الباب السادس"في صلاة النوافل" وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول"في الترغيب فيها"
٢١٣٢٤- إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا له لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدا. "طب عن محمد بن مسلمة".
٢١٣٢٥- اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم. "ابن أبي الدنيا في الفرج والحكيم هب حل عن أنس؛ هب عن أبي هريرة".
٢١٣٢٦- السنة سنتان: سنة في فريضة، وسنة في غير فريضة، السنة التي في الفريضة، أصلها في كتاب الله تعالى أخذها هدى وتركها ضلالة، والسنة التي أصلها ليس في كتاب الله، الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة. "طس عن أبي هريرة".
[ ٧ / ٧٦٩ ]
٢١٣٢٧- إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه وإن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت، وأنا أكره مساءته. "خ عن أبي هريرة"١
٢١٣٢٨- ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنقلون يزيدهما هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم. "ابن المبارك عن أبي هريرة".
٢١٣٢٩- عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة. "حم م ت هـ ن عن ثوبان وأبي الدرداء"٢
٢١٣٣٠- ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما أو أكثر من ركعتين، وإن البر ليذر فوق رأس العبد ما دام في صلاته وما تقرب العباد إلى الله ﷿ بأفضل مما خرج منه [يعني القرآن] .
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري كتاب الرقاق باب التواضع "٨/١٣١" ص. ٢ أخرجه مسلم في كتاب الصلاة باب فضل السجود والحث عليه، رقم "٤٨٨" ص.
[ ٧ / ٧٧٠ ]
"حم ت١ عن أبي أمامة".
٢١٣٣١- ما أوتي عبد في هذه الدنيا خيرا له من أن يؤذن له في ركعتين يصليهما. "طب عن أبي أمامة".
٢١٣٣٢- ركعتان خفيفتان خير من الدنيا وما عليها، ولو أنكم تفعلون ما أمرتم به لأكلتم غير أذرعاء٢ ولا أشقياء. "سمويه طب عن أبي أمامة".
٢١٣٣٣- فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة. "طب عن صهيب بن النعمان".
٢١٣٣٤- الفريضة في المسجد، والتطوع في البيت. "ع عن عمر".
_________________
(١) ١ أخرجه الترمذي كتاب فضائل القرآن باب رقم "١٧" ورقم الحديث "٢٩١١" وما بين الحاصرين تفسير من أبي النضر. وقال الترمذي: غريب. راجع تحفة الأحوذي "٨/٢٣٠" ص ٢ أذرعاء ولا أشقياء: بالذال المعجمة جمع ذرع ككتف وهو الطويل اللسان بالشر والسيار ليلا ونهارا؛ يريد ﵊ بذلك لو فعلتم ما أمرتم به من التطوع بالصلاة وتوكلتم على الله حق توكله لأكلتم رزقكم مساقا إليكم من غير نصب ولا تعب ولا جد في الطلب، ولما احتجتم إلى كثرة اللدد والخصومة والسعي ليلا ونهارا في تحصيلها من غير إجمال في الطلب. فيض القدير [٤/٣٧] ب
[ ٧ / ٧٧١ ]
٢١٣٣٥- من صلى ركعتين في خلاء لا يراه الناس إلا الله والملائكة كتب له براءة من النار. "ابن عساكر عن جابر".
٢١٣٣٦- تطوع الرجل في بيته يزيد على تطوعه عند الناس كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده. "ش عن رجل".
٢١٣٣٧- فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. "خ عن زيد بن ثابت".
٢١٣٣٨- صلوا أيها الناس في بيوتكم، ولا تتركوا النوافل فيها. "قط في الأفراد عن أنس وجابر".
٢١٣٣٩- صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة.
"د١ عن زيد بن ثابت؛ ابن عساكر عن ابن عمر".
٢١٣٤٠- أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة. "ت٢ عن زيد بن ثابت".
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب صلاة الرجل التطوع في بيته رقم "١٠٣١" ص ٢ أخرجه الترمذي كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت رقم "٤٥٠" وقال: حسن. ص
[ ٧ / ٧٧٢ ]
"الإكمال"
٢١٣٤١- تعرضوا لله في أيامكم فإن لله ﷿ نفحات عسى أن يصيبكم منها واحدة لا تشقون بعدها أبدا. "ابن النجار عن ابن عمر".
٢١٣٤٢- لا ينتقص أحدكم من صلاته شيئا إلا أتمها الله من سبحته١ "حم عن رجل من الأنصار".
٢١٣٤٣- من صلى صلاة لم يتمها زيد عليها من سبحاته حتى تتم. "طب عن عبد الله بن قرط".
٢١٣٤٤- إن الله تعالى خلق النهار ثنتي عشرة ساعة، وأعد لكل ساعة منها ركعتين يدرأ عنك ذنب تلك الساعة. "الديلمي من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن أبي ذر".
٢١٣٤٥- من صلى ركعتين في السر دفع الله عنه اسم النفاق. "أبو الشيخ عن ابن عمر".
٢١٣٤٦- صلاة التطوع حيث لا يراه من الناس أحد مثل خمس وعشرين صلاة حيث يراه الناس. "أبو الشيخ عن صهيب".
٢١٣٤٧- خير صلاتكم صلاتكم في بيوتكم إلا صلاة الفريضة. "الخطيب في المتفق والمفترق عن زيد بن ثابت، وقال ابن جوصا:
_________________
(١) ١ سبحته: أي نافلته. النهاية [٢/٣٣١] ب.
[ ٧ / ٧٧٣ ]
لم يتابع إسماعيل بن أبان بن محمد بن حرى أحد على رفع هذا الحديث انتهى هذا رواه إسماعيل عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر عن مالك وهو في الموطأ موقوف؛ ولم يذكر إسماعيل هذا بجرح".
٢١٣٤٨- ما ترى ما أقرب بيتي من المسجد؟ فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة. "ابن سعد عن عبد الله بن سعد".
٢١٣٤٩- صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة.
"ابن عساكر عن أبيه؛ طب عن زيد بن ثابت".
٢١٣٥٠- يا أيها الناس إنما هذه الصلوات في البيوت. "ق عن كعب بن عجرة" أن النبي ﷺ صلى المغرب في مسجد بني عبد الأشهل فلما فرغ رأى الناس يسبحون قال: فذكره.
٢١٣٥١- أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة. "ت: حسن عن زيد بن ثابت".
٢١٣٥٢- صلاة الليل والنهار ركعتان. "ش عن ابن عمر".
٢١٣٥٣- صلاة الليل والنهار مثنى مثنى تسليم في كل ركعتين. "ابن جرير عن ابن عمر".
٢١٣٥٤- إذا صلى أحدكم المكتوبة فأراد أن يتطوع بشيء فليتقدم
[ ٧ / ٧٧٤ ]
قليلا أو ليتأخر عن يمينه أو عن يساره.
"عب عن عبد الرحمن بن سابط مرسلا وفيه ليث بن أبي سليم".
٢١٣٥٥- أيعجز أحدكم إذا صلى فأراد أن يتطوع أن يتقدم أو يتأخر أو يتحول عن يمينه أو عن يساره. "ق عن أبي هريرة".
٢١٣٥٦- من صلى ركعتين ليلة الجمعة فقرأ فيهما بفاتحة الكتاب وخمس عشرة مرة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ أمنه الله تعالى من عذاب القبر، ومن أهوال يوم القيامة.
"أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند، وابن النجار والديلمي عن أنس".
٢١٣٥٧- ركعتان خفيفتان مما تحقرون وتنقلون يزيدهما هذا في عمله أحب إليه من بقية دنياكم. "ابن المبارك عن أبي هريرة" قال: مر النبي ﷺ على قبر دفن حديثا قال: فذكره.
٢١٣٥٨- نعم ساعة السبحة حين تزول الشمس عن كبد السماء، وهي صلاة المخبتين، وأفضلها في شدة الحر. "قط في الأفراد والديلمي عن عوف بن مالك".
٢١٣٥٩- إن أبواب السماء وأبواب الجنة تفتح في تلك الساعة يعني إذا زالت الشمس فلا ترتج حتى تصلى هذه الصلاة فأحب أن يرفع عملي في أول عمل العابدين. "ابن عساكر عن أبي أمامة عن أبي أيوب".
[ ٧ / ٧٧٥ ]