٨١ - عَنْ عُثْمَانَ -يَعْنِي: ابْنَ عَفَّانَ، -﵁- قَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَألْتُ رَسُولَ الله - ﷺ -: مَاذَا يُنْجْيِنَا مِمَّا يُلْقِي الشَيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أمَرْتُ بِهِ عَمِّي أَنْ يَقُولَهُ، فَلَمْ يَقُلْهُ".
رواه أحمد (٢) وفي إسناده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، ذكره ابن حبان في الثقات، والأكثر على تضعيفه.
_________________
(١) في المسند ١/ ١٦، والطيالسي ١/ ٢١ برقم (١٨) من طريق حماد قال: حدثنا زياد بن مخراق، عن شهر بن حوشب، عن عقبة بن عامر، عن عمر بن الخطاب وهذا إسناد حسن من أجل شهر، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في مسند الموصلي. ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ١/ ٨٣ برقم (٣٤٥) إلى أحمد، والطيالي، وابن مردويه.
(٢) في المسند ١/ ٧ - ٨، وأخرجه أبو يعلى -مطولًا- في المسند ١/ ١٢١ - ١٢٢ برقم (١٣٣) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم: أن عثمان قال: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٩/ ٩٢: "لا يصح سماعه -يعني محمد بن جبير- من عمر بن =
[ ١ / ٢٥٣ ]
٨٢ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ -يَعْنِي: ابْنَ ثَابِتٍ- أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - قَالَ: "يَأتِي الشَيْطَانُ اْلإنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟. فَيَقُولُ: اللهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اْلأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، حَتَى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ" (١).
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، بإسناد فيه ابن لهيعة.
_________________
(١) = الخطاب. فإن الدارقطني نصّ على أن حديثه عن عثمان مرسل ". وأبو الحويرث بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٧٤١٣) في مسند الموصلي. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ١/ ٢٩٠ برقم (١٤٠٥).
(٢) في (ظ، م): "ورسوله".
(٣) في المسند ٥/ ٢١٤، وعبد بن حميد برقم (٢١٥)، والطبراني في الكبير ٤/ ٨٥ برقم (٣٧١٩) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث: عن عمارة بن خزيمة، يحدث عن أبيه خزيمة وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة. ويشهد له -بالإضافة إلى أحاديث الباب- حديثُ أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٣١، والبخاري في بدء الخلق (٣٢٧٦) باب: في صفة إبليس وجنوده، ومسلم في الإيمان (١٣٥) باب: بيان الوسوسة في الإيمان، وأبي داود في السنة (٤٧٢١) باب: الجهمية. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٠/ ٤٤٥ - ٤٤٦ برقم (٦٠٥٦). وانظر فتح الباري ٦/ ٣٤١.
[ ١ / ٢٥٤ ]
٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ -﵂- أنَّ رَسُولَ الله - ﷺ -. قَالَ: "إنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَان فَيَقُول: مَنْ خَلَقَكَ؟. فَيَقُولُ. الله. فَيَقولُ: مَنْ (١) خَلَقَ الله؟. فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِالله وَرَسُولِهِ، فَإنَّ ذلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ" (٢).
رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله ثقات.
٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ -﵂ - قَالَتْ: شَكَوْا إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - ما يَجِدُونَ مِنَ الْوَسْوَسَةِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نَجِدُ شَيْئًا لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ (٣) أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ أَنْ يَتَكَلَّمَ
_________________
(١) في (ظ، م): "فمن".
(٢) أخرجه أبو يعلى ٨/ ١٦٠ - ١٦١ برقم (٤٧٠٥) وإسناده صحيح. وهناك استوفينا تخريجه، كما خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (١٥٠) نشر مؤسسة الرسالة. ولا يضره ما قال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" ٢/ ١٥٨ - ١٥٩ برقم (١٩٦٩) فقد تابع ابنَ الأجلح عليه غير واحد، والله أعلم. وقال البزار بعد روايته هذا الحديث ١/ ٣٤: "وهذا رواه غير واحد عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة. وغير واحد عن عائشة. منهم أبو صالح". وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/ ٤٦١ وقال "رواه أحمد بإسناد جيد. وأبو يعلى، والبزار، ورواه الطبراني في الكبير، والأوسط، من حديث عبد الله بن عمرو". وحديث عبد الله هذا سيأتي برقم (٨٨).
(٣) في (م): "فإن".
[ ١ / ٢٥٥ ]
بِهِ. فَقَالَ النَبي - ﷺ -: "ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ" (١).
رواه أحمد، وأبو يعلى، بنحوه إلا أن لفظ أبي يعلى: أَنَّ (مص: ٣٩) رَجُلًا قَالَ لِعَائِشَةَ: إنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَوْ تَكلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ، وَلَوْ ظَهَرَ لَقُتِلَ. فَكَبَّرَتْ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ (٢) عَنْهَا رَسُولُ الله - ﷺ - فَكَبَّرَ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: "إنَّمَا يُخْتَبَرُ بِهذَا الْمُؤمِنُ".
وفي إسناده شهر بن حوشب.
٨٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنّ َعُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَاشتَكَى ذَلِكَ إلَيْهِ فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ (٣). فَقَالَ أيْنَ هُوَ؟. قَالَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ.
_________________
(١) أخرجه أحمد ٦/ ١٠٦ من طريق مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن خاله، عن عائشة قالت: وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، وخال شهر مجهول. وأخرجه أبو يعلى ٨/ ١٠٩ برقم (٤٦٤٩) من طريق عبد الأعلى، حدثنا معمر قال: سمع ليثًا يحدث عن شهر بن حوشب: أن رجلًا قال لعائشة وهذا إسناد ضعيف أيضًا لضعف ليث بن أبي سليم. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي حيث ذكرنا أيضًا ما يشهد له. وكنز العمال ١/ ٢٤٩ برقم (١٢٥٨) ورقم (١٧١٣).
(٢) في (م): "سألت".
(٣) ساقطة من (ظ، م).
[ ١ / ٢٥٦ ]
فَانْطَلَقَا (١) إلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟.
قَالَ: والله مَا شَعرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ.
مَر بِي وَأَنَا أَحُدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟. قَالَ: خَلاَ بِيَ الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى اْلأَرْضِ. قُلْتُ: فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ الله - ﷺ -: مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟.
[فَقَالَ أَبُو بِكْرٍ (٢): فَإنِّي وَالله لَقَدِ اشْتَكَيْتُ ذلِكَ إلَى رَسُولِ الله - ﷺ - وسَأَلْتُهُ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ، (٣) فِي أَنْفُسِنَا؟
فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "يُنْجِيكُمْ مِنْ ذلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْت بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوتِ، فَلَمْ يَفْعَلْ".
رواه أبو يعلى (٤)، وعند أحمد طرف منه، وفي إسناده أبو
_________________
(١) في (ظ): "انطلقنا" وعلى هامشها "فانطلقا".
(٢) في (ظ): "أبو موسى".
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م).
(٤) في المسند ١/ ١٢١ - ١٢٢ برقم (١٣٣)، وإسناده ضعيف لانقطاعه، وقد تقدم الطرف الذي أخرجه أحمد برقم (٨٠) فعد إليه لتمام التخريج.
[ ١ / ٢٥٧ ]
الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، وثقه ابن (مص: ٤٠) حبان والأكثر على تضعيفه والله أعلم.
٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -﵁- قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ الله، أرَأَيْتَ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَيْءِ الَّذِي لأَنْ يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَيَتَقَطَّعَ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟. فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: "تِلْكَ مَحْضُ اْلإيمَانِ".
رواه أبو يعلى (١) ورجاله رجال الصحيح [إلا يزيد بن أبان الرقاشي] (٢).
٨٧ - وَعَنْ أَنَسٍ -﵁- قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنَّا نَكونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ حَتَّى إذَا فَارَقْنَاكَ نَكون عَلَى غَيْرِهِ.
قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكمْ؟. قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ.
قَالَ (٣): "لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ".
رواه أبو يعلى (٤)، والبزار، إلا أن البزار قال: "كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُكمْ؟. قَالُوا: اللهُ رَبُّنَا فِي السِّر وَالْعَلاَنِيَةِ". ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
_________________
(١) في المسند ٧/ ١٥٦ برقم (٤١٢٨) وهناك خرجناه وذكرنا شواهد له، فعد إليه إذا شئت.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م)، ولكنه استدرك على هامش (ظ).
(٣) ساقطة من (م).
(٤) في المسند ٦/ ١٠٥ برقم (٣٣٦٩) وإسناده ضعيف، وهناك =
[ ١ / ٢٥٨ ]
٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو -﵄- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "إنَّ الشَيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السمَاءَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ.
فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الله؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ، ذلِكَ. فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ" (١).
رواه الطبراني في الأوسط (ظ: ٤)، والكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني.
_________________
(١) = استوفينا تخريجه.
(٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - من طريق أحمد بن محمد بن نافع الطحان، حدثنا أبو الطاهر بن السرح، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو وقال: "لم يروه بهذا الإسناد إلا مالك، ولا عنه إلا ابن أبي أويس. تفرد به أبو الطاهر. ورواه الناس عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة". نقول: شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح. وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٨٤). وأما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الطبراني فقد أخرجه مسلم في الإيمان (١٣٤): باب: إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب. وأبو داود في السنة (٤٧٢١) باب: في الجهمية، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (٦٦٢).
[ ١ / ٢٥٩ ]
٨٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلِنَّبِيِّ - ﷺ - إنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي الشَّيْءَ لَأنْ أَكونَ، حِمَمَةً أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ: "ذَاكَ صرِيحُ الإيمَانِ" (١).
رواه الطبراني في الصغير، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني منتصر (٢).
٩٠ - وَعَن أُمِّ سَلَمَةَ -﵂- (مص: ٤١) - أَنَّهَا سَمِعَتِ النَبِيَّ - ﷺ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إنِّي أحَدِّثُ نَفْسِيَ بِالشَيْءِ لَوْ تَكَلَّمْتُ
_________________
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - وفي الصغير ٢/ ١١٥ من طريق منتصر بن نصر بن منتصر الواسطي ابن أخي تميم بن المنتصر، حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا سفيان الثوري، عن حماد بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وقال: "لم يروه عن سفيان إلا إسحاق الأزرق". نقول: شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، رجال الصحيح.
(٢) في هامش (مص) ما نصه: "منتصر بن تميم بن المنتصر شيخ الطبراني، روى عنه أيضًا محمد بن مخلد، وجماعة، وذكره الخطيب فلم ينقل فيه جرحًا". نقول: شيخ الطبراني الذي ترجمه الخطيب ليس شيخه في حديثنا هذا، وإنما هو منتصر بن محمد بن منتصر أبو مصور البغدادي. وانظر "المعجم الصغير" للطبراني ٢/ ١١٤، ١١٥.
[ ١ / ٢٦٠ ]
بِهِ، لأُحْبِطَتْ آخِرَتِي، فَقَالَ: "لاَ يُلَقَّى ذَلِكَ الْكَلاَمَ (١) إلاَّ مُؤْمِنٌ" (٢).
رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفي إسناده سيف بن عميرة، قال الأزدي: يتكلمون فيه.
٩١ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله - ﷺ - عنِ الوَسْوَسَةِ فَقَالَ: "ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ".
_________________
(١) ساقطة من (م).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١) - وفي الصغير ١/ ١٢٩ من طريق الحسن بن حُبَاش الحماني الكوفي، حدثنا محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي، حدثنا سيف بن عميرة، عن أبان بن تغلب؛ حدثنا سماك بن حرب، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة ونسبه التقي الهندي في الكنز ١/ ٢٥٠ برقم (١٢٦٠) إلى الطبراني في الأوسط. وقال الطبراني: "لم يروه عن أبان إلا سيف بن عميرة، ولا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد". نقول: الحسن بن حباش بن يحيى الكوفي، قال محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان: "سنة ثلاث وثلاث مئة فيها مات الحسن بن حباش بن يحيى الدهقان، وكان الكلام فيه كثيرًا، وكان في الظاهر يظهر الأمانة، وكان يرمى بغير ذلك في الدين بأمر عظيم". وانظر تاريخ بغداد ٧/ ٣٠٢ - ٣٠٤، والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٢/ ٧٠٢، والإكمال ٢/ ٣٤٥، والمشتبه ١/ ٢٠٧. وباقي رجاله ثقات، محمد بن عبد الحميد العطار وثقه ابن حبان ٩/ ٨٠.
[ ١ / ٢٦١ ]
رواه الطبراني في الكبير (١)، ورجاله رجال الصحيح، وشيخ الطبراني ثقة والله أعلم.
٩٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -﵁- قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إنَّهُ لَيَعْرِضُ فِي نَفْسِيَ الشَّيْءُ لأنْ أَكُونَ حِمَمَةً أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "اْلْحَمْدُ لله، إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِي هذِهِ. وَلكِنَّهُ رَضِي بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ" (٢).
رواه الطبراني في الكبير (٣)، وهو من رواية ذر بن عبد الله، عن معاذ، ولم يدركه.
_________________
(١) ١٠/ ١٠١ برقم (١٠٠٢٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا علي بن عثام بن علي، حدثنا سعيد بن الخمس، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله وهذا إسناد صحيح. وانظر كنز العمال ١/ ٢٥٠ برقم (١٢٥٨) وقد نسبه فيه المتقي الهندي إلى الطبراني الكبير.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٧٢ برقم (٣٦٧) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذَرَّ قال: سمعت: أبي ذَرَّ بن عبد الله يذكر عن معاذ بن جبل وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، ذرّ لم يدرك معاذًا. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٥٠ برقم (١٢٦٣) إلى الطبراني في الكبير.
(٣) ساقطة من (م).
[ ١ / ٢٦٢ ]
٩٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ -أَوْ ابْنِ أَبِي حَسَن- عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا رَسُولَ الله - ﷺ - عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يَجِدُهَا أَحَدُهُمْ لأَنْ يَسْقُطَ مِنْ عِنْدِ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ. إن الشَّيْطَانَ يَأْتِي الْعَبْدَ، فِيمَا دُونَ ذلِكَ، فَإذَا عُصِمَ (١) مِنْهُ، وَقَعَ فِيمَا هُنَالِكَ" (٢).
(مص: ٤٢) رواه البزار، ورجاله ثقات أئمة.
٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَقُولُونَ: كَانَ الله قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ فَمَا كَانَ قبْلَهُ؟ ".
رواه البزار (٣)، وله في الصحيح حديث غير هذا، ورجاله موثقون.
_________________
(١) في (م): "أعصم".
(٢) أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (٦٧٢)، والبزار ١/ ٣٣ - ٣٤ برقم (٤٩) من طريقين: حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عمارة بن أبي حسن المازني -أو ابن أبي الحسن- عن عمه وليس عند النسائي شك .. وإسناده صحيح. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٤٩ برقم (١٢٥٧) إلى النسائي، وقال: "وصحح". وانظر أسد الغابة ٤/ ١٣٨، والإصابة ٧/ ٦٨.
(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٤ برقم (٥١) من طريق حوثرة بن محمد، حدثنا =
[ ١ / ٢٦٣ ]