الجزءُ الأولُ مِن فوائدِ أبي بكرٍ مُكْرَمِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مُكْرَمٍ القاضي
روايةُ أبي عليٍّ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازِ عنه
وعنه الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ الأَنصاريُّ
أخبرنا به الشيخُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ عنه
سماعُ عبدِ الغنيِّ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سرورٍ المَقدسيِّ
نفَعَه اللهُ الكريمُ به وعَفى عنه
[ ١ / ٢٣٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ولاحولَ ولاقوةَ إلا باللهِ العَليِّ العظيمِ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ فيما قُرئَ عليه بثَغرِ الإسكَندريةِ في شعبانَ مِن سَنةِ ستٍّ وسِتينَ وخمسِمئةٍ: أخبرنا الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ ببغدادَ قراءةً عليه وأنا أَسمعُ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو بكرٍ مُكْرَمُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مُكْرَمٍ القاضي قراءةً عليه في يومِ الأحدِ صلاةَ الغَداةِ في الجانبِ الشَّرقيِّ في دَربِ الرَّيحانِ آخِرَ بغدادَ عندَ رَقَّةِ (١) بابِ الشَّمَّاسِيَّةِ لِستٍّ بَقينَ مِن جُمادى الآخِرةِ مِن سَنةِ أربعٍ وأَربعينَ وثلاثِمئةٍ:
٥١٧ - (١) حدثنا يحيى بنُ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ: حدثنا عبدُ الوهابِ هو ابنُ عطاءٍ: أخبرنا التَّيميُّ، عن عطاءٍ وطاوسٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صَلاةُ الليلِ مَثنى مَثنى، فإذا خَشيتَ الصُّبحَ فوَاحدةً» (٢).
_________________
(١) الرقة كل أرض إلى جنب واد ينبسط الماء إليها أيام المد ثم ينحسر. والشماسية موضع في أعلى مدينة بغداد.
(٢) حديث طاوس عن ابن عمر أخرجه مسلم (٧٤٩) (١٤٦). وله طرق عن ابن عمر يأتي أحدها (٦١٣).
[ ١ / ٢٣٩ ]
٥١٨ - (٢) حدثنا يحيى: أخبرنا إسماعيلُ بنُ عمرَ أبو المنذرِ: حدثنا داودُ بنُ قيسٍ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّه رَأى النبيَّ ﷺ يُصلِّي على حمارٍ وهو ذاهبٌ إلى خيبرَ (١).
٥١٩ - (٣) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ الكوفيُّ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ الأزديُّ: حدثنا مندَلٌ، عن ابنِ أبي لَيلى وعُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
اتَّخذَ رسولُ اللهِ ﷺ خاتمًا مِن وَرِقٍ، فكانَ فَصُّه في بطنِ كفِّه (٢).
٥٢٠ - (٤) حدثنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ يوسفَ التغلبيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سابقٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن أبي الزبيرِ، عن ابنِ كعبِ بنِ مالكٍ، عن أبيه كعبِ بنِ مالكٍ أنَّه حدَّثه:
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بعثَه والأَوسَ بنَ الحَدَثانِ في أيامِ التَّشريقِ فَنادَيا: «أَلَّا يَدخلُ الجنةَ إلا مؤمنٌ، وأَيامُ مِنى أَيامُ أَكلٍ وشربٍ» (٣).
٥٢١ - (٥) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ بالكوفةِ: حدثنا حسينُ بنُ إسماعيلَ: (٤) /حدثنا تَميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن الأعمشِ،
_________________
(١) أخرجه النسائي (٧٤١) من طريق إسماعيل بن عمر به. وقال: الصواب موقوف. وانظر حديث أنس بن سيرين عن أنس بن مالك عند البخاري (١١٠٠)، ومسلم (٧٠٢).
(٢) لحديث الخاتم طرق وروايات متعددة عن نافع، ورواية المصنف معناها عند مسلم (٢٠٩١) (٥٥).
(٣) أخرجه مسلم (١١٤٢) من طريق إبراهيم بن طهمان به.
(٤) كتب هنا في أسفل الورقة: هنا خرم. مع أنه كتب قبلها إشارة لتمام الكلام: ثنا تميم بن الجعد. وهو أول الورقة التي تليها. ولم أجد هذا الحديث من طريق حسين بن إسماعيل عن تميم بن الجعد، لكن تأتي أحاديث بهذا الإسناد. والله أعلم.
[ ١ / ٢٤٠ ]
عن إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبيه قالَ:
بلَغَ عليًا ﵇ أنَّهم يَقولونَ: أنَّ عندَهم عِلمًا يَكتمونَه، قالَ: فجَمعَ الناسَ ثم قالَ: إنَّه بلَغني أنَّكم تَقولونَ كَيتَ وكَيتَ، وإنَّه واللهِ ما عندَنا شيءٌ إلا ما في أَيديكم يَعني كتابَ اللهِ ﷿، ليسَ هذه الصحيفةَ في قِرابِ سيفِ رسولِ اللهِ ﷺ، وقرَأَها فإِذا فيها:
«ذِمَّةُ المؤمنينَ واحدةٌ يَسعى بها أَدناهم، فمَن خَفَرَ ذِمةَ مسلمٍ فعَليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجمعينَ، لا يَقبلُ اللهُ مِنه يومَ القيامةِ صَرفًا ولا عَدلًا، والمدينةُ حَرمٌ ما بينَ عَيْرٍ إلى ثَورٍ، ومَن أَحدثَ فيها حَدَثًا أو آوى مُحدِثًا فعَليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجمعينَ، لا يُقبلُ مِنه يومَ القيامةِ صَرفٌ ولا عَدلٌ، ومَن تَولى غيرَ مَواليهِ بغيرِ إِذنِهم فعَليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أَجمعينَ، لا يُقبلُ مِنه يومَ القيامةِ صَرفٌ ولا عَدلٌ».
وفيها مِن أَسنانِ الإبلِ في الجُروحِ في الشِّجاجِ ونحوِ هذا (١).
٥٢٢ - (٦) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا موسى بنُ داودَ: حدثنا قيسٌ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن الأحنفِ بنِ قيسٍ، عن العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ قالَ:
خَرجتُ مع النبيِّ ﷺ إلى المدينةِ فقالَ: «لَقد بَرَّأَ اللهُ أهلَ هذه المدينةِ مِن
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٨٧٠) (٣١٧٢) (٣١٧٩) (٦٧٥٥) (٧٣٠٠)، ومسلم (١٣٧٠) (٢/ ١١٤٧) من طريق الأعمش بنحوه.
[ ١ / ٢٤١ ]
الشركِ، ولكنِّي أَخافُ عليهم أَن تُضلَّهم النجومُ» قَالوا: وكيفَ تُضلُّهم النجومُ؟ قالَ: «ينزلون (١) الغيثَ ويَقولونَ: مُطِرنا بنَوءِ كَذا» (٢).
٥٢٣ - (٧) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ أبو بكرٍ النَّرسيُّ: حدثنا أبو نُعيمٍ النَّخعيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ العَرزَميُّ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
كانَ صفوانُ / بنُ أُميةَ بنِ خلفٍ نائمًا في المسجدِ ثيابُه تحتَ رأسِه، فجاءَ سارقٌ فسرَقَها، فأخَذَه وأَقرَّ السارقُ، فأَمرَ به النبيُّ ﷺ أَن يُقطعَ، فقالَ صفوانُ: يا رسولَ اللهِ أتَقطعُ رَجلًا مِن العربِ في ثِيابي؟ حتى قالَ: هُنَّ له، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَفلا كانَ ذا قبلَ أَن تَجيءَ به؟» ثم قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اشفَعوا ما لم يصِلْ إلى الوَالي، فإذا وصَلَ إلى الوَالي فعَفا فلا عَفا اللهُ عنه» ثُم أَمرَ بقطْعِه مِن المِفصلِ (٣).
٥٢٤ - (٨) حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا سلَّامُ بنُ
_________________
(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: ينزل.
(٢) أخرجه البزار (١٣٠٣) (١٣٠٤)، وأبو يعلى (٦٧٠٩)، والطبراني في «الأوسط» (٥٧٦) من طريق قيس بن الربيع به. إلا أنه في رواية الطبراني من رواية الحسن، عن قيس بن عباد، عن العباس. وقيس بن الربيع ضعيف. وأخرجه أبو يعلى (٦٧١٤) من طريق عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن العباس مختصرًا. وعمر بن إبراهيم حديثه عن قتادة مضطرب. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٣١٦).
(٣) أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٠٤) من طريق أحمد بن عبيدالله النرسي به. وقال الزيلعي في «نصب الراية» (٣/ ٣٧٠): وضعفه ابن القطان في كتابه، فقال: العرزمي متروك، وأبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي لا يتابع على ما له من حديث.
[ ١ / ٢٤٢ ]
سليمانَ: حدثنا عثمانُ بنُ عطاءٍ، عن أبيه، عن عبدِ الرحمنِ بن عَوسجةَ، عن البراءِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «زيِّنوا القرآنَ بأَصواتِكم» (١).
٥٢٥ - (٩) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عبدُ الوهابِ: أخبرنا سعيدٌ، عن حَنظلةَ السَّدوسيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قَنتَ يَدعو عَليهم شَهرًا بعدَ الرُّكوعِ (٢).
٥٢٦ - (١٠) حدثنا يحيى: أخبرنا عبدُ الوهابِ: أخبرنا هشامٌ الدَّستَوائيُّ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ بمثلِ حديثِ حَنظلةَ، ولم يذكرْ قتادةُ في حديثِهِ: قبلَ الرُّكوعِ ولا بعدَهُ (٣).
٥٢٧ - (١١) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا حسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا تَميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن الحُرِّ بنِ صَيَّاحٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأَخنسِ، عن سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمرو بنِ نُفيلٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أبو بكرٍ في الجنةِ، وعمرُ في الجنةِ، وعثمانُ في الجنةِ، وعليٌّ في الجنةِ، وطلحةُ والزبيرُ في الجنةِ، وسعدُ بنُ أبي وقاصٍ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، والتاسعُ هو مَن كانَ» فلمَّا أَكثروا عليه قالَ: هو أَنا، ثم بَكى (٤).
_________________
(١) تقدم (٤١٨).
(٢) تقدم (١٩٦).
(٣) تقدم (١٩٨)، وفيه: بعد الركوع.
(٤) أخرجه أبو داود (٤٦٤٩)، والترمذي (٣٧٥٧)، والنسائي في «الكبرى» (٨١٠٠) (٨١٤٧) (٨١٥٣)، وأحمد (١/ ١٨٨)، وابن حبان (٦٩٩٣)، وأبو يعلى (٩٧١)، والبزار (١٢٦٩) (١٢٧٠) من طريق الحر بن الصياح بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن سعيد بن زيد عن النبي ﷺ. قلت: انظر بعض هذه الأوجه في «المسند الجامع» (٤٨١٦) (٤٨١٧) (٤٨١٨).
[ ١ / ٢٤٣ ]
٥٢٨ - (١٢) حدثنا محمدُ بنُ / الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ: حدثنا أبو غسانَ: حدثنا مسعودُ بنُ سعدٍ، عن الأعمشِ، عن سماكٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ (١): «ليَنتهينَّ أَقوامٌ يَرفَعونَ أَبصارَهم إلى السماءِ أو لا تَرجعُ إليهم أَبصارُهم». قالَ أبو غسانَ: يقولُ في الصلاةِ (٢).
٥٢٩ - (١٣) حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ أبو جعفرٍ التَّمتامُ: حدثني يونسُ بنُ موسى كُديمٌ: حدثنا الحسينُ بنُ حمادٍ الكوفيُّ أبو محمدٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ العدويُّ قالَ: سمعتُ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ يقولُ على المنبرِ: حدثني عبادةُ بنُ عبادةَ بنِ عبدِ اللهِ، عن طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ على منبرِه: «لا تُقبلُ صلاةُ عبدٍ بغيرِ طُهورٍ، ولا صدقةٌ مِن غُلولٍ» (٣).
٥٣٠ - (١٤) حدثنا محمدُ بنُ غالبِ بنِ حربٍ: حدثنا يونسُ بنُ موسى
_________________
(١) هكذا في الأصل.
(٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود تكلموا في سماعه من أبيه. وأخرجه الطبراني (٩١٧٣) (٩١٧٤) (٩١٧٥) بإسناد آخر منقطع عن ابن مسعود موقوفًا.
(٣) أخرجه الباغندي في «مسند عمر بن عبد العزيز» (٨٧)، والعقيلي (٢/ ٢٩٧) من طريق يونس بن موسى الكديمي به. وإسناده ضعيف جدًا. والحديث صحيح.
[ ١ / ٢٤٤ ]
كُديمٌ: حدثنا الحسينُ بنُ حمادٍ الكوفيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ العدويُّ قالَ: سمعتُ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ يقولُ على المنبرِ: حدثني عبادةُ بنُ عبادةَ بنِ عبدِ اللهِ، عن طلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ على مِنبرِه يقولُ: «أَلا أيُّها الناسُ، تُوبوا إلى اللهِ قبلَ أَن تَموتوا، وبادِروا بالأَعمالِ الصالحةِ قبلَ أن تُشغَلوا، وصِلوا الذي بينَكم وبينَ ربِّكم بذِكرِكم له وكثرةِ الصدقةِ في السرِّ والعَلانيةِ تُرزَقوا وتُؤجَروا وتُنصَروا.
واعلَموا أنَّ اللهَ ﷿ قَد افتَرضَ عليكم الجمعةَ في مَقامي هذا في عَامي هذا في شَهري هذا إلى يومِ القيامةِ حَياتي وبعدَ مَوتي، فمَن تركَها وله إِمامٌ فلا جمعَ اللهُ له شملَه ولا باركَ له في أَمرِه، ألا ولا حجَّ له، ألا ولا صومَ له، ألا ولا صلاةَ له، ولا بِرَّ له، ولا تَؤمَّ امرأةٌ / رَجلًا، ألا ولا يَؤمَّنَّ أَعرابيٌّ مُهاجِرًا، ألا ولا يَؤمَّنَّ فاجرٌ مُؤمنًا إلا أَن يقهَرَه بسُلطانٍ يَخافُ سيفَه أو سوطَه» (١).
٥٣١ - (١٥) حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسنِ الخزازُ: حدثنا شاذانُ الأسودُ بنُ عامرٍ: حدثنا شعبةُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على المَنفوسِ ثم قالَ: «اللهمَّ أَعِذْه مِن عذابِ القبرِ» (٢).
_________________
(١) أخرجه الباغندي في «مسند عمر بن عبد العزيز» (٨٨) من طريق يونس بن موسى الكديمي به. وإسناده ضعيف جدًا.
(٢) أخرجه الخطيب (١١/ ٣٧٤)، وابن شاذان في «مشيخته» (١٢) من طريق المصنف به. والصواب فيه الوقف، انظر كلام الخطيب والدرقطني في «علله» (١٧٢٤).
[ ١ / ٢٤٥ ]
٥٣٢ - (١٦) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الوليدِ بنِ بُردٍ: حدثنا يحيى بنُ صالحٍ الوُحَاظيُّ: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ يعقوبَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَرأيتَ إِن لقيَني رجلٌ يُريدُ أَن يأخُذَ مالي؟ قالَ: «لا تُعطِهِ مالَكَ» قالَ: أَفرأيتَ إِن قاتَلَني؟ قالَ: «تُقاتِلُه» قالَ: أَفرأيتَ إِن قتَلَني؟ قالَ: «فأنتَ شهيدٌ» قالَ: أَرأيتَ إِن قتلتُهُ؟ قالَ: «هو في النارِ» (١).
٥٣٣ - (١٧) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا حسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا تَميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن الرُّكينِ، عن عمِّه أُسيدِ بنِ عُميلةَ، عن خُريمِ بنِ فاتكٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «الناسُ أربعةٌ يومَ القيامةِ، والأعمالُ سبعةٌ، فمِنهم مُوسَّعٌ له في الدُّنيا مُوسَّعٌ له في الآخرةِ، ومُوسَّعٌ له في الدُّنيا مَقتورٌ عليه في الآخِرةِ، ومَقتورٌ عليه في الدُّنيا مُوسَّعٌ له في الآخِرةِ، وشقيٌّ في الدُّنيا والآخِرةِ.
والأعمالُ: مُوجِبتانِ، ومِثلٌ بمِثلٍ، وعشرةُ أضعافٍ، وسبعُمئةِ ضعفٍ. فالمُوجِبتانِ: مَن ماتَ لا يُشركُ باللهِ شيئًا ومَن ماتَ يُشركُ باللهِ، ومِثلٌ بمِثلٍ: مَن هَمَّ بحسنةٍ ومَن عملَ سيئةً، وعشرُ أضعافٍ: مَن عملَ حسنةً، سبعُمئةٍ / ضعفٍ: النَّفقةُ في سبيلِ اللهِ ﷿» (٢).
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٤٠) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٣٢١، ٣٤٥، ٣٤٦)، وابن حبان (٦١٧١)، والطبراني (٤١٥١) إلى (٤١٥٥)، والحاكم (٢/ ٨٧) من طريق الركين بن الربيع على اختلاف في الإسناد بعده، ينظر بيانه في تخريج المسند. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٦٠٤).
[ ١ / ٢٤٦ ]
٥٣٤ - (١٨) حدثنا محمدُ بنُ عيسى المَدائنيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
جاءَت امرأةُ رِفاعةَ إلى النبيِّ ﷺ فقالتْ: إنَّ رِفاعةَ طلَّقَني فبَتَّ طَلاقي، فتَزوجتُ عبدَ الرحمنِ بنَ الزبيرِ، وإنَّما مَعه مثلُ هُدْبةِ الثوبِ، فقالَ: «أَتُريدينَ أَن تَرجعي إلى رفاعةَ! لا، حتى تَذوقي عُسَيلَتَه ويَذوقَ عُسَيلتَكِ». وأبو بكرٍ عندَ النبيِّ ﷺ وخالدُ بنُ سعيدٍ بالبابِ يَنتظرُ أَن يُؤذَنَ له، قالَ: يا أبا بكرٍ، أَلا تَسمعُ ما تَجهرُ به عندَ رسولِ اللهِ ﷺ (١).
٥٣٥ - (١٩) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا هشامٌ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن بَعجةَ الجُهنيِّ، عن عقبةَ بنِ عامرٍ قالَ:
قَسمَ رسولُ اللهِ ﷺ ضَحايا بينَ أَصحابِه، فأَصابَتْني جَذَعةٌ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَصابَتْني جَذَعةٌ، فقالَ: «ضَحِّ بِها» (٢).
٥٣٦ - (٢٠) حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ سعيدٍ الجمَّالُ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ الأعورُ: قالَ ابنُ جُريجٍ: أخبرني عمرانُ بنُ موسى: أخبرنا سعيدُ بنُ أبي سعيدٍ المقبريُّ، عن أبيه،
أنَّه رَأى أبا رافعٍ مَولى النبيِّ ﷺ مرَّ بحسنِ بنِ عليٍّ ﵇ وهو
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٦٣٩) (٥٢٦٠) (٥٧٩٢) (٦٠٨٤)، ومسلم (١٤٣٣) من طريق الزهري به.
(٢) أخرجه البخاري (٥٥٤٧)، ومسلم (١٩٦٥) (١٦) من طريق يحيى بن أبي كثير به. وأخرجه البخاري (٢٣٠٠) (٥٥٥٥)، ومسلم (١٩٦٥) (١٥) من وجه آخر عن عقبة بن عامر بنحوه.
[ ١ / ٢٤٧ ]
يُصلِّي وقَد عَقدَ أو غَرزَ ضَفيرتَه في قَفاهُ، فحلَّها أبو رافعٍ، فالتفَتَ حسنٌ إليه مُغْضَبًا، فقالَ أبو رافعٍ: أَقبِلْ على صلاتِكَ ولا تَغضبْ، إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ذلكَ كِفلُ الشيطانِ، أو قالَ: مقعدُ الشيطانِ» (١).
٥٣٧ - (٢١) حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ أبو جعفرٍ تَمتامٌ: حدثنا سليمانُ بنُ داودَ أبو الرَّبيعِ الزَّهرانيُّ: حدثنا عمارُ بنُ محمدٍ، عن سفيانَ، عن داودَ أبي الجَحَّافِ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ:
﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ /إنَّما أُنزلتْ في خمسةٍ: النبيِّ ﷺ وعليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ ﵈ (٢).
٥٣٨ - (٢٢) حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ الجمَّالُ: حدثنا ثابتُ بنُ محمدٍ الزاهدُ: حدثنا فطرٌ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لو لم يَبقَ مِن الدُّنيا إلا يومٌ لبعثَ اللهُ رَجلًا مِن أهلِ
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٦٤٦)، والترمذي (٣٨٤)، وابن حبان (٢٢٧٩)، وابن خزيمة (٩١١)، والبيهقي (٢/ ١٠٩) من طريق ابن جريج به. وحسنه الترمذي والألباني. ويرويه مخول بن راشد واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (١١٧٨)، و«مسند أحمد» ٦/ ٨ (٢٣٨٥٦).
(٢) أخرجه الطبراني في «الصغير» (٣٧٥)، و«الأوسط» (٣٤٥٦)، والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٢٩٥)، والدينوري في «المجالسة» (٣٥٥٤)، وابن عساكر (١٤/ ١٤٧) من طريق أبي الربيع الزهراني به. وليس في إسناد الدينوري - ومن طريقه ابن عساكر - عطية العوفي. وله طرق أخرى، وقيل فيه: عن أبي سعيد عن أم سلمة. ومداره على عطية العوفي وهو ضعيف. والحديث صحيح بشواهده.
[ ١ / ٢٤٨ ]
بَيتي، يُواطئُ اسمُه اسْمي واسمُ أَبيه اسمَ (١) أبي، يَملؤُها عَدلًا وقِسطًا كما مُلئتْ ظُلما وجَورًا» (٢).
٥٣٩ - (٢٣) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عليِّ بنِ خالدِ بنِ عمرَ بنِ خالدِ بنِ جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجليُّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّها سَتكونُ عليكم أَئمةٌ يُميتونَ الصلاةَ حتى يَذهبَ وَقتُها، فمَن أَدركَ ذَلكَ مِنكم فليُصلِّ الصلاةَ لِوقتِها، وليَجعلْ صلاتَه مَعهم سُبحةً» (٣).
٥٤٠ - (٢٤) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سابقٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن أبي الزبيرِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قالَ:
قالتْ عائشةُ: لا تُحرِّمُ الرَّضعةُ ولا الرَّضعَتانِ مِن الرَّضاعِ (٤).
فقالَ ابنُ عمرَ: قولُ اللهِ وقَضاؤُه أَحقُّ أَن يُؤخَذَ به مِن قولِ ابنِ الزبيرِ، ثم قرأَ قولَ اللهِ ﷿: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾ (٥).
_________________
(١) في الأصل: اسمي.
(٢) تقدم (٣٢٣).
(٣) حماد بن شعيب ضعيف. وتابعه أبو بكر بن عياش بلفظ قريب عند النسائي (٧٧٩)، وابن ماجه (١٢٥٥)، وأحمد (١/ ٣٧٩)، وابن خزيمة (١٦٤٠). وأقرب إلى لفظ المصنف رواية الأعمش المطولة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود، مرفوعًا عند ابن حبان (١٨٧٤) وغيره، وموقوفًا عند مسلم (٥٣٤).
(٤) موقوف. وتقدم مرفوعًا (٢٥٥).
(٥) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٧٩)، والبيهقي (٧/ ٤٥٨) من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عمر بنحوه.
[ ١ / ٢٤٩ ]
٥٤١ - (٢٥) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن ابنِ شَوذبٍ، عن أبي هارونَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَخرجُ طائفةٌ مِن أُمَّتي في فرقةٍ مِن الناسِ، يَقرؤونَ القرآنَ فيُحسِنونَ تلاوَتَه، ويَعملونَ فيُحسنونَ العملَ، / حتى إنَّ الرجلَ المسلمَ المَخبِتَ يقولُ: ياليتَ اللهَ أَعطاني مثلَ الذي أَعطاهم، لِما يَرى مِن فَضلِهم، يَمرقونَ مِن الدِّينِ كَما يَمرقُ السَّهمُ مِن الرَّميةِ» قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وكيفَ يَمرقُ السَّهمُ؟ قالَ: «أَما رأيتُم الرجلَ مِنكم يَعرضُ له الصيدُ فيَخرجُ مِنه سهمُه يَتصَلْصَلُ، فيقولُ: عبادَ اللهِ أَخطأتُ، وإنَّه لقَد أصابَ، فيَنظرُ في نَصلِه فلا يَرى دَمًا، فيَنظرُ في قُذَذِه فلا يَرى دَمًا، فيَنظرُ في ريشِهِ فلا يَرى دَمًا، سَبقَ الفرثَ والدمَ، فيهم رَجلٌ مُخْدَجٌ» (١).
قالَ أبو سعيدٍ: سمعتُ هذا مِن رسولِ اللهِ ﷺ، وأخبَرني عليٌّ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «تَقتلُهم أَولى الطائفَتينِ بالحقِّ» (٢).
٥٤٢ - (٢٦) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حيانَ المَدائنيُّ: حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ بنِ عطيةَ: حدثنا محمدُ بنُ واسعٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ:
_________________
(١) أبو هارون العبدي متروك. والحديث لم أقف عليه بهذا اللفظ. ولحديث أبي سعيد طرق بنحوه، منها رواية أبي سلمة عن أبي سعيد، عند البخاري (٣٦١٠)، ومسلم (١٠٦٤) (١٤٨).
(٢) أخرجه مسلم (١٠٦٥) من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا. وأما من حديث علي فإنما وقفت عليه من طريق أبي وائل عنه في حديث طويل عند أبي يعلى (٤٧٣).
[ ١ / ٢٥٠ ]
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يُحرَّمُ على النارِ كُلُّ هيِّنٍ ليِّنٍ قريبٍ سهلٍ» (١).
٥٤٣ - (٢٧) قالَ القاضي: وأَنشدَني بعضُ الشعراءِ:
هَيْنونَ لَيْنونَ أَيْسارٌ بَنو يُسُرٍ سُوَّاسُ مَكْرُمَةٍ أبناءُ أَيسارِ
مَن تَلقَ مِنهم تَقُلْ لاقيتُ سيِّدَهم مثلُ النجومِ التي يَسري بها السَّاري
٥٤٤ - (٢٨) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سابقٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانَ، عن عبدِ العزيزِ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ أنَّه سمعَه يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ / ﷺ: «الشهرُ تِسعٌ وعشرونَ ليلةً، لا تَصوموا حتى تَروهُ، ولا تُفطِروا إلا أَن يُغَمَّ عليكم، فإِن غُمَّ عليكم فأَحصوا العِدَّةَ» (٢).
٥٤٥ - (٢٩) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ: أخبرنا يونسُ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
اقتَتلَت امرأتانِ مِن هُذيلٍ، فرَمَت إِحداهما الأُخرى فقتَلَتْها وما في بطنِها، فاختَصموا في الدِّيَةِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقَضى أنَّ ديَةَ جَنينِها غُرَّةُ عبدٍ أو وَليدةٍ، وقَضى بديَتِها على عاقِلَتِها، ووَرَّثَها ولدَها ومَن معَهم، فقالَ حَمَلُ بنُ نابغةَ
_________________
(١) محمد بن الفضل بن عطية كذبوه. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٦/ ١٦٤)، وتمام في «فوائده» (٨٣٧). وله طرق أخرى وشواهد، انظرها في «الروض البسام» (١١٠٢)، و«الصحيحة» (٩٣٨).
(٢) أخرجه البخاري (١٩٠٠) (١٩٠٦) (١٩٠٧)، ومسلم (١٠٨٠) من طريق عبد الله بن دينار وغيره، عن ابن عمر به.
[ ١ / ٢٥١ ]
الهذليُّ: كيفَ أَغْرَمُ مَن لا شَربَ ولا أَكلَ ولا نَطقَ ولا استَهلَّ، مِثلُ ذلكَ يُطَلُّ! فقالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّ هذا مِن إِخوانِ الكُهَّانِ» مِن أَجلِ سجعِهِ الذي سَجَعَ (١).
٥٤٦ - (٣٠) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ النَّرسيُّ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ: قالَ ابنُ جُريجٍ: أخبرني أبو الزبيرِ، أنَّه سمعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: أخبرتْني أُمُّ مُبشرٍ،
أنَّها سمعَت النبيَّ ﷺ يقولُ: «لا يَدخلُ النارَ إِن شاءَ اللهُ مِن أَصحابِ الشجرةِ أَحدٌ: الذينَ بايَعوا تحتَها» قالتْ: بَلى يا رسولَ اللهِ، فانتَهرَها، فقالتْ حفصةُ: ﴿وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا﴾ قالَ النبيُّ ﷺ: قَد قالَ اللهُ ﵎: ﴿ثم ننجي الذين آمنوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ (٢).
٥٤٧ - (٣١) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عليٍّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ قالَ:
انطلقتُ أنا وعَبيدةُ السَّلْمانيُّ / إلى عليٍّ ﵇ نسأَلُه عن صلاةِ الوُسطى، فأَمرتُ عَبيدةَ فسأَلُه قالَ: كُنا نظنُّ أنَّها صلاةُ الصبحِ حتى قاتَلْنا الأَحزابَ، فقاتَلْناهم حتى أَمسَينا، فقالَ النبيُّ ﷺ: «اللهمَّ املأْ قلوبَ هؤلاءِ الذينَ شَغلونا عن صلاةِ الوُسطى نارًا، وأَجوافَهم نارًا، وبيوتَهم نارًا».
قالَ: فعَلِمْنا أنَّها صلاةُ العصرِ (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٩١٠)، ومسلم (١٦٨١) (٣٦) من طريق يونس بن يزيد الأيلي به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٤٩٦) من طريق حجاج بن محمد به.
(٣) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢/ ٦٦٩) من طريق عاصم بن أبي النجود به. وللحديث طرق وروايات من طريق عاصم وغيره، انظر تخريجها في «مسند أحمد» ١/ ١٢٢ (٩٩٠)، ١٥٠ (١٢٨٨).
[ ١ / ٢٥٢ ]
٥٤٨ - (٣٢) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ: حدثنا شبابةُ بنُ سوَّارٍ: حدثنا المغيرةُ بنُ مسلمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ في اليهودِ: «إذا سَلَّموا عليكم قَالوا: السَّامُ عليكم، فقُولوا: وعَليكم» (١).
٥٤٩ - (٣٣) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ جعفرِ بنِ الزبيرِ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو يُسأَلُ عن الماءِ يكونُ بالفَلاةِ وما يَنوبُه مِن الدَّوابِّ والسِّباعِ، فقالَ: «إِذا بلغَ الماءُ قُلَّتينِ لم يُنجِّسْه شيءٌ» (٢).
٥٥٠ - (٣٤) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ: أخبرنا يونسُ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٢٥٧) (٦٩٢٨)، ومسلم (٢٦١٤) من طريق عبد الله بن دينار به.
(٢) أخرجه أبو داود (٦٤) (٦٥)، والترمذي (٦٧)، وابن ماجه (٥١٧) (٥١٨)، والدارمي (١/ ١٨٦، ١٨٧)، وأحمد (٢/ ١٢، ٢٣، ٢٦، ٣٨، ١٠٧)، والدارقطني (١/ ١٩، ٢١)، وابن خزيمة (٩٢)، والحاكم (١/ ١٣٣، ١٣٤)، والبيهقي (١/ ٢٦١، ٢٦٢) من طريق محمد بن جعفر وعاصم بن المنذر، كلاهما عن عبيدالله بن عبد الله بن عمر به. وأخرجه أبو داود (٦٣)، والنسائي (٥٢) (٣٢٨)، وابن حبان (١٢٤٩) (١٢٥٣)، والدارقطني (١/ ١٤ - ١٨)، والحاكم (١/ ١٣٢، ١٣٣)، والبيهقي (١/ ٢٦٠، ٢٦١، ٢٦٢) من طريق محمد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ١ / ٢٥٣ ]
أُقيمَت الصلاةُ وعُدِّلت الصُّفوفُ قيامًا، فخَرجَ إلينا رسولُ اللهِ ﷺ، فلمَّا قامَ في مُصلَّاهُ ذَكرَ أنَّه جُنُبٌ، فذكرَ (١) فاغتسَلَ ثم عادَ إلى صلاتِهِ (٢).
٥٥١ - (٣٥) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا تَميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللهِ قالَ: ثلاثٌ قَد عَلمتُهنَّ، والرابعةُ لو حَلفتُ عليها لصَدقتُ: لا يَجعلُ اللهُ جلَّ وعزَّ مَن له سهمٌ في الإسلامِ كمَن لا سهمَ له، ولا يَتولَّى اللهُ عبدًا فيُولِّيه /يومَ القيامةِ غيرَه، ولايُحبُّ عبدٌ قومًا إلا بُعثَ مَعهم، والرابعةُ لا يَسترُ اللهُ على عبدٍ في الدُّنيا إلا سَترَ عليه في الآخِرةِ (٣).
٥٥٢ - (٣٦) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حيَّانَ المَدائنيُّ إملاءً: أخبرنا محمدُ بنُ الفضلِ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي جُحيفةَ،
أنَّه صلَّى خلفَ النبيِّ ﷺ العصرَ بالأَبطحِ رَكعَتينِ (٤).
٥٥٣ - (٣٧) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الوليدِ بنِ بُردٍ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن ابنِ شَوذبٍ، عن أبي هارونَ قالَ:
_________________
(١) هكذا في الأصل وعليها علامة التضبيب.
(٢) أخرجه البخاري (٢٧٥) (٦٣٩) (٦٤٠)، ومسلم (٦٠٥) من طريق الزهري به.
(٣) تميم بن الجعد لم يوثَّق. ولعل الصواب عن أبي إسحاق ما رواه معمر عنه عن أبي عبيدة عن ابن مسعود. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣١٨)، ومن طريقه الطبراني (٨٧٩٩). وأخرجه أبو يعلى (٤٥٦٧)، والطبراني (٨٨٠٠)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٥٥٧) (٥٥٨) من طرق عن ابن مسعود موقوفًا، إلا أبا يعلى فرفعه.
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ٣٠٧، ٣٠٨) من طريق أبي إسحاق به. وهو طرف من حديث طويل، انظره عند البخاري (١٨٧) وأطرافه، ومسلم (٥٠٣).
[ ١ / ٢٥٤ ]
سألتُ أبا سعيدٍ: أَنَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن نَبيذِ الجَرِّ؟ قالَ: نَعم، قلتُ: أَفحرامٌ هو؟ قالَ: نَعم، قلتُ: أَنَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن أكلِ الثومِ؟ قالَ: نَعم، قلتُ: أَحرامٌ هو؟ قالَ: ليسَ هذا مِثلَ هذا (١).
٥٥٤ - (٣٨) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا شَبابةُ: حدثنا أبو جُزَيٍّ (٢)، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁: واللهِ لأَن أُقدَّمَ فتُضربَ عُنقي أَحبُّ إليَّ مِن أَن أَتأمَّر على قومٍ فيهم مثلُ أبي بكرٍ (٣).
٥٥٥ - (٣٩) حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ الخزَّازُ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ القَرقَسانيُّ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
سجدتُّ خلفَ النبيِّ ﷺ في ﴿إذا السماء انشقت﴾ (٤).
٥٥٦ - (٤٠) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ النَّرسيُّ: حدثنا أبو غسانَ: حدثنا إسرائيلُ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
إنَّما كُنا نَعرفُ مُنافقي الأَنصارِ ببُغضِهم عليًا ﵇ (٥).
_________________
(١) أبو هارون العبدي متروك. ولم أقف عليه بهذا السياق. وقد أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٢٩٩) من طريق محمد بن كثير مختصرًا بالنهي عن نبيذ الجر. وهذا القدر فله طرق عن أبي سعيد. وانظر حديث بشر بن حرب عن أبي سعيد في النهي عن أكل الثوم عند أحمد (٣/ ٨٥).
(٢) نصر بن طريف، له رواية عن معمر. وفي الأصل: أبو جز.
(٣) يأتي مطولًا في آخر فوائد مكرم البزاز (٧٧١).
(٤) أخرجه البخاري (٧٦٦) وأطرافه، ومسلم (٥٧٨) من طريق أبي رافع وغيره، عن أبي هريرة به.
(٥) أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (٩٧٩)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٢٢١٧)، وابن عساكر (٤٢/ ٢٥٨) من طريق إسرائيل به. ورجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (٣٧١٧) من طريق أبي هارون، عن أبي سعيد به. ثم أشار إلى رواية الأعمش هذه. ولم يتبين لي لم ترك الترمذي رواية الأعمش هذه إلى رواية أبي هارون المتروك، إلا أن يكون طلبًا لعلو الإسناد، أو لعلة خفية في الإسناد. والله أعلم. وله عن أبي سعيد طريقان آخران أحدهما عند ابن عساكر، والثاني في «جزء فيه أحاديث وأخبار عن أبي بكر الصولي» (٢).
[ ١ / ٢٥٥ ]
٥٥٧ - (٤١) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ: حدثنا أبي: حدثنا روَّادُ بنُ الجراحِ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن / الأعرجِ، عن أبي هريرةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «السَّخيُّ الجَهولُ أَحبُّ إلى اللهِ ﷿ مِن العابدِ البخيلِ» (١).
٥٥٨ - (٤٢) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ: أخبرنا قيسٌ، عن كثيرِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن بَنى للهِ مَسجدًا بَنى اللهُ له بيتًا في الجنةِ» قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وهذِه المساجدُ التي في الطُّرقِ والبيوت؟ قالَ: «نَعم» (٢).
_________________
(١) اختلف في إسناد هذا الحديث على يحيى بن سعيد الأنصاري، فقيل عنه عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا، وقيل عنه عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عائشة، وقيل غير ذلك. ذكر هذه الأوجه الدارقطني في «علله» (١٥٣٠) إلا أنه لم يذكر رواية المصنف وفيها: عن أبي هريرة عن عائشة. وفي إسناد المصنف رواد بن الجراح وهو ضعيف. والحديث أورده الألباني في «الضعيفة» (١٥٤) وقال: ضعيف جدًا.
(٢) كثير بن عبد الرحمن ضعيف. ومن طريقه أخرجه البزار (٤٠٤ - زوائده)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (١٥٥٦)، والعقيلي (٤/ ٣). وله لفظ آخر أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٠٠٥) بإسناد ضعيف إلى عطاء بن أبي رباح.
[ ١ / ٢٥٦ ]
٥٥٩ - (٤٣) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الوليدِ: حدثنا محمدُ بنُ عيسى: حدثنا فرجُ بنُ فَضالةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
كُنا مَع النبيِّ ﷺ، فإنَّما كانَت القائلةُ بعدَ الجمعةِ (١).
٥٦٠ - (٤٤) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ النَّرسيُّ: حدثنا شبابةُ بنُ سوَّارٍ: حدثنا الربيعُ بنُ صَبيحٍ قالَ: سمعتُ عطاءَ بنَ أبي رباحٍ يحدثُ عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صلاةٌ في مَسجدي أَفضلُ مِن ألفِ صلاةٍ في غيرِه إلا المسجدَ الحرامَ، وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ تَعدلُ مئةَ ألفٍ».
قالَ الربيعُ: فقلتُ لعطاءٍ: أَرأيتَ هذا الفضلَ الذي جاءَ عن النبيِّ ﷺ في المسجدِ الحرامِ خاصةً أو في الحرمِ كلِّه؟ قالَ: بَل في الحرمِ كُلِّه، فإنَّ الحرمَ كلَّه مسجدٌ (٢).
٥٦١ - (٤٥) حدثنا أبو يحيى عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ الدِّيرعاقوليُّ: حدثنا أبو الوليدِ: حدثنا عكرمةُ بنُ عمارٍ، عن إياسِ بنِ سلمةَ، عن أبيه قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٩٣٩) وأطرافه، ومسلم (٨٥٩) من طريق أبي حازم بألفاظ متقاربة.
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي (١٣٦٧) عن الربيع بن صبيح بتمامه. والمرفوع أخرجه أحمد (٤/ ٥)، وعبد بن حميد (٥٢٠)، والبزار (٢١٩٦)، وابن حبان (١٦٢٠) من طريق عطاء بن أبي رباح به.
[ ١ / ٢٥٧ ]
خرَجْنا إلى خيبرَ، قالَ: فكانَ عمِّي عامرٌ يَرتجزُ بالقومِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: مَن هذا؟ قَالوا: عامرٌ، ثم قالَ: لأُعطينَّ الرَّايةَ / رَجلًا يَحبُّ اللهَ ورسولَه ويُحبُّه اللهُ ورسولُه، فبعثَني إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁، فجئتُ به أَقودُهُ وهو أَرمدُ حتى أَتيتُ به النبيَّ ﷺ، فبسقَ في عَينيهِ فبَرأَ، فأَعطاهُ الرَّايةَ.
قالَ: وخرجَ مَرْحَبٌ يَخطِرُ بسيفِهِ وهو يقولُ:
قَد عَلمتْ خيبرُ أنِّي مَرْحبُ
شاكِ السِّلاحِ بطلٌ مُجرَّبُ
إذا الحروبُ أَقبلَت تلَهَّبُ
فقالَ عليٌّ ﵁:
أَنا الذي سمَّتني أُمي حَيدَرَه
كليثٍ غاباتٍ كريهِ المَنظَرَه
أُفْنيهم (١) بالصاعِ كَيلَ السَّنْدَرَه
قالَ: فضربَه ففَلَقَ رأسَ مَرْحَبٍ، وكانَ الفتحُ على يدَي عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ (٢).
٥٦٢ - (٤٦) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ الصلتِ: حدثنا سعيدُ بنُ خُثيمٍ أبو معمرٍ، عن محمدِ بنِ خالدٍ، عن إبراهيمَ قالَ: لو كنتُ فيمَن قَتلَ الحسينَ بنَ عليٍّ ﵇ ثُم أُدخلتُ الجنةَ
_________________
(١) هكذا في الأصل، وفي المصادر التي وقفت عليها: أوفيهم.
(٢) أخرجه مسلم (١٨٠٧) من طريق عكرمة بن عمار في حديث طويل.
[ ١ / ٢٥٨ ]
لاستَحييتُ أَن أَنظرَ إلى وجهِ رسولِ اللهِ ﷺ (١).
٥٦٣ - (٤٧) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا قيسٌ، عن أبي هاشمٍ، عن أبي مِجلَزٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ (٢) قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ بسمِ اللهِ حينَ يَتوضَّأُ، فإذا فرغَ مِن وُضوئِهِ قالَ: سُبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا أنتَ، وأَستغفركَ وأَتوبُ إليكَ، طُبعتْ بطابعٍ ثم جُعلتْ تحتَ العرشِ حتى يُوافَى بها صاحبُها يومَ القيامةِ» (٣).
٥٦٤ - (٤٨) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا أبو بكرٍ الحنفيُّ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عادَ مَريضًا / فرآهُ يُصلِّي على وِسادةٍ، فأخَذَها فرَمى بها،
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٢٨٢٩)، وابن الأعرابي في «معجمه» (١٤٣٥)، وابن عساكر (١٤/ ٢٣٧) من طريق سعيد بن خثيم به. وقال الهيثمي (٩/ ١٩٥): رجاله ثقات.
(٢) هكذا في الأصل، والحديث في المصادر التي وقفت عليها من رواية أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد.
(٣) نسبه في «كنز العمال» (٢٦٠٨٧) لابن النجار بهذا اللفظ. وأخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٨١)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٥٥)، والحاكم (١/ ٥٦٤)، والبيهقي في «الشعب» (٢٤٩٩)، و«الدعوات» (٥٩) من طريق أبي هاشم الرماني بزيادة قيس بن عباد في إسناده، لم يذكروا البسملة في أول الوضوء. وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب موقوف. وكذلك قال الدارقطني في «علله» (٢٣٠١). بينما صححه الألباني في «الإرواء» (٦٢٦)، و«الصحيحة» (٢٣٣٣).
[ ١ / ٢٥٩ ]
فأَخذَ عودًا ليُصليَ عليه، فأخَذَه فرَمى به وقالَ: «صَلِّ بالأرضِ إِن استَطعتَ، وإلا فأَومِ إيماءً، واجعَلْ سُجودَكَ أَخفضَ مِن رُكوعِكَ» (١).
٥٦٥ - (٤٩) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عيسى بنِ حيانَ المَدائنيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ أبي بكرٍ، عن خلَّادِ بنِ السائبِ بنِ خلَّادٍ، عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أَتاني جبريلُ ﵇ فأَمرَني أَن آمُرَ أَصحابي أَن يَرفَعوا أَصواتَهم بالإِهلالِ» (٢).
٥٦٦ - (٥٠) حدثنا أبو الوليدِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن الأَوزاعيِّ، عن يحيى، عن أبي سلمةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الجَرِّ والدُّبَّاءِ والظُّروفِ المُزَفَّتةِ (٣).
_________________
(١) أخرجه البزار (٥٦٨ - زوائده)، والبيهقي (٢/ ٣٠٦) من طريق سفيان الثوري به. وصححه الحافظ ابن حجر في «زوائد البزار» (٤٠٤). في حين أعله أبو حاتم في «العلل» (٣٠٧) بالوقف. ويرويه عطاء بن أبي رباح عن جابر بنحوه. أخرجه أبو يعلى (١٨١١) بإسناد ضعيف عنه.
(٢) أخرجه أبو داود (١٨١٤)، والترمذي (٨٢٩)، والنسائي (٢٧٥٣)، وابن ماجه (٢٩٢٢)، ومالك (١/ ٣٣٤)، وأحمد (٤/ ٥٥/ ٥٦)، وابن حبان (٣٨٠٢)، وابن خزيمة (٢٦٢٥) (٢٦٢٧)، والحاكم (١/ ٤٥٠) من طريق خلاد بن السائب به. وقال الترمذي حسن صحيح. وصححه الألباني.
(٣) محمد بن كثير المصيصي قال ابن عدي: له روايات عن معمر والأوزاعي خاصة عداد لا يتابعه عليها أحد. قلت: وأخشى أن يكون هذا منها. فالحديث رواه غير واحد عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. انظر تخريجه في «مسند أحمد» ٢/ ٥٤٠ (١٠٩٧١). وعن أبي سعيد فله طرق بنحوه، عند مسلم (١٩٩٦) أحدها.
[ ١ / ٢٦٠ ]
٥٦٧ - (٥١) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ بالكوفةِ: حدثنا حسينُ بنُ إسماعيلَ يَعني الجَريريَّ: حدثنا تَميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لن يَدخلَ النارَ مَن شهدَ بدرًا والحُديبيَةَ» (١).
٥٦٨ - (٥٢) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ: قالَ ابنُ جُريجٍ: أخبرني المغيرةُ بنُ حكيمٍ، عن أمِّ كُلثومٍ بنتِ أبي بكرٍ، أنَّها أخبرتْه عن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ ﵂ أنَّها قالتْ:
أَعتَمَ النبيُّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ حتى ذَهبَ عامَّةُ الليلِ وحتى نامَ أهلُ المسجدِ، ثم خرجَ فصلَّى وقالَ: «إنَّه لَوقتُها لولا أَن أَشقَّ على أُمتي» (٢).
٥٦٩ - (٥٣) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ الكوفيُّ: حدثنا عونُ بنُ سلَّامٍ القرشيُّ: حدثنا محمدٌ يَعني ابنَ أبي حفصٍ العطارَ، عن مسلمٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ / قالَ: «إنَّ الميتَ يَسمعُ خَفقَ نعالِكم حتى (٣) تُولوا عنه، فيجلسُ فيُقالُ له: مَن ربُّكَ؟ فيَقولُ: اللهُ، ثم يُقالُ: ما دِينُكَ؟ فيَقولُ: الإسلامُ، فيُقالُ: مَن نَبيُّكَ؟ فيَقولُ: محمدٌ، فيُقالُ: مَن أينَ عرفتَه يَقينًا؟ فيَقولُ: عرفتُه وآمنتُ به وصدَّقتُ ما جاءَ به مِن كتابٍ، قالَ: فيُفسحُ له في قَبرِه مَدَّ بصرِهِ،
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٦) من طريق الأعمش به. وانظر رواية أبي الزبير عن جابر عند مسلم (٢١٩٥).
(٢) أخرجه مسلم (٦٣٨) (٢١٩) من طريق ابن جريج به.
(٣) هكذا في الأصل.
[ ١ / ٢٦١ ]
وتُجعلُ روحُه مَع أَرواحِ المؤمنينَ» (١).
٥٧٠ - (٥٤) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ الأنطاكيُّ: حدثنا الهيثمُ بنُ جميلٍ: حدثنا سلمةُ بنُ مسلمٍ العبديُّ: حدثني عطاءُ بنُ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يَتوضَّأُ بالمُدِّ، ويَغتسلُ بالصاعِ (٢).
٥٧١ - (٥٥) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا حسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا تَميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن مُرةَ الهَمْدانيِّ، عن عبدِ اللهِ قالَ: إنَّ للإنسانِ مِن الشيطانِ لَمَّةً ومِن الملَكِ لَمَّةً، قالَ: اللَّمَّةُ مِن الملَكِ إيعادٌ بالخيرِ وتصديقٌ بالحقِّ، قالَ: واللَّمَّةُ مِن الشيطانِ إيعادٌ بالشرِّ وتَكذيبٌ بالخيرِ (٣).
قالَ: وتَلا عبدُ اللهِ هذه الآيةَ: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلًا﴾.
قالَ عَمرو: سمعْنا في هذا الحديثِ أنَّه كانَ يُقالُ: إذا آنسَ أَحدُكم مِن
_________________
(١) نسبه في «الدر المنثور» (٥/ ٣٥) للبيهقي بهذا التمام. وأخرجه مختصرًا بسماع خفق النعال الطبراني (١١٣٥)، وتمام في «فوائده» (١٤٢٩) من طريق مسلم الأعور به. ومسلم الأعور متفق على ضعفه.
(٢) أخرجه العقيلي في ترجمة سلمة العبدي (٢/ ١٤٩) مع حديث آخر وقال: ولا يتابع عليهما. وأخرجه البزار (١٥٨٧) من طريق مجاهد، والطبراني (١١٢٥٨) من طريق عبيدالله بن أبي يزيد، كلاهما عن ابن عباس به. وهو عند أحمد (١/ ٢٨٩) بإسناد الطبراني بلفظ آخر.
(٣) هكذا في الأصل، وعند الطبري: بالحق.
[ ١ / ٢٦٢ ]
لَمَّةِ الملَكِ فليَحمد اللهَ وليَسألْه مِن فضلِهِ، وإذا آنسَ مِن لَمَّةِ الشيطانِ فليَتعوَّذْ باللهِ - يَعني مِن الشيطانِ - وليَستغفِر اللهَ (١).
٥٧٢ - (٥٦) حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ سعيدٍ الجمَّالُ: حدثنا خلَّادُ بنُ يحيى بمكةَ سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئتينِ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي روَّادٍ: حدثنا نافعٌ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ / ﷺ رَأى نُخامةً في المسجدِ في القبلةِ، فمَشى إليها فحَتَّها، ثم دَعا بخَلوقٍ فخَلَّقَ ذلكَ المكانَ، ثم أقبلَ على القومِ فقالَ: «إذا قامَ أَحدُكم إلى القبلةِ أقبلَ اللهُ عليه بوجهِهِ، فلا يَتنخَّمْ أَحدُكم في قبلتِهِ ولا عن يَمينِهِ» (٢).
٥٧٣ - (٥٧) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا حسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا تميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن سفيانَ ومسعرٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ أنَّه قالَ:
مَن قالَ في السوقِ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، يُحيي ويُميتُ وهو حيٌّ لا يموتُ، بيدِهِ الخيرُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كُتبَ له
_________________
(١) موقوف. وكذلك أخرجه الطبري في «تفسيره» (٣/ ١٠٦، ١٠٧) من طريق عمرو بن قيس وغيره. وأخرجه الترمذي (٢٩٧٨)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٩٨٥)، وابن حبان (٩٩٧) من طريق أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب مرفوعًا. وقال الترمذي: حسن غريب .. لا نعلمه مرفوعًا إلا من حديث أبي الأحوص. وضعفه الألباني ثم صححه.
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٦) (٧٥٣) (١٢١٣) (٦١١١)، ومسلم (٥٤٧) من طريق نافع به. ويأتي بإسناده ومتنه (٦٧٧).
[ ١ / ٢٦٣ ]
ألفُ ألفِ حسنةٍ، ومُحيَ عنه ألفُ ألفِ سيئةٍ، وبُنيَ له بيتٌ في الجنةِ (١).
٥٧٤ - (٥٨) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المدائنيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ: أخبرنا إسرائيلُ، عن عبدِ الكريمِ، عن مِقسمٍ (٢)، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ثمنُ الكلبِ ومهرُ البَغيِّ وثمنُ الخمرِ حرامٌ».
قالَ ابنُ عباسٍ: إذا جاءَ صاحبُ الكلبِ يطلبُ ثمنَ الكلبِ فاملأْ كفَّه تُرابًا.
٥٧٥ - (٥٩) حدثنا محمدُ بنُ غالبِ بنِ حربٍ أبو جعفرٍ التَّمتامُ: حدثنا عمرُ بنُ عبدِ الوهابِ الرِّياحيُّ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ التيميُّ، عن أبيه، عن منصورٍ، عن شقيقٍ، عن عبدِ اللهِ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ الصدقَ يَهدي إلى البِرِّ، والبرُّ يَهدي إلى الجنةِ، وإنَّ الكذبَ يَهدي إلى الفجورِ، والفجورُ يَهدي إلى النارِ».
ثم قالَ: «لا يزالُ العبدُ يَصدقُ ويتحرَّى الصدقَ حتى يُكتبَ عندَ اللهِ صِديقًا، ولا يزالُ العبدُ يكذبُ ويتحرَّى الكذبَ حتى يُكتبَ عندَ اللهِ كذَّابًا» (٣).
_________________
(١) موقوف هنا. وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير منكر الحديث. وقد أخرجه تمام في «فوائده» (١٤٠٩) من طريقه عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا. وأخرجه أحمد ١/ ٤٧ (٣٢٧) وغيره من طريقه عن سالم، عن أبيه، عن عمر مرفوعًا. وانظر تمام تخريحه فيه وفي «علل الدارقطني» (١٠١).
(٢) هكذا في الأصل، وقد أخرجه أحمد ١/ ٣٥٦ (٣٣٤٥) من طريق إسرائيل، عن عبد الكريم الجزري، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس دون كلامه في آخر الحديث. وانظرتمام تخريجه فيه.
(٣) أخرجه البخاري (٦٠٩٤)، ومسلم (٢٦٠٧) من طريق منصور والأعمش، كلاهما عن أبي وائل به.
[ ١ / ٢٦٤ ]
٥٧٦ - (٦٠) / حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ: أخبرنا سعيدٌ وابنُ عونٍ وقرةُ بنُ خالدٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَصرَ الصلاةَ مُقيمًا بينَ مكةَ والمدينةِ لا يَخافُ إلا اللهَ ﷿ (١).
٥٧٧ - (٦١) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خالدٍ أبو عبدِ اللهِ التَّغلبيُّ: حدثنا عفانُ: حدثنا أبانُ العطارُ، عن قتادةَ، عن عزرةَ، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبزى، عن أبيه، عن عمارِ بنِ ياسرٍ،
أنَّ نبيَّ اللهَ ﷺ كانَ يقولُ: «التيممُ ضربةٌ للوجهِ والكفَّينِ» (٢).
٥٧٨ - (٦٢) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المدائنيُّ: حدثنا شبابةُ بنُ سَوَّارٍ الفزاريُّ: حدثنا نصرُ بنُ طريفٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه قالَ:
لمَّا اجتمعَ الناسُ في سَقيفةِ بَني ساعدةَ حيثُ دعوا إلى البيعةِ وأبو بكرٍ بينَ عمرَ وبينَ أبي عُبيدةَ، فأَخذَ أبو بكرٍ بأَيديهما فقالَ: بايِعوا أَحدَ هذَينِ الرَّجلينِ قَد رَضيتُه لكم، فقالَ عمرُ: بل إياكَ نُبايعُ، أنتَ خيرُنا وسيدُنا
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٥٤٧)، والنسائي (١٤٣٥) (١٤٣٦)، وأحمد (١/ ٢١٥، ٢٢٦، ٣٥٤، ٣٦٢، ٣٦٩)، والبيهقي (٣/ ١٣٥) من طريق ابن سيرين به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٢٧)، والترمذي (١٤٤)، والنسائي في «الكبرى» (٣٠٢)، وأحمد (٤/ ٢٦٣)، وابن خزيمة (٢٦٧)، وابن حبان (١٣٠٣) (١٣٠٨) من طريق قتادة بنحوه. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني.
[ ١ / ٢٦٥ ]
وأَحبُّنا إلى رسولِ اللهِ ﷺ (١).
٥٧٩ - (٦٣) حدثنا أبو يحيى عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ العاقُوليُّ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا أبو عَوانةَ، عن جعفرِ بنِ إياسٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ إذ أَقبلَ عليٌّ ﵇ فقالَ: «هذا سيدُ العربِ» قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألستَ سيدَ العربِ؟ قالَ: «أَنا سيدُ ولدِ آدمَ، وهذا سيدُ العربِ» (٢).
٥٨٠ - (٦٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا نصرُ بنُ حمادٍ: /أخبرنا شعبةُ، عن عبدِ العزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ طافَ على نسائِهِ في غُسلٍ واحدٍ (٣).
٥٨١ - (٦٥) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ بالكوفةِ قراءةً عليه: حدثنا جعفرُ بنُ عليِّ بنِ خالدِ بنِ عمرَ بنِ خالدِ بنِ جريرِ بنِ عبدِ اللهِ الجَريريُّ البَجليُّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ الحِمَّاني، عن عاصمٍ، عن أبي الضُّحى، عن
_________________
(١) نصر بن طريف متروك. والحديث عند البخاري (٣٦٦٨) من طريق هشام بن عروة في حديث السقيفة الطويل.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني به. ويحيى الحماني متهم بسرقة الحديث. وتابعه عند ابن عساكر، والحاكم (٣/ ١٢٤) عمر بن الحسن الراسبي بنحوه. وقال الذهبي في ترجمته في «الميزان»: لا يكاد يعرف، وأتى بخبر باطل متنه: علي سيد العرب. وانظر «الضعيفة» (١٠/ ٥١٣).
(٣) أخرجه ابن المظفر في «غرائب شعبة» (٧٣) من طريق نصر بن حماد به. وهو عند مسلم (٣٠٩) من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس به.
[ ١ / ٢٦٦ ]
مسروقٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
في كلِّ الليلِ قَد أَوترَ النبيُّ ﷺ، حتى انتَهى وِترُهُ إلى السَّحَرِ (١).
٥٨٢ - (٦٦) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حيَّانَ المَدائنيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ المباركِ، عن أيوبَ السَّختيانيِّ ويحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن نذرَ أَن يُطيعَ اللهَ فليُطعْهُ، ومَن نذرَ أَن يَعصيَه فلا يَعصِهِ» (٢).
٥٨٣ - (٦٧) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا موسى بنُ داودَ، عن العمريِّ، عن الزهريِّ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّ مِن (٣) إسلامِ المرءِ تَركُه ما لا يَعنيهِ» (٤).
٥٨٤ - (٦٨) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حَيان المَدائنيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن همامٍ، عن حذيفةَ قالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «لا يَدخلُ الجنةَ قَتَّاتٌ» (٥).
٥٨٥ - (٦٩) حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ أبو يحيى العاقُوليُّ: حدثنا يحيى
_________________
(١) تقدم (٣٨٠).
(٢) أخرجه البخاري (٦٦٩٦) (٦٧٠٠) من طريق القاسم به.
(٣) هكذا في الأصل مع علامة التضبيب، والحديث مشهور بلفظ: من حسن إسلام
(٤) أخرجه أحمد (١/ ٢٠١)، والطبراني (٢٨٨٦)، والعقيلي (٢/ ٩) من طريق عبد الله بن عمر العمري به. وأخرجه مالك (٢/ ٩٠٣)، والترمذي (٢٣١٨) من طريق الزهري، عن علي بن الحسين مرسلًا. وانظر «علل الدارقطني» (٣١٠).
(٥) تقدم (١٠٦).
[ ١ / ٢٦٧ ]
بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا يحيى بنُ سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن أبيه، عن أبي صادقٍ، عن عليٍّ ﵇ قالَ:
حَسَبي حَسَبُ النبيِّ ﷺ، ودِيني دِينُ النبيِّ ﷺ، فمَن نالَ مِني فإنِّما يَنالُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ (١).
٥٨٦ - (٧٠) /حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عليٍّ: حدثنا حمادٌ، عن عاصمٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلميِّ قالَ: ما رأيتُ أَحدًا أَقرأَ لكتابِ اللهِ (﷿؟) (٢) مِن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵇. (٣)
قالَ: بينا هو يَقرأُ في سورةِ الأَنبياءِ إذ أَسقطَ آيةً، قالَ: فقرأَ ما شاءَ اللهُ أَن يَقرأَ، ثم ذَكرَها فرجَعَ إليها فقرأَها، ثم عادَ إلى مكانِه الذي انتَهى إليه. قالَ: فما علمَ به أَحدٌ إلا مَن كانَ يَقرأُ تلكَ السُّورةَ.
٥٨٧ - (٧١) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ: حدثنا جَنْدَلُ بنُ والقٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عَمرو، عن إسحاقَ يَعني ابنَ راشدٍ، عن الزُّهريِّ، أنَّ عُبيدَ اللهِ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ أخبَره، أنَّ ابنَ عباسٍ أخبَره قالَ:
أقبلتُ راكبًا على أتانٍ في حجةِ الوداعِ ورسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي بالناسِ بمِنى، فجئتُ مِن بينِ يَدي رسولِ اللهِ ﷺ، فأَرسلتُ الأَتانَ في وُجوهِ القومِ وصَففتُ فصَليتُ معَهم، فلم يَقل لي رسولُ اللهِ ﷺ شيئًا (٤).
_________________
(١) يحيى بن سلمة بن كهيل متروك. ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٥١٩).
(٢) كتبت فوق الكلام بخط غير واضح. والله أعلم.
(٣) إلى هنا عند ابن عساكر (٤٢/ ٤٠١) من طريق عاصم بن أبي النجود. وانظر لما بعده «فضائل القرآن» لابن الضريس (١٥).
(٤) أخرجه البخاري (٧٦) وأطرافه، ومسلم (٥٠٤) من طريق الزهري بألفاظ متقاربة.
[ ١ / ٢٦٨ ]
٥٨٨ - (٧٢) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: حدثنا زيدُ بنُ الحُبابِ: حدثنا الحسينُ بنُ وَرْدانَ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن الصلاةِ في السَّراويلِ (١).
٥٨٩ - (٧٣) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التغلبيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سابقٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عائشةَ،
أنَّه سألَها: هل كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يخصُّ شيئًا مِن الأيامِ والَّليالي؟ قالتْ: لا، ومَن يُطيقُ ما كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُطيقُ، كانَ عملُهُ دائمًا (٢).
٥٩٠ - (٧٤) حدثنا محمدُ بنُ عيسى المدائنيُّ: حدثنا شبابةُ بنُ سوَّارٍ: حدثنا يونسُ، عن مجاهدٍ، / عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ يُباهي بأهلِ عرفاتٍ ملائكةَ أهلِ السماءِ، يقولُ: انظُروا إلى عِبادي هؤلاءِ جاؤُوا شُعثًا غُبرًا» (٣).
٥٩١ - (٧٥) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ الكوفيُّ: حدثنا أبو ربيعةَ: حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، عن الحارثِ بنِ حَصيرةَ، عن القاسمِ
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٨٣٧)، والعقيلي (١/ ٢٥١)، والخطيب (٥/ ١٣٨) من طريق زيد بن الحباب به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٧٢١).
(٢) أخرجه البخاري (١٩٨٧) (٦٤٦٦)، ومسلم (٧٨٣) من طريق منصور بن المعتمر به.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٥)، وابن خزيمة (٢٨٣٩)، وابن حبان (٣٨٥٢)، والحاكم (١/ ٤٦٥) من طريق يونس بن أبي إسحاق به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والألباني. وقال الهيثمي (٣/ ٢٥٣): ورجاله رجال الصحيح.
[ ١ / ٢٦٩ ]
بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أهلُ الجنةِ عشرونَ ومئةُ صفٍّ، هذه الأُمةُ مِنها ثَمانونَ صَفًا» (١).
٥٩٢ - (٧٦) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ النَّرسيُّ: حدثنا أبو نُعيمٍ النَّخعيُّ: أخبرنا أبو مالكٍ: أخبرنا أبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، عن الحارثِ، عن عليٍّ ﵇،
قالَ: وأَخبرني أيضًا عاصمُ بنُ كُليبٍ الجرميُّ، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى،
قالَ أبو نُعيمٍ: وأخبَرني به أيضًا موسى بنُ محمدٍ الأنصاريُّ، عن عاصمِ بنِ كُليبٍ، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى،
كِلاهما: قالَ عليٌّ وأبو موسى:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عليُّ، إنِّي أَرضى لكَ ما أَرضى لنَفسي، وأَكرهُ لكَ ما أَكرهُ لنَفسي، لا تَقرأ القرآنَ وأنتَ جُنبٌ، ولا وأنتَ راكعٌ، ولا وأنتَ ساجدٌ، ولا وأنتَ عاقصٌ شَعركَ، ولا تُدَبِّح تَدبيحَ الحمارِ - قالَ أبو نُعيمٍ: التدبيحُ إذا ركعتَ لا تُدلي رأسَكَ - ولا تَفتَرشْ ذراعَيكَ افتراشَ السَّبُعِ، ولا تُقعي اقعاءَ الكلبِ - قالَ أبو نُعيمٍ: لا تَضمَّ رُكبتيكَ -، ولا تَركب المياثِرَ
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٤٥٣)، وأبو يعلى (٥٣٥٨)، والبزار (١٩٩٩)، والطبراني في «الكبير» (١٠٣٥٠)، و«الأوسط» (٥٣٩)، و«الصغير» (٨٢) من طريق عبد الواحد بن زياد مطولًا. وقال في «المجمع» (١٠/ ٤٠٣): ورجالهم رجال الصحيح، غير الحارث بن حصيرة وقد وثق.
[ ١ / ٢٧٠ ]
الحُمرَ - وهي السُّروجُ -، ولا تَلبس القسيَّ - قالَ أبو نُعيمٍ: / قلتُ لأبي مالكٍ: ما القسيُّ؟ قالَ: ثيابٌ حُمرٌ تكونُ بالشامِ شديدةُ الحُمرةِ -، ولاتَختَّم بالذهبِ، ولا تَلبسْ خاتَمكَ في هذِه ولا في هذِه». وأَشارَ أبو نُعيمٍ بأُصبعيهِ الوُسطى والسَّبابةِ (١).
٥٩٣ - (٧٧) حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ: حدثنا الحسنُ بنُ عبدِ اللهِ يَعني ابنَ حربٍ: حدثنا عَمرو، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،
أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ كانَ ذاتَ يومٍ يُصلِّي إذْ جاءَهُ الحسنُ أو الحسينُ ﵉، فوثَبَ على ظهرِ النبيِّ ﷺ وهو ساجدٌ، فتناوَلَ نبيُّ اللهِ ﷺ فأخذَهُ أَخذًا رَفيقًا حتى وضعَهُ بحذائِهِ. قالَ: فلَقد (رأيتُهما أَمامَينا؟).
ولقَد رأيتُ أبا بكرٍ ﵁ يحملُهُ على عُنقِه، مما قَد علَمَ مِن حُبِّ نبيِّ اللهِ ﷺ إيَّاهُ (٢).
٥٩٤ - (٧٨) حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ الخزازُ: حدثنا مسلمُ بنُ عبدِ الرحمنِ:
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (١/ ١١٨ - ١١٩)، والبزار (٣١٢٦) من طريق أبي نعيم النخعي عبد الرحمن بن هانئ به. وقال البزار: وهذا الحديث إنما يعرف عن علي بن أبي طالب، فجمع هذا الرجل فيه أبا موسى مع علي، ولا نعلم أحدًا جمعهما إلا عبد الملك بن حسين، ولم يتابع عليه. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٧١٠). وحديث علي الذي أشار إليه البزار انظر تخريجه في «مسند أحمد» ١/ ٨٢ (٦١٩) باختصار بعض فقراته.
(٢) لم أقف عليه بهذا السياق. وللحديث أصل عن عطية العوفي، عن أبي سعيد بغير هذا اللفظ. انظر «زوائد البزار» (٢٦٣٨)، و«المطالب» (٥١٦). وعطية العوفي ضعيف.
[ ١ / ٢٧١ ]
حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ، عن حمادِ بنِ سلمةَ، عن حبيبِ بنِ الشهيدِ، عن عطاءٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:
ما اعتَمرَ رسولُ اللهِ ﷺ في شهرِ رجبٍ قطُّ (١).
٥٩٥ - (٧٩) حدثنا محمدُ بنُ غالبِ بنِ حربٍ أبو جعفرٍ التَّمتامُ: حدثنا موسى بنُ مسعودٍ أبو حذيفةَ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن زيادِ بنِ حُصينٍ، عن أبي العاليةِ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَتى على فتيةٍ يَرمونَ، فقالَ: «ارْموا يا بَني إسماعيلَ، فإنَّ أَباكم كانَ رَاميًا» (٢).
٥٩٦ - (٨٠) حدثنا أبو الوليدِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن ابنِ شَوذبٍ، عن أبانَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ / قالَ:
سألتُ ابنَ عمرَ، عن نَبيذِ الجَرِّ، فقالَ: حرامٌ مِن اللهِ ورسولِهِ.
فأَخبرتُ ابنَ عباسٍ بقولِ ابنِ عمرَ فقالَ: صدقَ ابنُ عمرَ (٣).
٥٩٧ - (٨١) حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ الخزازُ: حدثنا مسلمُ بنُ عبدِ الرحمنِ الجرميُّ: حدثنا خالدُ بنُ يزيدَ القرشيُّ، عن أبي سعدٍ البقالِ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٧٧٧) من طريق عطاء بن أبي رباح به.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٨١٥)، وأحمد (١/ ٣٦٤)، والحاكم (٢/ ٩٤) من طريق سفيان الثوري به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والألباني في «الصحيحة» (٤/ ١٣).
(٣) أخرجه مسلم (١٩٩٧) (٤٧) من طريق سعيد بن جبير بنحوه.
[ ١ / ٢٧٢ ]
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا رجعَ مِن غَزوتِهِ قالَ: «آيبونَ تائبونَ عابِدونَ لِربِّنا حامِدونَ» (١).
٥٩٨ - (٨٢) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا حسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا تميمٌ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عيسى، عن يزيدَ بنِ الحارثِ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
هذه الأُمةُ ثلاثةُ أثلاثٍ يومَ القيامةِ: ثُلثٌ يَدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ، وثُلثٌ يُحاسَبونَ حسابًا يَسيرًا، وثُلثٌ يَجيؤونَ بذُنوبٍ عِظامٍ حتى يَقولَ اللهُ ﷿: ما هؤلاءِ؟ - وهو أَعلمُ - فتقولُ الملائكةُ: هؤلاءِ جاؤُوا بذُنوبٍ عِظامٍ إلا أنَّهم لم يُشرِكوا بكَ، فيقولُ الربُّ ﷿: أَدخِلوهم في سعةِ رَحمتي.
وتَلا عبدُ اللهِ هذه الآيةَ: ﴿ثم أورثنا الكتاب﴾ [فاطر: ٣٢] حتى فرغَ مِن الآيةِ (٢).
٥٩٩ - (٨٣) حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ العاقوليُّ: حدثنا يوسفُ الصفارُ: حدثنا حسينُ بنُ عطيةَ: حدثنا إسرائيلُ، عن ميسرةَ بنِ حبيبٍ، عن المنهالِ، عن زرٍّ، عن حذيفةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نزلَ عليَّ ملَكٌ فبشَّرني أنَّ الحسنَ والحسينَ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنةِ، وأنَّ فاطمةَ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ» (٣).
_________________
(١) أبو سعد البقال ضعيف. ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٦٠٥). ويروى من طريق سعيد بن المسيب عن جابر، انظر «الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (١٢٩٧) (١٢٩٨).
(٢) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٢/ ١٥٨) من طريق عمرو بن قيس به.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٧٨١)، والنسائي في «الكبرى» (٨٢٤٠) (٨٣٠٧)، وأحمد (٥/ ٣٩١)، وابن حبان (٦٩٦٠)، والحاكم (٣/ ١٥١، ٣٨١) من طريق إسرائيل مطولًا ومختصرًا. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الألباني.
[ ١ / ٢٧٣ ]
٦٠٠ - (٨٤) حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ عليٍّ الأَبارُ النَّخشَبيُّ: حدثنا عبادُ بنُ موسى الخُتَّلي: / حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن إسرائيلَ، عن أبي حَصينٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ، عن عمرَ ﵁ قالَ:
إنَّ مِن السُّنةِ أَن يُضربَ بالأَكُفِّ على الرُّكبِ في الصلاةِ (١).
٦٠١ - (٨٥) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا محمدُ بنُ مطرفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن ابنَي جابرٍ قالا:
خرجَ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ وهو بينَنا يَمشي فنُكبَ، فقالَ: تَعسَ مَن أَخافَ رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ له أَحدُهم: وكيفَ يُخافُ رسولُ اللهِ ﷺ وقَد ماتَ؟ فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن أَخافَ أَهلَ المدينةِ فقَد أَخافَ ما بينَ جَنبيَّ» (٢).
٦٠٢ - (٨٦) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ الكوفيُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عليٍّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِ اللهِ أنَّه قالَ:
لكلِّ شيءٍ سَنامٌ، وإنَّ سَنامَ القرآنِ سورةُ البقرةِ، وإنَّ لكلِّ شيءٍ لُبابًا،
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٥٨)، والنسائي (١٠٣٤) (١٠٣٥)، والبيهقي (٢/ ٨٤) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٤، ٣٩٣) من طريق محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن جابر به.
[ ١ / ٢٧٤ ]
وإنَّ لُبابَ القرآنِ المُفصَّلُ، وإنَّ الشيطانَ إذا سمعَ سورةَ البقرةِ تُقرأُ خَرجَ مِن البيتِ الذي تُقرأُ فيه، وإنَّ أَصفرَ البيوتِ بيتٌ ليس فيه مِن كتابِ اللهِ شيءٌ، واقْرؤوا القرآنَ فإنَّكم تُؤجَروا بكلِّ حرفٍ مِنه عشرَ حسناتٍ، أمَا إنِّي لا أَقولُ ﴿آلم﴾ حرفٌ، ولكنْ ألفٌ ولامٌ وميمٌ (١).
٦٠٣ - (٨٧) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ: حدثنا سُريجُ بنُ النعمانِ: حدثنا فُليحٌ، عن نافعٍ، عن نُبيهِ بنِ وهبٍ، أنَّ عمرَ بنَ عُبيدِ اللهِ أَرسلَ إلى أبانَ بنِ عثمانَ: إنِّي أُريدُ أَن أُنكحَ طلحةَ فاحضرْ، فقالَ أبانُ: لأَراكَ عِراقيًا جافِيًا، / إنِّي سمعتُ عثمانَ بنَ عفانَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا يَخطبُ المُحرمُ ولا يَنكِحُ ولا يُنكَحُ» (٢).
٦٠٤ - (٨٨) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التغلبيُّ: حدثنا سُريجُ بنُ النعمانِ: حدثنا فليحٌ، عن عبدِ الجبارِ بنِ نُبيهٍ، عن أبيه، عن أبانَ بنِ عثمانَ، عن عثمانَ، عن النبيِّ ﷺ بمثلِهِ.
٦٠٥ - (٨٩) حدثنا أحمدُ بنُ عليٍّ الأبارُ: حدثنا الوليدُ بنُ عتبةَ الدمشقيُّ: حدثنا بقيةُ قالَ: قالَ لي شعبةُ: تمسَّكْ بحديثِ بَحيرِ بنِ سعدٍ (٣).
٦٠٦ - (٩٠) حدثنا أحمدُ بنُ عليٍّ: حدثنا الوليدُ بنُ عتبةَ: حدثنا بقيةُ
_________________
(١) أخرجه الدارمي (٢/ ٤٤٧)، والطبراني -كما في «المجمع» (٧/ ١٥٩) -، والبيهقي في «الشعب» (٢٢٥٨)، وابن منده في «الرد على من يقول الم حرف» (١٢) من طريق عاصم بن بهدلة به، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
(٢) أخرجه مسلم (١٤٠٩) من طريق نبيه بن وهب به.
(٣) أخرجه أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (١/ ٣٩٨) - ومن طريقه ابن عدي (٢/ ٧٣) - عن الوليد بن عتبة به.
[ ١ / ٢٧٥ ]
قالَ: سألتُ شعبةَ عن سعيدِ بنِ بشيرٍ، فقالَ: ذلكَ صدوقُ اللسانِ (١).
٦٠٧ - (٩١) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عبدُ الوهابِ: أخبرنا سعيدُ بنُ إياسٍ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ دخلَ حائطًا لبَني النجارِ وهو على بغلةٍ له، فمرَّ على قبورٍ خمسةٍ أو ستةٍ فحادَت البغلةُ، فقالَ: «أيُّكم يعرفُ أَصحابَ هذه القبورِ؟» فقالَ رَجلٌ: أَنا يا رسولَ اللهِ، قالَ: «ما هُم؟»، قالَ: مَاتوا في الإشراكِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هذه الأُمةَ تُبتَلى في قُبورِها، ولولا أَن لا تَدافَنوا لدَعوتُ اللهَ أَن يُسمِعَكم مِن عذابِ القبرِ الذي هو فيه».
ثم قالَ ﷺ: «تَعوَّذوا باللهِ مِن عذابِ القبرِ - أو قالَ: تَعوَّذوا باللهِ مِن عذابِ النارِ، شكَّ أبو مسعودٍ - ثم قالَ: تَعوَّذوا باللهِ مِن عذابِ اللهِ، أو مِن الفتنِ ما ظهَرَ مِنها وما بَطَنَ». ثم قالَ: «تَعوَّذوا باللهِ مِن الدَّجالِ» (٢).
٦٠٨ - (٩٢) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حيانَ المدائنيُّ: / حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ يَعني ابنَ عطيةَ: حدثنا الحسنُ بنُ عُبيدِ اللهِ النَّخعيُّ، عن عبدِ الجبارِ بنِ وائلٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
صليتُ خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ بمِنى فكبَّر حينَ افتتحَ الصلاةَ وقرأَ فاتحةَ الكتابِ، فلمَّا بلغَ: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قالَ: «آمينَ» فرفعَ بها صوتَه (٣).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (١/ ١٤٣)، وابن عدي (٣/ ٣٧٠) من طريق بقية به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٨٦٧) من طريق سعيد بن إياس الجريري به.
(٣) أخرجه تمام في «فوائده» (١٥٥٤) من طريق محمد بن عيسى به. ومحمد بن الفضل بن عطية متروك، ولعل قوله في الإسناد: «عن جده» من أغلاطه، فالحديث معروف عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه وائل بن حجر مرفوعًا، وانظر تخريجه في «الروض البسام» (٣٢٨). وأبوه حُجر ذكره ابن حَجر في القسم الرابع من «الإصابة» (٢/ ٢٠٦) فيمن ذكر في الصحابة غلطًا.
[ ١ / ٢٧٦ ]
٦٠٩ - (٩٣) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الوليدِ بنِ بُردٍ: حدثنا موسى بنُ داودَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمرةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا أَرادَ أَن يَعتكفَ صلَّى الفجرَ ثم دخَلَ المكانَ الذي يُريدُ أَن يَعتكفَ فيه (١).
٦١٠ - (٩٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا عُيينةُ (٢) يَعني ابنَ عبدِ الرحمنِ بنِ جَوشنٍ، عن أيوبَ بنِ موسى، عن أبي حازمٍ قالَ: قالَ سعيدُ بنُ المسيبِ: إنَّ للمسجدِ أَوتادًا مِن الناسِ، وإنَّ لهم جلساءَ مِن الملائكةِ، فإِذا فَقدوهم سأَلوا عَنهم، وإنْ كَانوا مَرضى عادُوهم، وإنْ كانوا في حاجةٍ أَعانُوهم (٣).
٦١١ - (٩٥) حدثنا أبو بكرٍ يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عبدُ الوهابِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٠٤١)، ومسلم (١١٧٣) من طريق يحيى بن سعيد في حديث طويل. وتقدم (٢٩٠).
(٢) في الأصل: عبيد. والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرجال.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٦١٢)، والبيهقي في «الشعب» (٢٦٩١) من طريق يزيد بن هارون به. ورجاله ثقات. ثم أخرجه البيهقي (٢٦٩٢) عن الحاكم - وهو في مستدركه (٣/ ٣٩٨) - من طريق أبي حازم، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن سلام موقوفًا.
[ ١ / ٢٧٧ ]
يَعني ابنَ عطاءٍ الخفافَ: أخبرنا أُسامةُ بنُ زيدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
أَتى رسولُ اللهِ ﷺ يومَ أُحدٍ على حمزةَ ﵇ وقد مُثِّلَ به فقالَ: «لولا أَن تَجدَ صفيةُ في نَفسِها لتَركتُه حتى تأكُلَه العافيةُ - يَعني السِّباعَ - حتى يُحشرَ مِن بُطونِها»، ثم دَعا بنَمِرةٍ فكفَّنَه فيها، فكانَت إذا مُدَّتْ على رِجليهِ بَدا رأسُه، وإذا مُدَّتْ على رأسِهِ بدا رِجلاهُ، فكثُرت القَتلى / وقلَّت الثيابُ، فكانَ الرَّجلانِ والثلاثةُ يُكفَّنونَ في الثوبِ الواحدِ ويُدفَنونَ في قبرٍ واحدٍ، فجعلَ رسولُ اللهِ ﷺ يَسألُ عَنهم أيُّهم أَكثرُ قُرآنًا فيُقدِّمه إلى القبلةِ. قالَ: فدَفنَهم رسولُ اللهِ ﷺ ولم يُصَلِّ عَليهم (١).
٦١٢ - (٩٦) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عيسى بنِ حيَّانَ المَدائنيُّ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومِئتينِ إملاءً: حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ بنِ عطيةَ: حدثنا سالمٌ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «صلُّوا على مَن قالَ لا إلهَ إلا اللهُ، وصلُّوا وراءَ مَن قالَ لا إلهَ إلا اللهُ» (٢).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣١٣٦) (٣١٣٧)، والترمذي (١٠١٦)، وأحمد (٣/ ١٢٨)، والدارقطني (٤/ ١١٦ - ١١٧)، والحاكم (١/ ٣٦٥، ٢/ ١٢٠، ٣/ ١٩٦)، والبيهقي (٤/ ١٠ - ١١) من طريق أسامة بن زيد مطولًا ومختصرًا.
(٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ٥٦)، والطبراني (١٣٦٢٢)، وابن البختري في «أماليه» (٦٠)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٧١٣) من طريق محمد بن الفضل بن عطية به. وعند الطبراني «عن عطاء» بدل «عن مجاهد». وقال الهيثمي (٢/ ٦٧): وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب. وللحديث طرق أخرى ذكرها الألباني في «الإرواء» (٥٢٧) وضعَّف الحديث.
[ ١ / ٢٧٨ ]
٦١٣ - (٩٧) حدثنا أبو محمدٍ الحارثُ بنُ أبي أُسامةَ: حدثنا الواقديُّ: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
صلَّيتُ خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ في الكُسوفِ، فما سمعتُ مِنه حَرفًا واحِدًا (١).
٦١٤ - (٩٨) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عبدُ الوهابِ: أخبرنا ابنُ عونٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رَجلًا سألَ النبيَّ ﷺ عن صلاةِ الليلِ فقالَ: «مَثنى مَثنى، فإِذا خَشيتَ الصبحَ فصَلِّ رَكعةً فإنَّها تُوترُ صَلاتَكَ» (٢).
٦١٥ - (٩٩) حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ أبو سعيدٍ الجوهريُّ شيخٌ قدمَ عَلينا مِن خُراسانَ في شوالٍ سنةَ ثمانٍ وسَبعينَ ومِئتينِ: حدثنا خالدُ بنُ الهيَّاجِ: حدثنا أبي، عن الحسنِ بنِ دينارٍ، عن عاصمِ بنِ بهدلةَ، عن أبي وائلٍ، /عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَحبُّ الأَعمالِ إلى اللهِ الصلاةُ لِوقتِها» (٣).
_________________
(١) الواقدي متروك. وقد أخرجه أحمد (١/ ٢٩٣، ٣٥٠)، وأبو يعلى (٢٧٥٤)، والطبراني (١١٦١٢)، والبيهقي (٣/ ٣٣٥)، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب به. وقال الهيثمي (٢/ ٢٠٧): وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(٢) أخرجه البخاري (٤٧٢) (٤٧٣) (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) من طريق نافع به. وله طرق عن ابن عمر تقدم أحدها (٥١٧).
(٣) أخرجه الخطيب (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥) من طريق المصنف به. وإسناده تالف. وتقدم بنحوه مطولًا (٤٧٠).
[ ١ / ٢٧٩ ]
٦١٦ - (١٠٠) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ أبو زكريا الجَريريُّ بالكوفةِ: حدثنا حسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا تميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن عَمرو الجَمَليِّ، عن أبي البَختريِّ، عن حذيفةَ أنَّه قالَ:
القلوبُ أربعةٌ: فقلبٌ أَجردُ فيه كالسِّراجِ يُزهرُ قلبُ المؤمنِ، وقلبٌ أَغلفُ مَعصوبٌ عليه قلبُ الكافرِ، وقلبٌ مَنكوسٌ قلبُ المنافقِ، وقلبٌ فيه إيمانٌ ونفاقٌ، فمثلُ النفاقِ مثلُ قُرحةٍ يَسقيها قيحٌ ودمٌ، ومثلُ الإيمانِ مثلُ بَقلةٍ يَسقيها ماءٌ طيبٌ، فأَيُّهما غلبَ على الآخَرِ استَولى عليهِ (١).
٦١٧ - (١٠١) حدثنا أبو الفضلِ صالحُ بنُ محمدٍ الرَّازي قراءةً: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ القصبيُّ: حدثنا مُفضلُ بنُ محمدٍ النحويُّ: حدثنا سماكُ بنُ حربٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مِن الشِّعرِ حُكمًا، وإنَّ مِن البيانِ سِحرًا» (٢).
٦١٨ - (١٠٢) حدثنا صالحُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا سلَّامٌ أبو المنذرِ: حدثنا مطرٌ الوراقُ، عن عبدِ اللهِ بنِ بريدةَ، عن ابنِ عباسٍ،
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٠٤) (٣٧٣٩٥)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢٧٦) من طريق عمرو بن مرة الجملي به. وأبو البختري سعيد بن فيروز لم يسمع من حذيفة. وروي من طريق عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، انظر «الضعيفة» (٥١٥٨).
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨٧٥)، وأبو داود (٥٠١١)، والترمذي (٢٨٤٥)، وابن ماجه (٣٧٥٦)، وأحمد (١/ ٢٦٩، ٢٧٣، ٣٠٣، ٣٠٩، ٣١٣، ٣٢٧، ٣٣٢)، وابن حبان (٥٧٧٨) (٥٧٨٠) من طرق عن سماك به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وحسن الألباني إسناده في «الصحيحة» (١٧٣١).
[ ١ / ٢٨٠ ]
عن النبيِّ ﷺ مثلَه (١).
٦١٩ - (١٠٣) حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الرحيمِ بنِ دَنُوقا: حدثنا موسى يَعني ابنَ داودَ: حدثنا زهيرُ بنُ معاويةَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الإمامُ ضامنٌ والمؤذنُ مؤتَمنٌ، اللهمَّ /أَرشِد الأئمةَ واغفِر للمُؤذِّنينَ» (٢).
٦٢٠ - (١٠٤) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حيَّانَ المدائنيُّ: حدثنا عليُّ بنُ عاصمٍ: حدثنا حسينُ بنُ قيسٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ إبليسَ يَبعثُ أشِداءَ - أو أَقوياءَ - أَصحابِه إلى مَن يصنعُ (٣) المعروفَ في مالِهِ».
فسأَلوا عكرمةَ فقالَ: في الصدقاتِ (٤).
٦٢١ - (١٠٥) حدثنا أبو يعلى محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى المِسْمَعيُّ: حدثنا عبادُ بنُ صهيبٍ: حدثنا هشامٌ: أخبرني أبي: أخبرني أبو أيوبَ الأنصاريُّ بالرومِ في الغزوةِ التي غَزاها بالرومِ فماتَ بها، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ،
_________________
(١) أخرجه تمام في «فوائده» (١٤٩٢) من طريق صالح بن محمد به.
(٢) أخرجه أبو داود (٥١٧) (٥١٨)، والترمذي (٢٠٧)، وأحمد (٢/ ٢٣٢، ٢٨٤، ٣٧٧، ٤١٩، ٤٢٤، ٤٦١، ٤٧٢، ٥١٤)، وابن خزيمة (١٥٢٨) (١٥٢٩) (١٥٣٠) (١٥٣١)، وابن حبان (١٦٧٢) من طريق أبي صالح به على اختلاف في إسناده. وانظر كلام الإمام الترمذي والدارقطني في «علله» (١٩٦٨).
(٣) تحرف في الأصل إلى: يمنع.
(٤) حسين بن قيس الرحبي متروك. ومن طريقه أخرجه الطبراني (١١٥٣٦).
[ ١ / ٢٨١ ]
أنَّه سألَ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: أَرأيتَ أَحدَنا يُصيبُ المرأةَ فيُكسلُ ولا يُنزِلُ؟ قالَ: «ليَغسلْ ما أصابَ المرأةَ مِنه ثم يَتوضَّأُ ويُصلِّي» (١).
٦٢٢ - (١٠٦) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عليٍّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن عليِّ بنِ ربيعةَ قالَ:
خرجَ إلينا عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵇ في الرَّحْبةِ فقالَ: واللهِ لا تَسألوني اليومَ عن شيءٍ إلا أَنبأتُكم به، فقالَ عبدُ اللهِ بنُ الكَوَّاءِ اليشكريُّ: ما الذَّارياتِ ذَروًا؟ قالَ: الريحُ، قالَ: فَما الحامِلاتِ وِقرًا؟ قالَ: السحابُ، قالَ: فما الجارياتِ يُسرًا؟ قالَ: السُّفنُ قالَ: فَما المُقسِّماتِ أمرًا؟ قالَ: الملائكةُ.
قالَ: ما البيتُ المَعمورُ يا أَميرَ المؤمنينَ؟ قالَ: أَما إنَّه ليسَ بمسجدِ محمدٍ ﷺ ولا مسجدِ مكةَ، ولكنَّه بيتٌ في السماءِ يُقالُ له الضُّراحُ /يَدخُلُه كلَّ يومٍ سبعونَ ألفًا مِن الملائكةِ على ثُكناتِهم (٢) يُصلُّونَ فيه ثم لا يَعودونَ، ثم قالَ: هَل تَدرونَ ما الثُّكنةُ؟ قَالوا: العبادةُ، قالَ: لا، ولكنَّها الرايةُ.
ثم قالَ ابنُ الكَوَّاءِ: يا أَميرَ المؤمنينَ ما هذا السَّوادُ الذي في القمرِ؟ فقالَ له: قاتَلَكَ اللهُ يا ابنَ الكَوَّاءِ، ثم قرأَ ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة﴾ فهي الآيةُ التي مُحيَتْ (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٩٣)، ومسلم (٣٤٦) من طريق هشام بن عروة به.
(٢) في الأصل: ثَكْبَايهم .. .. الثكبة. والتصويب من «النهاية» (١/ ٢١٨).
(٣) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١٧/ ٥٨، ٢٦/ ٢١٧ - ٢١٦، ٢٧/ ٢٣) من طريق عاصم بن بهدلة مفرقًا. وله طرق أخرى عن علي مطولًا ومختصرًا، انظر «المطالب» (٣٧٢٨)، و«الإتحاف» (٦٦٨١).
[ ١ / ٢٨٢ ]
٦٢٣ - (١٠٧) حدثنا إبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ الوكيعيُّ: حدثنا أبي: حدثنا جعفرُ بنُ عونٍ: حدثنا مسعرٌ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن أبي عُبيدةَ، عن أبي موسى قالَ:
سمَّى لنا رسولُ اللهِ ﷺ نفسَه أَسماءَ مِنها ما حفظْنا، فقالَ: «أَنا أحمدُ، وأَنا محمدٌ، وأَنا الحاشرُ، وأَنا العاقبُ، وأَنا المُقفِّي، ونبيُّ الرحمةِ، ونبيُّ المَلحمةِ» (١).
٦٢٤ - (١٠٨) حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ أبو سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا خالدُ بنُ الهيَّاجِ: حدثنا أبي، عن محمدِ بنِ أبي حفصةَ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن فاتَته صلاةُ العصرِ فكأنَّما وُتِرَ أهله (٢) وماله» (٣).
٦٢٥ - (١٠٩) حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ أبو سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا خالدُ بنُ الهياجِ: حدثنا أبي، عن ليثٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ مثلَه ولم يرفعْهُ (٤).
٦٢٦ - (١١٠) حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ الخزازُ سنةَ سبعٍ وسبعينَ ومِئتينِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ بكرٍ السَّهميُّ: حدثنا سنانُ بنُ ربيعةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ /ﷺ: «ما مِن مسلمٍ يُبتَلى في جسدِهِ ببلاءٍ إلا كَتبَ اللهَ له
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٣٥٥) من طريق عمرو بن مرة به.
(٢) ضبطت في الأصل بالفتح والضم، وأكد ذلك بكلمة: (معًا). وقال النووي في «شرح مسلم» (٥/ ١٢٥ - ١٢٦): روي بنصب اللامين ورفعهما، والنصب هو الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور على أنه مفعول ثان، ومن رفع فعلى ما لم يسم فاعله.
(٣) أخرجه مسلم (٦٢٦) (٢٠١) من طريق سالم به. وانظر ما بعده.
(٤) ومرفوعًا أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦) (٢٠٠) من طريق نافع.
[ ١ / ٢٨٣ ]
عملًا صالحًا كانَ يعملُهُ في صحتِهِ في مرضِهِ» (١).
٦٢٧ - (١١١) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ أبو بكرٍ النَّرسيُّ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ: حدثني عثمانُ بنُ أبي سليمانَ، عن عليٍّ الأَزديِّ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ حُبْشيٍّ الخثعميِّ:
أنَّ النبيَّ ﷺ سُئلَ: أيُّ الأَعمالِ أَفضلُ؟ قالَ: «إيمانٌ لا شكَّ فيه، وجهادٌ لا غُلولَ فيه، وحَجةٌ مبرورةٌ» قيلَ: فأيُّ الصلاةِ أفضلُ؟ قالَ: «طولُ القنوتِ» قيلَ: فأيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قالَ: «جهدُ المُقِلِّ» قيلَ: فأيُّ الهجرةِ أفضلُ؟ قالَ: «مَن هجرَ ما حرَّمَ اللهُ عليه» قالَ: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قالَ: «مَن جاهدَ المُشركينَ بمالِهِ ونفسِهِ» قيلَ: فأيُّ القتلِ أَشرفُ؟ قالَ: «مَن أُهريقَ دمُهُ وعُقرَ جوادُهُ» (٢).
٦٢٨ - (١١٢) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن ابنِ شَوذبٍ، عن أبي هارونَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
كُنا إذا سافَرْنا مَع النبيِّ ﷺ كانَ الأربعةُ والخمسةُ في الماءِ، وكانَ الرَّجلُ والرَّجلانِ يَذهبانِ في رِعْيةِ الدَّوابِّ، والرَّجلُ والرَّجلانِ يَتخلَّفانِ في الرَّحلِ
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «المرض والكفارات» (١٧٨)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٢٢١٢)، والبيهقي في «الشعب» (٩٤٦٥)، وابن عساكر في «تاريخه» (٦/ ٣)، وفي «معجمه» (١٤٨٥)، والعقيلي (٢/ ١٧٠) من طريق عبد الله بن بكر السهمي به. وقد أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٠١)، وأحمد (٣/ ١٤٨، ٢٣٨، ٢٥٨) من طريقين عن سنان بن ربيعة قال: سمعت أنس بن مالك، فذكره بنحوه.
(٢) أخرجه أبو داود (١٣٢٥) (١٤٤٩)، والنسائي (٢٥٢٦) (٤٩٨٦)، وأحمد (٣/ ٤١١) من طريق حجاج بن محمد مطولًا ومختصرًا. وصححه الألباني.
[ ١ / ٢٨٤ ]
يُعالِجانِ ما يُصلِحُهما، والرَّجلُ والرَّجلانِ يأتيانِ رسولَ اللهِ ﷺ فيَسمعانِ مِنه، فإِذا أَمسَينا اجتَمعنا فتَذاكرْنا /ما سمِعْنا مِن رسولِ اللهِ ﷺ، فذهبتُ أَنا وصاحبٌ لي إلى رسولِ اللهِ ﷺ بتمرٍ، فأَلقاهُ بينَ أَيدينا على نِطعٍ، وكُنا نَجمعُه بينَ يدَيه، فإِذا رآهُ قَد اجتمعَ أَخذَه فأَلقاهُ بينَ أَيدينا، فكُنا نَفعلُ ذلكَ لِما نَرجو مِن بركةِ يدِهِ ﷺ.
فبينَا نحنُ كذلكَ إذ أَقبلَ الرَّجلانِ اللذانِ كانا في الرِّعْيةِ، فلقيَه الذي كانَ في الرَّحلِ مَعه السِّقاءُ ليأتيَ به الماءَ، فقالَ الرجلُ: أَعطِني السِّقاءَ فأكفِكَ فإنَّكَ لم تزلْ منذُ اليومَ نَصِبًا شاحِبًا، وأَخذَ السِّقاءَ، فأَعجبَنا الذي رأْينا مما يَصنعُ ومِن حرصِهِ على العملِ، فذكَرْنا ذلكَ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ذاكَ رَجلٌ مِن أهلِ النارِ».
فسُقطَ في أَيدينا وكِدنا أَن نَهلكَ لِما نَعلمُ مِن فضلِهِ في أنفُسِنا ولِما سبقَ له على لسانِ رسولِ اللهِ ﷺ، فكُنا نَبكي له إِذا خلَونا، ونَكرهُ أَن نُفشيَ سِرَّ رسولِ اللهِ ﷺ، وهو في حالِ الجهادِ والعملِ إلى أَن جمعَ لنا العدوُّ يومًا فأصابَهُ سهمٌ غَربٌ وصُرِعَ.
فجاءَ رَجلٌ ممن كانَ سمعَ الحديثَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: هذا فلانٌ قُتلَ صابرًا مُحتسبًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَفعلُ اللهُ / ما يشاءُ»، بَينا نحنُ كذلكَ إذ مرَّ به أَصحابُه يَحملونَه في عَباءٍ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما هَذا؟» قَالوا: (فلانٌ، قالَ؟): «أوَ ما أُخبرتُ أنَّه قُتلَ؟» قَالوا: إنَّ به رَمَقًا، فانطَلَقوا به فوَضعوهُ في المنزلِ، فلمَّا وجدَ ألَمَ جراحَتِه أَخذَ مِشقَصًا مِن كِنانتِه فنَحرَ به نَفسَه، فأُخبرَ به رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «أَشهدُ أنِّي عبدُ اللهِ ورسولُه»، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أمَا إنِّي قَد رأيتُ عليه عَباءةً مِن الغُلولِ».
[ ١ / ٢٨٥ ]
فكانَ الحسنُ يقولُ: فأينَ ذَهبت به عباءَتُه! (١).
٦٢٩ - (١١٣) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المدائنيُّ: حدثنا شَبابةُ بنُ سَوَّارٍ الفَزاريُّ: حدثنا مسلمُ بنُ خالدٍ المكيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ: حدثنا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ قالَ:
خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ وخَرجتُ مَعه وهو يريدُ رَجلًا مِن الأنصارِ، فجئْنا بابَه فَلم نجدْهُ، فدخلَ النبيُّ ﷺ حديقةً فجلسَ فيها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يأْتينا رَجلٌ مِن أهلِ الجنةِ»، فجاءَ أبو بكرٍ فجلسَ، ثم قالَ: «يأْتينا رَجلٌ مِن أهلِ الجنةِ»، فجاءَ عمرُ فجلسَ، ثم قالَ: «يأْتينا رَجلٌ مِن أهلِ الجنةِ»، فمَكْثنا طويلًا لا نَرى أَحدًا، حتى جعلَ رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: «اللهمَّ اجعَلْه عليًا». قالَ: ثم طلعَ رَجلٌ مُقْنعٌ رأسَه حتى عَرفْنا أنَّه عليٌّ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ» (٢).
٦٣٠ - (١١٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: حدثنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا هشامٌ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي قتادةَ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَقرأُ في الرَّكعَتينِ الأُولَيينِ /مِن صلاةِ الظهرِ ويُسمِعُنا الآيةَ أَحيانًا، ويُطوِّلُ في الرَّكعةِ الأُولى مِن صلاةِ الظهرِ ويُقصِّرُ في الثانيةِ، ويطوِّلُ في الرَّكعةِ الأُولى مِن صلاةِ العصرِ ويُقصِّرُ في الثانيةِ (٣).
_________________
(١) لم أهتد إليه في غير هذا الموضع. ومحمد بن كثير المصيصي كثير الخطأ. وأبو هارون العبدي متروك.
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٣١، ٣٥٦، ٣٨٠، ٣٨٧)، والحاكم (٣/ ١٣٦) من طريق ابن عقيل به.
(٣) أخرجه البخاري (٧٥٩) وأطرافه، ومسلم (٤٥١) من طريق يحيى بن أبي كثير به.
[ ١ / ٢٨٦ ]
٦٣١ - (١١٥) حدثنا صالحُ بنُ محمدٍ الرَّازي: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ القصبيُّ: حدثنا عبدُ الوارثِ بنُ سعيدٍ، حدثنا أيوبُ السَّختيانيُّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي قتادةَ، عن أبي قتادةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا ثُوِّبَ بالصلاةِ فلا تَقوموا حَتى تَروني» (١).
٦٣٢ - (١١٦) حدثنا الحارثُ بنُ محمدِ بنِ أبي أسامةَ التَّميميُّ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الواقديُّ: حدثنا محمدُ بنُ نُعيمٍ، عن أبيه قالَ:
شهدتُّ أبا هريرةَ يَقضي، فجاءَ الحارثُ بنُ الحكمِ فجلسَ على وِسادتِهِ التي يَتكئُ عَليها، فظنَّ أبو هريرةَ أنَّه لحاجةٍ غيرِ الحُكمِ، فجاءَهُ رَجلٌ فجلسَ بينَ يدَي أبي هريرةَ، فقالَ: ما لَكَ؟ قالَ: استَأدَى عليَّ الحارثُ، يَعني فقالَ أبو هريرةَ: قُم فاجلِسْ مَع خصمِكَ، فإنَّها سُنةُ أبي القاسمِ ﷺ (٢).
٦٣٣ - (١١٧) حدثنا القاضي إسماعيلُ بنُ إسحاقَ بنِ إسماعيلَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن نُعيمٍ المُجْمرِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الملائكةَ تُصلِّي على أَحدِكم ما دامَ في مُصلَّاهُ الذي صلَّى فيه، ما لم يُحدِثْ أو يَخرجْ مِن المسجدِ» (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٣٧) (٦٣٨) (٩٠٩)، ومسلم (٦٠٤) من طريق يحيى بن أبي كثير به.
(٢) هو في «زوائد الحارث» (٤٦٠). والواقدي متروك. ومحمد بن نعيم المجمر قال في «التقريب»: مجهول الحال.
(٣) أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (١٦/ ٢٠٦) من طريق مالك، عن نعيم المجمر به. وهو في «الموطأ» (١/ ١٦١) موقوفًا، كما أشار إلى ذلك ابن عبد البر، ومِن قبله الدارقطني في «علله» (٢١٩٥) وقال بعد أشار إلى طريق المصنف: ورفعه صحيح، إلا أن مالكًا وقفه في الموطأ. وللحديث طرق عن أبي هريرة بعضها عند البخاري (١٧٦)، ومسلم (ص ٤٥٩).
[ ١ / ٢٨٧ ]
٦٣٤ - (١١٨) حدثنا الحارثُ بنُ محمدِ بنِ أبي أسامةَ: حدثنا الواقديُّ: حدثنا عيسى بنُ حفصِ بنِ /عاصمٍ: حدثنا نافعٌ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا رَأى المطرَ قالَ: «اللهمَّ صَيِّبا هنيئًا» (١).
٦٣٥ - (١١٩) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ الكوفيُّ في شوالٍ سنةَ اثنتَينِ وسبعينَ ومئتينِ: حدثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
طيَّبتُ رسولَ اللهِ ﷺ قبلَ أَن يُحرمَ (٢).
٦٣٦ - (١٢٠) حدثنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ سنةَ اثنتَينِ وسبعينَ ومئتينِ: حدثنا سُريجُ بنُ النعمانِ: حدثنا فُليحٌ، عن نافعٍ، عن القاسمِ، عن (٣) عائشةَ،
حاضَت في عُمرتِها مَع رسولِ اللهِ ﷺ، فدخَلَ عَليها الحجُّ في عُمرتِها، فأَمرَها النبيُّ ﷺ أَن تَخرجَ ليلةَ الحَصبةِ إلى التَّنعيمِ فتُهِلَّ بعُمرةٍ فتَقضيَ عُمرتَها، وأَمرَ ابنَ أبي بكرٍ أَن يَخرجَ مَعها حتى تَقضيَ عُمرتَها (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٠٣٢) من طريق نافع به.
(٢) أخرجه البخاري (١٥٣٩) وأطرافه، ومسلم (١١٨٩) من طريق القاسم وغيره عن عائشة بألفاظ متقاربة.
(٣) عليها علامة تضبيب، وأشار قبلها إلى الهامش حيث كتبت كلمة لم أستطع قراءتها.
(٤) أخرجه البخاري (٢٩٤)، ومسلم (١٢١١) من طريق القاسم وغيره، عن عائشة بروايات متعددة.
[ ١ / ٢٨٨ ]
٦٣٧ - (١٢١) حدثنا أبو الحسنِ إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ المقرئُ: حدثنا عاصمُ بنُ عليٍّ: حدثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن شعبةَ بنِ الحجاجِ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا فاتَتهُ الأربعُ ركعاتٍ قبلَ الظُّهرِ صلَّاها بعدَ الظهرِ بعدَ الرَّكعَتينِ (١).
٦٣٨ - (١٢٢) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا حسينٌ يَعني ابنَ إسماعيلَ: حدثنا تميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن الحكمِ بنِ عُتيبةَ، عن يحيى بنِ الجزَّارِ، عن أبي العُبَيدين قالَ:
جاءَ رَجلٌ إلى ابنِ مسعودٍ فقالَ له: يا أبا عبدِ الرحمنِ/مَن نسألُ إذا لم نسألْكَ؟ فقالَ عبدُ اللهِ: ما ذلكَ يا أبا العُبيدين؟ قالَ: ما الأوَّاهُ؟ قالَ: الرحيمُ، قالَ: فما المُبذرُ؟ قالَ: الذي يُنفقُ في غيرِ حقٍّ، قالَ: فَما الماعونُ؟ قالَ: ما تَعاطَونَ بينَكم: القِدْرَ والفأسَ والدلوَ ونحوَ هذا (٢).
٦٣٩ - (١٢٣) حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ أبو سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا خالدُ بنُ الهيَّاجِ: حدثنا أبي: حدثنا الحسنُ بنُ دينارٍ، عن سليمانَ، عن مجاهدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٤٢٦)، وابن ماجه (١١٥٨) من طريق خالد الحذاء به. وانظر رواية أبي سلمة، عن عائشة عند مسلم (٨٣٥).
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٩٠٠٢) وما بعده، و«الأوسط» (١٤٧٢)، والطبري في «تفسيره» (١١/ ٥٨، ١٥/ ٨٥ - ٨٦، ٣٠/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، والحاكم (٢/ ٣٦١) من طريق أبي العبيدين مطولًا ومختصرًا. وانظر «سنن أبي داود» (١٦٥٧).
[ ١ / ٢٨٩ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صلاةُ القاعدِ نِصفُ صلاةِ القائمِ» (١).
٦٤٠ - (١٢٤) حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ: حدثنا الواقديُّ: حدثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيه، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لاعَنَ بينَهما على حَمْلٍ (٢).
٦٤١ - (١٢٥) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي سنةَ ثمانٍ وسبعينَ ومئتَينِ: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ المُقَدَّميُّ: حدثنا عمرُ بنُ عليٍّ، عن ابنِ عُقبةَ، عن أبي الزِّنادِ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لاعَنَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ العَجلانيِّ وامرأتِهِ، وكانتْ حُبْلى (٣).
٦٤٢ - (١٢٦) حدثنا أبو يعلى محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى المِسْمَعيُّ: حدثنا عونُ بنُ عُمارةَ: حدثنا حميدٌ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الصائمُ بالخِيارِ ما بينَه وبينَ نصفِ النهارِ» (٤).
٦٤٣ - (١٢٧) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٣٧٣)، والطبراني في «الأوسط» (٨٧٠) من طريق مجاهد به. وله عن ابن عمر طرق أخرج مسلم أحدها (٧٣٥).
(٢) الواقدي متروك. وانظر ما بعده.
(٣) أخرجه أحمد (١/ ٣٣٥)، والبيهقي (٧/ ٤٠٧) من طريق أبي الزناد مطولًا. وأصله عند البخاري (٥٣١٠)، ومسلم (١٤٩٧).
(٤) عون بن عمارة ضعيف. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٢٧٧)، وأبو بكر القطيعي في «جزء الألف دينار» (٢٧٨)، والشجري في «أماليه» (١/ ٢٥٨)، وابن البخاري في «مشيخته» (٤٦١). وفي إسناد البيهقي: حميد عن أبي عبيدة عن أنس.
[ ١ / ٢٩٠ ]
عليٍّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عليٍّ ﵁ /قالَ: العَزائمُ ﴿آلم تنزيل﴾ السجدةُ، وَ﴿حم﴾ السجدةُ وَ﴿النجم﴾ وَ﴿اقرأ بسم ربك الذي خلق﴾ (١).
٦٤٤ - (١٢٨) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ هُرمزَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ بُحينةَ الأسديِّ قالَ:
صلَّى بنا رسولُ اللهِ ﷺ الظهرَ أو العصرَ فنَسيَ أَن يجلسَ في وسطِ الصلاةِ، فلمَّا جلسَ في آخِرِ الصلاةِ سجدَ سجدَتينِ قبلَ أَن يُسلِّمَ (٢).
٦٤٥ - (١٢٩) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا عارمٌ أبو النعمانِ: حدثنا سعيدُ بنُ زيدٍ: حدثنا عليُّ بنُ الحكمِ: حدثنا أبو نضرةَ، عن أبي سعيدٍ،
ورفعَه إلى النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا وهمَ الرجلُ في صلاتِهِ فلم يدْرِ أزادَ أو (٣) نَقصَ فليَسجدْ سجدَتينِ وهو جالسٌ» (٤).
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (٥٨٦٣)، والحاكم (٢/ ٥٢٩)، والبيهقي (٢/ ٣١٥) من طريق عاصم بن بهدلة به. وأخرجه عبد الرزاق أيضًا، والطبراني في «الأوسط» (٧٥٨٨) من طريق الحارث، عن علي.
(٢) أخرجه البخاري (٨٢٩) (٨٣٠) (١٢٢٤) (١٢٢٥) (١٢٣٠) (٦٦٧٠)، ومسلم (٥٧٠) من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج بألفاظ متقاربة.
(٣) يظهر لي أنها كانت «أم» ثم عدلت إلى «أو»، والله أعلم.
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ٤٢) من طريق عارم أبو النعمان به. وانظر رواية عطاء بن يسار عن أبي سعيد عند مسلم (٥٧١).
[ ١ / ٢٩١ ]
٦٤٦ - (١٣٠) حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ الجوهريُّ الخراسانيُّ: حدثنا خالدُ بنُ الهيَّاجِ: حدثنا أبي، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي وأَنا مُعترضةٌ أَمامَه في القبلةِ، فإذا أَرادَ أَن يُوترَ غَمزَني برِجلِه فقالَ: «تَنحَّي» (١).
٦٤٧ - (١٣١) حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا خالدُ بنُ الهيَّاجِ: حدثنا أبي، عن محمدِ بنِ أبي حفصةَ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ بمثلِه (٢).
٦٤٨ - (١٣٢) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عيسى المَدائنيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ إذا افتَتحَ الصلاةَ يَرفعُ يدَيهِ حتى يُحاذيَ مَنكبيهِ، وإذا أَرادَ أَن يَركعَ، وبعدَما يَرفعُ مِن الركوعِ، ولا يَرفعُ بعدَ (٣) السَّجدَتينِ.
٦٤٩ - (١٣٣) / حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ: حدثنا أبو النضرِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ يَعني العَمِّيَّ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٧١٤)، وأحمد (٦/ ١٨٢)، والبيهقي (٢/ ٢٧٦) من طريق محمد بن عمرو بهذا اللفظ. وقال البيهقي: وقال عروة عن عائشة: فإذا أراد أن يوتر أيقظني وأوترت، وذلك أصح. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٥١٢) (٩٩٧)، ومسلم (٥١٢) من طريق عروة بلفظ: فإذا أراد أن يوتر أيقظني. وانظر (١٤).
(٣) هكذا في الأصل، بعد أن كان فيه «بين» وضرب عليها بخط. والذي وقفت عليه من رواية سفيان بن عيينة: «بين السجدتين»، أخرجه كذلك مسلم (٣٩٠) وغيره.
[ ١ / ٢٩٢ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ يَعني: «رأيتُ ليلةَ أُسريَ بي رِجالًا تُقرضُ أَلسنتُهم وشفاهِهُم بمَقاريضَ مِن نارٍ، قالَ: فقلتُ: يا جبريلُ - أحسبُه قالَ: - مَن هؤلاءِ؟ قالَ: هؤلاءِ خُطباءٌ مِن أُمتِكَ، الذينَ يأمرونَ بالبِرِّ ويَنسَونَ أنفسَهم وهم يَتلونَ الكتابَ أَفلا يَعقلونَ» (١).
٦٥٠ - (١٣٤) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ: حدثني أبي، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ استَغفرَ للأَنصارِ، ولِذَراري الأَنصارِ، ولِذَراري ذَراري الأَنصارِ، ولِموالي الأَنصارِ (٢).
٦٥١ - (١٣٥) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى المِسْمَعيُّ: حدثنا عبادٌ يَعني ابنَ صُهيبٍ: حدثنا هشامٌ: أخبرني أبي، عن عائشةَ،
أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبيشٍ جاءَت رسولَ اللهِ ﷺ وكانَت تُستَحاضُ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي واللهِ ما أَطهُرُ أَفأتُركُ الصلاةَ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّما ذاكَ عِرقٌ وليستْ بحَيضةٍ، فإذا أَقبلَت الحيضةُ فاترُكي الصلاةَ، فإذا ذهبَت فاغسِلي عنكِ الدمَ ثم صلِّي» (٣).
٦٥٢ - (١٣٦) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عليٍّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٢٠، ١٨٠، ٢٣١، ٢٣٩) من طريق علي بن زيد به. وأخرجه أبو يعلى (٤٠٦٩) (٤١٦٠)، وابن حبان (٥٣) من طريقين عن أنس به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٠٧) من طريق إسحاق بن أبي طلحة بنحوه.
(٣) أخرجه البخاري (٢٢٨) وأطرافه، ومسلم (٣٣٣) من طريق هشام بن عروة به.
[ ١ / ٢٩٣ ]
كانَ يُقالُ: لا يُسجدُ في ﴿ص﴾ فَهو (١) توبةُ نبيٍّ (٢).
٦٥٣ - (١٣٧) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: حدثنا يزيدُ / يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا يحيى، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «خمسٌ لا جُناحَ في قتلِ شيءٍ مِنهنَّ: الغرابُ والفأرةُ والحِدأةُ والكلبُ العَقورُ والعقربُ» (٣).
٦٥٤ - (١٣٨) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن يحيى، عن نافعٍ،
عن ابنِ عمرَ قالَ لقومٍ يأتُونَ السلطانَ: أَكُلَّ ما رأيتُم المنكرَ أَنكرتُموهُ أو معروفًا أَمرتُم به؟ قَالوا: لا، ولكنَّا إذا قَالوا شيئًا صدَّقناهم، وإذا خرَجْنا قُلنا ما نَعلمُ، قالَ: كُنا نَعدُّ هذا على عهدِ النبيِّ ﷺ نِفاقًا، أوقالَ: نَعدُّها مِن النفاقِ (٤).
٦٥٥ - (١٣٩) حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ سعيدٍ الجمَّالُ: حدثنا عبدُ اللهِ
_________________
(١) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في الأصل، مع احتمال أن تكون قد عدلت إلى: فهي.
(٢) أخرجه الطبراني (٨٧١٨) (٨٧١٩) (٨٧٢٠)، والبيهقي (٢/ ٣١٩) من طريق عاصم به. وأخرجه الطبراني (٨٧١٧) (٨٧٢٢)، والبيهقي (٢/ ٣١٩) من طريقين عن ابن مسعود به.
(٣) أخرجه البخاري (١٨٢٦) (٣٣١٥)، ومسلم (١١٩٩) من طريق نافع وغيره، عن ابن عمر به.
(٤) أخرجه عبد الغني المقدسي في «الأمر بالمعروف» (٣٤) من طريق إسماعيل بن إسحاق به. وانظر رواية محمد بن زيد، عن ابن عمر عند البخاري (٧١٧٨).
[ ١ / ٢٩٤ ]
بنُ نافعٍ الزُّبيريُّ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن أبيه، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «يأخذُ الجبَّارُ ﷿ سماواتِهِ وأرضَه بيدِهِ - وقبضَ يدَه فجعَلَ يقبضُهما ويبسطُهما - ثم يقولُ ﷿: أنا الجبَّارُ أنا الملِكُ، أينَ الجبَّارونَ والمُتكبِّرونَ!».
قالَ: وتمايلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ، حتى نَظرتُ إلى المنبرِ يتحرَّكُ مِن أَسفلِ شيءٍ مِنه، حتى إنِّي لأَقولُ: أساقِطٌ هو برسولِ اللهِ ﷺ (١).
٦٥٦ - (١٤٠) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى المِسْمَعيُّ: حدثنا أبو عاصمٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ قالتْ:
ما ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ حتى أُحلَّ له النساءُ.
قالَ: قلتُ: مَن حدثَكَ بهذا؟ قالَ: أراهُ عُبيدَ بنَ عُميرٍ.
قالَ: وحدَّثني أبو الزبيرِ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ مِثلَه (٢).
آخِرهُ
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٣٤٣٧) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم به. وهو عند مسلم (٢٧٨٨) (٢٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عبيدالله بن مقسم، عن ابن عمر به.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٢١٦)، والنسائي (٣٢٠٤) (٣٢٠٥)، وأحمد (٦/ ٤١، ١٨٠، ٢٠١)، والطبري في «تفسيره» (٢٢/ ٣٩ - ٤٠)، وابن حبان (٦٣٦٦)، والحاكم (٢/ ٤٣٧)، والبيهقي (٧/ ٥٤) من طريق عطاء بن أبي رباح على اختلاف في إسناده ينظر بيانه في «مسند أحمد» (٤٠/ ١٦٥).
[ ١ / ٢٩٥ ]
وصلواتُه على رسولِهِ سيِّدنا المُصطفى محمدٍ وآلِهِ وصحبِه وسلَّمَ تَسليمًا
وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ
ربِّ اختِم بخيرٍ في عافيةٍ
[ ١ / ٢٩٦ ]