٢٠٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإسْلاَمُ؟. قَالَ: "أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ".
قَالَ: فَأَيُّ الإسْلاَمِ أَفْضَلُ؟.
(مص: ٨٣) قَالَ: "الإِيمَانُ".
قَالَ: وَمَا الإيمَانُ؟.
قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ".
قَالَ: فَأَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟.
قَالَ: "الْهِجْرَةُ".
قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟.
قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ السُّوْءَ".
قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟.
قَالَ: "الْجهَادُ".
قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟.
_________________
(١) = ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٨٧ برقم (١٣٩٢) إلى أبي يعلى، والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر الحديث السابق برقم (١٦٨).
(٢) في (ظ، م) تأخر هذا الباب. وقدم الذي يليه.
[ ١ / ٣٨١ ]
قَالَ: "أَنْ تُقَاتلَ الْكُفَّارَ إذَا لَقِيتَهُمْ".
قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهَرِيقَ دَمُهُ".
قُلْتُ: وهو يأتي (١) بتمامه في فضل الحج.
رواه أحمد، والطبراني (٢) في الكبير بنحوه (٣)، ورجاله ثقات.
٢٠١ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلاَمٍ -﵁- قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - إذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الأعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ الله؟.
فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إيمَانٌ بِالله، وَجِهَادٌ في سَبِيلِ الله، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ" ثُمَّ سُمِعَ نِدَاءٌ في الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله.
_________________
(١) سقطت من (م).
(٢) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه عبد الرزاق ١١/ ١٢٧ برقم (٢٠١٠٧) -ومن طريقه أخرجه أحمد ٤/ ١١٤ - من طريق معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن عبسة وهذا إسناد صحيح، أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأيوب هو السختياني. وسيأتي بتمامه في الحج، باب: فضل الحج والعمرة.
(٣) سقطت، من (ظ).
[ ١ / ٣٨٢ ]
فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ أَلَاَّ يَشْهَدَ بِهَا أَحَدٌ إلاَّ بَرِيءَ مِنَ الشِّرْكِ". (١)
رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد موثقون.
٢٠٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رَحمَةُ الله عَلَيْهِ- أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟.
قَالَ: "إيمَانٌ بِالله، وَتَصْدِيق بِهِ، وَجِهَادٌ في سَبِيلِهِ" (٢).
قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذلِكَ يَا رَسُول الله.
_________________
(١) في المسند، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٥/ ٤٥١، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/ ٢٧٠ من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال: أن يحيى بن عبد الرحمن حدثه، عن عون بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه عبد الله بن سلام وهذا إسناد جيد يحيى بن عبد الرحمن الثقفي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٨٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ١٦٦، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٢٧، وسعيد فصلنا فيه القول: عند الحديث (٤٥٠) في "موارد الظمآن". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عون، تفرد به عمرو، عن سعيد" وقد تحرفت فيه "عن سعيد" إلى "بن سعيد". نقول: إن عمرًا ثقة، وتفرد الثقة ليس بعلة يعل بها الحديث.
(٢) سقط من (ظ، م): "وحج مبرور".
[ ١ / ٣٨٣ ]
قَالَ: "السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ".
قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: "لَاَ تَتَّهِمِ الله -﵎- في شَيْءٍ قَضَى لَكَ بِهِ".
رواه أحمد (١)، وفي (مص: ٨٤) إسناده ابن لهيعة.
٢٠٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَأَلَ رَجُل رَسُولَ الله - ﷺ -: أَيُّ الْعَمَلَ أَفْضَلُ؟.
قَالَ: "إيمَانٌ بِالله وَتَصْدِيقٌ، وَجِهَادٌ في سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورُ".
قَالَ: أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ الله.
قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "فَلِينُ الْكَلاَمِ، وَبَذْل الطَّعَامِ، وَسَمَاحٌ، وَحُسْنُ خُلُقٍ".
قَالَ الرَّجُلُ: أُرِيدُ كَلِمَةً وَاحِدَةً.
قَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ﷺ -: "اذْهَبْ، لاَ تَتَّهِمِ (٢) الله -﷿- عَلَى نَفْسِكَ".
_________________
(١) في المسند ٥/ ٣١٨ - ٣١٩ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن عُلَيّ بن رباح أنه سمع جنادة بن أبي أمية يقول: سمعت عبادة بن الصامت وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة. وانظر الحديث (١٥٤٥) في "موارد الظمآن". نشر دار الثقافة العربية. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥/ ٧١٢ برقم (٨٥٤٠) إلى البيهقي في "شعب الإيمان".
(٢) في مسند أحمد: "فلا تَتَّهِم".
[ ١ / ٣٨٤ ]
رواه أحمد (١)، وفي إسناده رشدين وهو ضعيف.
٢٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ الله - ﷺ -: أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إلَى الله؟.
قَالَ: "الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ" (٢).
_________________
(١) في المسند ٤/ ٢٠٤ من طريق يحيى بن غيلان قال: حدثنا رشدين بن سعد، حدثني موسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن عمرو بن العاص وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد. ويشهد له حديث عبادة بن الصامت عند البيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ١٢٣ برقم (٩٧١٤) وسناده ضعيف.
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٢٣٦، والبخاري في "الأدب المفرد" برقم (٢٨٧)، والبزار ١/ ٥٨ - ٥٩ برقم (٧٨)، والطبراني في الكبير ١١/ ٢٢٧ برقم (١١٥٧١، ١١٥٧٢)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طرق عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصسن عن عكرمة، عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف محمد بن إسحاق موصوف بالتدليس وقد عنعن. وعلقه البخاري في الإيمان، باب: الدين يسر وقول النبي - ﷺ -: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة". وقال الحافظ في الفتح ١/ ٩٤: "وهذا الحديث المعلق لم يسنده المؤلف في هذا الكتاب لأنه ليس على شرطه. نعم وصله في كتاب (الأدب المفرد)، وكذا وصله أحمد بن حنبل وغيره، من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، وإسناده حسن. واستعمله المؤلف في الترجمة لكونه متقاصرًا عن شرطه وقواه بما دل على معناه لتناسب السهولة واليسر".
[ ١ / ٣٨٥ ]
رواه أحمد والطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع.
٢٠٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ "إنَّ أَفْضلَ الإيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الله مَعَكَ حَيْثُما كُنْتَ".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وقال تفرد به عثمان بن كثير، قلت: لم أر من ذكره بثقة ولا جرح.
٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إلَى الله الْحَنِيفِية السَّمْحَةُ" (٢).
_________________
(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طريق مطلب، حدثنا نعيم بن حماد. حدثنا عثمان (بن سعيد) بن كثير (بن دينار الحمصي)، عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم اللخمي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عبادة بن الصامت وهذا إسناد حسن نعيم بن حماد في حفظه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) في "موارد الظمآن". ومحمد بن مهاجر هو الأنصاري أخو عمرو، ومطلب هو ابن شعيب المروزي. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٧ برقم (١٣٣٩، ١٣٤٠) إلى البيهقي في شعب الإيمان، وإلى الحكيم الترمذي. وانظر نوادر الأصول ص (٢٢٦).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - من طريق محمد بن أبان، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، =
[ ١ / ٣٨٦ ]
رواه [الطبراني] (١) في الأوسط (٢)، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري منكر الحديث.
٢٠٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ -أَحْسَبُهُ قَدْ (٣) ذَكَرَ جَدَّهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ: أَيُّ الإسْلاَمِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: " (مص: ٨٥) الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ" (٤).
رواه البزار (٥)، وفيه عبد العزيز بن أبان كذاب وضاع.
_________________
(١) = حدثنا حر بن عبد الله. حدثنا صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة وهذ إسناد ضعيف، عبد الله بن إبراهيم متروك الحديث، وشيخه ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وانظر كنز العمال ١/ ٧٣ برقم (٢٩٠).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (مص)، واستدركناه من (ظ، م).
(٣) في (ظ، م) زيادة "والكبير".
(٤) سقطت من (ظ).
(٥) سقطت من (ظ) كلمة "السمحة".
(٦) في كشف الأستار ١/ ٥٨ برقم (٧٧) من طريق عبدة بن عبد الله القسملي، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه -أحسبه قد ذكر عن جده- أن النبي - ﷺ - سئل وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك، وكذبه ابن معين. وشيخه هو معمر بن أبان ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤٨ ولم يورد فيه جرحًا. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٥٨: "سئل أبي عنه فقال: شيخ". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٢/ ٣٨٥ تعليقًا على قول أبي =
[ ١ / ٣٨٧ ]
٢٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: "أَشْرَفُ الإيمَانِ أَنْ يَأْمَنَكَ النَّاسُ، وَأَشْرَفُ الإسْلاَمِ أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ، وَأَشْرَفُ الْهِجْرَةِ أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ، وَأَشْرَفُ الْجهَادِ أَنْ تُقْتَلَ وَتُعْقَرَ فَرَسُكَ".
رواه الطبراني (١) في الصغير وقال: تفرد به منبه.
_________________
(١) = حاتم: شيخ: "فقوله: هو شيخ ليس هو عبارة جرح، ولهذا لم أذكر في كتابنا أحدًا ممن قال فيه ذلك. ولكنها أيضًا ما هي عبارة توثيق. وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة. ومن ذلك: يكتب حديثه. أي: ليس هو بحجة". وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/ ٣٧: "ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى: فإذا قيل للواحد إنه ثقة، أو متقن، أو ثبت، فهو ممن يحتج بحديثه. وإذا قيل له إنه صدوق، أو محله الصدق، أو لا بأس به، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية. وإذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه، إلا أنه دون الثانية. وإذا قيل: صالح الحديث، فإنه يكتب حديثه للاعتبار "، والابن أعلم بمراد الأب من الآخرين، والله أعلم. وانظر كنز العمال ١/ ٧٣ برقم (٢٨٩).
(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٨) - وفي الصغير ١/ ١٢ - ١٣ من طريق أحمد بن عبد القاهر الخيبري، -تحرفت في الصغير إلى "العنبري" انظر الإكمال ٢/ ٢٥٦ - حدثنا منبه بن عثمان. حدثنا صدقة بن عبد الله. حدثنا الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، =
[ ١ / ٣٨٨ ]
٢٠٩ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ".
رواه الطبراني (١) في الصغير وقال: تفرد به إسماعيل بن يزيد.
_________________
(١) = عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن ابن عمر وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين. وشيخ الطبراني قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ١١٧: "لا يدرى من هو". وتابعه على ذلك ابن حجر في "لسان الميزان" ١/ ٢١٥. وباقي رجاله ثقات. منبه بن عثمان اللخمي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤١٩ وقال: "سمعت أبي يقول: وكان صدوقًا ". وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٩٨. وقال الطبراني: "لم يروه عن الوضين إلا صدقة، تفرد به منبه بن عثمان". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٣٧ برقم (٦٥) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى ابن النجار في تاريخه.
(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (٨)، وفي الصغير ٢/ ١٠٧ - وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" ٢/ ٢٥٠، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢٢٠ برقم (١٢٢٥) من طريق الطبراني هذه- من طريق محمد بن أحمد بن يزيد الزهري الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن يزيد بن حريث القطان، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سلام بن مسكين، عن قتاة، عن أنس بن مالك قال: وهذا إسناد حسن، محمد بن أحمد بن يزيد قال أبو نعيم: "كثير الحديث والمصنفات" ولم =
[ ١ / ٣٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يدخله الذهبي في "ميزان الاعتدال". وإسماعيل بن يزيد بن حريث، قال أبو نعيم: "يذكر بالزهد والعبادة، حسن الحديث، كثير الغرائب والفوائد". وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٤١) في موارد الظمآن. وقال الطبراني: "لم يروه عن قتاة إلا سَلاَّم، تفرد به إسماعيل بن يزيد". وأخرجه ابن عدي في كامله ٣/ ١٢٤٣ من طريق أحمد بن محمد بن يعقوب الداري، حدثنا سعيد بن هاشم بن صالح المخزومي، حدثنا ابن أخي الزهري وعبد الله بن عامر، عن الزهري، عن أنس وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه ابن عبد البَرَّ في "جماع العلم" ١/ ٢١ من طريق قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبو سفيان السروجي عبد الرحيم بن مطرف، حدثنا أبو عبد الله العذري، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس وهذا إسناد ضعيف. وانظر "كنز العمال" ٣/ ٣٨ برقم (٥٣٥٢، ٥٣٥٣). ويشهد له حديث محجن الأدرع عند أحمد ٤/ ٣٣٨، والطيالسي ١/ ٢٥ برقم (٣٣)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠ برقم (١٢٢٤) من طريقين حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عبد الله بن شقيق، -سقط من إسناد الطيالسي- عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي، عن محجن الأدرع، عن النبي - ﷺ - وهذا إسناد صحيح، رجاء بن أبي رجاء الباهلي ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٣١١ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/ ٥٠١، وما رأيت فيه جرحًا، وذكره ابن =
[ ١ / ٣٩٠ ]
٢١٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى -﵁-، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الإسْلاَم أَفْضَلُ؟.
قَالَ: "مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ".
قِيلَ: فَأَيُّ الِجِهَادِ أَفْضَل؟.
قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهَرِيقَ دَمُهُ".
قِيلَ: أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ".
رواه الطبراني في الكبير (١)، ورجاله موثقون.
قلت: وتأتي أحاديث من نحو هذا في فضل الجهاد، وفضل الحج (٢).
٢١١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هذَا الأمْرِ؟.
_________________
(١) = حبان في الثقات ٤/ ٢٣٧. وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (١٦٠): "بصري، تابعي، ثقة". وقد جود العراقي إسناد أحمد، وسيأتي هذا الحديث في المناقب، باب: ما جاء في أبي موسى الأشعري. كما يشهد له حديث الأعرابي الآتي برقم (٢١٥) وقد وصفه الحافظ في "فتح الباري" ١/ ٩٤ بصحة الإسناد.
(٢) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم، وما عثرت عليه في غيره مسندًا لأحكم على إسناده. وانظر ما بعده.
(٣) في (ظ): "الصلاة".
[ ١ / ٣٩١ ]
قَالَ: "حُر وَعَبْدٌ".
قُلْتُ:: يَا رَسُولَ الله مَا الإسْلاَمُ؟ قَالَ: طِيبُ الْكَلاَمَ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ".
قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا الإيمَانُ؟
قَالَ: "الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ".
قُلْتُ: فَأَيُّ الإسْلاَمِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وِيَدِهِ".
قُلْتُ: فَأَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ". (مص: ٨٦)
قُلْت: أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ".
قُلْت: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفَضَلُ؟.
قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ".
قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟
قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهَرِيقَ دَمُهُ" (١)
قُلْتُ في الصحيح منه [مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هذَا الأمْرِ؟. قَالَ: "حُرٌّ وَعَبْدٌ"].
_________________
(١) تقدم برقم (١٦٨). وانظر "شعب الإيمان" ٦/ ٢٤٢ برقم (٨٠١٥).
[ ١ / ٣٩٢ ]
وروى ابن ماجه منه: "أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ".
رواه الطبراني في الكبير، وفيه شهر بن حوشب.
٢١٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله - ﷺ - عَنْ أَفْضَلِ الإيمَانِ؟
قَالَ: "أَنْ تُحِبَّ لله، وَتُبْغِضَ لله، وَتُعْمِل لِسَانَكَ في ذِكْرِ الله". قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ الله؟
قَالَ: "وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تَقولَ خيْرًا أَوْ تَصْمُتَ".
قُلْتُ: روى الترمذي (١) بعضه بغير سياقه، ورواه (٢) الطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة.
_________________
(١) في صفة القيامة (٢٥٢٣) باب: اعقلها وتوكل، من طريق عباس الدوري. حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه معاذ بن أنس، أن رسول الله - ﷺ - قال: "من أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، وأنكح لله، فقد استكمل إيمانه". وقال الترمذي: "هذا حديث حسن" وهو كما قال، سهل بن معاذ فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٠٠٢) في "موارد الظمآن". وصححه الحاكم ٢/ ١٦٤ ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه أحمد ٣/ ٤٤٧، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩١ برقم (٤٢٥) والبيهقي في "شعب الإيمان" ١/ ٤١٦ برقم (٥٧٩) من طريق ابن لهيعة، حدثنا زبان بن فائد. عن سهل بن معاذ، عن أبيه معاذ بن =
[ ١ / ٣٩٣ ]