وإذا جاء طالب العلم بكتاب إلى العالم، والعالم يعرفه ويعلم أنه من حديثه فقال: أروي عنك ما في هذا الكتاب؟ فقال: نعم. فلا بأس بذلك، وله أن يرويه عنه.
وهو مأخذ من مآخذ العلم.
فحدثني عبد الرحمن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن نصر، ثنا القعنبي، عن مالك، قال: رأيت ابن شهاب يؤتى بالكتاب ما قرأه ولا قرئ عليه فيقال: نأخذ عنك؟ فيقول: نعم. *
وروى يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: قد تلهت، وإن إقراري لكم كقراءتكم علي. *
[ ٣٥ ]
قال أحمد بن فارس: تله الرجل إذا تحير، والأصل وله، إلا أن العرب قد تقلب الواو تاءً فيقال (١): تجاه الأصل وجاه.
_________________
(١) في الأصل: فيقول، والصواب ما أثبت.
[ ٣٦ ]