٣١٤ - عَنِ (٢) ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "ثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلاَثٌ كفَّاراتٌ، وَثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ.
فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ، فَشُحٌّ مَطَاعٌ، وَهَوىً مُتَّبَعٌ، وَإعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.
وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ، فَالْعَدْلُ في الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ (٣) في الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ الله في السِّر وَالْعَلاَنِيةِ.
وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ، فَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَإسْبَاغُ الْوُضُوءِ في السَّبَرَاتِ (٤) وَنَقْلُ الَأقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ.
وَأَمَّا الدَّرَجاتُ، فَإطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإفْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".
رواه الطبراني (٥) في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، ومن لا يعرف.
_________________
(١) برقم (١٩٣) فانظره.
(٢) في (ظ): "وعن".
(٣) في (ش): "والفضل".
(٤) السبرات. واحدتها سبرة، وهي الغداة الباردة.
(٥) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محفوظ بن بحر الأنطاكي، حدثنا الوليد بن عبد =
[ ٢ / ٦٢ ]
٣١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: "ثَلاَثٌ كَفَّاراتٌ، وَثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ.
فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ، فإسْبَاغُ الْوُضُوءِ في السَّبَرَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلوَاتِ بَعْدَ الصَّلوَاتِ، وَنَقْلُ الَأقْدَامِ إلَى الْجُمُعَاتِ (١).
_________________
(١) = الواحد، عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، ورواية عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير -صحيفة. وباقي رجاله ثقات. الوليد بن عبد الواحد التيمي، روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان. ومحفوظ بن بحر الأنطاكي، قال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٣٣: "سمعت أبا عروبة يقول: كان محفوظ يكذب " ثم أورد له حديثًا منكرًا وقال: "وليس هذا من قبل محفوظ بن بحر، إلا أن محفوظًا له أحاديث يوصلها، وغيره يرسلها، وأحاديث يرفعها وغيره يوقفها على الثقات". وذكر الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٣/ ٤٤٤ الجزء الأول مما قاله ابن عدي، وأورد حديث (أنا مدينة الحكمة وعلي بابها) واعتبره من بلاياه، وتعقب هذا الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" ٥/ ١٩ بقوله: "وهذا الحديث قد رواه غيره عن أبي معاوية، فليس هو من بلاياه". ثم ذكر الجزء الثاني مما قاله ابن عدي، وهذا ميل منه إلى قبوله. وفات الجميع أن ابن حبان ذكره في ثقاته ٩/ ٢٠٤ وقال: "مستقيم الحديث". وقال الطبراني: "لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد".
(٢) في (ش، م) وعلى هامش (ظ): "الجماعات".
[ ٢ / ٦٣ ]
وَأَما الدَّرَجاتُ، فَإطْعَامُ الطعَامِ، وَإفْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.
وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ، فَالْعَدْلُ في الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ في الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ الله في السِّرَ وَالْعَلاَنِيةِ.
وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ، فَشُحٌّ مَطَاعٌ (مص: ١٣٦)، وَهَوىً مُتَّبَعَ، وَإعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ".
رواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط ببعضه، وقال: "إعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ مِنَ الْخُيَلاَءِ". وفيه زائدة بن أبي الرقاد، وزياد النميري، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.
_________________
(١) في كشف الأستار ١/ ٥٩ برقم (٨٠) من طريق أحمد بن مالك القشيري، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس بن مالك وهذا إسناد فيه زائدة بن أبي الرقاد وهو متروك الحديث، وفيه أيضًا زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف. وشيخ البزار ما وجدت له ترجمة. وأخرجه الطبيب عمر بن الخضر في "تاريخ دنيسر" ص (١٢٥ - ١٢٦) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، بالإسناد السابق وهذه متابعة جيدة لشيخ الطبراني. وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق محمد بن محمد الجُذُوعي- انظر الأنساب ٣/ ٢١١ - ٢١٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن عرعرة، حدثنا حميد بن الحكم الجُرَشي -انظر الأنساب ٣/ ٢٢٨ -: سمعت الحسن يحدث عن أنس وهذا إسناد ضعيف، حميد بن الحكم ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٥٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" =
[ ٢ / ٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ٣/ ٢٢٠. وقال ابن حبان في "المجروحين" ١/ ٢٦٢: "منكر الحديث جدًا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". وباقي رجاله ثقات. ومحمد بن محمد الجذوعي هو ابن إسماعيل بن شداد القاضي، الأنصاري، بصري، سكن بغداد. وكان عالمًا فاضلًا ثقة، قوالًا بالحق. ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٣/ ٢٠٥ - ٢٠٧ وقال: "وكان ثقة". وانظر الأنساب ٣/ ٢١٢. وأخرجه ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣، والذهبي في "ميزان الاعتدال" ١/ ٦١١، وابن حجر في لسان الميزان ١/ ٣٦٣ من طريق داود بن منصور، حدثنا حميد بن الحكم، بالإسناد السابق. وقال الطبراني: "لم يروه عن الحسن إلا حميد، تفرده ابن عرعرة". وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٤٧، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢١٤ - ٢١٥ برقم (٣٢٥، ٣٢٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٢/ ٣٤٣ من طريق أحمد بن يونس، حدثنا أيوب بن عتبة، حدثنا الفضل بن بكر العبدي، حدثنا قتادة، عن أنس وهذا إسناد ضعيف، أيوب بن عتبة ضعيف، والفضل بن بكر قال العقيلي: "عن قتادة، ولا يتابع عليه من وجه يثبت" وذكر هذا الحديث. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٣/ ٣٤٩: "لا يعرف، وحديثه منكر"، وساق له هذا الحديث. وتابعه على كل ذلك الحافظ في "لسان الميزان" ٤/ ٤٣٧ ثم ذكر ما قاله العقيلي. وقد ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا. وباقي رجاله ثقات. أحمد هو ابن عبد الله بن يونس اليربوعي. وأخرجه أيضًا القضاعي ١/ ٢١٥ برقم (٣٢٧) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري. حدثنا الحسن بن محمد، عن أيوب بن عتبة، بالإسناد =
[ ٢ / ٦٥ ]
٣١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "الْمُهْلِكَاتُ ثَلاَثٌ: إعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوَىً مُتَّبَعٌ".
٣١٧ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: بِمِثْلِهِ.
رواه البزار (١)
_________________
(١) = السابق. وقال البزار: "لم يروه إلا الفضل، عن قتادة، ولا عنه إلا أيوب بن عتبه". وقال العقيلي: "وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه، وعن غير أنس بأسانيد فيها لين".
(٢) في كشف الأستار ١/ ٦٠ برقم (٨٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن عون الخراساني، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عون متروك الحديث. ومحمد بن زيد قاضي مرو ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ٢٥٦ وسأل أباه عنه فقال: "لا بأس به، صالح الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٢٥، وقال الذهبي في كاشفه: صدوق، وإسماعيل بن زكريا هو الخلقاني، ومحمد بن سليمان هو لوين، وإبراهيم بن عبد الله ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ١٢٠ وقال: "وكان ثقة". وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٨٢، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ٢١٩ من طريق شيبان بن فروخ، حدثنا أبو يحيى =
[ ٢ / ٦٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عيسى بن ميمون، حدثنا محمد بن كعب: سمعت ابن عباس وهذا إسناد ضعيف لضعف عيسى بن ميمون أبي يحيى. وحتى نعين كُلَّ عيسى بن ميمون ونميزه من غيره لا بد من القول: قال عباس الدوري في روايته تاريخ ابن معين ٣/ ١٥٩ برقم (٦١٨): "سمعت يحيى: سئل عن عيسى بن ميمون من هو؟. فقال: يقال عيسى الجرشي". وقال في ٣/ ٦١ - ٦٢ برقم (٢٣٧): "سمعت يحيى وسئل عن عيسى بن ميمون من هو؟. فقال: هو مكي، هو الذي يروي عنه أبو عاصم وغيره التفسير، عن أبي نجيح، ويقال له: عيسى الجرشي. قيل ليحيى: فعيسى الآخرة؟. قال: ليس حديثه بشيء"، وقال لي ٤/ ١٨١ برقم (٣٨٣٢): "سمعت يحيى بن معين يقول: عيسى بن ميمون الجرشي صاحب أبي عاصم، ليس به بأس". وقال في ٤/ ٨٩ برقم (٣٢٩٢): "سمعت يحيى يقول: عيسى بن ميمون ليس بشيء". وقال في ٤/ ١٢١ برقم (٣٤٧١): "سمعت يحيى يقول: عيسى بن ميمون ليس بثقة". وقال في ٤/ ١٨١ برقم (٣٨٣٣): " وعيسى بن ميمون صاحب القاسم، عن عائشة ليس بشيء". وقال في ٤/ ٢٠١ برقم (٣٩٥١): "قال يحيى بن معين: وعيسى الذي يروي: (أعلنوا النكاح) ويروي حديث محمد بن كعب القرظي هو الضعيف، ليس بشيء". وقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى بن معين ص (٣٠٣ - ٣٠٤) برقم (١٢٥): "سمعت يحيى بن معين يقول: عيسى بن ميمون الذي يحدث عن القاسم، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -: (أعظم النكاح بركة أيسره =
[ ٢ / ٦٧ ]
وفي سند ابن عباس، وابن أبي أوفى (١) كلاهما محمد بن عون (٢) الخراساني، وهو ضعيف جدًا.
_________________
(١) = مؤنة) يقال له ابن تليدان، وهو من آل أبي قحافة، ليس به بأس، وهو الذي يحدث عنه حماد بن سلمة قال: حدثني ابن سخبرة، هو هذا. ولم يرو هذا عن محمد بن كعب القرظي شيئًا". ومن هذا نخلص إلى أن عيسى بن ميمون اسم لثلاثة أشخاص:
(٢) عيسى بن ميمون الجرشي صاحب أبي عاصم.
(٣) عيسى بن ميمون يروي عن القاسم، عن عائشة، ويروي عن محمد بن كعب القرظي.
(٤) عيسى بن ميمون يروي عن القاسم، عن عائشة، ولا يروي عن محمد بن كعب القرظي شيئًا. وقد خلط بينهم الكثير من المؤرخين، وانظر على سبيل المثال كامل ابن عدي ٥/ ١٨٨١ - ١٨٨٣، ولتمام الفائدة انظر تعليقنا على الحديث (١٢٥٥) في "موارد الظمآن". ونسب المتقي الهندي حديث ابن عباس هذا في الكنز ١٦/ ٤٥ برقم (٤٣٨٦٦) إلى البزار.
(٥) حديث ابن أبي أوفى هذا أخرجه البزار ١/ ٦٠ برقم (٨٣) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، حدثني محمد بن عون، عن يحيى بن عقيل، عن ابن أبي أوفى عن النبي - ﷺ -: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عون متروك الحديث. انظر تعليقنا على الحديث السابق.
(٦) في (ش): "عور" وهو تحريف.
[ ٢ / ٦٨ ]