٩٥ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله - ﷺ - فَجَاءَ رَجُلٌ أَقْبَحُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَقْبَحُ النَّاسِ ثِيَابًا، وَأَنْتَنُ النَّاسِ رِيحًا، جِلْفًا، جَافِيًا (١) يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَجَلسَ بَيْنَ يَدَيْ رسُولَ الله - ﷺ - قَالَ (٢): مَنْ خَلَقَكَ؟ قَالَ: "اللهُ". قَالَ: فَمَنْ خلَقَ السَّمَاءَ؟. قَالَ: "اللهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأرْضَ؟ قَالَ: "اللهُ؟ ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الله؟. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:
_________________
(١) = أبو أسامة، حدثنا مجالد، عن عامر، عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبيه وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد، وباقي رجاله ثقات. المحرر ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٢٢ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٠٨، ووثقه ابن حبان ٥/ ٤٦، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق". والذي أشار إليه الهيثمي أنه في الصحيح، أخرجه مسلم في الإيمان (١٣٤) باب: بيان الوسوسة في الإيمان وما يقول من وجدها، ولفظه: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا، خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟. فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل: آمنت بالله". وهو عند أبي داود في السنة (٤٧٢١) باب: في الجهمية. وللحديث رواية متفق عليها وهي عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٧٦) باب: صفة إبليس وجنوده.
(٢) في (ظ، م): "خلقا جائعًا" وهو تحريف.
(٣) في (ظ، م): "فقال".
[ ١ / ٢٦٤ ]
"سُبْحَانَ الله". -مرتين- وَأَمْسَكَ بِجَبْهَتِهِ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ". فَطَلَبْنَاهُ فَكَأَنَّه لَمْ يَكنْ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "هذَا إبْلِيسُ جَاءَ يُشَكِّكُكُمْ فِي دِينِكُمْ" (١).
رواه الطبراني في الكبير، والأوسط. وفي إسناده عبد الله بن جعفر المديني والد عليّ بن المدينيّ، وقد رماه الناس بالوضع.
قلت: وتأتي أحاديث في باب: في إبليس وجنوده.