٢٩٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "لاَ يُؤْمِن عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَهْلِي أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ، وَعِتْرَتِي أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ، وَذَاتِي أَحَبَّ إلَيْهِ مِن ذَاتِهِ".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سَيِّء الحفظ لا يحتج به.
_________________
(١) = غرقدة، عن المستظل بن حصين: سمعت جرير بن عبد الله البجلي﵁، وكان أميرًا علينا -يقول: بايعت وهذا إسناد رجاله ثقات خلا شيخ الطبراني، فقد ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٥٠٦ فيمن مات سنة (٢٩١) هـ-. وما رأيت له ترجمة. والمستظل بن حصين ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٦٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٢٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٦٢ - ٤٦٣. وقال الطبراني: "لم يروه عن المستظل إلا شبيب، ولا عنه إلا إسرائيل، تفرد به ابن رجاء".
(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) -، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي زهير السكوني، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -": وقال: "لم يروه عن الحكم إلا محمد، ولا عنه =
[ ٢ / ٤٢ ]
٢٩٨ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: "لاَ يُؤْمِنُ الرَّجُلُ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدهِ وَالنَّاسَ أَجْمَعِينَ".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة وغيره، وضعفه يحيى بن معين وغيره.
_________________
(١) = إلا سعيد- تحرفت فيه إلى: شعبة". نقول: نزعم أن هذا الإسناد خطأ، صوابه: "محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي نصر السكوني". وهو على كل حال إسناد ضعيف، محمد عبد الرحمن بن أبي ليلى سيء الحفظ جدًا، وإذا كان ما ذهبنا إليه صوابا يكون باقي رجاله ثقات، خلا سعيد بن عمرو بن أبي نصر، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٥٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. فهو على شرط ابن حبان، والله أعلم. ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الإيمان (١٤). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤١ برقم (٩٣) إلى الطبراني، والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر أحاديث الباب.
(٢) قال الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٢) - بعد رواية الحديث السابق: "قلت: أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، من رواية سعيد، عن قتادة، عن أنس". وقد خرجنا حديث أنس هذا وهو حديث متفق عليه في مسند الموصلي ٥/ ٣٨٧ برقم (٣٠٤٩)، وفي صحيح ابن حبان برقم (١٧٩) نشر مؤسسة الرسالة. وقد علقنا عليه تعليقًا مفيدًا إن شاء الله في مسند الموصلي. =
[ ٢ / ٤٣ ]
٢٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ قالَ: أَتَى (١) الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ الله - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله (ظ: ١٣) إنِّي أَتَيْتُ قَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ، فَلَمَّا رَأَوْنِي، سَكَتُوا، وَمَا ذَاكَ إلاَّ أَنَّهُمُ اسْتَثْقَلُونِي.
فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَقَدْ فَعَلُوهَا؟. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدهُمْ حَتَّى يُحَبِّكُمْ لَحُبِّي (٢)، أَيَرْجُونَ (مص: ١٣١) أَنْ يَدْخُلوا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَلاَ يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِب؟ ".
رواه الطبراني (٣) في الأوسط، والصغير، وفيه أصرم بن حوشب، وهو متروك الحديث.
_________________
(١) = وانظر أيضًا الروايتين (٣٢٥٨، ٣٨٩٥) في مسند الموصلي أيضًا لتمام التخريج.
(٢) في (ش): "أبا" وهو تصحيف.
(٣) في (ظ، م): "بحبي".
(٤) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٣) -، وفي الصغير ٢/ ٩٦ من طريق محمد بن عون السيرافي بالبصرة. حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام. حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا قرة بن خالد. عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلت لعبد الله بن جعفر: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - "فقال: قال رسول الله - ﷺ -": "لا يؤمن ". وهذا إسناد ضعيف جدًا. فيه أصرم بن حوشب، قال عثمان الدارمي في تاريخه ص (٧٥) برقم (١٦٨): "قلت: فأصرم بن حوشب، تعرفه؟ فقال -يعني يحيى بن معين-: كذاب خبيث". وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠٢) في مسند الموصلي. وشيخ الطبراني روى عنه الإسماعيلي وقال: "وكان ينسب إلى التفسير، ولم يكن في الحديث =
[ ٢ / ٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بذاك". انظر لسان الميزان ٥/ ٣٣٢. وأخرجه الحاكم ٣/ ٥٦٨: من طريقين: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا إسحاق بن واصل الضبي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، بالإسناد السابق. وقال الذهبي "أظنه موضوعًا، فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب". نقول: إسحاق متابع عليه، ومدار الحديث على أصرم بن حوشب الذي بينا حاله. وأخرجه بروايات: أحمد ١/ ٢٠٧، ٢٠٧ - ٢٠٨. و٤/ ١٦٥، والترمذي المناقب (٣٧٦٢) باب: مناقب العباس، والحاكم ٣/ ٣٣٣ من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: دخل العباس وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "هذا حديث رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، ويزيد وإن لم يخرجاه، فإنه أحد أركان الحديث في الكوفيين". نقول: مدار الحديث على يزيد بن أبي زياد مولى عبد الله بن الحارث، وهو ضعيف. وأخرجه أحمد ١/ ٢١٧. والحاكم ٣/ ٣٣٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله إن قريشًا ومدار هذا الإسناد أيضًا على يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١٤٠) باب: فضل العباس بن عبد =
[ ٢ / ٤٥ ]
٣٠٠ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بِنْ الَأسْوَدِ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "مَنْ أَحَبَّ الله وَرَسُولَهُ صَادِقًا غَيْرَ كَاذِبٍ، وَلَقِيَ الْمُؤمِنِينَ فَأَحَبَّهُمْ وَكَانَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَهُ كَمَنْزِلَةِ نَارٍ أُلْقَيَ فِيهَا، فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإيمَانِ -أَوْ قَالَ: فَقَدْ (١) بَلغ ذرْوَةَ الإيمَانِ- الشَّكُّ مِنْ صَفْوَانَ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه شريح بن عبيد، وهو ثقة مدلس، اختلف في سماعه من الصحابة لتدليسه.
_________________
(١) = المطلب. من طريق محمد بن طريف، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن أبي سبرة النخعي، عن محمد بن كعب القرظي، عن العباس بن عبد المطلب قال: كنا نلقى النفر من قريش وهذا إسناد منقطع، محمد بن كعب لم يسمع العباس بن عبد المطلب، والله أعلم. وانظر كنز العمال ١٢/ ٤١ برقم (٣٣٩٠٧).
(٢) في (ظ): "قد".
(٣) في الكبير ٢٠/ ٢٥٧ برقم (٦٠٦) من طريقين: حدثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن المقداد بن الأسود وهذا إسناد ضعيف، بقية بن الوليد كثير التدليس وقد عنعن، وشريح لم يدرك المقداد، فالإسناد منقطع، والله أعلم. ونسبه الهندي في الكنز ١/ ٢٦٦ برقم (١٣٣٥) إلى الطبراني في الكبير.
[ ٢ / ٤٦ ]