١٤٢ - وَعَنْ مَعْنِ (٢) بْنِ يَزِيدَ قَالَ: جاء أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وُيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.
فَقَالَ: "لَقَدْ أَوْجَزْتَ في الْمَسْأَلَةِ وَلَقَدْ أَعْرَضْتَ (٣): تَعْبُدُ الله لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ. النَّاسُ إلَيْكَ، فَاكْرَهْهُ إلَيْهِمْ" (٤).
رواه الطبراني (٥) في الكبير، وفي إسناده وائل أبو كليب بن وائل، لم أر من ذكره.
_________________
(١) في (ظ): "منهن".
(٢) في (ظ): "معين" وهو تحريف.
(٣) أي: جئت بالخطبة قصيرة وبالمسألة واسعة كثيرة.
(٤) في (ظ، م)، والطبراني: "لهم".
(٥) في الكبير ١٩/ ٤٤٠ - ٤٤١ برقم (١٠٦٩) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي، حدثنا وضاح بن يحيى النهشلي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن كليب بن وائل، عن أبيه، عن معن بن يزيد وهذا إسناد ضعيف عندنا، كليب بن وائل، وأبوه ما عرفتهما، ووضاح بن =
[ ١ / ٣٢١ ]
١٤٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ (١) بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - في حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "إنَّ أوْلِيَاءَ (مص: ٦٤) الله الْمُصَلُّونَ وَمَنْ يُقِيْمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتي كَتَبَهُن الله عَلَيْهِ،
_________________
(١) = يحيى النهشلي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٨٠ ولم يورد فيه جرحًا. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٤١: "سئل أبي عنه فقال: شيخ صدوق". وأما الذهبي فقد قال في "ميزان الاعتدال" ٤/ ٣٣٤، "كتب عنه أبو حاتم وقال: ليس بالمرضي"، وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ٢٢١، وكذلك قال الذهبي في المغني ٢/ ٧٢٠ وهذا وهم والله أعلم. وقال ابن حبان في "المجروحين" ٣/ ٨٥: "منكر الحديث، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لسوء حفظه. وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير". وما رأيت أحدًا أدخله في الضعفاء سوى الذهبي، وابن حبان، فهو حسن الحديث إن شاء الله. وحفص بن عمر بن الصباح قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ٥٦٦: "معروف من كبار مشيخة الطبراني، ونقل عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: "حدث بغير حديث لم يتابع عليه". وتابعه ابن حجر في "لسان الميزان" ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩. ووثقه ابن حبان ٨/ ٢٠١ وفيه: "ربما أخطأ". وانظر كنز العمال ١٥/ ٩٤٧ برقم (٤٣٦٣٥) حيث نسبه إلى الطبراني في الكبير.
(٢) في (مص): "عبيد الله بن عمر" وهو خطأ.
[ ١ / ٣٢٢ ]
وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ مُحْتَسِبًا (١) طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا".
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ الله، وَكَم الْكَبَائِرُ؟.
قَالَ: "هِيَ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الإشرَاكُ بِالله، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقَّ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلُ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنَ، وَاسْتِحْلاَلُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْواتًا. لاَ يَمُوتُ رَجُل لَمْ يَعْمَلْ هؤُلاَءِ (٢) الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤتِ الزَّكَاةَ إلاَّ رَافَقَ مُحَمَّدًا - ﷺ - في بُحْبُوحَةِ (٣) جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ".
قُلْتُ: عِنْد أبي داود (٤) بعضه. وقد رواه الطبراني في الكبير (٥) ورجاله موثقون.
_________________
(١) في (ظ): "محسنًا".
(٢) في (ظ، م): "هذه".
(٣) بحبوحة -بضم الموحدة من تحت وسكون الحاء المهملة- الجنة: وسطها، يقال: تبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل.
(٤) في الوصايا (٢٨٧٥) باب: ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم. وأخرجه النسائي أيضًا في تحريم الدم ٧/ ٨٩ باب: ذكر الكبائر، ولفظه: "هن سبع أعظمهن إشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وفرار يوم الزحف".
(٥) ١٧/ ٤٧ - ٤٨ برقم (١٠١)، والبيهقي في الشهادات ١٠/ ١٨٦ باب: جماع من تجوز شهادته ومن لا تجوز، من طريق العباس بن =
[ ١ / ٣٢٣ ]
١٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وهُوَ بِوَادِي القُرَى فَقُلْت: يَا رَسُولَ الله بِمَا أُمِرْتَ؟.
قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا الله وَلاَ تُشْرِكوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ".
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ هؤُلاَءِ؟
قَالَ: "الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ" يَعْنِي: الْيَهُودَ.
فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاَءِ؟
قَالَ: "الضَّالِينَ"، يَعْنِي: النَّصَارَى.
قُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ الله؟
قَالَ: "لله ﷿ سَهْمٌ، وَلِهؤُلاَءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ".
_________________
(١) = الفضل الأزرق، حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد بن سنان: أنه حدثه عُبيد بن عمير الليثي، عن أبيه وصححه الحاكم ١/ ٥٩ وقال: "قد احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سنان"، وتعقبه الذهبي بقوله: "لجهالته، ووثقه ابن حبان". وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٥ من طريق معاذ بن هانئ قال: حدثنا حرب بن شداد، بالإسناد السابق. نقول: العباس بن الفضل الأزرق ليس من رجالهما، وهو ضعيف. وأما عبد الحميد بن سنان فقد ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٥٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/ ١٣، وذكره ابن حبان في الثقات =
[ ١ / ٣٢٤ ]
قَال: فَقُلْتُ: هلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟.
قَالَ: "لاَ، حَتَّى السَّهْمُ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ (مص: ٦٥) مِنْ جَنْبِهِ فَلَيْس (١) بِأَحَق بِهِ مِنْ أَحَدٍ".
رواه أبو يعلى (٢)، وإسناده صحيح.
١٤٥ - وَعَنْ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله مُخْلِصًا بِهِمَا (٣)، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، حَرَّمَ الله وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ".
رواه الطبراني في الأوسط (٤)، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم الصواف، وهو متروك الحديث.
_________________
(١) = ٧/ ١٢٢، وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٢/ ٥٤١: "عداده في التابعين، لا يعرف. وقد وثقه بعضهم". بينما قال في كاشفه: "وثق". وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" ٣/ ٤٥: "حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: عبد الحميد بن سنان، عن عبيد بن عمير، في حديثه نظر" وساق له هذا الحديث. وآدم بن موسى صاحب البخاري ما وجدت له ترجمة. وانظر "أسد الغابة" ٤/ ٢٩٦.
(٢) ساقطة من (ح).
(٣) في المسند ١٣/ ١٣١ - ١٣٢ برقم (٧١٧٩)، وإسناده صحيح كما قال. وهناك استوفينا تخريجه.
(٤) في (ظ، م): "بها" وهو تحريف.
(٥) ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦ برقم (١٥١٨) -وهو في مجمع البحرين ص (٧) - من =
[ ١ / ٣٢٥ ]