٢٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "رَأَيْتُ رَبِّي -﷿".
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.
_________________
(١) في المسند ١/ ٢٨٥، ٢٩٠ - ومن طريق أحمد الأولى أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٩١ برقم (٤٤٠)، وأورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٤٨ - من طريق أسود بن عامر، وعبد الصمد بن كيسان، كلاهما: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس .. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن أبي عاصم أيضًا برقم (٤٣٣) من طريق فضيل بن سهل، حدثنا عفان، حدثنا عبد الصمد بن كيسان، بالإسناد السابق. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤/ ٤٨٨ برقم (٣٩٢٠٩) إلى أحمد. وقال ابن القيم في "زاد المعاد" ٣/ ٣٦ - ٣٧: "واختلف الصحابة: هل رأى محمد ربه الليلة، أم لا؟. فصح عن ابن عباس أنه رأى ربه، وصح عنه أنه قال: "رآه بفؤاده". وصح عن عائشة، وابن مسعود إنكار ذلك وقالا: إن قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٤]. إنما هو جبريل. وصح عن أبي ذر أنه سأله: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أَنَّى أراه أي: حال بيني وبين رؤيته النور، كما قال في لفظ آخر (رأيت نورًا). وقد حكى عثمان بن سعيد الدارمي اتفاق الصحابة على أنه لم يره". =
[ ١ / ٤٦٣ ]
٢٤٩ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قَالَ: شَيْء أُرِيَهُ النَّبيُّ - ﷺ - في الْيَقَظَةِ، رَآهُ بِعَيْنَيْهِ حِينَ ذُهِبَ بِهِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
رواه أحمد (١) موقوفًا على عكرمة، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس.
_________________
(١) = وقال الحافظ في الفتح ٨/ ٦٠٨: "وقد اختلف السلف في رؤية النبي - ﷺ - ربه: فذهبت عائشة، وابن مسعود إلى إنكارها، واختلف عن أبي ذر، وذهب جماعة إلى إثباتها ثم اختلفوا: هل رآه بعينه أو بقلبه؟ قلت: جاءت عن ابن عباس أخبار مطلقة وأخرى مقيدة، فيجب حمل مطلقها على مقيدها وعلى هذا فيمكن الجمع بين إثبات ابن عباس، ونفي عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر، وإثباته على رؤية القلب ". ثم قال: "وقد رجح القرطبي في (المفهم) قول الوقف في هذه المسألة، وعزاه إلى جماعة من المحققين، وقواه بأنه ليس في الباب دليل قاطع، وغاية ما استدل به للطائفتين ظواهر متعارضة قابلة للتأويل. قال: وليست المسألة من العمليات فيكتفى فيها بالأدلة الظنية، وإنما هي من المعتقدات، فلا يكتفى فيها إلا بالدليل القطعي ". وانظر بقية كلامه فإنه مفيد، وانظر "الإيمان" لابن مندة ٢/ ٧٥٩ - ٧٧٧ باب: ذكر اختلاف ألفاظ حديث ابن عباس ﵁- في الرؤية ليلة المعراج. وصحيح ابن خزيمة ١/ ٤٧٧ - ٥٤٧، والأسماء والصفات ص (٤٣٣ - ٤٤٧).
(٢) في المسند ١/ ٣٧٠ من طريق روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا =
[ ١ / ٤٦٤ ]
٢٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - رأَى رَبَّه مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِبَصَرِهِ وَمَرَّةً بِفُؤَادِهِ.
رواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا جمهور (٢) بن منصور الكوفي، وجمهور (٣) بن منصور [لم أر من ترجمه وجمهور] (٤) ذكره ابن حبان في الثقات (مص: ١١٦).
_________________
(١) = عمرو بن دينار: أنه سمع عكرمة يقول: كان ابن عباس يقول ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا ﴾ وهذا إسناد صحيح، وليس بموقوف على عكرمة كما قال الحافظ الهيثمي، وليس فيه ابن إسحاق. وأخرجه أحمد ١/ ٢٢١، والبخاري في التفسير (٤٧١٦) باب: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً﴾ من طريق سفيان، عن عمرو، بالإسناد السابق. ولفظه: عن ابن عباس -﵄- ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: "هي رؤيا عين أريها رسول الله - ﷺ - ليلَةً أسري به" وهذا لفظ البخاري. وعند أحمد فقط "رآها" بدل "أريها".
(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا جمهور بن منصور، حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبي: أن عبد الله بن عباس كان يقول: وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وقال الطبراني: "لم يروه عن مجالد إلا ابنه إسماعيل".
(٣) تحرفت في الأصول جميعها إلى "جهور".
(٤) ساقطة من (ظ، ش)، وهي في (م) ولكن ضرب عليها.
(٥) ما بين حاصرتين مستدرك من (ظ، م، ش)، وهو أيضًا على هامش (مص) وكتب إلى جانبه "صح". وانظر ثقات ابن حبان ٨/ ١٦٧.
[ ١ / ٤٦٥ ]
٢٥١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: نَظَرَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - إلَى رَبِّهِ -تَبَارَكَ
وَتَعَالَى- قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاس: نَظَرَ مُحَمَّدٌ إلَى رَبِّهِ؟.
قَالَ: نَعَمْ، جُعِلَ الْكَلاَمُ لِمُوسَى، وَالْخِلَّةُ لإبْرَاهِيم، وَالنَّظَرُ لِمُحَمَّدٍ - ﷺ -.
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه حفص بن عمر الْعَدَنِي (٢)
_________________
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق الهيثم بن خلف، حدثنا يزيد بن عمرو بن البراء العبدي، حدثني حفص بن عمر العدني، حدثنا موسى بن سعيد -أو سعد-، عن محبوب القناد، عن عكرمة، عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف لضعف حفص بن عمر العدني، وشيخ موسى بن سعيد ما عرفته. ويزيد بن عمرو ما وجدت له ترجمة. وأخرجه ابن مندة ٢/ ٧٦١ برقم (٧٦٢) في الإيمان، والحاكم ١/ ٦٥ و٢/ ٤٦٩ من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، بالإسناد السابق. ولفظهما: "أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد - ﷺ -؟ ". وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وأخرجه ابن خزيمة ١/ ٤٨٤، ٤٨٥ برقم (٢٧٦، ٢٧٧) من طريقين عن عاصم، عن عكرمة، به. وانظر أيضًا "السنة" لابن أبي عاصم ١/ ١٨٩ برقم (٤٣٦).
(٢) العدني -بفتح العين والدال المهملتين، وفى آخرها نون- نسبة إلى بلدة من اليمن وانظر الأنساب ٨/ ٤٠٨، واللباب ٢/ ٣٢٨.
[ ١ / ٤٦٦ ]
روى ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي عبد الله الطِّهْرَانِي (١) وقد ضعفه النسائي وغيره.