٦٨ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ قُدُومُ رَسُولِ الله - ﷺ - وَفَدَ إلَيْهِ فَقَبِلَ إسْلاَمَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَه كِتَابًا يَدْعُو بِهِ إلَى اْلإسْلاَمِ، فَكَتَبَ لَهُ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ: "بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله - ﷺ - لمَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ
_________________
(١) = "أن ماعزًا أخذ ماله وأنه لاعبا" ثم قال: "كذا أورد المتن وأظن أن فيه تصحيفًا".
(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٣٧، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٥/ ٨ من طريق موسى بن إسماعيل، عن هنيد بن القاسم -في البخاري: هاشم بن القاسم، وهو خطأ- عن الجعيد بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن ماعز حدثه أن ماعزًا أتى النبي - ﷺ - وكتب له كتابًا: "إن ماعزًا أسلم آخر قومه، وإنه لا يجني عليه إلا يده -عند البخاري: إلا إياه- فبايعته على ذلك". وهذا إسناد جيد، هنيد بن القاسم ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٤٩ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ١٢١، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥١٥. وانظر "الجرح والتعديل" ٥/ ١٥١، وأسد الغابة ٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ و٥/ ٨، والإصابة ٦/ ٢٠٣، و٩/ ٣٢ - ٣٣.
(٣) في (م): "بالإيمان" وهو تحريف.
[ ١ / ٢٣٥ ]
وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَانًا لَهُمْ مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَاتَّبَعُوا الْمُسْلِمِينَ، وَجَانَبُوا الْمُشْرِكينَ، وَأَدَّوُا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ (مص: ٣٢) الْغَارِمِينَ، وَسَهْمَ كَذَا، وَسَهْمَ كَذَا، فَهُمْ آمِنُونُ بِأَمَانِ الله، وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله - ﷺ -" (١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق محمد بن هارون، حدثنا صفوان بن صالح، حدثا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد -في الميزان، ولسان الميزان: سَعْد- بن منصور الجذامي، عن جده مالك بن أحمر -في الميزان، ولسان الميزان: مبارك-. وهذا إسناد فيه: سعيد -أو سعد- بن منصور، ومالك -أو مبارك- بن أحمر وكلاهما مجهول. قال الذهبي في الميزان ٢/ ١٢٥: "سعد بن منصور الجذامي، لا أعرفه. قال صفوان بن صالح المؤدب " وذكر هذا الحديث بهذا الإسناد، ولكن عنده "مبارك بن أحمر". وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" ٣/ ٢٠. وقال الطبراني: "لا يروى عن مالك بن أحمر إلا بهذا الإسناد". ومن طريق الطبراني السابقة أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" ٥/ ١٩. وأورده ابن الأثير أيضًا في "أسد الغابة"، وابن حجر في "الإصابة" ٩/ ٣٣ من طريق يزيد بن عبد ربه، عن الوليد بن مسلم: حدثني سعيد بن منصور بن محرز بن مالك بن أحمر، عن جده -وعند ابن حجر: عن جد أبيه مالك بن أحمر- أنه لما بلغه مقدم رسول الله - ﷺ - تبوك ومكانه بها، وفد إليه مالك بن أحمر مفصلًا. ثم قال الحافظ ابن حجر: "وأخرجه الطبراني في الأوسط من طريق =
[ ١ / ٢٣٦ ]
رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده سعيد بن منصور الجذامي، ولم أقف له على ترجمة.
٦٩ - وَعَنْ أَبي شَدَّادٍ -رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ ذِمَار (١) - قَرْيَةٍ (٢) مِنْ قُرَى عُمَان- قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ الله - ﷺ - إلَى أَهْلِ عُمَانَ: "سَلاَمٌ، أَمَّا بَعْدُ فَأَقِروا بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأنِّي رَسُولُ الله، وَأَدُّوا الزَّكَاةَ، وَإلاَّ غَزَوْتُكُمْ".
_________________
(١) = صفوان بن صالح، عن الوليد، وساقه كله مدرجًا غير مفصل كما فصله يزيد بن عبد ربه".
(٢) وهكذا جاءت أيضًا في "مجمع البحرين" ص (٦)، وفي "الاستيعاب" ١١/ ٣١٩، وفي "أسد الغابة" ٦/ ١٦٣، وفي الإصابة ١١/ ١٩٩. ولكن قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٣٨٩: "أبو شداد رجل من أهل دَمَا". وذكر طرفًا من هذا الحديث. وكذلك جاءت عند ابن طولون في "إعلام السائلين" ص (٩٧). وقال ياقوت في "معجم البلدان" ٢/ ٤٦١: "دَمَا -بفتح أوله وتخفيف ثانيه- بلدة من نواحي عمان منها أبو شداد قال: جاءنا كتاب رسول الله - ﷺ -". وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/ ١٦٣: "كذا قال أبو عمر: (الذماري). والذي يقوله غيره من أهل العلم: (دَمَائي) بالدال المهملة والميم، وبعد الألف ياء تحتها نقطتان. نسبة إلى (دَمَا) وهي من نواحي عمان". وانظر أيضًا "الإصابة" ١١/ ١٩٩ ففيها ما يفيد.
(٣) في (ظ، م): "من قرية".
[ ١ / ٢٣٧ ]
قَالَ أَبُو شَدَّادٍ: فَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْكِتَابَ حَتَى وَجَدْنَا غُلاَمًا أَسْوَدَ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ، فَقُلْتُ لأبِي شَدَّادٍ: مَنْ كَانَ عَلَى أَهْلِ عُمَانَ يَلِي أَمْرَهُمْ؟ قَالَ: إسْوَارٌ (١) مِنْ أَسَاوِرَةِ كِسْرَى يُقَالُ لَهُ: سبحيان (٢).
رواه الطبراني في الأوسط (٣)، وإسناده لم أر أحدًا ذكرهم إلا
_________________
(١) الإسوار: لغة في السَّوار للحلية التي تلبس في المعصم، وجمعه أساورة: قواد الفرس. والأساورة أيضًا قوم من العجم نزلوا البصرة قديمًا.
(٢) وجاءت في "مجمع البحرين" ص (٦): "سيحان". وفي (ظ، م): "سبيحان". وفي "إعلام السائلين" ص (٩٨): "بستجان".
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن زياد أبو حمزة الحبطي، حدثني أبو شداد وهذا إسناد جيد. عبد العزيز بن زياد الحبطي -تصحف في "أسد الغابة" إلى "الخبطي"، وفي "إعلام السائلين" إلى "الحنطي"- ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ١٥ - ١٦ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٨٢، ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٩٤ ولكنه قال: "عبد العزيز بن أبي حمزة". وقد تصحفت "حمزة" في إعلام السائلين إلى "جمرة". وقال الطبراني: "لا يروى عن أبي شداد إلا بهذا الإسناد". وقد سقط من إسناده "أبو" قبل "شداد". وأخرجه ابن طولون في "إعلام السائلين" ص (٩٧) من طريق أبي نعيم الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن زياد أبو =
[ ١ / ٢٣٨ ]
أن الطبراني قال: تفرد به موسى بن إسماعيل، قلت: وليس بالتبوذكي (١) لأن هذا يروي عن التابعين والله أعلم.
٧٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ (٢) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - ﷺ - سَرِيَّةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إنَّكَ تَبْعَثُنَا وَلَيْسَ لَنَا زَادٌ، وَلاَ لَنَا طَعَامٌ، وَلاَ عِلْمَ لَنَا بِالطَرِيقِ. قَالَ: "إنَّكُمْ سَتَمُرُّونَ بِرَجُلٍ صَبِيحِ الْوَجْهِ يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطعَامَ وَيَسْقِيكُمْ مِنَ الشَرَابِ وَيَدُلُّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ عَلَيَّ جَعَلَ يُشِيرُ بَعْضُكُمْ (مص: ٣٣) إلَى بَعْضٍ [وَينْظُرُونَ إلَّيَ فَقُلْتُ: يُشِيرُ بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ وَتَنْظُرُونَ إلَيَّ؟] (٣) فَقَالُوا: أَبْشِرْ بِبُشْرَى مِنَ
_________________
(١) = حمزة الحبطي -وهذا خطأ صوابه: عبد العزيز بن زياد- حدثني أبو شداد وقال الحافظ في الإصابة ١١/ ١٩٩: "ذكر البخاري، وابن أبي خيثمة، وسمويه، وابن السكن، وغيرهم من طريق أبي حمزة عبد العزيز بن زياد الحبطي -تحرفت فيه إلى: الحنظلي- حدثني أبو شداد ". وذكر الحديث. وانظر المصادر التي أوردناها في التعليق السابق.
(٢) بل هو التبوذكي، فعلى هامش (مص) ما نصه: "فائدة: موسى بن إسماعيل هو التبوذكي لا شك فيه ولا ريب، وقد روى عن غير واحد من الأتباع"، وانظر "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٨٢، و٩/ ٣٨٩.
(٣) في (م): "أكمن" وهو تحريف.
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
[ ١ / ٢٣٩ ]
الله وَرَسُولِهِ، فَإنَّا نَعْرِفُ فِيكَ نَعْتَ رَسُولِ الله - ﷺ -. فَأَخْبَرُونِي بِمَا قَالَ، فَأَطْعَمْتُهُمْ، وسَقَيْتُهُمْ، وَزَوَّدْتُهُمْ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى الطَرِيقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إلَى أَهْلِي فَأَوْصَيْتُهُمْ بِإبِلي، ثُمَّ خَرَجْتُ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فَقُلْتُ: مَا الّذِي تَدْعُو إلَيْهِ؟ فَقَالَ: "أَدْعُو إلَى شهَادَةِ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، وإقَامِ الصَّلاةِ، وإيتَاء الزَّكَاةِ، وَحَجَ الْبَيْتِ، وَصوْمِ رَمَضَانَ".
فَقَلْتُ: إذَا أَجَبْنَاكَ إلَى هذَا، فَنَحْنُ آمِنُونَ عَلَى أَهْلِنَا، وَأمْوَالِنَا، وَدِمَائِنَا؟
قَالَ: "نَعَمْ" فَأَسْلَمْتُ وَرَجَعْتُ إلَى قَوْمِي فَأَعْلَمْتُهُمْ بِإسْلاَمِي. فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ بَشَرٌ كَثِير مِنْهُمْ (١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (٦) - من طريق علي بن سعيد (بن بشير بن مهران الرازي)، حدثنا عباد بن يعقوب (الأسدي)، حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي، حدثنا عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، حدثنا الحارث بن حصيرة. عن صخر بن الحكم، عن عمه أنه سمع عمرو بن الحمق وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني، والمسعودي، وفيه مجهولان أيضًا: صخر بن الحكم، وعمه. وقال الهيثمي: سيأتي بتمامه في المناقب. وأورده الطبراني أيضًا في "مجمع البحرين" ص (٣٦٧ - ٣٦٨) في المناقب بتمامه من هذه الطريق. وأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ٣١١ من طريق محمد بن خلف، سمع محمد بن الجنيد، حدثنا المسعودي، بالإسناد السابق.
[ ١ / ٢٤٠ ]
- قلت: فذكر الحديث وهو بتمامه في المناقب (١) - رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده صخر بن الحكم (٢)، عن عمه، ولم أر أحدًا. ذكرهما والله أعلم.
٧١ - وَعَنْ عُمَيْرٍ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ الله - ﷺ -: "بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلَى عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانَ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ، فَإنِّي أَحْمَدُ إلَيْكُمُ الله الَّذِي لاَ إلَه إلاَّ هُوَ (٣).
أَمَّا بَعْدُ، فَإنَّهُ قَدْ (٤) بَلَغَنَا إِسْلاَمُكُمْ بَعْدَ مَقْدَمِنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَأَبْشِرُوا، فَإنَّ الله قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَتِهِ، فَإنَّكُمْ إذَا شَهِدْتُم أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ (مص: ٣٤)، وَأَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ، فَإنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ الله، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، عَلَى دِمَائِكُمْ، وَأَمْوَالِكمْ، وَعَلَى أَرْضِ الرُّومِيِّ (٥) الَّتِي (٦) أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلِهَا، وَغَوْرِيِّها (٧)، وَمَرَاعِيهَا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلاَ مُضَيَّقٍ
_________________
(١) باب: ما جاء في عمرو بن الحمق الخزاعي.
(٢) تحرف في جميع الأصول إلى "الحارث".
(٣) في (م): "الله".
(٤) في (ش): "فقد".
(٥) كتب فوقها "صح"، في "مص"، وعلى هامشها: "بخطه في زوائد الطبراني الكبير: الروم". أي بخط الهيثمي.
(٦) في الأصول جميعها "الذي" وكتب فوقها في (ظ) "كذا" استغرابا.
(٧) في (م): "ووعرها".
[ ١ / ٢٤١ ]
عَلَيْهِمْ، وَإنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِمَّحَمَّدٍ وَلاَ لأهْلِ بَيْتِهِ، وَإنَّ مَالِكَ بْنَ مَرَارَةَ الرَّهَاوِي (١) قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ، وَأَدَّى (٢) الأمَانَةَ فَآمُرُكَ يَا ذَا مُرَّان (٣) به خَيْرًا، فَإنَّهُ مَنْظُورٌ إلَيْهِ فِي قَوْيهِ، وَلْيُحَيكُمْ رَبُّكُمْ".
رواه الطبراني في الكبير (٤) من طريق عمير بن ذي مران، عن أبيه، عن جده، ولم أر أحدًا ذكرهم بتوثيق ولا جرح.
_________________
(١) قال عبد الغني بن سعيد: "مالك بن مرارة الرهاوي -بفتح الراء- له صحبة. وهو منسوب إلى رهاء بن يزيد بن حرب". وقد روي عن ابن مسعود أنه رآه عند رسول الله - ﷺ -.
(٢) في (م): "وإن" وهو خطأ.
(٣) في (م): "بران" وهو تحريف.
(٤) ١٧/ ٥٠ برقم (١٠٧) من طريق محمد بن الفضل السقطي، حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد بن سعيد بن -تحرفت فيه إلى: عن- عمير ذي مران، عن أبيه، عن جده عمير وهذا إسناد ضعيف. مجالد بن سعيد ضعيف، وأبوه سعيد قال ابن حجر في "لسان الميزان" ٣/ ٣٩: "سعيد بن عمير بن بسطام الهمداني والد مجالد بن سعيد، أخرج حديثه الطبراني في المعجم الكبير، عن رواية مجالد بن سعيد، عن أبيه، عن جده. ولا أعرف لسعيد راويًا غير ابنه، ولا وجدت فيه توثيقًا لأحد". هكذا سمَّى جده "عمير بن بسطام" بينما هو في إسنادنا "عمير ذي مران". وباقي رجاله ثقات: شيخ الطبراني محمد بن الفضل السقطي هو ابن جابر بن شاذان، ترجمه الخطيب في تاريخه ٣/ ١٥٣ وقال: "وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: صدوق". =
[ ١ / ٢٤٢ ]
٧٢ - وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْرَجَ إلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْن عَطَاءٍ الْعَامِرِيّ كِتَابًا مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ (١): اكْتُبُوهُ وَلَمْ يُمْلِهِ عَلَيْنَا. زَعَمَ أَنَّ ابْنَهُ الْفَجِيعَ (٢) حَدَّثَهُ بِهِ: "هذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله - ﷺ - للْفَجِيعِ وَمَنْ مَعَهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَأَطَاعَ الله وَرَسُولَهُ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَغْنَم خُمُسَ الله، وَنَصَرَ نَبِيَّ الله، وَأَشْهَدَ عَلَى إسْلاَمِهِ، وَفَارَقَ الْمُشْرِكينَ، فَإنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ الله، وَمُحَمَّدٍ - ﷺ -".
رواه الطبراني في الكبير (٣) وإسناده منقطع.
_________________
(١) = وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" ٤/ ٢٩٧: "قال عبد الغني بن سعيد: عمير ذو مران وهو من الصحابة. روى مجالد بن سعيد بن عمير ذي مران، عن أبيه، عن جده عمير وذكر هذا الحديث". وقال الحافظ في الإصابة ٧/ ٢٨٨، و٩/ ٦٩: "أخرج الطبراني من طريق مجالد بن سعيد، عن أبيه، عن جده عمير " وذكر هذا الحديث. وأورده ابن طولون في "إعلام السائلين" ص (٨٧ - ٨٨) من طريق ابن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، قال: كتب رسول الله - ﷺ - إلى جدي. وهذا كتابه عندنا: بسم الله الرحمن الرحيم ".
(٢) في (ظ، م): "فقال لنا ".
(٣) هو الفجيع بن عبد الله البكائي. وانظر "أسد الغابة" ٤/ ٣٥٠.
(٤) ١٨/ ٣٢١ برقم (٨٣٠) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا أبو نعيم قال: أخرج إلينا وهذا إسناد معضل.
[ ١ / ٢٤٣ ]
٧٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَحْمَرَ الْمَازِنِي قَالَ: كُنْتُ فِي إبِلِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْعَاهَا فَأَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ الله - ﷺ - فَجَمَعْتُ إبِلِي وَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ (١) يَبُولُ [فَنَزَلْتُ عَنْهُ، وَرَكِبْتُ نَاقَةً، فَنَجَوْتُ عَلَيْهَا، وَاسْتَاقُوا اْلإبِلَ فَأَتَيْتُ] (٢) رَسُولَ الله - ﷺ - فَأَسْلَمْتُ، فَرَدَّهَا عَلَيَّ، وَلَمْ يَكُونُوا (مص: ٣٥) اقْتَسَمُوَها.
قَالَ جَوَّابُ بْنُ عُمَارَةَ: فَأدرَكْتُ أَنَا وَأَخِي النَّاقَةَ الَّتِي رَكِبَها عُمَارَةُ يَوْمَئِذٍ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ -.
رواه الطبراني في الكبير (٣)، وفي إسناده قتيلة بنت جميع،
_________________
(١) = وقال ابن الأثير في "أسد الغابة": ٤/ ٣٥٠: "أنبأنا يحيى بن محمود إذنًا بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا الفضل بن دكين -أبو نعيم- قال: أخرج إلينا عبد الملك " وذكر الحديث.
(٢) يقال: تفاج: بالغ في توسيع ما بين رجليه، ويقال: تفاجت الناقة للحلب.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ).
(٤) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ١/ ٥١ قال: أخبرت عن الجراح بن مخلد البزار قال: حدثتني قتيلة بنت جميع المازنية قالت: حدثني يزيد بن ضَيْف، عن أبيه أنه سمع عمارة بن أحمر المازني -قالت قتيلة: وأنا من ولده- قال: كنت في إبلي في الجاهلية وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وقتيلة بنت جميع، وشيخها ما وجدت لهما ترجمة. وقال ابن الأثير في "أسد الغابة" ٤/ ١٣٦: "روت قُتَيْلة بنت =
[ ١ / ٢٤٤ ]
عن يزيد بن ضيف (١) عن أبيه، ولم أر أحدًا ترجمهم.