٢٣١٣٨- (مسند رافع بن خديج) لما أسري برسول الله ﷺ إلى السماء أوحى إليه بالأذان فنزل به فعلمه جبريل. (الطبراني في الأوسط عن ابن عمر) .
٢٣١٣٩- عن عبد الله بن زيد الأنصاري قال: "أريت النداء فأتيت النبي ﷺ فقال: ألقه على بلال فألقيته على بلال، فأذن فقال النبي ﷺ: أقم إن شئت". (أبو الشيخ) .
٢٣١٤٠- (أيضا) بينا أنا نائم إذ رأيت رجلا معه خشبتان، فقلت له في المنام: إن النبي ﷺ يريد أن يشتري هذين العودين يجعلهما ناقوسا يضرب به للصلاة، فالتفت إلى صاحب العودين برأسه فقال: أنا أدلكم على ما هو خير من هذا؟ فاستيقظ عبد الله بن زيد ورأى عمر مثل رؤيا عبد الله بن زيد فسبقه عبد الله بن زيد إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك: فقال له النبي ﷺ: قم فأذن، فقال: يا رسول الله إني قطيع الصوت، قال: "فعلم بلالا ما رأيت فعلمه فكان بلال يؤذن". (عب) .
[ ٨ / ٣٢٩ ]
٢٣١٤١- (أيضا) كان رسول الله ﷺ قد هم بالبوق وأمر بناقوس فنحت فأري عبد الله بن زيد في المنام، قال: "رأيت رجلا عليه ثوبان أخضران يحمل في يده ناقوسا فقلت: يا عبد الله أتبيع هذا الناقوس؟ " قال: "وما تصنع به؟ قلت: ننادي للصلاة،" قال: "أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى،" قال تقول: "الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم مشى هنيهة" ثم قال تقول: "الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، فلما استيقظت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: إن أخاكم قد رأى رؤيا فاخرج مع بلال إلى المسجد فألقها عليه وليناد بها بلال، فسمع عمر بن الخطاب فخرج فأتى رسول الله ﷺ فقال: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى". (أبو الشيخ في الأذان) .
٢٣١٤٢- (أيضا) كان رسول الله ﷺ قد همه الأذان حتى هم
[ ٨ / ٣٣٠ ]
أن يأمر رجالا فيقومون على الآطام فيرفعون ويشيرون إلى الناس بالصلاة حتى رأيت فيما يرى النائم كأن رجلا عليه ثوبان أخضران على سور المسجد يقول: الله أكبر الله أكبر، أربعا، أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، حي على الصلاة، مرتين، حي على الفلاح، مرتين، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، ثم قام فقال مثلها، وقال في آخرها: "قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، فأخبرت رسول الله ﷺ فقال: اذهب فقصها على بلال ففعلت، فأقبل الناس سراعا ولا يدرون إلا أنه فرغ فأقبل عمر بن الخطاب" وقال: "لولا ما سبقني به لأخبرتك أنه قد طاف بي الذي طاف به". (أبو الشيخ) .
٢٣١٤٣- (أيضا) اهتم رسول الله ﷺ بالأذان بالصلاة وكان إذا جاء وقت الصلاة صعد برجل فيشير بيده فمن رآه جاء، ومن لم يره لم يعلم بالصلاة، فاهتم لذلك هما شديدا فقال له بعض القوم: يا رسول الله لو أمرت بالناقوس، فقال رسول الله ﷺ: فعل النصارى لا، فقالوا: لو أمرت بالبوق فنفخ فيه، فقال: فعل اليهود لا فرجعت إلى أهلي وأنا مغتم لما رأيت من اهتمام رسول الله ﷺ في حاله حتى إذا كان الليل قبل الفجر غشيني النعاس فرأيت رجلا عليه ثوبان أخضران وأنا بين النائم واليقظان فقام على سطح المسجد فجعل أصبعيه في أذنيه ونادى. (أبو الشيخ) .
[ ٨ / ٣٣١ ]
٢٣١٤٤- عن ابن عباس قال: "كان أول من أذن في الإسلام بلال وأول من أقام عبد الله بن زيد، فلما أذن بلال أراد أن يقيم فقال عبد الله ابن زيد: أنا الذي رأيت الرؤيا فأذن بلال ويقيم أيضا" قال: "فأقم أنت". (أبو الشيخ في الأذان) .
٢٣١٤٥- عن أبي عمير بن أنس قال: "أخبرني عمومة لي من الأنصار" قال: "اهتم النبي ﷺ بالصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له: انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رآها الناس أخبر بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك وذكر له القنع (١)، فلم يعجبه ذلك" وقال: "إنه من أمر اليهود، وذكر له الناقوس، فلم يعجبه ذلك" وقال: "هو من أمر النصارى، فانصرف عبد الله بن يزيد وهو مهتم بهم النبي ﷺ، فأري الأذان في منامه فغدا إلى رسول الله ﷺ فأخبره فقال: يا رسول الله إني لبين اليقظان والنائم إذ أتاني آت فأراني الأذان، وكان عمر بن الخطاب رأى قبل ذلك فكتم عشرين ليلة، ثم أخبر النبي ﷺ فقال: ما منعك أن تخبرني بذلك؟ فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت فقال رسول الله ﷺ لبلال: قم فما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله فأذن بلال،" قال أبو عمير: "إن
_________________
(١) القنع: فسر في الحديث أنه الشبور، وهو البوق. يقال: أقنع الرجل صوته ورأسه إذا رفعه. ومن يريد أن ينفخ في البوق يرفع رأسه وصوته النهاية [٤/١١٥] ب
[ ٨ / ٣٣٢ ]
الأنصار تزعم أن ابن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضا لجعله رسول الله ﷺ مؤذنا". (ص) .
٢٣١٤٦- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "حدثنا أصحاب رسول الله ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله رأيت في المنام كأن رجلا قائم وعليه بردان أخضران على جذمة (١) حائط فأذن مثنى وأقام مثنى وقعد قعدة، فسمع بذلك بلال فقام فأذن مثنى وأقام مثنى وقعد قعدة. (ش وأبو الشيخ في الأذان) .
٢٣١٤٧- عن ابن أبي ليلى قال: "حدثنا أصحابنا أن رجلا من الأنصار جاء فقال: يا رسول الله إني لما رجعت البارحة ورأيت من اهتمامك رأيت كأن رجلا قائما على المسجد عليه ثوبان أخضران فأذن، ثم قعد قعدة، ثم قام فقال: مثلها غير أنه" قال: "قد قامت الصلاة ولولا أن تقولوا لقلت: إني كنت يقظانا غير نائم، فقال النبي ﷺ: لقد أراك الله خيرا فقال عمر: أما إني رأيت مثل الذي رأى غير أني لما سبقت استحييت فقال النبي ﷺ: مروا بلالا فليؤذن". (ش) .
٢٣١٤٨- (مسند عبد الله بن عمر) كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوما في
_________________
(١) جذمة: الجذم: الأصل، أراد بقية حائط أو قطعة من حائط. انتهى. النهاية [١/٢٥٢] ب
[ ٨ / ٣٣٣ ]
ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: "بل بوقا مثل بوق اليهود فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: يا بلال قم فأذن بالصلاة". (عب وأبو الشيخ في الأذان) .
٢٣١٤٩- عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: "استشار النبي ﷺ المسلمين فيما يجمعهم على الصلاة فقالوا: البوق فكرهه من أجل اليهود، ثم ذكر الناقوس فكرهه من أجل النصارى، فأري تلك الليلة النداء رجل من الأنصار يقال له عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب، وطرق الأنصاري رسول الله ﷺ ليلا فأمر رسول الله بلالا فأذن به،" قال الزهري: "وزاد بلال في نداء صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم فأقرها النبي ﷺ فقال عمر: أما إني قد رأيت مثل الذي رأى ولكنه سبقني". (أبو الشيخ في كتاب الأذان - وسنده على شرط (م» .
٢٣١٥٠- عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر أن بلالا كان يقول أول ما أذن أشهد أن لا إله إلا الله حي على الصلاة فقال: قل في أثرها: أشهد أن محمدا رسول الله، فقال النبي ﷺ: قل كما أمرك عمر. (أبو الشيخ وعبد الله بن نافع ضعيف) .
٢٣١٥١- عن الشعبي أن رسول الله ﷺ اهتم بالصلاة اهتماما
[ ٨ / ٣٣٤ ]
شديدا تبين ذلك فيه، وكان مما اهتم به من أمر الصلاة أن ذكر الناقوس فقال: هو من أمر النصارى، ثم أراد أن يبعث رجالا يؤذنون الناس بالصلاة في الطرق، ثم قال: "أكره أن أشغل رجالا عن صلاتهم بصلاة غيرهم، فانصرف عبد الله بن زيد مهتما بهم النبي ﷺ فأتاه آت فيما يرى النائم فقال له: ائت رسول الله ﷺ فمره فليأمر رجلا فليؤذن عند حضور الصلاة يقول: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله، ثم يعيد الشهادة، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، تم يمهل حتى يستيقظ النائم ويتوضأ من أراد أن يتوضأ، ثم يقول مثل ما أذن حتى إذا بلغ حي على الفلاح حي على الفلاح" قال: "قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر، فقال عمر ابن الخطاب: أنا قد أتاني مثل الذي قد أتاه ولكن سبقني عبد الله بن زيد، فقال رسول الله ﷺ: يا بلال انظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فاصنعه". (ض) .
٢٣١٥٢- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رسول الله ﷺ اهتم للصلاة كيما يجمع الناس لها فقال: لقد هممت أن أبعث رجالا فيقوم كل رجل منهم على أطم من آطام المدينة فيؤذن كل منهم من يليه فلم
[ ٨ / ٣٣٥ ]
يعجبه ذلك، فذكروا الناقوس فلم يعجبه فانصرف عبد الله بن زيد مهتما لهم رسول الله ﷺ فرأى الأذان في منامه، فلما أصبح غدا فقال يا رسول الله رأيت رجلا على سقف المسجد وعليه ثوبان أخضران ينادي بالأذان، فسمع فزعم أنه أذن مثنى مثنى الأذان، فلما فرغ قعد قعدة، ثم عاد فقال مثل قوله الأول، فلما بلغ حي على الفلاح حي على الفلاح، قال: "قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله لقد أطاف بي الليلة مثل الذي أطاف به، فقال: ما منعك أن تخبرنا؟ " قال: "سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت فأعجب ذلك المسلمين، وكانت سنة بعد، وأمر بلالا فأذن". (ص) .
٢٣١٥٣- عن أنس قال: "كانت الصلاة إذا حضرت على عهد رسول الله ﷺ سعى رجل في الطريق فنادى: الصلاة الصلاة، فاشتد ذلك على الناس وقالوا: لو اتخذنا ناقوسا؟ فقال رسول الله ﷺ: ذلك للنصارى، فقالوا: لو اتخذنا بوقا؟ فقال رسول الله ﷺ: ذلك لليهود فقالوا: لو رفعنا نارا؟ فقال رسول الله ﷺ: ذلك للمجوس، فأمر بلالا أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة". (أبو الشيخ في الأذان) .
[ ٨ / ٣٣٦ ]