٣١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسولُ الله - ﷺ -: "الْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ وَالإيمَانُ في الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ في النَّارِ".
رواه أحمد (١) وفي الصحيح منه "الحياء من الإيمان" (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٣١٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلام: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: "الْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ".
_________________
(١) في المسند ٢/ ٥١٠ من طريق يزيد، أخبرنا محمد (بن عمرو)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وهذا إسناد حسن. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠١٠) باب: ما جاء في الحياء، من طريق أبي كريب، حدثنا عبدة بن سليمان، وعبد الرحيم، ومحمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، بالإسناد السابق. وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن صحيح". وصححه الحاكم ١/ ٥٢ - ٥٣، وشيخه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٠٨) بتحقيقنا. وقد استوفينا تخريجه في "موارد الظمآن" برقم (١٩٢٩، ١٩٣٠)، وانظر كنز العمال ٣/ ١٢٢ برقم (٥٧٦٤). وهو في "شعب الإيمان" ٦/ ١٣٣ برقم (٧٧٠٧). وفيه أكثر من شاهد.
(٢) الذي في صحيح مسلم في الإيمان (٣٥) باب: عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، ولفظه "الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان".
[ ٢ / ٦٩ ]
رواه أبو يعلى (١)، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، لا يحل الاحتجاج به، ضعفه جماعة، ولم يوثقه أحد.
٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ.
٣٢١ - وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -﵄- قَالاَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "الْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ وَالإيمَانُ في الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ في النَّارِ".
قلت: (مص: ١٣٧) حديث أبي بكرة رواه ابن ماجه، [ورواه أيضًا الطبراني في الكبير] (٢). ورواهما جميعًا الطبراني في الأوسط، والصغير (٣)، وفي سنده عبد الجبار بن عبد الله، عن المأمون، ولم أر من ذكر عبد الجبار.
٣٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ بِصَاحِبِهِمْ إلَى نَبِيِّ الله فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله إنَّ صَاحِبَنَا هذَا قَدْ أَفْسَدَهُ الْحَيَاءُ،
_________________
(١) في المسند ١٣/ ٤٨٨ برقم (٧٥٠١) وإسناده ضعيف. ولكن يشهد له ما تقدم، كما يشهد له حديث ابن عمر الذي خرجناه في مسند الموصلي ٩/ ٣٠٢ برقم (٥٤٢٤)، فانظره مع التعليق عليه.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش). وحديث أبي بكرة نفيع بن الحارث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.
(٣) ما وقعت عليهما في الأوسط، وأخرجهما الطبراني في الصغير ٢/ ١١٥ والبيهقي في "شعب الإيمان" برقم (٧٧١٠)، من طريق مسيح بن حاتم =
[ ٢ / ٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = العتكي البصري، حدثنا عبد الجبار بن عبد الله البصري قال: خطب المأمون فذكر الحياء فأكثر، ثم قال: حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة، وعمران بن حصين وهذا إسناد ضعيف، شيخ الطبراني، وشيخ شيخه ما وجدت لهما ترجمة، وعبد الله بن هارون الرشيد من العلماء الأفذاذ ولكنه ليس من أهل الحديث، وهشيم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. والحسن لم يسمع من عمران بن حصين وقد فصلنا ذلك عند الحديث (١٢٧٠) في موارد الظمآن، ولكنه سمع أبا بكرة وقد بسطنا الكلام في ذلك عند الحديث (٢٠٣٨) في "موارد الظمآن" أيضًا. وقال الطبراني: "لم يروه عن المأمون إلا عبد الجبار بن عبد الله البصري". وأما حديث أبي بكرة فقد أخرجه ابن ماجة في الزهد (٤١٨٤) باب: في الحياء، والبخاري في "الأدب المفرد" برقم (١٣١٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/ ٣٣٨، و٦/ ١٩٢، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ١٢٤ برقم (١٥٦)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ٦٠ والبيهقي في "شعب الإيمان" برقم (٧٧٠٨) من طرق عن هشيم، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ١/ ٥٢ ووافقه الذهبي. وقال البوصيري: "رواه ابن حبان في صحيحه، وقول الدارقطني: إن الحسن لم يسمع من أبي بكرة - الجواب عنه أن البخاري احتج في صحيحه برواية الحسن، عن أبي بكرة في أربعة أحاديث. وفي مسند أحمد، ومعجم الطبراني الكبير، التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث، والمثبت مقدم على النافي". =
[ ٢ / ٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأما حديث عمران فقد أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ١٧٨ برقم (٤٠٩) -ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ٥٩ - ٦٠ - . وبحشل في "تاريخ واسط" ص (١٣٩) من طريقين: حدثنا هشيم، بالإسناد السابق. وانظر "شعب الإيمان" برقم (٧٧٠٩). وقال أبو نعيم: "هكذا حدث به هشيم ببغداد عن أبي بكرة -﵁-، وبواسط عن عمران بن حصين". وأخرجه الطيالسي ٢/ ٤١ برقم (٢٠٧٣) -ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٢/ ٢٥١ - والبخاري في الأدب (٦١١٧) باب: الحياء، ومسلم في الإيمان (٣٧) باب: بيان عدد شعب الإيمان، والبخاري في "الأدب المفرد" برقم (١٣١٢)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٦ برقم (٥٠٥)، والبغدادي في "تاريخ بغداد" ١١/ ٢٩٥، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٧٦ - ٧٧ برقم (٧١) من طرق: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي السوار: سمع عمران بن حصين يحدث عن النبي - ﷺ - أنه قال: "الحياء لا يأتي إلا بخير" وهذا لفظ المرفوع عند مسلم. وأخرجه الطبراني أيضًا برقم (٥٠٦) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، بالإسناد السابق. وأخرجه الطيالسي ٢/ ٤١ برقم (٢٠٧٤)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٠٥ برقم (٥٠١) وبرقم (٥٠٢، ٥٠٣، ٥٠٤)، وفي الصغير ٢/ ٨٥، والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٧٦ برقم (٧٠). من طريق خالد بن رباح أبي الفضل، وقرة بن خالد، وأبي أمامة، جميعهم حدثنا أبو السوار العدوي، بالإسناد السابق. ونسبه المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/ ٣٩٧ إلى مسلم. وانظر كنز العمال ٣/ ١٢٢ برقم (٥٧٦٣، ٥٧٦٤). وفتح الباري =
[ ٢ / ٧٢ ]
فَقَالَ نَبِيُّ الله - ﷺ -: "إنَّ الْحَيَاءَ مِنْ شَرَائِعِ الإسْلاَمِ وإنَّ الْبَذَاءَ مِنْ لُؤْمِ الْمَرْءِ".
رواه الطبراني (١) في الكبير. ورجاله وثقهم ابن حبان.
_________________
(١) = ١٠/ ٥٢١ - ٥٢٣، وحلية الأولياء ٦/ ٢٦٢.
(٢) في الكبير ١٠/ ٢٦٣ برقم (١٠٥٠٦) من طريق العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني، حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا عبد الملك بن عثمان الثقفي، عن محمد بن مالك الهمداني، عن أبيه مالك بن زبيد، عن عبد الله بن مسعود وهذا إسناد حسن، العباس بن حمدان ترجمه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" ٢/ ٢٤١ وقال: "ثقة، ثبت". ومحمد بن عمارة بن صبيح الكوفي حدث عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١١٢. وإسماعيل بن أبان هو الوراق. ومحمد بن مالك بن زبيد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢٢٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٨٨ - ٨٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٨٩. وعبد الملك بن عثمان الثقفي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٦٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، والبخاري في الكبير ٥/ ٤٢٧ ولم يورد فيه جرحًا أيضًا. ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٨٧. ومالك بن زبيد الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٠٦ ولم يورد فيه جرحًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٠٩ وقد روى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٩٠. وأخرجه أيضًا البخاري في الكبير ١/ ٢٢٨ من طريق إسماعيل بن =
[ ٢ / ٧٣ ]
٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إنَّ الْحَيَاءَ وَالْعِيَّ (١) مِنَ الإيمَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدَانِ مِنَ النَّارِ، وَالْفُحْشَ وَالْبَذَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ النَّارِ وَيُبَاعِدَانِ مِنَ الْجَنَّةِ".
فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لأبِي أُمَامَةَ: إنَّا لَنَقُولُ في الشِّعْرِ: إنَّ الْعِيَّ مِنَ الْحُمْقِ.
فَقَالَ: إنِّي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - وَتَجِيئُنِي بِشِعْرِكَ الْمُنْتِنِ؟.
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه محمد بن محصن
_________________
(١) = أبان، بالإسناد السابق. وأورده أيضًا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٨٨ ترجمة محمد بن مالك بن زبيد. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ١٢٣ إلى الطبراني في الكبير.
(٢) العِيُّ -بكسر العين المهملة-: العجز عن التعبير اللفظي بما يفيد المعنى المقصود. والمراد هنا: قلة الكلام والله أعلم.
(٣) في الكبير ٨/ ١١٤ برقم (٤٧٨١) من طريق محمد بن عبد الله بن بكر السراج، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجمان، حدثنا محمد بن محصن العكاشي، حدثنا صفوان بن عمرو، عن خالد بن معدان، حدثني أبو أمامة وهذا إسناد فيه محمد بن محصن العكاشي، قال ابن حجر: "كذبوه". وباقي رجاله ثقات. وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٥/ ٤٣٥ وقال: "وكان مستقيم الحديث". وأخرجه أحمد ٥/ ٢٦٩، والترمذي في البر والصلة (٢٠٢٨) باب: =
[ ٢ / ٧٤ ]
العُكَّاشِيّ (١)، وهو ضعيف لا يحتج به.
٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "الْحَيَاءُ وَالإيمَانُ مَقْرُونَانِ لاَ يَفْتَرِقَانِ إلاَّ جَميعًا".
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، والصغير، وقال: تفرد به محمد بن عبيدة الْقُومَسِيّ.
_________________
(١) = ما جاء في العي، والبيهقي في "شعب الإيمان" برقم (٧٧٠٦) من طريق محمد بن مطرف أبي غسان، عن حسان بن عطية، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: "الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق". وصححه الحاكم ١/ ٩، ٥٢، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث أبي غسان محمد بن مطرف قال: والعِيُّ: قلة الكلام. والبذاء: هو الفحش في الكلام. والبيان: هو كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام، ويتفصَّحُون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله". ونسبه المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/ ٣٩٨ إلى الترمذي، وأما المتقي الهندي فقد نسبه في الكنز ٣/ ١٢٣ برقم (٥٧٧٣) إلى الطبراني في الكبير.
(٢) العكاشي -بضم العين المهملة، وتشديد الكاف، في آخرها الشين المعجمة- هذه النسبة إلى عكاشة بن محصن وانظر الأنساب ٩/ ٢٥، واللباب ٣/ ٣٥٠ - ٣٥١.
(٣) ما وقعت عليه في مظانه في الأوسط، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ٣٢ - ومن طريقه هذه أخرجه البغدادي في "تاريخ بغداد" =
[ ٢ / ٧٥ ]
٣٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ (مص: ١٣٨) النَّبيِّ - ﷺ - قَالَ: "الْحَيَاءُ وَالإيمَانُ في قَرَنٍ، فَإذَا سُلِبَ أَحَدُهُمَا، تَبِعَهُ الآخَرُ".
رواه الطبراني في الأوسط (١)، وفيه يوسف بن خالد السمتي كذاب خبيث.
_________________
(١) = ١٠/ ٩٥ - من طريق عبد الله بن محمد بن عبيدة القومسي ببغداد، حدثني أبي، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن مالك بن مغول، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى وهذا إسناد ضعيف عندي، شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخه ١٠/ ٩٥ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذلك فعل السمعاني في الأنساب ١٠/ ٢٦٢، وأبوه ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ١٢١ برقم (٥٧٥٩) إلى الطبراني في الأوسط.
(٢) ما وقعت عليه فيه في مظانه، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦١٨ من طريق محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا سلم بن بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس وهذا إسناد فيه يوسف بن خالد متروك، وكذبه ابن معين وغيره، وباقي رجاله ثقات، محمد بن الحسين بن مكرم قال حمزة السهمي في سؤالاته للدارقطني ص (٨٢) برقم (٢٧): "وسألته عن محمد بن الحسن بن مكرم أبي بكر البغدادي بالبصرة؟. فقال: ثقة". وانظر تاريخ بغداد ٢/ ٢٣٣. وسلم بن بشير ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١٥٧ - ١٥٨ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٢٦٦ وأورد بإسناده إلى ابن معين قال: "سلم بن بشير بن جحل ليس به =
[ ٢ / ٧٦ ]