٩٨ - عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - "إنَّ بَيْنَ يَدَي الرَّحْمنِ لَلَوْحًا (١) فِيهِ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ شَرِيْعَةً، يَقُولُ الرَّحْمَنُ -﷿: وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لاَ يَأْتِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادي لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، فِيهِ وَاحِدَةٌ (٢) مِنْهَا إلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
رواه أبو يعلى (٣)، وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف.
٩٩ - وَعَنْ عُبَيْدٍ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-: أَنَّ النَّبِي - ﷺ -. قَالَ: "الإيمَانُ ثلاثُ مِئَةٍ وَثَلاثُونَ شَرِيعَةً، مَنْ وَافَى بِشَرِيعَةٍ (٤) مِنْهُنَّ
_________________
(١) في (ظ، م): "لوحًا".
(٢) في (م): "واحد".
(٣) في المسند ٢/ ٤٨٤ برقم (١٣١٤) وإسناده ضعيف. وأخرجه عبد بن حميد برقم (٩٦٨) والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٣٦٧ برقم (٨٥٥١) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، بإسناد أبي يعلى. ونسبه الحافظ في "المطالب العالية" ١/ ٥٦ برقم (٢٨٦٤) إلى عبد بن حميد، والحارث. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٩ برقم (٨٢) إلى عبد بن حميد، وانظر المسند لتمام التخريج.
(٤) في (م): "شريعة".
[ ١ / ٢٦٧ ]
دَخَلَ الْجَنَّةَ" (١).
رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده عيسى بن سنان القسملي، وثقه ابن حبان، وابن خراش، وضعفه الجمهور، وعبد الرحمن بن عبيد لم أر من ذكره.
_________________
(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٧) - من طريق محمد بن العباس. حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، حدثنا المنهال بن بحر، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده -وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله - ﷺ -. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٦/ ٣٦٩: "أخرجه ابن السكن، وابن شاهين، والطبراني، وأبو نعيم". وابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/ ٥٤٣ من طريق المنهال بن بحر، عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان عيسى بن سنان -وقد سقط هذا من إسناد الإصابة- عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده عبيد وكان له صحبة وهذا إسناد ضعيف، عيسى بن سنان بينا ضعفه عند الحديث (٧١٢) في "موارد الظمآن". وعبد الرحمن بن عبيد ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. منهال بن بحر ترجمه البخاري ٨/ ١٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٣٥٧: "سألت أبي عنه فقال: ثقة". وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" ٤/ ٢٣٨: "في حديثه نظر". وأورد ابن عدي له حديثًا في الكامل ٦/ ٢٣٣٢ وقال: "والخليل -يعني ابن زكريا- أضعف من المنهال وليس للمنهال بن بحر كثير رواية". وقال الذهبي في المغني ٢/ ٦٧٩ بعد أن ذكر ما قاله العقيلي: "ووثقه =
[ ١ / ٢٦٨ ]
١٠٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ -﵁ (مص: ٤٤) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إنَّ لله (١) -﷿- مِئَةَ خُلُقٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ خُلُقًا، مَنْ أَتَاهُ بِخُلُقٍ مِنْهَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ".
رواه أبو يعلى، في المسند الكبير (٢). وفي رواية أخرى "مِئَةَ خُلُقٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا". وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف. ورواه البزار من طريق عبد الله بن راشد وقال: "مِئَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً".
_________________
(١) = أبو حاتم وروى عنه". وأضاف إلى هذا في "ميزان الاعتدال" ٤/ ١٩١: "وذكره ابن عدي في كامله وأشار إلى تليينه". وانظر لسان الميزان ٦/ ١٠٣، فهذا لا بد أن يكون حسن الحديث. والله أعلم. وأما المغيرة بن عبد الرحمن فقد ترجمه البخارى في الكبير ٧/ ٣٢٠ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم ٨/ ٢٢٦ وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٧/ ٤٦٤ فهو جيد الحديث إن شاء الله. وانظر كنز العمال ١/ ٣٩ برقم (٨٣).
(٢) في (م): "الله" وهو خطأ.
(٣) المسند الكبير ليس موجودًا، وأخرجه البزار ١/ ٢٨ برقم (٣٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٣٦٦ - ٣٦٧ برقم (٨٥٥٠) من طريق عبد الواحد بن زيد، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان، عن عثمان وعنده "مئة وسبع عشرة شريعة". وقال البزار: "وهذا لا نعلمه عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، وعبد الواحد ليس بالقوي، وعبد الله بن راشد مجهول". وقال البيهقي: "هكذا رواه عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد، وليس بالقوي في الحديث. وقد خولف في إسناده ومتنه". =
[ ١ / ٢٦٩ ]
١٠١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إن للهِ -﷿- لَوْحًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ تَحْتَ الْعَرْشِ، كُتِبَ فِيهِ: أَنَا اللهُ لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، خَلَقْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاَثَ مِئَةِ خُلُقٍ، مَنْ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ (١) لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، أُدْخِلَ الْجَنَّةَ".
رواه الطبراني في الأوسط (٢)، وفي إسناده أبو ظلال القسملي، وثقه ابن حبان، والأكثر على تضعيفه.
_________________
(١) = نقول: إسناده ضعيف لضعف عبد الواحد بن زيد، وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن راشد مولى عثمان ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٨٦ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٥١، وقد روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٢٩. وأورده المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٥، ٣٩ برقم (٥٥، ٧٩) وقال بعد الرواية الثانية: "وضعف". وانظر "نوادر الأصول" ص (٢٢٩، ٣٥٧). ملاحظة: على هامش (مص) ما نصه: "فائدة": وفيه عبد الواحد بن زيد وهو ضعيف جدًا".
(٢) في (ظ، م): "شهادة أن لا إله إلا الله".
(٣) مجمع البحرين ص (٦) والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٣٦٥ برقم (٨٥٤٧) من طريقين: حدثنا أبو جعفر (عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل) يعني: النفيلي، حدثنا أبو الدهماء، عن أبي ظلال القسملي، عن أنس وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي ظلال هلال بن أبي هلال، =
[ ١ / ٢٧٠ ]
١٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس -﵄- عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: "الإسْلاَمُ ثَلاَثُ مِئةِ شَريعَةٍ وَثَلاَثَ (١) عَشْرَةَ شِرِيعَةً لِيْسَ مِنْهَا شَرِيعَةٌ يَلْقَى الله بَهَا صَاحِبُهَا إلاَّ وَهُوَ يَدْخُلُ بِهَا الْجَنَّةَ".
رواه الطبراني في الأوسط (٢) بإسناد فيه عبيد الله بن زَحْر وهو ضعيف.
_________________
(١) = وشيخ الطبراني أحمد قال أبو زرعة: "هذا لم يكن بمؤتمن على نفسه ولا دينه". وقال ابن عدي في الكامل ١/ ٢٠٦ وقد روى له حديثًا انقلب عليه: "وهو ممن يكتب حديثه. وليس عندي على أبي الفوارس، عن النفيلي أنكر من هذا الحديث" وانظر "ميزان الاعتدال" و"لسان الميزان" ١/ ٢١٣، والمغني في الضعفاء ١/ ٤٦، وأبو الدهماء هو الصغير. وقال الطبراني: "لم يروه عن أبي ظلال إلا أبو الدهماء، تفرد به النفيلي". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٩ برقم (٨٠) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى أبي الشيخ في العظمة.
(٢) في (مص، ظ، م): "وثلاثة".
(٣) مجمع البحرين ص (٧) من طريق المطلب (بن شعيب)، حدثنا عبد الله، حدثنا يحيى بن أيوب الغافقي، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف لضعف عُبيد الله بن زَحْر، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤٥) في معجم شيوخ أبي يعلى. وباقي رجالة ثقات. عبد الله هو ابن المبارك، ويحيى بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣١١) في "موارد الظمآن". =
[ ١ / ٢٧١ ]
١٠٣ - وَعَنْ عُبَيْدٍ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "الإيمَانُ ثَلاَثُ مِئةٍ وَثَلاَثُونَ شَرِيعَةً مَنْ وَافَى بِواحِدَةٍ مِنْهَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ".
رواه الطبراني في الأوسط (١)، وفي إسناده مجاهيل والمنهال بن بحر، وأبو سنان (مص: ٤٥).
١٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيّ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قال: "الإيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَرْفَعُهَا لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَدْنَاهَا إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ".
رواه الطبراني في الأوسط (٢)، ورجال إسناده مستورون، والله أعلم.
_________________
(١) = وقال الطبراني: "لم يروه عن حنش، عن ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - إلا خالد، ولا عنه إلا عبيد الله بن زحر، تفرد به يحيى".
(٢) مجمع البحرين ص (٧)، وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٩٩) فانظره. وانظر أيضًا "شعب الإيمان" ٦/ ٣٦٦ برقم (٨٥٤٨، ٨٥٤٩).
(٣) مجمع البحرين ص (٧) من طريق محمد بن علي المرزي، حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد، حدثنا سلمة بن سليمان، عن عبد الله بن المبارك، عن محمد بن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، عن أبي سعيد وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان. ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٤١٤ ومسلم في الإيمان (٣٥) (٥٨) باب: بيان شعب الإيمان، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان نشر دار الرسالة برقم (١٦٦).
[ ١ / ٢٧٢ ]