١٦١ - عَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالإِيمَانُ في الْقَلْبِ". قَالَ: ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ (مص: ٧١).
قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: "التَّقْوَى هَا هُنَا، التَّقْوَى هَا هُنَا".
رواه أحمد، وأبو يعلى (١) بتمامه، والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح، ما خلا علي بن مسعدة (٢) وقد وثقه ابن حبان، وأبو داود الطيالسي، وأبي حاتم، وابن معين، وضعفه آخرون (٣).
١٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ -﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "الْمُؤْمِنُونَ في الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ [وَأَنْفُسِهِمْ] (٤) في سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ عَلَى طَمَعٍ تَرَكَهُ لِلَّهِ -﷿".
_________________
(١) في المسند ٥/ ٣٠١ - ٣٠٢ برقم (٢٩٢٣) وإسناده حسن، وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقًا مفيدًا إن شاء الله. وانظر كنز العمال ١/ ٢٧، ٣٣ برقم (١٩، ٤٤).
(٢) في (م): "مسعود" وهو تحريف.
(٣) في (ظ، م): "وثقه جماعة، وضعفه آخرون".
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ح).
[ ١ / ٣٤٢ ]
رواه أحمد (١)، وفيه دراج [وقد وثق] (٢) وضعفه غير واحد.
١٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الإِيمانِ أَنْ يَقُولَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا".
رواه الطبراني (٣) في الأوسط وقال: لم يروه عن هشام بن عروة إلا محمد بن عمير. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات.
_________________
(١) في المسند ٣/ ٨ من طريق يحيى بن غيلان، حدثنا رشدين، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين وهو ابن سعد، وقال الإمام أحمد: "أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف". ونسبه الهندي في الكنز ١/ ١٦٥ برقم (٨٢٤) إلى أحمد، والحكيم، وقال: "وحسن". وانظر "نوادر الأصول" ص (٧٤ - ٧٥) وسيأتي أيضًا برقم (٢٢٧).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ح).
(٣) في الأوسط -مجمع البحرين (٦) - من طريق محمد بن شعيب، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف محمد بن شعيب بن داور التاجر أبو عبد الله قال أبو نعيم: "يروي عن الرازيين بغرائب". وأحمد بن إبراهيم النرمقي -تحرفت في المعجم الصغير للطبراني إلى الزمعي. انظر اللباب ٣/ ٣٠٦، ومعجم البلدان ٥/ ٢٨١ - وشيخه =
[ ١ / ٣٤٣ ]
١٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ -﵁- قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - سُحَيْمًا أَنْ يُؤَذِنَ في النَّاسِ أَنْ لاَ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلاَّ مُؤمِنٌ.
رواه أحمد (١) وفيه ابن لهيعة وإسناده حسن.
١٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إنَّ الله -﷿- (ظ: ٧) قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أرْزاقَكُمْ، وَإن الله -﷿- يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ (مص: ٧٢) يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي [الدِّينَ] (٢) إلاَّ مَنْ
_________________
(١) = ما وجدت لهما ترجمة فيما لدي من مصادر، وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال الطبراني: "لم يروه عن هشام إلا محمد". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨ إلى الطبراني في الأوسط.
(٢) في المسند ٣/ ٣٤٩ - ومن طريق أحمد أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/ ٣٢٧ - من طريقين عن ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير قال: سألت جابرًا فقال: وهذا إسناد ضعيف. ويشهد له حديث ابن عباس عند مسلم في الإيمان (١١٤) باب: غلظ تحريم الغلول، والترمذي في السير (١٥٧٤) باب: ما جاء في الغلول. كما يشهد له حديث كعب بن مالك عند أحمد ٣/ ٤٦٠، ومسلم في الصيام (١١٤٢) باب: تحريم صوم أيام التشريق، وحديث بشر بن سحيم عند أحمد ٤/ ٣٣٥، والنسائي في الإيمان ٨/ ١٠٤ باب: تأويل قوله ﷿ ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾، وحديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٢٩٩، والنسائي في الحج ٥/ ٢٣٤ باب: قول الله ﷿ ﴿خُذُوا زِينَتكُم عِنْدَ كُلَ مَسْجِدٍ﴾.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ح).
[ ١ / ٣٤٤ ]
أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ، فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلاَ يُؤْمِن حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ".
قُلْتُ: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِى الله؟.
قَالَ: "غَشْمُهُ (١)، وَظُلْمُهُ. وَلاَ يَكسِبُ مَالًا مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَلاَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ فَيُقْبَلُ ينْهُ، وَلاَ يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إلاَّ كَانَ زَادَهُ إلَى النَّارِ. إنَّ الله لاَ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالسَّيِّءَ ولكنَّهُ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالْحَسَنِ. إنَّ الْخَبِيثَ لاَ يَمْحُو الْخَبِيثَ".
رواه أحمد (٢)، ورجال إسناده بعضهم مستور
_________________
(١) يقال: غشم، يغشم، غشمًا، والغشم: الغصب والظلم، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٤/ ٤٢٥: "الغين، والشين، والميم أصل واحد يدل على قهر، وغلبة وظلم".
(٢) في المسند ١/ ٣٨٧ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير ٣/ ٥٨٢ - والبخاري في الكبير ٤/ ٣١٣، والحاكم ٢/ ٤٤٧ من طريقين: حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود وقال الحاكم: "هذا حديث صحيع الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. نقول: صبَّاح بن محمد بن أبي حازم البجلي ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٣١٣ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٤٤١. وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" ٢/ ٢١٣: "في حديثه وهم، ويرفع الموقوف". ثم ساق جزءًا من هذا الحديث، ثم قال: "ورواه الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله موقوفًا. حدثناه موسى، =
[ ١ / ٣٤٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن قبيصة، وهذا أولى". وقال ابن حبان في "المجروحين" ١/ ٣٧٧: "كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات". وهذا إفراط من ابن حبان رحمه الله تعالى. وقال الذهبي في المغني ١/ ٣٠٦ متعقبًا قول ابن حبان السابق: "قلت: له حديثان عن مرة، عن ابن مسعود قوله، فرفعهما وهمًا منه". وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (٢٢٧) برقم (٦٩٣): "صباح بن محمد، كوفي، ثقة". وصحح الحاكم حديثه. ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم -مقتصرًا على الفقرة الأولى منه- في المستدرك ١/ ٣٣ من طرق: حدثنا أحمد بن جناب المصيصي، حدثنا عيسى بن قال رسول الله - ﷺ - الحديث. ثم قال: "وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعين: أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو سفيان بن عقبة أخو قبيصة"، ثم ساق الحديث من طريق "سفيان بن عقبة أخي قبيصة، عن حمزة الزيات، وسفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن مرة، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ -: ". الحديث. ثم قال: "وأما المتابع الذي ليس من شرط هذا الكتاب فعبد العزيز بن أبان، والحديث معروف به. فقد صح بمتابعين لعيسى بن يونس، ثم بمتابع للثوري، عن زبيد، وهو حمزة الزيات". ووافقه الذهبي. وهكذا نرى أن الصباح بن محمد لم ينفرد برفعه، وإنما تابعه على رفعه أكثر من واحد، فهو حسن الحديث إن شاء الله. =
[ ١ / ٣٤٦ ]
وأكثرهم (١) ثقات.
١٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁- أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (٢): "لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ [عَبْدٍ] (٣) حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" (٤).
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني -مقتصرًا على الجزء الأول منه مع زيادة ليست في حديثنا- المعجم الكبير ٩/ ٢٢٩ برقم (٨٩٩٠) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن منهال، حدّثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله. قال: إن الله -﷿- قسم وهذه الرواية ستأتي في الزهد، "باب: النفقة من الحلال والحرام. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠ وقال: "رواه أحمد وغيره. من طريق أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، وقد حسنها بعضهم، والله أعلم". وانظر كنز العمال ١/ ١٤٧ برقم (٢٠٣٢)، و١٥/ ٨٦٢ برقم (٤٣٤٣١).
(٢) في (ظ، م): "وبعضهم".
(٣) سقطت من (م).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (مص) واستدرك من النسخ الأخرى.
(٥) أخرجه أحمد ٣/ ١٩٨، وابن أبي الدنيا في "الصمت" ص (٤٨) برقم (٩)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٦٢ - ٦٣ برقم (٨٨٧) من طريق زيد بن الحباب، حدثنا علي بن مسعدة الباهلي، حدثنا قتادة، عن أنس وهذا إسناد حسن، وانظر تعليقنا على الحديث (٢٩٢٣) في مسند الموصلي ٥/ ٣٠١ - ٣٠٢. =
[ ١ / ٣٤٧ ]
رواه أحمد (١)، وفي إسناده علي بن مسعدة وثقه جماعة، وضعفه آخرون.
١٦٧ - وَعَنْ أَبِي رَزِين الْعُقَيْلِي -﵁- قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، كَيْفَ يُحْيِي الله الْمَوْتَى؟.
قَالَ: "أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ ".
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "كَذلِكَ (٢) النُّشُورُ".
قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإيمَانُ؟.
قَالَ: "أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تَحْتَرِقَ في النَّارِ أَحَبُّ إلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِالله شَيْئًا، وَأَنْ تُحِبَّ غيْرَ ذِي نَسَبٍ لاَ تُحِبُّهُ إلاَّ لله (مص: ٧٣) فَإذَا كُنْتَ كَذلِكَ
_________________
(١) = وأورده المنذري في "الترغيب الترهيب" ٣/ ٣٥٣، ٥٢٧ وقال: "رواه أحمد، وابن أبي الدنيا في "الصمت" كلاهما من رواية علي بن مسعدة". ونسبه الهندي في "كنز العمال" ٩/ ٥٦ برقم (٢٤٩٢٥) إلى أحمد، والبيهقي في شعب الإيمان، وقال: "وحسن". سيأتي أيضًا برقم (١٨٧).
(٢) "رواه أحمد" ساقطة من (م).
(٣) في (م): "ذلك".
[ ١ / ٣٤٨ ]
فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الإيمَانِ في قَلْبِكَ كمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ في الْيَوْمِ الْقَائِظِ" (١).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟.
قَالَ: "مَا مِنْ أُمَّتِي -أَوْ هذِهِ الأمَّةِ- عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ وَأَنَّ الله -﷿- جَازِيهِ (٢) بِهَا خَيْرًا، وَلاَ يَعْمَلُ سَيِّئةً وَيَسْتَغْفِرُ الله -﷿- مِنْهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يَغْفِرُ إلاَّ هُوَ، إلاَّ وَهُوَ مُؤْمِنُ" (٣).
_________________
(١) القائظ: اسم فاعل، والقيظ: شدة الحر.
(٢) في (ظ): "يجازيه".
(٣) أخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك ص (٣٠ - ٣١) برقم (١٢١) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيلي وهذا إسناد رجاله ثقات. سليمان بن موسى هو الأشدق بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي عند الحديث (٤٧٥٠)، ولكنه منقطع، سليمان بن موسى لا نعرف له رواية عن أبي رزيق لقيط العقيلي فيما نعلم، والله أعلم. وأخرجه -مختصرًا- أحمد ٤/ ١١ - ١٢ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير ٤/ ٦١٨ -، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين العقيلي وهذا إسناد جيد، وكيع فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٠) في "موارد الظمآن". وانظر كنز العمال ١/ ١٦٠ برقم (٨٠٠)، و١١/ ١٠٤ برقم (٣٠٨٠٦).
[ ١ / ٣٤٩ ]
رواه أحمد وفي إسناده سليمان بن موسى، وقد وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وضعفه آخرون.
١٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟
قَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ".
قُلْتُ: مَا الْإِسْلَامُ؟.
قَالَ: "طِيبُ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ".
قُلْتُ: مَا الْإِيمَانُ؟
قَالَ: "الصَّبْرُ، وَالسَّمَاحَةُ".
قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ".
قُلْتُ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ".
قُلْتُ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ".
قُلْتُ (١): أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكُ".
_________________
(١) في (ظ): "قال".
[ ١ / ٣٥٠ ]
قلت: روى (١) مسلم منه "مَنْ مَعَك عَلَى هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: حَرٌّ وَعَبْدٌ" (٢) رواه أحمد (٣)، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وثق على ضعف فيه (٤).
١٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرَ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ (٥)، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ عَبْدٌ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ (مص: ٧٤) بَوَائِقَهُ" (٦).
_________________
(١) في (ظ): "رواه".
(٢) سقطت "عبد" من (ظ، م). وهذا عند مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٢) باب: إسلام عمرو بن عبسة في حديثه الطويل. وانظر "أسد الغابة" ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢.
(٣) في المسند ٤/ ٣٨٥ من طريق ابن نمير، حدثنا حجاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة وهذا إسناد حسن، حجاج بن دينار بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٤٢٦) في مسند الموصلي، ومحمد بن ذكوان وضحنا أنه حسن الحديث عند الحديث (١٢٥٢) في "موارد الظمآن". وشهر بن حوشب بسطنا القول فيه أيضًا عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي. وانظر التعليق السابق.
(٤) سقطت "فيه" من (ظ، م).
(٥) في (ظ): "الشر".
(٦) أخرجه أبو يعلى في المسند ٧/ ١٩٩ برقم (٤١٨٧) والحديث صحيح، ولتمام تخريجه انظر أيضًا الحديث (٣٩٠٩) في المسند المذكور. وصححه الحاكم ١/ ٨٦. وقد استوفينا تخريجه أيضًا في موارد الظمآن برقم (٢٦)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥١٠) نشر مؤسسة الرسالة =
[ ١ / ٣٥١ ]
رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح، إلا علي بن زيد، وقد شاركه فيه حميد، ويونس بن عبيد.
١٧٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: "إن السَّالِمَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ من لِسَانِهِ وَيَدِهِ" (١).
رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة، عن زبان، وكلاهما ضعيف، وقد وثق زبانًا أبو حاتم.
ورواه زبان أيضًا وقال: "الْمُسْلِمُ" بدل "السَّالِم". وليس فيه ابن لهيعة.
١٧١ - وَعَنْ أَنَسِ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: "مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ وَلاَ يَخَافُ بَوَائِقَهُ ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
_________________
(١) = وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/ ٣٥٤ تعليقًا على هذا الحديث: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وإسناد أحمد جيد، تابع علي بْنَ زيد حميدٌ، ويونسُ بن عبيد". وانظر أيضًا كنز العمال ١/ ١٥٠ برقم (٧٤٨).
(٢) أخرجه أحمد ٣/ ٤٤٠ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبان، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن رسول الله - ﷺ - قال: وهذا إسناد ضعيف، فيه ضعيفان. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩٧ برقم (٤٤٤) من طريق عبد الله بن وهيب. الغزي. حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا رشدين، عن زبان، بالإسناد السابق، ولفظه: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". وإسناده ضعيف أيضًا فيه ضعيفان زبان والراوي عنه.
[ ١ / ٣٥٢ ]
رواه أبو يعلى (١)، وفيه مبارك بن فضالة، والأكثر على توثيقه.
١٧٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَاسٍ -﵄- قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله - ﷺ - عَلَى عُمَرَ وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: "أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ". فَسَكَتُوا، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ عُمَرُ في آخِرِهِمْ: نَعَمْ نُؤْمِنُ عَلَى مَا أَتَيْتَنَا بِهِ، وَنَحْمَدُ الله في الرَّخَاءِ، وَنَصْبِرُ عَلَى الْبَلاَءِ، وَنُؤْمِنُ بِالْقَضَاءِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" (٢).
رواه الطبراني في الأوسط، وله في الكبير: فَقَالَ عُمَرُ، في آخِرِهِمْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "وَمِمَّ ذَاكَ؟ " فَقَالَ عُمَرُ: نَرْجُو ثَوابًا مِنَ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مُؤمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ". وفي إسناده يوسف بن ميمون، وثقه (مص: ٧٥)
_________________
(١) في المسند ٧/ ١٥ برقم (٣٩٠٩)، وإسناده ضعيف. وقد بينا هناك وهمًا وقع فيه الحافظ الهيثمي، غير أن الحديث صحيح، وانظر الحديث السابق برقم (١٦٩).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٥٣ برقم (١١٣٣٦)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨ - ٩) - من طريقين: حدثنا الحسن بن حماد الوراق، حدثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، عن يوسف بن ميمون، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف، يوسف بن ميمون هو الصباغ قد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٥) في مسند الموصلي.
[ ١ / ٣٥٣ ]
ابن حبان، والأكثر على تضعيفه.
١٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ الأنْصَارِيّ (١) -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ - ﷺ -: "إذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ: أَمُؤْمِنٌ؟ فَلاَ يَشُكَّ".
رواه الطَّبراني (٢) في الكبير، وفي إسناده أحمد بن بديل، وثقه النسائي، وأبو حاتم، وضعفه آخرون.
١٧٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ الله: إنِّي مُؤمِنٌ. فَقَالَ عَبْدُ الله: قُلْ إنِّي في الْجَنَّةِ، لكنَّا آمَنَّا بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وُرُسُلِهِ.
رواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله ثقات.
_________________
(١) في (مص) وعند أبي نعيم "يزيد" وهو تحريف.
(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. ولكن أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٧/ ٢٣٨ من طريق عبد الله بن يحيى الطلحي، حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان القاضي الكوفي، حدثنا أحمد بن بُدَيل، حدثنا أبو معاوية، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عبد الله بن زيد -تحرفت فيه إلى: يزيد- الأنصاري نقول: شيخ أبي نعيم عبد الله، وشيخ شيخه أحمد ما عرفتهما، وباقي رجاله ثقات. وأبو معاوية هو محمد بن خازم. وقال أبو نعيم: "تفرد برفعه أحمد بن بديل، عن أبي معاوية".
(٣) في الكبير ٩/ ١٧٣ برقم (٨٧٩٢) من طريق يوسف القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أنبأنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، عن علقمة وإسناده صحيح إلى عبد الله، وهو موقوف عليه. =
[ ١ / ٣٥٤ ]
١٧٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مِنْ مَكَّةَ يَدْعُو النَّاسَ إلَى الإيمَانِ بِالله وَتَصْدِيقًا بِهِ قَوْلًا بِلاَ عَمَلٍ، وَالْقِبْلَةُ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا هَاجَرَ إلَيْنَا، نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ ونَسَخَتِ الْمَدِينَةُ مَكَّةَ وَالْقَوْلَ فِيهَا، وَنَسَخَ الْبَيتُ (١) الْحَرَامُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَارَ الإيمَانُ قَوْلًا وَعَمَلًا (٢).
رواه الطبراني (٣) في الكبير، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم.
_________________
(١) = ونسبه الأستاذ السلفي إلى أبي بكر بن أبي شيبة في كتاب الإيمان برقم (٢٢)، وإلى أبي عبيد أيضًا في كتاب الإيمان برقم (١١).
(٢) سقطت من (م).
(٣) في (مص، ظ، م): "قول وعمل". وما أثبتناه هو الصحيح.
(٤) في الكبير ٩/ ١٩ برقم (٨٣١٢) من طريق أحمد بن زهير التستري، حدثنا محمد بن إدريس الرازي، حدثنا عبد الله بن محمد بن داود بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، حدثني سعد بن عمران بن هند بن سهل بن حنيف، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عثمان بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن جده عثمان بن سهل بن حنيف وهذا إسناد ضعيف. سعد بن عمران قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٩٢: "وسألته -أي سأل أباه- عنه فقال: هو شيخ مثل الواقدي في لين الحديث وكثرة عجائبه". وانظر "لسان الميزان" ٣/ ١٨. وعبد الله بن محمد بن داود بن أبي أمامة قال ابن أبي حاتم "الجرح والتعديل" ٥/ ١٦٠: "سئل أبي عنه فقال: شيخ"، وعبد الرحمن بن عثمان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وسيأتي في الصلاة، باب: ما جاء في القبلة.
[ ١ / ٣٥٥ ]
١٧٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: أَنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يحِبُّهُ إلاَّ لله، وَأَنْ لاَ يَرْجِعَ في الكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ الله مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى في النَّارِ".
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه فضال بن جبير، لا يحل الاحتجاج به.
١٧٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ -﵁- أَنّ َ (٢) ابْنَ مَسْعُودٍ -رَضِيَ
_________________
(١) في الكبير ٨/ ٣١٤ برقم (٨٠١٩)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق أبي مسلم الكشي. حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند، حدثنا فضال بن جبير -ويقال: ابن الزبير- بن جابر أبو المهند الغداني: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: وهذا إسناد ضعيف، فضال بن جبير، قال ابن حبان في "المجروحين" ٢/ ٢٠٤: "شيخ من أهل البصرة، كان يزعم أنه سمع أبا أمامة، روى عنه البصريون، يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه، لا يحل الاحتجاج به بحال". وقال ابن عدي في كامله ٦/ ٢٠٤٧: "ولفضال بن جبير، عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة". وانظر أيضًا لسان الميزان ٤/ ٤٣٤ وفيهما أكثر من تحريف. وسيأتي الحديث أيضًا برقم (٣٠٢) إن شاء الله. حيث نسبه الهيثمي إلى الطبراني في الأوسط. وقال الطبراني: "لا يروى عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد".
(٢) ساقطة من (ظ).
[ ١ / ٣٥٦ ]
الله عَنْهُ- قَالَ: ثَلاَثٌ (١) مَنْ كُنَّ فِيهِ يَجِدْ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: تَرْكُ الْمِرَاءِ في الْحَقِّ (مص: ٧٦) وَالْكَذِبِ في الْمُزَاحَةِ، وَيعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ (٢).
رواه الطبراني، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود.
١٧٨ - [وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ] (٣) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: حَدَّثْنَا بِمَا سمِعْتَ مِنْ رِسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، حَرُمَ عَلَى النَّارِ وَحَرُمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِالله، وَحُبُّ الله -﵎- وَأَنْ يُلْقَى في النَّارِ فَيَحْتَرِقَ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الكُفرِ".
-قلت له في الصحيح (٤) حديث بغير هذا السياق- رواه
_________________
(١) في (مص): "ثلاثة".
(٢) أخرجه عبد الرزاق ١١/ ١١٨ برقم (٢٠٠٨٢) -ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٧٣ برقم (٨٧٩٠) - من طريق معمر، عن قتادة: أن ابن مسعود قال: ثلاث من كن موقوفًا عليه. وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، فإن قتادة لم يسمع من ابن مسعود والله أعلم. وانظر للمراسيل ص (١٦٨ - ١٧٥) وبخاصة الفقرتين: (٦١٩، ٦٤٠).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م).
(٤) عند البخاري في الإيمان (١٦) باب: حلاوة الإيمان، وأطرافه (٢١، =
[ ١ / ٣٥٧ ]
أحمد، وأبو يعلى (١)، ونوفل بن مسعود لم أر من ذكر له ترجمه (٢)، إلا أن المزي قال في ترجمه يحيى القطان: روى عن نوفل بن مسعود صاحب أنس.
١٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الإيمَانِ: مَنْ كَانَ لاَ شَيْءَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُحْرَقَ في النَّارِ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ، وَمَن كَانَ يُحِبُّ لله وَيُبْغِضُ لله".
رواه الطبراني (٣) في الكبير، والصغير، وهو في الصحيح
_________________
(١) = ٦٠٤١، ٦٩٤١)، ومسلم في الإيمان (٤٣) باب: بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، وقد استوفيت تخريجه وعلق عليه في مسند الموصلي ٥/ ١٩٤ برقم (٢٨١٣).
(٢) في المسند ٧/ ٢٦٦ برقم (٤٢٨٢) وإسناده جيد. وهناك استوفينا تخريجه.
(٣) بل ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٠٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما فعل ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٨٨، كما ترجمه الحسيني في الإكمال ورقة (٩٦/ ١ - ٢) وقال: "ذكره ابن حبان في الثقات". وقال ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٧٩: "وقد قيل: نوفل بن سهيل ". وانظر ذيل الكاشف، وتعجيل المنفعة ص (٤٢٦).
(٤) في الكبير ١/ ٢٥١ برقم (٧٢٤)، وفي الصغير ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨ من طريق يحيى بن أيوب العلاف. وعمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي: أن أبا الحويرث عبد الرحمن بن معاوية أخبره: أن نعيم بن عبد الله بن المجمر أخبره: أن أنس بن مالك أخبره: أن رسول الله - ﷺ - قال: =
[ ١ / ٣٥٨ ]
خلا قوله: "وَيُبْغِضُ لله". وفي إسناده أبو الحويرث ضعفه مالك، وابن معين، ووثقه ابن حبان.
١٨٠ - وَعَن أَبِي أُمَامَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَنِ المُسْلِمُ؟
قَالَ: "مَن سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ".
رواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، وفيه (مص: ٧٧) فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به.
_________________
(١) = وهذا إسناد حسن، أبو الحويرث بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٤١٣) في مسند الموصلي. وعمرو بن أبي الطاهر ما وجدت له ترجمة لكنه متابع عليه كما هو ظاهر. ولتمام تخريجه وللموازنة بين رواياته انظر الحديث السابق. ومسند الموصلي ٥/ ١٩٤ برقم (٢٨١٣) حيث استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، وانظر أيضًا الروايات: (٣٠٠٠، ٣٠٠١، ٣١٤٢، ٣٢٥٦، ٣٢٥٩، ٣٢٧٩)، وحلية الأولياء ١/ ٢٧ و٢/ ٢٨٨، وتاريخ بغداد ٢/ ١٩٩. و"شعب الإيمان" ٧/ ٧٠ برقم (٩٥١٢). وقال الطبراني في الصغير: "لم يرو نعيم عن أنس حديثا غير هذا. وإنما سمي المجمر لأنه كان يجمر قبر رسول الله - ﷺ - وهو من موالي عمر بن الخطاب، ولم يروه عن أبي الحويرث -تحرفت فيه إلى: ابن الحويرث- إلا موسى، تفرد به ابن أبي مريم".
(٢) في الكبير ٨/ ٣١٥، برقم (٨٠٢١)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طريق أبي مسلم الكشي، حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند، حدثنا فضال بن جبير -أو الزبير- سمعت أبا أمامة قال: وهذا إسناد ضعيف لضعف فضال بن جبير. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٧٦).
[ ١ / ٣٥٩ ]
١٨١ - وَعَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِي، عَنْ النَّبِي - ﷺ - قَالَ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِي (١) في الكبير، والأوسط، ورجاله موثقون.
١٨٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺيَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ-: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" (٢). رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن إن شاء الله.
_________________
(١) في الكبير ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ برقم (١١٣٧)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص. وعلي بن عبد العزيز هو أبو الحسن البغوي، تقدم الكلام عليه عند الحديث المتقدم برقم (٩٢).
(٢) أخرجه أحمد ٦/ ٢١، ٢٢، وابن حبان في الإحسان -٧/ ١٧٧ - ١٧٨ - برقم (٤٨٤٢)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٩ برقم (٧٩٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ١٠ - ١١ من طرق: حدثنا الليث بن سعد، حدثني أبو هانئ -حميد بن هانئ الخولاني- عن عمرو بن مالك الليثي، عن فضالة بن عبيد مطولًا. ورواية أحمد الثانية مختصرة، وصححه الحاكم وسكت عنه الذهبي. وإسناده صحيح كما قال الحاكم. وانظر شعب الإيمان ٧/ ٤٩٩ برقم (١١١٢٣). وأخرجه -مختصرًا- ابن ماجه في الفتن (٣٩٣٤) باب: حرمة دم المؤمن وماله، وابن مندة في الإيمان ١/ ٤٥٢ برقم (٣١٥)، والبزار ٢/ ٣٥ برقم (١١٤٣) من طريق عبد الله بن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، بالإسناد السابق، وهو إسناد صحيح، وقال البوصيري: =
[ ١ / ٣٦٠ ]