٢٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ -﵄- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: "إنَّ لله مَلَكًا لَوْ قِيلَ لَهُ: الْتَقِمِ السَّمَاوَاتِ وَالأرَضِينَ السَّبْعَ بِلُقْمَة لَفَعَلَ، تَسْبِيحُهُ، سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وقال: تفرد به
_________________
(١) = الاعتدال" ٢/ ٦٦٨: "مشهور قصاص ليس يعتمد عليه، تركه غير واحد. وأفصح أحمد بن حنبل فقال: كان يكذب على وهب بن منبه " وقال ابن حبان في "المجروحين" ٢/ ١٥٧: "يضع الحديث على أبيه، وعلى غيره من الثقات، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه". وانظر كامل ابن عدي ٥/ ١٩٧٤، وتنزيه الشريعة ١/ ١٣٧ برقم (١٢)، ولسان الميزان ٤/ ٧٤. وقال الطبراني: "لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أسد". وقال الهيثمي في الأوسط -مجمع البحرين- بعد ذلك: "قلت: وعبد المنعم كذاب. وحديثه باطل". ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/ ٨٠، والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" ١/ ١٨ - ١٩. ومن طريق أبي نعيم ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" ١/ ١١٧ وقال: "هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ - والمتهم به عبد المنعم. وقد كذبه أحمد، ويحيى، وقال الدارقطني: هو وأبوه متروكان".
(٢) الطبراني في الكبير ١١/ ١٩٥ برقم (١١٤٧٦). وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ٣١٨ - من طريق محمد بن عبد الله بن عرس- عند أبي =
[ ١ / ٤٧٠ ]
وهب (١) بن رزق.
قلت: ولم أر من ذكر له ترجمة (مص: ١١٨).
٢٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: "أُذِن لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ رِجْلاَهُ في الأرْضِ السُّفْلَى، وَعَلَى قَرْنِهِ الْعَرْشُ، وَبَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ (٢) وَعَاتِقِهِ خَفَقَانُ الطَّيْرِ سَبْعَ مِئَةِ سَنَةٍ، يَقُولُ ذَلِكَ الْمَلَكُ: سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ".
رواه الطبراني (٣) في الأوسط، وقال: تفرد به عبد الله بن المنكدر. قلت: هو وأبوه ضعيفان.
_________________
(١) = نعيم: عريش- المصري، حدثنا وهب بن رزق -في الأوسط: رزيق- أبو هبيرة، حدثنا بشر بن بكر -تحرف في الأوسط إلى: بكير- حدثنا الأوزاعي، حدثني عطاء، عن عبد الله بن عباس وشيخ الطبراني وشيخ شيخه ما وجدت لهما ترجمة، وباقي رجاله ثقات. وقال الطبراني: "لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر، تفرد به وهب". وقال أبو نعيم: "هذا حديث غريب من حديث الأوزاعي، عن عطاء، لم نكتبه إلا من حديث بشر بن بكر".
(٢) في (ظ): "وهيب".
(٣) في (ظ): "أذينة".
(٤) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق محمد بن داود بن أسلم، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك وهذا إسناد ضعيف. شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، والمنكدر بن محمد لين =
[ ١ / ٤٧١ ]
٢٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَك مِنْ ملاَئِكَةِ الله، مِنْ حَمَلَهَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا".
قلت: رواه أبو داود (١)، خلا قوله " سَبْعِينَ عَامًا".
_________________
(١) = الحديث، وباقي رجاله ثقات. عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر أبو القاسم ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٢٢ وقال: "سئل أبي عنه فقال: ثقة". وعبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر قال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٣٠٣: "عبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به". ثم ساق له هذا الحديث "إذا أمتي أبت أن يظلم ظالموها ". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٢/ ٥٠٨: "فيه جهالة، وأتى بخبر منكر ساقه العقيلي". نقول: إن تضعيف العقيلي له خاص بحديث أورده، وليس عامًا في كل ما روى، وجهل الذهبي لا يضره ما دام عرفه غيره، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٣٢. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٣٦ برقم (١٥١٥٥) إلى الطبراني في الأوسط. وانظر أحاديث الباب.
(٢) في السنة (٤٧٢٧) باب: في الجهمية، والبغدادي في "تاريخ بغداد" ١٠/ ١٩٥. من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله وهذا إسناد صحيح وهو في "مشيخة ابن طهمان" ص (٧٢) برقم (٢١).
[ ١ / ٤٧٢ ]
رواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَك قَدْ مَرَقَتْ رِجْلاَهُ الأرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكَبهِ وَهُوَ يَقُولُ: سبْحَانَكَ أَيْنَ كنْتَ وَأَيْنَ تَكُونُ". رواه أبو يعلى (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
_________________
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق عبد الله بن العباس الطيالسي، حدثنا أحمد بن حفص، بإسناد أبي داود السابق، وهذا إسناد صحيح. عبد الله بن العباس الطيالسي ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/ ٣٦ - ٣٧ وبعد أن ذكر عددًا ممن روى عنهم، وآخرين ممن رووا عنه قال: "وكان ثقة". ولتمام التخريج انظر التعليق السابق. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ١٥٨ من طريق عبد الله بن خالد الفقية المكي بن عبدان، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا جعفر بن عمر، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عجلان، عن محمد، عن جابر وابن عباس وقال أبو نعيم: "غريب من حديث محمد، عن ابن عباس. لم نكتبه إلا من حديث جعفر، عن ابن عجلان. وحديث جابر قد رواه عن محمد غيره". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٣٦ برقم (١٥١٥٤) إلى أبي داود، والضياء في المختارة.
(٢) في المسند ١١/ ٤٩٦ برقم (٦٦١٩)، وإسناده صحيح، وهناك استوفينا تخريجه وشرحنا غريبه، وذكرنا ما يشهد له، وسيأتي في الأدب، باب: عجائب المخلوقات.
[ ١ / ٤٧٣ ]
٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَتَاني مَلَكٌ لَمْ ينْزلْ إلَى الأرْضِ قَبْلَهَا قَطُّ بِرِسَالَة مِنْ رَبِّي فَوَضَعَ رِجْلَهُ فَوقَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَرِجْلُهُ في الأرْضِ يُقِلُّهَا".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه صدقة بن عبد الله التنيسي، والأكثر على تضعيفه، وقد وثقه يحيى بن معين، ودحيم.
٢٦١ - وَعَن أَبِي سَعَيد الخُدْرِي -﵁- قَالَ: قَالَ (مص: ١١٩) رَسُولُ الله - ﷺ -: "إنَّ في السَّمَاءِ مَلَكًا يُقَالُ لَهُ: إسْمَاعِيلُ، عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَك".
_________________
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠ - ١١) - من طريق محمد بن الحسن (بن قتيبة)، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة بن عبد الله، حدثنا موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة، وباقي رجاله ثقات، محمد بن المتوكل بن أبي السري بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩) في "موارد الظمآن". وأخرجه ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٩٢ من طريق الوليد بن مسلم، عن صدقة بن عبد الله، بالإسناد السابق. وقال الطبراني: "لم يروه عن موسى إلا صدقة، تفرد به عمرو". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٣٦ برقم (١٥١٥٣) إلى الطبراني في الأوسط.
[ ١ / ٤٧٤ ]
رواه الطبراني (١) في الصغير، وفيه أبو هارون، واسمه عمارة بن جوين، وهو ضعيف جدًا.
_________________
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - وفي الصغير ٢/ ٧٠ من طريق محمد بن جعفر بن مَلاَّس الدمشقي، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا عبد الله بن شوذب، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري وهذا إسناد ضعيف جدًا، أبو هارون العبدي عمارة بن جوين متهم بالكذب. وقال الطبراني: "لم يروه عن ابن شوذب إلا الوليد، ومحمد بن كثير الصنعاني". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٤١ برقم (١٥١٧٣) إلى الطبراني في الأوسط.
[ ١ / ٤٧٥ ]
تم بحمد الله وحسن توفيقه الجزء الأول من كتاب
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
ويليه الجزء الثاني
وأوله:
"باب في التفكر في الله تعالى والكلام".
[ ١ / ٤٨٠ ]
مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
لِلحَافِظِ نُورِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْر الهَيْثَمِي
المتَوَفَّى سنة ٨٠٧ هـ
الجزْء الثَّانِي
حَقَّقَهُ وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهُ
حسين سليم أسد الدّاراني
دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ
دمشق - ص. ب ٤٩٧١ - بيروت - ص. ب ٦٤٣٣/ ١١٣
[ ٢ / ٤٧١ ]