٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْعَطَّارِ إنْ جَالَسْتَهُ نَفَعَكَ، وَإنْ مَاشَيْتَهُ، نَفَعَكَ، وَإنْ شَارَكتَهُ نَفَعَكَ".
_________________
(١) في الكبير ١٩/ ٨٢ برقم (١٦٦)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٠ من طريقين: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا يوسف بن السفر، حدثنا الأوزاعي، عن يونس بن يزيد، عن ابن كعب بن مالك، (سماه ابن عدي وقال: عبد الرحمن بن كعب) عن أبيه كعب بن مالك وهذا إسناد ضعيف يوسف بن السفر قال أبو زرعة والنسائي: "متروك الحديث". وقال البخاري: "يوسف بن السفر كان يكذب". وانظر الكامل لابن عدي. ويشهد له حديث أبي هريرة وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٠/ ٤٠١، ٤٠٣ برقم (٦٠٠٧، ٦٠٠٨) وإسناده حسن. وأخرج حديث أبي هريرة أيضًا البيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٢٧٠ برقم (٨١١٥، ٨١١٧) من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٣٥٤ - ٣٥٥: "المؤمن غر أي ليس بذي نكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الخب يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلًا، ولكنه كرم وحسن خلق". وقال الطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٢٠٢ - ٢٥٣: "فتأملنا هذا الحديث لنقف على المراد به ما هو -إن شاء الله- فوجدنا الغر في =
[ ٢ / ١٥ ]
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو (٢) مدلس.
_________________
(١) = كلام العرب هو الذي لا غائلة ولا باطن له يخالف ظاهره، ومن كان هذا سبيله (سلم المسلمون) من لسانه ويده، وهي صفة المؤمنين. ووجدنا الفاجر ظاهره خلاف باطنه، لأن باطنه هو ما يكره، وظاهره مخالف لذلك كالمنافق الذي يظهر شيئًا غير مكروه منه وهو الإسلام الذي يحمده أهله عليه، ويبطن خلافه وهو الكفر الذي يذمه المسلمون عليه " وانظر بقية كلامه إذا أردت.
(٢) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وما وجدته في غيره مسندًا لأحكم عليه. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٤٧ برقم (٧٢٦) إلى الطبراني في الكبير. وقال المناوي في "فيض القدير" ٥/ ٥١١ برقم (٨١١٤): "قال الهيثمي: هذا في الصحيح، ورواه البزار أيضًا ورجاله موثقون". وما وجدت هذا الكلام للهيثمي ﵀. ويشهد له حديث أنس عند أبي داود في الأدب (٤٨٣١) باب: من يؤمر أن يجالس، والحاكم ٤/ ٢٨٠ وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٢٧٤ برقم (٤٢٩٥). ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري المتفق عليه، وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٣/ ٢٥٣ برقم (٧٢٧٠) وعلقنا عليه تعليقًا نسأل الله أن تكون فيه الفائدة. وانظر حديث أبي موسى الآتي في الأدب، باب: الجليس الصالح أيضًا.
(٣) سقطت من (ش).
[ ٢ / ١٦ ]
٢٧٤ - وَعَن ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ، مَا أَتَاكَ مِنْهَا نَفَعَكَ".
قلت: هو في الصحيح (١)، خلا قوله: "مَا أَتَاكَ مَنْهَا نَفَعَكَ".
رواه البزار (٢) ورجاله موثقون، وسفيان بن حسين ضعيف فيما رواه عن الزهري، ولم يرو هذا عن الزهري.
قلت: وتأتي أحاديث في مثل المؤمن مثل الخامة وغير ذلك، بعضها في المرض وثوابه في الجنائز، وبَعْضُها في الأدب.
_________________
(١) عند البخاري في العلم (٦١) باب: قول المحدث: حدثنا، أو أخبرنا، وأنبأنا وأطرافه، ومسلم في المنافقين (٢٨١١) باب: مثل المؤمن مثل النخلة. وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٢٤٣).
(٢) في كشف الأستار ١/ ٣١ برقم (٤٣) من طريق حميد بن مسعدة، حدثنا حصين بن نمير، حدثنا سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر وهذا إسناد صحيح، حصين بن نمير فصلنا الكلام فيه عند الحديث (٩١٣) في "موارد الظمآن". وقال البزار: "سفيان ثقة واسطي، روى عنه شعبة، وحصين، ويزيد بن هارون، وجماعة. روى عن الحسن، ومحمد بن المنكدر". ونسبه المناوي في فيض القدير ٥/ ٥١١ برقم (٨١٤٥) إلى الطبراني في الكبير، والبزار، وقال: "قال ابن حجر في المختصر: وإسناده صحيح". وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١/ ١٤٧: "وروى البزار =
[ ٢ / ١٧ ]