه: أقبل النبي - ﷺ - من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد النبي - ﷺ - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد ﵇ وليس لأبي جهيم في الصحيحين غير حديثين هذا أحدهما والثاني قول النبي - ﷺ - لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه الحديث. (٣)
وأما لفظ المصنف فلم أره في الصحيحين ولا في أحدهما والظاهر أن الشيخ تبع الشافعي في هذا اللفظ فإنه كذلك ساقه في شرح السنة من طريقه عن إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عن الأعرج عن أبي الصمة قال: مررت على النبي - ﷺ - وهو يبول، باللفظ الذي ذكره في المصابيح، وقال: حديث حسن ولم ينسبه للصحيحين ولا
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤١، ٣٤٠)، ومسلم (٣٦٨).
(٢) أبو جُهيم بن الحارث بن الصمة قيل اسمه عبد الله وقد ينسب إلى جده وقيل عبد الله بن جهيم بن الحارث وقيل الحارث بن الصمة، صحابي معروف، وهو ابن أخت أبي بن كعب، التقريب (٨٠٨٣).
(٣) أخرجه البخاري (٥١٠)، ومسلم (٥٠٧)، وأبو داود (٧٠١)، والترمذي (٣٣٦)، والنسائي (٢/ ٦٦).
[ ١ / ٢٥٣ ]
لأحدهما، فكان من حقه أن يؤخره إلى الحسان أو يذكره بلفظ الصحيحين والله أعلم. (١)
تنبيه: قال البيهقي: وقد وقع في إسناد الشافعي اختصار من جهة إبراهيم ابن محمد أو أبي الحويرث لأن الأعرج لم يسمعه من ابن الصمّة وإنما سمعه من عمير عن ابن الصمّة انتهى.