٣٠٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: "لاَ يَحِقُّ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لله، وَيُبْغِضَ لله، فَإذَا أَحَبَّ لله -﵎- وَأَبْغَضَ لله، فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوَلاَيَةَ مِنَ الله، إنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي (١) مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ".
_________________
(١) = معين، وقال أحمد، والنسائي: "ترك حديثه". وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٦٢: "وأحاديثه أفراد غرائب عن ثابت، وفيها ما ليس بالمحفوظ". وقال ابن حبان في "المجروحين" ٣/ ٩١: "كان من العباد والبكائين، ممن غفل عن الحديث والحفظ واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهمًا، فلما ظهر ذلك منه، بطل الاحتجاج به". وانظر أيضًا ميزان الاعتدال ٤/ ٣١٩ - ٣٢٠، والمغني ٢/ ٧١٥، ولسان الميزان ٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥. وقال الطبراني: "لم يروه عن ثابت إلا الهيثم". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث ثابت، عن أنس. تفرد به الهيثم بن جماز". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ٤٤ برقم (٣٣٩٢٥) إلى الطبراني في الأوسط.
(٢) في (م): "وأحبابي".
[ ٢ / ٥٠ ]
رواه أحمد (١)، وفيه رشدين بن سعد (٢)، وهو منقطع ضعيف (٣).
٣٠٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: "لاَ يَجِدُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لله، وَيُبْغِضَ لله، فَإذَا أَحَبَّ لله، وَأَبْغَضَ لله، فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوَلاَيَةَ، (مص: ١٣٣) وَإنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكرِهِمْ".
_________________
(١) في المسند ٣/ ٤٣٠، وابنه عبد الله في زوائده على المسند أيضًا في المكان المشار إليه سابقًا. من طريق الهيثم بن خارجة، حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي منصور مولى الأنصار، عن عمرو بن الجموح وهذا إسناد ضعيف، رشدين بن سعد ضعيف. وأبو منصور مولى الأنصار ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٧١، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٤٤١ واتفقا على أنه روى حديثًا مرسلًا، يعني أنه لم يسمع من عمرو بن الجموح. وما وجدت فيه جرحًا ولا تعديلًا. فالإسناد إذًا منقطع والله أعلم. وانظر أيضًا إكمال الحسيني (١١٥/ ٢)، وذيل الكاشف ص (٣٤٦)، وتعجيل المنفعة ص (٥٢١). وانظر الحديث التالي.
(٢) في (ظ): "رشيد بن سعيد، وهو خطأ.
(٣) في (مص، م) زيادة "ومرسل". ولكن ضرب عليها في (مص) وفي (م) أيضًا.
[ ٢ / ٥١ ]
رواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه رشدين (٢)، وهو ضعيف.
٣٠٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ أَفْضَلِ الإيمَانِ، قَالَ: "أَنْ تُحِبَّ لله، وَتُبْغِضَ لله، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ في ذِكْرِ الله".
قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ الله؟.
_________________
(١) لعله في الجزء المفقود من هذا المعجم، ولكن أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٣٧٨ برقم (٦٥٥) -وهو في مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق أحمد بن علي الأبار، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا رشدين بن سعد -تحرفت في (مجمع البحرين) إلى سعيد- عن عبد الله -تحرفت في المصدرين إلى: عُبيد الله- بن الوليد التجيبي، عن أبي منصور مولى الأنصار، عن عمرو بن الحمق وقال الطبراني: "لا يروى عن عمرو بن الحمق إلا بهذا الإسناد، تفرد به رشدين". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤١، ٤٢ برقم (٩٨، ٩٩، ١٠٠) إلى الطبراني في الكبير، وإلى الطبراني في الأوسط، وإلى أحمد. نقول: لقد تتبعت حديث عمرو بن الحمق في مسند أحمد ٤/ ١٣٥ حيث تحرف "عمرو بن الحمق" إلى "عمر الجمعي". و٥/ ٢٢٣، ٤٣٦ - ٤٣٧ فما وجدت هذا الحديث. وأبو منصور مولى الأنصار لا يعرف إلا بروايته عن عمرو بن الجموح المرسلة أيضًا كما بينا في الحديث السابق، ورشدين بن سعد قال ابن يونس: "كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث" ولعل انقلاب اسم الصحابي واحدة من تخليطاته، والله أعلم. وانظر تعليقنا على الحديث السابق.
(٢) في (ش): "رشيد" وهو تحريف.
[ ٢ / ٥٢ ]
قَالَ: "وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ". وَزَادَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى: "وَأَنْ تَقُولَ خَيْرًا أَوْ تَصْمُتَ".
وَفِي الُأوْلَى: رشْدِينُ (١) بن سعد، وفي الثانية: ابن لهيعة، وكلاهما ضعيف. رواهما أحمد (٢).
٣٠٧ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبيِّ - ﷺ - فَقَالَ: "أَيُّ (٣) عُرَى الإسْلاَمِ أَوْثَقُ؟ ". قَالُوا (٤): الصَّلاَةُ.
قَالَ: "حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا". قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ.
قَالَ: "حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ". قَالُوا: الْجِهَادُ.
قَالَ: "حَسَنٌ، وَما هُوَ بِهِ".
قَال: "إنَّ أَوْثقَ عُرَىَ الإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لله (٥)، وَتُبْغِض في الله".
_________________
(١) في (ش): "رشيد بن سعد" وهو تحريف أيضًا.
(٢) في المسند ٥/ ٢٤٧، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩١ برقم (٤٢٦) من طريق رشدين بن سعد، عن زبان بن فايد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه وهذه هي الرواية الأولى وإسنادها ضعيف. وأخرج الرواية الثانية أحمد ٣/ ٤٣٨ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، عن زبان، بالإسناد السابق، وهذا إسناده ضعيف أيضًا. وقد تقدم الحديث برقم (٢١٢) فانظره لتمام التخريج.
(٣) سقطت من (ش).
(٤) في (ش): "فقالوا".
(٥) في (ظ، م): "في الله".
[ ٢ / ٥٣ ]
رَواهُ أَحْمَدُ (١)، وفِيهِ ليث بن أبي سليم، وضعفه الأكثر.
٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: خَرَجَ إلَيْنَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَقَالَ: "أتَدْرُونَ أَيُّ الأعْمَالِ أَحَبُّ إلَى الله".
[قَالَ قَائِلٌ: الصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ.
وَقَالَ قَائِلٌ: الْجِهَادُ.
قَالَ: "إنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إلَى الله] (٢) -﷿- الْحُبُّ لله (٣) وَالْبُغْضُ لله".
قلت: عند أبي داود طرف منه (٤).
_________________
(١) في المسند ٤/ ٢٨٦ من طريق إسماعيل. حدثنا ليث، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء وهذا إسناد ضعيف لضعف الليث بن أبي سليم. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" ٤/ ٢٤ وقال: "رواه أحمد، والبيهقي. كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم، ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود أخصر منه".
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).
(٣) في (ظ، م): "في الله".
(٤) في السنة (٤٥٩٩) باب: مجانبة أحل الأهواء وبغضهم، من طريق مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله". وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زداد ولأن وره رجلًا مجهولًا.
[ ٢ / ٥٤ ]
رواه أحمد (١)، وفيه رجل لم يسمَّ.
٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (مص: ١٣٤) - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لله -وَقَالَ هَاشِمٌ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إلاَّ لله﷿" (٢).
رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات.
_________________
(١) في المسند ٥/ ١٤٦ من طريق حسين، حدثنا يزيد بن عطاء، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر وهذا إسناد ضعيف. انظر التعليق السابق.
(٢) أخرجه الطيالسي ١/ ٢٩ برقم (٤٨) -ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٢/ ٥٢٠، والحاكم ١/ ٣ - من طريق شعبة، عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة وهذا إسناد صحيح، أبو بلج يحيى بن سليم -وابن أبي سليم- فصلنا القول فيه عند الحديث (٩٣) في معجم شيوخ أبي يعلى. وأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٨، والبزار ١/ ٥٠ برقم (٦٣) من طريق محمد بن جعفر، وهاشم. وأخرجه الحاكم ١/ ٣، و٤/ ١٦٨ من طريق عاصم بن علي، وآدم بن أبي إياس. وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ من طريق علي بن الجعد. جميعهم عن شعبة، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ٤/ ١٦٨ ووافقه الذهبي. وتحرف "شعبة" عند البزار إلي "سعيد". وقال الحاكم ١/ ٣ - ٤: "هذا حديث لم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعًا بعمرو بن ميمون، عن أبي هريرة، واحتج مسلم بأبي بلج، وهو حديث صحيح لا يحفظ له علة". وتعقبه الذهبي بأن مسلمًا =
[ ٢ / ٥٥ ]
٣١٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -﵁ (١) - قَالَ: دَخَلْتُ علَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: "يَا ابنَ مَسْعُودٍ، أَيُّ عرَى الإيمَان أَوْثَقُ؟.".
قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "أَوْثَقُ عُرَى الإسْلاَمِ الْوِلاَيَةُ في الله، وَالْحُبُّ في الله والْبُغْضُ في الله ". فَذَكَر الحديث، وهو بتمامه في العلم (٢).
رواه الطبراني (٣) في الصغير، وفيه عقيل بن الجعد، قال البخاري: منكر الحديث.
_________________
(١) = لم يحتج بأبي بلج وقال: "وقد وثق، وقال البخاري: فيه نظر". وانظر معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٩٣). وأخرجه البزار ١/ ٥٠ من طريق طليق بن محمد، حدثنا يزيد، عن شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن عمرو بن ميمون، قال: بنحوه. وقال البزار: "لا نعلم أحدًا رواه عن شعبة، عن أشعث هكذا إلا يزيد، ولم يتابع عليه، والصواب عندي حديث أبي بلج، عن عمرو، عن أبي هريرة". وانظر "شعب الإيمان" برقم (٩٠٢٠، ٩٠٢١). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم (٢٤٦٧٩) إلى أحمد، والحاكم.
(٢) في (م): "عنهما" وهو خطأ.
(٣) باب: أي الناس أعلم؟، برقم (٧٤٩).
(٤) في الكبير ١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ برقم (١٠٥٣١)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص (٢١) - وفي الصغير ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ من طرق: حدثنا =
[ ٢ / ٥٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = شيبان بن فروخ، حدثنا الصعق بن حزن، أخبرني عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله بن مسعود وهذا إسناد ضعيف، عقيل الجعدي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٣ - ٥٤ وقال: منكر الحديث". وقال العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٠٨: "حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به". ثم أورد ما قاله البخاري. وقال ابن حبان في "المجروحين" ٢/ ١٩٢: "منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج بما روى، وإن وافق فيه الثقات". وانظر الكامل ٥/ ٢٠١٨، وميزان الاعتدال ٣/ ٨٨، ولسان الميزان ٤/ ١٨٠، والمغني ٢/ ٤٣٨. وأخرجه العقيلي ٣/ ٤٠٩ من طريق عارم أبي النعمان. وأخرجه الطبري في التفسير ٢٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٥٦٨ - من طريق داود بن المحبر. وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٨٠ من طريق عبد الرحمن بن المبارك. جميعهم حدثنا الصعق بن حزن، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: ليس بصحيح، فإن الصعق وإن كان موثقًا، فإن شيخه منكر الحديث. قاله البخاري". وقال العقيلي: "وقد روي بعض هذا الكلام عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب موقوفًا". وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٣ برقم (٢٥) من طريق الصعق بن حزن، به مختصرًا. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢١١ - ٢١٢ برقم (١٠٣٥٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني بكير بن معروف، عن مقاتل بن =
[ ٢ / ٥٧ ]
٣١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لله، [وَأَبْغَضَ لله] (١)، وَأَعْطَى لله، وَمَنَعَ لله، فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الإيمَانَ".
_________________
(١) = حيان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود نقول: شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، بكير بن معروف ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١١٧ وقال: "قال أحمد: ما أرى به بأسًا". كما أورد ما قاله أحمد، ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/ ٤٠٦. وقال النسائي: "ليس به بأس". وقال مروان بن محمد الطاطري: "حدثني بكير بن معروف، وكان ثقة". وقال الآجري عن أبي داود: "ليس به بأس". وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٥١. وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٦٧: "وهو قليل الروايات، وأرجو أنه لا بأس به، وليس حديثه بالمنكر جدًا". وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: "ذاهب الحديث". وأورد العقيلي في الضعفاء عن ابن المبارك قال: بكير بن معروف ارم به. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ٣٥١: "وثقة بعضهم" ثم أورد ما قاله ابن المبارك، وما قاله ابن عدي. ثم أورد الحديث من طريق الوليد بن مسلم، به وانظر المغني ١/ ١١٥. فأقل ما يقال في مثل هذا أنه حسن الحديث والله أعلم. والقاسم بن عبد الرحمن هو ابن مسعود، وقد بينا سماع عبد الرحمن من أبيه عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند الموصلي.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).
[ ٢ / ٥٨ ]
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه صدقة بن عبد الله السمين، ضعفه البخاري وأحمد، وغيرهما، وقال أبو حاتم: محله الصدق.
٣١٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إنَّ مِنَ الإيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لاَ يُحِبُّهُ إلا لله.
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفي إسناده إسحاق الدَّبَرِيّ،
_________________
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٣) - من طريق مسلمة بن خالد اللخمي، حدثنا منبه بن عثمان، حدثني صدقة (بن عبد الله السمين)، حدثني النعمان بن المنذر، عن مكحول ويحيى بن حرب، عن أبي أمامة وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة. وشيخ الطبراني مسلمة بن خالد -في الأوسط- وابن جابر في الصغير، ما وجدت له ترجمة. وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٨١) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه. من طريق مؤمل بن الفضل، حدثني محمد بن شعيب بن شابور، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة وهذا إسناد جيد. ونسبه الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم (٣٤٦٧٧) إلى أبي داود، والضياء في المختارة.
(٢) في الكبير ٩/ ١٩٣ برقم (٨٨٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود وهذا إسناد ضعيف. إسحاق بن إبراهيم الدبري. قال ابن عدي في الكامل ١/ ٣٣٨: "استصغر في عبد الرزاق ". وقال الذهبي في "المغني" ١/ ٦٩ تعليقًا على =
[ ٢ / ٥٩ ]
وهو منقطع بين عبد الرزاق، وبين إسحاق (١).
_________________
(١) = هذا: "قلت سمع من عبد الرزاق كتبه، وهو ابن سبع سنين أو نحوها، وروى عنه أحاديث منكرة، فوقع التردد فيها: هل هي من قبيل الدبري وانفرد بها، أو هي محفوظة مما انفرد به عبد الرزاق؟. وقد احتج بالدبري جماعة من الحفاظ كأبي عوانة، وغيره. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ١٨١: "ما كان الرجل صاحب حديث .. ". ثم قال مثل ما قاله في المغني وزيادة. وقال ابن الصلاح في مقدمته ص (١٦٩): "وقد وجدت فيما روى عن الطبراني، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدًا، فأحلت أمرها على ذلك، فإن سماع الدبري منه متأخر جدًا". أي سمعها الدبري من عبد الرزاق بعد اختلاطه حين عمي، لأن سماع من سمع منه بعد عماه لا شيء. وقال الحاكم في سؤالاته للدارقطني ص (١٠٥ - ١٠٦) برقم (٦٢): "وسألت عن إسحاق الدبري؟. فقال: صدوق، ما رأيت فيه خلاف، إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن. قلت: ويدخل في الصحيح؟. قال: "أي والله". وقد نقل هذا الذهبي في الميزان أيضًا. فإسحاق الدبري إذًا ثقة في غير عبد الرزاق، والله أعلم. ولم يذكر معمر فيمن سمعوا أبا إسحاق قبل اختلاطه أيضًا. وانظر لسان الميزان ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠. وهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٠١ برقم (٢٠٣٢٣)، وإسناده ضعيف كما تقدم. وسيأتي أيضًا في الزهد، باب: الحب في الله مرفوعًا. وهناك قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات".
(٢) في الأصول كلها "وأبي إسحاق" وهو تحريف، لأن الانقطاع قال به جماعة لم يثبتوا السماع لإسحاق من عبد الرزاق.
[ ٢ / ٦٠ ]
٣١٣ - وَعَنْ مجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَر قَالَ: قَالَ لِي: أَحِبَّ في الله، وَأَبْغِضْ في الله، وَوَالِ في الله، وَعَادِ في الله، فَإنَّهُ لاَ تُنَالُ وِلاَيَةُ الله، إلاَّ بِذلِكَ، وَلاَ يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الإيمَانِ -وإنْ كَثُرَتْ صَلاتُة وَصِيَامُهُ- حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَصَارَتْ مُؤاخَاةُ النَّاسِ في أَمْرِ الدُّنْيَا.
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم (مص: ١٣٥) والأكثر على ضعفه.
_________________
(١) في الكبير ١٢/ ٤١٧ برقم (١٣٥٣٧) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عَن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. وأخرجه -مختصرًا- أحمد ٢/ ٢٤، والترمذي في الزهد (٢٣٣٤) باب: ما جاء في قصر الأمل. من طريق وكيع، وأبي أحمد، كلاهما حدثنا سفيان، بالإسناد السابق. وانظر ما قاله الترمذي. وأخرجه -مختصرًا- أيضًا البخاري في الرقاق (٦٤١٦) باب: قول النبي - ﷺ -: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، من طريق علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش قال: حدثني مجاهد، بالإسناد السابق. وانظر فتح الباري ١١/ ٢٣٤ - ٢٣٥. وأخرجه -مختصرًا- أيضًا ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٦١ من طريق عبد بن محمد بن سلم، حدثنا هارون بن زيد بن أبي الوفاء، حدثني أبي، عن حماد بن شعيب، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به. وهذا إسناد ضعيف أيضًا.
[ ٢ / ٦١ ]
وقد تقدم حديث عمرو بن الحمق (١) فيمن يغضب لله، ويرضى لله.