بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حرف الصاد
كتاب الصلاة
من قسم الأفعال
الباب الأول: في فضلها ووجوبها
٢١٦١٥- عن تميم الداري ١ قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة المكتوبة؛ فإن أتمها وإلا قيل: انظروا هل له من تطوع؟ فأكملت الفريضة من تطوعه فإن لم تكمل الفريضة، ولم يكن له تطوع أخذ بطرفيه فيقذف به في النار". "ش".
_________________
(١) ١ تميم الداري: أبو رقية الداري مشهور في الصحابة كان نصرانيا وراهب أهل عصره وعابد أهل فلسطين وقدم المدينة فأسلم، وتوفي في فلسطين،؟؟ بيت جبرين. الإصابة لابن حجر "١/٣٠٥" ومر الحديث مرفوعا برقم "١٨٨٨٥" ص
[ ٨ / ٣ ]
٢١٦١٦- عن أبي بكر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن ضرب المصلين". "ش والبزار، ع وفيه: موسى بن عبيدة ضعيف".
٢١٦١٧- عن أبي بكر قال: "الصلاة أمان الله في الأرض". "الحكيم".
٢١٦١٨- عن عمر قال: جاء رجل فقال: "يا رسول الله أي شيء عند الله في الإسلام؟ " قال: "الصلاة لوقتها، ومن ترك الصلاة فلا دين له، الصلاة عماد الدين". "هب".
٢١٦١٩- عن نافع أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله: "إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها أو حافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ثم كتب: إن صلاة الظهر إذا كان الفيء ذراعا إلى أن يكون ظل أحدكم مثله، والعصر والشمس بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، والصبح، والنجوم بادية مشتبكة، فمن نام فلا نامت عينه". "مالك، عب، هق" ١
٢١٦٢٠- عن أبي المليح قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول على المنبر: "لا إسلام لمن لم يصل". "ابن سعد".
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في الموطأ كتاب وقوت الصلاة باب وقوت الصلاة رقم ٦ ص.
[ ٨ / ٤ ]
٢١٦٢١- عن عمر قال: "إن المصلي ليقرع باب الملك، وإنه من يدم قرع الباب يوشك أن يفتح له". "الديلمي في مسند الفردوس".
٢١٦٢٢- عن الحارث مولى عثمان قال: "جلس عثمان يوما وجلسنا معه فجاء المؤذن فدعا بماء في إناء أنه سيكون فيه مد، فتوضأ" ثم قال: "رأيت رسول الله ﷺ توضأ وضوئي هذا،" ثم قال: "من توضأ وضوئي هذا، ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر الله له ما كان بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر غفر الله له ما كان بينها وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر الله له ما كان بينها وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر الله له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله أن يبيت فيتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر الله له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات، قيل: فالباقيات الصالحات يا عثمان؟ " قال: "هن لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله". "حم والعدني والبزار، ع وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه هب، ص".
٢١٦٢٣- عن حمران قال: "كنت أضع لعثمان طهوره، فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه نطفة،" فقال عثمان: "حدثنا رسول الله ﷺ عند انصرافنا من صلاتنا هذه" - قال مسعر: "أراها العصر" - فقال:
[ ٨ / ٥ ]
ما أدري أحدثكم بشيء أو أسكت؟ فقلنا: يا رسول الله إن كان خيرا فحدثنا وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم، فقال: "ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب الله عليه فيصلي هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارات لما بينهن". "م ١ ن هـ حب".
٢١٦٢٤- عن عثمان قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أرأيتم لو أن بفناء أحدكم نهرا يجري يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ما كان يبقى من درنه "؟ قالوا: لا شيء،" قال: "فإن الصلاة تذهب الذنوب كما يذهب هذا الماء الدرن". "حم ٢ هـ والشاشي ع هب ص".
٢١٦٢٥- عن علي قال: "كان آخر كلام النبي ﷺ: "الصلاة الصلاة واتقوا الله فيما ملكت أيمانكم". "حم خ في الأدب، د ٣ هـ وابن جرير وصححه ع ق ص".
٢١٦٢٦- عن علي قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في المسجد ننتظر الصلاة، فقام رجل" فقال: "إني أصبت ذنبا، فأعرض عنه، فلما قضى النبي ﷺ الصلاة قام الرجل وأعاد القول،" فقال النبي ﷺ: "أليس
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم كتاب الطهارة باب فضل الوضوء والصلاة عقبه رقم "٢٣١" ص ٢ أخرجه ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في أن الصلاة كفارة رقم "١٣٩٧" ص ٣ أخرجه أبو داود كتاب الأدب باب في حق المملوك رقم "٥١٣٤" ص
[ ٨ / ٦ ]
قد صليت معنا هذه الصلاة، وأحسنت لها الطهور؟ " قال: "بلى،" قال: "فإنها كفارة ذنبك". "طس".
٢١٦٢٧- عن طلحة بن نافع قال: "حدثني أنس بن مالك وجابر ابن عبد الله قالا: خرجنا مع النبي ﷺ وبيده قضيب، فضرب به، فجعل ورقه يتناثر" فقال: " هل تدرون ما مثل هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم" قال: "إن مثل هذا مثل أحدكم إذا قام إلى صلاته جعلت خطاياه فوق رأسه، فإذا خر ساجدا تناثرت عنه كما يتناثر ورق هذا العذق". "ابن زنجويه".
٢١٦٢٨- عن جابر بن سمرة قال: "كان شاب يخدم النبي ﷺ، ويخف في حوائجه"، فقال: "تسألني حاجة؟ " قال: "ادع الله لي بالجنة، فرفع رأسه وتنفس" وقال: "نعم ولكن بكثرة السجود". "م ١ طب".
٢١٦٢٩- عن زيد بن ثابت قال: "أقيمت الصلاة فخرج رسول الله ﷺ وأنا معه فقارب، بين الخطا" وقال: "إنما جعلت هذا ليكثر عدد خطاي في طلب الصلاة". "م طب".
٢١٦٣٠- عن السائب بن خباب عن زيد بن ثابت قال: "صلاة الرجل
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم بمعناه وقريبا من لفظه كتاب الصلاة باب فضل السجود والحث عليه رقم "٤٨٩" ص
[ ٨ / ٧ ]
في بيته نور وإذا قام الرجل إلى الصلاة علقت خطاياه فوقه فلا يسجد سجدة إلا كفر الله عنه بها خطيئته". "عب".
٢١٦٣١- عن زيد بن ثابت قال: "كنت أمشي مع رسول الله ﷺ ونحن نريد الصلاة، فكان يقارب الخطا،" فقال: "أتدرون لم أقارب الخطا؟ " قلت: "الله ورسوله أعلم،" فقال: "لا يزال العبد في صلاة ما دام في طلب الصلاة". "طب".
٢١٦٣٢- عن حذيفة قال: "إن العبد إذا توضأ فأحسن وضوءه، ثم قام إلى الصلاة استقبله الله بوجهه يناجيه، فلم يصرفه عنه حتى يكون هو الذي ينصرف أو يلتفت يمينا أو شمالا". "عب".
٢١٦٣٣- عن جابر قال: "قال رسول الله ﷺ: "إن الله ﷿ يقول: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، فإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ " قال: مجدني عبدي، فهذا لي وله ما بقي". "ق في كتاب القراءة في الصلاة".
٢١٦٣٤- عن سعيد بن جبير قال: قال سلمان الفارسي: "إن العبد إذا قام إلى الصلاة وضعت خطاياه على رأسه، فلا يفرغ من صلاته حتى تتفرق عنه كما تتفرق عذوق النخلة تساقط يمينا وشمالا". "عب".
٢١٦٣٥- عن أبي وائل قال: قال سلمان: "إذا صلى العبد اجتمعت خطاياه فوق رأسه، فإذا سجد تحاتت كما يتحات ورق الشجر". "ابن زنجويه".
[ ٨ / ٨ ]
٢١٦٣٦- عن طارق بن شهاب أنه بات عند سلمان ينظر اجتهاده فقام يصلي من آخر الليل، فكأنه لم ير الذي كان يظن فذكر له ذلك، فقال سلمان: "حافظوا على الصلوات الخمس، فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم يصب المقتلة فإذا أمسى الناس كانوا على ثلاث منازل: فمنهم من له ولا عليه، ومنهم من عليه ولا له ومنهم من لا له ولا عليه، فرجل اغتنم ظلمة الليلة وغفلة الناس فقام يصلي حتى أصبح فذلك له ولا عليه، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فركب رأسه في المعاصي، فذلك عليه ولا له، ورجل صلى العشاء ونام فذلك لا له ولا عليه، فإياك والحقحقة وعليك بالقصد وداوم". "عب".
٢١٦٣٧- عن ابن عمر قال: "الصلاة حسنة لا أبالي من شاركني فيها". "عب".
٢١٦٣٨- عن ابن عمرو قال: "ما من مسلم يأتي زيارة من الأرض أو مسجدا بني بأحجاره فصلى فيه إلا قالت الأرض: صلى لله في أرضه وأشهد لك يوم تلقاه". "كر".
٢١٦٣٩- عن ابن مسعود قال: "الصلوات كفارات لما بعدهن، إن آدم خرجت به شأفة في إبهام رجله، ثم ارتفعت إلى أصل قدميه، ثم ارتفعت إلى ركبتيه، ثم ارتفعت إلى أصل حقويه، ثم ارتفعت إلى أصل
[ ٨ / ٩ ]
عنقه، فقام فصلى فنزلت عن منكبيه، ثم صلى فنزلت إلى حقويه، ثم صلى فنزلت إلى ركبتيه، ثم صلى فنزلت إلى قدميه، ثم صلى فذهبت". "كر".
٢١٦٤٠- عن أبي كثير الزبيدي عن عبد الله بن عمرو قال: "خرجت في عنق آدم شأفة يعني بثرة، فصلى صلاة فانحدرت إلى صدره، ثم صلى صلاة فانحدرت إلى الحقو، ثم صلى صلاة فانحدرت إلى الكعب، ثم صلى صلاة فانحدرت إلى الإبهام، ثم صلى صلاة فذهبت". "عب".
٢١٦٤١- عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله بن مسعود كان يقل الصوم، فقيل له فقال: "إني إذا صمت ضعفت عن الصلاة، والصلاة أحب إلي من الصوم". "ابن جرير".
٢١٦٤٢- عن أبي وائل قال: كان عبد الله يقل الصوم فقيل له فقال: "إني إذا صمت ضعفت عن قراءة القرآن، وقراءة القرآن أحب إلي من الصوم". "ابن جرير".
٢١٦٤٣- عن ابن مسعود قال: "احملوا حوائجكم على المكتوبة". "عب".
٢١٦٤٤- عن أبي وائل قال: قال عبد الله بن مسعود: "الصلوات كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر". "عب".
٢١٦٤٥- عن ابن مسعود قال: "من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات حيث ينادى بهن، فإنهن من
[ ٨ / ١٠ ]
سنن الهدى، وإن الله قد شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى، ولعمري ما أخال أحدكم إلا وقد اتخذ مسجدا في بيته، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ﷺ، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه، ولقد رأيت الرجل يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف، فما من رجل يتطهر فيحسن الطهور فيخطو خطوة يعمد إلى مسجد من مساجد الله إلا كتب الله له بها حسنة ورفعه بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى إن كنا لنقارب في الخطا". "عب ض".
٢١٦٤٦- "مسند أم فروة" قالت: سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة في أول وقتها". "عب".
٢١٦٤٧- عن أبي الدرداء قال: "لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له". "ابن جرير".
٢١٦٤٨- عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله ﷺ غزوا فأتيته فقلت: "يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم - وفي لفظ: ثبتهم وغنمهم - فغزونا وسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ رسول الله ﷺ غزوا فأتيته فقلت: ادع الله لي بالشهادة، قال: اللهم سلمهم - وفي لفظ: ثبتهم وغنمهم - فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم انشأ رسول الله ﷺ غزوا
[ ٨ / ١١ ]
ثالثا فأتيته فقلت: يا رسول الله إني قد أتيتك مرتين أسألك أن تدعو الله لي بالشهادة فقلت: "اللهم سلمهم وغنمهم"، يا رسول الله فادع الله لي بالشهادة فقال: "اللهم سلمهم وغنمهم"، فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أتيته بعد ذلك فقلت: يا رسول الله مرني بعمل آخذه عنك فينفعني الله به فقال: "عليك بالصوم فإنه لا مثل له"، ثم أتيته بعد ذلك فقلت: يا رسول الله إنك أمرتني بأمر أرجو أن يكون الله قد نفعني به، فمرني بأمر آخر فعسى الله أن ينفعني به، قال: "اعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة أو حط - وفي لفظ: وحط عنك بها خطيئة". "ع ك".
٢١٦٤٩- عن الشعبي قال: "أول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين ركعتين، فلما أتى النبي ﷺ المدينة زاد مع كل ركعتين ركعتين إلا المغرب". "ش".
٢١٦٥٠- عن أم سلمة قالت: "كانت عامة وصية رسول الله ﷺ "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم، حتى جعل يلجلجها في صدره وما يفيض بها لسانه". "ابن جرير".
٢١٦٥١- عن الزهري عن أبي موسى الأشعري قال: "نحرق على أنفسنا، فإذا صلينا المكتوبة كفرت الصلاة ما قبلها، ثم نحرق على أنفسنا فإذا صلينا كفرت الصلاة ما قبلها". "عب".
[ ٨ / ١٢ ]
٢١٦٥٢- عن الحسن قال: "ألا إن الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر، ألا إن الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث وضؤوه، وثلث ركوعه، وثلث سجوده". "ص".
٢١٦٥٣- "مسند ربيعة بن كعب الأسلمي" كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فأتيته بوضوئه وبحاجته، فكان يقوم من الليل فيقول: "سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده الهوى، سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين الهوى"، فقال رسول الله ﷺ "هل لك من حاجة "؟ فقلت يا رسول الله مرافقتك في الجنة، قال: "أو غير ذلك"؟ قلت: يا رسول الله هي حاجتي، قال: " فأعني على نفسك بكثرة السجود". "ابن زنجويه" ١
"الترهيب عن تركها"
٢١٦٥٤- عن علي أنه قيل له: "يا أمير المؤمنين ما ترى في امرئ لا يصلي؟ قال: من لم يصل فهو كافر". "عب كر في تاريخه هب".
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم بلفظه وسنده كتاب الصلاة باب فضل السجود والحث عليه رقم "٤٨٩" ومر برقم "٢١٦٢٨" بمعناه.
[ ٨ / ١٣ ]