لقد ترامى إلى سمعي أن في الظاهرية نسخة كاملة لكتاب "مجمع الزوائد" ووصفت بأنها نسخة جيدة، وقد سألت عنها الأستاذ الفاضل الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فأفادني أن الشيخ منير الكسم أطال الله عمره قد قابل مطبوعة المرحوم حسام الدين القدسي على النسخة الظاهرية. فطلبت من مكتبة الأسد تصوير "مجمع الزوائد" فصوروا لي الجزء الأول والجزء الأخير من النسخة التي رمزنا لها بالحرف (م) والتي سيأتي وصفها. ثم سألت عن النسخة الكاملة فقيل لي إنها قد صُوِّرت، وأرشدني بعض الفضلاء إلى أن المصورة المذكورة في حوزة الشيخ منير الكسم.
ذهبت إلى ولده السيد محمد خير وطلبت النسخة فأحضر لي النسخة المطبوعة، وأخبرني بأنه قد قابلها مع والده على نسخة الظاهرية الكاملة، كما أعلمني بأن مصورتها في المكتبة الآجرية. ولما مسحت المطبوع المقابل، وجدت من الخير لي أن أقوم بعملية المقابلة بنفسي، فأعانني السيد محمد خير على الحصول على المصورة. فقمت بتصويرها لنفسي لأن
[ ١ / ٦٧ ]
العمل طويل، والمقابلة تحتاج إلى زمن غير قصير.
وذهبت إلى مكتبة الأسد وطلبت الإطلاع على أصل المصورة -التي أصبحت في حوزتنا- المحفوظ برقم (٦١١) حديث.
أصل هذه النسخة من أوقاف المدرسة المرادية، وعليها خاتم المكتبة الظاهرية، وهي تتألف من ستة أجزاء مجموع صفحاتها (٦٤٥) صفحة كتبت بخط نسخ دقيق، لكنه جميل ومقروء، وهي مشفوعة بفهارس دقيقة تيسر العودة إليها.
وعلى الكثير الكثير من صفحاتها تعليقات، واستدراكات، وتعريفات، وشروح قد غصت حواشيها بها، كما تجد جرحًا لرجل، وتعديلًا لآخر، مع وجود ما يدل على مقابلتها على نسخ أخرى، وعلى أنها مقروءة أكثر من مرة من قبل أكثر من عالم أو حافظ، مع اعتماد الجميع في شروحهم على النهاية لابن الأثير. كما اعتمدوا في التعريفات على كتب الرجال، وفي الأنساب على كتاب "اللباب في تهذيب الأنساب" له أيضًا.
مسطرة هذه النسخة ٣٠ × ١٧ سم.
عدد الأسطر في صفحاتها ليس متساويًا، وإنما هو مترواح بين (٦٧) سطرًا و(٧٣) سطرًا، كما أن عدد الكلمات في السطر ليس متساويًا أيضًا وإنما يتراوح هذا العدد بين (٢٥) كلمة في السطر، و(٣٤) كلمة. وقد كتب فيها أسماء الكتب، والأبواب، وأوائل الأحاديث بالحبر الأحمر.
والناسخ مجهول، ولم يذكر أيضًا تاريخ النسخ، ولكنه ذكر مكانه.
فقد قال في آخرها: "كمل إن شاء الله طيبة الطيبة" على ساكنها أفضل السلام. وإليك وصفها مفصلًا بعد هذا الإجمال:
الجزء الأول: يبدأ هذا الجزء من الصفحة (١) بترقيمنا، وأوله "بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، رب
[ ١ / ٦٨ ]
يسر يا كريم. الحمد لله جامع الشتات ".
وينتهي في آخر الصفحة (١١٠) بقوله: "آخر الجزء الأول من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) يتلوه في الثاني باب: ركعتي الفجر. غفر الله لكاتبه ولوالديه بحرمة النبي.
وصلى الله على محمد وآله وأزواجه وأصحابه وأتباعه الطيبين الطاهرين، صلاة وسلامًا دائمًا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين".
وفي أسفل الحاشية اليمنى لهذه الصفحة هذه العبارة "بلغ مقابلة".
ويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، ومعظم كتاب الصلاة.
الجزء الثاني: ويبدأ بالصفحة (١١١) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، رب يسر وتمم بالخير. باب. في ركعتي الفجر".
وينتهي في آخر الصفحة (١٩٤) بقوله: "آخر المجلد الثاني، ويليه المجلد الثالث: كتاب البيوع".
ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الصلاة، وعلى كتاب الجنائز، وكتاب الزكاة، وكتاب الصيام، وكتاب الحج، وكتاب الأضاحي، وكتاب الصيد.
الجزء الثالث: يبدأ بالصفحة (١٩٥) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم وصلَّى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. كتاب البيوع".
وينتهي في آخر الصفحة (٢٨٣) بقوله: "آخر الجزء الثالث من (مجمع الزوائد) على بركة الله وعونه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم".
ويشتمل هذا الجزء على كتاب البيوع، وكتاب الأيمان والنذور، وكتاب الأحكام، وكتاب الوصايا، وكتاب الفرائض، وكتاب العتق، وكتاب
[ ١ / ٦٩ ]
النكاح، وكتاب الطلاق، وكتاب الأطعمة، وكتاب الأشربة، وكتاب الطب، وكتاب اللباس، وكتاب الخلافة.
الجزء الرابع: يبدأ هذا الجزء بالصفحة (٢٨٤) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتاب الجهاد. باب: ما جاء في الهجرة".
وينتهي في أسفل الصفحة (٣٨٧) بقوله: "تم المجلد الرابع من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) والحمد لله وحده. ويليه كتاب التعبير".
ويشتمل هذا الجزء على كتاب الجهاد، وعلى كتاب المغازي والسير، وكتاب قتال أهل البغي، وكتاب الحدود والديات، وكتاب الديات، وعلى كتاب التفسير.
الجزء الخامس: يبدأ هذا الجزء بالصفحة (٣٨٨) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه. كتاب التعبير. باب: الرؤيا الصالحة".
وينتهي في وسط الصفحة (٥١٠) بقوله: "تم الجزء الخامس بعون الله تعالى، ويليه باب: في فضل جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وغيرهم ﵃ أجمعين". أي: في الجزء السادس.
ويشتمل هذا الجزء على كتاب التعبير، وكتاب القدر، وكتاب الفتن، وكتاب الأدب، وكتاب البر والصلة، وكتاب فيه ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والجزء الأول من كتاب المناقب.
الجزء السادس: يبدأ بالصفحة (٥١١) وهي ورقة غلاف عليها اسم الكتاب.
ويبدأ بالصفحة (٥١٢) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم: باب: في فضل جماعة
[ ١ / ٧٠ ]
من الصحابة منهم أبو بكر، وعمر، وغيرهما ﵃".
وينتهي في الثلث الأول من الصفحة (٦٤٥) بقوله: "كمل وتمَّ إن شاء الله تعالى، وله الحمد والمن والفضل.
نسأل الله سبحانه النفع به لي وللمسلمين في خير وعافية آمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا في طيبة الطيبة، مصليًا، مسلمًا، حامدًا، على صاحبها أفضل الصلوات وأكمل التحيات أولًا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا".
ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب المناقب، وعلى كتاب الأذكار، وكتاب الأدعية، وكتاب التوبة، وكتاب الزهد، وكتاب البعث، وكتاب صفة النار، وكتاب أهل الجنة.