٤٤ - عَنْ جَابِرٍ -﵁- قَالَ: جَاءَ (٥) رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ
_________________
(١) = وأخرجه البزار ١/ ٢٩ برقم (٣٨) من طريق أبي كريب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو. وانظر كنز العمال ١٠/ ٣٣٣ برقم (٢٩٦٨٧).
(٢) في (ظ، م، ش): "إن".
(٣) سقطت من (م، ش).
(٤) في (ظ، م، ش): "فقال النبي".
(٥) في المسند ٥/ ٦١ برقم (٢٦٥٣)، وإسناده ضعيف.
(٦) سقطت من (م، ش).
[ ١ / ٢١٢ ]
- ﷺ - فقَالَ (مص: ٢٤) (١): إنَّ لِي جَارًا مُنَافِقًا يَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "يَقُولُ: لاَ إلَهَ إلاَّ الله؟ "قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "أُولَئِكَ نُهِيتُ عَنْهُمْ".
رَوَاهُ البزار (٢)، وفي إسناده مساتير، ومحمد بن أبي ليلى سيء الحفظ (٣).
٤٥ - وَعَنْ عُبَيْدِ (٤) الله بْنِ عَدِيِّ بِنْ الْخِيَارِ: أَنَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ حَدَّثَهُ (٥) أَنَّهُ أَتَى النَّبِي - ﷺ - وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَسَارَّهُ يَسْتَأذِنُهُ في قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَال: "أَلَيسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله؟ ". قَالَ اْلأنْصَارِيُّ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنً مُحَمَّدًا رَسُولُ
_________________
(١) في (ظ): "قال".
(٢) كشف الأستار ٤/ ١٢١ برقم (٣٣٤٥) من طريق محمود بن بكر، حدثني أبي، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى هو محمد القاضي سيء الحفظ جدًا كما قال الحافظ ابن حجر، وشيخ البزار ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات - عيسى بن المختار هو ابن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبكر هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي القاضي. ونسبه الحافظ في "المطالب العالية" ٣/ ٤٥ برقم (٢٨٣٧) إلى أبي بكر.
(٣) في (م): "الحافظ".
(٤) في (ظ، م): "عبد " وهو تحريف.
(٥) في (ظ، م): "حدثهم".
[ ١ / ٢١٣ ]
الله.". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: "أَلَيْسَ يُصَلِّي.". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلاَ صَلاَةَ لَه. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُولئكَ الّذِينَ نَهَانِيَ الله عَنْهُمْ".
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.
٤٦ - وَأَعَادَهُ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَدِيّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَدِيّ اْلأنْصَارِيّ حَدَّثَهُ فَذَكَرَ مَعْنَاه (٢).
_________________
(١) في المسند ٥/ ٤٣٢ - ٤٣٣ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار وهذا إسناد صحيح إلى عبيد الله. وانظر الحديث التالي، وأسد الغابة ٣/ ٥٢٦ - ٥٢٧.
(٢) في المسند ٥/ ٤٣٣ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة". ٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦ - والبيهقي ٣/ ٣٦٧ من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه أن رسول الله - ﷺ - بَيْنَا هو جالس وهذا إسناد صحيح. وهو في مصنف عبد الرزاق ١٠/ ١٦٣ برقم (١٨٦٨٨). وقال ابن عبد البر: "وقد روي عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عدي: أن رجلًا من الأنصار أخبره " وذكر الحديث، ثم قال: "والصواب هو الأول". وأورد ابن حجر في الإصابة ٦/ ١٤٦ طرفًا منه ثم قال: "إسناده صحيح، وقد جود معمر إسناده عن الزهري. ورواه مالك، والليث، وابن عيينة، عن الزهري فقالوا: عن رجل من الأنصار ولم يسموه". =
[ ١ / ٢١٤ ]
٤٧ - وَعَنْ جَرِيرٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِني مَاءَهُمْ وَأمْوَالَهِمْ إلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله -﷿-".
رَوَاهُ الطبراني (١)، وفي إسناده إبراهيم بن عيينة، وقد ضعّفه الأكثرون. وقال ابن معين: كان مسلمًا صدوقًا.
_________________
(١) = وانظر كنز العمال ١/ ٣٠٨ برقم (١٤٥٨)، والحديث السابق.
(٢) في الكبير ٢/ ٣٠٧ برقم (٢٢٧٦) من طريق عبدان بن أحمد، حدثنا علي بن منصور الأهوازي، حدثنا أبو عبد الرحمن الوكيعي، عن إبراهيم بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير علي بن منصور الأهوازي ما وجدت له ترجمة. وباقي رجاله ثقات، عبدان بن أحمد هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي، وأبو عبد الرحمن هو أحمد بن جعفر الضرير، وثقه الدارقطني، وقال أبو داود: "كان الوكيعي يحفظ العلم على الوجه" انظر تاريخ بغداد ٤/ ٥٨ - ٥٩، وقيس هو ابن أبي حازم. وأما إبراهيم بن عيينة فهو عندنا حسن الحديث. وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٢٣٩٢) من طريقين: حدثنا أبان بن عبد الله البجلي، حدثنا إبراهيم بن جرير، عن جرير قال وهذا إسناد حسن إن كان إبراهيم سمعه من أبيه، فإن أبان بن عبد الله بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي برقم (٥٣٢٨). وانظر كنز العمال: ١/ ٨٧ - ٨٩.
[ ١ / ٢١٥ ]
٤٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (مص: ٢٥) -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوا: لاَ إلَهَ إلَّا الله، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله" (١).
رواه الطبراني، وفي إسناده مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان، والأكثر على تضعيفه.
٤٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله -﷿-".
رواه الطبراني (٢)، ورجاله موثقون، إلا أن فيه إسحاق بن زيد الخطابي، ولم أعرفه.
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ١٣٢ برقم (٥٧٤٦) من طريق أحمد بن النضر، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، عن مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد وهذا إسناد ضعيف: مصعب بن ثابت فصلنا القول فيه في "موارد الظمآن" برقم (٣٨٨)، وباقي رجاله ثقات: أحمد بن النضر ترجمه الخطيب في تاريخه ٥/ ١٨٥ - ١٨٦ وقال: "وكان من ثقات الناس". ومؤمل بن إهاب بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٠٤) في معجم شيوخ أبي يعلى. ويشهد لهذه الأحاديث حديث جابر في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ١٩١ برقم (٢٢٨٢).
(٢) في الكبير ١١/ ٢٠٠ برقم (١١٤٨٧) -وفي (م) زيادة في "الأوسط" =
[ ١ / ٢١٦ ]
٥٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَدِّيق قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، مَنَعُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله".
رواه البزار (١). وقال: وهذا الحديث لا أعلمه يروى عن أنس، عن أبي بكر، إلا من هذا الوجه. وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده.
_________________
(١) = وليس هو فيه- من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، عن أبيه، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن أبي داود الحراني، وباقي رجاله ثقات، وإسحاق بن زيد الخطابي بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٢٣) في موارد الظمآن.
(٢) ما وجدته في "كشف الأستار"، ولكن أخرجه النسائي في الجهاد ٦/ ٦ - ٧ باب: وجوب الجهاد في تحريم الدم ٧/ ٧٦ - ٧٧ في صدر الكتاب، وأبو يعلى في المسند ١/ ٦٩ برقم (٦٨)، والحاكم ١/ ٣٨٦ - ٣٨٧ والبيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٧٧ باب: ما جاء في قتال الضرب الثاني من أهل الردة، من طرق: حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا عمران بن داور -تحرف عند الحاكم إلى: داود- القطان، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر وقال النسائي: "عمران القطان ليس بالقوي في الحديث، وهذا الحديث خطأ، والذي قيل الصواب: حديث الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة". =
[ ١ / ٢١٧ ]
٥١ - وَعَن عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إذَا شَرَعَ أَحَدُكُمْ بِالرُّمْحِ إلَى الرَّجُلِ، فَإنْ كَانَ سِنَانُهُ عِنْدَ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرُّمْحَ" (١).
_________________
(١) = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، غير أن الشيخين لم يخرجا عمران القطان وليس لهما حجة في تركه، فإنه مستقيم الحديث" ثم ذكر حديث أبي هريرة شاهدًا لهذا الحديث. ووافقه الذهبي فقال: "صحيح، ولا حجة لهما في ترك عمران". وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" ٢/ ١٤٧ برقم (١٩٣٧): "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عاصم بن عمرو الكلابي " وذكر هذا الحديث ثم قال: "فقالا: هذا خطأ، إنما هو الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر القصة. قلت: الوهم مِمَّنْ هو؟. قال: من عمران". وانظر أيضًا العلل ٢/ ١٥٢ - ١٥٣ برقم (١٩٥٢). وقال البيهقي في السنن ٧/ ٤: "وقد روى عمران بن داور القطان، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن أنس في قصة أبي بكر قال: وقال أبو بكر " وذكر هذا الحديث ثم قال: "وروينا هذه الزيادة في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من وجهين آخرين عن أبي هريرة ". وهذا مصير منه إلى صحة الحديثين. وانظر "موارد الظمآن" ١/ ٦٩ برقم (٦٨)، وكنز العمال ١/ ٨٩ برقم (٣٧٨).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٨٩ برقم (١٠٢٩٢)، وفي الأوسط ١/ ٨١ - ٨٢ برقم (٦٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٥) - من طريق =
[ ١ / ٢١٨ ]
رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفي إسناده الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي لا تقوم به حجة.
٥٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْجَعِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله -﷿-".
رواه الطبراني في الكبير (١) ورجاله موثقون.
_________________
(١) = أحمد بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود وهذا إسناد ضعيف: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، والصلت بن عبد الرحمن الزبيدي. قال العقيلي في "الضعفاء" ٢/ ٢١٠: "مجهول، لا يتابع على حديثه". وقال الأزدي: "لا تقوم به حجة". وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمه، وباقي رجاله ثقات. سليمان بن عبد الرحمن هو ابن بنت شرحبيل، وأبو مجلز هو لاحق بن حميد. ونسبه الحافظ في "المطالب العالية" ٣/ ٤٧ برقم (٢٨٤١) للحارث.
(٢) ٨/ ٣٨٢ برقم (٨١٩١) من طريق أحمد بن عمرو البزار، حدثنا عمار بن خالد الواسطي. حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن أبي مالك (سعد بن طارق)، عن أبيه (طارق بن أشيم) وهذا إسناد صحيح، القاسم بن مالك بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٨٨٦) في مسند الموصلي. وهو عند مسلم في الإيمان (٢٣) باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، بنحوه.
[ ١ / ٢١٩ ]
٥٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ -﵁- (مص: ٢٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا (١) مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله﷿-" (٢).
رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف لا يحتج به.
٥٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ
الله - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلَّا الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله".
_________________
(١) ساقطة من (م).
(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبي بكرة وقال الطبراني: "لم يروه عن يونس إلا عبد الله، تفرد به الحرشي". نقول: إسناده ضعيف، عبد الله بن عيسى فصلنا القول فيه عند الحديث (٨١٦) في موارد الظمآن، وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨٨ - ٨٩ برقم (٣٧٥) إلى الطبراني في الأوسط.
[ ١ / ٢٢٠ ]
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه مبارك بن فضالة، واختلف في الاحتجاج به.
٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلَّا الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي مَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا".
قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟. قَالَ: "زِنى بَعْدَ إحْصَانٍ، أَوْ كُفْرٌ بَعْدَ إسْلاَمٍ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ بِهِ".
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه عمرو بن هاشم
_________________
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق محمد بن عبد الله بن عِرس المصري، حدثنا إسحاق بن الضيف، حدثنا عمر -فيه عمرو- بن سهل المازني، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا الحسن، عن سمرة بن جندب وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فالحسن لم يسمع من سمرة، وقد فصلنا ذلك عند الحديث (٢٠٢) في معجم شيوخ أبي يعلى. وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة.
(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق بكر بن سهل، حدثنا عمرو بن هاشم -تحرفت في الأصل إلى: عمر- البيروتي. حدثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر، عن حميد، عن أنس وهذا إسناد ضعيف. بكر بن سهل الدمياطي. قال النسائي: "ضعيف". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٢/ ٣٤٦: "حمل عنه الناس وهو مقارب الحال". وقال في "المغني" ١/ ١١٣: "متوسط، ضعفه النسائي". وقال مسلمة بن قاسم: "تكلم الناس فيه ". وباقي رجاله ثقات. =
[ ١ / ٢٢١ ]
البيروتي، والأكثر على توثيقه.
٥٦ - وَعَنْ عِياضٍ الأنْصَارِيِّ -رَفَعَهُ- قَالَ (١): "إنَّ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله كَلِمَةٌ عَلَى الله كَرِيمَةٌ، لَهَا عِنْدَ الله مَكَانٌ، وَهِي كَلِمَةٌ مَنْ قَالَهَا صَادِقًا، أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ، وَمَنْ قَالَهَا كاذِبًا، حَقَنَتْ دَمَهُ،
_________________
(١) = عمرو بن هاشم البيروتي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/ ٢٦٨ وقال: "سألت محمد بن مسلم عنه فقال: كتبت عنه، كان قليل الحديث. قلت: ما حاله؟. قال: ليس بذاك، كان صغيرًا حين كتب عن الأوزاعي". ونقل الذهبي في كاشفه عن محمد بن مسلم بن وارة ما قاله. ولكنه قال في "المغني" ٢/ ٤٩١: "وثق، ثم ذكر ما قاله ابن وارة، وقال في "ميزان الاعتدال" ٣/ ١٩٠: "صدوق، وقد وثق" ثم أورد ما قاله ابن وارة. وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٨/ ١١٢: "قال ابن عدي: ليس به بأس". وما وجدته في كامل ابن عدي والله أعلم. وقال في التقريب: "صدوق، يخطئ". وقال الطبراني: "لم يروه بهذا اللفظ إلا أبو خالد، تفرد به عمرو". وقال الهيثمي: "قلت: رواه البخاري وغيره باختصار من قوله: ما حقها؟ ". والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه أحمد ٣/ ١٩٩، ٢٢٤ - ٢٢٥، والبخاري في الصلاة (٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣) باب: فضل استقبال القبلة، وأبو داود في الجهاد (٢٦٤١) باب: عَلامَ يقاتل المشركون، والترمذي في الإيمان (٢٦٠٩)، والنسائي في الإيمان ٨/ ١٠٩ باب: علام يقاتل الناس، وفي تحريم الدم ٧/ ٧٥، ٧٦. وانظر كنز العمال ١/ ٨٨ - ٨٩ برقم (٣٧٥)، وجامع الأصول ١/ ٢٤٥ - ٢٤٩ برقم (٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠).
(٢) في (ظ): "أشهد أن ".
[ ١ / ٢٢٢ ]
وَأحْرَزَت مَالَهُ، وَلَقِيَ اللهَ غَدًا فَحَاسَبَهُ".
رواه البزار (١) ورجاله موثقون (مص: ٢٧) إن كان تابعيُّهُ عَبْدَ
_________________
(١) في "كشف الأستار" ١/ ١٠ برقم (٤) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الملك بن عمير -هكذا- قال: عن عبد الرحمن القرشي، عن عياض الأنصاري وهذا إسناد رجاله ثقات إلا عبد الرحمن القرشي فإنني أحسب أنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وإلا فالله أعلم. وأورده ابن الأثير في "أسد الغابة" ٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ وابن حجر في الإصابة ٧/ ١٩٠ من طريق عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الملك بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عياض الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "احفظوني في أصحابي وأصهاري " الحديث. وقال الحافظ ابن حجر: "أخرجه الطبراني، وابن مندة، وسنده ضعيف". نقول: نعم أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣٦٩ برقم (١٠١٢) ولكن من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي. عن عبد الملك بن عمير، عن عياض الأنصاري هكذا قال: "عبد الملك بن عمير" وليس ابن عبد الرحمن كما ذكر ابن عبد البر، وابن حجر. وقال ابن حجر أيضًا: "قال أبو نعيم: رواه أبو داود بن شبيب، عن عبيدة، عن عبد الملك بن عمر، والمحفوظ أن عبد الرحمن في الحديثين معًا". والذي فهمته من قول الحافظ ابن حجر أن عبد الرحمن موجود في الإسنادين وسقوطه من أحدهما أو منهما خطأ، وهذا، مع نسبه=
[ ١ / ٢٢٣ ]
الرحمن بن عبد الله (١) بن مسعود.
٥٧ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: غَزَا عُبَادَةُ (٢) بْنُ قُرْصٍ اللَّيْثِي غَزَاةً لَهُ فَمَكَثَ فِيهَا مَا شَاءَ الله، ثُمّ رَجَعَ حَتَّى إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الأهْوَازِ (٣)، سَمِعَ صَوْتَ اْلأذَانِ فَقَالَ: وَالله مَا لِي عَهْدٌ بِصَلاَةٍ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُنْذُ ثَلاَثٍ، وَقَصَدَ نَحْوَ اْلأذَانِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ، فَإذَا هُوَ باْلأزَارِقَةِ (٤) فَقَالُوا لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَدُوَّ الله؟ فَقَالَ: مَا أنْتُم إخْوَانِي؟! قَالُوا: أَنْتَ أَخُو الشَيْطَانِ، لَنَقْتُلَنَّكَ.
قَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ مِنِّي، بِمَا رَضِي بِهِ رَسُولُ الله - ﷺ -؟ قَالُوا: أَيُّ
_________________
(١) = "الأنصاري" جعلنا نرجح أنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأن الإسناد هكذا: عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن الأنصاري، عن عياض والله أعلم. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٦٣ - ٦٤ برقم (٢٢٧) إلى أبي نعيم، عن عياض الأشعري.
(٢) سقط من (م، ش): "عبد الله".
(٣) في (مص، ش)، وعند الطبراني "عمارة بن قرض" وهو خطأ، صوابه ابن قرط -وقيل: ابن قرص وهو أصح- ابن عروة بن بجير الكناني الليثي. عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج في الأهواز.
(٤) الأهواز: مدينة في جمهورية إيران الإسلامية الآن تقابل مدينة البصرة التي في العراق. وانظر معجم ما استعجم للبكري ١/ ٢٠٦، ومعجم البلدان لياقوت ١/ ٢٨٤.
(٥) فرقة من الخوارج نسبت إلى نافع بن الأزرق. وانظر "الْفِصَلَ في الملل والأهواء والنحل" ٤/ ١٨٩ - ١٩٠.
[ ١ / ٢٢٤ ]
شيْءٍ رَضِي بِهِ (١) مِنْكَ؟. قَالَ أَتَيْتُهُ وَأَنَا كَافِرٌ، فَشَهِدْتُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ الله، وأَنَّهُ رَسُولُ الله، فَخَلَّى عَنِّي. فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ.
رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
٥٨ - وَعن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ النَبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا" (٣).
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
_________________
(١) كلمة "به" ليست في (م).
(٢) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٥) - من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا صالح بن حاتم، حدثنا أبي، حدثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال قال: غزا عبادة بن قرص وهذا إسناد صحيح. وقال الطبراني: "لم يروه عن يونس إلا حاتم بن وردان، تفرد به ابنه". وقد قلنا أكثر من مرة: تفرد الثقة ليس بعلة. وانظر الإصابة ٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥.
(٣) أخرجه النسائي في "تحريم الدم" ٧/ ٧٩ - ٨٠ في صدر الكتاب، والبزار ١/ ١٥ برقم (١٥) من طريق محمد. بن عبد الله المخرمي، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن النعمان بن بشير وهذا إسناد جيد. وقال المزى في "تحفة الأشراف" ٩/ ٣١ بعد أن ذكر طرفًا من هذا الحديث: (وقال -يعني النسائي-: حديث الأسود خطأ" ثم شرح =
[ ١ / ٢٢٥ ]
٥٩ - وَعَنْ مُسْلمٍ التَّمِيمِي قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله - ﷺ - فِي سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا هَجَمْنَا عَلَى الْقَوْمِ، تَقَدَّمْتُ أَصْحَابِي عَلَى فَرَسٍ، فَاسْتَقْبَلَنَا النِّسَاءُ وَالصَّبْيَانُ يَضِجُّونَ. فَقُلْتُ لَهُمْ: تُرِيدُونَ أَنْ تُحْرِزُوا أَنْفُسَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقُلْتُ: قُولُوا: نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله [وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ] (١) وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوهَا، فَجاءَ أَصْحَابِي فَلاَمُونِي (مص: ٢٨) وَقَالُوا: أَشْرَفْنَا عَلَى الْغَنِيمَةِ فَمَنَعْتَنَا! ثُمَّ انْصَرَفْنَا إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا صَنَعَ؟ لَقَدْ كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ إنْسَانٍ كَذَا وكَذَا"، ثُمّ أَدْنَانِي مِنْهُ.
رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده الحارث بن مسلم وهو مجهول.
_________________
(١) = ذلك بقوله: "يعني أن الصواب حديث سماك، عن النعمان بن سالم، عن أوس. وانظر أيضًا الحديث (١٧٣٨) في "تحفة الأشراف". نقول: ليست هذه العبارة في مجتبى النسائي. وقال البزار أيضًا: "وهذا أخطأ فيه أسود". وفي هامش (مص) مثل هذا.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش).
(٣) ١٩/ ٤٣٤ برقم (١٠٥٢) من طريقين: حدثنا صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن حسان، حدثنا الحارث بن مسلم التميمي، عن أبيه (مسلم بن الحارث بن بدل) التميمي وفيه زيادة أخرجها أبو داود في الأدب (٥٠٧٩) باب: ما يقول إذا أصبح. نقول: هذا إسناد صحيح، وقد فصلنا الحديث عنه، وخرجناه في "موارد الظمآن" برقم (٢٣٤٦).
[ ١ / ٢٢٦ ]
٦٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِي قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - سَرِيَّةً فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ (١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إنِّي مُسْلِمٌ.
فَلَمْ يَنْظرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا بَلَغَ الْقَاتِلَ. فَبَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - يَخْطُبُ إذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَالله يَا رَسُولَ الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله - ﷺ - وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قُالَ الثَّانِيَةَ: وَالله مَا قَال الَّذِي قَالَ إلاَّ تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله - ﷺ - وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ؟ فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ: وَالله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إلاَّ تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله - ﷺ - تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الله أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ثَلاثًا" (٢).
_________________
(١) في (م، ش): "فسل". وشَذ الرجل، يشذ، شذوذًا عن غيره: انفرد عن غيره ونفر.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦ برقم (٩٨٠، ٩٨١) من طريق: سليمان بن المغيرة. ويونس بن عبيد، كلاهما عن حميد بن هلال، عن بشر بن عاصم الليثي، حدثنا عقبة بن مالك الليثي وهذا إسناد صحيح، بشر بن عاصم الليثي. بينا أنه ثقة في "موارد الظمآن" برقم (١٥٥٣). ويشهد له حديث المقداد بن عمرو عند البيهقي في "شعب الإيمان" برقم (٨٠). ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ١٢/ ٢١٠ - ٢١٢ برقم (٦٨٢٩)، وموارد الظمآن برقم (١١).
[ ١ / ٢٢٧ ]
رواه الطبراني في الكبير، وأحمد، وأبو يعلى، إلا أنه قال: عقبة بن خالد، بدل: عقبة بن مالك (١)، ورجاله ثقاتٌ كلّهم.
٦١ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ (٢) -رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ- قَالَ: (مص: ٢٩) إنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - حِينَ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّتِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالنَّصْرِ (ظ: ٣) الّذِي نَصَرَ الله سَرِيَّتَهُ وَبِالْفَتْحِ الَّذِي فَتَحَ الله لَهُمْ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بَيْنَا نَحنُ نَطْلُبُ الْقَوْمَ، وَقَدْ هَزَمَهُمُ الله تَعَالَى، إذْ لَحِقْتُ رَجُلًا بِالسَّيْفِ فَوَاقَعَهُ، وَهُوَ يَسْعَى، وَهُوَ يَقُولُ: إنِّي مُسْلِمٌ، إنِّي مُسْلِمٌ.
قَالَ: "فَقَتَلْتَهُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إنَمَا تَعَوَّذَ. قَالَ: "فَهَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ (٣) فَنَظَرْتَ أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ؟ " قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ عِلْمِي؟ هَلْ قَلْبُهُ إلاَّ بَضْعَة مِنْ لَحْمٍ؟ قَالَ: "لاَ مَا فِي قَلْبِهِ تَعْلَمُ، وَلاَ لِسَانَهُ صَدَّقْتَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ الله، اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: "لا أسْتَغْفِر لَكَ". فَمَاتَ ذلِكَ الرُّجُلُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ. عَلَى وَجْهِ اْلأرْضِ، ثُمَّ دَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، اسَتَحْيَوْا وَخَزُوا مِمَّا (٤) لَقِي فَاحْتَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ.
_________________
(١) انظر مسند الموصلي حيث أشرنا في التعليق السابق.
(٢) هو جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي، وانظر أسد الغابة ١/ ٣٦٠ - ٣٦١.
(٣) تحرفت في (م، ش) إلى "قتله".
(٤) في (ظ، ش): "لما".
[ ١ / ٢٢٨ ]
قلت: هو في الصحيح (١) باختصار - رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى (٢)، وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام، وشهر بن حوشب، وقد اختلف في الاحتجاج بهما.
٦٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -﵁- قَالَ: قَال رَسُولُ الله - ﷺ -: "عَلاَمَ أُقَاتِلُ النَّاسَ إلاَّ عَلَى الإسْلاَمِ؟ وَالله لاَ أَسْتَغْفِرُ لَكَ". أَوْ كَمَا قَالَ (٣).
قلت: ذكر هذا في حديث طويل رواه ابن ماجه في الفتن (٤)، وهذا لفظه. وفي إسناده رجل مجهول. رواه الطبراني
_________________
(١) صحيح مسلم في الإيمان (٩٧) باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله. وانظر أسد الغابة ١/ ٣٦٠ - ٣٦١.
(٢) في المسند ٣/ ٩١ - ٩٢ برقم (١٥٢٢)، والطبراني في الكبير ٢/ ١٧٦ - ١٧٧ برقم (١٧٢٣، ١٧٢٤) من طرق عن عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب: قال: حدثني جندب بن سفيان وهذا إسناد حسن، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، والمطالب العالية ٣/ ٤٦ برقم (٢٨٣٩).
(٣) أخرجه أحمد ٤/ ٤٣٨ - ٤٣٩، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٤٣ برقم (٦٠٩) من طريقين: حدثنا معتمر بن سليمان، حدثني أبي، حدثني السميط الشيباني، عن أبي العلاء قال: حدثني رجل من الحيّ أن عمران بن حصين والحديث طويل. وإسناده ضعيف فيه رجل مجهول. وانظر التعليق التالي.
(٤) أخرجه ابن ماجه في الفتن (٣٩٣٠) باب: الكف عمَّن قال: لا إله إلا =
[ ١ / ٢٢٩ ]
في الكبير (مص: ٣٠).
٦٣ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِي قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ابْسُطْ يَدَكَ، أُبَايِعْكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَى ابْنَتِي الْحُويصِلَةِ، وَلَوْ كَذَبْتُ عَلَى الله لَخَدَعْتُكَ (١). قال: وَحَمَلَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقلْنَا: إنَا مُسْلِمُونَ، فَتَرَكَنَا وَغَزَوْنَا مَعَهُ اْلأُبُلَّةَ، فَفَتَحَهَا، فَمَلأنَا أَيْدِيَنَا (٢).
_________________
(١) = الله، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٢٦ برقم (٥٦٢) من طريقين عن عاصم الأحول، عن السميط بن سمير -ويقال: عمير- عن عمران بن حصين قال: وفي الزوائد: "هذا إسناد حسن ". نقول بل هو إسناد صحيح، والله أعلم.
(٢) هكذا هي في أصولنا جميعًا، وعند الطبراني في الأوسط، وعند البخاري "لجدعك". وعند الطبراني في الكبير "خدعك".
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠ برقم (٣٧)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٥) - والبخاري في الكبير ٧/ ١٩١، والحسن بن سفيان في مسنده، من طريق شباب (خليفة بن خياط)، حدثنا عون بن كهمس بن الحسن قال: حدثنا عمران بن حدير قال: حدثنا رجل مِنَّا يقال له مقاتل، عن قطبة بن قتادة وهذا إسناد فيه جهالة. وانظر طبقات خليفة ص (٦٣)، والإصابة ٨/ ١٦٤. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤/ ٧٨ من طريق محمد بن ثعلبة بن سواء قال: حدثني ابن سواء قال: حدثني حمران بن يزيد، عن قتادة. عن رجل من بني سدوس. عن قطبة مختصرًا. وإسناده ضعيف فيه جهالة أيضًا.
[ ١ / ٢٣٠ ]
رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده رجل مجهول وهو قتادة الذي رواه عن قطبة، لم أَرَ أحدًا ذكره.
٦٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَاب (١) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَفَعَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ (٢).
_________________
(١) في (ظ): "ذؤيب". وفي طبقات خليفة ص (١١٥): "رباب". وجاءت في الإصابة ٤/ ١٤٢، وفي ثقات ابن حبان ٣/ ١٥٣: "ذئاب". وجاءت "ذباب" في المصادر التالية: التاريخ الكبير ٤/ ٤٥، والجرح والتعديل ٤/ ٨٢، وفي الاستيعاب ٤/ ١٤٤، وفي المؤتلف والمختلف ٢/ ٩٧٤، والإكمال ٣/ ٣٠٨، وأسد الغابة ٢/ ٣٤٧، وتبصير المنتبه ٢/ ٥٧٨، وتصحيفات المحدثين ٢/ ٦٦٥، والمشتبه ١/ ١٨٣.
(٢) أخرجه أحمد ٤/ ٧٩ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/ ٣٤٧ -، والبخاري في الكبير ٤/ ٤٦، وابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١٤١ - ١٤٢ - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ١٤٤ - ١٤٥ - وابن سعد في الطبقات ٤/ ٢/ ٦٤ والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٢٧ باب: ما ورد في العسل، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٣٢٠ من طريق صفوان بن عيسى قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب =
[ ١ / ٢٣١ ]
رواه الإمام أحمد وسماه في مكان آخر سعيدًا (١)، وذكر له هذا الحديث، بإسناده، والله (٢) أعلم. وفي إسناده منير (٣) بن
_________________
(١) = وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢/ ٦٤، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" ٤/ ٢١٠٩ من طريق أنس بن عياض. حدثنا الحارث بن عبد الرحمن، بالإسناد السابق. وهو إسناد ضعيف، عبد الله والد منير قال البخاري في الكبير ٥/ ٢٣٦: "عن سعيد بن أبي ذباب" لم يصح". وأورد قولَ البخاري: العقيليُّ في الضعفاء ٢/ ٣٢٠، والذهبي في الميزان ٢/ ٥٢٨، وابن حجر في لسان الميزان ٣/ ٣٨٠ وأضاف أن العقيلي ذكره في الضعفاء. وأما ابنه منير فقد ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥١٤. وقال الذهبي في الميزان ٤/ ١٩٣: "ضعفه الأزدي، وفيه جهالة". وقال ابن عبد البر: "إسناده مجهول" وقال ابن حجر في "لسان الميزان" ٦/ ١٠٣: "وقال علي بن المديني: لا نعلم منيرًا إلا في هذا الحديث، وهو محمود". فمثله لا يتدنى حديثه عن مرتبة الحسن. والحارث بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٤) في موارد الظمآن. وانظر "تعجيل المنفعة" ص (٤١٣)، وذيل الكاشف ص (٢٧٨). وقد سقط من إسناد طبقات ابن سعد: "عن منير بن عبد الله". ولتمام التخريج انظر "طبقات خليفة" ص (١١٥)، والمحلى لابن حزم ٥/ ٢٣٢، والإصابة ٤/ ١٤٢، والتعجيل ص (١٤٧).
(٢) وقع هكذا "سعيدًا" في عنوان الحديث الذي رواه، وهو تحريف.
(٣) في (ظ، م، ش): "فالله".
(٤) في (ظ): "معين".
[ ١ / ٢٣٢ ]
عبد الله، وهو مجهول، وقد ضعفه الأزدي أيضًا.