١٠٥ - عَنْ ابْن عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "الإسْلاَمُ عَشْرَة أَسْهُم وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ: شَهَادَةُ (١) أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَهِي الْمِلَّةُ، وَالثَّانِيَةُ الصَّلاَةُ، وَهِي الْفِطْرَة (٢)، وَالثَّالثَةُ الزَّكَاة، وَهِي الطُّهْرَةُ، وَالرابِعَةُ الصَّوْمُ، وَهِيَ الْجُنَّةُ، وَالْخَامِسَةُ الْحَجُّ، وَهِيَ الشَّرِيعَةُ، وَالسَّادِسَةُ الْجِهَادُ، وَهِيَ الْعُرْوَةُ (٣)، وَالسَّابِعَةُ الَأمْرُ بِالْمَعْروفِ، وَهُوَ الْوفَاءُ، وَالثَّامِنَةُ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهِيَ الْحُجَّةُ، وَالتَّاسِعَةُ الْجَمَاعَةُ، وَهِيَ الألْفَةُ، وَالْعَاشرَةُ الطَّاعَةُ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ" (٤).
_________________
(١) في (م): "من لا يسهم له بشهادة" وهو تحريف.
(٢) في (ظ، م): "القنطرة" وهو تحريف.
(٣) في الكبير "الغزو"، وفي (مص، م): "الغزوة".
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٤٤ برقم (١١٩٥٨)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٧) - من طريق محمود بن محمد المروزي، حدثنا حامد بن آدم المروزي، حدثنا علي بن عاصم -انقلب في الأوسط إلى: عاصم بن علي- حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف جدًا، حامد بن آدم كذبه الجوزجاني. وابن عدي، وعده أحمد بن علي السليماني فيمن أشتهر بوضع الحديث. وقال الطبراني: "لم يروه عن خالد إلا علي، تفرد به حامد". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٣ برقم (٤٣) إلى الطبراني في الكبير والأوسط وقال: "وفيه حامد بن آدم المروزي يضع الحديث".
[ ١ / ٢٧٣ ]
رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفي إسناده حامد بن آدم مشهور بوضع الحديث.
١٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ -﵂ -: أَنّ َرَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: "ثَلاَثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ لاَ يَجْعَلُ الله مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ الإسْلاَمِ الثلاَثَةُ: الصَّلاَةُ، وَالصَّوْمُ، وَالزَّكَاةُ.
وَلاَ يَتَوَلَّى الله عَبْدٌ (١) فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إلاَّ جَعَلَهُ الله مَعَهُمْ.
وَالرَّابِعَةُ (مص: ٤٦) لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لاَ آثَمَ: لاَ يَستُرُ اللهُ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إلاَّ سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢).
رواه أحمد، ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضًا.
_________________
(١) في هامش (مص) ما نصه: "وضبطه في زوائد المسند بخطه (عبدٌ) هكذا مرفوعًا، وهو الصواب". وهكذا جاء في رواية الحاكم ٤/ ٣٨٤، وفي روايتي التلخيص للذهبي ١/ ١٩ و٤/ ٣٨٤، وفي "أخبار أصبهان" ١/ ٢٦٨. وجاءت عند الطحاوي في "مشكل الآثار" ٣/ ٥٠: "يتولى الله رجلٌ". وأما عند أبي يعلى ٨/ ٤٩، وأحمد ٦/ ١٤٥، والحاكم ١/ ١٩، والبيهقي ٦/ ٤٩٠ فقد جاءت "عبدًا" منصوبة، وجاءت في رواية أحمد ٦/ ١٦٠: "رجلًا".
(٢) أخرجه أحمد ٦/ ١٤٥، ١٦٠، وأبو يعلى ٨/ ٤٩ - ٥٠ برقم (٤٥٦٦)، والنسائي في الكبرى -ذكره المزي في "تحفة الأشراف" ١٢/ ٨ برقم (١٦٣٤٦) - والطحاوي في "مشكل الآثار" ٣/ ٥٠، =
[ ١ / ٢٧٤ ]
١٠٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -﵁- عًنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ بِمِثْلِهِ (١).
_________________
(١) = والحاكم ١/ ١٩، و٤/ ٣٨٤ والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٤٩٠ برقم (٩٠١٤) من طرق عن همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن شيبة الخُضْري، -عند الحاكم، وابن حبان: الحضرمي- أنه شهد عروة يحدث عمر بن عبد العزيز، عن عائشة وهذا إسناد جيد. شيبة الخضري ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢٤٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٣٦ ووثقه ابن حبان ٦/ ٤٤٥، وصحح حديثه الحاكم، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". وجود حديثه المنذري ١/ ٢٤٥، ٥١٨. وقال الحاكم بعد الرواية الأولى: "وهذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقبه الحاكم فقال: "وفيه جهالة". وسكتا عنه في الرواية الثانية. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/ ٢٦٨ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥، ٥١٧ - ٥١٨ وقال "رواه أحمد بإسناد جيد". وانظر كنز العمال ١٥/ ٨٦٠ برقم (٤٣٤٢٢). والحديث التالي.
(٢) أخرجه أبو يعلى ٨/ ٥٠ برقم (٤٥٦٧) وإسناده صحيح. وهو عند عبد الرزاق ١١/ ١٩٩ برقم (٢٠٣١٨) -ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (٨٧٩٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٤٨٩ برقم (٩٠١٢١) - من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود. موقوفًا. وهو منقطع أيضًا =
[ ١ / ٢٧٥ ]
١٠٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "ثَلاَثٌ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِنَّ، لَبَرَرْتُ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا، رَجَوْتُ أَنْ لاَ آثَمَ: لاَ يَجْعَلُ الله مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، وَلاَ يَتَوَلَّى الله عَبْدٌ (١) فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيه غَيْرَهُ فِي الآخِرَةِ، وَلاَ يُحِبُّ عَبْدٌ قَوْمًا، إلاَّ بَعَثَهُ الله مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لاَ يَسْتُرُ الله عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إلاَّ سَتَرَهُ يَوْمَ الْمَعَادِ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه فَضَّال بن جُبير وهو ضعيف.
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٨٨٠٠) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا المسعودي، عن القاسم قال: قال عبد الله. موقوفًا. وهذا إسناد أكثر ضعفًا من سابقه. وفي جميع هذه الرويات "يتولى الله عبدٌ .. ". وسيأتي برقم (١١١) أيضًا. ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ١٥/ ٨٦٠ برقم (٤٣٤٢٢)، وانظر سابقه، ولاحقه.
(٢) في (ظ، م): "عبدًا"، وهكذا جاءت في الكبير. وانظر التعليقين السابقين.
(٣) في الكبير ٨/ ٣١٥ برقم (٨٠٢٣) من طريقين: حدثنا طالوت بن عباد. حدثنا فَضَّال -تحرفت فيه إلى: فضالة- بن جبير، حدثنا أبو أمامة وهذا إسناد ضعيف، فضال بن جبير قال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٤٧: "ولفضال بن جبير، عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة". وقال ابن حبان في "المجروحين" ٢/ ٢٠٤: "يروي عن أبي أمامة =
[ ١ / ٢٧٦ ]
١٠٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ -﵁- عَنِ النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: "الإسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الإسْلاَمُ سَهْمٌ، والصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالحَجُّ سَهْمٌ، وَالجِهَادُ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ [عَنِ الْمُنْكَرِ] (١) سَهْمٌ، وَخَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ".
رواه أبو يعلى (٢)، وفي إسناده الحارث وهو كذاب.
١١٠ - وَعَنْ حُذيْفَةَ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: "الإسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الإسْلاَمُ سَهْمٌ، والصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ، والصِّيَام سَهْمٌ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالجِهَادُ فِي سبِيلِ الله سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ" (٣).
_________________
(١) = ما ليس من حديثه. لا يحل الاحتجاج به بحال"، وأورد الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨ قول ابن عدي، وما قاله ابن حبان، وأضاف: "وروى الكتاني عن أبي حاتم الرازي قال: ضعيف الحديث". وانظر "لسان الميزان" ٤/ ٤٣٤.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م).
(٣) في المسند ١/ ٤٠٠ برقم (٥٢٣)، وإسناده ضعيف، ومن طريق أبي يعلى هذه أورده ابن عدي في كامله ٢/ ٨٢١، وانظر معه كنز العمال ١/ ٣٠ برقم (٣٢). وانظر "شعب الإيمان" برقم (٧٥٨٦).
(٤) أخرجه الطيالسي ١/ ٢٣ برقم (٢٣)، والبزار ١/ ١٧٠ برقم (٣٣٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٩٤ برقم (٧٥٨٥) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن =
[ ١ / ٢٧٧ ]
رواه البزار (١)، وفيه يزيد بن عطاء (مص: ٤٧) وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
١١١ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: "ثَلاَثٌ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِن" فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا (٢) وإسناده منقطع.
١١٢ - وعن أبِي الدَّرْدَاءِ -﵁- عَنِ النَّبي - ﷺ - قَالَ: "إنَّ لِلإسْلاَمِ صُوًى (٣) وَعَلاَمَاتٍ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، وَرَأسُهُ وَجِمَاعُهُ
_________________
(١) = حذيفة وهذا إسناد صحيح. ولكنه موقوف على حذيفة. وأخرجه البزار برقم (٣٣٦) وبرقم (٨٧٥) من طريق محمد بن زيد التستري، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا يزيد بن عطاء، حدثنا أبو إسحاق، بالإسناد السابق. وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن يزيد بن عطاء متأخر السماع من أبي إسحاق. وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٥) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي. وقال البزار ١/ ٤١٥ بعد الرواية (٨٧٥): "لا نعلم أسنده إلا يزيد بن عطاء، وقد رواه شعبة، عن أبي إسحاق. فوقفه على حذيفة". وأورد المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ٥١٨ - ٥١٩ حديث حذيفة مرفوعًا وقال: "رواه البزار مرفوعًا، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري. ورواه أبو يعلى من حديث علي مرفوعًا أيضًا، وروي موقوفًا على حذيفة وهو أصح، قاله الدارقطني وغيره". وانظر كنز العمال ١/ ٣٠ برقم (٣٢).
(٢) سقطت من (م).
(٣) تقدم تخريجه برقم (١٠٧).
(٤) في (مص): "ضوءًا" وهو تحريف، والصُّوَى: الأعلام المنصوبة من =
[ ١ / ٢٧٨ ]
شَهَادَةُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَتَمَامُ (١) الْوُضُوءِ".
رواه الطبراني في الكبير (٢).