٢٢٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -﵁- قَال: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "القُلُوبُ أَرْبَعَةٌ: قَلْبٌ أَجْرَدُ (٢) فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يَزْهَرُ (٣)، وَقَلْبٌ أَغْلَفُ مَرْبُوطٌ عَلَيْهِ غِلاَفُهُ، وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ، وَقَلْبٌ مُصَفَّحٌ.
_________________
(١) = مسند الموصلي الكبير وأرجو الله أن يجمعني به.
(٢) في المسند ٢/ ١٧٢ من طريق الحسن. حدثنا ابن لهيعةَ، حدثني حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن لهيعة.
(٣) أي ليس فيه غل ولا غش، فهو على أصل الفطرة، فنور الإيمان فيه يزهر.
(٤) في الأصل "مص" ضبطت بضم أولها على أنها من الفعل الرباعي أزهر، والذي أثبتناه هو الوجه، يقال: زَهَرَ الوجه، والسراج، والقمر، يَزْهَرُ، زهرًا وزهورًا، إذا تلألأ وأشرق.
[ ١ / ٤٠٣ ]
فَأَمَّا (مص: ٩٠) الْقَلْبُ الأجْرَدُ، فَقَلْتُ الْمُؤْمِنِ فِيهِ سِرَاجُهُ، فِيهِ نورُهُ.
وَأَمَّا الْقَلْبُ الأغْلَفُ، فَقَلْبُ الْكَافِرِ.
وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمَنْكُوسُ، فَقَلْبُ المُنَافَقِ عَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ.
وَأَمَّا الْقَلْبُ (١) الْمُصَفَّحُ، فَقَلْبٌ فِيهِ إيمَانٌ وَنِفَاقٌ، فَمَثَلُ الإيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ يَمُدُّها (٢) الْمَاءُ الطَّيِّبُ، وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كمَثَلِ الْقَرْحَةِ يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، فَأيُّ الْمُدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الأُخْرَى، غَلَبَتْ عَلَيْهِ".
رواه أحمد (٣)، والطبراني في الصغير، وَفِي إسناده ليث بن أبي سليم.
_________________
(١) سقطت من (ظ).
(٢) مَدَّ، وأَمَدَّ يستعملان لازمين ومتعدين. ولكننا رجحنا ما جاء في كتاب الله تعالى، فإن ما جاء فيه بهذا المعنى من الرباعي، والله أعلم.
(٣) في المسند ٣/ ١٧ من طريق أبي النضر، حدثنا أبو معاوية. وأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ١٠٩ - ١١٠ - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/ ٣٨٥ - من طريق موسى بن عيسى بن المنذر، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما حدثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائي، عن أبي سعيد وهذا إسناد ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم. وقال الطبراني: "لم يروه عن شيبان إلا أحمد بن خالد الوهبي، ولا =
[ ١ / ٤٠٤ ]
٢٢٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلي -﵁- قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ الله - ﷺ - فقَالَ: "يَا أَبَا أُمَامَةَ إنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لِي (١) قَلْبُهُ".
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
_________________
(١) = يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد". نقول: ليس الأمر كما قال الطبراني، بل إن أبا معاوية تابع أحمد بن خالد عليه كما هو ظاهر. وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عمرو، تفرد به شيبان عن ليث. وحدث به الإمام أَحمد بن حنبل، عز أبي النضر، عن شيبان -كذا فيه- مثله. ورواه جرير، عن الأعمش، فخالف ليثًا ففال: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة. عن أبي البختري. عن حذيفة، وأرسله". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٤٤ برقم (١٢٢٦) إلى أحمد، والطبراني في الأوسط، وقال: "وصحح". وانظر "نوادر الأصول" ص (٣٠٩).
(٢) هكذا جاءت في جميع أصولنا، وعند أحمد أيضًا. ولكنها عند الطبراني "له".
(٣) في المسند ٥/ ٢٦٧، والطبراني في الكبير ٨/ ١٢٢، ١٧٧ برقم (٧٤٩٩، ٧٦٥٥) من طرق: حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن زياد الألهاني، عن أبي راشد الحبراني -سقطت (أبو) من إسناد الرواية الأولى عند الطبراني- عن أبي أمامة وهذا إسناد صحيح، بقية نعم مدلس ولكنه صرح بالتحديث فانتفت شبهة التدليس. ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١/ ١٦٧ برقم (٨٣٧) إلى =
[ ١ / ٤٠٥ ]