١٩٠ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ الأنْصَارِي أَنَّهُ مَرَّ بِالنبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: "كيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟ ".
قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًا.
قَالَ: "انْظُرْ مَا تَقُولُ (مص: ٨٠) فَإنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إيمَانِكَ؟ " قَالَ: عَزَفَتْ نَفسِى عَنْ الدُّنْيَا فَأَسْهرْتُ (١) لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ عَرْشَ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأنِّي أَنْظُرُ إلَى أَهْلِ الْجَنَةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيَها، وَكَأَنِّي أَنْظرُ إلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ (٢) فِيهَا.
قَالَ: "يَا حَارِثَةُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ" (٣).
رواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه.
_________________
(١) عند الطبراني "فأسهرت لذلك ".
(٢) في (ظ، م): "يتضاءلون"، ويقال: ضغا، يضغو، ضغوا، وضغاء إذا صاح وضَجَّ.
(٣) عند الطبراني زيادة "ثلاثًا".
(٤) في الكبير ٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧ برقم (٣٣٦٧) والبيهقي في "شعب الإيمان" برقم (١٠٥٩١). من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد السكسكي، عن سعيد بن أبي هلال. عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك الأنصاري وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة، وباقي رجاله ثقات. =
[ ١ / ٣٧٠ ]
١٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- أَنّ النبِيَّ - ﷺ - لقِيَ رَجلًا يُقَالُ لَهُ حَارِثَةُ (١) في بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "كيْفَ أَصْبَحْتَ
_________________
(١) = وأخرجه البيهقي في الزهد الكبير برقم (٩٧٣) من طريق أبي عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، من كتاب عتيق، حدثنا أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الأكرم، عن الحارث بن مالك وهذا إسناد أكثر ضعفا من سابقه. وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم (٣١٤)، وعبد الرزاق في المصنف ١١/ ١٢٩ برقم (٢٠١١٤) من طريق معمر، عن صالح بن مسمار -وعند عبد الرزاق زيادة: وجعفر بن برقان- أن النبي - ﷺ - قال للحارث بن مالك وهذا إسناد معضل. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" برقم (١٠٥٩٢). وأخرجه ابن أبي شيبة فى المصنف ١١/ ٤٣ برقم (١٠٤٧٤) من طريق ابن نمير قال: حدثنا مالك بن مغول، عن زبيد قال: قال رسول الله - ﷺ - وهذا إسناد معضل أيضًا. وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ١٢٧ برقم (١٠٢٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ١/ ٢٤٢ من طريقين: حدثنا عبد العزيز بن منيب، حدثني إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه، عن ثابت، عن أنس: أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله - ﷺ - وهو متكئ فقال: "كيف أصبحت يا معاذ؟ " بنحو حديثنا. ولكن إسناده ضعيف، إسحاق بن عبد الله قال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث، وأبوه بسطنا القول فيه عند الحديث (١٠٩٤) في "موارد الظمآن". وانظر كنز العمال ١٣/ ٣٥١ - ٣٥٢، والحديث التالي أيضًا مع التعليق عليه.
(٢) في الإصابة "الحارث".
[ ١ / ٣٧١ ]
يَا حَارِثَةُ؟ ".
قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًا.
قَالَ: "إنَّ لِكُلِّ إيمَانٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إيمَانِكَ؟ ".
قَالَ: عَزَفَتْ (١) نَفسِي عَنْ الدُّنْيَا فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِي (٢) بَارِزًا، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ في الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي بِأَهِلِ النَّارِ في النَّارِ يُعَذَبُون.
فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "أَصَبْتَ فَالْزَمْ. مُؤْمِن نَوَّرَ الله قَلْبَهُ".
رواه البزار (٣)، وفيه يوسف بن عطية لا يحتج به.
_________________
(١) يقال: عزف عن الشيء عزفًا -من بابي: (ضرب - قتل) - عزفًا، وعزيفًا إذا كرهه وانصرف عنه.
(٢) في (ظ، م): "الرحمن".
(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٦ برقم (٣٢)، وابن الأثير في "أسد الغابة" ١/ ١١٤ من طريق يوسف بن عطية، عن ثابت، عن أنس وهذا إسناد ضعيف يوسف بن عطية هو ابن ثابت الصفار، وهو متروك. وقال البزار: "تفرد به يوسف وهو لين". وقال العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء ٤/ ٢٢٠: "أخرجه البزار من حديث أنس، والطبراني من حديث الحارث بن مالك، وكلا الحديثين ضعيف". وانظر كنز العمال ١٣/ ٣٥٣، ٣٥٤ برقم (٣٦٩٨٩، ٣٦٩٩٠). وقال الحافظ في الإصابة ٢/ ١٧٤ ترجمة الحارث: "روى حديثه ابن المبارك في الزهد، عن معمر وهو معضل".
[ ١ / ٣٧٢ ]