١١٧ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله -رَضِيَ الله- عَنْهُ- قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إذَا رَاكِبٌ (١) يُوضِعُ نَحْوَنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "كَأَنَّ هذَا الرَّاكِبَ أَتَاكُمْ يُرِيدُنا".
قَالَ: فَانْتَهَى الرَّجُلُ إلَيْنَا، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ (٢)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: "مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ ". قَالَ: مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي.
قَالَ: "فَأَيْنَ تُرِيدُ".
قَالَ: أُرِيدُ رَسُولَ الله - ﷺ -.
_________________
(١) = نسافر فقال ابن عمر وهذا إسناد صحيح، وليس في هذه الرواية "حلوه ومره". وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٣) من طريقين عن معاذ بن معاذ، حدثنا كهمس، حدثنا ابن بريدة بالإسناد السابق. وأخرجه أحمد أيضًا مختصرًا ١/ ٢٨ من طريق وكيع، حدثنا كهمس، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر: أن جبريل ﵇ قال للنبي - ﷺ - وانظر أحمد ١/ ٢٧، ٥١ - ٥٢، ومسلمًا في الإيمان (٨) باب: بيان الإيمان وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٢٣) فإنهم أخرجوه من طريق كهمس هذه ولكنهم قالوا: عن ابن عمر، عن عمر
(٢) في (م): "إذا ركب" وهو تحريف.
(٣) في (م): زيادة: "السلام" بعد عليه.
[ ١ / ٢٨٩ ]
قَالَ: "فَقَدْ أَصَبْتَهُ".
قَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي مَا الإيمَانُ؟
فَقَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ".
قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: ثُمَّ إنَّ بَعَيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جِرذَانٍ فَهوَى بَعيرُهُ، وَهَوَى الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "عَلَيَّ بِالرجُلَ".
قَالَ: فَوَثَبَ إلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَأَقْعَدَاهُ، فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله (مص: ٥٣) قُبِضَ الرَّجُلُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ الله - ﷺ -. ثُمَّ قَالَ لَهُمَا (١) رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَمَا رَأَيْتُمَا إعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ؟ فَإنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعًا".
ثمَّ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - "هذَا وَالله مِنَ الَّذِين قَالَ الله -﷿-: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢].
قَالَ: ثمّ قال: "دُونَكُمْ أَخَاكُمْ".
قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إلَى
_________________
(١) في (م): "له".
[ ١ / ٢٩٠ ]
الْقَبْرِ، فَقَالَ: "أَلْحِدُوا وَلاَ تَشُقُّوا" وَفِي رِوَايَةِ "هذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا"، وَفِي رِوَايَةٍ "فَدَخَلَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي جُحْرِ يَرْبُوعٍ" (١). رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ، وَالطَّبَرانِي فِي الْكَبِير، وَفِي إسناده أبو جناب (٢) وهو مدلس، وقد عنعنه، والله أعلم.
١١٨ - وَعَنْ جَريرٍ -﵁- قَالَ: لمّا بُعِثَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَتَيْتهُ (٣) لأُبَايعَهُ، قَالَ: "لأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ يَا جَرِيرُ؟ ".
قُلْتُ: جِئْتُ لأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ، فَدَعَانِي إلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، وتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ
_________________
(١) أخرجه أحمد ٤/ ٣٥٩ - ومن طريقه أورده أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/ ٢٠٣، وابن كثير في التفسير ٣/ ٥٩ - من طريق إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله وهذا إسناد ضعيف، أبو جناب يحيى بن أَبي حية ضعفوه لتدليسه. وأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٩ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣/ ٥٩ - والطبراني في الكبير ٢/ ٣١٩ برقم (٢٣٢٩) من طريقين عن ثابت أبي حمزة الثمالي، عن زاذان، بالإسناد السابق، وهو إسناد ضعيف لضعف ثابت بن أبي صفية أبي حمزة. وأخرجه أحمد ٤/ ٣٥٧ مختصرًا جدًا من طريق عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن زاذان، به. وهذا إسناد ضعيف أيضًا لضعف حجاج. وانظر كنز العمال ١/ ٢٧٩ برقم (١٣٧٥). واليربوع: حيوان على هيئة الجرذ الصغير قصير اليدين، طويل الرجلين.
(٢) في (ظ، م): "حيان" وهو خطأ.
(٣) في (م): "الجنة" وهذا خطأ.
[ ١ / ٢٩١ ]
الْمَفْرُوضَةَ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.
قَالَ: فَأَلْقَى إلَيَّ كِسَاءَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: "إِذَا جَاءَكُم كَرِيمُ قَوْمٍ، فَأَكْرِمُوهُ".
رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده حصين بن عمر مجمع على ضعفه وكذبه.
_________________
(١) ٢/ ٣٠٤ برقم (٢٢٦٦)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٧٦٢) من طريقين: حدثنا حصين بن عمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير وهذا إسناد ضعيف، حصين بن عمر قال الحافظ ابن حجر: "متروك". وأخرجه بنحوه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦ من طريق عوين بن عمرو القيسي، عن أبي مسعود سعيد بن إياس الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن جرير بن عبد الله وقال: "غريب من حديث الجريري. لم نكتبه إلا من حديث عوين". نقول: إسناده ضعيف لضعف عوين -ويقال: عون- بن عمر القيسي، وإضافة إلى ضعفه فقد سمع من الجريري بعد الاختلاط، والله أعلم. وانظر كنز العمال ١٣/ ٣٢٧ برقم (٣٦٩٢٦). ويشهد للجزء الأخير المرفوع حديث ابن عمر عند ابن ماجه في الأدب (٣٧١٢) باب: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، والقضاعي في مسند الشهاب برقم (٧٦١). وانظر كامل ابن عدي ١/ ١٨١، و٢/ ٨٦٢، و٣/ ١٢١٥، و٤/ ١٥٢٦، ومسند الشهاب برقم (٧٦٠)، ففيه عدد من الشواهد.
[ ١ / ٢٩٢ ]
١١٩ - وَعَنِ ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ (١) السَّدُوسِي قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - (مص: ٥٤) أُبَايِعُهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: "أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلَ الله".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَمَّا اثْنَتَانِ فَلاَ أُطِيقُهُمَا: الزَّكَاةُ (٢) فَوَالله مَالِي إلاَّ عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رِسْلُ (٣) أَهْلِي وَحُمُولَتُهُمْ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَإِنَّهُم (٤) يزعمون أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبُرَ، فقدْ بَاءَ بِغضَبٍ مِنَ الله، فَأَخَافُ إذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ خَشَعَتْ نَفْسِي فَكَرِهْتُ الْمَوْتَ. فَقَبَضَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَدَهُ وَحَرَّكَهَا وَقَالَ: "لاَ صَدَقَةَ، وَلاَ جِهَادَ؟ فبِمَ
_________________
(١) الخصاصية: نسبة إلى خصاصة، والخصاصة: الجوع والضعف، وأصلها: الفقر والحاجة إلى الشيء. واسمه بشير بن يزيد بن معبد وانظر أسد الغابة ١/ ٢٢٩. وسماه ابن حجر في الإصابة ١/ ٢٦٣ فقال: "بشير بن معبد .. ".
(٢) سقطت من (م). والذَّوْدُ: ما بين الثلاث إلى العشرة من الإبل. وهي مؤنثة، قاله ابن الأنباري، والفارابي.
(٣) الرسل -بكسر الراء المهملة، وسكون السين المهملة أيضًا-: اللَّبن، والخصب، واليسر. فاللبن لا يكون إلا في حال الخصب، وهذا يؤدي إلى الرخاء واليسر، والله أعلم.
(٤) ليست في (ظ، م)، وفيهما "فيزعمون".
[ ١ / ٢٩٣ ]
تَدُخُلُ الجَنَّةَ؟ ". فَبَايَعْتُهُ (١) عَلَيْهِن كُلِّهِنَّ (٢).
رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، واللفظ للطبراني، ورجال أحمد موثقون.
١٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَن رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله مُخْلِصًا بِهِمَا، وَصَلَّى (٣)،
_________________
(١) في (ظ): "فبايعه".
(٢) أخرجه أحمد ٥/ ٢٢٤، والطبراني في الكبير ٢/ ٤٤ - ٤٥ برقم (١٢٣٣)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٧) -، والحاكم ٢/ ٧٩ - ٨٠ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جبلة بن سحيم، حدثنا أبو المثنى العبدي، عن بشير بن الخصاصية السدوسي وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. مؤثر بن عفازة أبو المثنى ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٢٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٦٣، وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (٤٤٣): " من أصحاب عبد الله، ثقة". وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". وقال ابن حجر في تقريبه: "مقبول"، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير برقم (١٢٣٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١/ ١٩٥ من طريقين: حدثنا قيس بن الربيع، عن جبلة بن سحيم، بالإسناد السابق. وهذا إسناد ضعيف. وانظر "أسد الغابة" ١/ ٢٣٠.
(٣) في هامش (ظ): "وأقام الصلاة".
[ ١ / ٢٩٤ ]
وَصَامَ، وَأَقَامَ (١) الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، حَرمَهُ الله -تَعَالَى- عَلَى النَّارِ".
رواه الطبراني في الأوسط (٢)، وفيه علي بن مسعدة الباهلي، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
١٢١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: أَأَتَّلِجُ؟. (٣)
فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لخَادِمِهِ: "اخْرُجِي إلَيْهِ فَإنَّهُ لاَ يُحْسِنُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُولِي لَهُ: فَلْيَقُلْ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ ".
قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ذلِكَ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ قَالَ: فَأَذِنَ -أَوْ قَالَ: فَدَخَلْتُ- فَقلْتُ: بِمَ أَتَيْتَنَا؟.
قَالَ: "لَمْ آتِكُمْ إلاَّ بِخَيْرٍ: أَتْيتُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه -قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ (مص: ٥٥) قَالَ: وَحْدَه لاَ شَرِيكَ
_________________
(١) في (ظ): "وآتي".
(٢) ٢/ ٢٩٦ برقم (١٥١٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٧) - من طريق أحمد بن عمرو بن أبي عاصم. حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد الباهلي الصواف، حدثنا عبد الله بن حمران، حدثنا علي بن مسعدة، عن ثابت البناني، عن أنس وهذا إسناد حسن. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٥٩ برقم (١٩٦) إلى الطبراني في الأوسط.
(٣) أتَّلَجَ: وزان: افتعل، كوَلَجَ: دخل.
[ ١ / ٢٩٥ ]
لَهُ- وَأَنْ تَدَعُوا اللاَّتَ وَالْعُزَّى، وَأَنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَأَنْ تَصُومُوا مِنَ السَّنَةِ شَهْرًا، وَأَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَأَنْ تَأَخُذُوا مِنَ أَمْوَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ".
قَالَ: فَقَالَ: هَلْ بَقِيَ مِنَ الْغَيب (١) شَيْءٌ لاَ تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: "قَدْ عَلِمَ الله -﷿- خَيْرًا كثِيرًا، وَإنَّ مِنَ الغَيْبِ (١) مَا لاَ يَعْلَمُهُ إلاَّ الله -﷿- الخَمْسَ (٢): ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ (٣) وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٤) [لقمان: ٣٤].
_________________
(١) في المسند عند أحمد "العلم" وكذلك عند البخاري، وفي "الدر المنثور".
(٢) ليست في مسند أحمد.
(٣) في كل لحظة، وفي كل طور من فيض وغيض، ومن حمل، ونوع هذا الحمل حين لا يملك أحد أن يعرف عن ذلك شيئًا في اللحظة الأولى لاتحاد الخلية والبويضة، وملامح الجنين، وخواصه، واستعداداته فكل ذلك مما يختص به علم الله تعالى.
(٤) أخرجه أحمد ٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١٠٨٤)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (٦٦٠) من طريق منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي - ﷺ - وهذا إسناد صحيح، جهالة الصحابي ليست بضارة لأن الصحابة كلهم عدول. وقال السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ١٦٩: "وأخرج سعيد بن منصور، وأحمد، والبخاري في الأدب، عن ربعي " وذكر هذا الحديث.
[ ١ / ٢٩٦ ]
قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاود (١) طَرَفٌ مِنْهُ - وقد رواه أحمد، ورجاله كلهم ثقات أئمة.
١٢٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْمُنْتَفِقِ (٢) قَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ الله - ﷺفَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِمنى، فَطَلَبْتُهُ بِمِنَىً، فَقِيلَ لِي: بِعَرَفَاتٍ (٣)، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَى خَلَصْتُ إلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسولِ الله - ﷺأَوْ قَالَ: بِزِمَامِهَا- قَالَ: هكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ- حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا.
قَالَ: فَمَا قَرَّعَنِي رَسُولُ الله - ﷺ -، أَوْ قَالَ: مَا غَيَّرَ عَلَيَّ، هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: قُلْتُ: ثِنْتَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمُا: مَا يُنْجِينِي مِنَ النَّارِ وَمَا يُدْخِلُني الْجَنَّةَ؟.
قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله - ﷺ - إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَكَّسَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، قَالَ: "إنْ كنْتَ أَوْجَزْتَ فِي المَسْأَلَةِ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ، فَاعْقِلْ عَنِّي إذًا: اُعْبُدِ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا (مص: ٥٦)، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ [بِكَ] (٤) فَافْعَلْهُ بِهِمْ،
_________________
(١) في الأدب (٥١٧٧، ٥١٧٨، ٥١٧٩) باب: كيف الاستئذان.
(٢) في (ظ): "المتفق" وهو تحريف.
(٣) في (ظ، م): "هو بعرفات".
(٤) ليست في (مص)، واستدركت من (ظ، م).
[ ١ / ٢٩٧ ]
وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ إلَيْكَ النَّاسُ، فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ" ثُمَّ قَالَ: "خَلِّ سَبِيلَ الراحِلَةِ" (١).
رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي إسناده عبد الله بن أبي عقيل اليشكري، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا رَوَى عنه غير ابنه المغيرة بن عبد الله.
_________________
(١) أخرجه أحمد ٦/ ٣٨٣، ٣٨٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/ ٣٤٧ - . والطبراني في الكبير ١٩/ ٢١٠، ٢١١، ٢١٢ برقم (٤٧٣، ٤٧٥) - من طرق: حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه، عن ابن المنتفق وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن أبي عقيل اليشكري ترجمه الحسيني في الإكمال الورقة (٥١/ ١) وقال: "ليس بمشهور" ونقل ذلك عنه ابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص (٢٢٩). وقال أبو زرعة العراقي في "ذيل الكاشف": "لا أعرف حاله". وقد أشار الحافظ ابن حجر إلى معظم الطرق التي أجملناها فيما سبق إذ قال في الإصابة ٦/ ٢٢٦: "أخرجه أحمد، والطبراني، من طريق محمد بن جحادة، حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه ". وذكر الحديث. ثم قال: "تابعه يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله، عن أبيه وهو عند أحمد أيضًا عن وكيع، وأبي قطن، وهما عن يونس. وأخرجه أيضًا من طريق عمرو بن حسان المكي، حدثني المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه، قال ورواه البغوي من طريق عبد الرحمن بن زيد اليامي. عن أبيه، عن =
[ ١ / ٢٩٨ ]
١٢٣ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ -أَوْ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِعَرَفَةَ- وَأَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ -أَوْ خِطَامِهَا -فَدُفِعْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: "دَعُوهُ، قَارَبَ مَا جَاءَ بِهِ".
قُلْتُ: نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وُيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.
قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ: تَعْبُدُ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَأْتِي إلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يَأْتُوهُ إلَيْكَ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسكَ، فَدَعِ النَّاسَ منهُ. خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ" (١).
_________________
(١) = المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: انتهيت إلى ابن المنتفق ورواه ابن عدي، عن ابن عوف، عن محمد بن جحادة، عن رجل، عن زميل له، عن أبيه، وكان أبوه يكنى أبا المنتفق وقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معتمر، عن أبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله، عن أبيه قال: انتهيت إلى رجل يحدث قوما فذكره ولم يقل: ابن المنتفق". وانظر الحديثين التاليين. وكنز العمال ١/ ٢٨٠ برقم (١٣٧٩).
(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٦ - ٧٧، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٥٠٢ برقم (١١١٣٢) من طريقين: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد، عن أبيه -أو عن عمه- قال: وهذا إسناد رجاله ثقات، =
[ ١ / ٢٩٩ ]
رواه عبد الله من زياداته، والطبراني في الكبير بأسانيد، ورجال بعضها ثقات، على ضعف في يحيى بن عيسى، كَثِيرٍ (١).
_________________
(١) = مغيرة بن سعد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٤٧١) في موارد الظمآن. وأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٤٩ - ٥٠ برقم (٥٤٧٨)، و١٩/ ٢١١ برقم (٤٧٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٥٠٢ من طرق: حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد -تحرفت في الرواية الثانية إلى: سعيد- بن الأخرم، عن أبيه -أو عن عمه. يشك الأعمش- قال: أتيت النبي - ﷺ - وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن النهشلي فصلت القول فيه عند الحديث (٢٨٣) في معجم شيوخ أبي يعلى.
(٢) في (ظ): "بن كثير" وهو خطأ، وكثير صفة للضعف الذي وصف به عيسى، وليست اسمًا لجده. وانظر حاشية الطبراني الكبير. وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/ ١٧٢: "وقال ابن نمير في حديثه: شك الأعمش: عن أبيه أو عمه". وقال أيضًا: "روى عبد الله بن داود، عن الأعمش عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن عمه " هكذا بدون شك. وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/ ٣٣٥ وقد أورد الحديث من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش بالشك: "رواه عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، عن الأعمش فقال: "عن عمه ولم يشك، ذكره أبو أحمد العسكري". =
[ ١ / ٣٠٠ ]
١٢٤ - وَعَنْ حُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ يُكْنَى أَبَا المُنْتَفِقِ (١) - قَالَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالُوا (٢): بِعَرَفَةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَذَهَبْتُ أَدْنُو مِنْهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ عُنُقُ رَاحِلَتِي وُعُنُقُ رَاحِلَتِهِ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، نبِّئنْي يمَا يُنْجِيْنِي مِنْ عَذَابِ الله وُيدْخِلُنِي جَنَّتَهُ.
قَالَ: "اعْبُدِ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقَمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ (مص: ٥٧) الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ، وَاعْتَمِرْ، وَصُمْ
_________________
(١) = وقال ابن حجر في الإصابة ٤/ ١٣٣: "قال أبو أحمد العسكري: وأما البخاري فقال: إنما هذا الحديث عن مغيرة بن عبد الله وأخرج عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش فقال فيه: عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه، والله أعلم بالصواب". وقال ابن "حجر في الإصابة" ٦/ ٢٢٧: "قد حكى البخاري الاختلاف فيه، ورجح رواية من قال: المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه ويحتمل إن كان ابن سعد بن الأخرم محفوظًا أن يكون كل من المغيرة بن عبد الله اليشكري، والمغيرة بن سعد بن الأخرم رويا الحديث جميعًا" وانظر "شعب الإيمان" ٧/ ٥٠٢ برقم (١١١٣٣، ١١١٣٤). وانظر "الجرح والتعديل" ٩/ ٣٢٧، وكنز العمال ١/ ٢٨٠ برقم (١٣٧٩)، والحديث السابق، والحديث اللاحق.
(٢) في (ظ): "المنفق".
(٣) سقطت من (ظ، م).
[ ١ / ٣٠١ ]
رَمَضَانَ، وَانْظُرْ مَا تُحِبُّ النَّاسَ أَنْ (١) يَأَتُوهُ إلَيْكَ فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأتُوهُ إلَيْكَ فَذَرْهُمْ مِنْهُ".
رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده حجير وهو ابن الصحابي، ولم أر من ذكره.
١٢٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ -﵁-، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - أَنَّهُ
قَالَ: "بَعَثَ الله يَحْيَىَ بْنَ زَكَرِيَّا إلى بَنِي إسْرَائِيلَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَلَمَّا بَعَثَ الله عِيسَى، قَالَ الله -﵎-[يَا عِيسَى] (٣)، قُلْ لِيَحْيَى بْن زَكَرِيَّا: إمَّا أَنْ تُبَلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ، وَإمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُمْ (٤)، فَخَرَجَ يَحْيَى حَتَّى صَارَ إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ، فَقَالَ: إنَّ الله ﵎ يَأمُركُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ
_________________
(١) سقطت من (مص، ظ، م).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢١٠ برقم (٤٧٤) من طريق معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العسكري، حدثنا أبي، حدثنا ابن عون، عن محمد بن جحادة، عن زميل له يخبر عن أبيه، وكان يكنى أبا المنتفق وهذا إسناد ضعيف. وليس فيه حجير كما قال الهيثمي. وقال الطبراني: "اضطرب ابن عون في إسناد هذا الحديث ولم يضبطه عن محمد بن جحادة، وضبطه همام". وانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٢). وانظر الحديثين السابقين. وكنز العمال ١٥/ ٩٤٣ برقم (٤٣٦٢٣).
(٣) زيادة من (ظ، م).
(٤) في جميع أصولنا: "تبلغهم" وهو تحريف.
[ ١ / ٣٠٢ ]
تُشْرِكُوا بِهِ شيْئًا، وَمَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا وَأَحْسَنَ إلَيْهِ وَأَعْطَاهُ فَانْطَلَقَ وَكَفَرَ نِعْمَتَهُ (١) وَوَالَى غيْرَهُ.
وَإنَّ الله يَأَمُرُكمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوّ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: لاَ تَقْتُلُونِي فَإن لِى كَنْزًا وَأَنَا أَفْدِي نَفْسِي فَأَعْطَاهُمْ كَنْزَهُ وَنَجَا بِنَفْسِهِ.
وَإنَّ الله -﵎- يَأَمُرُكمْ أَنْ تَصَّدَّقُوا، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُل مَشَى إلَى عَدُوِّهِ، وَقَدْ أَخَذَ لِلْقِتَالِ جُنَّةً فَلاَ يُبَالِي مِنْ حَيْثُ أُتِيَ.
وَإنَّ الله يَأمُرُكمْ أَنْ تَقْرَؤُوا الْكِتَابَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ قَوْمٍ في (٢) حِصْنِهِمْ، صَارَ إلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَقَدْ أَعَدُّوا في كلِّ نَاحِيةٍ مِنْ نَواحِي الْحِصْنِ قَوْمًا، فَلَيسَ يَأْتِيهِمْ عَدُوُّهُمْ مَن نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ إلاَّ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ يَدْرَؤُهُمْ عن (٣) الْحِصْنِ فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لاَ يَزَالُ في أَحْصَنِ (٤) حِصْنٍ". وَلَمْ أَرَ في كِتَابِي الخَامِسَةَ.
رواه البزار (٥)، ورجاله موثقون، إلا شيخ البزار (مص: ٥٨)
_________________
(١) في (ظ، م): "فكفر بنعمته".
(٢) ساقطة من (ظ).
(٣) في (ظ، م): "عنهم من".
(٤) في (ظ): "أحسن". وقد سقطت كلمة "حصن" من (م).
(٥) في كشف الأستار ١/ ١٧٠ - ١٧١ برقم (٣٣٧) من طريق الحسن بن =
[ ١ / ٣٠٣ ]
الحسين (١) بن محمد بن عباد، فإني لم أعرفه.
_________________
(١) = محمد بن عباد البغدادي، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا يزيد بن سنان -يعني أباه- حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي وهذا إسناد ضعيف. الحسين بن محمد بن عباد ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد ٨/ ٩٠ - ٩١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ٥٤٦: "لا يعرف" وانظر لسان الميزان ٢/ ٣٠٩ - ٣١٠. ومحمد بن يزيد بن سنان قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ١٢٨: "سألت أبي عنه فقال: ليس بالمتن، هو أشد غفلة من أبيه، مع أنه كان رجلًا صالحًا، لم يكن من أحلاس الحديث، صدوق، وكان يرجع إلى ستر وصلاح، وكان النفيلي يرضاه". وأبوه يزيد ضعيف أيضًا، وباقي رجاله ثقات، غير أن زيد بن أبي أنيسة سمع من أبي إسحاق متأخرًا أيضًا. وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن علي مرفوعًا إلا بهذا الإسناد". وعلى هامش (مص) ما نصه: "فائدة: قال البزار: حدثنا الحسين -تحرفت إلى الحسن- بن محمد بن عباد، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا أبي، فذكر الحديث. قلت: فمحمد وأبوه ضعيفان. ويزيد أضعف. وشيخ البزار لم يخرجه أحد". ولكن يشهد له حديث الحارث الأشعري الذي خرجناه في مسند الموصلي ٣/ ١٤١ - ١٤٢ برقم (١٥٧١)، وفي موارد الظمآن برقم (١٥٥٠).
(٢) تحرفت في جميع الأصول إلى "الحسن".
[ ١ / ٣٠٤ ]
١٢٦ - وَعَنْ سُويدِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي، قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيْنَ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ فَأَخْذْتُ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟.
فَقَالَ: "أَمَّا لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ: أَقِمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ، فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ، فَدَعِ النَّاس مِنْهُ، خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ".
رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده قَزَعَةُ بن سُويد وثقه بن معين (٢) وغيره، وضعفه البخاري وغيره.
_________________
(١) ٨/ ٣٢ برقم (٧٢٨٤) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. حدثنا قزعة بن سويد الباهلي، حدثني أبي سويد بن حجير: حدثني خالي (صخر بن القعقاع الباهلي) وهذا إسناد ضعيف لضعف قزعة بن سويد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٢٢٢) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات، إبراهيم بن هاشم هو البيع المعروف البغوي. قال أبو الحسن الدارقطني: "إبراهيم بن هاشم البغوي، ثقة"، انظر تاريخ بغداد ٦/ ٢٠٤. وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/ ١٤: "وروى قَزَعَة بن سويد " وذكر هذا الحديث، بالإسناد السابق. وقال ابن حجر في "الإصابة" ٥/ ١٣١ - ١٣٢: "روى الطبراني، وابن منده، من طريق قزعة بن سويد " وذكر طرفا من الحديث، بالإسناد السابق أيضًا.
(٢) في (ظ، م): "يحيى بن معين".
[ ١ / ٣٠٥ ]
١٢٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -﵁- أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا عِصْمَةُ هذَا الأمْرِ، وَعُرَاهُ، وَوَثَاقُهُ؟.
قَالَ: "أَخْلِصُوا عِبَادَةَ الله تَعَالى، وَأَقِيمُوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ".
رواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه يزيد بن مرثد، ولم يسمع من أبي الدرداء.
١٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ -﵄- أَنَّهُ سَمِعَ
_________________
(١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. ولكن أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء": ٥/ ١٦٦ من طريق سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا أحمد بن مسعود، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة بن عبد الله، عن الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد، عن أبي الدرداء وعنده زيادة: "وحجوا بيتكم". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث يزيد، تفرد به عن الوضين". نقول: هذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله وهو السمين الدمشقي، وباقي رجاله ثقات، ولكن قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٨٨: عن يزيد بن مرثد "روى عن معاذ بن جبل، وأبي الدرداء مرسلين". وانظر "جامع التحصيل" ص (٣٧٤). والوضين بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٦٠) في معجم شيوخ أبي يعلى. ونسب هذا الحديث إلى الطبراني في الكبير: المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٢٥ برقم (٥٢٥٩). وانظر فيض القدير ١/ ٢١٨.
[ ١ / ٣٠٦ ]
رَسُولَ الله - ﷺ - يقُولُ: "مَنْ لَقِيَ الله تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَصِيَام رَمَضَانَ، وَالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، كَانَ عَبْدَ الله حَقًّا، وَمَنِ اخْتَان مِنْهُنَّ شَيْئًا، كَانَ عَدُوَّ الله حَقًا".
رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده الحجاج بن رشدين بن سعد ضعفه ابن عدي.
١٢٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ (مص: ٥٩) عَنِ الإسْلاَمِ فَقَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ".
رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة.
_________________
(١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. وليس لدي إسناده لأحكم عليه. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨١ برقم (٣٣٠) إلى الطبراني في الكبير، وقال: "وضعف".
(٢) ٢/ ٣١٨ - ٣١٩ من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي، حَدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحجاج بن أرطأة، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة، ولضعف شيخه أيضًا عثمان بن عمير أبي اليقظان. وباقي رجاله ثقات. وقد نسب شيخ الطبراني إلى جده. وهو عبد الرحمن بن محمد بن سلم. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٧٩ برقم (١٣٧٥) إلى الطبراني في الكبير.
[ ١ / ٣٠٧ ]
١٣٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيّ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: "مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِالله شَيْئًا بَعْدَ إذْ آمَنَ بِهِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ".
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفي إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.
١٣١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بِمَ أَرْسَلَكَ رَبُّنَا؟
فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَنْ تَعْبُدَ الله وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ (٢)، وَكُلُّ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْلِمٍ حَرَامٌ.
_________________
(١) في الكبير ٣/ ٢٩٣ برقم (٣٤٤٣) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد. عن أبي مالك الأشعري وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قال أبو حاتم: عنه: "لم يسمع من أبيه شيئًا". وقال أبو داود: "لم يكن بذاك". وشيخ الطبراني هاشم بن مرثد الطيالسي الطبراني قال ابن حبان: "ليس بشيء". وقال الذهبي: "وما هو بذاك المجود". وانظر سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٧٠. ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (١٦٦٥)، كما نسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨٢ برقم (٣٣٨) إليه وقال: "وضعف".
(٢) سقطت من (م).
[ ١ / ٣٠٨ ]
يَا حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، هَذَا دِينُكَ، أَيْنَمَا تَكُنْ، يَكْفِكَ".
رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده السفر بن نسير وهو
_________________
(١) ٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨ برقم (٣١٤٧) من طريق بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن السفر بن نسير. عن حكيم بن معاوية النميري وهذا إسناد ضعيف، السفر بن نسير ضعيف، وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص (٨٦): "سألت أبي عن سفر بن نسير: هل سمع من أبي الدراء شيئًا؟. فقال: لا". وعبد الله بن صالح نعم صدوق، ولكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة. وشيخ الطبراني ضعيف أيضًا. وحكيم بن معاوية نقل أبو عمر في "الاستيعاب" ٣/ ٥٧، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/ ٤٧، وابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٧٩ عن البخاري أنه قال: "في صحبته نظر". والذي قاله البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١١: "حكيم بن معاوية النميري، سمع النبي - ﷺ -". وقال ابن الأثير: "وروى ابن مندة، وأبو نعيم في هذه الترجمة -يعني- ترجمة حكيم بن معاوية النميري -ما رواه السفر بن نسير، عن حكيم بن معاوية ". وذكر هذا الحديث. وقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الاستيعاب ٣/ ٥٩ - ٦٠ من طريق ابن أبي خيثمة قال: حدثنا الحوطي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم وذكر الحديث ثم قال: "هكذا ذكره ابن أبي خيثمة، وعلى هذا الإسناد عول فيه، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتي ابن أبي خيثمة فيه. =
[ ١ / ٣٠٩ ]
ضعيف، روايته عن حكيم أظنها مرسلة والله أعلم.
_________________
(١) = والصواب في هذا الحديث ما أخبرنا به حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري قال: حدثني أبي، عن جده قال: ". وذكر الحديث. ثم قال: "فهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم بن معاوية. سئل يحيى بن معين، عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده فقال: إسناد صحيح. وجده معاوية بن حيدة". وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/ ٤٨ بعد أن أورد ما قاله ابن عبد البر: "هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة معاوية بن حكيم النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث. فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم، عن عمه. وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم، عن أبيه. فعلى هذا يكون هو النميري، إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه. وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال: ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة. وإن كان الإسناد يعود إلى واحد. لكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة. والله أعلم". وقال ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٨٠ بعد أن ذكر ما قاله أبو عمر: "ولكن يحتمل أن يكون هذا آخر، ولا بعد في أن يتوارد اثنان على سؤال واحد ولا سيما مع تباين المخرج ". وانظر كنز العمال ١/ ٣٤ برقم (٤٧).
[ ١ / ٣١٠ ]
١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ النَّبِي - ﷺ -: "مَنْ أَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَقَرَى (١) الضَّيْفَ، دَخَلَ الْجَنةَ".
رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده حُبَيِّبُ بن حبيب أخو (٣) حمزة بن حبيبٍ الزياتِ وهو ضعيف.
١٣٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ -﵁ (مص: ٦٠) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهْ - ﷺ -: "أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكاةَ، وَحُجُّوا، وَاعْتَمِرُوا، وَاسْتَقِيمُوا، يَسْتَقِمْ بِكُمْ".
_________________
(١) في (ظ): "أقرى". وهو خطأ. فأقرى: لزم القُرى، وطلب القِرى. وليس هذا المراد.
(٢) ١٢/ ١٣٦ برقم (١٢٦٩٢)، وابن عدي في كامله ٢/ ٨٢١، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٩٣ برقم (٩٥٩٤) من طريق: حبيب بن حبيب أخي حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف. حبيب -مصغرًا- بن حبيب وهاه أبو زرعة، وتركه ابن المبارك. وجهله ابن معين، وقال ابن عدي في كامله ٢/ ٨٢١: "حدث بأحاديث لا يرويها غيره من الثقات" .. ووثقه محمد بن عثمان بن أبي شيبة. وأخرجه البيهقي أيضًا برقم (٩٥٩٣) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، بالإسناد السابق. وهذا إسناد ضعيف، معمر سمع أبا إسحاق متأخرًا. وقد تحرفت فيه "حريث" إلى "حديث". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٨٨ برقم (٤٣٥١٥) إلى الطبراني في الكبير، وإلى البيهقي في شعب الإيمان وقال: "وضعف".
(٣) تحرفت في (م) إلى "أبو".
[ ١ / ٣١١ ]
رواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، والصغير، وفي إسناده عمران القطان، وقد استشهد به البخاري، ووثقه أحمد، وابن حبان، وضعفه آخرون.
١٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "سِتٌّ، مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، جَاءَ وَلَهُ عَهْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: قَدْ كَانَ يَعْمَلُ بِي: الزَّكَاةُ، وَالصَّلاَةُ، وَالْحَجُّ، وَالصِّيَامُ، وَأَدَاءُ الَأمَانَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ".
رواه الطبرانيّ في الكبير (٢)، وفي إسناده يونس بن أبي
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢١٦ برقم (٦٨٩٧). وفي الأوسط ٣/ ٣٢ - ٣٣ برقم (٢٠٥٥) - وهو في مجمع البحرين ص (١٤١) - وفي الصغير ١/ ٥٢ من طريق أحمد بن إسماعيل العدوي البصري، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا عمران بن داور القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يسمع من سمرة، وقد فصلنا ذلك عند الحديث (٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى. وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وأما عمران القطان فقد فصلنا فيه القول عند الحديث (١٨٨١) في موارد الظمآن. وقال البزار: "لم يروه عن قتادة إلا عمران، تفرد به عمرو بن مرزوق". وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ٥٢٣ بعد ذكر هذا الحديث: "رواه الطبراني في الثلاثة، وإسناده جيد إن شاء الله، عمران القطان صدوق".
(٢) ٨/ ٣٠٥ برقم (٧٩٩٣) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة. حدثنا =
[ ١ / ٣١٢ ]
حثمة، ولم أر أحدًا ذكره.
١٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ عِنْدَ صَلاَةِ الْعَتَمَةِ، أَنِ: "احْشُدُوا لِلصَّلاَةِ غَدًا، فَإنَّ لِي إلَيْكُمْ حَاجَةً". فَقَالَ رُفْقَةٌ مِنْهُمْ: يَا فُلاَنُ دُونَكَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا رَسُولُ الله - ﷺ -، وَأَنْتَ الَّتِي تَلِيهَا، لِئَلاَّ يَفُوتَهُمْ شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ رَسُولِ الله - ﷺ - فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِمْ، قَالَ: " (ظ: ٦) حَشَدتُمْ كَمَا أَمرْتُكُمْ؟ ".
قَالُوا: نعَمْ يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: "اعْبُدوا رَبَّكُمْ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، هَلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ (١) ".
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: "أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، هلْ عَقَلْتُمْ هِذِهِ؟ هلْ
_________________
(١) = عبيد بن يعيش، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أبي حية، عن أبي العالية قال: سمعت أَبا أمامة وهذا إسناد ضعيف من أجل يحيى بن أبي حية. وليس في إسناده "يونس بن أبي حثمة". وأظن أن ذلك محرف عن "يحيى بن أبي حية". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٩٤ - ٨٩٥ برقم (٤٣٥٣٧) إلى الطبراني في الكبير.
(٢) "هل عقلتم هذه" لم ترد إلا مرة في (م).
[ ١ / ٣١٣ ]
عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ (١) ".
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، (مص: ٦١) اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ ".
قَالُوا: نَعَمْ. فَكُنَّا نَرَى أَنْ قَدْ (٢) جَمَعَ لَنَا الأمْرَ كُلَّهُ.
قلت: عند الترمذي بعضه بغير سياقه. رواه الطبراني في الكبير (٣)، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي، وثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم، وضعفه النسائي، وأبو داود.
١٣٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرةَ الْجُهنِي قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فقَالَ: إنْ شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّكَ رَسُولُ الله، وَصَلَيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقْتَهُ، وَآتَيْتُ الزَكَاةَ؟.
_________________
(١) "هل عقلتم هذه" لم ترد في (م) إلا مرتين.
(٢) في (م): "أن تدفع".
(٣) أخرجه في ٨/ ١٨٩ - ١٩٠ من طريقين: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثنا سليم بن عامر أن أبا أمامة حدثهم أن رسول الله - ﷺ - أمر أصحابه وهذا إسناد حسن، إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٦) لا موارد الظمآن، وعمرو بن الحارث هو الزبيدي الحمصي بسطنا القول فيه أيضًا عند الحديث (٧٠٦) في موارد الظمآن.
[ ١ / ٣١٤ ]
فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مَنْ مَاتَ عَلَى هذَا، كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ".
رواه البزار (١) ورجال إسناده رجال الصحيح خلا شيخي (٢) البزار، وأرجو أنه إسناد حسن أو صحيح.
١٣٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ -﵁-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَصْرَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ -لاَ أَدْرِي ذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لاَ- كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَغْفِرَ لَه" (٣).
قُلْتُ: أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ؟
_________________
(١) في كشف الأستار ١/ ٢٢ - ٢٣ برقم (٢٥). وابن حبان في الإحسان ٥/ ١٨٤ برقم (٣٤٢٩) من طريق الحكم بن نافع أبي اليمان، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، حدثني عبد الله بن أبي حسين، حدثني عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني وهذا إسناد صحيح. وعبد الله هو ابن عبد الرحمن بن أبي حسين نسب إلى جده. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ٢٣٦ برقم (١١): وقال: "رواه البزار، وابن خزيمة، وابن حبان، واللفظ لابن حبان". ثم أورده مرة أخرى في ١/ ٥٣٣ - ٥٣٤ برقم (١٩) وقال: "رواه البزار بإسناد حسن، وابن خزيمة في صحيحه، وابن حبان وقد تقدم لفظه في الصلاة". ولتمام تخريجه انظر الحديث (١٩) في موارد الظمآن بتحقيقنا.
(٢) في (ظ): "شيخ" وهو خطأ.
(٣) وعند الترمذي زيادة: "إن هاجر في سبيل الله أو مكث بأرضه التي ولد فيها".
[ ١ / ٣١٥ ]
فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "ذَرِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ، فَإن الْجَنَّةَ مِئَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلاَهَا دَرَجَةً، وَأَوْسَطُهَا، وَفَوَقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَفِيهَا (١) تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإذا سَأَلْتُمْ الله، فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ".
رواه البزار (٢)، وهو من رواية عطاء بن يسار، عن معاذ، ولم يسمع منه.
_________________
(١) عند الترمذي: "منها".
(٢) ١/ ٢٣ برقم (٢٦)، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٣٢) باب: ما جاء في صفة درجات الجنة، من طريق أحمد بن عبدة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع. قال الترمذي: "هكذا روي هذا الحديث عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت. وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل. ومعاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر". وقال البزار: "لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن معاذ، ولا نعلم لعطاء منه سماعًا". نقول: يشهد له حديث أبي الدرداء عند النسائي في الجهاد ٦/ ٢٠ باب: درجة المجاهد في سبيل الله ﷿، من طريق هارون بن محمد بن بكار بن بلال، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع قال: حدثنا زيد بن واقد قال: حدثني بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ - بنحوه. وهذا إسناد حسن. =
[ ١ / ٣١٦ ]
قلت: وتأتي في الباب بعد هذا أحاديث من هذا الباب أيضًا (١) (مص: ٦٢).