الأول
جزءٌ فيهِ مِن فوائدِ أبي محمدٍ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ نُصيرِ بنِ القاسمِ الخُلْديِّ الخوَّاصِ الزَّاهدِ
انتقاءُ أبي حفصٍ عمرَ بنِ أبي السَّرِيِّ البصريِّ
رواهُ عنه أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزَّازُ
وعنه الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ
أخبرنا به عَنه الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ
سماعُ عبدِ الغنيِّ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سُرورٍ المقدسيِّ
نفَعَه اللهُ الكريمُ به وعَفى عنه وعن والدَيهِ
[ ١ / ١٣٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ما شاءَ اللهُ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العَليِّ العظيمِ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ فيما قُرئَ عليه بثغرِ الإسكَندريةِ وأنا أَسمعُ قالَ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ الأَنصاريُّ ببغدادَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو محمدٍ جعفرُ بنُ محمدِ بنِ نُصيرِ بنِ القاسمِ المعروفُ بالخُلْديِّ الخوَّاص في يومِ الاثنَينِ صلاةَ الغَداةِ لخمسٍ بَقينَ مِن جُمادى الآخِرَةِ سنةَ أربعٍ وأَربعينَ وثلاثِمئةٍ بانتخابِ عمرَ البصريِّ:
٢٧٠ - (١) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الواقديُّ: حدثنا الضحاكُ بنُ عثمانَ، عن بُكيرِ بنِ عبدِ اللهِ الأَشَجِّ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
أَشهدُ لَسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن ابتاعَ طَعامًا فَلا يَبعْهُ حتى يَستوفيَهُ» (١).
٢٧١ - (٢) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا ابنُ أبي حبيب (٢)، عن داودَ بنِ الحصينِ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عثمانَ بنِ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٥٢٨) من طريق الضحاك بن عثمان به.
(٢) لم أميزه، وفي الرواة عن داود بن الحصين ويروي عنه الوقدي: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، والله أعلم.
[ ١ / ١٣٥ ]
عفانَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن ابتاعَ طعامًا فَلا يَبعْهُ حتى يَستوفيَهُ، ثم إنْ باعَهُ اكتالَه مِنه الذي ابتاعَهُ مِنه كَيلًا» (١).
٢٧٢ - (٣) حدثنا الحارثُ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا أبو مروانَ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فَروةَ، عن موسى بنِ وَردانَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عثمانَ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه.
٢٧٣ - (٤) حدثنا الحارثُ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ، عن ابنِ أبي هُنيدةَ (٢)، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه،
أنَّه ابتاعَ بَعيرًا بأَبعرَةٍ إلى خروجِ المُصِّدِّقِ بأمرِ رسولِ اللهِ ﷺ (٣).
٢٧٤ - (٥) حدثنا الحارثُ: حدثنا /عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ: حدثنا أبو الرَّبيعِ السَّمانُ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن أبي معبدٍ، عن ابنِ عباسٍ،
_________________
(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث عثمان ﵁. والواقدي متروك. وفي «مسند أحمد» (١/ ٦٢) من طريق موسى بن وردان، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان مرفوعًا: «إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل». وانظر ما بعده.
(٢) هكذا في الأصل، وفي «مغازي الواقدي» (١/ ١٩٤، ٤٥٠) روايتان للواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، نقل إحداهما البيهقي في «دلائل النبوة» (٣/ ١٦٨). والله أعلم.
(٣) محمد بن عمر الواقدي متروك، وفي الإسناد من لم أعرفه. وأخرجه الدارقطني (٣/ ٦٩)، والبيهقي (٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب بنحوه، وفيه قصة. وانظر رواية عمرو بن حَريش، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عند أحمد (٢/ ١٧١، ٢١٦).
[ ١ / ١٣٦ ]
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «لا يَخلُونَّ رَجلٌ بامرأةٍ إلا ومَعها ذو مَحرمٍ» (١).
٢٧٥ - (٦) حدثنا الحارثُ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا الجُريريُّ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا أَتى أَحدُكم على رَاعي إبلٍ فليُنادي: يا راعيَ الإبلِ، ثلاثًا، فإنْ أَجابَه وإلا فليَحلِبْ وليَشرَبْ ولا يَحملنَّ، وإذا أَتى أَحدُكم على حائطٍ فليُنادِ ثلاثًا: يا صاحبَ الحائطِ، فإنْ أَجابَه وإلا فليَأكُلْ ولا يَحملْ» (٢).
٢٧٦ - (٧) وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الضيافةُ ثلاثةُ أيامٍ، فما زادَ فصَدقةٌ» (٣).
٢٧٧ - (٨) حدثنا الحارثُ: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ: حدثنا عبدُ الملكِ بنُ أبي القاسمِ، عن نافعٍ قالَ: جاءَ رَجلٌ إلى ابنِ عمرَ فقالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ الخدريَّ يقولُ: الذهبُ بالذهبِ وَزنًا بوَزنٍ، مِثلًا بمِثلٍ، يدًا بيدٍ، ليسَ بينَهما رَما - والرَّما الرِّبا - ولا يُباع شيءٌ مِنه ناجزٌ بتأخيرٍ.
فقامَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وَالذي حدَّثه، فمَشيتُ معَهما حتى أَتينا أَبا سعيدٍ الخدريَّ فقالَ: ما حديثٌ حدَّثنيه هذا سمعتَهُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ فأَشارَ إلى
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٠٠٦) (٥٢٣٣)، ومسلم (١٣٤١) من طريق عمرو بن دينار مطولًا.
(٢) إلى هنا عند ابن ماجه (٢٣٠٠)، والحاكم (٤/ ١٣٢) من طريق يزيد بن هارون بنحوه.
(٣) أخرجه مع ما قبله ابن عساكر في «معجمه» (٥٢٣) من طريق المصنف. وكذلك أخرجه أحمد (٣/ ٧، ٢١، ٨٥ - ٨٦)، وابن حبان (٥٢٨١) من طريق سعيد بن إياس الجريري.
[ ١ / ١٣٧ ]
أُذنيهِ وعَينيهِ فقالَ:
سَمْعُ أُذنيَّ هاتَينِ وبَصَرُ عَينيَّ هاتَينِ، أنَّه نَهى عن الفضةِ بالفضةِ إلا وَزنًا بوَزنٍ، والذهبُ بالذهبِ إلا وَزنًا بوَزنٍ، مِثلًا بمِثل (١).
٢٧٨ - (٩) حدثنا الحارثُ: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ: حدثنا يزيدُ الفقيرُ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
نَهانا رسولُ اللهِ ﷺ عن نَبيذِ الجرِّ والمُزَفَّتِ والدُّبَّاءِ والنَّقيرِ.
/ قالَ يزيدُ: وأنا أَشهدُ لَسمعتُ هذا مِن ابنِ عمرَ يَذكُرُه عن النبيِّ ﷺ، ليسَ بَيني وبينَ النبيِّ ﷺ إلا ابنُ عمرَ (٢).
٢٧٩ - (١٠) حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ زيدٍ العطارُ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ التِّنيسيُّ: حدثنا حيوةُ بنُ شُريحٍ: حدثنا عقبةُ بنُ مسلمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ جَزْءٍ الزُّبيديِّ قالَ:
كُنا يومًا عندَ النبيِّ ﷺ في المسجدِ فصُنِعَ لنا طعامٌ فأكَلْنا، ثم أُقيمَت الصلاةُ فصلَّينا ولم نتوضَّأْ (٣).
٢٨٠ - (١١) حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ زيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه أبو علي القشيري في «تاريخ الرقة» (١٩٨) من طريق جعفر بن برقان بنحوه. وله عن نافع طرق وروايات متفاوتة كما يأتي (٣١٤).
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥) من طريق المصنف. وللحديث عن ابن عمر طرق وروايات عند مسلم (١٩٩٧) (١٩٩٨) وغيره.
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ١٩٠) من طريق حيوة بن شريح به. وانظر في نفس الموضع أيضًا رواية سليمان بن زياد الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء.
[ ١ / ١٣٨ ]
حَيوةُ بنُ شُريحٍ: حدثني ابنُ الهادِ، عن زُميلٍ مَولى عروةَ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:
أُهدِيَ لي ولحفصةَ زوجِ النبيِّ ﷺ طعامٌ وكُنا صائِمتَينِ، فقالتْ إحدانا لصاحبَتِها: هَل لكِ أَن نُفطِرَ؟ قالتْ: نَعم، فأَفطَرنا، ثم دَخلَ عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، أُهديَتْ لنا هَديةٌ فاشتَهيناها فأَفطَرنا، فقالَ النبيُّ ﷺ: «لا عَليكما، صُوما يومًا مكانَهُ» (١).
٢٨١ - (١٢) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا داودُ بنُ المُحَبَّرِ: حدثنا أبو الأشهبِ عن الحسنِ، عن قيسِ بنِ عاصمٍ المِنقَريِّ،
أنَّه قدمَ على النبيِّ ﷺ، فلمَّا رآهُ قالَ: «إنَّ هذا سيِّدُ ذِي وَبرٍ».
قالَ: فسلَّمتُ عليه ثم قلتُ: يا رسولَ اللهِ، المالُ الذي لا تَبعَةَ عليَّ فيه في ضِيفانٍ أُضيفُ، أو عيالٍ وإنْ كثُروا؟ فقال: «نِعْمَ المالُ الأربعونَ، فإنْ كثُرَ فسِتونَ، ويلٌ لصاحِبِ المائتينِ (٢)، ويلٌ لأصحابِ المائتينِ إلا مَن أدَّى حقَّ اللهِ ﷿ في رِسْلِها ونجدَتِها / وأَطرَقَ فَحلَها، وأَفقَرَ ظهرَها - حملَ (٣) على ظَهرِها - ومنحَ غَزيرَتها، ونحرَ سمينَها، فأطعَمَ القانعَ والمُعتَرَّ».
فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أَكرمَ هذه الأخلاقَ وأَحسنَها، أمَا إنَّه ليس يَحلُّ
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢٤٥٧)، والنسائي في «الكبرى» (٣٢٧٧) من طريق حيوة بن شريح به. ويرويه الزهري عن عروة، واختلف عليه فيه، انظر: «مسند أحمد» ٦/ ١٤١ (٢٥٠٩٤)، و«الضعيفة» (٥٢٠٢).
(٢) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب إلى ما رسم في الأصل، وفي «بغية الباحث» وغيره: المئين. والله أعلم.
(٣) هكذا في الأصل، وفي «بغية الباحث»: أو حمل.
[ ١ / ١٣٩ ]
بالوَادي الذي أنا به أَحدٌ له مثلُ كثرةِ إِبلي. قالَ: «فكيفَ تَصنعُ في المِنحةِ؟» قلتُ: تَغدو الإبلُ ويَغدو الناسُ، فمَن شاءَ أَخذَ برأسِ بعيرٍ فذهَبَ به، قالَ: «يا قيسُ، أَمالُكَ أحبُّ إليكَ أم مالُ مَولاكَ؟»، قلتُ: لا، بلْ مَالي، قالَ: «فإنَّما لكَ مِن مالِكَ ما أَكلتَ فأَفنيتَ، أو لَبستَ فأَبليتَ، أو أَعطيتَ فأَمضيتَ، وما بَقيَ فلِوارثِكَ»، قلتُ: واللهِ يا نبيَّ اللهِ لإنْ بَقيتُ لأدَعنَّ عَددَها قَليلًا.
قالَ الحسنُ: ففعَلَ ﵀، فلمَّا حضَرتْه الوَفاةُ دَعى بَنيهِ فقالَ: يا بَنيَّ خُذوا عنِّي، لا أَحدَ أَنصحُ لَكم مِني، إذا أَنا مِتُّ فسَوِّدوا أَكبرَكم ولا تُسوِّدوا أَصغَرَكم فيَستَسفِهَ الناسُ كِبارَكم، وعَليكم بإصلاحِ المالِ فإنَّه مَنبهةٌ للكريمِ، ويُستَغنى به عن اللئيمِ، وإياكم والمسألةَ، فإنَّها آخِرُ كَسبِ المرءِ، ولم يسألْ أَحدٌ إلا وترَكَ كسبَهُ، وكفِّنوني في ثِيابي التي كنتُ أُصلِّي فيها وأَصومُ، وإياكم والنِّياحَةَ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنهى عَنها، وادفِنوني في مكانٍ لا يَعلمُ بي أحدٌ، فإنَّه قَد كانَت تَكونُ بينَنا وبينَ بكرِ بنِ وائلٍ خُماشاتٌ في الجاهليةِ، فأخافُ أَن يَدخلوا بِها (١) عَليكم في الإسلامِ فيُفسِدوا / عَليكم دِينَكم.
فقالَ الحسنُ: فنصَحَهم ﵀ في الحياةِ والمَماتِ (٢).
٢٨٢ - (١٣) حدثنا الحارثُ: حدثنا بشرُ بنُ عمرَ الزَّهرانيُّ: حدثنا أبو معاويةَ الضريرُ، عن الشَّيبانيِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
_________________
(١) هكذا في الأصل، وفي «البغية» وغيره: يدخلوها عليكم.
(٢) هو في «بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث» (٤٧١). وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٥٦)، والطبراني ١٨/ (٨٧٠)، والحاكم (٣/ ٦١٢)، والمزي (٢٤/ ٥٩ - ٦٢) من طريق الحسن البصري به. وقال المزي: هذا حديث حسن. وعند أحمد (٥/ ٦١) طرفه الأخير من وجه آخر عن قيس بن عاصم بنحوه.
[ ١ / ١٤٠ ]
كانَت المرأةُ في الجاهليةِ إذا ماتَ عَنها زوجُها حبَسَها أَهلُها فَلم تُزوَّجْ حتى يَرثوها، فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثو النساء كرهًا﴾ (١).
٢٨٣ - (١٤) حدثنا الحارثُ: حدثنا العباسُ بنُ الفضلِ الأزرقُ: حدثنا عبدُ الوارثِ: حدثنا أبو التيَّاحِ، عن أبي عثمانَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
أَوصاني خَليلي ﷺ بثلاثٍ: صيامِ ثلاثةِ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ، ورَكعَتي الفجرِ، وأَن أُوتِرَ قبلَ أَن أرقُدَ (٢).
٢٨٤ - (١٥) حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ البغويُّ قراءةً عليه: حدثنا عاصمُ بنُ عليٍّ: حدثنا أبو أُويسٍ: حدثني هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ أنَّها بلَغَها قولُ ابنِ عمرَ: في القُبلةِ الوُضوءُ. قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُقبِّلُ وهو صائمٌ ثم لا يَتوضَّأُ (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٥٧٩) (٦٩٤٨) من طريق أسباط بن محمد، عن سليمان الشيباني بسياق فيه بعض الاختلاف.
(٢) هو في «بغية الباحث» (٢١١). والعباس بن الفضل الأزرق ذهب حديثه. وهو عند البخاري (١١٧٨) (١٩٨١)، ومسلم (٧٢١) من طريق أبي عثمان النهدي بذكر ركعتي الضحى بدل ركعتي الفجر. وكذلك هي أكثر الروايات عن أبي هريرة في هذا الحديث، ومما وقفت عليه مما يوافق رواية المصنف ما في «معجم أبي يعلى» (٥٥)، و«الجعديات» (٣٥٤٧)، و«أمالي الشجري» (١/ ٢٥٩، ٢٧٢)، و«تاريخ بغداد» (٣/ ٥٦، ٨/ ٦٧)، و«معجم ابن عساكر» (٣٧٧). وقد فاتني أن أذكر رواية معجم أبي يعلى والرواية الأولى للشجرى في كتابي «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء».
(٣) أخرجه الدارقطني (١/ ١٣٦) من طريق علي بن عبد العزيز به. وحديث عائشة يرويه حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، انظر تخريجه في «مسند أحمد» ٦/ ٢١٠ (٢٥٧٦٦).
[ ١ / ١٤١ ]
٢٨٥ - (١٦) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدِ اللهِ العُميريُّ: حدثنا عديُّ بنُ الفضلِ، عن الجُريريِّ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ أَحاطَ حائطَ الجنةِ لَبنةً مِن ذهبٍ ولَبنةً مِن فضةٍ، وغرسَ غَرسَها بيدِهِ وقالَ لها: تَكلَّمي، قالتْ: قَد أَفلحَ المُؤمنونَ، فقالَ: طُوبى لكِ منزلَ الملوكِ» (١).
٢٨٦ - (١٧) حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدِ اللهِ / أبو عبدِ الرحمنِ العُميريُّ: حدثنا المباركُ بنُ فَضالةَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قالَ: قالَ عمرُ:
يا أيُّها الناسُ، اتَّهموا الرَّأيَ على الدِّينِ، فواللهِ ما آلوا عن الحقِّ، وذلكَ يومَ أبي جَندلٍ والكتابُ بينَ يدَي رسولِ اللهِ ﷺ وأهلِ مكةَ، فقالَ: «اكتُبوا: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ»، فَقالوا: أَترانا قَد صدَّقناكَ بما تَقولُ، ولكنَّكَ تَكتبُ كما كُنتَ تَكتبُ: بسمِكَ اللهمَّ، فرضيَ رسولُ اللهِ ﷺ وأَبيتُ، حتى قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي أَرضى وتَأبَى أنتَ؟» قالَ: فرَضيتُ (٢).
_________________
(١) أخرجه البزار (٣٥٠٨ - زوائده) من طريق يونس بن عبيدالله به. وقال: لا نعلم أحدًا رفعه إلا عدي، وليس بالحافظ. وقد كان أخرجه قبله (٣٥٠٧) من طريق سعيد الجريري موقوفًا. وقال الألباني في «الصحيحة» (٢٦٦٢): صحيح على شرط مسلم موقوفًا، لكنه في حكم المرفوع.
(٢) أخرجه أبو يعلى (٦٤ - المقصد العلي)، والبزار (١٤٨)، والطبراني (٨٢)، والضياء في «المختارة» (٢١٩) من طريق يونس العميري به.
[ ١ / ١٤٢ ]
٢٨٧ - (١٨) حدثنا عليٌّ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا مباركُ بنُ فَضالةَ، عن خالدِ بنِ أبي الصلتِ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن رِبعيِّ بنِ حِراشٍ، عن حذيفةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اسمَعوا، سمعتُم؟ ألا فاسمَعوا: إنَّها ستكونُ عَليكم أُمراءُ يَكذبونَ ويَظلِمونَ، فمَن صدَّقَهم بكذبِهم وأَعانَهم على ظُلمِهم فليسَ مِني ولستُ مِنه، ومَن لم يُصدِّقْهم بكذبِهم ولم يُعنْهم على ظُلمِهم فهو مِني وأَنا مِنه، وسيَردُ عليَّ الحوضَ غدًا إنْ شاءَ اللهُ» (١).
٢٨٨ - (١٩) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ الصمدِ (٢): حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا أبو شهابٍ الحناطُ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن مَسَّ ذَكرَهُ فليَتوضَّأْ» (٣).
٢٨٩ - (٢٠) أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو غسانَ مالكُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن أبي حَصينٍ، عن يحيى بنِ وثَّابٍ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
دخلَ النبيُّ ﷺ على بلالٍ وعندَه صُبَرٌ مِن تمرٍ فقالَ: «مَا هذا / يا بلالُ؟» قالَ: يا رسولَ اللهِ لكَ ولِضيفانِكَ، قالَ: «أمَا تَخشى أَن يَفورَ به بخارٌ في نارِ جهنمَ؟ أنفِقْ يا بلالُ ولا تَخشَ مِن ذِي العرشِ إقْلالًا» (٤).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٣٨٤)، والبزار (٢٨٣١) إلى (٢٨٣٤)، والطبراني في «الكبير» (٣٠٢٠)، و«الأوسط» (٨٤٨٦) من طريق ربعي بن حراش به.
(٢) هكذا في الأصل، ولعله تحرف عن «عبد العزيز» فالأحاديث قبله وبعده عنه.
(٣) لم أهتد إليه في غير هذا الموضع.
(٤) أخرجه البزار (١٩٧٨)، والطبراني (١٠٢٠) (١٠٣٠٠) من طريق قيس بن الربيع به. وقيس بن الربيع ضعِّف. وللحديث شواهد أوردها الألباني في «الصحيحة» (٦/ ٣٥٠).
[ ١ / ١٤٣ ]
٢٩٠ - (٢١) أخبرنا عليٌّ: حدثنا عليُّ بنُ حمادٍ: حدثنا غِياثٌ (١): حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ربيعةَ الرأيِ (٢)، عن عَمرةَ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَدخُلُ في اعتكافِهِ بعدَما يُصلِّي الفجرَ.
٢٩١ - (٢٢) أخبرنا عليٌّ: حدثنا عارمُ بنُ الفضلِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ: حدثني العدلُ الرِّضا الأمينُ على ما تَغيبُ عليه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن أبي - ولم أسمعْه مِنه - قالَ: يُقطعُ الذي يسرقُ في إباقِهِ (٣).
٢٩٢ - (٢٣) أخبرنا عليٌّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ بنِ قَعنبٍ: حدثنا مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يأْتي قُباءَ راكِبًا وماشِيًا (٤).
٢٩٣ - (٢٤) أخبرنا عليٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ زيادٍ: حدثنا عبادٌ قالَ: أَتيتُ يونسَ بنَ خَبابٍ بمِنى عندَ المنارةِ وهو يَقصُّ، فسألتُهُ عن حديثِ عذابِ
_________________
(١) هكذا في الأصل، وعلي بن حماد البزاز يروي عن حفص بن غياث، الذي هو من الرواة عن يحيى بن سعيد الأنصاري أيضًا. والله أعلم.
(٢) هكذا في إسناد المصنف: «يحيى بن سعيد عن ربيعة عن عمرة»، والمعروف في هذا الحديث: يحيى بن سعيد عن عمرة بلا واسطة. وكذلك يأتي (٦٠٩).
(٣) أخرجه ابن عساكر (٦٤/ ٢٥٦) من طريق عارم به.
(٤) هو في «الموطأ» (١/ ١٦٧). وأخرجه البخاري (١١٩١) (١١٩٤)، ومسلم (١٣٩٩) من طريق نافع به.
[ ١ / ١٤٤ ]
القبرِ، فحدَّثني به ثم قالَ: فيه شيءٌ قَد كتمَتْه المُرجئةُ الفَسقةُ، قلتُ: ما هو؟ قالَ: يُسألُ: مَن وليُّكَ؟ فيَقولُ: عليٌّ. فقلتُ: ما سمعتُ بهذا قطُّ! فقالَ: مِن أينَ أنتَ؟ قلتُ: مِن أهلِ البصرةِ، قالَ: أنتُم تُحبونَ عثمانَ الذي قَتلَ ابنَتي رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: قلتُ: قَتلَ واحدةً ثم زَوَّجَه الأُخرى! قالَ: فقالَ لي: أنتَ عُثمانيٌّ خَبيثٌ. قالَ: فحدثتُ به ابنَ عُليةَ (١).
٢٩٤ - (٢٥) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ زيدٍ الصائغُ بمكةَ في المسجدِ الحرامِ إملاءً: حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ المكيُّ: حدثنا عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُريجٍ: أخبرني إسماعيلُ، أنَّه سمعَ ابنَ سيرينَ (عمر؟) (٢) أنَّه سمعَ أبا هريرةَ وعمرانَ بنَ حُصينٍ يَقولانِ:
صلَّى بنا / رسولُ اللهِ ﷺ هذه الصلاةَ فقَد ذَكرَ سَهوًا، ثم عادَ فصلَّى الرَّكعَتينِ الباقيَتينِ، قالا: ثم سلَّمَ تَسليمةَ الانصرافِ، ثم كبَّر فسجَدَ، ثم كبَّر فسجَدَ كسجودِهِ نحوَ سجودِهِ في تلكَ الصلاةِ (٣).
٢٩٥ - (٢٦) حدثنا محمدٌ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُريجٍ: أخبَرني عَبادٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
_________________
(١) أخرجه ابن عدي (٧/ ١٧٢) من طريق عباد بن عباد المهلبي به.
(٢) هكذا في الأصل، ومقتضى السياق: (يخبر) أو (يقول). والله أعلم.
(٣) حديث ابن سيرين عن أبي هريرة عند البخاري (٤٨٢) وأطرافه، ومسلم (٥٧٣) مطولًا. وحديث ابن سيرين عن عمران ذكره الدارقطني في «علله» (١٠/ ١٢) من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق عنه من غير التصريح بالسماع الوارد هنا، ثم قال: ومحمد بن سيرين لم يسمع هذا من عمران، والصحيح عن ابن سيرين ما ذكره الحفاظ عنه أنه قال: نبئت عن عمران بن حصين .. .
[ ١ / ١٤٥ ]
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَغتسلُ ثم (يُحيلُ؟) وِركَهُ في مَضجعِهِ ولا يَغسلُ قَدميهِ. (فأنكرهُ؟) (١).
٢٩٦ - (٢٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُريجٍ: حدثني محمدُ بنُ يحيى، أنَّ يحيى بنَ أبي كثيرٍ حدَّثه، عن عياضِ بنِ هلالٍ الأنصاريِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنْ أَتى أَحدَكم الشيطانُ فقالَ: أَحدثتَ، فليَقلْ: كَذبتَ، حتى يَسمعَ صوتًا أو يجدَ ريحًا بأنفِهِ» (٢).
٢٩٧ - (٢٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ يحيى: حدثنا الليثُ، عن هشامِ بنِ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن [يزيدَ بنِ] (٣) عياضِ بنِ جُعْدُبةَ، أنَّه سمعَ ابنَ السَّبَّاقِ يقولُ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «خَيرُكم خَيرُكم لِنسائِهِ وبناتِهِ، وأَنا خَيرُكم لأَهلي» (٤).
٢٩٨ - (٢٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثني محمدُ بنُ فُليحٍ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
_________________
(١) لم أقف عليه بهذا السياق.
(٢) أخرجه أبو داود (١٠٢٩)، وأحمد (٣/ ١٢، ٣٧، ٥٠، ٥١، ٥٣، ٥٤)، وابن حبان (٢٦٦٥) (٢٦٦٦)، وابن خزيمة (٢٩)، والحاكم (١/ ١٣٤) من طريق يحيى بن أبي كثير به مطولًا ومختصرًا، على اختلاف في تسمية راويه عن أبي سعيد الخدري.
(٣) ساقطة من الأصل، واستدركتها من مصادر التخريج.
(٤) أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٦)، والبيهقي في «الشعب» (٨٣٤٦) من طريق الليث بن سعد به دون شطره الثاني. وإسناده ضعيف جدًا. ويرويه أبو سلمة عن أبي هريرة بنحوه، انظر تخريجه في «الروض البسام» (٧٨٩).
[ ١ / ١٤٦ ]
تُوفيَ رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتينَ (١).
٢٩٩ - (٣٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثني محمدُ بنُ فُليحٍ، عن عَمرو (٢)، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «غِفارُ وأَسلَمُ ومُزينةُ ومَن كانَ مِن جُهينةَ خيرٌ مِن / الحليفَينِ: غَطفانَ وأَسدٍ، وهوازنُ وتَميمُ دَبْرًا لهم، فإنَّهم أهلُ الخيلِ والوبرِ» (٣).
٣٠٠ - (٣١) حدثنا محمدٌ: حدثنا القَعنبيُّ: حدثنا المغيرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الملائكةُ يُصلُّونَ على ابنِ آدمَ ما دامَ في مُصلَّاهُ الذي صلَّى فيه ما لم يُحدِث: اللهمَّ اغفِرْ له، اللهمَّ ارحمْهُ» (٤).
٣٠١ - (٣٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا القَعنبيُّ: حدثنا المغيرةُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، لو تَعلمونَ ما أَعلمُ لبَكيتُم
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٥٣٦) (٤٤٦٦)، ومسلم (٢٣٤٩) من طريق الزهري به.
(٢) هكذا في الأصل، وهذا اللفظ مشهور من رواية محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة. والله أعلم.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٤٥٠)، وابن حبان (٧٢٩٠) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به. وهو عند مسلم (٢٥٢١) من طريق أبي سلمة وغيره، عن أبي هريرة دون آخره: وهوازن وتميم دبرًا لهم .. .
(٤) أخرجه البخاري (٤٤٥) (١٧٦) من طريق أبي الزناد به.
[ ١ / ١٤٧ ]
كثيرًا ولضَحكتُم قَليلًا» (١).
٣٠٢ - (٣٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا القَعنبيُّ: حدثنا المغيرةُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا قاتَلَ أَحدُكم فليَجتنِب الوجهَ» (٢).
٣٠٣ - (٣٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ التِّنيسيُّ: حدثنا الأوزاعيُّ: حدثني ربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرحمنِ: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بُعِثَ على رأسِ الأربعينَ، وقُبِضَ على رأسِ السِّتينَ، وليسَ في رأسِهِ ولحيتِهِ شَعرةٌ بيضاءُ (٣).
٣٠٤ - (٣٥) حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني قتادةُ، عن مُطرفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخيرِ: حدثني أبي قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لِرجلٍ ذُكَرَ عندَه يَصومُ الدَّهرَ، قالَ: «لا صامَ ولا أَفطرَ» (٤).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٧، ٤١٨) من طريق الأعرج به. وأخرجه البخاري (٦٤٨٥) (٦٦٣٧) من طريقين عن أبي هريرة به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٦١٢) (١١٢) من طريق أبي الزناد به. وأخرجه البخاري (٢٥٥٩)، ومسلم (٢٦١٢) من طرق عن أبي هريرة به.
(٣) أخرجه البخاري (٣٥٤٧) (٣٥٤٨) (٥٩٠٠)، ومسلم (٢٣٤٧) من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن به.
(٤) أخرجه النسائي (٢٣٨٠) (٢٣٨١)، وابن ماجه (١٧٠٥)، والدارمي (٢/ ١٨)، وأحمد (٥/ ٢٤، ٢٥، ٢٦)، وابن حبان (٣٥٨٣)، وابن خزيمة (٢١٥٠)، والحاكم (١/ ٤٣٥) من طريق قتادة به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
[ ١ / ١٤٨ ]
٣٠٥ - (٣٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ: حدثني محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ برجلٍ في ظلِّ شَجرةٍ يُرَشُّ عليه الماءُ، فقالَ: «ما بالُ صاحِبِكم؟» قَالوا: صائمٌ، قالَ: «إنَّه / ليسَ مِن البرِّ أَن تَصوموا في السفرِ، فعَليكم برُخصةِ اللهِ ﷿ الذي رخَّصَ لكم فاقْبلوها» (١).
٣٠٦ - (٣٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن صامَ رَمضانَ إيمانًا واحتِسابًا غُفرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنبِهِ» (٢).
٣٠٧ - (٣٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني الزُّهريُّ: حدثني أبو بكرِ بنُ محمدِ بنِ عَمرو بنِ حزمٍ: حدثني عروةُ بنُ الزبيرِ، عن بُسرةَ بنتِ صفوانَ،
أنَّها سمعتْ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «يَتوضَّأُ الرجلُ مِن مَسِّ الذَّكَرِ» (٣).
_________________
(١) أخرجه النسائي (٢٢٥٨) (٢٢٥٩) من طريق الأوزاعي به. وأخرجه البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن جابر دون طرفه الأخير: فعليكم برخصة .. .
(٢) أخرجه البخاري (٣٨) (١٩٠١) (٢٠١٤)، ومسلم (٧٦٠) من طريق أبي سلمة به.
(٣) أخرجه الدارمي (١/ ١٨٤)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٧٢)، والطبراني ٢٤/ (٤٨٧) (٤٨٨)، والدارقطني في «علله» (١٥/ ٣٤٨) من طريق الأوزاعي بهذا الإسناد. وقد اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، انظر «علل الدارقطني» (٤٠٦٠)، و«المسند الجامع» (١٥٨٤١).
[ ١ / ١٤٩ ]
٣٠٨ - (٣٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ: حدثني أبو مُزاحمٍ المدينيُّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن شَيَّعَ جنازةً فله قِيراطٌ، فمَن انتظَرَها فله قِيراطانِ» قيلَ: وما القِيراطانِ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «أَصغرُهما مِثلُ أُحدٍ» (١).
٣٠٩ - (٤٠) حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ: حدثنا خالدُ بنُ يزيدَ أبو الوليدِ: حدثني سعيدُ بنُ مسلمِ بنِ بانَك، أنَّه سمعَ عَمرةَ بنتَ عبدِ الرحمنِ تحدثُ عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ:
يِسافُ ونائلةُ: كانَ رَجل (٢) وامرأة فمَسخَهما اللهُ - تَعني حَجَرينِ - وكَانا بمكةَ (٣).
٣١٠ - (٤١) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو الوليدِ: حدثنا أبو الغصنِ ثابتُ بنُ قيسٍ، أنَّه سمعَ محمدَ بنَ عَمرو بنَ حزمٍ يقولُ: سمعتُ أبا هريرةَ وجئتُهُ أَعودُه في مرضِهِ الذي تُوفيَ فيه وهو يقولُ:
قلتُ لأَهلي: إذا مِتُّ فلا تُغمضوني، فإنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ لم يغمَّض، ولم يُغمِّض (٤).
_________________
(١) أخرجه الترمذي في «كتاب العلل» (٥/ ٧٦١)، وأحمد (٢/ ٥٢١) من طريق يحيى بن أبي كثير به. وله عن أبي هريرة طرق بروايات متقاربة عند البخاري (٤٧) وأطرافه، ومسلم (٩٤٥).
(٢) هكذا في الأصل.
(٣) أخرجه البزار (١١٧٣ - زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٦٣٥٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٦٤) من طريق عمرة به. وفي رواية الطبراني التصريح برفعه.
(٤) هكذا في الأصل وبالتشكيل التي أثبتُه، وكذلك قوله قبل: «فلا تُغمضوني». والذي وجدته في هذا الحديث: فلا تقمصوني ولا تعمموني، فإن رسول الله ﷺ لم يقمص ولم يعمم. والله أعلم. وكذلك أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٣٥١)، والقطيعي في «جزء الألف دينار» (١٠٥)، وابن بشران في «أماليه» (١٤٦) من طريق أبي الغصن.
[ ١ / ١٥٠ ]
٣١١ - (٤٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو الوليدِ: حدثنا أبو الغصنِ، أنَّه سمعَ عروةَ بنَ الزبيرِ يحدثُ عن عائشةَ / زوجِ النبيِّ ﷺ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أيُّما امرأةٍ تزوَّجتْ بغيرِ إذنِ وليِّها فنكاحُها باطلٌ، وإنْ كانَ دَخلَ بها فَلها صَداقُها بما استَحلَّ مِنها، فإِن اشتَجروا فالسُّلطانُ وليُّ مَن لا وليَّ له» (١).
٣١٢ - (٤٣) حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ القواسُ المكيُّ: أخبرنا عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُريجٍ: أخبرني إسماعيلُ، عن عبدِ العزيزِ مَولى أنسٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
خَدمتُ رسولَ اللهِ ﷺ اثنَتي عشرةَ سنةً، ما قالَ لي لشيءٍ فَعلتُه: لِمَ فعلتَه؟ ولا لشيءٍ لمْ أَفعلْه: لِمَ لَمْ تَفعلْه؟ (٢)
وزادَ معمرٌ (٣): ما سبَّني سَبَّةً قطُّ.
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢٠٨٣) (٢٠٨٤)، والترمذي (١١٠٢)، وابن ماجه (١٨٧٩) (١٨٨٠)، والنسائي في «الكبرى» (٥٣٧٣)، وأحمد (٦/ ٤٧، ٦٦، ١٦٥، ٢٦٠)، وابن حبان (٤٠٧٤)، والحاكم (٢/ ١٦٨) من طريق الزهري، عن عروة به. وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الألباني.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (٥٢)، وتمام في «فوائده» (١٥٥٠) من طريق ابن جريج به. وهو عند البخاري (٢٧٦٨) (٦٠٣٨) (٦٩١١)، ومسلم (٢٣٠٩) من طريق عبد العزيز وغيره، عن أنس بألفاظ متقاربة.
(٣) عن ثابت البناني، عن أنس. وأخرجها أحمد (٣/ ١٩٧).
[ ١ / ١٥١ ]
٣١٣ - (٤٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ شبيبٍ: أخبرني أبي، عن يونسَ: قالَ نافعٌ: أخبرني عبدُ اللهِ بنُ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بينَما هو يخطبُ الناسَ يومَ الجمعةِ فقالَ: «إذا جاءَ أَحدُكم الجمعةَ فليَغتسِلْ» (١).
٣١٤ - (٤٥) وأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَعتكفُ العشرَ الأواخِرَ مِن رمضانَ.
فَقد أَراني عبدُ اللهِ المكانَ الذي كانَ يَعتكفُ فيه رسولُ اللهِ ﷺ مِن المسجدِ (٢).
٣١٥ - (٤٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ شبيبٍ: أخبرني أبي، عن يونسَ: قالَ نافعٌ:
ثُم إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ أخبَره رَجلٌ مِن بَني ليثٍ أنَّ أبا سعيدٍ الخدريَّ يجيزُ (٣) ذلكَ عن رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ نافعٌ: فانطلَقَ عبدُ اللهِ وأَنا مَعه والرَّجلُ الذي أَخبَره ذلكَ عن أبي سعيدٍ، حتى وَلَجَ على أبي سعيدٍ فسألَهُ عن ذلكَ، فأَشارَ أبو سعيدٍ بإصبعِهِ إلى عَينيهِ وأُذنيهِ فقالَ:
بَصُر عَينيَّ وسمعَ أُذنيَّ / رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا تَبيعوا الذهبَ بالذهبِ إلا مِثلًا بمِثلٍ، لا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ، ولا تَبيعوا شيئًا مِنها غائبًا
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨٧٧) (٨٩٤) (٩١٩)، ومسلم (٨٤٤) من طريق نافع وغيره عن ابن عمر به. ويأتي (٤٤٩).
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٢٥)، ومسلم (١١٧١) من طريق نافع به. وليس عند البخاري قول نافع.
(٣) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: يخبر، كما عند الخطيب والله أعلم.
[ ١ / ١٥٢ ]
بناجِزٍ» (١).
٣١٦ - (٤٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا يزيدُ بنُ خالدِ بنِ مَوهبٍ الرَّمليُّ: حدثنا هشيمٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمرةَ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُصلِّي في حُجرتِهِ، وأَصحابُه يأتمُّونَ به خلفَ الحُجرةِ (٢).
٣١٧ - (٤٨) حدثنا عليُّ بنُ سعيدٍّ الرازيُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ المغيرةِ المروزيُّ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ واقدٍ: حدثني أبي، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ، عن ابنِ عباسٍ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لو كانَ للإنسانِ واديانِ مِن مالٍ لالتَمسَ الثالثَ، ولا يَملأُ بطنَ الإنسانِ إلا الترابُ، ويتوبُ اللهُ على مَن تابَ» (٣).
قالَ: وكذلكَ حدَّثني ابنُ عمرَ (٤).
_________________
(١) أخرجه الخطيب في «الأسماء المبهمة» (ص ٢١٥) من طريق أحمد بن شبيب بهذا اللفظ. وأخرجه مسلم (١٥٨٤) (٧٦) من طريق نافع بنحوه. وللحديث طرق وروايات متفاوتة عن نافع، تقدم أحدها (٢٧٧). وانظر «المسند الجامع» (٤٤١٠).
(٢) أخرجه أبو داود (١١٢٦)، وأحمد (٦/ ٣٠) من طريق هشيم بهذا اللفظ. وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (٧٢٩) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.
(٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٤٢)، و«الأوسط» (٦٩٦٠) من طريق علي بن الحسين بن واقد به. وأخرجه أحمد (٥/ ١١٧) من طريقين عن ابن عباس بنحوه، وفيه قصة.
(٤) هكذا في الأصل، ولم أقف على حديث لابن عمر في هذا الباب. وقد يكون ما في الأصل تحرف عن: (وكذلك حدَّث أُبيٌّ عمرَ) كما تفيد الروايات المطولة. والله أعلم.
[ ١ / ١٥٣ ]
٣١٨ - (٤٩) حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ الدَّلالُ قراءةً عليه فأقرَّ به وأَنا أَسمعُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ البزازُ: حدثنا روحُ بنُ مسافرٍ وعَمرو جميعًا عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ في حُلةٍ حمراءَ - وقالَ عَمرو في حديثِهِ: في ثوبٍ أَحمرَ - ما رأيتُ أَحدًا أَحسنَ في تلكَ الحُلةِ مِنه (١).
٣١٩ - (٥٠) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا منصورُ بنُ أبي الأسودِ، عن عَمرو بنِ عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن أُمِّه، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَقتلُ عمارًا الفئةُ الباغيةُ» (٢).
٣٢٠ - (٥١) حدثنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي حَصينٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَمرو بنُ خُزاعةَ بنِ لُحَيِّ بنِ قَمَعَة بنِ خِنْدَفَ» (٣).
٣٢١ - (٥٢) / أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي حَصينٍ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ: حَدَّث يومًا فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ، فأَخذَتْه الرِّعدَةُ ورَعَدَت ثيابُهُ حتى حرَّكَها، فقالَ: هَكذا (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٥٥١) (٥٨٤٨) (٥٩٠١)، ومسلم (٢٣٣٧) من طريق أبي إسحاق بنحوه.
(٢) أخرجه مسلم (٢٩١٦) من طريق أم الحسن به.
(٣) أخرجه البخاري (٣٥٢٠) من طريق إسرائل به.
(٤) أخرجه الطبراني (٨٦٢٢)، وابن عساكر (٣٣/ ١٦٠) من طريق إسرائيل به. وأخرجه أحمد ١/ ٤٢٣ (٤٠١٥)، والحاكم (١/ ١١٠ - ١١١) من طريق إسرائل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق به. واختلف فيه على الشعبي، وله عن ابن مسعود طرق بنحوه. انظر «علل الدارقطني» (٣١٥٩) (٣١٦٠)، و«مسند أحمد» ١/ ٣٨٧ (٣٦٧٠)، ٤٥٢ (٤٣٢١)، ٤٥٣ (٤٣٣٣)، و«معجم الطبراني» (٨٦١٢) إلى (٨٦٢٧).
[ ١ / ١٥٤ ]
٣٢٢ - (٥٣) حدثنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا قيسٌ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَصومُ الاثنَينِ والخميسَ (١).
٣٢٣ - (٥٤) حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ الصينيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ حَكيمِ بنِ جُبيرٍ الأَسديُّ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَذهبُ الدُّنيا حتى يَملكَ رَجلٌ مِن أهلِ بَيتي، يُواطئُ اسمُه اسْمي» (٢).
٣٢٤ - (٥٥) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا منصورُ بنُ أبي الأسودِ، عن ليثٍ، عن الشَّعبيِّ، عن الحارثِ، عن عليٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أبو بكرٍ وعمرُ سيِّدا كُهولِ أهلِ الجنةِ» (٣).
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٠٢٣٣) عن القاسم بن محمد به. وقال في «المجمع» (٣/ ١٩٧ - ١٩٨): وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف. قلت: وقيس هو ابن الربيع ضعِّف.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٢٨٢)، والترمذي (٢٢٣٠) (٢٢٣١)، وأحمد (١/ ٣٧٦، ٣٧٧، ٤٣٠، ٤٤٨)، وابن حبان (٥٩٥٤) (٦٨٢٤) (٦٨٢٥) من طريق عاصم بن أبي النجود به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ووافقه الألباني. ويأتي (٤٧٥) (٥٣٨).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٦٦٦)، وابن ماجه (٩٥) من طريق الشعبي به. واختلف فيه على الشعبي كما بين الدارقطني في «علله» (٣٢٣). وله عن علي طرق يأتي أحدها بعده.
[ ١ / ١٥٥ ]
٣٢٥ - (٥٦) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الصينيُّ: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ، عن أبي جنابٍ، عن ا لشَّعبيِّ، عن زيدِ بنِ يُثيعٍ، عن عليٍّ ﵁، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (١).
٣٢٦ - (٥٧) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ، عن منصورِ بنِ أبي الأسودِ، عن ليثٍ، عن الشَّعبيِّ، عن الحارثِ، عن عليٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الحسنُ والحسينُ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنةِ» (٢).
٣٢٧ - (٥٨) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ، عن أبي جَنابٍ، عن الشَّعبيِّ، عن زيدِ بنِ يُثيعٍ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (٣).
٣٢٨ - (٥٩) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا قيسٌ، عن يونسَ بنِ خَبابٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي نُعمٍ، عن أبي سعيدٍ، عن / النبيِّ ﷺ مثلَه (٤).
_________________
(١) أخرجه أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (١٣) من طريق محمد بن أبان به. وانظر ما قبله.
(٢) أخرجه الطبراني (٢٦٠١) عن القاسم شيخ المصنف به. وله عن علي طرق يأتي أحدها بعده. وانظر تخريجها في «المطالب» (٣٩٦٥)، و«الصحيحة» (٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨).
(٣) مرسل هنا. وقد أسنده الطبراني (٢٦٠٢) عن علي من طريق القاسم شيخ المصنف. وذكره والذي قبله الدارقطني في «علله» (٣٣٢).
(٤) أخرجه الترمذي (٣٧٦٨)، والنسائي في «الكبرى» (٨١١٣) (٨٤٧٢) (٨٤٧٣) (٨٤٧٤) (٨٤٧٥)، وأحمد (٣/ ٣، ٦٢، ٦٤، ٨٠، ٨٢)، وابن حبان (٦٩٥٩)، وأبو يعلى (١١٦٩)، والطبراني (٢٦١٠) (٢٦١١)، والحاكم (٣/ ١٦٦ - ١٦٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم به. وفي بعض الروايات زيادة.
[ ١ / ١٥٦ ]
٣٢٩ - (٦٠) حدثنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أبو مريمَ، عن المنهالِ بنِ عَمرو، عن زاذانَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:
قُلنا: يا نبيَّ اللهِ، ما مُنكرٌ ونُكيرٌ؟ قالَ: «مَلَكانِ أَصواتُهما كالرَّعدِ القاصفِ، وأَعينُهما مثلُ البرقِ الخاطِفِ، وأَنيابُهما مثلُ الصَّياصي» (١).
٣٣٠ - (٦١) أخبرنا القاسمُ: حدثنا شهابُ بنُ عبَّادٍ: حدثنا مندَلٌ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أنسٍ قالَ:
بادَرَ رسولُ اللهِ ﷺ هِرًا أو هِرةً أَن تمرَّ بينَ يَديهِ (٢).
٣٣١ - (٦٢) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أَسيدُ بنُ زيدٍ: حدثنا قيسٌ، عن ليثٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «هَديةُ الأُمراءِ غُلُولٌ» (٣).
٣٣٢ - (٦٣) أخبرنا القاسمُ: حدثنا يحيى بنُ بشرٍ، عن عليِّ بنِ عابسٍ، عن قَعنبٍ التَّميميِّ، عن سَلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن عُليمٍ قالَ: سمعتُ سلمانَ
_________________
(١) أبو مريم هو عبد الغفار بن القاسم متروك. والمنهال بن عمرو يروي بهذا الإسناد حديث عذاب القبر الطويل، ولم أقف على من ذكر فيه ما ذكره المصنف هنا. وفي رواية عدي بن ثابت عن البراء عند الطبري في «تهذيب الآثار» (٧٢٣): .. فيأتيه منكر ونكير، يثيران الأرض بأنيابهما، ويلحفان الأرض بأشعارهما .. .
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٩٦٨)، والخطيب (٨/ ١٦٣) من طريق شهاب بن عباد به. وقال في «المجمع» (٢/ ٦١): وفيه مندل بن علي وهو ضعيف.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٩٦٩) عن القاسم شيخ المصنف به. ثم أخرجه (٩٠٥٥) من وجه آخر عن عطاء به.
[ ١ / ١٥٧ ]
يقولُ: أولُ هذا الأُمةِ وُرودًا على نبيِّها، أَولُها إِسلامًا: عليُّ بنُ أبي طالبٍ (١).
٣٣٣ - (٦٤) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا عبدُ الجبارِ بنُ العباسِ، عن عمارٍ الدُّهنيِّ، عن عَمرةَ بنتِ أَفعى، عن أُمِّ سلمةَ قالتْ:
نَزلتْ هذِه الآيةُ في بَيتي: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾، قالتْ: وفي البيتِ سِتةٌ: جبريلُ، ورسولُ اللهِ ﷺ، وعليٌّ، وفاطمةُ، والحسنُ، والحسينُ، وأنا على بابِ البيتِ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألستُ مِن أهلِ البيتِ؟ قالَ لي: «إنَّكِ على خيرٍ، إنَّكِ مِن أَزواجِ النبيِّ»، وما قالَ لي: إنَّكِ مِن أهلِ البيتِ (٢).
٣٣٤ - (٦٥) أخبرنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا أبو مريمَ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:
كانتْ / صلاةُ رسولِ اللهِ ﷺ في الجمعةِ حينَ تَزيغُ الشمسُ مِن وسطِ السماءِ (٣).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢١١٢)، والطبراني (٦١٧٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨١) من طريق سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم الكندي به. وروي مرفوعًا، انظر «المطالب» (٣٩٢٥).
(٢) أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (٧٦٥)، وابن الأعرابي في «معجمه» (١٥٠٥) من طريق مخول به. وعندهما: وفي البيت سبعة: جبريل وميكائيل .. . وللحديث عن أم سلمة طرق بروايات متفاوتة، انظر تخريجها في «مسند أحمد» ٦/ ٢٩٢ (٢٦٥٠٨).
(٣) أبو مريم عبد الغفار بن القاسم متروك. ومن طريقه أخرجه ابن أخي ميمي الدقاق في «فوائده» (٤٩٦) وفيه زيادة. وهو عند مسلم (٨٥٨) من طريق جعفر بن محمد بمعناه.
[ ١ / ١٥٨ ]
٣٣٥ - (٦٦) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا عبدُ الجبارِ الهَمْدانيُّ، عن عونِ بنِ أبي جُحيفةَ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن نَسيَ صلاةً أو نامَ عَنها فليُصلِّ إذا ذَكرَها» (١).
٣٣٦ - (٦٧) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا أبو بكرٍ النَّهشليُّ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ المُراديِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:
سألَ رجلٌ رسولَ اللهِ ﷺ: أيُّ الصلاةِ أفضلُ؟ قالَ: «طولُ القُنوتِ» (٢).
٣٣٧ - (٦٨) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا أبو كُدينةَ، عن ليثٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
تَزوجَ رسولُ اللهِ ﷺ ميمونةَ وهو مُحرمٌ (٣).
٣٣٨ - (٦٩) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحسنِ الثَّعلبيُّ (٤)، عن شعيبِ بنِ راشدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن الأَغرِّ أبي مسلمٍ، أنَّه حدَّثه أبو هريرةَ وأبو سعيدٍ الخدريُّ،
أنَّهما شَهدا في أنَّهما سمِعا نبيَّ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ ﷿ يُمهلُ
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٤٧٣٨)، وأبو يعلى (٨٩٥)، والطبراني ٢٢/ (٢٦٨)، وابن عدي (٥/ ٣٢٦)، والعقيلي (٣/ ٨٨) من طريق عبد الجبار بن العباس بنحوه وفيه قصة. وقال الألباني في «الصحيحة» (٣٩٦): هذا إسنادجيد.
(٢) لم أهتد إليه في غير هذا الموضع.
(٣) أخرجه البخاري (١٨٣٧) من طريق عطاء به. ويأتي من طريقه بزيادة (٣٩٠). وله عن ابن عباس طرق يطول المقام بتتبعها.
(٤) من «الثقات» (٨/ ٨٠)، و«تبصير المنتبه» (١/ ٢٠٨)، و«تاريخ الإسلام» (١٦/ ٦١). وفي الأصل: التغلبي، ويأتي كذلك أيضًا (٤٩٥). والله أعلم.
[ ١ / ١٥٩ ]
حتى إذا ذَهبَ ثلثُ الليلِ الأولُ هبطَ إلى سماءِ الدُّنيا فيقولُ: هل مِن داعٍ؟ هل مِن مُستَغفرٍ؟» (١).
٣٣٩ - (٧٠) وأنَّهما سمِعا نبيَّ اللهِ ﷺ يقولُ: «ما جَلسَ قومٌ يَذكرونَ اللهَ تعالى إلا حفَّتهم الملائكةُ، ونَزلتْ عليهم السَّكينةُ، وغَشيَتهم الرَّحمةُ، وذكَرَهم اللهُ فيمَن عندَه» (٢).
٣٤٠ - (٧١) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحسنِ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، أنَّه سمعَ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ يقولُ:
كانَ نبيُّ اللهِ ﷺ إذا صلَّى يقولُ: «اللهمَّ إنِّي أسألُكَ الهُدى والتُّقى والعفَّةَ والغِنى» (٣).
٣٤١ - (٧٢) / أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ (٤)، عن البراءِ قالَ:
كُنا نُصلي مَع رسولِ اللهِ ﷺ فما يَحني أَحدٌ مِنا ظهرَه حتى يَضعَ رسولُ اللهِ ﷺ رأسَه إلى الأرضِ.
٣٤٢ - (٧٣) أخبرنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ خيرٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه مسلم (٧٥٨) (١٧٢) من طريق أبي إسحاق به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٧٠٠) من طريق أبي إسحاق به.
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٧٤)، ومسلم (٢٧٢١) من طريق أبي إسحاق به.
(٤) هكذا في الأصل، وتقدم (٩٤) من طريق أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء.
[ ١ / ١٦٠ ]
رأيتُ عَليًا ﵁ توضَّأَ فغَسلَ كفَّيهِ، ثم تَمضمضَ واستَنشقَ ثلاثًا ثلاثًا، ثم غَسلَ وجهَهُ وذراعَيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مَسحَ برأسِه ثلاثًا، ثم غَسلَ قَدميهِ، ثم أَخذَ كَفًا مِن ماءٍ فشربَهُ (١).
٣٤٣ - (٧٤) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ قالَ:
دَعا عليٌّ بماءٍ في الرَّحْبةِ فتوضَّأَ، فغَسلَ كفَّيه حتى أَنقاهُما، ثم تَمضمضَ واستَنشقَ ثلاثًا ثلاثًا، ثم غَسلَ وجهَهُ ثلاثًا، وذراعَيهِ ثلاثًا ثلاثًا، ومَسحَ برأسِهِ، ثم غَسلَ قَدميهِ، ثم قامَ فشربَ فضْلَ وَضوئِهِ وهو قائمٌ، ثم قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ صنعَ هذا، فأَحببتُ أَن أُعلِّمكموهُ (٢).
٣٤٤ - (٧٥) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبيرةَ بنِ يَريمَ، أنَّ عليًا لمَّا تُوفيَ قامَ الحسنُ فصعدَ المنبرَ ثم قالَ:
يا أيُّها الناسُ، إنَّه قَد قُبضَ الليلةَ رَجلٌ لم يَسبقْه الأوَّلونَ، ولا يُدركُه الآخِرونَ، كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَبعثُه المَبعَثَ فيَكتنفُه جبريلُ عن يَمينِه، وميكائيلُ عن يسارِهِ حتى يَفتحَ اللهُ ﷿، وما تَركَ إلا سبعَمئةِ درهمٍ مِن
_________________
(١) حديث عبد خير عن علي في صفة الوضوء حديث مشهور متعدد الطرق والروايات، انظر بعضها في «المسند الجامع» (٩٩٨٤). وفي رواية المصنف تثليث مسح الرأس، وانظر من وافقه في ذلك في «علل الدارقطني» (٤/ ٥١).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٩٦) من طريق أبي إسحاق مختصرًا بغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء. وقد اختلف على أبي إسحاق في حديث الوضوء هذا اختلافًا كثيرًا، انظر «علل الدارقطني» (٥٠١).
[ ١ / ١٦١ ]
عطائِهِ، أَرادَ أَن يَبتاعَ بها خادِمًا، ولقدْ قُبضَ في الليلةِ التي / عُرجَ فيها بعيسى بنِ مريمَ (١).
٣٤٥ - (٧٦) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ ﵁ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «لا يُحبُّ اللهُ الشيخَ الجَهولَ، ولا الغنيَّ الظَّلومَ، ولا العائلَ المُختالَ» (٢).
٣٤٦ - (٧٧) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحسنِ: حدثنا شعيبُ بنُ راشدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ الأَعورِ، أنَّ عليًا كانَ يقولُ:
إنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ كانَ إِذا عادَ مَريضًا قالَ: «أَذهِب الباسَ ربَّ الناسِ، لا شافيَ إلا أنتَ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ شفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا» (٣).
٣٤٧ - (٧٨) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ الأعورِ، عن عليٍّ قالَ:
قالَ نبيُّ اللهِ ﷺ: «مَن ربطَ فَرسًا في سبيلِ اللهِ لا يَبتَغي به رِياءً ولا سُمعةً
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٣٥٤)، وأحمد (١/ ١٩٩)، وابن حبان (٦٩٣٦)، والطبراني (٢٧١٧) إلى (٢٧٢٥) من طريق أبي إسحاق به. ثم أخرجه أحمد، وكذا أبو يعلى (٦٧٥٨)، والبزار (١٣٤٠) (١٣٤١)، والحاكم (٣/ ١٧٢) من طرق عن الحسن بنحوه.
(٢) أخرجه البزار (٨٦٠)، والطبراني في «الأوسط» (٥٤٥٨) من طريق أبي إسحاق به. ولفظ الطبراني: إن الله يبغض .. . وقال الألباني في «الضعيفة» (١٨٠٥): ضعيف جدًا.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٥٦٥)، وأحمد (١/ ٧٦) من طريق أبي إسحاق به. وإسناده ضعيف، وله شواهد يصح بها.
[ ١ / ١٦٢ ]
فإنَّ أَثرَه وعَلفَه ورَوثَه في ميزانِهِ يومَ القيامةِ» (١).
٣٤٨ - (٧٩) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن حارثةَ بنِ مُضرِّبٍ، أنَّه سمعَ عليًا يقولُ:
ما كانَ فينا فارسٌ يومَ بدرٍ غيرُ المِقدادِ بنِ الأَسودِ على فَرسٍ أَبلَقَ (٢).
٣٤٩ - (٨٠) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عليِّ بنِ ربيعةَ، عن عليٍّ أنَّه خرجَ مِن بابِ القصرِ، فوَضعَ رِجلَه في الغَرْزِ غَرْزِ الرَّحلِ، أو في الرِّكابِ فقالَ: بسمِ اللهِ، فلمَّا استَوى على الدابةِ قالَ: الحمدُ للهِ الذي كرَّمنا وحمَلَنا في البرِّ والبحرِ، ورزَقَنا مِن الطيباتِ، وفضَّلَنا على كثيرٍ ممن خَلقَ تَفضيلًا، سبحانَ الذي سخَّرَ لنا هذا وما كُنا له مُقرِنينَ، وإنَّا إلى ربِّنا لمُنقلبونَ، ثم قالَ: ربِّ اغفرْ لي / ذُنوبي، إنَّه لا يَغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ (٣).
٣٥٠ - (٨١) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرو ذي مُرٍّ قالَ: سمعتُ عليًا يقولُ:
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٠٩) (١١٧٢)، والدراقطني في «علله» (٣/ ١٧٩) من طريق أبي إسحاق به. واختلف عليه في رفعه ووقفه. والحارث الأعور ضعيف.
(٢) أخرجه أحمد (١/ ١٢٥، ١٣٨)، وأبو يعلى (٢٨٠) (٣٠٥)، وابن خزيمة (٨٩٩)، وابن حبان (٢٢٥٧)، والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ٣٩، ٤٩) من طريق أبي إسحاق به مطولًا ومختصرًا. وعند البيهقي وحده في الموضع الثاني قوله: على فرس أبلق.
(٣) موقوف هنا. ورفعه أحمد ١/ ٩٧ (٧٥٣) وغيره من طريق أبي إسحاق. وقال الدارقطني في «علله» (٤/ ٦١): وأبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة .. .
[ ١ / ١٦٣ ]
أَنشُدُ باللهِ مَن سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن كُنتُ مَولاهُ فعَليٌّ وليُّه، اللهمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وأعِنْ مَن أَعانَه، وانصُرْ مَن نصَرَه، وأَحبَّ مَن أَحبَّه»، فقامَ اثْنا عشرَ فشَهِدوا (١).
٣٥١ - (٨٢) أخبرنا القاسمُ: [حدثنا إبراهيمُ:] (٢) حدثنا شعيبٌ، عن أبانَ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ما مِن عملٍ أَثقلُ يومَ القيامةِ في الميزانِ مِن حُسنِ الخُلقِ»، قالَ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، إنَّ العبدَ ليُدركُ بحُسنِ خُلقِهِ دَرجةَ الصومِ والصلاةِ».
كذا قالَ: «عطاءُ بنُ أبي رباحٍ عن أبي الدَّرداءِ»، وهذا يُروى عن عطاءٍ الكَيْخَارانيِّ، عن أمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرداءِ، عن النبيِّ ﷺ (٣).
٣٥٢ - (٨٣) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا جابرُ بنُ الحُرِّ النَّخعيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شريكٍ العامريِّ، عن الحارثِ قالَ: دَخلتُ على عليٍّ بعدَ هَدْأَةٍ مِن الليلِ، فقالَ لي: ما جاءَ بكَ يا أَعورُ؟ قلتُ: حبُّكَ يا أميرَ المؤمنينَ، قالَ: آللهِ الذي لا إلهَ إلا هو؟ قالَ: قلتُ: آللهِ الذي لا إلهَ إلا هو، قالَ: أمَا إنَّكَ
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٤٣٠)، وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (١/ ١١٨)، والبزار (٧٨٦)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٧٥٦) من طريق أبي إسحاق به. واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (٣٧٥). ويأتي (٣٧٥).
(٢) ليست في الأصل، ومقتضى الأسانيد السابقة إثباتها.
(٣) وكذلك أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٧١) (٤٦٤)، وأبو داود (٤٧٩٩)، والترمذي (٢٠٠٢) (٢٠٠٣)، وأحمد (٦/ ٤٤٢، ٤٤٦، ٤٤٨، ٤٥١)، وابن حبان (٤٨١) (٥٦٩٣) (٥٦٩٥) مطولًا ومختصرًا.
[ ١ / ١٦٤ ]
سَتراني في ثلاثةِ مواطنَ: على الحوضِ، وعلى الصراطِ، وحينَ (تشيَّعُ؟) نَفسُكَ هذِه، وأَومأَ بيدِه إلى حُجْرتِهِ (١).
٣٥٣ - (٨٤) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا يحيى بنُ سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن أبيه، عن أبي /صادقٍ، عن عليٍّ (٢) أنَّه قالَ:
أُمرتُ بقتالِ الناكِثينَ، والقاسِطينَ، والمارِقينَ بالطرقاواتِ بالنَّهروانِ.
٣٥٤ - (٨٥) أخبرنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا يحيى بنُ سلمةَ، عن أبيه، عن أبي صادقٍ، أنَّ رَبيعةَ بنَ ناجدٍ أخبَره، أنَّ عمارَ بنَ ياسرٍ قالَ يومَ صفِّينَ:
(أي؟) قومِ، الجنةُ تحتَ الأَبارقةِ، فالظِّماءُ تَرِدُ الماءَ والماءُ مَوْرودٌ، اليومَ أَلقى الأَحبَّةَ، محمدًا وحِزبَه، لقد قاتلتُ مع صاحبِ الرايةِ السوداءِ أَربعًا، ثلاثًا مع محمدٍ ﷺ، وهذه الرابعةُ، ما هذه بأَبَرِّهنِّ ولا أَنقاهُنَّ (٣).
٣٥٥ - (٨٦) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ الصينيُّ، عن صالحِ بنِ أبي الأسودِ، عن أبانَ بنِ تَغلبَ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن عبدِ الله بنِ سَبُعٍ الهَمْدانيِّ قالَ:
_________________
(١) إسناده مسلسل بالشيعة المتكلم فيهم.
(٢) هكذا في الأصل من رواية أبي صادق الأزدي عن علي بلا واسطة. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٤٣٣)، وابن المقرئ في «معجمه» (١٣٣٧) من طريق يحيي بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي باختصار آخره. ويحيى بن سلمة بن كهيل متروك. وله طرق كما تقدم (٢٣٩).
(٣) أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٥٨) - ومن طريقه ابن عساكر (٤٣/ ٤٦٥) - عن الواقدي، عمن سمع سلمة بن كهيل، فذكره.
[ ١ / ١٦٥ ]
كُنا جُلوسًا عندَ عليٍّ فرفَعَ يدَه إلى لِحيتِهِ فقالَ: ما يَحبسُ أَشقاكم أَن يَخضبَها مِن أَعلاها بدمٍ؟ فقُلنا: لِمَ قَد أَكثرتَ عَلينا مِن هذا القولِ، واللهِ لو نَعلمُ قاتِلَكَ لأبَرْنا عِترتَهُ، فقالَ: أَنشدُ اللهَ رَجلًا يَقتلُ بي غيرَ قَاتلي، قُلنا: يا أَميرَ المؤمنينَ، ألا تَستخلِفُ عَلينا؟ قالَ: لا، ولكنْ أَتركُكم كما تَركَكم نَبيُّكم (١).
٣٥٦ - (٨٧) أخبرنا القاسمُ: حدثنا يحيى بنُ الحسنِ بنِ فراتٍ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ بنِ أبي حفصٍ العطارُ، عن أَبانَ بنِ تَغلبَ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ سَبُعٍ قالَ:
قالَ عليٌّ قبلَ أَن يُضربَ بثلاثٍ: أينَ شَقيُّكم هذا؟ أمَا ليَخضبَنَّ هذِه مِن هَذا. قالَ: فلمَّا أَن ضُربَ دَخلتُ عليه فقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ / استَخلفْ، قالَ: لا، قلتُ: اتَّق اللهَ، فما تَقولُ لربِّكَ ﷿؟ قالَ: أقولُ: تَركتُهم كما تَركَهم رسولُكَ، فإنْ شئتَ أصلحتَهم، وإنْ شئتَ أَفسدتَّهم (٢).
٣٥٧ - (٨٨) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاق الصِّينيُّ: حدثنا نوحٌ، عن زكريا بنِ أبي زائدةَ، عن عطيةَ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّه سُئلَ عن عليٍّ، فرفَعَ حاجبَيهِ بيدِه ثم قالَ: ذاكَ خيرُ البشرِ (٣).
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ١٣٠، ١٥٦)، وابن أبي شيبة (٣٧٠٩٨) (٣٧٤٢٤)، وأبو يعلى (٣٤١) (٥٩٠) من طريق عبد الله بن سبع به.
(٢) أخرجه (٤٢/ ٥٤١) من طريق يحيى بن الحسن بن الفرات به. وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (٩٤٩)، وابن عساكر (٤٢/ ٣٧٤) من طريق الأعمش، عن عطية العوفي به. وعطية ضعيف. وانظر ما بعده. وأخرجه ابن حبان في «الثقات» (٩/ ٢٨١) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن جابر به. وفيه شريك سيئ الحفظ.
[ ١ / ١٦٦ ]
٣٥٨ - (٨٩) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ الصِّينيُّ: حدثنا حِبانُ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ قالَ: سُئلَ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بعدَما كبرَ وسقَطَ حاجِباهُ على عَينيهِ: أيَّ الرَّجلِ (١) كُنتم تَعدُّونَ عَليًا؟ قالَ: فرفَعَ حاجبَيهِ وقالَ: ذاكَ خيرُ البشرِ (٢).
٣٥٩ - (٩٠) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ البزازُ: حدثنا روحُ بنُ مُسافرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الوَدَّاكِ جَبرِ بنِ نوفٍ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
أَصبْنا سَبيًا يومَ حُنينٍ، فجعَلْنا نَعزلُ عنهنَّ، فقالَ بعضُنا لبعضٍ: تَفعلونَ هذا ورسولُ اللهِ ﷺ فيكم لا تَسألونَه؟ فأَتيناهُ فسأَلناهُ فقالَ: «ليسَ مِن كلِّ الماءِ يكونُ الولدُ، ولكنَّ اللهَ ﷿ إذا أَرادَ أَن يَخلقَ شيئًا خُلقَ، ولا بأسَ بذلكَ» (٣).
٣٦٠ - (٩١) حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ مروانَ الغزَّالُ: حدثنا أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ هراسةَ، عن سفيانَ، عن عُمارةَ بنِ غَزيةَ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن جُعِلَ قاضيًا فَقد ذُبحَ بغيرِ سِكينٍ» (٤).
_________________
(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: أي الرجال.
(٢) إبراهيم بن إسحاق الصيني متروك. وحبان بن علي العنزي ضعيف. وتقدم أن الأعمش يرويه بإسناد آخر.
(٣) أخرجه مسلم (١٤٣٨) (١٣٣) من طريق أبي الوداك مختصرًا. وله عن أبي سعيد طرق بروايات متفاوتة، انظرها عند البخاري (٢٢٢٩) وأطرافه، ومسلم (١٤٣٨).
(٤) أخرجه أبو داود (٣٥٧١) (٣٥٧٢)، والترمذي (١٣٢٥)، والنسائي في «الكبرى» (٥٨٩٢) (٥٨٩٣) (٥٨٩٤) (٥٨٩٥)، وابن ماجه (٢٣٠٨)، وأحمد (٢/ ٢٣٠، ٣٦٥)، والحاكم (٤/ ٩١) من طريق سعيد المقبري به. وبعض الروايات تقرن به عبد الرحمن الأعرج. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ١ / ١٦٧ ]
٣٦١ - (٩٢) حدثنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ إسماعيلَ بنِ صَبيحٍ اليَشكريُّ قالَ: وجدتُّ في كتابِ جدِّي إسماعيلَ بنِ صَبيحٍ: حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ زرارةَ، عن إدريسَ الأَوديِّ، عن عاصمِ بنِ أبي [النَّجودِ] (١) / عن أبي وائلٍ، عن أبي موسى الأَشعريِّ قالَ:
كُنا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فذُكرَ القتلُ، فقيلَ: الرجلُ يقاتلُ على الشِّدةِ، والرجلُ يقاتلُ رياءً؟ فقالَ: «مَن قاتلَ لِتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا فهو شهيدٌ، أو: هو في الجنةِ» (٢).
٣٦٢ - (٩٣) وعن إدريسَ الأَوديِّ، عن عطيةَ العَوفيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَشتَروا دِينارًا بدينارَينِ، ولا دِرهمًا بدِرهمينِ، فإنِّي أَخافُ عَليكم الرَّما»، والرَّما الفضلُ بينَهما.
قالَ عطيةُ: فذكرتُه لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ، فقالَ ابنُ عمرَ وأَهوى بيدِهِ إلى صدرِهِ فقالَ: وأَنا سمعتُه مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٣).
_________________
(١) ساقطة من الأصل.
(٢) أخرجه الحمامي في «جزء الاعتكاف» (٢١) من طريق أحمد بن الحسن شيخ المصنف به. وأخرجه البخاري (١٢٣) وأطرافه، ومسلم (١٩٠٤) من طريق أبي وائل به.
(٣) أخرجه البغوي في «الجعديات» (٢١٣١)، والحمامي في «جزء الاعتكاف» (٧)، وابن عبد الدائم في «مشيخته» (٢٣) من طريق عطية العوفي به. ليس فيه حديثه عن ابن عمر. ويأتي كذلك (٤٠٣). وعطية العوفي ضعيف. وحديث ابن عمر فأخرجه أحمد (٢/ ١٠٩) من وجه آخر عنه. ولحديث أبي سعيد الخدري طرق وروايات في «الصحيحين» وغيرهما ليس فيه: إني أخاف عليكم الرما.
[ ١ / ١٦٨ ]
٣٦٣ - (٩٤) وعن إدريسَ الأَوديِّ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن جَرَّ إِزارَه مِن الخُيلاءِ لم يَنظر اللهُ إليه يومَ القيامةِ».
قالَ عطيةُ: فمَرَّ بنا رجلٌ وأنا مَع ابنِ عمرَ وهو يجرُّ إِزارَه فقالَ (١): سمعتُ أبا سعيدٍ يزعمُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن جَرَّ إِزارَهُ مِن الخُيلاءِ لم يَنظر اللهُ إليه يومَ القيامةِ». قالَ: وأنا سمعتُه مِن رسولِ اللهِ ﷺ (٢).
٣٦٤ - (٩٥) وعن إدريسَ، عن المنهالِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ، عن عليٍّ أنَّه سمعَه يحدثُ قالَ:
لمَّا نَزلتْ هذه الآيةُ: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ قالَ: دَعا بَني عبدِ المطلبِ وصنعَ لهم طعامًا، وهم يومَئذٍ أَربعونَ رَجلًا أو يَنقصونَ رَجلًا، وصنعَ لهم طعامًا ليسَ بالكثيرِ، فقالَ لهم: «كُلوا باسمِ اللهِ مِن جوانبِها، فإنَّ البركةَ تَنزلُ في ذروتِها» / ووضعَ يدَه أوَّلَهم فأَكلوا حتى شبِعوا، ثم دَعا بقدحٍ فشربَ أوَّلَهم، ثم سقاهُم فشرِبوا حتى رَووا، فقالَ أبو لهبٍ: لقد سحَرَكم، وقالَ: «يا بَني عبدِ المطلبِ، إنِّي جئتُكم بما لم يجئْكم به أَحدٌ قَبلي،
_________________
(١) هكذا في الأصل وعليها علامة التضبيب. ولعل الصواب: فقلت.
(٢) عطية العوفي ضعيف. ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٣٥٧٠)، وأحمد (٣/ ٣٩)، وأبو يعلى (١٣١٠).
[ ١ / ١٦٩ ]
أَدعوكم إلى شهادةِ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وإلى اللهِ، وإلى كتابِه» فنَفَروا وتَفرَّقوا، ثم دَعاهم الثانيةَ على مِثلِها، ثم قالَ أبو لهبٍ كما قالَ المرةَ الأُولى، فدَعاهم ففَعَلوا مِثلَ ذلكَ.
ثم قالَ ومدَّ يدَه: «مَن يُبايُعني على أَن يكونَ أَخي وصاحِبي ووَليَّكم مِن بَعدي؟» قالَ: فمَددتُّ إليه يَدي قلتُ: أَنا أُبايعُكَ. وأَنا يومَئذٍ أَصغرُ القومِ، عظيمُ البطنِ، فبايَعَني على ذلكَ. قالَ: وذلكَ الطعامُ أَنا صنعتُه (١).
٣٦٥ - (٩٦) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ زيادٍ الرازيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ موسى الفَراءُ: حدثنا هشامُ بنُ يوسفَ: أخبرنا معمرٌ، عن أيوبَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا أُقيمَت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المَكتوبةَ» (٢).
٣٦٦ - (٩٧) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ بكرٍ أبو غسانَ زُنَيجٌ: حدثنا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ: حدثنا عثمانُ بنُ زائدةَ (٣)، عن الزبيرِ بنِ عديٍّ، عن أنسٍ قالَ:
قُبِضَ رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتينَ، وقُبِضَ أبو بكرٍ وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتينَ، وقُبِضَ عمرُ وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتينَ (٤).
_________________
(١) اختلف في هذا الحديث على المنهال بن عمرو. فقيل عنه، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي. وقيل عنه، عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي. وكذلك أخرجه أحمد (١/ ١١١) مختصرًا. وانظر «علل الدارقطني» (٢٩٣).
(٢) أخرجه مسلم (٧١٠) من طريق عمرو بن دينار به.
(٣) في الأصل: عثمان بن أبي زائدة. والتصويب من كتب الرجال.
(٤) أخرجه مسلم (٢٣٤٨) من طريق محمد بن عمرو زُنيج به.
[ ١ / ١٧٠ ]
٣٦٧ - (٩٨) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا محمدُ بنُ مهرانَ الجمالُ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن عوفٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن قَتلَ مُعاهَدًا في / غيرِ كُنهِهِ لم يجدْ رائحةَ الجنةِ، ورِيحُها يوجدُ مِن مَسيرةِ خمسِمئةِ عامٍ» (١).
٣٦٨ - (٩٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو أبو غسانَ زُنَيجٌ: حدثنا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ، عن عَنبسةَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا استُفتِحَ البابُ وهو في الصلاةِ فَتحَ البابَ إِذا كانَ عن يَمينِه أو عن شمالِهِ، ولا يَستدبرُ القِبلةَ (٢).
٣٦٩ - (١٠٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُ المؤمنِ بنُ عليٍّ: حدثنا الفُضيلُ بنُ عياضٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إِنَّ مِن الشِّعرِ حِكمةً» (٣).
٣٧٠ - (١٠١) حدثنا محمدٌ: حدثنا سهلُ بنُ عثمانَ العسكريُّ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٦٣) (٨٠١١) من طريق عيسى بن يونس به. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٣٥٦). وأخرجه الترمذي (١٤٠٣)، وابن ماجه (٢٦٨٧)، والحاكم (٢/ ١٢٧) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ٨٠) من طريق حكام بن سلم به. ويأتي من طريق الزهري عن عروة بلفظ آخر (٤٥٨).
(٣) أخرجه البزار (٢١٠١، ٢٠١٢، ٢١٠٣ - زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٩٠٢١)، وتمام في «فوائده» (١٦٨) إلى (١٧١) وَ(٥٤٨) إلى (٥٥٢) من طريق عروة به. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٦/ ٨٣٩).
[ ١ / ١٧١ ]
جُنادةُ بنُ سَلْمٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن أبي الزبيرِ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يقولُ بعدَ التكبيرِ: «وَجهتُ وَجهي للذي فطَرَ السماواتِ والأَرضَ حَنيفًا وما أَنا مِن المُشركينَ» (١).
٣٧١ - (١٠٢) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا عبدُ المؤمنِ بنُ عليٍّ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن أبي خالدٍ الدَّالانيِّ، عن عَمرو بنِ مُرةَ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ تعالى يَنصرُ المُسلمينَ بدُعاءِ المُستَضعفينَ» (٢).
٣٧٢ - (١٠٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا إسحاقُ بنُ عَمرو الرازيُّ: حدثنا معاويةُ بنُ هشامٍ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «ذَكاةُ الجنينِ ذَكاةُ أمِّهِ» (٣).
٣٧٣ - (١٠٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ معينٍ: حدثنا أبو حفصٍ
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٠٩٩٣)، وأبو الشيخ في «أحاديث أبي الزبير عن غير جابر» (١١٩) من طريق سهل بن عثمان في حديث طويل.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤١٤٨)، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ١٠٠) من طريق عبد السلام بن حرب به. وقارن برواية طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد عند البخاري (٢٨٩٦)، والنسائي (٣١٧٨).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٨٢٨)، والدارمي (٢/ ٨٤)، والحاكم (٤/ ١١٤) من طريق أبي الزبير به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الألباني في «الإرواء» (٢٥٣٩): وهو كما قالا لولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه.
[ ١ / ١٧٢ ]
الأَبارُ، عن محمدِ بنِ جُحادةَ، عن عطيةَ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّكم راعٍ وكُلُّكم مَسؤولٌ عن رعيتِهِ، فالأميرُ / الذي على الناسِ راعٍ وهو مَسؤولٌ عنهم، والرجلُ راعٍ على أهلِ بيتِهِ وهو مَسؤولٌ عنهم، وامرأةُ الرجلِ راعيةٌ على بيتِ زوجِها وهي مَسؤولةٌ عنه» (١).
٣٧٤ - (١٠٥) حدثنا القاسمُ بنُ محمدِ بنِ حمادٍ الكوفيُّ الدَّلالُ قراءةً عليه: حدثنا قطبةُ بنُ العلاءِ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن إبراهيمَ الهجريِّ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الأَيدي ثلاثةٌ: فيدُ (٢) العُليا للهِ ﷿، والتي تَليها يدُ المؤمنِ، ويدُ السائلِ السُّفلى إلى يومِ القيامةِ، استَعِفَّ مِن السؤالِ ما استَطعتَ، فإنَّ العِفَّةَ خيرٌ» (٣).
٣٧٥ - (١٠٦) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا جابرُ بنُ الحُرِّ، عن عَمرو ذي مُرٍّ (٤)، أنَّ عليًا ﵁ قالَ:
_________________
(١) عطية العوفي ضعيف. والحديث أخرجه البخاري (٨٩٣) وأطرافه، ومسلم (١٨٢٩) من طرق عن ابن عمر به.
(٢) هكذا في الأصل، وعليها علامة التضبيب.
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٤٤٦)، وأبو يعلى (٥١٢٥)، وابن خزيمة (٢٤٣٥)، والحاكم (١/ ٤٠٨) من طريق إبراهيم الهجري به، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وليس عندهم قوله: فإن العفة خير. وقال الألباني: إسناده ضعيف من أجل الهجري.
(٤) هكذا في الأصل: جابر بن الحر عن عمرو ذي مر بلا واسطة. وعمرو هذا من شيوخ أبي إسحاق المجهولين. وبذكر أبي إسحاق السبيعي بينهما أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (١٥)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٢١٥)، وابن عساكر (٤٢/ ٢١٥) من طريق القاسم شيخ المصنف. وتقدم من طريق أبي إسحاق (٣٥٠).
[ ١ / ١٧٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كُنتُ مَولاهُ فعليٌّ مَولاهُ، اللهمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ».
٣٧٦ - (١٠٧) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مسعرِ بنِ كدامٍ، عن مسعرٍ، عن وَبرةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لرجلٍ: «تَبقَّهْ (١)، وتَوقَّهْ» (٢).
٣٧٧ - (١٠٨) حدثنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا يحيى بنُ سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن أبيه، عن منصورٍ، عن رِبعيٍّ، عن عليٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كذَبَ عليَّ مُتعمدًا فليَتبوأْ مَقعدَه مِن النارِ» (٣).
_________________
(١) هكذا في الأصل، وكذلك عند الخطابي، ثم قال: «تبقه» يريد استبق نفسك ولا تعرضها للتلف، «وتوقه» أي تحرز من الآفات وتباعد من المهالك والمعاطب. وقال ابن الأثير في «النهاية» (٥/ ٢٣٣): «تنقه وتوقه» رواه الطبراني بالنون وقال: معناه تخير الصديق ثم احذره. وقال غيره: «تبقه» بالباء: أي أبق المال ولا تسرف في الإنفاق، وتوق في الإكتساب. وانظر فيه أيضًا (١/ ٣٨٣، ٥/ ٤٨٤) حيث قال في معنى «تبقه» نحو ما قال الخطابي.
(٢) أخرجه الخطابي في «غريب الحديث» (١/ ٦٩٩) عن المصنف. وأخرجه الطبراني في «الصغير» (٧٥٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٧/ ٢٦٧)، والعقيلي (٢/ ٣٠٤) من طريق القاسم شيخ المصنف بلفظ: تنقَّه وتوقَّه. وقال في «المجمع» (٨/ ٨٩) بعد أن زاد نسبته للطبراني في «الكبير»: وفيه عبد الله بن مسعر بن كدام وهو متروك. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٦٢٨).
(٣) أخرجه الترمذي (٣٧١٥) من طريق منصور في حديث طويل. وهو عند البخاري (١٠٦)، ومسلم (١) من طريقه بلفظ: لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار.
[ ١ / ١٧٤ ]
٣٧٨ - (١٠٩) أخبرنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا مُخوَّلٌ، عن صبَّاحِ بنِ يحيى: حدثني مُطرفُ بنُ طريفٍ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ أَهلَ الدَّرجاتِ العُلى ليَراهم مَن أَسفلَ مِنهم كما يُرى الكوكبُ الطالعُ في أُفقِ السماءِ». وإلى هذا / انتَهى حديثُ رسولِ اللهِ ﷺ: وأبو بكرٍ وعمرَ مِن أولئكَ وأَنعَما (١).
٣٧٩ - (١١٠) حدثنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الصِّينيُّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:
احتبسَ عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ فلم يخرجْ حتى شَطرِ الليلِ، ثم خرجَ علينا ورأسُهُ يَقطرُ، فصلَّى صلاةَ العشاءِ، ثم أَقبلَ إلينا فقالَ: «أَبشِروا، كنتُم بحمدِ اللهِ منذُ الليلةَ في صلاةٍ، صلَّى مُصلٍ وقعدَ قاعدٌ يَنتظرُ الصلاةَ، فكلٌّ كانَ في صلاةٍ». ثم قالَ: «لولا أَن أَشقَّ على أُمتي لأَحببتُ أَن أُصليَها هذا القدرَ» (٢).
٣٨٠ - (١١١) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:
في كلِّ الليلِ قد أَوترَ رسولُ اللهِ ﷺ، حتى انتَهى وِترُه إلى السَّحَرِ، فقُبضَ وهو يُوترُ بالسَّحَرِ (٣).
_________________
(١) تقدم (١٠٩).
(٢) أخرجه السراج في «حديثه» (٢٠٢٥) من طريق أبي الزبير به. وهو عند أحمد (٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩) من طريقه بنحوه دون طرفه الأخير.
(٣) أخرجه البخاري (٩٩٦)، ومسلم (٧٤٥) من طريق مسلم بن صبيح به. ويأتي (٥٨١).
[ ١ / ١٧٥ ]
٣٨١ - (١١٢) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا روحُ بنُ مسافرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عطاءٍ، عن عقبةَ بنِ عامرٍ الجهنيِّ قالَ:
كُنا مَع رسولِ اللهِ ﷺ، فكُنا نَتناوبُ رِعيةَ الإبلِ، فلمَّا كانَ يومٌ سَرَحتُ ورحتُ جئتُ ونبيُّ اللهِ ﷺ يخطبُ، فسمعتُه يقولُ: «ما مِن عبدٍ يَتوضَّأُ فيُسبغُ الوُضوءَ ثم يقومُ إلى مُصلاهُ فيُصلِّي صلاةً يَعلمُ ما يقولُ فيها إلا انصرفَ وانفتَلَ كيومِ ولدَتْه أُمُّه مِن الخَطايا ليسَ له ذَنبٌ».
قالَ: فواللهِ ما مَلكتُ نَفسي أَن قلتُ: بخٍ بخٍ! تَعجبًا لِما سمعتُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ / يقولُ، قالَ: فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: قَد قالَ قبلَ أَن تَجيءَ ما هو أَجودُ مِنها، قالَ: فقلتُ: ما هيه فِداكَ أَبي وأُمي؟ قالَ: قالَ: «ما مِن رَجلٍ يَتوضَّأُ فيُسبغُ الوُضوءَ ثم يَقولُ عندَ فراغِهِ مِن الوُضوءِ: أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أَنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ إلا فُتحتْ له مِن الجنةِ ثمانيةُ أبوابٍ، فيُقالُ له: ادخُل مِن أيِّها شئتَ».
قالَ (١): وقالَ: «إنَّ الناسَ يُجمَعونَ في صَعيدٍ واحِدٍ يَنفذُهم البصرُ ويُسمِعُهم الُمنادِي، فيُنادي ثلاثًا: سيَعلمُ أهلُ الجمعِ لِمن الكرمُ اليومَ، فيقولُ: أينَ الذين كانتْ ﴿لا تُلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذِكرِ الله﴾ إلى آخِرِ الآيةِ، ثم يُنادي منادٍ: سيَعلمُ أَهلُ الجَمعِ لِمن الكرمُ اليومَ، فيَقولُ: أينَ الحمَّادونَ الذينَ كانوا يَحمَدونَ اللهَ ﷿ على كلِّ حالٍ؟» (٢).
_________________
(١) هذا القدر الآتي هو من حديث عقبة بن عامر، كما جاء صريحًا عند أبي نعيم. وكذلك أخرجه أسد بن موسى في «الزهد» (٦٠) (٧٧) عنه موقوفًا بنحوه.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٤٧٠)، وعبد الرزاق (١٤٢)، والحاكم (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، والبيهقي في «الشعب» (٢٩٧٦)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٩)، وابن المقرئ في «معجمه» (٦١٥) (٦١٦) من طريق أبي إسحاق به. ورواية الحاكم وابن المقرئ بتمامه، والباقين مختصرة. ولطرفيه الأول والثاني طرق وروايات انظرها في «المسند الجامع» (٩٨١٤) وما بعده.
[ ١ / ١٧٦ ]
٣٨٢ - (١١٣) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا كاملُ بنُ العلاءِ، عن منصورِ بنِ المعتمرِ، عن رِبعيِّ بنِ حراشٍ، عن أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كانَ مما أَدركَ الناسُ مِن كلامِ النُّبوةِ الأُولى: إذا لم تَستَحي فافعَلْ ما شِئْتَ» (١).
آخِرُه
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلَّى اللهُ على سيِّدنا المُصطفى محمدٍ النبيِّ (وآلِهِ؟) وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليمًا
وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤٨٣) (٣٤٨٤) من طريق منصور به.
[ ١ / ١٧٧ ]