تتألف هذه النسخة من (٣١٥) لوحة، على كل لوحة صفحتان، يتراوح عدد الأسطر ما بين (٦٢) إلى (٧٢) سطرًا في الصفحة، كما يتراوح عدد
[ ١ / ٨٥ ]
الكلمات ما بين (١٦) إلى (٢٧) كلمة في السطر.
وقد كتبت بخط نسخ دقيق جدًا متعبة قراءته، وعلى هوامشها بعض تعليقات واستدراكات.
وعلى اللوحة (١/ ب) -وهي صفحة الغلاف- اسم الكتاب، وبعده: "أبو مروان محمد عابد السندي: إني أروي هذا الكتاب عن الشيخ العلامة المحدث صالح بن محمد الغلابي، وهو عن شيخه محمد بن سنه، عن مولاي الشريف محمد بن عبد الله، عن محمد بن أركماس الحنفي، عن الحافظ ابن حجر العسقلاني، عن مؤلفه ﵀".
وهذا دليل على صحة نسب الكتاب إلى صاحبه ومؤلفه، لمن يرغب في هذا النوع من البحث.
وفي أعلى الزاوية اليسرى ما نصه: "هذا مما تفضل به الملك المعيد المبدي على عبده الحقير محمد عابد بن أحمد علي السندي، عافاه ربه ولاطفه ورضي عنه وعن والديه آمين سنة (١٢٢٨) هـ.
شرعنا في مقابلة هذا الكتاب الجليل يوم الأربعاء (٢٧) ربيع الآخر سنة (١٢٢٨) هـ والله أسأله التوفيق والإعانة. آمين".
وهذا دليل على أن هذه النسخة مقابلة على غيرها، إضافة إلى ما على بعض هوامشها من الاستدراكات والتعليقات.
وفوق تسمية الكتاب، في أعلى الصفحة ما نصه: "وقفت لله تعالى هذا الكتاب، وجعلت النظر فيه لنفسي مدة حياتي، ثم للأرشد فالأرشد من ذريتي ذكرًا كان أو أنثى إن كان لي عقب. وإلّا فللأرشد من ذرية جدي شيخ الإسلام محمد مراد الأنصاري ذكرًا كان أو أنثى. ينتفع بنظره الخاص والعام.
حرره واقفه محمد عابد بن الشيخ أحمد علي الأنصاري في ذي القعدة
[ ١ / ٨٦ ]
سنة (١٢٤٩) هـ".
وتحت تسمية الكتاب، وعلى الهامش الأيمن تعليقات دونها الشيخ محمد عابد وأخوه في الله عبد الله بن عقيل بن عمر لا صلة لها بموضوع كتابنا.
وفي أسفل الصفحة كتب بشكل معترض ما نصه: "اعلم أن مؤلف هذا الكتاب اعتنى بما زاد من الأحاديث الموجودة في مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل. ومسند الحافظ أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، ومسند الحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، والمعاجيم الثلاثة: الصغير، والكبير والأوسط للحافظ أبي القاسم سليمان بن أيوب بن أحمد الطبراني.
ولم يجد شيئًا من أحاديث الكتب المذكورة في الأمهات الستة، أو وجد فيها ذلك الحديث وإن كان لفظ زائد لم يذكره أهل الستة، وإنما كان في هذه الكتب، أو كان ذلك الحديث عند أهل الستة من طريقين أو أكثر، ووجد في هذه الكتب من طريق آخر غيرها رووا عنهم الستة. فجمع ما كان على مثل هذه الصفة في مؤلفه هذا وسماه: (مجمع الزوائد) بناء على أنها أحاديث زائدة على الأمهات الستة، وهذا ما علمته بالاستقراء من عباراته (١). وإلا فلم في خطبته من هذا شيئًا. ولم أجد أحدًا تعرض لذكر مقصده في تأليفه لهذا الكتاب. وكذلك لم أجد أحدًا ترجمه.
إلا أن المقرر من أمره على ما يفهم من ديباجة هذا الكتاب أنه كان تلميذ الشيخ الحافظ الحجة زين الدين العراقي. وقد أخذ الحافظ ابن حجر
_________________
(١) نقول: لكن الهيثمي ﵀ تحدث عن منهجه في ديباجة كتبه كما جاء في مقدمة "مجمع البحرين" وفي مقدمة "كشف الأستار"، وأما الترجمة فقد ترجم له تلميذه النجيب إمام عصره الحافظ ابن حجر في أكثر من كتاب، وانظر ما تقدم.
[ ١ / ٨٧ ]
العسقلاني عن مؤلف هذا الكتاب، وقد نقل عنه شيئًا في التصحيح والتضعيف في (فتح الباري).
وعدَّ ابن ماجه من الأمهات، فلذلك يقول غالبًا: قلت: أخرجه ابن ماجه، وهو مذهب بعض المحدثين.
وأما ابن الأثير وجماعة، فإنهم يعدون موطأ مالك من الأمهات بدلًا من سنن ابن ماجة.
هذا خلاصة ما علمت من شأن هذا التأليف، وهو كتاب عظيم، جليل القدر، كبير الشأن، لم أر أحدًا سبقه إلى هذا المنهج الجلي، ﵁ رضاءً لا سخط بعده. وله أيضًا زوائد ابن حبان، ولكن ذكر فيها إسناد كل حديث فافهم، والله أعلم.
كتبه محمد بن عابد السندي ".
وعلى الهامش الأيمن خاتم كتبخانة مدرسة محمودية، وتطالعنا عبارة "وقف كتبخانة مدرسة محمودية" في أكثر من مكان.
يبدأ الجزء الأول بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، وبه أستعين.
الحمد لله جامع الشتات، ومحيي الأموات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ".
وينتهي بنهاية باب: في السحاب وعلامة المطر. نهاية الصفحة (٥٣/ أ). وعلى الهامش الأيمن ما نصه: "بلغ مقابلة". وليس هناك أية إشارة تدل على انتهاء الجزء الأول وبداية الجزء الثاني سوى صفحة فارغة، وفي أسفل الزاوية اليمنى كتب ما نصه: "باب: في ركعتي الفجر" لتدل على أن الصفحة التالية تبدأ بهذه العبارة.
ويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، وكتاب الصلاة ما عدا الجزء الأخير منه.
[ ١ / ٨٨ ]
ويبدأ الجزء الثاني بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه، باب: في ركعتي الفجر ".
وينتهي بنهاية باب: الأمير في السفر. بقوله: "تم الجزء الثاني من مجمع الزوائد، ولله الحمد".
ويشتمل هذا الجزء على الجزء الأخير من كتاب الصلاة، وعلى كتاب الجنائز، وعلى كتاب الزكاة، وعلى كتاب الصيام، وعلى كتاب الحج، وكتاب الأضاحي، وكتاب الصيد، وكتاب البيوع، وكتاب الأيمان والنذور، وكتاب الأحكام، وكتاب الوصايا، وكتاب الفرائض، وكتاب العتق، وكتاب النكاح، وكتاب الطلاق، وكتاب الأطعمة، وكتاب الأشربة، وكتاب الطب، وكتاب اللباس، وكتاب الخلافة.
ويبدأ الجزء الثالث بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب الجهاد. باب: ما جاء في الهجرة " ويستمر هذا الجزء حتى (٣٧٣/ أ) حيث انتهى بنهاية باب: ما جاء في أبي الدحداح". ولم أعثر على فاصل بين الجزء الثالث، والجزء الذي يليه.
ويشتمل هذا القسم على كتاب الجهاد ص (١٣٦/ ب)، وعلى كتاب قتال أهل البغي ص (١٦٨/ أ)، وعلى كتاب الحدود والديات ص (١٧٤/ أ)، وكتاب التفسير ص (١٧٥/ ب)، وكتاب التعبير ص (١٩٥/ أ) وفي بدايته بياض. وقد كتب على الهامش الأيمن ما نصّه:
"قال: في الأم الذي نسخ منها هذا ساقط قدر صفحة من الأصل، وقد بقي هذا كما هو في الأم. ثم يأتي كتاب القدر ص (١٩٦/ ب)، فكتاب الفتن ص (١٩٩/ ب)، وكتاب الأدب ص (٢١٤/ ب)، وكتاب البر والصلة ص (٢٢٥/ أ)، وكتاب فيه ذكر الأنبياء ص (٢٣٢/ أ)، وكتاب علامات النبوة ص (٢٣٣/ أ)، فكتاب المناقب ص (٢٤٥/ ب).
[ ١ / ٨٩ ]
والظاهر مما تقدم أن هذا القسم يحتوي على جزأين من الأصل الذي نسخت عنه هذه النسخة، وغالب الظن أن الجزء الثالث ينتهي بنهاية كتاب الديات، وأن الجزء الرابع يبدأ ببداية كتاب التفسير، والله أعلم.
وأما الجزء الأخير فيبدأ بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم. باب: ما جاء في أبي الدحداح ".
وينتهي بنهاية باب: كفارة المجلس بقوله: "كمل وتم بحمد الله وكرمه (كتابُ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) على يد أفقر العباد وأحوجهم إلى المليك الجواد أحمد بن القاضي سليمان بن محمد بن الخليل بن أحمد الكازروني أصلًا، الحسائي شهرة، الطائفي مولدًا، المكي منشأً ووطنًا.
لطف الله به، وغفر له ولوالديه ومستكتبه، وكافة المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات والمروي عليهم بالمغفرة.
وكان الفراغ من كتابته يوم الاثنين تاسع عشر شهر شعبان المعظم، سنة تسع وعشرين وإحدى عشرة مئة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، وعلى آله وصحبه أجمعين دائمًا أبدًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
تمّ الكتاب بمن العزيز الوهاب بقلم الفقير الحقير محمد بن الحسين بن محمد الأخفش بقباء، المهدوي نسبًا.
بعناية الشيخ العلامة الفاضل محمد عابد السندي، بلّغه الله مراده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، وصحبه الراشدين. آمين آمين، آمين".
ومما تقدم يتضح لنا أن النسختين وقفهما الشيخ محمد عابد السندي جزاه الله خيرًا، وأنهما متأخرتا النسخ، ولذلك فإنني لم ألتزم المطابقة لهما
[ ١ / ٩٠ ]
مع الأصول المعتمدة القديمة إلا إذا دعت الضرورة لذلك. والله أسأل أن يسدد خطانا، وأن يوفق مسعانا، وأن ييسر لنا كل عسير، إنه على ما يشاء قدير.