الجزءُ فيه الأولُ مِن الثاني
مِن فوائدِ أبي عليٍّ حامدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ معاذٍ الهرويِّ
انتخابُ الدَّارَقَطنيِّ الحافظِ ﵀
روايةُ أبي عليٍّ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازِ عنه
وعنه الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ
أخبرنا به عنه الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ السِّلَفيُّ الأَصبهانيُّ
سماعُ عبدِ الغني بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سرورٍ المَقدسيِّ
نفَعَه اللهُ بالعلمِ وعَفا عنه
[ ١ / ٢٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ
ربِّ يسِّرْ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ السِّلَفيُّ الأَصبهانيُّ: أخبرنا الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ ببغدادَ في شوالٍ مِن سنةِ سبعٍ وتِسعينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو عليٍّ حامدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ معاذٍ الهرويُّ بانتخابِ الدَّارَقَطنيِّ الحافظِ:
١ - حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا يحيى بنُ نصرٍ: حدثنا المغيرةُ السرَّاجُ، عن أبانَ، عن عاصمٍ، عن زرِّ بنِ حُبيشٍ قالَ: كنتُ بمِنى فقيلَ لي: هذا صفوانُ بنُ عَسالٍ المُراديُّ صاحبُ رسولِ اللهِ ﷺ، فسلمتُ عليه فرحَّبَ وقالَ: ما جاءَ بكَ؟ قالَ: قلتُ: جئتُ ابتغاءَ العلمِ، قالَ:
أمَا إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن خرجَ مِن بيتِهِ يَبتَغي علمًا وَضعَت الملائكةُ أَجنحتَها رِضًا لِما يَصنعُ».
قلتُ: يا صفوانُ، إنِّي رجلٌ آسفٌ في المسحِ على الخُفينِ. وقصَّ الحديثَ بطولِهِ. كَذا عندَه (١).
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٢٦)، وأحمد (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤١)، وابن خزيمة (١٩٣)، وابن حبان (٨٥) (١٣١٩) (١٣٢٥) من طريق عاصم به مطولًا ومختصرًا. وانظر بقية طرقه وألفاظه في «المسند الجامع» (٥٣٩٢).
[ ١ / ٢٧ ]
٢ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ الهَمَذانيُّ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن الحسنِ بنِ عَمرو الفُقيميِّ، عن محمدِ بنِ مسلمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا رَأيتُم أُمتي لا يَقولونَ للظالمِ: أنتَ ظالمٌ فقَد تُودِّعَ مِنهم» (١).
٣ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نعيمٍ: حدثنا فطرٌ، عن عبدِ الجبارِ بنِ وائلٍ الحضرميِّ، عن أبيه قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ إذا افتَتحَ الصلاةَ رفعَ يدَيه حتى يُحاذيَ طرفُ إبهامَيه شَحمةَ أُذنيهِ (٢).
٤ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا مسعرٌ، عن سماكٍ قالَ: سمعتُ النعمانَ بنَ بشيرٍ يقولُ:
إنْ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ليُسوِّي صُفوفَنا في الصلاةِ كما تُسوَّى الرماحُ أو القِداحُ (٣).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ١٦٣، ١٨٩، ١٩٠)، والبزار (٣٣٠٣)، والحاكم (٤/ ٩٦) من طريق الحسن بن عمرو به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وتعقبهما الألباني في «الضعيفة» (٥٧٧) بقوله: كلا ليس بصحيح، فإن أبا الزبير لم يسمع من ابن عمرو، كما قال ابن معين وأبو حاتم.
(٢) أخرجه أبو داود (٧٣٧)، والنسائي (٨٨٢)، وأحمد (٤/ ٣١٦)، والطبراني ٢٢/ (٧٢) من طريق فطر بن خليفة به. ومعناه عند مسلم (٤٠١) من وجه آخر عن عبد الجبار بن وائل.
(٣) أخرجه مسلم (٤٣٦) من طريق سماك به.
[ ١ / ٢٨ ]
٥ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا مسعرٌ، عن منصورٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن حجَّ فلم يَرفُثْ ولم يَفسُقْ رجعَ كيومِ ولدَتْه أُمُّه» (١).
٦ - حدثنا أبو يزيدَ خلادُ بنُ محمدِ بنِ هانئٍ / بمكةَ: حدثني أبي: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا خُصيفٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «بُنيَ الإسلامُ على خصالٍ: على شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، والإقرارِ بما جاءَ مِن عندِ اللهِ، والجهادُ ماضٍ منذُ بعثَ اللهُ رسولَهُ إلى آخِرِ عِصابةٍ مِن المسلمينَ يُقاتِلونَ الدَّجالَ، لا يُنقصُهُ جَورُ مَن جارَ، ولا عَدلُ مَن عدلَ، وأهلُ لا إلهَ إلا اللهُ فلا تُكفِّروهم بذَنبٍ، ولا تَشهدوا عليهم بشركٍ، والقَدرُ خيرُه وشرُّه مِن اللهِ ﷿» (٢).
٧ - حدثنا أبو يزيدَ خلادُ بنُ محمدِ بنِ هانئٍ: حدثنا أبي: حدثنا عبدُ العزيزِ: حدثنا خُصيفٌ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ كاتبَينِ يَكتبانِ يومَ الجمعةِ الأولَ فالأولَ، حتى يَكتُبا أربعينَ رَجلًا، ثم تُطوَى الصحفُ، ثم يَقعدونَ يَستَمعونَ إلى الذِّكرِ» (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٥٢١) (١٨١٩) (١٨٢٠)، ومسلم (١٣٥٠) من طريق أبي حازم به. ويأتي (٤٩٧).
(٢) نسبه في «كنز العمال» (٣٠) لابن النجار. وعبد العزيز بن عبد الرحمن هو البالسي اتهمه الإمام أحمد، وقال ابن عدي: يروي عن خصيف أحاديث بواطيل. ومن فوقه لم أجد لهما ترجمة.
(٣) إسناده ضعيف جدًا كسابقه.
[ ١ / ٢٩ ]
٨ - حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ مهرانَ بنِ شدادٍ القُومِسيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا سفيانُ (١)، عن عمَّارٍ الدُّهنيِّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ مكةَ ولواؤُهُ أبيضُ (٢).
٩ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ قالَ: سمعتُ جُرَي النَّهديَّ قالَ:
يا أبا إسحاقَ، لقيتُ شيخًا مِن بَني سُليمٍ بالكُناسةِ، فحدَّثني أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عدَّ خمسًا في يدِهِ - أو في يدِي -، قالَ: «التَّسبيحُ نصفُ الميزانِ، والحمدُ يملؤُهُ، والتكبيرُ يملأُ ما بينَ السماءِ والأرضِ، والصومُ نصفُ الصبرِ، والطُّهورُ نصفُ الإيمانِ» (٣).
١٠ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيمَ: حدثنا يزيدُ بنُ أبي عُبيدٍ، عن سلمةَ بنِ الأكوعِ قالَ:
بايعتُ النبيَّ ﷺ ثم عَدلتُ إلى ظلِّ شجرةٍ، فلمَّا خفَّ عنه الناسُ قالَ: «يا ابنَ الأَكوعِ، أَلا تُبايعُ؟» قالَ: قلتُ: قَد بايعتُ يا رسولَ اللهِ.
_________________
(١) هكذا في الأصل. وفي مصادر التخريج: شريك. والله أعلم.
(٢) أخرجه أبو داود (٢٥٩٢)، والترمذي (١٦٧٩)، والنسائي (٢٨٦٦)، وابن ماجه (٢٨١٧)، وابن حبان (٤٧٤٣) من طريق يحيى بن آدم، عن شريك، عن عمار الدهني به. وانظر كلام الإمام الترمذي، والألباني في «الصحيحة» (٢١٠٠).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٥١٩)، وأحمد (٤/ ٢٦٠، ٥/ ٣٦٣، ٣٦٥، ٣٧٠، ٣٧٢) من طريق جري النهدي به. وقال الترمذي: حديث حسن. وضعفه الألباني.
[ ١ / ٣٠ ]
قالَ يزيدُ: قلتُ: يا أبا مسلمٍ، على أيِّ شيءٍ تُبايعونَ يومَئذٍ؟ قالَ: على الموتِ (١).
١١ - حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ الرَّازي: حدثنا محمدُ بنُ المنهالِ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ: حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ الأعمشِ، عن أبي ظَبيانَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أيُّما صبيٍّ حجَّ ثم بلَغَ فعَليه / أَن يَحجَّ حجةً أُخرى، وأيُّما أَعرابيٍّ حجَّ ثم هاجَرَ فعَليه أَن يَحجَّ حجةً أُخرى، وأيُّما عبدٍ حجَّ ثم أُعتقَ فعَليه أَن يحجَّ حجةً أُخرى» (٢).
١٢ - حدثنا أحمدُ بنُ داودَ السِّمنانيُّ: حدثنا أبو كاملٍ: حدثنا القَنادُ: حدثنا قتادةُ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَهُ مرُّوا بسَخلةٍ مَيتةٍ، فقالَ: «هل تَدرونَ (٣) هذه هَانتْ على أَهلِها؟» قَالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، مِن هَوانِها أَلقوها، قالَ: «فوَالذي نَفسُ محمدٍ بيدِهِ، لَلدُّنيا أَهونُ على اللهِ مِن هذه على أَهلِها حينَ أَلقَوها» (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٩٦٠) (٤١٦٩) (٧٢٠٦) (٧٢٠٨)، ومسلم (١٨٦٠) من طريق يزيد بن أبي عبيد به.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٧٣١)، وابن خزيمة (٣٠٥٠)، والحاكم (١/ ٤٨١)، والبيهقي (٤/ ٣٢٥) من طريق محمد بن المنهال به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والألباني في «الإرواء» (٩٨٦).
(٣) هكذا في الأصل. وفي المصادر: ترون.
(٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في «الزهد» (١٢٢)، والبزار (٧٢٠١)، والضياء في «المختارة» (٢٥٣٣) من طريق أبي كامل الجحدري به. وقال في «المجمع» (١٠/ ٢٨٧): ورجاله وثقوا. بينما قال العقيلي (١/ ٥٨) في هذا الحديث والذي بعده: وكلاهما غير محفوظين من حديث قتادة.
[ ١ / ٣١ ]
١٣ - وأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَتوضَّأُ بالمُدِّ للصلاةِ المَكتوبةِ، ويَغتسلُ بالصَّاعِ (١).
١٤ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ وهبٍ: حدثني هارونُ بنُ سعيدٍ الأَيليُّ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثني سليمانُ بنُ بلالٍ: حدثني ربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُصلِّي صلاتَه بالليلِ وهي مُعترضةٌ بينَ يَديهِ، فإذا بَقيَ الوترُ أيقَظَها فأَوتَرتْ (٢).
١٥ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ وهبٍ: حدثني محمدُ بنُ عيسى الدَّامَغانيُّ: حدثنا حكَّامُ بنُ سَلْمٍ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ ذكوانَ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُقبِّلُ وهو صائمٌ، ويُقبِّلُ ولا يَتوضَّأُ (٣).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٢٢)، والبزار (٧٢٠٠)، والعقيلي (١/ ٥٨) من طريق أبي إسماعيل القناد به. وأفاد البزار والعقيلي أن هذا الحديث عن قتادة معلول. وهو عند البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥) من وجه آخر عن أنس بنحوه.
(٢) أخرجه مسلم (٧٤٤) عن هارون بن سعيد به. وانظر (٦٤٦) (٦٤٧).
(٣) ذكره الدارقطني في «علله» (٣٨٦٤) وقال: حدث به حكام بن سلم، ولم يروه عنه غير محمد بن عيسى الدامغاني، ووهم فيه هو أو حكام. والمحفوظ بهذا الإسناد عن الثوري: أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم، فقط. قلت وكذلك أخرجه مسلم (١١٠٦) (٧٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري. ولشقيه الأول والثاني طرق عن عائشة، انظر «المسند الجامع» (١٦٠٢٠) (١٦٥٨٤) وما بعدهما.
[ ١ / ٣٢ ]
١٦ - حدثنا يوسفُ بنُ موسى المَرْوَرُّوذيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عَنبسةُ بنُ خالدٍ: حدثنا يونسُ بنُ يزيدَ قالَ: رأيتُ ابنَ شهابٍ وهو يَغرسُ وَديًَّا (١)، فقلتُ: يا أبا بكرٍ، تَفعلُ هذا وقَد بَلغتَ ما بَلغتَ؟ فقالَ: ألمْ أُحدِّثكَ عن سعيدِ بنِ المسيبِ وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «قَلبُ الكبيرِ شابٌّ على حبِّ اثنَينِ: حبِّ المالِ، والشَّرفِ» (٢).
١٧ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن هلالِ بنِ خبابٍ أبي العلاءِ: حدثني عكرمةُ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ عَمرو بنِ العاصِ قالَ:
بينَما نحنُ حولَ رسولِ اللهِ ﷺ إذ ذَكرَ الفتنةَ أو ذُكرتْ عندَه، فقالَ: «إذا رأيتُم الناسَ مَرجَتْ عُهودُهم، وخفَّتْ أماناتُهم، وَكانوا هكذا» / وشبَّكَ بينَ أَصابِعِه، قالَ: فقُمتُ إليه فقلتُ: كيفَ أَفعلُ عندَ ذلكَ جعَلَني اللهُ فداكَ؟ فقالَ: «الزَمْ بيتَكَ، واملكْ عليكَ لِسانَكَ، وخُذْ ما تَعرفُ، ودَعْ ما تُنكرُ، وعليكَ بأمرِ الخاصَّةِ، ودَع عنكَ أَمرَ العامَّةِ» (٣).
_________________
(١) صغار النخل.
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٢٠)، ومسلم (١٠٤٦)، والنسائي في «الكبرى» (١١٧٦٦) من طريق يونس بن يزيد مختصرًا بالمرفوع. ورواية الصحيحين عن ابن المسيب وحده. ورواية أبي سلمة وحده أخرجها أحمد (٢/ ٥٠١)، وانظر تمام تخريجه فيه. قلتُ: وفي رواية المصنف: «حب المال والشرف»، والذي وقفت عليه في روايات هذا الحديث: «حب الدنيا وطول الأمل» «حب الحياة وحب المال» ونحو ذلك، لا ذكر فيه للشرف، والله أعلم.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٣٤٣)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٢٠٥)، وأحمد (٢/ ٢١٢)، والحاكم (٤/ ٥٢٥) من طريق يونس بن أبي إسحاق به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٢٠٥). وله عن ابن عمرو طرق يأتي أحدها (٢٦٢).
[ ١ / ٣٣ ]
١٨ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارميُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ المصريُّ، أنَّ نافعَ بنَ يزيدَ حدَّثَه، عن عُقيلٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن باتَ وفي يدِهِ الغَمرُ فأصابَهُ شيءٌ فلا يَلومَنَّ إلا نفسَهُ» (١).
١٩ - حدثنا الحسينُ بنُ السَّميدعِ: حدثنا محمدُ بنُ المباركِ الصُّوريُّ: حدثنا مالكٌ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ قالَ:
دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ وعلى رأسِهِ المِغفَرُ، فلمَّا نزَعَه قَالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا ابنُ خَطَلٍ مُتعلقٌ (٢) بالأستارٍ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: «اقتُلوهُ» (٣).
٢٠ - وعن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ وحمزةَ، عن أبيهما قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنْ كانَ في شيءٍ فَفي المرأةِ والفرسِ والدارِ» يَعني: الشُّؤمَ (٤).
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٥٤٣٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٤٢٨) من طريق عبد الله بن صالح به. وقد اختلف فيه على الزهري كما بين البيهقي، وانظر «الصحيحة» (٦/ ١١٠٩).
(٢) تكررت في الأصل مرتين.
(٣) أخرجه البخاري (١٨٤٦) (٣٠٤٤) (٤٢٨٦) (٥٨٠٨)، ومسلم (١٣٥٧) من طريق مالك به.
(٤) أخرجه البخاري (٢٨٥٨) (٥٠٩٣) (٥٧٥٣)، ومسلم (٢٢٢٥) من طريق الزهري به. وبعض الروايات لا تذكر حمزة.
[ ١ / ٣٤ ]
٢١ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثني أبي، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مِن كُنوزِ البرِّ كِتمانُ الأمراضِ» (١).
٢٢ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عاصمٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ في حجةِ الوداعِ يقولُ: «أَرِقاءَكم - ثلاثَ مراتٍ - أَطعِموهم مما تأكلونَ، واكسُوهم مما تَلبسونَ، فإنْ جاؤوا بذَنبٍ لا تُريدونَ أَن تَغفروهُ فَبيعوا عبادَ اللهِ ولا تُعذِّبوهم» (٢).
٢٣ - حدثنا أبو الفضلِ جعفرُ بنُ محمدِ بن أبي القَتيلِ ببغدادَ: حدثنا خلَّادُ بنُ أَسلمَ: حدثنا أبو همامٍ الأَهوازيُّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما خَلَّفتُ على أُمتي فتنةً أَضرَّ على الرجالِ مِن النساءِ».
هَكذا في كِتابي هذا الحديثُ بهذا الإسنادِ (٣).
_________________
(١) أخرجه الخطيب البوشنجي في «المنظوم والمنثور» (٦)، وأبو عبدرحمن السلمي في «الأربعين الصوفية» (١٧)، والبيهقي في «الشعب» (٩٥٧٦) من طريق المصنف به. وإسناده ضعيف. وله طرق أخرى ضعفها الألباني في «الضعيفة» (٦٩٣).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٣٥ - ٣٦)، وعبد الرزاق (١٧٩٣٥)، والطبراني ٢٢/ (٦٣٦) من طريق سفيان الثوري به. وقال في «المجمع» (٤/ ٢٣٦): وفيه عاصم بن عبيدالله وهو ضعيف.
(٣) ولم أقف عليه.
[ ١ / ٣٥ ]
٢٤ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ الجبارِ بنُ العباسِ الهمْدانيُّ، عن عونِ بنِ أبي جُحيفةَ، عن أبيه قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ في سفرِهِ الذي نَاموا فيه / حتى طَلعَت الشمسُ فقالَ: «إنَّكم كُنتم أَمواتًا ورَدَّ اللهُ إليكم أَرواحَكم، فمَن نامَ عن صلاةٍ فليُصلِّها إذا استَيقظَ، ومَن نَسيَ فليُصلِّها إذا ذَكرَ» (١).
٢٥ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ الجبارِ بنُ العباسِ: حدثنا عونُ بنُ أبي جُحيفةَ، عن أبيه قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن ثمنِ الدمِ، ومهرِ البَغيِّ، وثمنِ الكلبِ (٢).
٢٦ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا يحيى بنُ نصرِ بنِ حاجبٍ: حدثنا هلالُ بنُ خَبَّابٍ، عن زاذانَ أبي عمرَ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «حقُّ المُسلمِ على المُسلمِ ستٌّ: يُسلِّمُ عليهِ إذا لقيَهُ، ويُجيبُه إذا دَعاهُ، ويُشمتُ عليه إذا عَطسَ، ويَعودُه إذا مرضَ، ويَنصحُهُ إذا غابَ، ويَشهدُ جنازتَهُ إذا ماتَ» (٣).
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى (٨٩٥)، والطبراني ٢٢/ (٢٦٨) من طريق أبي نعيم به. وقال في «المجمع» (١/ ٣٢٢): ورجاله ثقات. وقال الألباني في «الصحيحة» (٣٩٦): وهذا إسناد جيد.
(٢) أخرجه أبو يعلى (٨٩٦)، والطبراني ٢٢/ (٢٧٢) (٢٧٣) من طريق عبد الجبار بن العباس به. وهو عند البخاري (٢٠٨٦) (٢٢٣٨) (٥٣٤٧) (٥٩٦٢) من طريق عون بن أبي جحيفة بزيادة.
(٣) أخرجه أبو يعلى (٥٠٩)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٤٦) من طريق يحيى بن نصر به. وأخرجه الترمذي (٢٧٣٦)، وابن ماجه (١٤٣٣)، وأحمد (١/ ٨٩)، وابن أبي شيبة (١٠٨٤٢) (٢٥٧٣٨)، وأبو يعلى (٤٣٥)، والبزار (٨٥٠) من طريق الحارث، عن علي به.
[ ١ / ٣٦ ]
٢٧ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا القاسمُ بنُ الحكمِ: حدثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
كانَ تَلبيةُ رسولِ اللهِ ﷺ: «لَبيكَ اللهمَّ لَبيكَ، لَبيكَ لا شريكَ لكَ لَبيكَ، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والمُلكَ، لا شريكَ لكَ».
وكانَ ابنُ عمرَ يزيدُ فيه: والرَّغباءُ إليكَ والعملُ (١).
٢٨ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ وهبٍ الدِّينوريُّ: حدثنا سليمانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ أبي داودَ: حدَّثني جدِّي: حدثنا أبي، عن عبدِ الكريمِ وسالمِ بنِ عَجلانَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لِيَؤمَّكم أَقرؤُكم للقرآنِ، فإِن كانتْ قراءَتُكم واحدةً فليَؤمَّكم أَقدَمُكم هجرةً، فإنْ كانَت الهجرةُ واحدةً فليَؤمَّكم أَكبرُكم سِنًا» (٢).
٢٩ - حدثنا عبدُ اللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ الحرَّاني: حدثنا أبي: حدثنا سليمانُ بنُ أبي داودَ، عن مكحولٍ، عن رجاءِ بنِ حيوةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٥٤٩) (٥٩١٥)، ومسلم (١١٨٤) من طريق نافع وغيره، عن ابن عمر به. وليس عند البخاري قول ابن عمر.
(٢) أخرجه الخطيب البوشنجي في «المنظوم والمنثور» (٣٥) عن المصنف. وعبد الله بن محمد الدينوري شيخ المصنف متهم. وسليمان بن أبي داود الحراني منكر الحديث.
[ ١ / ٣٧ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَقبلُ اللهُ صلاةً بغيرِ طُهورٍ، ولا صدقةً مِن غُلولٍ» (١).
٣٠ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارميُّ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ العبديُّ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَمسحُ الرجلُ يدَه بالمنديلِ حتى يَلعقَ أصابعَهُ» (٢).
٣١ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يوسفُ بنُ صهيبٍ، عن حبيبِ بنِ يسارٍ، / عن زيدِ بنِ أرقمَ قالَ:
كُنا نَقرأُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ: لو كانَ لابنِ آدمَ واديانِ مِن (٣) ذَهبٍ أو فضةٍ لبَغى الثالثَ، ولا يَملأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ اللهُ على مَن تابَ (٤).
٣٢ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يوسفُ: حدثنا زيدٌ العَميُّ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كانَ مِنكم يُحبُّ أَن تُستجابَ دَعوتُه، ويُكشَفَ كَربُهُ، فليُيسرْ عن المُعسِرِ» (٥).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٨٩٧)، و«مسند الشاميين» (٢١٠٥) (٣٥٦٩)، والبزار (٢٥١ - زوائده) من طريق محمد بن عبيدالله بن يزيد الحراني به. وعبيد الله بن يزيد الحراني مجهول، وسليمان بن أبي داود الحراني منكر الحديث.
(٢) يأتي (١٣٨) مطولًا.
(٣) بياض في الأصل بمقدار كلمة أو أكثر.
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٨)، والبزار (٤٣٣٣)، والطبراني (٥٠٣٢) من طريق يوسف بن صهيب به. وقال في «المجمع» (١٠/ ٢٤٣): ورجالهم ثقات.
(٥) أخرجه الخطيب البوشنجي في «المنظوم والمنثور» (٢١) عن المصنف. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٣)، وعبد بن حميد (٨٢٤)، وأبو يعلى (٥٧١٣) من طريق يوسف بن صهيب به. وزيد العمي ضعيف.
[ ١ / ٣٨ ]
٣٣ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ البلخيُّ بمكةَ أبو حامدٍ: حدثنا حمزةُ بنُ أحمدَ الكوفيُّ أبو عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ القَرقَسانيُّ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «إذا أُقيمَت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المَكتوبةَ» (١).
٣٤ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا المغيرةُ بنُ أبي الحُرِّ، عن سعيدِ بنِ أبي بُردةَ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
جاءَ رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ جلوسٌ فقالَ: «ما أَصبحت غَداة قطُّ إلا قَد استَغفرتُ اللهَ فيها مئةَ مرةٍ» (٢).
٣٥ - حدثنا أبو عَوانةَ موسى بنُ يوسفَ بنِ موسى القطانُ: حدثنا مِنجابُ بنُ الحارثِ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ الأَصبهانيُّ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا جامَعَ أَحدُكم فأَقحَطَ فليَتوضَّأْ» (٣).
_________________
(١) أخرجه تمام في «فوائده» (٨٦٢) من طريق ابن أبي ذئب به. وانظر تمام تخريجه في «الروض البسام» (٤٢٢).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٤١٠)، وعبد بن حميد (٥٥٧)، وابن أبي شيبة (٢٩٤٤١) (٣٥٠٧٥) من طريق أبي نعيم بهذا اللفظ. ويرويه غيره بنحوه. واختلف فيه على أبي بردة، انظر «علل الدارقطني» (١٣٠٠).
(٣) أخرجه البزار (٣٢٩ - زوائده)، وابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (٩) من طريق الأعمش، عن أبي صالح بلفظ: «.. .. فلم ينزل فلا غسل». وانظر رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عند الطبراني في «الأوسط» (٧٤٨٩). وروي عن أبي صالح عن جابر، وعن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري.
[ ١ / ٣٩ ]
٣٦ - حدثنا أحمدُ بنُ داودَ السِّمنانيُّ: حدثنا عَمرو بنُ هشامٍ: حدثنا عثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ثلاثٌ لا يُفطِّرنَ الصائمَ: القَيءُ، والحِجامةُ، والاحتلامُ» (١).
٣٧ - حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ موسى الحُلوانيُّ: حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ فُليحٍ المكيُّ: حدثنا المُعافَى بنُ عمرانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ الأَسلميِّ، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا استَفتحَ الصلاةَ قالَ: «وَجَّهتُ وَجهيَ للذي فطَرَ السماواتِ والأرضَ حَنيفًا وما أَنا مِن المُشركينَ، سُبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، وتَباركَ اسمُكَ، وتَعالى جَدُّكَ، ولا إلهَ غيرُكَ ﴿إنَّ صَلاتي ونُسكي ومَحيايَ ومَماتي﴾ إلى: ﴿وأَنا مِن المُسلِمينَ﴾ (٢).
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٧١٩)، وعبد بن حميد (٩٥٧)، وأبو يعلى (١٠٣٩)، والبيهقي (٤/ ٢٦٤) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه به. وأخرجه أبو داود (٢٣٧٦)، والبيهقي (٤/ ٢٦٤) من طريق الثوري، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن رجل آخر، عن النبي ﷺ. وقيل فيه غير ذلك، وصوب الدارقطني رواية الثوري في «العلل» (٢٢٧٨).
(٢) أخرجه الطبراني (١٣٣٢٤) من طريق عبد الوهاب بن فليح به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٣٧٩).
[ ١ / ٤٠ ]
٣٨ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: / حدثنا داودُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أبو عوانةَ وأبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا وَضعَ أَحدُكم بينَ يَديهِ مثلَ مُؤخرةِ الرَّحْلِ فليُصَلِّ ولا يُبالِ مَن مَرَّ وَراءَ ذلكَ» (١).
٣٩ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا مقاتلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لو يَعلمُ الناسُ ما في النِّداءِ والصفِّ الأولِ ثم لم يَجدوا إلا أَن يَستَهموا عليه لاستَهموا، ولو يَعلمونَ ما في التَّهجيرِ لاستَبقوا إليه، ولو يَعلمونَ ما في العَتمَةِ والصبحِ لأَتوهُما ولو حَبوًا» (٢).
٤٠ - حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا روحُ بنُ عُبادةَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن غيلانَ بنِ جريرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ معبدٍ، عن أبي قتادةَ،
أنَّ أعرابيًا سألَ النبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ تصومُ؟ فغضبَ رسولُ اللهِ ﷺ وكرِهَ قولَهُ، فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: يا رسولَ اللهِ، رجلٌ يصومُ الدَّهرَ كُلَّه؟ قالَ: «لا صامَ ولا أَفطرَ»، وذكرَهُ بطولِه، وفيه: صومُ الاثنينِ وعرفةَ وعاشوراءَ (٣).
٤١ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا يحيى بنُ نصرٍ: حدثنا هلالُ بنُ خَبَّابٍ: أخبرني مَن رَأى رَجلًا بالكوفةِ في مؤخرِ المسجدِ يقولُ: إنَّ عثمانَ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤٩٩) من طريق سماك به.
(٢) هو في «الموطأ» (١/ ٦٨، ١٣١). ومن طريقه أخرجه البخاري (٦١٥) (٦٥٤) (٧٢١) (٢٦٨٩)، ومسلم (٤٣٧).
(٣) أخرجه مسلم (١١٦٢) من طريق غيلان بن جرير به.
[ ١ / ٤١ ]
بنَ عثمانَ شهيدٌ، فأُخذَ فذُهِبَ به إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فَقالوا: يا أميرَ المُؤمنينَ، إنَّ هذا يَزعمُ أنَّ عثمانَ شهيدٌ، قالَ عليٌّ: وَما عِلمُكَ؟ قالَ:
أَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فأَعطاني، وأَتيتُ أبا بكرٍ فسألتُهُ فأَعطاني، وأَتيتُ عمرَ فسألتُه فأَعطاني، وأَتيتُه - يَعني عثمانَ - فسألتُه فأَعطاني، وأَتيتُكَ فسألتُكَ فمنَعتَني، فأَعطاني عنكَ عثمانُ، فأَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: ادعُ اللهَ لي بالبركةِ، فقالَ: «ما لَكَ لا يُبارَكُ لكَ وقَد أَعطاكَ نَبيٌّ وصِديقٌ وشَهيدانِ!».
قالَ عليٌّ: خَلُّوا سَبيلَه (١).
٤٢ - حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: حدثنا قريشُ بنُ حيانَ، عن أبي هارونَ، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن أَدركَ الصبحَ فلا وِترَ له» (٢).
٤٣ - حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ بنِ عمرَ البسطاميُّ: حدثنا الحسينُ بنُ عيسى البسطاميُّ: حدثني أبي: حدثنا مسلمُ بنُ خالدٍ الزنجيُّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ،
_________________
(١) لم أقف عليه من هذا الوجه. وشيخ هلال بن خباب مبهم. ويحيى بن نصر بن حاجب متكلم فيه. ويرويه محمد بن سيرين ونعيم بن أبي هند والهزيل بن شرحبيل بنحوه، انظر: «المعرفة» لأبي نعيم (٧٢٨٨) (٧٣٠٤)، و«تاريخ ابن عساكر» (٣٩/ ٢٩٦ - ٢٩٧، ٣٤٢)، و«المطالب» لابن حجر (٣٩٠٤) (٣٩٠٥).
(٢) أخرجه الطيالسي (٢١٩٢)، وتمام في «فوائده» (١٤٢٣)، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (٢/ ٣١٤) من طريق أبي هارون به. وأبو هارون متروك. وأخرجه ابن حبان (٢٤٠٨) (٢٤١٤)، وابن خزيمة (١٠٩٢)، والحاكم (١/ ٣٠١ - ٣٠٢)، والبيهقي (٢/ ٤٨٧) من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وانظر «الإرواء» (٢/ ١٥٣).
[ ١ / ٤٢ ]
عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُوترُ على دابَّتِه (١).
٤٤ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قَطعَ النبيُّ ﷺ وحرَّقَ نخلَ بَني النَّضيرِ (٢).
٤٥ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ / الدارميُّ: حدثنا سعيدُ بنُ عُفيرٍ المصريُّ: حدثنا ابنُ لهيعةَ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
سألتُه عن الفأرةِ تَموتُ في الطعامِ والشرابِ، أَأَطعمُهُ؟ قالَ: لا، أخبَرنا به النبيُّ ﷺ، كُنا نَضعُ السَّمنَ في الجِرارِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنْ كانَ السَّمنُ مائِعًا فمَاتتْ فيه الفأرةُ فلا تَطعَموها، وإنْ كانَ جامدًا فأَلقُوها وما حولَها، وكُلوا ما بَقيَ» (٣).
٤٦ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى الهرويُّ: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شعيبٌ، عن الزُّهريِّ: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «بينَما راعٍ في غَنمِهِ عَدا عليه الذئبُ فأخَذَ مِنها شاةً فطلبَهُ الرَّاعي، فالتَفتَ إليه الذئبُ فقالَ: مَن لها يومَ السَّبعِ يومَ ليسَ لها راعٍ غَيري؟ وبَينا رجلٌ يَسوقُ بقرةً قد حملَ عَليها التَفتتْ إليه وكلَّمتْه
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٠٠٠) (١٠٩٥) (١٠٩٦) (١٠٩٨) (١١٠٥)، ومسلم (٧٠٠) من طريق نافع وغيره عن ابن عمر بألفاظ متقاربة.
(٢) أخرجه البخاري (٢٣٢٦) (٤٠٣٢)، ومسلم (١٧٤٦) من طريق نافع به.
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٢) من طريق ابن لهيعة مختصرًا: «سألت جابرًا عن الفأرة .. .. إذا ماتت الفأرة فيه فلا تطعموه».
[ ١ / ٤٣ ]
فقالتْ: إنِّي لم أُخلقْ لهذا، ولكنِّي خُلقتُ للحَرثِ».
فقالَ الناسُ: سبحانَ اللهِ! فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فإنِّي أُومنُ بذلكَ أَنا وأبو بكرٍ وعمرُ» (١).
٤٧ - حدثنا محمدُّ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا عبدُ الصمدِ بنُ حسانَ: حدثنا محمدُ بنُ مسلمٍ الطائفيُّ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
إنَّ رجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أُمي تُوفيتْ، أفأَتَصدَّقُ عَنها؟ قالَ: «نَعم» قالَ: فإنَّ لي مَخْرَفًا، وإنِّي أُشهدُكَ أنِّي قد تَصدَّقتُ به عَنها (٢).
٤٨ - حدثنا الحسينُ بنُ السَّمَيْدَعِ: حدثنا سفيانُ بنُ بشْرٍ: حدثنا شريكٌ، عن الحسنِ بنِ الحكمِ، عن عديِّ (٣) بنِ ثابتٍ، عن البراءِ بنِ عازبٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن بَدا جَفا» (٤).
٤٩ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أبي مجلزٍ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٣٢٤) (٣٤٧١) (٣٦٦٣) (٣٦٩٠)، ومسلم (٢٣٨٨) من طريق أبي سلمة وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.
(٢) أخرجه البخاري (٢٧٧٠) من طريق عمرو بن دينار به. والرجل السائل هو سعد بن عبادة، كما في رواية يعلى عن عكرمة عند البخاري أيضًا (٢٧٥٦) (٢٧٦٢).
(٣) تحرف في الأصل إلى: عمر.
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٧)، وأبو يعلى (١٦٥٤)، والدارقطني في «علله» (٨/ ٢٤١) من طريق شريك به. واختلف فيه على الحسن بن الحكم كما بين الإمام الدارقطني في «علله».
[ ١ / ٤٤ ]
قَنتَ النبيُّ ﷺ شهرًا بعدَ الرُّكوعِ يَدعو على رِعْلٍ وذَكوانَ وعُصَيَّةَ الذينَ عَصوا اللهَ ورسولَهُ (١).
٥٠ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن عَمرو بنِ حُريثٍ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الكمأةُ مِن المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعينِ» (٢).
٥١ - حدثنا الحسينُ بنُ السَّمَيْدَعِ الأَنطاكيُّ: حدثنا سفيانُ بن بِشْر: حدثنا شريكٌ، عن مسعرٍ، عن موسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ يُنبذُ لرسولِ اللهِ ﷺ، إذا اشتَدَّ أَخذتُ قَبضَتينِ زَبيبًا فأَلقيتُ فيه (٣).
٥٢ - / حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شعيبٌ، عن الزُّهريِّ: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أنَّ عائشةَ قالتْ:
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن البِتْعِ، وهو نَبيذُ العسلِ، كانَ أهلُ اليمنِ يَشربونَه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كلُّ شرابٍ أسكَرَ فهو حَرامٌ» (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٠٠٣) (٤٠٩٤)، ومسلم (٦٧٧) (٢٩٩) من طريق سليمان التيمي به. وله عن أنس طرق يأتي بعضها (١٩٧) (١٩٨).
(٢) أخرجه البخاري (٤٤٧٨) (٤٦٣٩) (٥٧٠٨)، ومسلم (٢٠٤٩) من طريق عمرو بن حريث به.
(٣) أخرجه أبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (٦٥٤)، وفي «ذكر الأقران» (١٨٦)، والبيهقي (٨/ ٣٠٠) من طريق شريك به وزادوا: يلتقط حموضته. وفي إسناد أبي الشيخ: عن مسعر، عن يزيد الفقير أو موسى بن عبد الله، عن عائشة. وقارن براوية أبي داود في «سننه» (٣٧٠٧) عن مسعر.
(٤) أخرجه البخاري (٢٤٢) (٥٥٨٥) (٥٥٨٦)، ومسلم (٢٠٠١) من طريق الزهري به.
[ ١ / ٤٥ ]
٥٣ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شُعيبٌ، عن الزُّهريِّ: أخبرني عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
قامَ أَعرابيٌّ فبالَ في المسجدِ، فتَناوَلَه الناسُ، فقالَ لهم رسولُ اللهِ ﷺ: «دَعوهُ، وأَهريقوا على بولِهِ سَجْلًا مِن ماءٍ، أو ذَنوبًا مِن ماءٍ، فإنَّما بُعثتُم مُيسِّرينَ ولم تُبعَثوا مُعسِّرينَ» (١).
٥٤ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّامي: حدثنا خالدُ بنُ هَيَّاجٍ، عن الهيَّاجِ، عن هشامٍ الدَّستوائيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلَّامٍ، عن الحكمِ بنِ مِيناءَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ وابنَ عباسٍ حدَّثا،
أنَّهما سمِعا رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ على أَعوادِ المنبرِ: «ليَنتهينَّ أَقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمعاتِ أو ليُختمَنَّ على قُلوبِهم وليُكتَبنَّ مِن الغافِلينَ» (٢).
٥٥ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ الهمَذانيُّ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ: حدثنا الربيعُ، عن يزيدَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ للشيطانِ لَعوقًا ونَشوقًا وكُحلًا، فلَعوقُه الكذبُ، ونَشوقُه الغضبُ، وكُحلُه النُّعاسُ» (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٢٠) (٦١٢٨) من طريق أبي اليمان به.
(٢) أخرجه النسائي (١٣٧٠)، وابن ماجه (٧٩٤)، وأحمد (١/ ٢٣٩، ٢٥٤، ٣٣٥، ٢/ ٨٤)، وابن حبان (٢٧٨٥) من طريق يحيى بن أبي كثير، على اختلاف في إسناده ينظر بيانه في «علل الدارقطني» (٣٠٣٢). وهو عند مسلم (٨٦٥) من طريق أبي سلام، عن الحكم، عن ابن عمر وأبي هريرة.
(٣) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٣٣، ٥/ ٤٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٣٠٩)، والبيهقي في «الشعب» (٤٤٧٨)، وقوام السنة في «الترغيب والترهيب» (٢٣٤٥) من طريق يزيد الرقاشي به. وقال الألباني في «الضعيفة» (١٥٠١): ضعيف جدًا.
[ ١ / ٤٦ ]
٥٦ - حدثنا سليمانُ بنُ الفضلِ بنِ جبريلَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن زاذانَ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن حجَّ مِن مكةَ ماشيًا حتى يَرجعَ إليها كَتبَ اللهُ ﷿ له بكلِّ خُطوةٍ سبعَمئةِ حسنةٍ مِن حَسناتِ الحرمِ».
فقالَ بعضُهم لابنِ عباسٍ: وما حَسناتُ الحرمِ؟ قالَ: كلُّ حسنةٍ بمئةِ ألفِ حسنةٍ (١).
٥٧ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شعيبٌ، عن الزُّهريِّ: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَأتي الشيطانُ أَحدَكم في صلاتِهِ فيُلبسُ عليه / حتى لا يَدري كَم صَلَّى، فإذا وَجَدَ أَحدُكم ذلكَ فليَسجد سَجدَتينِ وهو جالسٌ» (٢).
فعَلِمْنا أنَّهما قبلَ التَّسليمِ لسجودِ رسولِ اللهِ ﷺ حينَ سجدَ في الجلوسِ قبلَ أَن يُسِلِّمَ.
_________________
(١) ذكره الألباني في «الضعيفة» (١/ ٧١٠) من هذا الموضع وقال: وهذا سند واه. وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٩١)، والطبراني في «الكبير» (١٢٦٠٦)، و«الأوسط» (٢٦٧٥)، والبزار (٤٧٤٥)، والحاكم (١/ ٤٦١)، والبيهقي (١٠/ ٧٨) من طريق عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد به. وقال الألباني: ضعيف جدًا. وانظر رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس في «المطالب» (١١٣٥)، و«الضعيفة» (٤٩٦).
(٢) إلى هنا عند البخاري (١٢٣٢)، ومسلم (ص ٣٩٨) من طريق الزهري.
[ ١ / ٤٧ ]
٥٨ - وعن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لِكلِّ نَبيٌّ دَعوةٌ، فأُريدُ إِن شاءَ اللهُ أَن أَختَبئَ دَعوَتي شَفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامةِ» (١).
٥٩ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن حبيبٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ لبَّى حتى رَمى جَمرةَ العَقبةِ (٢).
٦٠ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عصامُ بنُ قدامةَ الهذليُّ: حدثني مالكُ بنُ نُميرٍ الخزاعيُّ مِن أهلِ البصرةِ، أنَّ أباهُ حدَّثه،
أنَّه رَأى رسولَ اللهِ ﷺ قاعدًا في الصلاةِ واضِعًا ذِراعَه اليُمنى على فخذِهِ اليُمنى، رافِعًا إصبَعَه السَّبابةَ، قَد حَناها شيئًا وهو يَدعو (٣).
٦١ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا أبو جَنابٍ قالَ: سمعتُ عونَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: سألتُ الأسودَ بنَ يزيدَ: هَل كانَ ابنُ مسعودٍ يُفضلُ عَملًا على عملٍ؟ فقالَ: نَعم، سألتُ ابنَ مسعودٍ كما [سألتَني] (٤) فقالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧٤٧٤)، ومسلم (١٩٨) من طريق الزهري به. وله عن أبي هريرة طرق يطول المقام بتتبعها.
(٢) أخرجه النسائي (٣٠٥٦)، وابن ماجه (٣٠٣٩)، وأحمد (١/ ٣٤٤) من طريق سعيد بن جبير به. ويأتي (١٢٢). وللحديث طرق وروايات يطول المقام بتتبعها.
(٣) أخرجه أبو داود (٩٩١)، والنسائي (١٢٧١) (١٢٧٤)، وابن ماجه (٩١١)، وأحمد (٣/ ٤٧١)، وابن خزيمة (٧١٥) (٧١٦)، وابن حبان (١٩٤٦) من طريق عصام بن قدامة به. وضعفه الألباني.
(٤) ساقطة من الأصل.
[ ١ / ٤٨ ]
سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ كَما سألتَني عنه فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الأعمالِ أَحبُّها إلى اللهِ وأَقربُها مِن اللهِ؟ قالَ: «الصلاةُ لِوقتِها» قالَ (١): ثم ماذا على إِثرِ ذلكَ؟ قالَ: «برُّ الوَالدَينِ» قالَ: قُلتُ: ما على إِثرِ ذلكَ؟ قالَ: «الجهادُ في سبيلِ اللهِ». ولو استَزدتُّه لزادَني.
قلتُ: أيُّ الأعمالِ أَبغضُها إلى اللهِ وأَبعدُها مِن اللهِ؟ قالَ: «أَن تَجعلَ للهِ نِدًا وهو خَلقَكَ، وأَن تَقتلَ ولدَكَ (٢) أَن يأكُلَ معكَ، وأَن تُزانيَ حليلةَ جارِكَ» ثم قرأَ: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٣).
٦٢ - حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ: حدثنا محمدُ بنُ راشدٍ: حدثنا أبو داودَ الطيالسيُّ: أخبرنا مباركُ بنُ فَضالةَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي بكرِ / بنِ أنسٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يَقولُ اللهُ ﷿: أَخرِجوا مِن النارِ مَن ذَكرَني يومًا أو خافَني في مَقامٍ» (٤).
_________________
(١) عليها في الأصل علامة تضبيب، ومقتضى السياق: (قلت) أو (قال: قلت).
(٢) عليها في الأصل علامة تضبيب، وعند الطبراني: خشية أن يأكل معك.
(٣) أخرجه الطبراني (٩٨١٩) عن علي بن عبد العزيز به. وانظر الاختلاف فيه على عون بن عبد الله في «علل الدارقطني» (٦٨٤). وطرفه الأول يأتي تخريجه (٤٧٠). وطرفه الثاني أخرجه البخاري (٤٤٧٧) وأطرافه، ومسلم (٨٦) من طريق عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود.
(٤) أخرجه الترمذي (٢٥٩٤)، والحاكم (١/ ٧٠)، والبيهقي في «الشعب» (٧٢٦) من طريق أبي داود الطيالسي به. وضعفه الألباني. ويأتي (٢٦٧).
[ ١ / ٤٩ ]
٦٣ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا عُبيدُ بنُ إسحاقَ: حدثنا مندلُ بنُ عليٍّ، عن إسماعيلَ بنِ مسلمٍ، عن الحسنِ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قُتلَ دونَ مالِهِ فهو شَهيدٌ» (١).
٦٤ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عُبيدُ بنُ إسحاقَ: حدثنا مندلُ بنُ عليٍّ، عن إسماعيلَ بنِ مسلمٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ مِثلَه.
٦٥ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارميُّ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا هشامٌ الدَّستوائيُّ وهمامٌ وأبانُ قَالوا: حدثنا قتادةُ، عن سعيدٍ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «العائدُ في هبتِهِ كالعائِدِ في قَيئِهِ» (٢).
قالَ قتادةُ: ولا نَعلمُ القيءَ إلا حَرامًا.
٦٦ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ المصريُّ: حدثني بكرُ بنُ مُضرَ، عن عَمرو بنِ الحارثِ، عن بُكيرٍ، أنَّه سمعَ سعيدَ بنَ المسيبِ يقولُ: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَثلُ الذي يَتصدَّقُ ثم يَعودُ في صدقتِهِ كالذي يَقيءُ ثم يأكُلُ قَيأَهُ» (٣).
٦٧ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ العباسِ السَّامي: حدثنا خالدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (٩/ ١٤١) من طريق عبيد بن إسحاق، عن قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن مسلم به. وإسناده ضعيف جدًا. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٨١) من وجه آخر عن ابن عمر بنحوه. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٢٦٢١)، ومسلم (١٦٢٢) (٧) من طريق قتادة به. وانظر ما بعده.
(٣) أخرجه مسلم (١٦٢٢) (٦) من طريق عمرو بن الحارث به. وانظر ما قبله.
[ ١ / ٥٠ ]
هيَّاجٍ، عن أبيه، عن روحِ بنِ القاسمِ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ:
أُريكم كيفَ كانَ وُضوءُ رسولِ اللهِ ﷺ، فأَخذَ ماءً بيدِهِ فمَضمضَ واستَنشقَ مرةً واحدةً، ثم أخذَ الماءَ بيدِه فضمَّ إليها يدَهُ الأُخرى فغَسلَ وجهَهَ، ثم غسلَ إِحدى ذِراعَيه، ثم فعلَ مثلَ ذلكَ بالأُخرى، ثم مَسحَ برأسِهِ وأُذنيهِ، ثم أَخذَ بيدِهِ ماءً فنَضَحه على قَدميهِ وعَليهما النَّعلانِ، فمَسحَهما بيدِه مِن ظهرِ القدمِ إلى العَقبِ ثم إلى أَطرافِ الأَصابعِ (١).
٦٨ - حدثنا أحمدُ بنُ داودَ السِّمنانيُّ: حدثنا عَمرو بنُ هشامٍ: حدثنا أبو مروانَ عبدُ الملكِ بنُ عبدِ العزيزِ الماجِشونُ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّ رجلًا مِن الأنصارِ جاءَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: إنَّ أُمي افتُلتتْ نَفسُها ولم تُوصِ، أفأَتصدَّقُ عَنها؟ قالَ: «نَعم» (٢).
٦٩ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ / عبدِ العزيزِ بنِ أبي رَوَّادٍ: حدثني أبي، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصلِّي في نَعليهِ (٣).
_________________
(١) للحديث طرق وروايات عن زيد بن أسلم، من أقربها إلى رواية المصنف رواية أبي داود (١٣٧). وانظر تخريج بقيتها في «مسند الإمام أحمد» ١/ ٢٦٨ (٢٤١٦).
(٢) أخرجه البخاري (١٣٨٨) (٢٧٦٠)، ومسلم (١٠٠٤) (٣/ ١٢٥٤) من طريق هشام بن عروة به.
(٣) أخرجه الدينوري في «المجالسة» (٣١٦٩) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد بهذا الإسناد، والطبراني في «الأوسط» (٦٨٦١) من طريق ابن جريج، عن نافع وعطاء، عن ابن عمر به.
[ ١ / ٥١ ]
٧٠ - وعن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «حُفوا شَوارِبَكم وأَعفوا لِحاكم» (١).
٧١ - حدثنا خلادُ بنُ محمدِ بنِ هانئٍ الأسديُّ بمكةَ: حدثني أبي: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الرحمنِ القرشيُّ البالسيُّ: حدثنا خُصيفٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ يَضحكُ إلى رَجلينِ قتلَ أَحدُهما الآخَرَ كِلاهما يَدخلُ الجنةَ، القاتلُ والمقتولُ في سبيلِ اللهِ يَقتلُه الكافرُ فيُستشهدُ، ثم يَتوبُ اللهُ ﷿ على الكافرِ فيُسْلِمُ، ثم يقاتِلُ في سبيلِ اللهِ فيُستشهدُ أيضًا».
٧٢ - وقالَ: «المجاهدُ في سبيلِ اللهِ كمثلِ الصائمِ القانِتِ الذي لا يَفترُ مِن صيامٍ ولا صلاةٍ حتى يَرجعَ».
٧٣ - قالَ: وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وَالذي نَفسُ محمدٍ بيدِهِ، لوَددتُّ أنِّي أُقاتِلُ في سبيلِ اللهِ فأُقتَلُ، ثم أُحيا ثم أُقاتِلُ فأُقتَلُ، ثم أُحيا فأُقاتِلُ فأُقتَلُ».
وكانَ أبو هريرةَ يقولُ: أُشهدُ اللهَ عَليها.
٧٤ - قالَ أبو هريرةَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَكفَّلَ اللهُ ﷿ لِمَن خرجَ مِن بيتِهِ مُجاهدًا في سبيلِهِ لا يُخرِجُه مِن بيتِه إلا الجهادُ في سبيلِه وتَصديقُ كلمتِهِ أَن يُدخِلَه الجنةَ، أو يَردَّه إلى بيتِهِ الذي خَرجَ مِنه مَع ما أصابَ مِن أَجرٍ أو غَنيمةٍ».
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٨٩٢) (٥٨٩٣)، ومسلم (٢٥٩) من طريق نافع به. ويأتي (١١٥).
[ ١ / ٥٢ ]
٧٥ - قالَ: ثم قالَ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، لولا أَن أَشقَّ على أُمَّتي ما قَعدتُّ خلفَ سريةٍ تَغزو في سبيلِ اللهِ أبدًا، ولكنْ لا أَجدُ سَعةً فأَحملُهم، ولا يَجدونَ سَعةً فيَتبعوني، ولا تَطيبُ أنفُسهم أَن يَقعدوا بَعدي» (١).
٧٦ - حدثنا الحسينُ بنُ السَّمَيْدَعِ بمكةَ: حدثنا خطابٌ أبو عمرَ: حدثنا وكيعٌ وزيدُ بنُ حُبابٍ وعبدُ العزيزِ بنُ أبانَ وقَبيصةُ قالوا: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن الحجاجِ، عن مكحولٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن طلبَ الدُّنيا حَلالًا استِعفافًا عن المسألةِ، وسَعيًا على أهلِهِ، وتَعطُّفًا على جارِهِ بعثَه اللهُ ﷿ ووجهُهُ مثلُ القمرِ ليلةَ البدرِ، ومَن طلبَ الدُّنيًا حَلالًا مُكاثِرًا مُفاخِرًا مُرائيًا لقيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ» (٢).
٧٧ - / حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا هشامُ بنُ سعدٍ المدنيُّ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا كما تقدم (٦). وهذا الحديث لم أظفر به مجموعًا بهذا السياق من هذا الوجه. وكل فقراته في «الصحيحين» من طرق عن أبي هريرة. انظر «المسند الجامع» (١٤٥٦٦) وما بعده.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢١٨٦)، وعبد بن حميد (١٤٣١)، وأبو يعلى (المطالب- ٣٢٨٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ١١٠، ٨/ ٢١٥)، والبيهقي في «الشعب» (٩٨٨٩) (٩٨٩٠) من طرق عن سفيان الثوري به. وفي رواية للبيهقي: عن الحجاج عن رجل عن أبي هريرة، وعند ابن أبي شيبة: عن الحجاج عن رجل عن مكحول عن أبي هريرة. وقال الحافظ: هذا منقطع بين مكحول وأبي هريرة ﵁. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٠٣٢).
[ ١ / ٥٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا عَرفَ الصبيُّ يمينَه مِن شمالِهِ فأْمُروهُ بالصلاةِ» (١).
٧٨ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن زيدٍ العَمِّيِّ، عن معاويةَ بنِ قرةَ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الدعاءُ لا يُردُّ بينَ الأذانِ والإقامةِ» (٢).
٧٩ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا السَّريُّ بنُ عبدِ السلامِ المُراديُّ: حدثنا سلامُ بنُ أبي الصهباءِ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (٣).
٨٠ - أخبرنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ: حدثنا حسانُ بنُ سِياهٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
_________________
(١) عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد له أحاديث مناكير. ومن طريقه أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٣٢٣). واختلف فيه على هشام بن سعد، انظر «سنن أبي داود» (٤٩٧)، و«الإتحاف» (٨٥٩)، و«الطيوريات» (٤٢١).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٢١)، والترمذي (٢١٢) (٣٥٩٤) (٣٥٩٥)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٦٨) (٦٩)، وأحمد (٣/ ١١٩)، وابن أبي شيبة (٢٩٢٤٤)، وعبد الرزاق (١٩٠٩)، وأبو يعلى (٤١٤٧)، والبيهقي (١/ ٤١٠) من طرق عن سفيان الثوري، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. قلت: زيد بن الحواري العمي ضعيف. ويرويه عن أنس بُريد بن أبي مريم، وهو ثقة. أخرجه النسائي (٦٧)، وأحمد (٣/ ١٥٥، ٢٢٥، ٢٥٤)، وابن أبي شيبة (٢٩٢٤٧)، وأبو يعلى (٣٦٧٩) (٣٦٨٠)، وصححه ابن خزيمة (٤٢٥) (٤٢٦) (٤٢٧)، وابن حبان (١٦٩٦). وانظر ما بعده.
(٣) سلام بن أبي الصهباء قال البخاري: منكر الحديث. ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٤٨٧)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٠٥). وانظر ما قبله.
[ ١ / ٥٤ ]
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «طلبُ العلمِ فَريضةٌ على كُلِّ مسلمٍ» (١).
٨١ - حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ القُسْطانيُّ حِفظًا: حدثنا هدبةُ بنُ خالدٍ: حدثنا همامٌ: حدثنا قتادةُ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لو تَعلمونَ ما أَعلمُ لَضحتُكم قَليلًا، ولَبكيتُم كثيرًا» (٢).
٨٢ - حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ مهرانَ أبو جعفرٍ: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ مِثلَه (٣).
٨٣ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى الهرويُّ: حدثنا محمدُ بنُ عكاشةَ البكاءُ: حدثنا النضرُ بنُ شُميلٍ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي المُخارقِ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ ليُعذبُ العبدَ على أكلِهِ الطينَ لِما
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٢٥٧)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١٥) (١٦) (١٧) (١٨)، وقاضي المارستان في «مشيخته» (١٢٦) من طريق ثابت البناني به. ويأتي (١٩٣). وله عن أنس طرق عند ابن ماجه أحدها (٢٢٤). وانظر «جامع بيان العلم» (١٥) إلى (٣٠). و«تخريج مشكلة الفقر» للألباني (٨٦) حيث صححه بمجموع طرقه وشواهده.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤١٩١)، وأحمد (٣/ ١٩٣، ٢١٠، ٢٥١، ٢٦٨)، وابن حبان (٥٧٩٢) من طريق قتادة به. وأخرجه البخاري (٤٦٢١) (٦٤٨٦)، ومسلم (٢٣٥٩) من وجه آخر عن أنس به.
(٣) هو طرف من حديث طويل في صلاة الكسوف أخرجه البخاري (١٠٤٤) (٥٢٢١) (٦٦٣١)، ومسلم (٩٠١) من طريق هشام بن عروة به.
[ ١ / ٥٥ ]
(غيَّرَ مِن؟) جِسمِهِ» (١).
٨٤ - حدثنا عليٌّ: حدثنا محمدُ بنُ عكاشةَ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ الحمصيُّ، عن محمدِ بنِ سلمةَ الحرَّانيِّ، عن خُصيفٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَقسمَ ربُّكم ﷿ ليُعذِّبنَّ آكِلَ الطينِ كعذابِ شاربِ الخمرِ».
٨٥ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارميُّ: حدثنا سليمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ الدمشقيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مروانَ ثقةٌ دمشقيٌّ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن انهَمَكَ في أكلِ الطينِ فقد أَعانَ على نفسِهِ» (٢).
٨٦ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا محمدُ بنُ عكاشةَ البكاءُ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ، عن خالدٍ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ / ﷺ: «مَن أَكلَ الطينَ فَقد أَعانَ على نفسِهِ» (٣).
_________________
(١) ذكره والذي بعده ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ١٨٨) وقال: وأما محمد بن عكاشة فقال الدارقطني: يضع الحديث.
(٢) أخرجه البيهقي (١٠/ ١١)، وابن عساكر (٣٣/ ٤١ - ٤٢) من طريق المصنف. وقال البيهقي: عبد الله بن مروان مجهول. وقال الألباني في «الضعيفة» (٤٥٦٠) وقد ذكر طرق الحديث وشواهده: موضوع.
(٣) محمد بن عكاشة قال الدارقطني: يضع الحديث. وأخرجه إسحاق بن راهويه (٣٦٨)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٣٠٧)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٣٤)، والبيهقي (١٠/ ١١ - ١٢)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١٤٠٥) (١٤٠٦) من طريق عبد الملك بن مهران، عن سهيل بن أبي صالح به. وعبد الملك بن مهران مجهول. وانظر «الضعيفة» (٤٥٦٠).
[ ١ / ٥٦ ]
٨٧ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا أبو اليَمانِ: حدثنا صفوانُ بنُ عَمرو، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبيرِ بنِ نُفيرٍ، عن أبيه، عن عوفِ بنِ مالكٍ قالَ (١):
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا أَتاهُ فيءٌ قسَمَه مِن يومِه، فأَعطى الآهِلَ حظَّينِ، وأَعطى العَزَبَ حظًَّا واحِدًا (٢).
٨٨ - حدثنا عليُّ بنُ محمدٍ: حدثنا صالحُ بنُ دينارٍ: حدثنا المُعافَى بنُ عمرانَ، عن صفوانَ بنِ عَمرو، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبيرِ بنِ نُفيرٍ، عن أبيه، عن عوفٍ، عن النبيِّ ﷺ مِثلَه.
٨٩ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّامي: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ مُحرَّرٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ قالتْ:
_________________
(١) في الهامش: قال (شيخنا الحافظ؟): قابلت نسختي هذه بالأصل الذي نقلت منه سماعي، وكان قد دخل كائنة من هذا الحديث في الحديث الذي بعده. . . من رسول الله ﷺ إلى رسول الله ﷺ، وأظن أني قرأت منه، فإن كنت قرأت من غيره فهذا القدر لنا سماع وإلا فإجازة صحيحة، وأكثر ظني أني قرأت من نسخة أخرى وهذا الأصل كان حاضرًا، إلا أني لم أجده عندي مثبتًا في .. .. .
(٢) أخرجه أبو داود (٢٩٥٣)، وأحمد (٦/ ٢٥، ٢٩)، وابن حبان (٤٨١٦)، والحاكم (٢/ ١٤٠ - ١٤١)، والبيهقي (٦/ ٣٤٦) من طريق صفوان بن عمرو به، وعند بعضهم قصة. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وانظر ما بعده.
[ ١ / ٥٧ ]
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَتوضَّأُ بمُدٍّ، ويَغتسلُ بصاعٍ (١).
٩٠ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ، عن أبيه هيَّاجٍ، عن الحسنِ بنِ دينارٍ، عن أيوبَ، عن رجلٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ،
أنَّ أُمَّ سلمةَ قالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي امرأةٌ أشدُّ ضَفْرَ رَأسي، أَفأَنقُضُه إذا اغتَسلتُ؟ فقالَ: «لا، إنَّما يكفيكِ أَن تُفْرغي على رأسِكِ ثلاثَ إفراغاتٍ، ثم تَغسَّلي فَتَطْهُري» (٢).
٩١ - حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الحربيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ الوليدِ: حدثنا خالدُ بنُ يزيدَ: حدثنا عمرُ بنُ صُهبانَ، عن عُمارةَ بنِ غَزيَّةَ، عن يحيى بنِ عُمارةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن كانَ يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يُدخِلْ حَليلتَهُ الحمَّامَ، ولا يَدخُل الحمَّامَ إلا بمِئزرٍ، ولا يَجلسْ على مائدةٍ يُشرَبُ عليها الخمرُ» (٣).
٩٢ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبي
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ١٣٣) من طريق عطاء بن أبي رباح به. وأخرجه أبو داود (٩٢)، والنسائي (٣٤٦) (٣٤٧)، وابن ماجه (٢٦٨)، وأحمد (٦/ ١٢١، ٢١٨، ٢٣٤، ٢٣٨، ٢٤٩، ٢٨٠) من طريقين عن عائشة به.
(٢) الحسن بن دينار متهم. وظاهره هنا الإرسال. ووصله مسلم (٣٣٠) من طريق أيوب بن موسى، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة به.
(٣) إسناده ضعيف جدًا لحال عمر بن صهبان والراوي عنه خالد بن يزيد العدوي المكي. وأخرجه البزار (زوائده - ٣١٨)، والطبراني في «الأوسط» (٧٣٢٠) بإسناد آخر ضعيف عن أبي سعيد الخدري دون شقه الأخير.
[ ١ / ٥٨ ]
إسحاقَ، عن البراءِ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا قَفَلَ مِن سفرٍ قالَ: «آيبونَ تائبونَ لِربِّنا حامِدونَ» (١).
٩٣ - وعن أبي إسحاقَ، عن نُميرِ بنِ عَرِيبٍ، عن عامرِ بنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الصومُ في الشتاءِ الغَنيمةُ الباردةُ» (٢).
٩٤ - وعن أبي إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ: حدثني البراءُ - قالَ: وكانَ غيرَ كَذوبٍ - قالَ:
كُنا إذا صلَّينا خلفَ النبيِّ ﷺ لم يَحْنِ أَحدٌ مِنا ظَهرَه حتى يَضعَ النبيُّ ﷺ جبهتَهُ (٣).
٩٥ - وعن أبي إسحاقَ، عن مسلمِ بنِ نُذيرٍ، / عن حذيفةَ قالَ:
أَخذَ رسولُ اللهِ ﷺ بعَضلةِ ساقي أو ساقِهِ فقالَ: «هذا مَوضعُ الإزارِ،
_________________
(١) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٥٤٩)، وأحمد (٤/ ٣٠٠)، وابن حبان (٢٧١٢) من طريق أبي إسحاق به. وأخرجه الترمذي (٣٤٤٠)، والنسائي (٥٥٠)، وأحمد (٤/ ٢٨١، ٢٨٩، ٢٩٨، ٣٠٠)، وابن حبان (٢٧١١) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن الربيع بن البراء، عن البراء به. وقال الترمذي: حسن صحيح .. ورواية شعبة أصح.
(٢) أخرجه الترمذي (٧٩٧)، وأحمد (٤/ ٣٣٥)، وابن خزيمة (٢١٤٥)، والبيهقي (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧) من طريق أبي إسحاق به. وقال الترمذي: هذا حديث مرسل، عامر بن مسعود لم يدرك النبي ﷺ. وضعفه الألباني.
(٣) أخرجه البخاري (٦٩٠) (٧٤٧)، ومسلم (٤٧٤) من طريق أبي إسحاق بنحوه. ويأتي (٣٤١).
[ ١ / ٥٩ ]
فإِن أَبيتَ فأَسفلَ مِن ذلكَ، فإِن أَبيتَ فأَسفلَ مِن ذلكَ، فإِن أَبيتَ فلا حقَّ للإزارِ في الكَعبينِ» (١).
٩٦ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ الهمَذانيُّ: حدثنا هشامُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «جُزُّوا الشوارِبَ، وأَعفُوا الِّلحى، وخالِفوا المَجوسَ» (٢).
٩٧ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا العُمريُّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ إلى البَقيعِ فساوَمَ بطعامٍ فسُعِّرَ له، ثم ساوَمَ بطعامٍ دونَ ذلكَ فسُعِّرَ له بأقلَّ مِن الأولِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الجالبُ مَرزوقٌ، والمُحتكِرُ مَلعونٌ» (٣).
٩٨ - حدثنا الفضلُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: حدثنا مالكُ بنُ سليمانَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن أبانَ، عن يزيدَ الرَّقاشيِّ، عن أنسٍ،
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٧٨٣)، والنسائي (٥٣٢٩)، وابن ماجه (٣٥٧٢)، وأحمد (٥/ ٣٨٢، ٣٩٦، ٣٩٨، ٤٠٠)، وابن حبان (٥٤٤٥) (٥٤٤٩) من طريق أبي إسحاق بهذا الإسناد. واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (٩٩٦).
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٠) من طريق العلاء بن عبد الرحمن بنحوه.
(٣) عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد له أحاديث مناكير. والعمري إن كان عبد الله فضعيف، وإن كان عبيدالله فثقة. والحديث فلم أظفر به في غير هذا الموضع.
[ ١ / ٦٠ ]
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّما الشَّفاعةُ لأهلِ الكبائرِ» (١).
٩٩ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ بن أبي رَوَّادٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما أَنعمَ اللهُ ﷿ على عبدٍ نِعمةً ثم قالَ: الحمدُ للهِ، إلا كانَ الحمدُ أَفضلَ مِنها» (٢).
١٠٠ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّامي: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ، عن أبيه، عن ليثٍ، عن عثمانَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أَتاني جبريلُ وفي كفِّه كالمِرآةِ البيضاءِ فيها كالنُّكتةِ السوداءِ، فقُلتُ: ما هذِه؟ قالَ: الجمعةُ». الحديثَ بطولِهِ (٣).
_________________
(١) أخرجه أبو يعلى (٤١٠٥) (٤١١٥)، والطبراني في «الأوسط» (١١٠١)، والآجري في «الشريعة» (ص ٣٣٨، ٣٣٩) من طريق يزيد الرقاشي به. وأخرجه أبو داود (٤٧٣٩)، والترمذي (٢٤٣٥)، وأحمد (٣/ ٢١٣)، والطيالسي (٢٠٢٦)، والطبراني في «الكبير» (٧٤٩)، و«الصغير» (٤٤٨)، وأبو يعلى (٤٣٠٤)، وابن حبان (٦٤٦٨)، والآجري (ص ٣٣٨)، والحاكم (١/ ١٤٠) من طرق عن أنس به.
(٢) أخرجه البيهقي في «الشعب» (٤٠٩٢) من طريق المصنف، عن علي بن مشكان، عن عبد الله بن أبي رواد به. وتقدم أن ابن أبي رواد هذا يروي مناكير.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥١٧)، والبزار (زوائده - ٣٥١٩)، وإبراهيم بن طهمان في «مشيخته» (١١٢)، وقوام السنة في «الترغيب والترهيب» (٨٩٣) من طريق عثمان بن عمير بتمامه، إلا إبراهيم بن طهمان فمثل رواية المصنف. وعثمان بن عمير أبو اليقظان ضعيف. وله عن أنس طرق، انظر «المطالب» (٦٧٣)، و«الصحيحة» (١٩٣٣)، و«الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (١٨٣) وما بعده.
[ ١ / ٦١ ]
١٠١ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا الحارثُ بنُ عبدِ اللهِ الخازنُ: حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ بنِ عَطيةَ، عن أبيه، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَنا السَّابقُ، وأبو بكرٍ المُصَلِّي، وعمرُ الثالثُ، ثم الناسُ على السباقِ» (١).
١٠٢ - حدثنا أحمدُ بنُ داودَ السِّمنانيُّ: حدثنا مُعلَّى يَعني ابنَ مَهديٍّ: حدثنا عبدُ الوارثِ، عن أيوبَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَحيا أَرضًا مَيتةً / فَله فيها أَجرٌ، وَما أَكلَت العَوافي - يَعني: الطيرَ - فَهو له صدقةٌ» (٢).
١٠٣ - حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ الحارثِ القاضي الهمَذانيُّ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نَضلةَ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ قالَ: بلَغَني عن معاذِ بنِ جبلٍ أنَّه قالَ:
آخِرُ ما عَهدَ إليَّ رسولُ اللهِ ﷺ حينَ وَضعتُ رِجلي في الغَرْزِ أنْ قالَ لي:
_________________
(١) الضحاك بن مزاحم قال أبو زرعة وغيره لم يسمع من ابن عباس. ومحمد بن الفضل بن عطية كذبوه. وتابعه من هو مثله في الضعف أصرم بن حوشب، فرواه عن قرة بن خالد، عن الضحاك بزيادة في أوله. أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٦٤٥)، و«الأوسط» (٦٠٥) (٤٤١٠) (٧٨٨٧)، وابن عدي (١/ ٤٠٤).
(٢) أخرجه ابن بشران في «أماليه» (١٣٧٩) من طريق معلى بن مهدي به. وقد اختلف فيه على هشام بن عروة على وجوه ذكرها ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٢/ ٢٨٠)، وانظر تخريجها في «مسند أحمد» ٣/ ٣٠٤ (١٤٢٧١). وأخرجه أحمد (٣/ ٣٥٦)، وأبو يعلى (١٨٠٥)، وابن حبان (٥٢٠٤) من طريق أبي الزبير، عن جابر به.
[ ١ / ٦٢ ]
«أحسِن خُلُقَكَ للناسِ معاذَ بنَ جبلٍ» (١).
١٠٤ - حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الحربيُّ: حدثنا محمدُ بنُ أبي الخصيبِ الأَنطاكيُّ: حدثنا ابنُ لَهيعةَ، عن أبي الأسودِ، عن عروةَ،
أنَّ عائشةَ سألَت رسولَ اللهِ ﷺ عن الحمَّامِ، فقالَ: «سَتكونُ حمَّاماتٌ، فلا خيرَ فيها للنساءِ» قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّها تَدخلُ بإزارٍ؟ قالَ: «وإنْ دَخلتْ بإزارٍ ودِرعٍ وخِمارٍ، ما مِن امرأةٍ تَضعُ خِمارَها في غيرِ بيتِها أو بيتِ أحدِ أُمَّهاتِها إلا هَتكَت السِّترَ بينَها وبينَ ربِّها ﷿» (٢).
١٠٥ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن أبي مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قرأَ بالآيَتينِ مِن آخِرِ سورةِ البقرةِ في ليلةٍ كفَتاهُ» (٣).
١٠٦ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن همامٍ قالَ: كُنا جُلوسًا مع حذيفةَ فقيلَ له: إنَّ رَجلًا
_________________
(١) أخرجه ابن سعد (٣/ ٥٨٥)، والبيهقي في «الشعب» (٧٦٦٦) من طريق مالك به. وهو منقطع. وهو في «الموطأ» (٢/ ٩٠٢) عن مالك أنه بلغه أن معاذ بن جبل قال .. . وانظر (١٢١).
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٢٨٦) من طريق ابن لهيعة به. وقال في «المجمع» (١/ ٢٧٨): وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. ويأتي طرفه الأخير (١٠٧).
(٣) أخرجه البخاري (٥٠٠٨) (٥٠٠٩)، ومسلم (٨٠٧) (٨٠٨) من طريق إبراهيم النخعي بهذا الإسناد. وانظر «علل الدارقطني» (١٠٤٩).
[ ١ / ٦٣ ]
يَرفعُ الحديثَ إلى عثمانَ، فقالَ حذيفةُ يُسْمِعُهُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «لا يَدخلُ الجنةَ قَتَّاتٌ» (١).
١٠٧ - حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الحربيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ: حدثنا عمرانُ بنُ عُيينةَ، عن حُصينٍ، عن مجاهدٍ قالَ: دَخلَ على عائشةَ ﵂ نساءٌ مِن أهلِ حمصَ، فقالتْ: لعلَّكن مِن الكُورةِ التي يَدخلُ نِساؤُهم الحمَّاماتِ؟
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «ما مِن امرأةٍ تَخلعُ ثيابَها في غيرِ بيتِها إلا هَتكَت السِّترَ ما بينَها وبينَ اللهِ ﷿» (٢).
١٠٨ - حدثنا الفضلُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: حدثنا مالكُ بنُ سليمانَ، عن إبراهيمَ بنِ طَهمانَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يُخرَجُ ناسٌ مِن النارِ قَد احتَرقوا حتى كَانوا / كالحُمَمِ، فيُلقَونَ على أَبوابِ الجنةِ، فيَرشُّ عليهم أهلُ الجنةِ مِن الماءِ، فيَنبتونَ كما يَنبتُ الغُثاءُ في حَميلِ السَّيلِ» (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٠٥٦)، ومسلم (١٠٥) من طريق إبراهيم النخعي به. ويأتي (٥٨٤). وأخرجه مسلم (١٠٥) (١٦٨) من طريق أبي وائل، عن حذيفة به.
(٢) لم أقف عليه بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٠١٠)، والترمذي (٢٨٠٣)، وابن ماجه (٣٧٥٠)، وأحمد (٦/ ٤١، ١٧٣، ١٩٨، ٢٦٧)، وأبو يعلى (٤٣٩٠) (٤٦٨٠)، والحاكم (٤/ ٢٨٨، ٢٨٩)، والبيهقي (٧/ ٣٠٨) من طرق عن عائشة به. وتقدم مطولًا (١٠٤).
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥٩٧)، وأحمد (٣/ ٣٩١) من طريق الأعمش بنحوه. وله عن جابر طرق وروايات أخرى، انظر «المسند الجامع» (٣٠٦١) وما بعده.
[ ١ / ٦٤ ]
١٠٩ - حدثنا أحمدُ بنُ نَجدةَ الهرويُّ: حدثنا خلفُ بنُ هشامٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن عطيةَ، أنَّ أبا سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أهلَ الجنةَ ليَتراءَونَ أهلَ عِلِّيينَ كما يَتراءَى أهلُ الدُّنيا الكوكبَ الدُّريَّ في أُفقِ السماءِ، وإنَّ أبا بكرٍ وعمرَ مِنهم وأَنعَما» (١).
١١٠ - حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا شعبةُ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي بُردةَ، عن أبيه، عن جدِّه،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «على كُلِّ مسلمٍ صَدقةٌ» قَالوا: يا رسولَ اللهِ، فمَن لم يَجدْ؟ قالَ: «يَعملُ بيدِهِ فيَنفعُ ويَتصدقُ» قَالوا: فمَن لم يَجدْ؟ قالَ: «يُعينُ ذَا الحاجةِ المَلهوفَ» قَالوا: فمَن لم يَجدْ؟ قالَ: «يأمُرُ بالمعروفِ ويُمسكُ عن الشَرِّ، فإنَّها له صَدقةٌ» (٢).
١١١ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن هلالِ بنِ يِسافٍ، عن سلمةَ بنِ قيسٍ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا استَنشقتَ فانثُرْ، وإذا استَجمرتَ فأَوتِرْ» (٣).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٩٨٧)، والترمذي (٣٦٥٨)، وابن ماجه (٩٦)، وأحمد (٣/ ٢٧، ٥٠، ٦١، ٧٢، ٩٣، ٩٨)، وعبد بن حميد (٨٨٧)، وأبو يعلى (١١٣٠) (١١٧٨) (١٢٩٩) من طريق عطية العوفي به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ويأتي (٣٧٨). وأخرجه أحمد (٣/ ٢٦، ٦١)، وأبو يعلى (١٢٧٨) من وجه آخر عن أبي سعيد به.
(٢) أخرجه أبو المنجَّا ابن اللتي في «مشيخته» (ص ٥٠٤) من طريق المصنف. وأخرجه البخاري (١٤٤٥) (٦٠٢٢)، ومسلم (١٠٠٨) من طريق شعبة به.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٧)، وابن ماجه (٤٠٦)، والنسائي (٤٣) (٨٩)، وأحمد (٤/ ٣١٣، ٣٣٩، ٣٤٠)، وابن حبان (١٤٣٦) من طريق منصور به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٣٠٥).
[ ١ / ٦٥ ]
١١٢ - وعن منصورٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرةَ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن النذرِ، وقالَ: «إنَّه لا يَردُّ شيئًا، وإنَّما يُستَخرجُ به مِن الشَّحيحِ» (١).
١١٣ - وعن منصورٍ، عن عُبيدِ بنِ نِسطاسٍ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
إذا اتبعَ أحدُكم جِنازةً فليَأخذْ بجوانِبِ السريرِ كلِّه فإنَّه مِن السُّنةِ، ثم ليَتطوَّعْ بعدُ أو ليَدعْ (٢).
١١٤ - حدثنا عليُّ بنُ مُشكانَ السَّاوي: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ أبي رَوَّادٍ، عن إبراهيمَ بنِ طَهمانَ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَدخلوا الماءَ إلا بمِئزرٍ، ولا الحمامَ إلا بمِئزرٍ» (٣).
١١٥ - حدثنا عليُّ بن مُشكانَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ، عن أبيه،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٦٠٨) (٦٦٩٣)، ومسلم (١٦٣٩) من طريق منصور به. وأخرجه البخاري (٦٦٩٢)، ومسلم (١٩٣٩) (٣) من طريقين عن ابن عمر بنحوه.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٤٧٨)، والطيالسي (٣٣٢)، والبيهقي (٤/ ١٩ - ٢٠) من طريق منصور به. وقال البوصيري: هو منقطع، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وضعفه الألباني.
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وأخرجه النسائي (٤٠١)، وأحمد (٣/ ٣٣٩)، والحاكم (٤/ ٢٨٨) من طريق أبي الزبير بلفظ: من كان يؤمن بالله واليوم فلايدخلن الحمام إلا بمئزر. وابن خزيمة (٢٤٩)، والحاكم (١/ ١٦٢) من طريقه بلفظ: نهي أن يُدخل الماء إلا بمئزر.
[ ١ / ٦٦ ]
عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: / «أَحفُوا الشَّواربَ، وأَعفُوا اللِّحى» (١).
١١٦ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّامي: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا الهيَّاجُ، عن هشامٍ الدَّستوائيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إذا رأيتُم الجنازةَ فقُوموا، ومَن تَبعَها فلا يَقعدْ حتى تُوضَعَ» (٢).
١١٧ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّامي: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا هيَّاجٌ، عن أبي حنيفةَ، عن علقمةَ بنِ مرثدٍ، عن سليمانَ بنِ بُريدةَ، عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «كنتُ نَهيتُكم عن زيارةِ القبورِ فزُوروها، فقَد أُذنَ لمحمدٍ في زيارةِ قبرِ أُمِّه، ولا تَقولوا هُجْرًا» (٣).
١١٨ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا الهيَّاجُ، عن محمدِ بنِ أبي حفصةَ (٤)، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،
_________________
(١) تقدم (٧٠).
(٢) أخرجه البخاري (١٣١٠)، ومسلم (٩٥٩) (٧٧) من طريق هشام به.
(٣) أخرجه أبو نعيم في «مسند أبي حنيفة» (ص ١٤٦) من طريق أبي حنيفة به مطولًا. وللحديث طرق وروايات، انظر بعضها في «مسند أحمد» ٥/ ٣٥٥ (٢٣٠٠٣)، ٣٥٩ (٢٣٠٣٨)، ٣٦١ (٢٣٠٥٢). وأصله عند مسلم (٩٧٧) وَ(١٩٧٧) من طريق علقمة بن مرثد.
(٤) في الأصل: حفص.
[ ١ / ٦٧ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَموتُ لمسلمٍ ثلاثةٌ مِن الولدِ فيَلجَ النارَ إلا تَحلَّةَ القَسمِ» (١).
١١٩ - حدثنا مسعدةُ بنُ سعدٍ العطارُ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ: حدثنا صالحُ بنُ قدامةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن نافعٍ قالَ: قالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يُسافَرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ مَخافةَ أَن يَنالَه العدوُّ (٢).
١٢٠ - حدثنا أحمدُ بنُ زَكريا بنِ عليِّ بنِ الحسنِ العابِديُّ بمكةَ: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المَروزيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
كلُّ الصلاةِ كُنا نَقرأُ فيها على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فما أَسْمَعَنَا رسولُ اللهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُم، وما أَخفاهُ مِنا أَخفيناهُ مِنكم (٣).
١٢١ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن ميمونِ بنِ أبي شبيبٍ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «اتقِ اللهَ حيثُ ما كنتَ، وأَتبع السيئةَ الحسنةَ تَمحُها، وخالِق الناسَ بخُلُقٍ حسنٍ» (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٢٥١) (٦٦٥٦)، ومسلم (٢٦٣٢) من طريق الزهري به.
(٢) أخرجه البخاري (٢٩٩٠)، ومسلم (١٨٦٩) من طريق نافع به.
(٣) أخرجه البخاري (٧٧٢)، ومسلم (٣٩٦) من طريق عطاء بن أبي رباح به.
(٤) أخرجه الترمذي (١٩٨٧)، وأحمد (٥/ ٢٢٨، ٢٣٦)، والطبراني ٢٠/ (٢٩٦) (٢٩٧) (٢٩٨) من طريق حبيب بن أبي ثابت به. وقيل فيه: عن حبيب، عن ميمون، عن معاذ. وقال الترمذي: والصحيح حديث أبي ذر. وانظر «علل الدارقطني» (٩٨٧).
[ ١ / ٦٨ ]
١٢٢ - وعن حبيبٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لبَّى رسولُ اللهِ ﷺ حتَّى رَمى جمرةَ العقبةِ (١).
١٢٣ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قالَ:
سُئلَ النبيُّ ﷺ: أيُّ / الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قالَ: «الأنبياءُ، ثم الأَمثلُ فالأَمثلُ، يُبتَلى الرجلُ على حَسْبِ دِينِهِ» (٢).
١٢٤ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّامي: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا أبي، عن الحسنِ بنِ دينارٍ، عن الحسنِ، عن صَعصعةَ بنِ معاويةَ عمِّ الأحنفِ، عن أبي ذرٍّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ما مِن مُسْلِمَيْنِ يَموتُ بينَهما ثلاثةٌ لم يَبلُغوا الحِنثَ إلا أَدخَلَهما اللهُ الجنةَ بفضلِ رَحمتِهِ إياهُما» (٣).
_________________
(١) تقدم (٥٩).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٩٨)، والنسائي في «الكبرى» (٧٤٣٩)، وابن ماجه (٤٠٢٣)، وأحمد (١/ ١٧٢، ١٧٣، ١٨٠، ١٨٥)، والدارمي (٢/ ٣٢٠)، وعبد بن حميد (١٤٦)، وابن حبان (٢٩٠٠) (٢٩٠١) (٢٩٢١)، والحاكم (١/ ٤١) من طريق عاصم به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألباني في «الصحيحة» (١٤٣): هذا سند جيد.
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٥٠)، والنسائي (١٨٧٤)، وأحمد (٥/ ١٥١، ١٥٣، ١٥٩، ١٦٤)، وابن حبان (٢٩٤٠) (٤٦٤٣) (٤٦٤٥) من طريق الحسن البصري به، وفي بعض الروايات زيادة. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٢٦٠).
[ ١ / ٦٩ ]
١٢٥ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا أبي هيَّاجٌ: عن محمدِ بنِ عَمرو المَدينيِّ: عن يحيى بنِ سعيدٍ ويزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أُسامةَ بنِ الهادِ الَّليثيِّ، عن معاذِ بنِ رفاعةَ بنِ رافعٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لهذا العبدِ الصالحِ الذي تَحرَّكَ له العرشُ، وفُتحتْ له أَبوابُ السماءِ: «شُدِّدَ عليه ثم فَرَّجَ اللهُ عنه» (١).
١٢٦ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا أبي هيَّاجٌ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن أبي بَكرةَ قالَ:
كُنا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فكَسَفَت الشمسُ، فقامَ فصلَّى بِنا رَكعَتينِ ونَحنُ جميعٌ، ثم قالَ: «إنَّ الشمسَ والقمرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ يُخوفُ اللهُ بهما مَن يشاءُ مِن عبادِهِ، لا يَنكسفانِ لِموتِ أحدٍ، فإذا كَسَفَ فصلُّوا وادْعوا حتى يُكشَفَ ما بِكم» (٢).
١٢٧ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّامي: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا أبي هياجٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عَمرو الأَنصاريِّ قالَ:
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨١٦٧)، وأحمد (٣/ ٣٢٧)، والطبراني (٥٣٤٠)، وابن حبان (٧٠٣٣)، والحاكم (٣/ ٢٠٦) من طريق محمد بن عمرو به. وبعضهم يختصره. وقارن برواية محمد بن إسحاق، عن معاذ بن رفاعة، عند أحمد (٣/ ٣٦٠، ٣٧٧). وعند البخاري (٣٨٠٣)، ومسلم (٢٤٦٦) من طرق عن جابر مرفوعًا: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ.
(٢) أخرجه البخاري (١٠٤٠) (١٠٤٨) (١٠٦٢) (١٠٦٣) (٥٧٨٥) من طريق الحسن به.
[ ١ / ٧٠ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الشمسَ والقمرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللهِ، وإنَّهما لا يَنكسفانِ لِموتِ أحدٍ مِن الناسِ، فإِذا رأَيتموهُما فقُوموا فصَلُّوا» (١).
١٢٨ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا أبي الهيَّاجُ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ أبي الأسودِ رجلٍ مِن بَني أسدٍ مِن قريشٍ كانَ يَتيمًا لعروةَ بنِ الزبيرِ قالَ: سمعتُ عروةَ بنَ الزبيرِ يحدثُ، عن أبي هريرةَ،
أنَّه صلَّى صلاةَ الخوفِ بنَجدٍ مع النبيِّ ﷺ حينَ لقيَ جمعَ غَطفانَ، فصَدَعَ الناسَ صدعَينِ. وذكرَ الحديثَ (٢).
١٢٩ - / حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا أبي، عن إبراهيمَ بنِ طَهمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن سعيدٍ المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ ﷺ وهو يُريدُ سَفرًا فودَّعَه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَليكَ بتَقوى اللهِ، والتكبيرِ على كُلِّ شَرَفِ» فلمَّا ولَّى قالَ: «اللهمَّ ازوِ له الأرضَ، وهوِّن عليه السفرَ» (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٠٤١) (١٠٥٧) (٣٢٠٤)، ومسلم (٩١١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
(٢) أخرجه أبو داود (١٢٤٠) (١٢٤١)، والنسائي (١٥٤٣)، وأحمد (٢/ ٣٢٠)، وابن خزيمة (١٣٦١) (١٣٦٢)، وابن حبان (٢٨٧٨)، والحاكم (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، والبيهقي (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥) من طريق عروة مطولًا، على اختلاف عليه ينظر بيانه في «علل الدارقطني» (١٦٣٧). ويرويه عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة بمعناه، أخرجه الترمذي (٣٠٣٥)، والنسائي (١٥٤٤)، وأحمد (٢/ ٥٢٢)، وابن حبان (٢٨٧٢).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٤٤٥)، وابن ماجه (٢٧٧١)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٥٠٥)، وأحمد (٢/ ٣٢٥، ٣٣١، ٤٤٣، ٤٧٦)، وابن خزيمة (٢٥٦١)، وابن حبان (٢٦٩٢) (٢٧٠٢)، والحاكم (١/ ٤٤٥، ٢/ ٩٨) من طريق أسامة بن زيد الليثي به. وحسنه الترمذي. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال الألباني في «الصحيحة» (١٧٣٠): وهو كما قالا، إلا أن أسامة بن زيد وهو الليثي فيه كلام يسير، فهو حسن الإسناد.
[ ١ / ٧١ ]
١٣٠ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا أبي الهيَّاجُ، عن يحيى بنِ أبي إسحاقَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
أَقبلْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ مِن سفرٍ وقد اكتَنفناهُ أَنا وطلحةُ، أحدُنا عن يَمينِه والآخَرُ عن يَسارِهِ، ثم سِرْنا حتى أَشرفْنا وكُنا بظَهرِ الحَرَّةِ، فقالَ: «آيِبونَ، تائِبونَ، عابِدونَ، لربِّنا حامِدونَ» فلم يَزلْ يقولُ ذلكَ حتى دَخلْنا المدينةَ (١).
١٣١ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا الهيَّاجُ، عن حميدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
أمرَ رسولُ اللهِ ﷺ بقَتلى بدرٍ فطُرحوا في القَليبِ، فلمَّا مرَّ على القَليبِ قامَ عَليهم فقالَ: «يا أبا جهلِ بنَ هشامٍ، يا عُتبةَ بنَ ربيعةَ، يا شَيبةَ بنَ ربيعةَ، يا أُميةَ بنَ خلفٍ، هل وجدتُّم ما وعدَكم ربُّكم حَقًا؟ فقَد وجدتُّ ما وعَدني ربِّي حَقًا» فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، تُكلِّم قَومًا قد جَيَّفوا! قالَ: «ما أَنتم بأَسمعَ لِقولي هذا مِنهم» (٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٧١) (٣٠٨٥) (٣٠٨٦) (٥٩٦٨) (٦١٨٥)، ومسلم (١٣٤٥) من طريق يحيى بن أبي إسحاق مطولًا.
(٢) أخرجه النسائي (٢٠٧٥)، وأحمد (٣/ ١٠٤، ١٨٢، ٢٦٣)، وابن حبان (٦٥٢٥) من طريق حميد به. وهو عند البخاري (٣٩٧٦)، ومسلم (٢٨٧٤) (٢٨٧٥) من طريقين عن أنس به.
[ ١ / ٧٢ ]
١٣٢ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا الهيَّاجُ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن يحيى بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ حاطبٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
وقفَ رسولُ اللهِ ﷺ على قبرٍ فقالَ: «إنَّ هذا ليُعذَّبُ ببكاءِ أهلِهِ عليهِ».
فقالتْ عائشةُ: غفرَ اللهُ لأبي عبدِ الرحمنِ، إنَّه وَهِلَ، قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، إنَّما قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هذا ليُعذَّبُ الآنَ في قبرِهِ، وإنَّ أهلَهُ ليَبكونَ عليهِ» (١).
١٣٣ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن حكيمِ بنِ الدَّيلَمِ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى قالَ:
كانَت اليهودُ يَتعاطَسونَ عندَ النبيِّ ﷺ رجاءَ أَن يقولَ: يَرحمُكم اللهُ، فكانَ يقولُ: «يَهديكم اللهُ ويُصلحُ بالَكمْ» (٢).
١٣٤ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبي هارونَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ /: «لا تُشدُّ المَطيُّ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ: مسجدِ الحرامِ، ومسجدِ الرسولِ، ومسجدِ الأَقصى» (٣).
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٠٠٤)، وأحمد (٢/ ٣١) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة به. وهو عند البخاري (٣٩٧٨)، ومسلم (٩٣١) من طريق عروة، عن ابن عمر بنحوه.
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٤٣)، وأبو داود (٥٠٣٨)، والترمذي (٢٧٣٩)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٢٣٢)، وأحمد (٤/ ٤٠٠، ٤١١)، والحاكم (٤/ ٢٦٨) من طريق سفيان الثوري به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني.
(٣) أخرجه عبد بن حميد (٩٤٩) عن أبي نعيم به. وأبو هارون العبدي متروك. وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (١١٩٧) (١٨٦٤) (١٩٩٥)، ومسلم (٣/ ٩٧٦) من طريق قزعة، عن أبي سعيد.
[ ١ / ٧٣ ]
١٣٥ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن محاربٍ قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يَطرُقَ الرجلُ أهلَه ليلًا، أو يَتخوَّنَهم أو يَلتمسَ عَوراتِهم (١).
١٣٦ - قالَ: وحدثنا سفيانُ، عن محمدِ بن المُنكدرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن يأْتيني بخبرِ القومِ؟» يومَ الأحزابِ، فقالَ الزبيرُ: أَنا، ثم قالَ: «مَن يأْتيني بخبرِ القومِ؟» فقالَ الزبيرُ: أَنا، ثم قالَ: «مَن يأْتيني بخبرِ القومِ؟» قالَ الزبيرُ: أَنا، فقالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّ لكلِّ نَبيٍّ حَواريًا، وحَواريَّ الزبيرُ» (٢).
١٣٧ - قالَ: وحدثنا سفيانُ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يشربَ مِن فِيِّ السِّقاءِ (٣).
١٣٨ - وعن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا سَقطتْ مِن أَحدِكم لُقمةٌ فليُمطْ ما أصابَها مِن الأَذى، وليَأكُلْها ولا يَدعْها للشيطانِ، ولا يَمسحْ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٢٤٣)، ومسلم (٢/ ١٥٢٨) من طريق محارب بن دثار به. ورواية البخاري مختصرة على أوله.
(٢) أخرجه البخاري (٢٨٤٦) وأطرافه، ومسلم (٢٤١٥) من طريق محمد بن المنكدر به.
(٣) أخرجه ابن عدي (٦/ ١٢٥)، والسري بن يحيى في «حديث سفيان الثوري» (٢)، وابن الطيوري في «الطيوريات» (٤٠٣) من طريق سفيان الثوري به. وله عن جابر طريقان آخران، انظر «المطالب» (٢٤٣٤).
[ ١ / ٧٤ ]
يدَهُ بالمِنديلِ حتى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها، فإنَّه لا يَدري في أيِّ طعامِهِ البَركةُ» (١).
١٣٩ - وعن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا دُعِيَ أحدُكم فليُجبْ، فإنْ شاءَ طَعِمَ، وإنْ شاءَ تَركَ» (٢).
١٤٠ - وعن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أُمرتُ أَن أُقاتلَ الناسَ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ، فإذا قَالوا: لا إلهَ إلا اللهُ عَصَموا مِني دِماءَهم وأَموالَهم إلا بحقِّها، وحِسابُهم على اللهِ ﷿». ثم قرأَ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ الآية (٣).
١٤١ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الساميُّ: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا أبي، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن يحيى بنِ عبادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا تُوفيَ رسولُ اللهِ ﷺ وحضَرَ أَصحابُه يَغسلونَه اختَلفوا فيه، فقالَ قائلٌ مِنهم: أَنُجَرِّدُ رسولَ اللهِ ﷺ كما نَصنعُ بمَوتانا؟ وقالَ قائلٌ: أَفنَغسِلُه في ثيابِه؟ واللهِ ما نَدري كيفَ نَصنعُ.
فبينَما هم جُلوسٌ قَد أَشكلَ ذلكَ عَليهم، أَرسلَ اللهُ عليهم النُّعاسَ حتى ما مِنهم رجلٌ إلا واضعٌ ذَقنَه على صدرِهِ نائمًا، قالَ قائلٌ مِن عُرضِ / البيتِ ما يَدرونَ مَن هو: اغسِلوا النبيَّ وعليه ثيابُهُ. فغَسَلوا رسولَ اللهِ ﷺ في قَميصِه يَصبُّونَ عليه الماءَ ويَدلكونَه والقميصُ مِن وراءِ ذلكَ.
قالتْ عائشةُ ﵂: فَلو استَقبلتُ مِن أَمري ما استَدبرتُ ما
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٠٣٣) (١٣٤) من طريق سفيان الثوري به. وتقدم مختصرًا (٣٠).
(٢) أخرجه مسلم (١٤٣٠) من طريق الثوري وابن جريج، عن أبي الزبير به.
(٣) أخرجه مسلم (٢١) (٣٥) من طريق سفيان الثوري به.
[ ١ / ٧٥ ]
غَسلَ رسولَ اللهِ ﷺ إلا نساؤُهُ (١).
١٤٢ - حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدٌ: حدثنا أبي، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن أبي قِلابةَ، عن عَمرو بنِ بُجْدانَ الجرميِّ، عن أبي ذرٍّ أنَّه قالَ:
اجتَمعتْ غَنيمةٌ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ. وذكرَ الحديثَ فقالَ فيه: فقالَ النبيُّ ﷺ: «يا أبا ذرٍّ، الصَّعيدُ الطيبُ وَضوءُ المسلمِ ولو عشرَ حِجَجٍ، فإذا وجدتَّ الماءَ فأَمِسَّهُ بَشرتَكَ، فإنَّ ذلكَ هو خيرٌ» (٢).
١٤٣ - حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا عَمرو بنُ مرزوقٍ: أخبرنا شعبةُ، عن سليمانَ التَّيميِّ، سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
عَطسَ عندَ النبيِّ ﷺ رَجلانِ، شمَّتَ أَحدَهما ولم يُشمِّت الآخَرَ، فقالَ له: يا رسولَ اللهِ، شَمَّتَه ولم تُشمِّتني؟ قالَ: «إنَّه حمدَ اللهَ فشَمَّتُهُ، وسكتَّ أنتَ فلم تَحمد اللهَ فلم أُشَمِّتْكَ» (٣).
١٤٤ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن صالحِ بنِ نَبهانَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَدابَروا، ولا تَباغَضوا، ولا تَناجَشوا، ولا تَحاسَدوا،
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣١٤١)، وابن ماجه (١٤٦٤)، وأحمد (٦/ ٢٦٧)، وابن حبان (٦٦٢٧) (٦٦٢٨)، والحاكم (٣/ ٥٩ - ٦٠)، والبيهقي (٣/ ٣٨٧) من طريق ابن إسحاق به مطولًا ومختصرًا. وحسنه الألباني في «الإرواء» (٧٠٢).
(٢) اختلف فيه على أبي قلابة على وجوه ذكرها الدارقطني في «علله» (١١١٣). وانظر أيضًا «مسند أحمد» ٥/ ١٤٦ (٢١٣٠٤)، ١٥٥ (٢١٣٧١).
(٣) أخرجه البخاري (٦٢٢١) (٦٢٢٥)، ومسلم (٢٩٩١) من طريق سليمان التيمي به.
[ ١ / ٧٦ ]
وكُونوا عبادَ اللهِ إِخوانًا» (١).
١٤٥ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَذَّنَ في أُذُنِ الحسينِ بنِ عليٍّ حينَ ولدَتْه فاطمةُ بالصلاةِ (٢).
١٤٦ - قالَ: وحدثنا سفيانُ، عن سُهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا صَلَّى أَحدُكم الجمعةَ فليُصلِّ بعدَها أَربعًا» (٣).
١٤٧ - قالَ: وحدثنا سفيانُ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن ابنِ الحَنفيةِ، عن عليٍّ رفعَه قالَ:
«مِفتاحُ الصلاةِ الطُّهورُ، وتَحريمُها التكبيرُ، وتَحليلُها التَّسليمُ» (٤).
١٤٨ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا أبي، عن إبراهيمَ بنِ طَهمانَ، عن سُهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٤٨١، ٤٨٤، ٥٢٥) من طريق سفيان الثوري باختصار بعض فقراته. وأخرجه البخاري (٥١٤٣) (٦٠٦٤) (٦٠٦٦) (٦٧٢٤)، ومسلم (٢٥٦٣) (٢٥٦٤) من طرق عن أبي هريرة مطولًا ومختصرًا.
(٢) أخرجه أبو داود (٥١٠٥)، والترمذي (١٥١٤)، وأحمد (٦/ ٩، ٣٩١، ٣٩٢)، والحاكم (٣/ ١٧٩)، والبيهقي (٩/ ٣٠٥) من طريق سفيان الثوري به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألباني في «الإرواء» (١١٧٣): حسن إن شاء الله.
(٣) أخرجه مسلم (٨٨١) من طريق سهيل بن أبي صالح به. ويأتي (١٤٨).
(٤) أخرجه أبو داود (٦١) (٦١٨)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥)، وأحمد (١/ ١٢٣، ١٢٩) من طريق سفيان الثوري به. وصححه الألباني في «الإرواء» (٣٠١).
[ ١ / ٧٧ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا صَلَّى أَحدُكم الجمعةَ فليُصلِّ بعدَها أربعَ ركعاتٍ».
١٤٩ - / أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن ليثٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ: في (١) كلِّ أربعينَ شاةٌ إلى عشرينَ ومئةٍ، فإنْ زادَت فَفي كلِّ مئةٍ شاةٌ، ولا يُفرَّقُ بينَ مُجتمِعٍ، ولا يُجمَعُ بينَ مُتفرِّقٍ، وكلُّ خَليطَينِ يَترادَّانِ بالسَّويَّةِ، وليسَ للمُصدِّقِ هَرمةٌ ولا تيسٌ ولا ذاتُ عَوَارٍ إلا أَن يشاءَ المُصدِّقُ.
١٥٠ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن يزيدَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هندٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ مِثلَه (٢).
١٥١ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى الهرويُّ: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شعيبٌ، عن الزُّهريِّ، أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ستكونُ فِتنٌ، القاعدُ فيها خيرٌ مِن القائمِ، والقائمُ فيها خيرٌ مِن الماشي، والماشي فيها خيرٌ مِن الساعي، مَن تَشرَّفَ لها تَستَشرِفْ له، فمَن وجدَ مِنها مَلجأً أو مَعاذًا فليَعُذْ بِه» (٣).
١٥٢ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شعيبٌ،
_________________
(١) هكذا في الأصل موقوف، ولعله من أجل ذلك وضع هنا علامة التضبيب. ويأتي بعده مرفوعًا. وموقوفًا أخرجه أبو أمية الطرسوسي في «مسند ابن عمر» (٥٢) من طريق عبد السلام بن حرب به.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٨٠٧)، وأبو أمية الطرسوسي (٥٣) من طريق عبد السلام به. ويرويه نافع عن ابن عمر مطولًا، انظر تخريجه في «مسند أحمد» ٢/ ١٤ (٤٦٣٢).
(٣) أخرجه البخاري (٣٦٠١) (٧٠٨١) (٧٠٨٢)، ومسلم (٢٨٨٦) من طريق أبي سلمة وسعيد بن المسيب، كلاهما عن أبي هريرة به.
[ ١ / ٧٨ ]
عن الزُّهريِّ قالَ: قالَ أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ: قالَ أبو هريرةَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَطاعَني فَقد أَطاعَ اللهَ، ومَن عَصاني فَقد عَصى اللهَ، ومَن عَصى أَميري فَقد عَصاني، ومَن أَطاعَ أَميري فَقد أَطاعَني» (١).
١٥٣ - حدثنا سليمانُ بنُ الفضلِ النَّهروانيُّ: حدثنا سليمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ وعبدُ الرحمنِ بنُ يحيى بنِ إسماعيلَ قالا: حدثنا الجراحُ بنُ مَليحٍ البَهرانيُّ، عن محمدِ بنِ الوليدِ الزُّبيديِّ، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «تَحاجَّ آدمُ وموسى» فذَكرَه، قالَ النبيُّ ﷺ: «فحَجَّ آدمُ موسى» (٢).
١٥٤ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ وهبٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ: حدثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ بنِ اليمانِ - فيما أَعلمُ - قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ويلٌ لِمَن لا يَعلمُ، وويلٌ لِمن علمَ ثم لا يَعملُ» قالَها ثلاثًا (٣).
١٥٥ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ وهبٍ: حدثني سعيدُ بنُ عَمرو بنِ أبي سلمةَ: حدثنا أبي: حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ المكيُّ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٩٥٧) (٧١٣٧)، ومسلم (١٨٣٥) من طريق أبي سلمة وغيره عن أبي هريرة.
(٢) ذكره الدارقطني في «علله» (١٣٥٥). وله عن أبي هريرة طرق يأتي أحدها (٧١٩).
(٣) أخرجه الخطيب في «اقتضاء العلم العمل» (٦٤)، وابن عساكر في «ذم من لايعمل بعلمه» (ص ٣٤ - ٣٥) من طريق المصنف. وقال الألباني: إسناده ضعيف من أجل قيس بن الربيع.
[ ١ / ٧٩ ]
عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا أَتى أحدُكم الصلاةَ / فليَأتِ وعليه السَّكينةُ، فما أَدركتُم فصَلُّوا، وما فاتَكم فأَتِمُّوا» (١).
١٥٦ - حدثنا معاذُ بنُ المُثنى: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سليمانُ بنُ كثيرٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ.
وقالَ أبو هريرةَ: والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ (٢).
١٥٧ - حدثنا معاذٌ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سليمانُ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا حَضَرت الصلاةُ وقَد وُضعَ العَشاءُ فابدَؤوا بالعَشاءِ» (٣).
١٥٨ - حدثنا معاذٌ: حدثنا محمدٌ: حدثنا سليمانُ، عن الزُّهريِّ، عن صفوانَ بنِ عبدِ اللهِ، عن أمِّ الدَّرداءِ، عن كعبِ بنِ عاصمٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ليسَ مِن البِرِّ الصومُ في السفرِ» (٤).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٨٣)، وقاضي المارستان في «مشيخته» (١٣٨) من طريق عمرو بن أبي سلمة به. ويأتي (١٧٠) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) حديث الزهري عن أنس أخرجه البخاري (٥٥٨٧)، ومسلم (١٩٩٢). وانظر لحديث أبي هريرة «صحيح مسلم» (١٩٩٣).
(٣) أخرجه البخاري (٦٧٢)، ومسلم (٥٥٧) من طريق الزهري به. وأخرجه البخاري (٥٤٦٣) من طريق أبي قلابة، عن أنس به.
(٤) أخرجه النسائي (٢٢٥٥)، وابن ماجه (١٦٦٤)، وأحمد (٥/ ٤٣٤)، والحميدي (٨٦٤)، والطيالسي (١٣٤٣)، وابن خزيمة (٢٠١٦)، والحاكم (١/ ٤٣٣)، والبيهقي (٤/ ٢٤٢) من طريق الزهري به. وصححه الألباني.
[ ١ / ٨٠ ]
١٥٩ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عيسى بنُ عمرَ القارئُ الأسديُّ، عن أبي عونٍ، أنَّه سمعَ صُبيحًا قالَ: سمعتُ عثمانَ ﵁ يقولُ: ﴿وَلتَكُن مِنكُم أُمَّةٌ يَدْعونَ إلى الخيرِ وَيَأمُرُونَ بِالمعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المنكَرِ ويَستَعينونَ اللهَ على ما أَصابَهم﴾ (١).
١٦٠ - حدثنا أحمدُ بنُ عليٍّ الخزازُ: حدثنا موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المَسروقيُّ: حدثنا طلابُ بنُ حوشبٍ، عن أبي بكرِ بنِ نافعٍ المدنيِّ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ زكاةَ رمضانَ: صاعًا مِن تمرٍ، أو صاعًا مِن شعيرٍ (٢).
١٦١ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى الهرويُّ: حدثنا حمزةُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ: أخبرني يزيدُ بنُ عياضٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ أنَّه قالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ الخدريَّ يقولُ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن المُلامَسةِ - والمُلامَسةُ لمسُ الثوبِ لا يَنظرُ إليه - ونَهى عن المُنابَذةِ. وهو طَرحُ الرجلِ إلى الرجلِ بالبيعِ لا يُقلِّبُهُ ولا يَنظرُ إليه (٣).
١٦٢ - حدثنا الحسينُ بنُ إدريسَ الهرويُّ: حدثنا زكريا بنُ يحيى المصريُّ:
_________________
(١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٤/ ٥٢)، وابن أبي داود في «المصاحف» (١٢٨) من طريق عيسى بن عمر به.
(٢) أخرجه البخاري (١٥٠٣) وأطرافه، ومسلم (٩٨٤) من طريق نافع به.
(٣) أخرجه البخاري (٢١٤٤) (٥٨٢٠)، ومسلم (١٥١٢) من طريق الزهري به.
[ ١ / ٨١ ]
حدثنا المفضَّلُ بنُ فَضالةَ، عن ابنِ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ سمعَه يقولُ:
همَّ النبيُّ ﷺ أَن يَنهى أَن يُسمَّى ميمونُ وبركةُ / وأَفلحُ وهذا النَّحوُ، ثم تركَهُ (١).
١٦٣ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا المَسعوديُّ، عن الحكمِ وحبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن ميمونِ بنِ أبي شبيبٍ، عن سمرةَ بنِ جندبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «البَسوا الثيابَ البيضَ، فإنَّها أَطهرُ وأَطيبُ، وكفِّنوا فيها مَوتاكم» (٢).
١٦٤ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا المَسعوديُّ، عن الحكمِ، عن ذَرٍّ، عن وائلِ بنِ مَهانةَ قالَ: قالَ عبدُ اللهِ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَصدَّقنَ يا معشرَ النِّسوانِ، فإنَّكن أكثرُ أهلِ النارِ»، فقالَت امرأةٌ: لِمَ نحنُ أكثرُ أهلِ النارِ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «لأنَّكنَّ تُفشينَ الَّلعنَ، وتَكفُرنَ العَشيرَ».
قالَ عبدُ اللهِ: وما رأيتُ مِن ناقصاتِ الدِّينِ والعقلِ أَغلبَ للرِّجالِ ذَوي الأمرِ مِنهنَّ، قيلَ: وما نَقصُ دِينِها؟ قالَ: الحيضُ، قيلُ: وما نَقصُ عَقلِها؟ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨٣٤)، ومسلم (٢١٣٨) من طريق ابن جريج بنحوه. ويأتي (٢٦٥).
(٢) أخرجه أحمد ٥/ ١٧ (٢٠١٨٥)، ١٨ (٢٠٢٠٠) من طريق المسعودي به. وانظر فيه تمام تخريجه وبقية طرقه.
[ ١ / ٨٢ ]
لأنَّ شهادةَ امرأَتَينِ جُعلتْ بشهادةِ رَجلٍ (١).
١٦٥ - حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا روحُ بنُ عُبادةَ: حدثنا شعبةُ، عن الحكمِ ومِسعرٍ، عن يزيدَ الفقيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه أَقامَ صَفًا بينَ يَديه وصَفًا خلفَه، فصَلَّى بالذِينَ خلفَه رَكعةً وسجدَتينِ، ثم تحوَّلَ هؤلاءِ إلى مَقامِ هؤلاءِ، وهؤلاءِ إلى مَقامِ هؤلاءِ، ثم رَكعَ بهم ركعةً وسجدَتينِ، فكانَ للنبيِّ ﷺ رَكعتانِ ولهم رَكعةٌ (٢).
١٦٦ - حدثنا أبو أحمدَ بنُ عَبدوسٍ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ: حدثنا ابنُ وهبٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ جَلدَ رَجلًا، فأُخبِرَ أنَّه قَد كانَ أُحصِنَ فرَجمَهُ (٣).
١٦٧ - حدثنا أبو أحمدَ بنُ عَبدوسٍ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ: أخبرنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٢١٢) (٩٢١٣)، وأحمد (١/ ٣٧٦، ٤٢٣، ٤٢٥، ٤٣٣، ٤٣٦)، وأبو يعلى (٥١١٢) (٥١٤٤) (٥٢٨٤)، وابن حبان (٣٣٢٣)، والحاكم (٢/ ١٩٠، ٤/ ٦٠٢ - ٦٠٣) من طريق ذر الهمداني به. وبعضهم لا يذكر قول ابن مسعود في آخره، وبعضهم يدرجه في المرفوع.
(٢) أخرجه النسائي (١٥٤٥) (١٥٤٦)، وأحمد (٣/ ٢٩٨)، وابن خزيمة (١٣٤٧) (١٣٤٨) (١٣٦٤)، وابن حبان (٢٨٦٩) من طريق يزيد الفقير به. وصححه الألباني.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٤٣٨) (٤٤٣٩)، والنسائي في «الكبرى» (٧١٧٣) من طريق ابن جريج به. ثم أخرجه النسائي (٧١٧٤) من طريقه موقوفًا، وقال: هذا الصواب والذي قبله خطأ. وضعفه الألباني.
[ ١ / ٨٣ ]
أنَّ رَجلًا وقعَ على امرأتِهِ في دُبرِها، فأَنزلَ اللهُ ﷿: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾.
قالَ عليٌّ: قلتُ لابنِ أبي ذئبٍ: ما تقولُ في هذا؟ قالَ: ما أَقولُ فيه بعدَ هذا! (١)
١٦٨ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو الضبيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ العُمريُّ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ / احتَجمَ وهو مُحرمٌ لِداءٍ كانَ (بابرهيه؟) (٢).
١٦٩ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأَشجُّ: حدثنا يحيى بنُ نصرِ بنِ حاجبٍ: حدثني أبي، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن أبي عبدِ الرحمنِ أنَّه اشتَكى غلامٌ له فانطلَقَ به إلى الطبيبِ، فأمَرَه أبو عبدِ الرحمنِ ليَكويَهُ، فقلتُ له: أمَا بلغَكَ ما يُقالُ في الكيِّ؟ فقالَ: قالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ لم يُنزلْ داءً إلا أَنزلَ له شفاءً، علِمَه مَن علِمَه، وجهِلَه مَن جهِلَه» (٣).
_________________
(١) ساقه السيوطي في «الدر المنثور» (١/ ٦٣٦ - ٦٣٧) من هذا الموضع بإسناده ولفظه. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٢٩٨) من طريق ابن أبي ذئب به. وانظر لطرقه وألفاظه عن ابن عمر «فتح الباري» (٨/ ١٨٩ - ١٩١)، و«مشكل الآثار» للطحاوي (٦١١٧).
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٧)، وابن خزيمة (٢٦٥٨) من طريق حميد بلفظ: .. من وجع كان به. وأخرجه أبو داود (١٨٣٧)، والنسائي (٢٨٤٩)، وأحمد (٣/ ١٦٤)، وابن خزيمة (٢٦٥٩)، وابن حبان (٣٩٥٢) من طريق قتادة، عن أنس بنحوه.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٤٣٨)، وأحمد (١/ ٣٧٧، ٤١٣، ٤٤٣، ٤٤٦، ٤٥٣)، وابن حبان (٦٠٦٢)، والحاكم (١/ ٤٤٦، ٤/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق عطاء بن السائب دون القصة. وصححه البوصيري، والحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ١ / ٨٤ ]
١٧٠ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا يحيى بنُ نصرٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ وسعيدِ بنِ المسيبِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا أَتيتُم الصلاةَ فأْتوها تَمشونَ وعَليكم السَّكينةُ، فما أَدركتُم فصَلُّوا، وما فاتَكم فأَتِمُّوا» (١).
١٧١ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا أبو اليَمانِ، أنَّ حَريزَ بنَ عثمانَ حدَّثه قالَ: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ بسرٍ صاحبَ رسولِ اللهِ ﷺ:
هل كانَ رسولُ اللهِ ﷺ شيخًا؟ قالَ: كانَ في عَنفَقَتِهِ شَعَراتٌ بِيضٌ (٢).
١٧٢ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الساميُّ: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا أبي الهيَّاجُ، عن محمدِ بنِ أبي حفصةَ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
كنتُ أَنا ورسولُ اللهِ ﷺ نَغتسلُ مِن إِناءٍ واحدٍ (٣).
١٧٣ - حدثنا أحمدُ بنُ عليٍّ الخزازُ: حدثنا جعفرُ بنُ حميدٍ بالكوفةِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن خالدٍ الحذاءِ وسليمانَ التَّيميِّ، عن أبي عثمانَ، عن أبي موسى قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٣٦) (٩٠٨)، ومسلم (٦٠٢) من طريق الزهري به. وتقدم (١٥٥).
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٤٦) من طريق حريز بن عثمان به.
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٠) (٢٦٣) (٢٧٣)، ومسلم (٣١٩) من طريق عروة به. وله عن عائشة طرق يطول المقام بتتبعها.
[ ١ / ٨٥ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عبدَ اللهِ بنَ قيسٍ، ألا أَدلُّكَ على كنزٍ مِن كنوزِ الجنةِ؟ تَقولُ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ» (١).
١٧٤ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا ابنُ الأَصبهانيِّ: حدثنا شريكٌ، عن حميدٍ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن كذبَ عليَّ مُتعمدًا فليَتبوَّأْ مَقعدَه مِن النارِ» (٢).
١٧٥ - حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا محمدُ بنُ بلالٍ: حدثنا عمرانُ القطانُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
لمَّا دخلَ رمضانُ قالَ / رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هذا الشهرَ قَد دخلَ، وهو شهرُ اللهِ المبارَكُ، فيه ليلةٌ خيرٌ - يَعني مِن ألفِ شهرٍ - مَن حُرمَها فَقد حُرمَ الخيرَ كلَّه، ولا يُحرمُ خيرَها إلا مَحرومٌ» (٣).
١٧٦ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن حجاجِ بنِ (٤) عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُجنبُ ثم ينامُ، فيَستيقظُ فيَغتسلُ ثم يُصبحُ صائمًا،
_________________
(١) يأتي مطولًا (٤٨٩).
(٢) أخرجه الطبراني في «طرق حديث من كذب علي» (١٢٣)، والخطيب (١٣/ ١٢٧)، والمخلص في «المخلصيات» (٢٩١٣) من طريق حميد به. وله عن أنس طرق أحدها عند البخاري (١٠٨)، ومسلم (٢).
(٣) أخرجه ابن ماجه (١٦٤٤) من طريق محمد بن بلال به. وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال. وقال الألباني: حسن صحيح.
(٤) هكذا في الأصل، ولم أجد في رواة الحديث من يسمى: الحجاج بن عبد الملك. والحديث يرويه عن عطاء كل من الحجاج بن أرطاة وعبد الملك بن أبي سليمان، فلعل (بن) تحرفت عن (و)، والله أعلم.
[ ١ / ٨٦ ]
ويَخرجُ إلى المسجدِ ورأسُهُ يَقطُرُ (١).
١٧٧ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن الحكمِ، عن مِقسمٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كُفنَ رسولُ اللهِ ﷺ في ثَوبينِ أبيَضينِ وبُردٍ حِبَرةٍ (٢).
١٧٨ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن البراءِ بنِ عازبٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ مِن الحقِّ على المسلمِ أَن يَغتسلَ يومَ الجمعةِ، وأَن يَتطيَّبَ مِن طيبِ أهلِهِ، فإنْ لم يكنْ له طِيبٌ فالماءُ طِيبٌ» (٣).
١٧٩ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:
يَكفي مِن الوُضوءِ المُدُّ، ومِن الجنابةِ الصاعُ. قالَ رجلٌ: واللهِ ما يَكفيني صاعٌ، قالَ جابرٌ: كَفى مَن هو خيرٌ مِنكَ وأكثرُ شَعرًا. يَعني النبيَّ ﷺ (٤).
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣٠٠٧) (٣٠٠٨)، وأحمد (٦/ ١٨٢، ٢٠٣، ٢٣٠) من طريق عطاء به. وله طرق وروايات يطول المقام بتتبعها.
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٢٥٣، ٣١٣)، والطبراني (١٢٠٥٦)، والبيهقي (٣/ ٤٠٠) من طريق الحكم بن عتيبة به. وقرن أحمد في روايته الأولى أباجعفر الصادق بمقسم.
(٣) أخرجه الترمذي (٥٢٨) (٥٢٩)، وأحمد (٤/ ٢٨٢، ٢٨٣)، وأبو يعلى (١٦٥٩) (١٦٨٤) من طريق يزيد بن أبي زياد به. وقال الترمذي: حديث حسن. وضعفه الألباني.
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٠)، وابن خزيمة (١١٧)، والحاكم (١/ ١٦١)، والبيهقي (١/ ١٩٥) من طريق يزيد بن أبي زياد بهذا الإسناد مرفوعًا: «يجزئ من الوضوء المد ..» والباقي بنحوه. وانظر رواية هشيم، عن يزيد بن أبي زياد عند أبي داود (٩٣)، وأحمد (٣/ ٣٠٣).
[ ١ / ٨٧ ]
١٨٠ - حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الحربيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عمرانَ بنِ أبي لَيلى: حدثنا أبي، عن ابنِ أبي لَيلى، عن داودَ بنِ عليٍّ، عن أبيه، عن جدِّه ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا تَجلسُوا في المجالسِ، فإنْ كُنتم لا بُدَّ فاعِلينَ فرُدوا السلامَ، وغُضُّوا الأبصارَ، واهْدوا السبيلَ، وأَعينوا على الحُمولةِ» (١).
١٨١ - حدثنا أبو أحمدَ بنُ عَبدوسٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عمرَ الوَكيعيُّ: حدثنا ابنُ فُضيلٍ، عن ليثٍ، عن طلحةَ بنِ مُصرفٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ،
قالَ النبيُّ ﷺ: «أَعرِبوا القرآنَ» (٢).
١٨٢ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن المنهالِ بنِ عَمرو: حدثني سعيدُ بنُ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
إذا أَتيتَ سُلطانًا مَهيبًا تَخافُ / أَن يَسطوَ عليكَ فقُل: اللهُ أكبرُ، واللهُ أعزُّ مِن خَلقِه جميعًا، اللهُ أَعزُّ مما أَخافُ وأَحذرُ، أَعوذُ باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو، المُمسِكُ السماواتِ السبعِ أَن يَقعنَ على الأرضِ إلا بإذنِهِ، مِن شرِّ عبدِهِ فلانٍ وجنودِهِ وأَتباعِهِ وأَشياعِهم مِن الجنِّ والإنسِ، اللهمَّ كُن لي جارًا مِن شرِّهم،
_________________
(١) أخرجه البزار (٥٢٣٢) من طريق محمد بن عمران به. وأعله الهيثمي في «المجمع» (٨/ ٦٢) بابن أبي ليلى.
(٢) أخرجه عبد الكريم القزويني في «تاريخ قزوين» (٢/ ٤٥٧) من طريق أحمد بن عبدوس به. وأعله الألباني في «الضعيفة» (١٣٤٤) بليث بن أبي سليم. وانظر تمام تخريجه فيه.
[ ١ / ٨٨ ]
جلَّ ثَناؤُكَ، وعزَّ جارُكَ، وتبارَكَ اسمُكَ، ولا إلهَ غيرُكَ (١).
١٨٣ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يونسُ، عن المنهالِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قالَ:
كانَ ابنُ عباسٍ يقولُ: اللهمَّ إنَّي أسألُكَ بنورِ وجهِكَ الذي أَشرقَت له السماواتُ والأرضُ أَن تَجعلَني في حِرزِكَ وحفظِكَ وجِوارِكَ وتحتَ كنفِكَ (٢).
١٨٤ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا زيدٌ العَمِّيُّ قالَ: لمَّا رَأى يوسفُ عزيزَ مصرَ قالَ: اللهمَّ إنِّي أسألُكَ بخيرِكَ مِن خيرِهِ، وأَعوذُ بقُوتِكَ مِن شرِّهِ (٣).
١٨٥ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارميُّ: حدثنا يحيى الحِمَّانيُّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «خَمِّروا الإناءَ، فإنَّ الشيطانَ لا يَكشفُ إناءً، فإنْ لم تَجدْ ما تُخمِّره فاعرِضْ عليه عُودًا، واذكُر اسمَ اللهِ ﷿» (٤).
١٨٦ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا سلَّامُ بنُ سليمانَ المَدائنيُّ أبو العباسِ بدمشقَ الضريرُ: حدثنا شعبةُ: حدثنا سعدُ بنُ إبراهيمَ، عن حميدِ بنِ
_________________
(١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٠٩)، وابن أبي شيبة (٢٩١٧٧)، والطبراني (١٠٥٩٩) من طريق أبي نعيم به. وقال الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ١٣٧): ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه الطبراني (١٠٦٠٠) عن علي بن عبد العزيز به. وقال الهيثمي في «المجمع» (١٠/ ١٨٤): ورجاله رجال الصحيح.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٨٥)، والطبراني في «الدعاء» (١٠٦٢) من طريق أبي نعيم به.
(٤) أخرجه مسلم (٢٠١٢) من طريق أبي الزبير مطولًا بنحوه.
[ ١ / ٨٩ ]
عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ: مَن فاتَه وِردُهُ مِن الليلِ فليَجعلْهُ في صلاةٍ قبلَ الظهرِ، فإنَّها تعدلُ صلاةَ الليلِ (١).
١٨٧ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا سلَّامُ بنُ سليمانَ: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن مَخلدِ بنِ خُفافٍ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الخَراجُ بالضمانِ» (٢).
١٨٨ - حدثنا الفضلُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: حدثنا مالكُ بنُ سليمانَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَخرجُ مِن النارِ مَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وكانَ / في قلبِهِ مِن الخيرِ ما يَزِنُ شَعيرةً، ويَخرجُ مِن النارِ مَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وكانَ في قلبِهِ مِن الخيرِ ما يَزِنُ بُرَّةً، ويَخرجُ مِن النارِ مَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وكانَ في قلبِهِ مِن الخيرِ ما يَزِنُ ذَرَّةً» (٣).
_________________
(١) سلام بن سليمان المدائني له مناكير، ولعل هذا منها. فقد أخرجه النسائي (١٧٩٣)، والطبري في «تهذيب الآثار» (١٠٩٦) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حميد، عن عمر من قوله. وسقط من مطبوعة «سنن النسائي» ذكر عمر.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٥٠٨) (٣٥٠٩) (٣٥١٠)، والترمذي (١٢٨٥) (١٢٨٦)، والنسائي (٤٤٩٠)، وابن ماجه (٢٢٤٢) (٢٢٤٣)، وأحمد (٦/ ٤٩، ٨٠، ١١٦، ١٦١، ٢٠٨، ٢٣٧)، وابن حبان (٤٩٢٧) (٤٩٢٨)، والحاكم (٢/ ١٤، ١٥) من طريق مخلد بن خفاف وهشام بن عروة، كلاهما عن عروة بروايات متقاربة، وعند بعضهم قصة.
(٣) أخرجه البخاري (٤٤) (٧٤١٠)، ومسلم (١٩٣) (٣٢٥) من طريق قتادة به.
[ ١ / ٩٠ ]
١٨٩ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الساميُّ: حدثنا خالدُ بنُ هيَّاجٍ: حدثنا أبي الهيَّاجُ، عن الحسنِ بنِ عُمارةَ، عن الحكمِ بنِ عُتيبةَ، عن القاسمِ بنِ مُخيمرةَ، عن شُريحِ بنِ هانئٍ قالَ: كنتُ رَجلًا غزَّاءً، وكانَ الوُضوءُ يَشتَدُّ عليَّ في البردِ والثلجِ، فذَكرتُ ذلكَ لعائشةَ أُمِّ المؤمنينَ ﵂ فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنينَ، إنِّي رَجلٌ غَزَّاءٌ وإنَّ الوُضوءَ يَشتَدُّ عليَّ في البردِ والثلجِ، فَهل لي مِن رُخصةٍ؟ فقالتْ: ما أَعلمُ أَحدًا هو أَعلمُ بذلكَ مِن ابنِ أبي طالبٍ، فإنَّه كانَ يَغزو مَع رسولِ اللهِ ﷺ ويَدخلُ مَعه حيثُ لا يَدخلُ أَحدٌ، فأْتِهِ فاسأَلْه عن ذلكَ، فأَتيتُه فقَصصتُ عليه حَديثي وسألتُه، فقالَ عليٌّ ﵁:
كُنا إذا كُنا مَع رسولِ اللهِ ﷺ في السفرِ مسَحْنا ثلاثةَ أَيامٍ ولياليهِنَّ على الخُفينِ، وإذا كُنا مَعه في الحضَرِ مسَحْنا يومًا وليلةً (١).
١٩٠ - حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بنِ الفضلِ المروزيُّ ببغدادَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ الشافعيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ مَسمولٍ، عن [ابنِ] (٢) سلمةَ بنِ وَهرامَ، عن ابنِ طاوسٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الناسُ مَعادنٌ، والعِرقُ دَسَّاسٌ، والعِرقُ السيءُ كالأدبِ السيءِّ» (٣).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٧٦) من طريق الحكم بن عتيبة باختصار يسير.
(٢) استدركتها من مصادر التخريج. وفي مكانها من الأصل علامة تضبيب، وفي هامشه: في الأصل ابني.
(٣) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (٤/ ٢٩ - ٣٠)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١١١٤) من طريق المصنف به. وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٨)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٤٦٩) من طريق محمد بن سليمان، عن عبيدالله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، عن طاوس به. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٢٠٤٧).
[ ١ / ٩١ ]
١٩١ - أخبرنا محمدُ بنُ أيوبَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ: حدثني أبي أبو أُويسٍ، عن إسماعيلَ بنِ أُميةَ، عن عَمرو بنِ حُريثٍ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا صَلَّى أَحدُكم فليَجعلْ أَمامَ وَجهِهِ شيئًا، فإنْ لم يجدْ فليَنصبْ عَصًا» (١).
١٩٢ - حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ: أخبرنا مسلمٌ: حدثنا صالحُ بنُ أبي الأَخضرِ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ بشاةٍ مَيتةٍ فقالَ: «عَجزَ أَهلُ هذه أَن يَنتَفعوا بإِهابِها!» (٢).
١٩٣ - حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ: حدثنا حسانُ بنُ سِياهٍ: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «طلبُ العلمِ فَريضةٌ على كلِّ مسلمٍ» (٣).
١٩٤ - حدثنا معاذُ بنُ المُثنَّى: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ بنِ عبدِ الحميدِ بنِ لاحقٍ /: حدثنا أبو عَوانةَ، عن مغيرةَ، عن الشَّعبيِّ، عن ورَّادٍ، عن المغيرةِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «حرَّمَ اللهُ عُقوقَ الأُمهاتِ، ووَأدَ البناتِ،
_________________
(١) اختلف في إسناد هذا الحديث على إسماعيل بن أمية على وجوه ذكرها الدارقطني في «علله» (٢٠١٠)، إلا أنه لم يذكر ما وقع في الأصل هنا: (عمرو بن حريث عن أبي هريرة). وانظر أيضًا «مسند أحمد» ٢/ ٢٤٩ (٧٣٩٢)، و«المسند الجامع» (١٢٩٧١).
(٢) أخرجه البخاري (١٤٩٢) (٢٢٢١) (٥٥٣١)، ومسلم (٣٦٣) من طريق الزهري بنحوه.
(٣) تقدم (٨٠).
[ ١ / ٩٢ ]
ومنعَ وهاتِ».
وسمعتُهُ يقولُ: «ذَروا قيلَ وقالَ، وأَقلُّوا مِن كثرةِ السؤالِ، وإيَّاكم وإِضاعةَ المالِ» (١).
١٩٥ - حدثنا معاذٌ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ: حدثنا أبو عَوانةَ، عن المغيرةِ، عن شِباكٍ، عن الشَّعبيِّ، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا انصرفَ مِن صلاتِهِ قالَ: «لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ لا مانعَ لِما أَعطيتَ، ولا مُعطيَ لِما مَنعتَ، ولا يَنفعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» (٢).
١٩٦ - حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا روحٌ: حدثنا شعبةُ، عن حنظلةَ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَنتَ شهرًا يَدعو بعدَ الركوعِ، ثم يَدعو على هؤلاءِ (٣).
١٩٧ - حدثنا محمدٌ: حدثنا روحٌ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَنتَ شَهرًا يَدعو على رِعْلٍ وذَكوانَ وبَني لِحْيانَ وعُصَيَّةَ
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٤٧٧) (٢٤٠٨) (٥٩٧٥) (٦٤٧٣) (٦٦١٥) (٧٢٩٢)، ومسلم (٣/ ١٣٤١) من طريق وراد بنحوه.
(٢) أخرجه البخاري (٨٤٤) (٦٣٣٠) (٦٤٧٣) (٦٦١٥) (٧٢٩٢)، ومسلم (٥٩٣) من طريق وراد به. ويأتي (٣٨٣).
(٣) أخرجه الخطيب (٨/ ١٧٣) من طريق المصنف به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٣٢، ٢٨٢)، وعبد الرزاق (٤٩٦٥) من طريق حنظلة السدوسي به. ويأتي (٥٢٥).
[ ١ / ٩٣ ]
عَصت اللهَ ورسولَهُ (١).
١٩٨ - حدثنا محمدٌ: حدثنا روحٌ: حدثنا هشامٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قَنتَ شَهرًا بعدَ الرُّكوعِ يَدعو على أحياءٍ مِن العربِ ثم ترَكَه (٢).
١٩٩ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأَشجُّ: حدثنا عُبيدُ بنُ إسحاقَ: حدثنا يعلى بنُ الحارثِ المُحاربيُّ، عن إياسِ بنِ سلمةَ، عن أبيه قالَ:
كُنا نُصلِّي مع النبيِّ ﷺ الجمعةَ ثم نَنصرفُ وما لِلحيطانِ فَيْءٌ نَستظلُّ به (٣).
٢٠٠ - حدثنا معاذُ بنُ المُثنَّى: حدثنا محمدُ بنُ المنهالِ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ: حدثنا روحُ بنُ القاسمِ ومعمرٌ جميعًا، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صُوموا رمضانَ لِرؤيتِهِ، وأَفطِروا لِرؤيتِهِ، فإنْ غُمَّ عَليكم فعُدُّوا ثلاثينَ، وعَرفةُ كُلُّها موقفٌ، وجَمعٌ كُلُّها موقفٌ، ومِنى كُلُّها مَنحرٌ، وفِجاجُ مكةَ كُلها مَنحرٌ، والفطرُ يومَ تُفطرونَ، والأَضحى يومَ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٦٧٧) (٣٠٣) من طريق شعبة به. وله طرق كما تقدم (٤٩). وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧) (٣٠٤) من طريق هشام الدستوائي به. وليس عند البخاري قوله: ثم تركه. وليس عند مسلم: بعد الركوع. وسيأتي (٥٢٦). وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه البخاري (٤١٦٨)، ومسلم (٨٦٠) من طريق يعلى بن الحارث به.
[ ١ / ٩٤ ]
تُضحونَ» (١).
آخِرُ الجزءِ
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلَّى اللهُ على رسولِهِ سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِهِ
وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ
يَتلوهُ إنْ شاءَ اللهُ: حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى الهرويُّ: حدثنا أبو اليَمانِ: أخبرني شعيبٌ، عن الزُّهريِّ
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢٣٢٤)، وعبد الرزاق (٧٣٠٤)، والدارقطني (٢/ ١٦٣)، والبيهقي (٥/ ١٧٥) من طريق محمد بن المنكدر به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. واختلف على ابن المنكدر في رفعه ووقفه، انظر «علل الدارقطني» (١٨٦٧) (١٨٦٨). ولبعض فقراته طرق عن أبي هريرة.
[ ١ / ٩٥ ]