مِن فوائدِ القاضي أبي بكرٍ مُكْرَمِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مُكْرَمٍ البزازِّ
روايةُ أبي عليٍّ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ عنه
وعنه الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ
أخبرنا به عنه الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ
سماعُ عبدِ الغنيِّ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سُرورٍ المَقدسيِّ
نفَعَه اللهُ الكريمُ به وعَفا عَنه وعن والدَيهِ
[ ١ / ٢٩٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العَليِّ العظيمِ
أخبرنا الشيخُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ بثغرِ الإسكَندريةِ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ الأَنصاريُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ: أخبرنا أبو بكرٍ مُكْرَمُ بنُ أحمدَ القاضي:
٦٥٧ - (١٤١) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ الفضلِ الهاشميِّ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه سألَه سائلٌ فقالَ: يا أَبا العباسِ، هَل للقاتِلِ مِن توبةٍ؟ فقالَ له ابنُ عباسٍ كالمُتعجِّبِ مِن مَسألتِهِ: ماذَا تَقولُ؟ فأَعادَ عليه المسألةَ، فقالَ: ماذَا تَقولُ؟ مرَّتينِ أو ثلاثًا، ثم قالَ ابنُ عباسٍ: ويحكَ أنَّى له التوبةُ،
سمعتُ نبيَّكم ﷺ يقولُ: «يأْتي المَقتولُ يومَ القيامةِ مُعلِّقٌ رأسَه بإِحدى يدَيهِ، مُلبِّبًا به قاتِلَه بيدِهِ الأُخرى، تَشخُبُ أَوداجُهُ دَمًا حتى يَرفعَها إلى العرشِ، قالَ: فيقولُ المَقتولُ للهِ ﷿: هذا قتَلَني، فيقولُ اللهُ ﷿ للقاتلِ: تَعِسْتَ، ويُذهَبُ به إلى النارِ» (١).
_________________
(١) هكذا في رواية المصنف هنا: عبد الله بن الفضل، عن ابن عباس. وقد أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٧٤٢)، و«الأوسط» (٤٢١٧)، وابن أبي الدنيا في «الأهوال» (٢٢٩) من طريق ابن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس به.
[ ١ / ٣٠١ ]
٦٥٨ - (١٤٢) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن هشامٍ، عن محمدٍ، عن أنسٍ قالَ:
شَهدتُّ ابنَ زيادٍ حينَ أُتيَ برأسِ الحسينِ ﵇، فجعلَ يَنكتُ بقَضيبٍ كانَ في يدِهِ، فقلتُ: أمَا إنَّه كانَ أَشبَهَهم بالنبيِّ ﷺ (١).
٦٥٩ - (١٤٣) حدثنا محمدُ بنُ شدادٍ المِسْمَعيُّ: حدثنا الضحاكُ بنُ مخلدٍ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن عُميرِ بنِ إسحاقَ قالَ:
كنتُ أَمشي مع الحسنِ بنِ عليٍّ ﵉، فلَقيَنا أبو هريرةَ، قالَ: أرِني أُقبِّل مِنكَ حيثُ رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُقبِّلُ، وأضعُ فَمي حيثُ رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَضعُ فَمَه، فرفَعَ ثوبَه، فوَضعَ أبو هريرةَ فَمَه على سُرتِهِ (٢).
٦٦٠ - (١٤٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا قَبيصةُ بنُ عقبةَ: حدثنا سفيانُ بنُ سعيدٍ، عن / أبي حَيَّانَ قالَ (٣): كانَ شيخٌ لنا إذا سمعَ السائلَ يقولُ: مَن يُقرض اللهَ قرضًا حسنًا، قالَ: سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أَكبرُ، فهَذا القرضُ الحسنُ.
٦٦١ - (١٤٥) حدثنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ أبو الحسنِ الحدادُ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٧٤٨) من طريق ابن سيرين به.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٥، ٤٢٧، ٤٨٨، ٤٩٣)، وابن حبان (٥٥٩٣) (٦٩٦٥)، والبيهقي (٢/ ٢٣٢) من طريق ابن عون به.
(٣) هكذا في الأصل. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٣٨)، والبيهقي (٦٢٣) من طريق سفيان الثوري، عن أبي حيان، عن أبيه قال: كان .. فذكره.
[ ١ / ٣٠٢ ]
خلفُ بنُ هشامٍ: حدثنا أبو شهابٍ، عن الحجاجِ، عن أبي جعفرٍ، عن أبيه عليِّ بنِ الحسينِ، أنَّه قاسَمَ اللهَ جلَّ وعزَّ مالَه مرَّتينِ، قالَ: إنَّ اللهَ يحبُّ المُذنبَ التوَّابَ (١).
٦٦٢ - (١٤٦) حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ أبي شيبةَ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ المُحاربيُّ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدِ اللهِ العَرزَميُّ، عن أبيه، عن أبي جُحيفةَ - قالَ أبو جعفرٍ: هذا أبو جُحيفةَ كوفيٌّ - عن إبراهيمَ النَّخعيِّ، عن جدتِهِ قالتْ: قالَ زيدُ بنُ أرقمَ:
كنتُ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ في مسجدِهِ جالسًا، فمرَّتْ فاطمةُ ﵍ خارجةً مِن بيتِها إلى حُجرةِ رسولِ اللهِ ﷺ ومَعها الحسنُ والحسينُ، ثم تبعَها عليٌّ ﵈، فرَفعَ رسولُ اللهِ ﷺ رأسَه ثم نظرَ فقالَ: «مَن أَحبَّ هؤلاءِ فقَد أحبَّني، ومَن أَبغضَ هؤلاءِ فقَد أَبغضَني» (٢).
٦٦٣ - (١٤٧) حدثنا أبو بكرٍ يحيى بنُ أبي طالبٍ سنةَ أربعٍ وسبعينَ ومئتينِ: حدثنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا حميدٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ قالَ:
قلتُ لعائشةَ ﵍: أكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي قاعدًا؟ فقالتْ: كانَ يُصلِّي مِن الليلِ طويلًا قائمًا، ويُصلِّي مِن الليلِ طويلًا قاعدًا، وإذا قرأَ
_________________
(١) أخرجه ابن سعد (٥/ ٢١٩)، وابن عساكر (٤١/ ٣٨٣) من طريق أبي شهاب الحناط به.
(٢) عبد الرحمن بن محمد بن عبيدالله العرزمي ضعفه الدارقطني. وأبوه متروك. وأخرجه ابن عساكر (١٤/ ١٥٣ - ١٥٤) من طريق محمد بن عبيدالله العرزمي، عن أبيه، عن أبي جحيفة، عن زيد بن أرقم به.
[ ١ / ٣٠٣ ]
قائمًا ركعَ قائمًا، وإذا قرأَ قاعدًا ركعَ قاعدًا (١).
٦٦٤ - (١٤٨) حدثنا إبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ الوَكيعيُّ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ اللاحِقيُّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بنِ زيادٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ / ﷺ: «ذَروني ما تَركتُكم، فإنَّما أَهلكَ مَن كانَ قَبلَكم اختلافُهم على أَنبيائِهم، فإذا أَمرتُكم بشيءٍ فأْتوهُ، وإذا نهيتُكم عن شيءٍ فاجتَنبوهُ ما استَطعتُم» (٢).
٦٦٥ - (١٤٩) حدثنا إبراهيمُ بنُ أحمدَ: حدثنا عليُّ بنُ عثمانَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن أيوبَ وهشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ بنحوِه.
٦٦٦ - (١٥٠) حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ الخراسانيُّ في شوالٍ سنةَ ثمانٍ وسبعينَ ومئتَينِ: حدثنا خالدُ بنُ الهيَّاجِ: حدثنا أبي، عن الجُريريِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ قالَ:
قلتُ لعائشةَ رحمَها اللهُ: هل كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي قاعدًا؟ قالتْ: نَعم، بعدَ ما حطَمَهُ البأسُ (٣).
٦٦٧ - (١٥١) حدثنا الحارثُ بنُ محمدِ بنِ أبي أسامةَ التَّميميُّ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه مسلم (٧٣٠) (١٠٩) من طريق حميد به.
(٢) أخرجه مسلم (١٣٣٧) من طريق محمد بن زياد به. وأخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (ص ١٨٣٠ - ١٨٣١) من طرق عن أبي هريرة به.
(٣) هكذا في الأصل بالباء، وله وجه، كما ذكر المنذري والعيني في تعليقهما على «سنن أبي داود». والمشهور فيه: الناس. وكذلك أخرجه مسلم (٧٣٢) من طريق الجريري به.
[ ١ / ٣٠٤ ]
محمدُ بنُ عمرَ الواقديُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ الزُّهريُّ، عن ابنِ الهادِ، عن عبدِ اللهِ بنِ خبَّابٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
قُلنا: يا رسولَ اللهِ، أَينامُ أَحدُنا وهو جُنبٌ؟ قالَ: «نَعم، إذا توضَّأَ» (١).
٦٦٨ - (١٥٢) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ يَعني المُقدَّميَّ: حدثنا أبو الأسودِ حميدُ بنُ الأسودِ: حدثنا الضحاكُ بنُ عثمانَ وإسماعيلُ (٢) بنُ أبي حكيمٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ ﵂،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ما تَضَوَّرتُ مِن هذه الليلةِ إلا سمعتُ في المسجدِ صوتًا» فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، تلكَ الحولاءُ بنتُ تُوَيتٍ لا تَنامُ إذا نامَ الناسُ، قالتْ: فكرِهَ النبيُّ ﷺ ما قلتُ حتى رأيتُ (٣)، وقالَ: «(املا؟) (٤) يَملَّ حتى تَملُّوا» (٥).
_________________
(١) الواقدي متروك. ومن طريقه أخرجه ابن البختري في «أماليه» (٤٥٦) بهذا اللفظ. وأخرجه ابن ماجه (٥٨٦)، وأحمد (٣/ ٥٥)، وأبو يعلى (١٣٦٥) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد بنحوه. ورواية أحمد ظاهرها الإرسال. وقال البوصيري: إسناده صحيح.
(٢) هكذا في الأصل، ولعل الصواب كما في المصادر: عن إسماعيل.
(٣) هكذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: حتى رأيت ذلك في وجهه.
(٤) هكذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: إن الله لا يمل .. .
(٥) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٣٣٣)، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (٧٦٥) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي به. وهو عند البخاري (٤٣) (١١٥١)، ومسلم (٧٨٥) من طريق عروة، عن عائشة بسياق آخر.
[ ١ / ٣٠٥ ]
٦٦٩ - (١٥٣) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا أَزهرُ بنُ سنانٍ، عن محمدِ بنِ واسعٍ قالَ: دَخلتُ / على بلالِ بنِ أبي بُردةَ فقلتُ: يا بلالُ، إنَّ أباكَ حدَّثني عن أبيه،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ في جهنمَ واديًا يُقالُ له هَبهَبُ، حقٌّ على اللهِ ﷿ أَن يُسكِنَه كُلَّ جبَّارٍ». فإيَّاكَ أَن تَكونَ ممن يَسكنُهُ (١).
٦٧٠ - (١٥٤) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا أبو نُعيمٍ النَّخعيُّ: أخبرنا العَرزَميُّ وسفيانُ بنُ سعيدٍ الثوريُّ، كِلاهما أخبرنا عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ (٢): «إنَّ الإيمانَ لَستونَ أو بضعٌ وستونَ أو سبعونَ أو بضعٌ وسبعونَ، إنَّ أَعظمَه لا إلهَ إلا اللهُ، وإنَّ أَدناهُ لإِماطةُ الأَذى عن الطريقِ، وإنَّ الحياءَ لَبابٌ مِنها».
٦٧١ - (١٥٥) حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الرحيمِ بنِ دَنوقا: حدثنا أَحوصُ بنُ جَوَّابٍ: حدثنا عمارُ بنُ رُزيقٍ، عن الأعمشِ، عن شعبةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٥٩)، والدارمي (٢/ ٣٣١)، وأبو يعلى (٧٢٤٩)، والطبراني في «الأوسط» (٣٥٤٨)، والحاكم (٤/ ٣٣٢)، وابن عدي (١/ ٤٣٠)، والعقيلي (١/ ١٣٤)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٧٩) من طريق يزيد بن هارون به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١١٨١) (٥١٩٦).
(٢) هكذا في الأصل. وقد أخرجه ابن عدي (٢/ ٩٦) من طريق ثابت الزاهد، عن العرزمي والثوري بهذا الإسناد مرفوعًا.
[ ١ / ٣٠٦ ]
صلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ ومَع أبي بكرٍ ومَع عمرَ، فلم يَجهروا ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ (١).
٦٧٢ - (١٥٦) حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الوليدِ بنِ بُرْدٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عيسى يَعني ابنَ الطبَّاعِ: حدثنا أَشعثُ بنُ شعبةَ المصيصيُّ: حدثنا أَرطاةُ بنُ المنذرِ قالَ: سمعتُ حَكيمَ بنَ عُميرٍ يحدثُ عن العرباضِ بنِ ساريةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ نزلَ خيبرَ ومَعه مَن مَعه مِن أَصحابِه، ومَكرَ صاحبُ خيبرَ مَكرًا مارِدًا، فأَقبلَ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا محمدُ، (إنَّ لَكم؟) أَن تَذبَحوا حُمُرَنا، وتأْكلوا بقَرَنا، وتَضرِبوا نساءَنا، وتَدخُلوا بيوتَنا، فغَضبَ النبيُّ ﷺ وقالَ: «يا ابنَ عوفٍ، قُم فاركَب فرسَكَ فنادِ في الناسِ: أَلا إنَّ الجنةَ لا تَحلُّ إلا لمؤمنٍ، وأَن اجتَمعوا إلى الصلاةِ».
فاجتَمعوا، فصلَّى بهم النبيُّ ﷺ ثم قامَ فقالَ /:
«بحسبِ امرئٍ قَد شبعَ وبَطِنَ وهو مُتكئٌ على أَريكَتِه لا يَظنُّ أنَّ اللهَ حرَّمَ إلا ما في القرآنِ، وإنِّي واللهِ قَد حرَّمتُ ونَهيتُ ووَعظتُ بأَشياءَ إنَّها لَمثلُ القرآنِ أو أَكثرُ، لا يحلُّ لكم مِن السباعِ كلُّ ذي نابٍ، ولا الحُمرُ الأَهليةُ، ولا أَن تَدخُلوا بيوتَ أهلِ الكتابِ إلا بإذنٍ، ولا أَكْلَ أَموالِهم إلا ما طابُوا به نَفسًا، ولا ضربَ نسائِهم إذا أَعطوا الذي عَليهم» (٢).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٤)، وابن خزيمة (٤٩٧) من طريق الأحوص بن جواب به. وقال أبو حاتم في «العلل» (٢٢٩): هذا خطأ، أخطأ فيه الأعمش، إنما هو شعبة عن قتادة عن أنس.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٠٥٠)، والبيهقي (٩/ ٢٠٤) من طريق محمد بن عيسى به. وحسنه الألباني في «الصحيحة» (٨٨٢).
[ ١ / ٣٠٧ ]
٦٧٣ - (١٥٧) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن حميدٍ، عن الحسنِ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن نصرَ أَخاهُ بالغيبِ نصرَه اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ» (١).
٦٧٤ - (١٥٨) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا محمدُ بنُ المنهالِ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ: حدثنا يونسُ، عن الحسنِ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ قالَ: مَن نَصرَ أَخاهُ المسلمَ بظَهرِ الغيبِ وهو يَستطيعُ نَصْرَه نَصَرَه اللهُ في الدُّنيا والآخِرةِ.
قالَ إسماعيلُ: ولم يَرفعْهُ (٢).
٦٧٥ - (١٥٩) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى أبو يَعلى المِسْمَعيُّ: حدثنا أبو عاصمٍ يَعني النبيلَ: حدثنا محمدُ بنُ رفاعةَ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَصومُ يومَ الاثنَينِ ويومَ الخميسِ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ تَصومُ يومَ الاثنَينِ والخميسِ؟ فقالَ: «إنَّ أَعمالَ بَني آدمَ لا تُعرضُ
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «السنن» (٨/ ١٦٨)، و«الشعب» (٧٢٣١)، والضياء في «المختارة» (١٨٥٨) (١٨٥٩) (١٨٦٠) من طريق إبراهيم بن حمزة به. وانظر ما بعده.
(٢) وكذلك أخرجه البزار (٣٥٤٣)، والبيهقي في «الشعب» (٧٢٣٢) من طريق يزيد بن زريع. ثم أخرجه البزار (٣٥٤٢) (٣٥٤٤) (٣٦٠٧)، والبيهقي (٧٢٣٣) (٧٢٣٤)، والطبراني ١٨/ (٣٣٧) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران مرفوعًا. وقال البيهقي في «السنن» (٨/ ١٦٨): والموقوف أصح، والله أعلم. وانظر «الصحيحة» (١٢١٧).
[ ١ / ٣٠٨ ]
إلا يومَ الاثنَينِ ويومَ الخميسِ، فأُحبُّ أَن لا يُعرضَ عَملي إلا وأَنا صائمٌ» (١).
٦٧٦ - (١٦٠) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حيَّانَ المَدائنيُّ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومئتَينِ: حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ يَعني ابنَ عطيةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسلمٍ، عن ابنِ بُريدةَ، عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ / قالَ: «مَن ماتَ مِن أَصحابي بأرضٍ كانَ نُورَهم وقائدَهم يومَ القيامةِ» (٢).
٦٧٧ - (١٦١) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ بالكوفةِ: حدثنا حسينٌ يَعني ابنَ إسماعيلَ: حدثنا تَميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن الأعمشِ يرفعُه إلى أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
بينَما رسولُ اللهِ ﷺ في سفرٍ، فأَرمَلَ الناسُ، فقالَ بعضُهم: لو أَمرتَ ببعيرٍ فَنُحرَ فأَكلوا مِن لحمِه وادَّهنوا به، قالَ: فهمَّ رسولُ اللهِ ﷺ بذلكَ، قالَ: فقالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ، نَنحرُ ظهرَهم فيَبقونَ أو كما ذَكرَ، ولكنْ مُرْهم فيَجيئونَ بما بقيَ مِن طعامِهم، وتأمُرُ بنِطعٍ فيُبسَطُ فتَدعو عليه بالبركةِ، ففعلَ رسولُ اللهِ ﷺ، قالَ: فجعلَ الرجلُ يَجيءُ بكفِّ الحنطةِ والتمراتِ والشيءِ، ثم دَعا رسولُ اللهِ ﷺ بالبركةِ ثم قالَ: «احتَثوا»، قالَ: فجعلَ الناسُ يحتَثونَ في الأَوعيةِ، قالَ:
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٧٤٧)، وابن ماجه (١٧٤٠)، وأحمد (٢/ ٣٢٩) من طريق أبي عاصم به. وانظر رواية مسلم (٢٥٦٥) عن سهيل بن أبي صالح.
(٢) محمد بن الفضل بن عطية كذبوه. ومن طريقه أخرجه تمام في «فوائده» (٢٥١)، والخطيب (١/ ١٢٧ - ١٢٨). وأخرجه الترمذي (٣٨٦٥) من طريق عبد الله بن مسلم بنحوه. وقال: حديث غريب. وضعفه الألباني.
[ ١ / ٣٠٩ ]
فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ، مَن جاءَ بهما غيرَ شاكٍّ فيهما لم يُحجبْ عن الجنةِ إِن شاءَ اللهُ» (١).
٦٧٨ - (١٦٢) حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ سعيدٍ الجمَّالُ: حدثنا خلَّادُ بنُ يحيى بمكةَ سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئتينِ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي روَّادٍ: حدثنا نافعٌ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ رَأى نُخامةً في المسجدِ في القبلةِ فمَشى إليها فحَتَّها، ثم دَعا بخَلوقٍ فخَلَّقَ ذلكَ المكانَ، ثم أقبلَ على القومِ فقالَ: «إذا قامَ أَحدُكم إلى القبلةِ أقبلَ اللهُ جلَّ وعزَّ عليه بوجهِهِ، فلا يَتنخَّمن أَحدُكم في قبلتِهِ ولا عن يَمينِهِ» (٢).
٦٧٩ - (١٦٣) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يونسَ: حدثنا عليُّ بنُ الفُضيلِ بنِ عياضٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي روَّادٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ / رَجلًا مِن الأنصارِ رَأى، فقيلَ: بأيِّ شيءٍ أَمرَكم نبيُّكم ﷺ؟ قالَ: أَمرَنا أَن نُسبِّحَ ثلاثًا وثلاثينَ، ونحمدَ ثلاثًا وثلاثينَ، ونُكبِّرَ أَربعًا وثلاثينَ، فتلكَ مئةٌ، قالَ: سبِّحوا خمسًا وعشرينَ، واحمَدوا خمسًا وعشرينَ، وكبِّروا خمسًا وعشرينَ، وهلِّلوا خمسًا وعشرينَ، فتلكَ مئةٌ. فلمَّا أَصبحَ قصَّها على رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: «افعَلوا كَما قالَ الأَنصاريُّ» (٣).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٧) (٤٥) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة شك الأعمش. واختلف فيه على الأعمش وأبي صالح، انظر «علل الدارقطني» (١٥٠٢).
(٢) تقدم (٥٧١).
(٣) أخرجه النسائي (١٣٥١) من طريق أحمد بن يونس به. وقال الألباني: حسن صحيح.
[ ١ / ٣١٠ ]
٦٨٠ - (١٦٤) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ الكوفيُّ في شوالٍ سنةَ اثنتَينِ وسبعينَ ومئتينِ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدِ بنِ زَكريا الأَزديُّ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ حرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا رأَى أَحدُكم الرُّؤيا فليَقُصَّها على مَن يَرى أنَّه له ناصحٌ، فإنَّه سيقولُ خيرًا، والرُّؤيا على ما أُوِّلتْ، وإذا رأَى الرُّؤيا يَكرهُها فليَبصقْ عن شمالِهِ ثلاثَ مراتٍ، وليَستعذْ باللهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ، ولا يَذكُرْها لأحدٍ فإنَّها لن تَضرَّهُ» (١).
٦٨١ - (١٦٥) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ الكوفيُّ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ حَرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ الشيطانَ ليَخلو بالواحدِ والاثنَينِ، فإذا كَانوا ثلاثةً لم يَهمَّ بهم» (٢).
٦٨٢ - (١٦٦) قالَ: وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يزالُ الناسُ بخيرٍ ما عَجَّلوا
_________________
(١) أخرجه أبو سعيد النقاش في «فوائد العراقين» (٨٣) من طريق محمد بن الحسين الحنيني به. وللحديث طرق وروايات عن أبي هريرة. انظر «المسند الجامع» (١٤٤٤٤).
(٢) أخرجه البزار (٧٨٣٤)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٠/ ٨) من طريق محمد بن الحسين الحنيني به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٣٧٦٧). وهو في «الموطأ» (٢/ ٩٧٨) عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب مرسلًا. قال الدارقطني في «علله» (٩/ ١٩٥): وهو أشبه.
[ ١ / ٣١١ ]
الفطرَ ولم يُؤخِّروا تأخيرَ أهلِ الكتابِ» (١).
٦٨٣ - (١٦٧) حدثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ حيَّانَ المَدائنيُّ: حدثنا عليُّ بنُ عاصمٍ: حدثنا حسينُ بنُ قيسٍ أبو عليٍّ الرَّحَبيُّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَنبغي لامرئٍ مسلمٍ يَشهدُ مَقامًا فيه مَقالُ / حقٍّ إلا تكلَّمَ به، فإنَّه لن يُقدِّمَ أَجلَه، ولن يُحرَمَ رِزقًا هو له» (٢).
٦٨٤ - (١٦٨) حدثنا أبو يعلى محمدُ بنُ شدادٍ المِسْمَعيُّ: حدثنا أبو عاصمٍ: حدثنا عثمانُ بنُ عبدِ الملكِ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَليكم بالإِثمدِ عندَ نَومِكم، فإنَّه يَجلو البصرَ، ويُنبتُ الشَّعرَ» (٣).
قالَ أبو يَعلى: والإِثمدُ الكُحلُ.
٦٨٥ - (١٦٩) حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ التَّميميُّ: حدثنا أبو عبدِ الرحمنِ
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «الشعب» (٣٦٣٢) من طريق محمد بن الحسين الحنيني به. وكان قد أخرجه قبلُ (٣٦٣١) من طريق مالك - وهو في «موطئه» (١/ ٢٨٩) - عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب مرسلًا. وانظر رواية أبي سلمة عن أبي هريرة وتخريجها في «مسند أحمد» ٢/ ٤٥٠ (٩٨١٠).
(٢) أبو قيس الرحبي متروك. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٢/ ٣٥٣)، والبيهقي في «الشعب» (٧١٧٢) (٧١٧٣).
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٤٩٥)، والترمذي في «الشمائل» (٥٣)، والحاكم (٤/ ٢٠٧) من طريق أبي عاصم النبيل به. وقال الألباني في «مختصر الشمائل» (٤٥): وصححه الحاكم والذهبي، وفي سنده ضعف، لكنه يتقوى بما قبله كما بينته في «الصحيحة» (٧٢٤).
[ ١ / ٣١٢ ]
المقرئُ: حدثنا حيوةُ بنُ شُريحٍ أبو زُرعةَ: حدثنا أبو صخرٍ المَدنيُّ حميدُ بنُ زيادٍ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ أخبَره، أنَّ سالمَ بنَ عبدِ اللهِ أخبَره قالَ: أخبرني أبو أيوبَ الأَنصاريُّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ليلةَ أُسريَ به مرَّ على إبراهيمَ خليلِ اللهِ ﵇، فقالَ إبراهيمُ لجبريلَ: يا جبريلُ، مَن هذا؟ فقالَ جبريلُ: هذا محمدٌ، قالَ إبراهيمُ: يا محمدُ، مُرْ أُمَّتكَ فليُكثِروا مِن غِراسِ الجنةِ، فإنَّ تُربتَها طَيبةٌ وأَرضَها واسعةٌ، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ صلَّى اللهُ (١) على إبراهيمَ وعليه: وما غراسُ الجنةِ؟ قالَ إبراهيمُ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ (٢).
٦٨٦ - (١٧٠) حدثنا محمدُ بنُ شدادٍ المِسْمَعيُّ: حدثنا جعفرُ بنُ عونٍ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأَنصاريُّ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ: سمعتُ علقمةَ بنَ وقاصٍ يقولُ: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّما الأعمالُ بالنيةِ، وإنَّما لامرئٍ ما نَوى، فمَن كانَت هجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ فهجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ، ومَن كانَت هجرتُهُ إلى دُنيا يُصيبُها، أو امرأةٍ يَتزوجُها فهجرتُهُ للدُّنيا» (٣).
٦٨٧ - (١٧١) حدثنا القاضي إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا مسلمُ بنُ
_________________
(١) هكذا في الأصل.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٤١٨)، وابن حبان (٨٢١)، والطبراني (٣٨٩٨) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ به. وانظر «الصحيحة» (١٠٥).
(٣) أخرجه البخاري (١) وأطرافه، ومسلم (١٩٠٧) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به.
[ ١ / ٣١٣ ]
إبراهيمَ الأزديُّ: حدثنا أبانُ بنُ يزيدَ / العطارُ: حدثنا يحيى يَعني ابنَ أبي كثيرٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ أَعرابيًا أَتى بابَ النبيِّ ﷺ فأَلقَمَ عينَه خَصَاصةَ البابِ، فبصُرَ به النبيُّ ﷺ فتَوخَّاه بحديدةٍ أو عودٍ يَفقأُ به عينَه، فلمَّا بصُرَ بالنبيِّ ﷺ انقمَعَ، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «أَمَا إنَّكَ لو ثبَتَّ لَفقأتُ عينَكَ» (١).
٦٨٨ - (١٧٢) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ الأزديُّ: حدثنا أبانُ بنُ يزيدَ: حدثنا يحيى يَعني ابنَ أبي كثيرٍ، عن إسحاقَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسٍ،
أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ قالَ: «ترجفُ المدينةُ ثلاثَ رَجَفاتٍ، فيَخرجُ مِنها كلُّ كافرٍ ومنافقٍ» (٢).
٦٨٩ - (١٧٣) حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ الجوهريُّ الخراسانيُّ: حدثنا خالدُ بنُ الهيَّاجِ: حدثنا أبي، عن محمدِ بنِ أبي حفصةَ، عن الزُّهريِّ، عن السائبِ، عن المُطلبِ، عن حفصةَ قالتْ:
ما رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصلِّي جالسًا إلا قَبلَ موتِهِ بعامٍ حينَ ثَقُلَ (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٠٩٤)، والنسائي (٤٨٥٨)، والبيهقي (٨/ ٣٣٨) من طريق أبان بن يزيد العطار به. وصححه الألباني. وانظر له طرقًا أخرى عن أنس بنحوه عند البخاري (٦٢٤٢) وأطرافه، ومسلم (٢١٥٧).
(٢) أخرجه البخاري (١٨٨١) (٧١٢٤)، ومسلم (٢٩٤٣) من طريق إسحاق بن أبي طلحة مطولًا.
(٣) أخرجه مسلم (٧٣٣) من طريق الزهري بنحوه.
[ ١ / ٣١٤ ]
٦٩٠ - (١٧٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ: أخبرنا عبَّادٌ قالَ: سمعتُ شهرَ بنَ حَوشبٍ يقولُ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:
كانَ النبيُّ ﷺ في ناسٍ مِن أَصحابِه، فجَعَلوا يَذكرونَ الكَمْأَةَ قَالوا: إنَّها الشجرةُ التي ذَكرَ اللهُ في القرآنِ: ﴿اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ﴾ ما لها مِن أصلٍ في الأرضِ ولا فرعٍ في السماءِ، قالَ: فقالَ النبيُّ ﷺ: «لا، ولكن الكَمْأة طعامٌ مِن المَنِّ، وماؤُها شفاءٌ للعَينِ، والعَجوةُ مِن الجنةِ، وهي شفاءٌ مِن السُّمِّ» (١).
٦٩١ - (١٧٥) حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي الحُنينِ /: حدثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ، عن فطرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُعلِّمُنا التَّشهدَ في الصلاةِ كما يُعلِّمُنا السورةَ مِن القرآنِ: «التَّحياتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالِحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ» (٢).
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٠٦٨)، والنسائي في «الكبرى» (٦٦٣٧) (٦٦٣٨) (٦٦٣٩)، وابن ماجه (٣٤٥٥)، وأحمد (٢/ ٣٠١، ٣٠٥، ٣٥٦، ٣٥٧، ٤٢١، ٤٨٨، ٤٩٠، ٥١٢) من طريق شهر بن حوشب مطولًا ومختصرًا. واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (٢٠٩٨).
(٢) أخرجه أبو داود (٩٦٩)، والترمذي (١١٠٥)، والنسائي (١١٦٣) (١١٦٤) (١١٦٥)، وابن ماجه (٨٩٩) (١٨٩٢)، وأحمد (١/ ٤٠٨، ٤١٣، ٤١٨، ٤٢٣، ٤٣٧)، وابن خزيمة (٧٢٠)، وابن حبان (١٩٥٠) (١٩٥١) (١٩٥٦) (٦٤٠٢) من طرق عن أبي إسحاق بألفاظ متقاربة. وبعض الروايات تقرن بأبي الأحوص أبا عبيدة والأسودَ. وانظر (٤٠٠).
[ ١ / ٣١٥ ]
٦٩٢ - (١٧٦) حدثنا محمدُ بنُ أبي الحُنينِ: حدثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ، عن فطرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأَحوصِ قالَ: كانَ عبدُ اللهِ يَتكلَّمُ بهذا الكلامِ يومَ الجمعةِ، فكرِهَ تبرَّمَ الناسِ بكلامِهِ وخطبةِ الأميرِ، فأَخرَها إلى يومِ الخميسِ، قالَ: إنَّهما اثنَتانِ: الهدْيُ والكلامُ، فأَحسنُ الهدْيِ هَديُ محمدٍ ﷺ، وأَصدقُ الحديثِ كتابُ اللهِ جلَّ عزَّ (١).
٦٩٣ - (١٧٧) حدثنا محمدُ بنُ شدادٍ المِسْمَعيُّ: حدثنا عبَّادُ بنُ صهيبٍ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ: حدثني أبي، أنَّ عائشةَ أخبرَتْه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَعتكفُ العشرَ الأَواخِرَ مِن رمضانَ (٢).
٦٩٤ - (١٧٨) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ: أخبرنا سعيدٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كُفنَ في ثلاثةِ أَثوابٍ بيضٍ سَحُوليةٍ (٣).
٦٩٥ - (١٧٩) حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الجَريريُّ: حدثنا حسينٌ يَعني ابنَ إسماعيلَ: حدثنا تميمُ بنُ الجعدِ، عن عَمرو بنِ قيسٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن رِبعيِّ بنِ حراشٍ قالَ: مرضَ أَخٌ لي يُقالُ له ربيعٌ، فكانَ أَصوَمَنا في اليومِ الحارِّ وأَفضَلَنا صدقةً أو أَكثرَنا صدقةً، قالَ: فدُعيتُ له وقَد ماتَ، قالَ: وقَد كانَ خرجَ قبلَ ذلكَ مِن عندِهِ وهو دَنِفٌ (٤) فإذا هو مُسجًا بثوبٍ، قالَ:
_________________
(١) لم أقف عليه بهذا السياق. وانظر «المعجم الكبير» للطبراني (٨٥١٨) وما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٢٠٢٦)، ومسلم (١١٧٢) (٤) (٥) من طريق عروة به.
(٣) أخرجه البخاري (١٢٦٤) (١٢٧١) (١٢٧٢) (١٢٧٣) (١٣٨٧)، ومسلم (٩٤١) من طرق عن هشام بن عروة بألفاظ متقاربة.
(٤) دَنِفَ المريض اشتد مرضه.
[ ١ / ٣١٦ ]
فجلستُ عندَه وأَنا أَسترجعُ.
/قالَ: فكشفَ الثوبَ عن وجهِهِ ثم قالَ: السلامُ عليكم، قالَ: قلتُ: وعَليكم، أَبعدَ الموتِ يا أَخي؟ قالَ: انطُلِقَ بي إلى ربِّي ﷿ فتلقَّاني برَوحٍ ورَيحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ، فكَساني ثيابًا خُضرًا مِن سُندسٍ وإستبرقٍ، واستأذَنتُه أَن أُبشرَكم وأُخبرَكم أَن الأمرَ دونَ ما في أَنفسِكم، ولا تَغتَروا، ثم قالَ: احمِلوني حتى تَأتوا بي محمدًا ﷺ فإنَّه أَقسمَ لي أَن لا يَسبقَني حتى أُدركَه.
قالَ: ثم كأنَّما كانتْ نَفسُه حصاةً أُلقيتْ في ماءٍ فذَهبتْ (١).
٦٩٦ - (١٨٠) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ النَّرسيُّ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: حدثنا شعبةُ بنُ الحجاجِ، عن الحكمِ، عن ذَرٍّ، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبزى، عن أبيه، عن عمارِ بنِ ياسرٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ في التيممِ: «ضربةٌ للوجهِ والكفَّينِ» (٢).
٦٩٧ - (١٨١) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خالدٍ أبو عبدِ اللهِ التَّغلبيُّ: حدثنا عفانُ: حدثنا أبانُ، عن قتادةَ، عن عَزرةَ، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «من عاش بعد الموت» (٩) (١٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٤٥٤ - ٤٥٥) من طريق عبد الملك بن عمير بنحوه، وبعض الروايات تزيد فيه حديثًا عن عائشة تقدم منفردًا (٤٩٥). وقال أبو نعيم: حديث مشهور رواه عن عبد الملك جماعة. وقال البيهقي: هذا إسناد صحيح لا يشك حديثي في صحته.
(٢) أخرجه ابن خزيمة (٢٦٦)، والدارقطني (١/ ١٨٣)، والشاشي في «مسنده» (١٠٣١) من طريق يزيد بن هارون بهذا اللفظ. وللحديث طرق وروايات مطولًا ومختصرًا ليس هذا مقام تتبعها. وانظر ما بعده و«المسند الجامع» (١٠٤٠٢).
[ ١ / ٣١٧ ]
أَبزى، عن أبيه، عن عمارِ بنِ ياسرٍ،
أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ كانَ يقولُ: «التيممُ ضربةٌ للوَجهِ والكفَّينِ» (١).
٦٩٨ - (١٨٢) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ: أخبرنا أسامةُ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
لمَّا رجعَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن أُحدٍ اجتَمعَ نساءُ الأَنصارِ يَبكينَ، فقالَ: «لكنَّ حمزةَ لا بَواكيَ له» فبلَغَ ذلكَ نساءَ الأَنصارِ فجئْنَ يَبكينَ عَليه، قالَ: فرقَدَ رسولُ اللهِ ﷺ ثم استَيقظَ فسمعَ أَصواتَهن فقالَ: «يا وَيحهنَّ، لن يَزلْنَ يَبكينَ بعدُ، مُروهنَّ فليَرجعْنَ ولا يُبكَى على هالِكٍ بعدَ اليومِ» (٢).
٦٩٩ - (١٨٣) حدثنا محمدُ بنُ شدادٍ المِسْمَعيُّ: / حدثنا عبَّادُ بنُ صهيبٍ: حدثنا سعيدٌ (٣)، عن قتادةَ قالَ: سمعتُ يونسَ بنَ جُبيرٍ، عن محمدِ بنِ سعدٍ، عن سعدٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لأَن يَمتلئَ جوفُ أَحدِكم قَيحًا حتى يَريَهُ خيرٌ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٣)، والدارمي (١/ ١٩٠)، وابن خزيمة (٢٦٧)، والطبراني في «الأوسط» (٥٤٢) والدارقطني (١/ ١٨٢ - ١٨٣) من طريق عفان بن مسلم بهذا اللفظ. وقال الألباني في «الصحيحة» (٦٩٤): وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ومعناه في «الصحيحين» وأبي داود وغيرهما.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٥٩١)، وأحمد (٢/ ٤٠، ٨٤، ٩٢)، والحاكم (٣/ ١٩٥، ١٩٧)، والبيهقي (٤/ ٧٠) من طريق أسامة بن زيد الليثي به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال الألباني: حسن صحيح.
(٣) هكذا في الأصل، والحديث مشهور من طريق شعبة، عن قتادة.
[ ١ / ٣١٨ ]
له مِن أَن يَمتلئَ شِعرًا» (١).
آخِرُ الجزءِ الأولِ مِن الأصلِ وأَولُ الثاني
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٢٥٨) من طريق شعبة، عن قتادة به.
[ ١ / ٣١٩ ]
٧٠٠ - (١٨٤) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا أبو غسَّانَ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن مُطرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخيرِ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ جمعَ بينَ الحجِّ والعمرةِ (١).
٧٠١ - (١٨٥) حدثنا محمدُ بنُ غالبِ بنِ حربٍ تَمتامٌ: حدثنا سعيدُ بنُ سليمانَ: حدثنا منصورُ بنُ أبي الأَسودِ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن أبي زهيرٍ الضُّبَعيِّ، عن أبي بُردةَ (٢)، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «النَّفقةُ في الحجِّ كالنَّفقةِ في سبيلِ اللهِ ﷿، الدِّرهمُ بسبعِمئةٍ».
٧٠٢ - (١٨٦) حدثنا محمدُ بنُ غالبٍ أبو جعفرٍ: حدثنا عُبيدةُ بنُ عَبيدةَ: حدثنا مُعتمرٌ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ مثلَه.
٧٠٣ - (١٨٧) حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ الجمالُ: حدثنا ابنُ كُناسةَ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه،
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٢٢٦) (١٦٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة بزيادة في متنه.
(٢) هكذا في الأصل، فالحديث على هذا من مسند أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه أبي موسى الأشعري. والحديث في كل المصادر التي وقفت عليها من رواية عطاء، عن أبي زهير، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة، ومنها روايةٌ للبيهقي في «الشعب» (٣٨٣٠) من طريق سعيد بن سليمان. والله أعلم. وانظر تخريج حديث بريدة في «مسند أحمد» (٥/ ٣٥٤)، و«الصحيحة» (٣٥٣٠).
[ ١ / ٣٢٠ ]
عن عائشةَ ﵂ في قولِهِ ﷿: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قالتْ: يأكلُ مِن مالِ اليتيمِ إذا كانَ يَقومُ على مالِهِ (١).
٧٠٤ - (١٨٨) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى: حدثنا عبَّادُ بنُ صهيبٍ: حدثنا هشامٌ: أخبرني أبي، عن أبي مُراوحٍ الغفاريِّ، عن أبي ذرٍّ أنَّه أخبَره،
أنَّه سألَ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الأَعمالِ أَفضلُ؟ قالَ: «إيمانٌ باللهِ، وجهادٌ في سبيلِ اللهِ ﷿» قالَ: فأيُّ الرِّقابِ أَفضلُ؟ قالَ: «أَغلاها ثَمنًا، وأَنفَسُها عندَ أَهلِها» قالَ: أَفرأَيتَ إِن لم أَفعلْ؟ / قالَ: «تُعينُ صانِعًا وتَصنعُ لأَخرقَ» قالَ: أَفرأَيتَ إِن ضعفتُ؟ قالَ: «تَدَعُ الناسَ مِن الشرِّ، فإنَّها صدقةٌ تَصدَّقُ بها على نفسِكَ» (٢).
٧٠٥ - (١٨٩) حدثنا محمدُ بنُ غالبِ بنِ حربٍ تَمتامٌ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جُودانَ (٣) أبو مالكٍ: حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن الحسنِ، عن سمرةَ،
أنَّ رَجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أَبي يُريدُ أَن يأخُذَ مَالي، قالَ: «أنتَ ومالُكَ لأَبيكَ» (٤).
٧٠٦ - (١٩٠) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا سلامُ بنُ سليمانَ: حدثنا سوادةُ بنُ سلمةَ بنِ نُبيطٍ، عن أبيه سلمةَ بنِ نُبيطٍ، عن نُبيطِ بنِ شَريطٍ،
_________________
(١) انظر رواية البخاري (٢٢١٢) (٢٧٦٥) (٤٥٧٥)، ومسلم (٣٠١٩) من طريق هشام بن عروة.
(٢) أخرجه البخاري (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤) من طريق هشام بن عروة به.
(٣) عليها في الأصل علامة تضبيب، وهو عبد الله بن إسماعيل أبو مالك الجوداني.
(٤) عبد الله بن إسماعيل الجوداني قال العقيلي: منكر الحديث. ومن طريقه أخرجه العقيلي (٢/ ٢٣٤)، والطبراني في «الكبير» (٦٩٦١)، و«الأوسط» (٧٠٨٨)، والبزار (٤٥٩٣).
[ ١ / ٣٢١ ]
عن سالمِ بنِ عُبيدٍ الأَشجعيِّ قالَ:
لمَّا ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ كانَ أجزعَ الناسِ كلِّهِم عليه عمرُ بنُ الخطابِ ﵁، قالَ: فأَخذَ بقائمِ سيفِهِ وقالَ: لا أَسمعُ أَحدًا يقولُ: ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ، إلا ضَربتُه بسَيفي هذا.
قالَ: فقالَ الناسُ: يا سالمُ، اطلُبْ لنا صاحبَ رسولِ اللهِ ﷺ، فخَرجتُ إلى المسجدِ فإذا أَنا بأبي بكرٍ ﵁، فلمَّا رأيتُه أَجهَشتُ بالبكاءِ، فقالَ لي: ما لَكَ يا سالمُ، أَماتَ رسولُ اللهِ ﷺ؟ فقلتُ: إنَّ هذا عمرَ يقولُ: لا أَسمعُ أَحدًا يقولُ ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ إلا ضَربتُه بسَيفي هذا.
قالَ: فأَقبلَ أبو بكرٍ ﵁ حتى دَخلَ، فلمَّا رآهُ الناسُ أَوسَعوا له، فدَخلَ على النبيِّ ﷺ وهو مُسجًَّا، فرَفعَ البُردَ عن وَجهِهِ ووَضعَ فاهُ على فيهِ واستَنشأَ الريحَ ثم سَجَّاهُ، فالتَفتَ إلينا فقالَ:
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ / عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾، وقالَ ﷿: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ يا أيُّها الناسُ، مَن كانَ يعبدُ اللهَ ﷿ فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، ومَن كانَ يَعبدُ محمدًا ﷺ فإنَّ محمدًا ﷺ قَد ماتَ.
قالَ عمرُ ﵁: فوَاللهِ لكأنِّي لم أَقرأْ هؤلاءِ الآياتِ قطُّ.
قَالوا: يا صاحبَ رسولِ اللهِ، أَماتَ رسولُ اللهِ ﷺ؟ قالَ: نَعم، ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ، قَالوا: يا صاحبَ رسولِ اللهِ، فمَن يَغسلُهُ؟ قالَ: رِجالٌ مِن أَهلِ بيتِه الأَدنى فالأَدنى، قَالوا: يا صاحبَ رسولِ اللهِ، فأينَ نَدفنُه؟ قالَ: ادفِنوهُ في البُقعةِ التي قَبضَه اللهُ ﷿ فيها، لم يَقبضْه إلا في أَحبِّ البقاعِ
[ ١ / ٣٢٢ ]
إليه (١).
٧٠٧ - (١٩١) حدثنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ المقرئُ قالَ: قُرئَ على إبراهيمَ بنِ أبي الليثِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن يعقوبَ بنِ عتبةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي سلمةَ،
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطابِ بعثَه إلى عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ يسألُهُ: هَل رأَى محمدٌ ﷺ ربَّه ﷿؟ فأَرسلَ إلىه عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ: أَن نَعم، قَد رآهُ.
فردَّ إليه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رسولَه: أَن كيفَ رآهُ؟ فأَرسلَ إليه عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ: أَن رآهُ في رَوضةٍ خضراءَ، دونَه فَراشٌ مِن ذَهبٍ على كرسيٍّ مِن ذَهبٍ يَحملُه أَربعةٌ مِن الملائكةِ، ملَكٌ في صورةِ رَجلٍ، وملَكٌ في صورةِ ثورٍ، وملَكٌ في صورةِ نسرٍ، وملَكٌ في صورةِ أَسدٍ (٢).
٧٠٨ - (١٩٢) حدثنا إبراهيمُ بنُ أحمدَ الوَكيعيُّ: / حدثنا أبي قالَ: كتَبتُ
_________________
(١) أخرجه البيهقي (٣/ ٣٩٥) من طريق سوادة بن سلمة ولم يسق تمام لفظه. وأخرجه الترمذي في «الشمائل» (٣٩٦)، والنسائي في «الكبرى» (٧٠٨١)، وعبد بن حميد (٣٦٥)، والطبراني (٦٣٦٧) من طريق سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط بنحوه في حديث طويل. قال الدارقطني في «علله» (٤٣): وهو الصواب. وصححه الألباني.
(٢) أخرجه عبد الله في «السنة» (٢١٧)، والآجري في «الشريعة» (ص ٤٩٤، ٤٩٥)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٢٧٥)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٢/ ١٩٠)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث به، ليس فيه: يعقوب بن عتبة. وقال البيهقي: وفي هذه الرواية انقطاع بين ابن عباس ﵄ وبين الراوي عنه، وليس شيء من هذه الألفاظ في الروايات الصحيحة عن ابن عباس ﵄.
[ ١ / ٣٢٣ ]
مِن كتابِ أبي أسامةَ بأمرِهِ قالَ: حدَّثني ابنُ المباركِ، عن يونسَ، عن الزُّهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
لمَّا قدِمَ المُهاجِرونَ مِن مكةَ إلى المدينةِ وليسَ بأَيديهم شيءٌ، وكانَت الأَنصارُ أَهلَ الأرضِ والعَقارِ، فقَاسمَتْهم الأَنصارُ على أَن أَعطوهم أَنصافَ أَموالِهم كلَّ عامٍ ويكفُونَهم العملَ والمُؤْنَةَ، قالَ: وأَعطَت أُمُّ سُليمٍ - وهي أُمُّ أنسٍ وأُمُّ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، وكانَ أخا أنسٍ لأُمِّه - فأَعطَت أُمُّ سُليمٍ رسولَ اللهِ ﷺ أَعذاقًا لها، فأَعطاهُنَّ النبيُّ ﷺ أمَّ أَيمنَ مَولاتَه أُمَّ أسامةَ بنِ زيدٍ.
قالَ ابنُ شهابٍ: فأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لمَّا فرغَ مِن قتالِ أهلِ خيبرَ وانصرفَ إلى المدينةِ ردَّ المُهاجِرونَ إلى الأنصارِ التي كانتْ مَنحوها مِن ثمارِهم.
قالَ: فردَّ رسولُ اللهِ ﷺ الأَعذاقَ التي كانَ أَعطى أُمَّ أيمنَ، وأَعطى أُمَّ أَيمنَ مِن خالصِ مالِهِ (١).
٧٠٩ - (١٩٣) حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ سليمانَ الباغنديُّ الواسطيُّ الكبيرُ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يحيى بنُ أيوبَ قالَ: سمعتُ أبا زُرعةَ،
قالَ أبو هريرةَ - أحسبُه عن النبيِّ ﷺ - قالَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ﴾ قالَ: «وهي لا إلهَ إلا اللهُ» ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾. قالَ: «هُم أَهلُ الشركِ» (٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٦٣٠)، ومسلم (١٧٧١) من طريق يونس بن يزيد الأيلي به.
(٢) أخرجه إسحاق في «مسنده» (١٩٢)، والطبري في «تفسيره» (٢٠/ ٢٨)، والمحاملي في «أماليه» (٤٥٨) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين به. وإسناده حسن.
[ ١ / ٣٢٤ ]
٧١٠ - (١٩٤) حدثنا أحمدُ بنُ عليٍّ النَّخشَبيُّ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ الفيريابيُّ ببيتِ المقدسِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ ميمونٍ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ قالَ:
شهدتُّ / عرسَ عليٍّ وفاطمةَ ﵉، فما رأيتُ عُرسًا كانَ أَحسنَ، حَشينا البيتَ كَثيبًا تُرابا طيبًا، وأُتينا بتمرٍ وزَبيبٍ فأَكلْنا (١).
٧١١ - (١٩٥) حدثنا أحمدُ بنُ عليٍّ النَّخشَبيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ طالوتَ: حدثنا الأَصمعيُّ قالَ: كُنا عندَ شعبةَ فسمعَ نَقرَ الأَلواحِ فقالَ: أَيْش هذا، تَكتُبونَ؟ ليسَ (٢) واللهِ أُحدِّثُ اليومَ إلا أَعمى، فقامَ رَجلٌ فقالَ: يا أبا بسطام، أتُجيزُ أَعورَ؟ فقالَ: (اخرُجْ؟) (٣).
٧١٢ - (١٩٦) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا هشامٌ، عن يحيى، عن هلالِ بنِ أبي ميمونةَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
خطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ فصعدَ المنبرَ، فجلَسْنا حولَه فقالَ: «إنَّ مما أَخافُ عليكم بَعدي ما يُفتحُ عَليكم مِن زَهرةِ الدُّنيا وزينَتِها». قالَ: فقالَ رَجلٌ: يا رسولَ اللهِ، أوَ يأْتي بالخيرِ إلا اللهُ ﷿؟ فسكَتَ عنه، فقيلَ له: ما شأنُكَ، تُكلِّمُ رسولَ اللهِ ﷺ ولا يُكلمُكَ! ورأَينا أنَّه يُنزلُ عليه.
_________________
(١) ميمون بن عبد الله القداح ضعيف. ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٤٤١)، والبزار (١٤٠٨ - زوائده)، وابن عدي (٤/ ١٨٨)
(٢) هنا كلمة يحتمل أن تكون (فقد) ولعله مضروب عليها. والله أعلم.
(٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٤٣) من طريق الأصمعي بنحوه.
[ ١ / ٣٢٥ ]
فأَفاقَ فمَسحَ عنه الرُّحَضاءَ وقالَ: «أينَ هذا السائلُ؟» فكأنَّه حمدَه، فقالَ: «إنَّ الخيرَ لا يأْتي بالشرِّ، وإنَّ مما يُنبت الربيعُ يَقتلُ ويُلِمُّ حَبَطًا، ألم تَرَ إلى آكِلَةِ الخَضِرِ، أَكلتْ حتى إذا امتَلأتْ خاصِرَتاها استَقبلتْ عينَ الشمسِ فثَلَطَتْ وبالَتْ ورَتَعَتْ، وإنَّ المالَ خَضِرَةٌ حُلوةٌ، فنِعمَ صاحبُ المرءِ المسلمِ لِمَن أَعطى مِنه المسكينَ واليتيمَ وابنَ السبيلِ - أو كَما قالَ رسولُ اللهِ ﷺ - وَالذي يأخُذُه بغيرِ حقِّه كالذي يأكُلُ ولا يَشبعُ ويكونُ عليه شَهيدًا يومَ القيامةِ» (١).
٧١٣ - (١٩٧) / حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ أبي سليمانَ، عن عطاءٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ دَخلَ البيتَ ومَعه أسامةُ، والبيتُ إِذ ذاكَ على ستةِ أَعمدةٍ، فصلَّى بينَ الأُسطوانَتينِ المُقدَّمَتينِ رَكعَتينِ، ثم أَتى ما استَقبلَ وَجهه مِن البيتِ فأَلصقَ به بطنَه وصدرَه وسألَ واستَغفرَ، ثم انصرفَ إلى كلِّ زاويةٍ مِن زَوايا البيتِ بالتَّهليلِ والتَّحميدِ والتَّكبيرِ والثَّناءِ على اللهِ ﷿ والمسألةِ، ثم خَرجَ فاستَقبلَ البيتَ فقالَ: «هذِه القبلةُ، هذِه القبلةُ» ثلاثًا (٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٤٦٥)، ومسلم (١٠٥٢) (١٢٣) من طريق هشام الدستوائي به.
(٢) أخرجه النسائي (٢٩٠٩) (٢٩١٤) (٢٩١٥) (٢٩١٦)، وأحمد (٥/ ٢٠٩، ٢١٠)، وابن خزيمة (٣٠٠٤) (٣٠٠٥) (٣٠٠٦) من طريق عطاء بن أبي رباح مطولًا ومختصرًا. وهو في «صحيح مسلم» (١٣٣٠) من طريق عطاء، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد مختصرًا، بزيادة ابن عباس في إسناده. وأخرجه البخاري (٣٩٨)، ومسلم (١٣٣١) من طريق عطاء، عن ابن عباس مختصرًا، ليس فيه أسامة بن زيد.
[ ١ / ٣٢٦ ]
٧١٤ - (١٩٨) حدثنا أبو يَعلى محمدُ بنُ شدادٍ المِسْمَعيُّ: حدثنا روحُ بنُ عُبادةَ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن أبي التَّياحِ، عن المغيرةِ بنِ سُبيعٍ، عن عَمرو بنِ حُريثٍ، عن أبي بكرٍ الصديقِ ﵁ قالَ:
حدثنا رسولُ اللهِ ﷺ أنَّ الدَّجالَ يَخرجُ مِن أرضٍ بالمشرقِ يُقالُ لها خُراسانُ، يَتبعُه أَقوامٌ كأنَّ وُجوهَهم المُجَانُّ المُطْرَقةُ (١).
٧١٥ - (١٩٩) حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ الجمَّالُ: حدثنا قبيصةُ بنُ عقبةَ أبو عامرٍ: حدثنا الحسنُ بنُ صالحٍ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ، عن سالمٍ، عن أبيه، عن عمرَ قالَ:
أَنا رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَمسحُ على الخُفينِ في السَّفرِ (٢).
٧١٦ - (٢٠٠) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: حدثنا عَمرو بنُ عبدِ الغفارِ: حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَنظرَ مُعسرًا أَظلَّه اللهُ ﷿ في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه» (٣).
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٢٣٧)، وابن ماجه (٤٠٧٢)، وأحمد (١/ ٤، ٧)، وعبد بن حميد (٤)، والبزار (٤٦) (٤٧) (٤٨)، وأبو يعلى (٣٣) إلى (٣٦)، والحاكم (٤/ ٥٢٧)، والضياء في «المختارة» (٣٣) إلى (٣٧) من طريق أبي التياح يزيد بن حميد به. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في «الصحيحة» (١٥٩١).
(٢) أخرجه أحمد (١/ ٥٤)، وابن أبي شيبة (١٨٧٣)، والبزار (١٢٢)، والدارقطني في «علله» (٢/ ٢٦) من طريق الحسن بن صالح به. واختلف فيه على عاصم بن عبيدالله على أوجه ذكرها الدارقطني في «علله».
(٣) عمرو بن عبد الغفار متروك. وله إسناد آخر عن أبي صالح عند الترمذي (١٣٠٦)، وأحمد (٢/ ٣٥٩)، صححه الألباني، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
[ ١ / ٣٢٧ ]
٧١٧ - (٢٠١) حدثنا يعقوبُ بنُ يوسفَ أبو عَمرو القَزوينيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سعيدِ بنِ سابقٍ: حدثنا عَمرو بنُ أبي قيسٍ، عن منصورٍ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الجِدالُ في القرآنِ كُفرٌ» (١).
٧١٨ - (٢٠٢) حدثنا إبراهيمُ بنُ / الهيثمِ البَلديُّ ببغدادَ سنةَ ثمانٍ وسبعينَ ومئتَينِ: حدثنا أبي: حدثنا كُريدُ بنُ رَواحةَ، عن أبي هلالٍ الرَّاسبيِّ: حدثنا قتادةُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نُصِرتُ بالصَّبا، وأُهلِكتْ عادٌ بالدَّبُورِ، وهي الريحُ العَقيمُ» (٢).
٧١٩ - (٢٠٣) حدثنا جعفرُ بنُ أبي عثمانَ الطيالسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأَرزيُّ: حدثنا كُريدُ بنُ رَواحةَ (٣): حدثنا ابنُ عونٍ وهشامٌ، عن محمدِ
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤٦٠٣)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٩٣)، وأحمد (٢/ ٢٥٨، ٢٨٦، ٣٠٠، ٤٢٤، ٤٧٥، ٤٧٨، ٤٩٤، ٥٠٣، ٥٢٨)، وابن حبان (٧٤) (١٤٦٤)، والحاكم (٢/ ٢٢٣) من طريق أبي سلمة به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه الخطيب (٦/ ٢٠٧) من طريق المصنف به. وإسناده إلى قتادة ضعيف. وأخرجه الطبراني في «الصغير» (١٠٦٩)، و«الأوسط» (٧٨٤١)، والضياء في «المختارة» (٢٥٢٦) (٢٥٢٧) (٢٥٢٨) من وجه آخر عن قتادة به. وقال الهيثمي (٦/ ٦٥): ورجاله ثقات. وروي مرسلًا، انظر «علل الدارقطني» (٢٥٤٣).
(٣) في الأصل: رواح، وعليها علامة التضبيب. وتقدم على الصواب.
[ ١ / ٣٢٨ ]
بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «احتَجَّ آدمُ وموسى ﵉» (١).
٧٢٠ - (٢٠٤) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ: حدثنا سعيدُ بنُ داودَ الزَّنْبَريُّ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، عن الحكمِ بنِ مِيناءَ، عن يزيدَ بنِ جاريةَ الأَنصاريِّ قالَ:
كنَّا جُلوسًا حولَ سريرِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ، فخَرجَ عَلينا فقالَ: بم كُنتم تَحَدَّثونَ؟ قالَ: كُنا في حديثٍ مِن حديثِ الأنصارِ، فقالَ معاويةُ: أَفلا أَزيدُكم حديثًا سمعتُه مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ قَالوا: بلى، قالَ: سمعتُه يقولُ: «مَن أَحبَّ الأَنصارَ أحبَّه اللهُ، ومَن أَبغضَ الأنصارَ أَبغضَه اللهُ» (٢).
٧٢١ - (٢٠٥) حدثنا إبراهيمُ بنُ الهيثمِ البَلديُّ ببغدادَ: حدثنا أبو شيخٍ الحرَّاني: حدثنا موسى بنُ أَعينُ، عن حفصِ بنِ محمدٍ البصريِّ، عن عاصمِ بنِ سليمانَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
خرَجْنا مَع رسولِ اللهِ ﷺ في سفرٍ في رمضانَ، قالَ: فصامَ بعضُنا وأَفطرَ بعضُنا، قالَ: فأمَّا الصُّوَّامُ فسَقَطوا، وأمَّا المُفطِرونَ فاعتَمَلوا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ذهبَ المُفطِرونَ بالأجرِ» (٣).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٧٣٦)، ومسلم (٢٦٥٢) من طريق ابن سيرين به. وله عندهما طرق يطول المقام بتتبعها. وانظر (١٥٣).
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٢٧٤)، وأحمد (٤/ ٩٦، ١٠٠)، وأبو يعلى (٧٣٦٨)، والطبراني ١٩/ (٧١٨) من طريق سعد بن إبراهيم به. وقال الألباني في «الصحيحة» (٩٩١): وهذا إسناد محتمل للتحسين أو هو حسن لغيره.
(٣) أخرجه البخاري (٢٨٩٠)، ومسلم (١١١٩) من طريق عاصم بن سليمان، عن مورق العجلي، عن أنس. وليس في رواية المصنف مورق العجلي.
[ ١ / ٣٢٩ ]
٧٢٢ - (٢٠٦) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ زيادِ بنِ عبدِ اللهِ الرَّازي مَولى بَني هاشمٍ: حدثنا عبدُ المؤمنِ بنُ عليٍّ: حدثنا ابنُ فُضيلٍ قالَ: قالَ مغيرةُ بنُ / مِقسمٍ: سمعتُ مِن عُمارةَ بنِ القَعقاعِ حديثَ إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا رأَى الفتيةَ مِن أَهلِ بيتِهِ تغيَّرَ لونُه.
قالَ: فلمَّا قالَ لي المغيرةُ كانَ عُمارةُ قد خرجَ إلى مكةَ، فاكتَريتُ حمارًا فصرتُ إلى القادسيةِ، فلمَّا رآني قالَ: ما جاءَ بكَ؟ قلتُ: حديثُ إبراهيمَ عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ، عن النبيِّ ﷺ، فقالَ: نَعم، حدَّثني إبراهيمُ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا نظرَ إلى الفتيةِ مِن أَهلِ بيتِهِ تَغيَّرَ لونُه، وقالَ: «إنَّ أهلَ بَيتي هؤلاءِ اختارَ اللهَ ﷿ لهم الآخِرةَ، ولم يَخترْ لهم الدُّنيا، وسيَلقونَ بَعدي تَطريدًا وتَشريدًا». وذَكرَ حديثًا طويلًا (١).
٧٢٣ - (٢٠٧) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسحاقُ بنُ محمدٍ الفَرْويُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «القَطعُ فيما زادَ على رُبعِ دينارٍ» (٢).
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٤٠٨٢)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١٤٩٩)، وابن عدي (٧/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، والعقيلي (٤/ ٣٨٠) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم النخعي به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٥٢٠٣): منكر. وانظر فيه وفي «علل الدارقطني» (٨٠٨) بقيةَ طرقه.
(٢) ذكره والذي بعده الدارقطني في «علله» (١٤/ ٤٠٦) إلا أنه وقع في مطبوعه: عبيدالله بن عمر. وأخرجه البخاري (٦٧٨٩) (٦٧٩٠) (٦٧٩١)، ومسلم (١٦٨٤) من طريق عمرة وعروة، عن عائشة به.
[ ١ / ٣٣٠ ]
٧٢٤ - (٢٠٨) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسحاقُ بنُ محمدٍ الفَرْويُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «القَطعُ في رُبعِ دينارٍ فصاعِدًا».
٧٢٥ - (٢٠٩) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ الرَّازي: حدثنا عبدُ الصمدِ بنُ موسى: حدثنا نُعيمُ بنُ مَيسرةَ، عن أبي جعفرٍ الرَّازي، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
أُدخِلَ قبرَ النبيِّ ﷺ قَطيفةٌ حمراءُ (١).
٧٢٦ - (٢١٠) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خالدٍ التَّغلبيُّ في شوالٍ سنةَ اثنَتي وسبعينَ ومئتَينِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ: حدثنا بكرُ بنُ سُليمٍ: حدثنا حميدُ بنُ زيادٍ الخرَّاطُ، عن كريبٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُعلِّمنا هذا الدعاءَ كَما يُعلِّمنا السورةَ مِن القرآنِ: «أَعوذُ بكَ مِن عذابِ جهنمَ، / وأَعوذُ بكَ مِن عذابِ القبرِ، وأَعوذُ بكَ مِن فتنةِ المسيحِ الدَّجالِ، وأَعوذُ بكَ مِن فتنةِ المَحْيا والمَماتِ، وأَعوذُ بكَ مِن فتنةِ الفقرِ» (٢).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٨٧٦) من طريق نعيم بن ميسرة به. وأخرجه مسلم (٩٦٧) من طريق أبي جمرة، عن ابن عباس به.
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٩٥)، وابن ماجه (٣٨٤٠) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي به. وأخرجه مسلم (٥٩٠) من طريق طاوس، عن ابن عباس به.
[ ١ / ٣٣١ ]
٧٢٧ - (٢١١) حدثنا إبراهيمُ بنُ الهيثمِ البلديُّ ببغدادَ: حدثنا أبو صالحٍ كاتبُ الليثِ: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عبدِ الوهابِ بنِ بُختٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ﷿ ليَضحكُ مِن الرَّجلَينِ يَقتلُ أَحدُهما صاحبَه وكِلاهما داخلٌ الجنةَ، وذلكَ أنَّ رَجلًا مِن المُسلمينَ يُقاتلُ المُشركينَ فيَقتلُه رجلٌ مِن المُشركينَ، ثم يُسلمُ قاتلُه فيُقاتلُ في سبيلِ اللهِ فيُقتلُ شَهيدًا، وكِلاهما داخلٌ الجنةَ» (١).
٧٢٨ - (٢١٢) حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ أبي عثمانَ الطيالسيُّ: حدثنا قيسُ بنُ حفصٍ: حدثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثني بشرُ بنُ عروةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى قالَ:
كانَ مِن دعاءِ النبيِّ ﷺ: «اللهمَّ برِّدْ قَلبي بالبرَدِ والثلجِ والماءِ الباردِ، ونقِّ قَلبي مِن الخَطايا كما نَقيتَ الثوبَ الأبيضَ مِن الدَّنسِ» (٢).
٧٢٩ - (٢١٣) حدثنا جُنيدُ بنُ حكيمِ بنِ جُنيدٍ الدَّقاقُ: حدثنا حامدُ بنُ يحيى: حدثنا سفيانُ، عن سُعَيرِ بنِ الخِمسْ (٣)، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٠٧١) من طريق أبي صالح كاتب الليث به. وأخرجه البخاري (٢٨٢٦)، ومسلم (١٨٩٠) من طريق أبي الزناد بنحوه.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٥٤٨) من طريق الحسن بن عبيدالله به. وأخرجه الترمذي (٣٥٤٧) من طريقه عن عطاء بن السائب، عن ابن أبي أوفى به. وانظر رواية مجزأة بن زاهر، عن ابن أبي أوفى عند مسلم (٤٧٦) (٢٠٤).
(٣) تحرف في الأصل إلى: سفين بن الحسن.
[ ١ / ٣٣٢ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عشرةٌ مِن قريشٍ في الجنةِ: رسولُ اللهِ في الجنةِ، وأبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وطلحةُ، والزبيرُ، وسعدٌ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، وسعيدُ بنُ زيدٍ» (١).
٧٣٠ - (٢١٤) حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ بنِ خالدٍ البلخيُّ النخعيُّ مِن ورقةِ أبي عبدِ اللهِ بنِ أبي خَيثمةَ: حدثنا يحيى بنُ موسى خَتّ: حدثنا عمرُ بنُ هارونَ، عن يونسَ بنِ يزيدَ ومالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن عمرَ أنَّه خطبَ فقالَ في خُطبتِهِ:
إنَّ اللهَ ﷿ / بعثَ محمدًا ﵇ بالحقِّ، فكانَ فيما قَرأْنا وعلمنا: (الشيخُ والشيخةُ فارْجموهُما البَتَّةَ)، وقَد رَجَمَ رسولُ اللهِ ﷺ ورجَمَ أبو بكرٍ، ورَجمْنا بعدَه (٢).
٧٣١ - (٢١٥) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: حدثنا أبو داودَ الطيالسيُّ: حدثنا شعبةُ، عن عاصمٍ قالَ: سمعتُ أبا وائلٍ يُحدثُ عن المغيرةِ بنِ شعبةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَتى سُباطَةَ قومٍ فبالَ قائمًا.
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الصغير» (٦٢)، و«الأوسط» (٢٢٠١)، وابن شاهين في «الأفراد» (٩٤)، والخطيب (٤/ ٩٧) من طريق حامد بن يحيى به. وحبيب بن أبي ثابت مدلس. وأخرجه تمام في «فوائده» (٨٨٣) بإسناد ضعيف إلى نافع، عن ابن عمر بنحوه. والحديث صحيح بشواهده.
(٢) أخرجه الخطيب (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦) من طريق المصنف به. وأخرجه ابن ماجه (٢٥٥٣)، والنسائي في «الكبرى» (٧١١٨)، وابن أبي شيبة (٢٨٧٧٦)، والبيهقي (٨/ ٢١١) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري بنحوه. وانظر «الصحيحة» (٢٩١٣).
[ ١ / ٣٣٣ ]
قالَ: فَلقيتُ منصورًا فسألتُهُ، فحدَّثنيه عن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَتى سُباطَةَ قومٍ فبالَ قائمًا (١).
٧٣٢ - (٢١٦) حدثنا أبو الوليدِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ الأَنطاكيُّ القاضي: حدثنا الهيثمُ بنُ جميلٍ: حدثنا قيسٌ، عن واصلٍ والأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ مسحَ على الخُفينِ (٢).
٧٣٣ - (٢١٧) حدثنا يعقوبُ بنُ يوسفَ أبو عَمرو القَزوينيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سعيدِ بنِ سابقٍ: حدثنا عَمرو يَعني ابنَ أبي قيسٍ، عن الزبيرِ بنِ عديٍّ، عن أبي وائلٍ، عن كعبٍ يَعني ابنَ عُجرةَ قالَ:
أَحرمتُ فكثُرَ قَملُ رَأسي، فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فأَتاني وأَنا أَطبخُ قِدرًا لأَصحابي، فمسَّ رَأسي بإصبعِهِ فقالَ: «انطلِقْ فاحلِقْه وتصدَّقْ على ستةِ
_________________
(١) أخرجه بشطريه الترمذي في «علله الكبير» (١/ ٩٢ - ٩٣)، والبيهقي (١/ ١٠١) من طريق أبي داود الطيالسي به. ثم قال البيهقي: كذا رواه عاصم بن بهدلة وحماد بن أبي سليمان عن أبي وائل عن المغيرة، والصحيح ما روى منصور والأعمش عن أبي وائل عن حذيفة، كذا قاله أبو عيسى الترمذي وجماعة من الحفاظ. وانظر «علل الدارقطني» (١٢٣٤). وحديث المغيرة وحده أخرجه ابن ماجه (٣٠٦)، وأحمد (٤/ ٢٤٦)، وابن خزيمة (٦٣) من طريق عاصم بن بهدلة. وحديث أبي وائل عن حذيفة عند البخاري (٢٢٤) (٢٢٥) (٢٢٦) (٢٤٧١)، ومسلم (٢٧٣).
(٢) هو عند مسلم (٢٧٣) طرف من الحديث السابق.
[ ١ / ٣٣٤ ]
مَساكينَ» (١).
٧٣٤ - (٢١٨) حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ التَّميميُّ: حدثنا الوَاقديُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ حازمٍ، عن أبي الأَسودِ، عن نافعِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تُقامُ الحدودُ في المساجدِ» (٢).
٧٣٥ - (٢١٩) حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ: حدثنا الوَاقديُّ: حدثنا عمرُ بنُ إسحاقَ مَولى آلِ مَخرمةَ: حدثنا نافعُ بنُ جُبيرٍ، عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كلُّ عرفةَ مَوقفٌ، وكلُّ جمعٍ مَوقفٌ، وكلُّ مِنى مَنحرٌ» (٣).
_________________
(١) أخرجه النسائي (٢٨٥٢)، وابن حجر في «الأربعين المتباينة بالسماع» (٣٣) من طريق عمرو بن أبي قيس به. وقال الحافظ: هذا حديث صحيح مشهور عن كعب بن عجرة .. .. .. وأخرجه الأئمة الستة من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن معقل، كلاهما عن كعب بن عجرة، وسياقهما أتم.
(٢) الواقدي متروك. ومن طريقه أخرجه البزار (٣٤٥٣)، والطبراني (١٥٩٠)، والحارث (١٣٤ - زوائده). ونسبه في «المطالب» (٣٥٩) لإسحاق من طريق محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن جبير بن مطعم مطولًا. ثم قال الحافظ: هذا إسناد حسن إن كان إسحاق بن يسار سمعه من جبير ﵁.
(٣) أخرجه الخطيب في «تالي التلخيص» (١٣١) من طريق المصنف. وهو في «زوائد مسند الحارث» (٣٨٣). والواقدي متروك. ويرويه سليمان بن موسى من حديث جبير بن مطعم على اختلاف عليه في إسناده، ينظر بيانه في «مسند أحمد» ٤/ ٨٢ (١٦٧٥١).
[ ١ / ٣٣٥ ]
٧٣٦ - (٢٢٠) / حدثنا محمدُ بنُ عبدِ بنِ خالدٍ البلخيُّ: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيدِ بنِ جميلِ بنِ طَريفٍ البَغْلانيُّ الثقفيُّ: حدثنا جريرٌ، عن أبي مريمَ، عن محمدِ بنِ عليٍّ قالَ: كانَ عطاءٌ وطاوسٌ يَرويانِ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ في بيعِ مُدَبَّرٍ.
قالَ أبو جعفرٍ: وشهدتُّ هذا الحديثَ مَعهما مِن جابرٍ قالَ: إنَّما أَذِنَ في بيعِ خِدمتِهِ (١).
٧٣٧ - (٢٢١) حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ سعيدٍ الجمَّالُ: حدثنا محمدُ بنُ كُناسةَ: حدثنا الأعمشُ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ باباه، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:
أَتى النبيَّ ﷺ رَجلٌ فقالَ: إنِّي أُريدُ الجهادَ، فقالَ: «أَحيٌّ والداكَ؟» قالَ: نَعم، قالَ: «فَفيهما فجاهِدْ» (٢).
٧٣٨ - (٢٢٢) حدثنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ عيسى بنِ عليِّ بنِ ماهانَ ابنُ أخي أبي جعفرٍ الرَّازي إملاءً مِن حفظِهِ: حدثنا أبو غسَّانَ زُنيجٌ: حدثنا إسحاقُ
_________________
(١) أخرجه الدراقطني (٤/ ١٣٧)، وابن عدي (٥/ ٣٢٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم به. ثم قال الدارقطني: عبد الغفار ضعيف، ورواه غيره عن أبي جعفر مرسلًا. ولحديث جابر في بيع المدبر طرق وروايات متعددة، انظر بعضها عند البخاري (٢١٤١) وأطرافه، ومسلم (٩٩٧).
(٢) أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (٢١١٨)، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٦٨) من طريق ابن كناسة به. وهو عند البخاري (٣٠٠٤) (٥٩٧٢)، ومسلم (٢٥٤٩) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس المكي الشاعر، عن عبد الله بن عمرو به.
[ ١ / ٣٣٦ ]
بنُ سليمانَ، عن سلمةَ بنِ بُختٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ يرفعُه قالَ:
«يومُ عرفةَ يومُ المُباهاةِ، يُباهي اللهُ ﷿ ملائكةَ السماءِ بأَهلِ الأرضِ، يقولُ: عِبادي جاؤُوني شُعثًا غُبرًا، لم يَرَوني وآمَنوا بكتابي، أُشهدُكم أنِّي قَد غَفرتُ لهم يومَ الحجِّ الأَكبرِ» (١).
٧٣٩ - (٢٢٣) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ موسى يَعني التَّيميَّ، عن أسامةَ قالَ: قالَ ابنُ شهابٍ: أخبرنا أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الصائمُ رمضانَ في السفرِ كالمُفطرِ في الحضَرِ» (٢).
٧٤٠ - (٢٢٤) حدثنا أبو الوليدِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا الهيثمُ بنُ جميلٍ: حدثنا يزيدُ بنُ عياضٍ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ مِن البرِّ الصيامُ في السفرِ، أَنتم إلى / رُخصةِ اللهِ أَحوجُ» (٣).
_________________
(١) أبو جعفر أحمد بن عيسى شيخ المصنف قال أبو نعيم: صاحب غرائب. وقد رفع هذا الحديث، في حين أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٩٢٣٠)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٢٧٤٢) من طريق إسحاق بن سليمان بهذا الإسناد موقوفًا على ابن عباس.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٦٦٦)، والبزار (١٠٢٥)، والضياء في «المختارة» (٩١٢) من طريق أسامة بن زيد به. وأعله الدارقطني في «علله» (٥٦٤) بالوقف. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٩٨).
(٣) يزيد بن عياض كذبه مالك وغيره. وفي ترجمته أخرج العقيلي (٤/ ٣٨٨) شطره الأول.
[ ١ / ٣٣٧ ]
٧٤١ - (٢٢٥) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا حرميُّ بنُ حفصٍ: حدثنا حربُ بنُ ميمونٍ الأَنصاريُّ: حدثنا النضرُ بنُ أنسٍ: حدثنا أنسٌ،
أنَّه سألَ النبيَّ ﷺ فقالَ: خُويدمُكَ أنسٌ تَشفعُ له يومَ القيامةِ؟ قالَ: «أَنا فاعلٌ» قالَ: فأينَ أَطلبُكَ؟ قالَ: «اطلُبني أَولَ ما تَطلُبُني عندَ الصراطِ، فإِن وجدَّتني وإلا فأَنا عندَ الميزانِ، فإِن وجدَّتني وإلا فأَنا عندَ حَوضي، ولا أُخطِئُ عن هذِه الثلاثةِ المَواطنِ» (١).
٧٤٢ - (٢٢٦) حدثنا جُنيدُ بنُ حكيمِ بنِ جُنيدٍ الدقاقُ: حدثنا موسى بنُ مروانَ الرقيُّ: حدثنا مبشرُ بنُ إسماعيلَ، عن الخليلِ بنِ مرةَ، عن محمدِ بنِ سُوقةَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا فرَّجَ اللهُ ﷿ عنه كُربةً مِن كُربِ يومِ القيامةِ، واللهُ ﷿ في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عونِ أخيهِ» (٢).
٧٤٣ - (٢٢٧) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ زيادٍ الرَّازي: حدثنا عبدُ الصمدِ بنُ موسى القَطانُ: حدثنا مهرانُ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن ابنِ جُريجٍ، عن ابنِ أبي لَبيدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه نَهى عن قتلِ أَربعةٍ مِن الدَّوابِّ: النحلةِ والنملةِ والهدهدِ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٣٣)، وأحمد (٣/ ١٧٨)، والضياء في «المختارة» (٢٦٩٤) من طريق حرب بن ميمون به. وقال الترمذي: حسن غريب. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٢٦٣٠).
(٢) أخرجه مسلم (٢٦٩٩) من طريق الأعمش، عن أبي صالح مطولًا.
[ ١ / ٣٣٨ ]
والصُّرَدِ (١).
قالَ أبو عبدِ اللهِ: حدَّثوني عن يحيى القَطانِ قالَ: قالَ لي الثَّوريُّ: غيَّر ابنُ جُريجٍ هذا الحديثَ، فظَننتُ أنَّه لا شيءَ، فلمَّا كانَ بعدَ موتِهِ نَظرتُ في كتابِهِ فإذا هو: ابنُ جُريجٍ، عن [ابنِ] (٢) أبي لَبيدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ.
٧٤٤ - (٢٢٨) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ: حدثناه عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسلمٍ، / عن عمِّه محمدِ بنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ طافَ بالبيتِ على راحلتِهِ يَستلمُ الرُّكنَ بمِحجَنٍ (٣).
٧٤٥ - (٢٢٩) حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ شاكرٍ الصائغُ: حدثنا حسينُ بنُ محمدٍ: حدثنا شيبانُ، عن قتادةَ، عن أبي نضرةَ، حدثَ عن سمرةَ،
أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ مِنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى كَعبيهِ، ومِنهم مَن تأخُذُه إلى رُكبتَيهِ، ومِنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى حُجزَتِه، ومِنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى تَرقُوَتِه» (٤).
٧٤٦ - (٢٣٠) حدثنا ابنُ بُردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ المباركِ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٥٢٦٧)، وابن ماجه (٣٢٢٤)، وأحمد (١/ ٣٣٢، ٣٤٧)، وابن حبان (٥٦٤٦)، والبيهقي (٩/ ٣١٧) من طريق الزهري به. وصححه الألباني.
(٢) في الأصل: عن أبي لبيد، وعليها علامة التضبيب. وانظر الرواية الثانية لأحمد.
(٣) أخرجه البخاري (١٦٠٧)، ومسلم (١٢٧٢) من طريق الزهري به.
(٤) أخرجه مسلم (٢٨٤٥) من طريق قتادة به.
[ ١ / ٣٣٩ ]
إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن يحيى بنِ يزيدَ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عبدِ الوهابِ المكيِّ، عن عبدِ الواحدِ بنِ عبدِ اللهِ النصريِّ، عن واثلةَ بنِ الأَسقعِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «المسلمُ على المسلمِ حرامٌ: دَمُه وعِرضُه ومالُه، والمسلمُ أخو المسلمِ لا يَظلمُه ولا يَخونُه ولا يُخذلُه، والتَّقوى هاهُنا» وأَومأَ بيدِه إلى القلبِ (١).
٧٤٧ - (٢٣١) حدثنا عيسى بنُ إسحاقَ بنِ موسى الأَنصاريُّ: حدثنا محمدُ بنُ حاجبٍ المَروزيُّ أبو عقيلٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّما النكاحُ رِقٌّ، فليَنظُرْ أَحدُكم إلى مَن يرقُّ عَتيقَتَه» (٢).
٧٤٨ - (٢٣٢) حدثنا عيسى بنُ إسحاقَ بنِ موسى الأَنصاريُّ: حدثنا أبو عقيلٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن ذي مَخمرٍ ابنِ أخي النَّجاشيِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَقتتلُ على كنزِكُم هذا سبعةٌ كلُّهم وَلدُ خليفةٍ في يومٍ واحدٍ فلا يَصِلُ إليهم، ثم يأْتي بعدَ ذلكَ الرَّاياتُ السودُ مِن قبَلِ المشرقِ، فاتَّبعوها ولو حَبوًا على الثلجِ، / ثم يأْتي بعدَ ذلكَ المَهديُّ خليفةُ اللهِ» (٣).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٤٩١)، والطبراني ٢٢/ (١٨٣) من طريق إسماعيل بن عياش به.
(٢) لم أهتد إليه من حديث عائشة في غير هذا الموضع.
(٣) لم أقف عليه من هذا الوجه. وأبو عقيل المروزي قال أبو حاتم: صدوق. وقد خولف فيه. فأخرجه ابن ماجه (٤٠٨٤) وغيره من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مرفوعًا.
[ ١ / ٣٤٠ ]
٧٤٩ - (٢٣٣) حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ سهلِ بنِ زُرَيقٍ سنةَ ثمانٍ وسبعينَ ومئتَينِ: حدثنا مهديُّ بنُ حفصٍ الصوفيُّ: حدثنا القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «غيِّروا الشَّيبَ تَقلبوهُ سَوادًا» (١).
٧٥٠ - (٢٣٤) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ: حدثني أبي، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمرةَ، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قالتْ:
قالَ النبيُّ ﷺ لأَزواجِهِ: «تَتبعُني أَطولُكنَّ يَدًا».
قالتْ عائشةُ: فكُنا إذا اجتَمعنا في بيتِ إِحدانا بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ ﷺ نمُدُّ أَيديَنا في الجدارِ نَتطاولُ، فلم نزلْ نفعلُ هذا حتى تُوفيتْ زينبُ بنتُ جحشِ بنِ رِئابٍ، وكانَت امرأةً قَصيرةً، ولم تكنْ أَطولَنا، فعَرفْنا حينئذٍ أنَّ النبيَّ ﷺ إنَّما أَرادَ بطولِ اليدِ الصدقةَ، قالتْ: وكانتْ زينبُ امرأةً صَناعَ اليدِ، فكانَت تَدبغُ وتَخرزُ وتَصدقُ به في سبيلِ اللهِ ﷿ (٢).
_________________
(١) أخرجه الخطيب (٥/ ٢٩٨) من طريق المصنف به. والقاسم بن عبد الله بن عمر متروك. وهو مخالف لرواية أبي الزبير عن جابر عند مسلم (٢١٠٢) وغيره: غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد.
(٢) أخرجه ابن سعد (٨/ ١٠٨)، والطبراني ٢٤/ (١٣٣)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٨٦)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٥٤)، و«معرفة الصحابة» (٧٤٢١)، والحاكم (٤/ ٢٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وهو عند مسلم (٢٤٥٢) من وجه آخر عن عائشة مختصرًا.
[ ١ / ٣٤١ ]
٧٥١ - (٢٣٥) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا شريكٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن عمرةَ، عن عائشةَ ﵂،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يَحرمُ مِن الرَّضاعةِ ما يَحرمُ مِن الولادةِ» (١).
٧٥٢ - (٢٣٦) حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ سهلِ بنِ زُرَيقٍ: حدثنا سَعدويه: حدثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ: حدثنا ابنُ إسحاقَ (٢): حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي عَتيقٍ (٣)، عن عمرةَ، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا تَلا رسولُ اللهِ ﷺ القصةَ التي نزلَ بها عُذري أَمرَ برَجلينِ وامرأةٍ كَانوا أَذاعوا الفاحشةَ، فجَلَدوهم الحدَّ.
٧٥٣ - (٢٣٧) حدثنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ / عيسى بنِ عليِّ بنِ ماهانَ
_________________
(١) ذكره الدارقطني في «علله» (٣٨٣٢)، ثم قال: وخالف شريكًا جماعة منهم: علي بن هشام، وعبد الله بن داود، وأبو أسامة، وحميد بن الأسود، فرووه عن هشام، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة. وكذلك أخرجه مسلم (١٤٤٤) (٢) من طريق هشام بن عروة. وكان قد أخرجه قبل، وكذا البخاري (٢٦٤٦) من طريق مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم مطولًا.
(٢) في الأصل: أبو إسحاق. وعليها علامة التضبيب.
(٣) هكذا في الأصل. وقد أخرجه البيهقي في «السنن» (٨/ ٢٥٠)، و«الدلائل» (٤/ ٧٤) من طريق يونس بن بكير، وأبو داود (٤٤٧٤)، والترمذي (٣١٨١)، والنسائي في «الكبرى» (٧٣١١)، وابن ماجه (٢٥٦٧)، وأحمد (٦/ ٣٥، ٦١)، والطبراني ٢٣/ (٢٦٣)، من طريق ابن أبي عدي، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة به.
[ ١ / ٣٤٢ ]
الرَّازي: حدثنا أبو غسانَ محمدُ بنُ عَمرو زُنيجٍ: حدثنا يحيى بنُ مغيرةَ: حدثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لمَّا أُسريَ بي دَخلتُ الجنةَ، فناوَلَني جبريلُ تفاحةً، فانَفلقتْ بنِصفينِ فخرجَتْ مِنها حَوراءُ، فقلتُ لها: لِمَن أنتِ؟ فقالتْ: لعليِّ بنِ أبي طالبٍ» (١).
٧٥٤ - (٢٣٨) حدثنا جُنيدُ بنُ حكيمِ بنِ جُنيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الرُّزِّي: حدثنا يحيى بنُ راشدٍ، عن الجُريريِّ، عن لَقيطٍ، عن أبي أمامةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الخيلُ مَعقودٌ في نَواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ» (٢).
٧٥٥ - (٢٣٩) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى المِسْمَعيُّ: حدثنا عبادُ بنُ صهيبٍ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ: أخبَرني أبي: حدَّثتني عائشةُ ﵂،
أنَّ عمَّها مِن الرَّضاعةِ أَخا بَني القُعيسِ استَأذنَ عَليها بعدَ ما ضُربَ الحجابُ، فأَبت أَن تأذَنَ له حتى يأتيَ رسولُ اللهِ ﷺ فتَستأذِنَه، فلمَّا دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ ذَكرَتْ ذلكَ له وقالتْ: جاءَ أَخو بَني القُعيسِ فرَددتُهُ حتى أَستأذنَكَ، فقالَ: «أَليسَ بعمِّكِ؟» قالتْ: إنَّما أَرضعَتْني المرأةُ ولم يُرضِعْني الرجلُ، فقالَ: «إنَّه عمُّكِ، فليَلجْ عليكِ» (٣).
_________________
(١) أخرجه الخطيب (٤/ ٢٧٨)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٦١٨) من طريق المصنف به. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح .. .. وعطية قد ضعفه هشيم وأحمد ويحيى. وقال الذهبي في ترجمة أحمد بن عيسى شيخ المصنف في «الميزان» (١/ ١٢٧): هذا كذب.
(٢) يحيى بن راشد البصري ضعيف. ومن طريقه أخرجه الطبراني (٧٩٩٤) مطولًا.
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٣٩)، ومسلم (١٤٤٥) (٧) من طريق هشام بن عروة به.
[ ١ / ٣٤٣ ]
٧٥٦ - (٢٤٠) حدثنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ محمدٍ الأَنْجُذانيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الفضلِ يَعني ابنَ أبي سُويدٍ: أخبرنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، عن طلحةَ بنِ يحيى، عن موسى بنِ طلحةَ، عن عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
جاءتْ قريشٌ إلى أبي طالبٍ فَقالوا له: إنَّ ابنَ أَخيكَ يأْتينا في كعبَتِنا ونادِينا ويُسمعُنا هناكَ ما نكرهُ، فإنْ رأيتَ أَن تكُفَّه عنَّا فافعَلْ، فقالَ لي: يا عَقيلُ، التمِسْ لي ابنَ عمِّكَ.
قالَ: فخَرجتُ / مِن كِنسٍ (١) مِن أكناسِ شِعبِ أبي طالبٍ - أو قالَ: كباءٍ مِن أكباءِ شعبِ أبي طالبٍ - حتى أَتيتُه فقلتُ: إنَّ عمَّكَ يَدعوكَ، فانطَلقَ مَعي يطلبُ الفيءَ (يَطأُ فيه؟) (٢) فلا يَقدرُ عليه، حتى دَخلَ على أبي طالبٍ، فلمَّا رآهُ أبو طالبٍ قالَ: ابنَ أَخٍ، واللهِ ما علمتُ إِنْ كُنتَ لي لَمُطيعًا، وقَد جاءَ قَومُكَ يَزعمونَ أنَّكَ تأْتيهم في كعبَتِهم ونادِيهم فتُسمِعُهم ما يَكرَهونَ، فإِن استَطعتَ أَن تكُفَّ عَنهم فافعَلْ، فقالَ ببصرِهِ إلى السماءِ وقالَ: «أيْ عَم، واللهِ ما أَنا بأَقدَرَ على أَن أَدعَ ما بُعثتُ به مِن أَحدِكم أَن يَقتبسَ مِن هذه الشمسِ شُعلةً مِن نارٍ». فقالَ: واللهِ إنِّي لأَعلمُ أَنَّ ما تقولُ حقٌّ، وأنَّكَ ما كَذبتَ قَطُّ، وإنِّي لأَحقُّ مَن اقتَدى بكَ (٣).
_________________
(١) هكذا في الأصل. وقال في «النهاية» (٤/ ١٤٢): الكبس: بيت صغير، ويروى بالنون من الكناس وهو بيت الظبي.
(٢) عند الطبراني في «الأوسط»: بطاقته. وعند الحاكم: يمشي فيه.
(٣) أخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧/ (٥١١)، و«الأوسط» (٨٥٥٣)، وأبو يعلى (٦٨٠٤)، والبزار (٢١٧١)، والحاكم (٣/ ٥٧٧)، والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ١٨٦) من طريق طلحة بن يحيى به. وقال الهيثمي (٦/ ١٥): ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وحسنه الحافظ في «المطالب» (٤٢٢٧)، والألباني في «الصحيحة» (٩٢).
[ ١ / ٣٤٤ ]
٧٥٧ - (٢٤١) حدثنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ المقرئُ: حدثنا أحمدُ بنُ حاتمٍ الطويلُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ القدوسِ، عن الأعمشِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ ثَروانَ، عن زاذانَ قالَ: قالَ عبدُ اللهِ:
جمعَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ الأُولى والعصرِ، وبينَ المغربِ والعشاءِ، فقيلَ له، فقالَ: «إنِّي صنعتُ لكَي يكونَ (لا حرج؟) (١)».
٧٥٨ - (٢٤٢) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ إملاءً: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّه صلَّى مَع رسولِ اللهِ ﷺ بالمزدلفةِ المغربَ والعشاءَ بإقامةٍ، لم يُنادِ فيما بينَهما إلا بالإقامةِ، ولم يَتطوَّعْ بينَهما، ولا على إثرِ واحدةٍ مِنهما (٢).
٧٥٩ - (٢٤٣) حدثنا ابنُ بُردٍ الأَنطاكيُّ أبو الوليدِ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي حازمٍ المَدنيِّ، عن سهلِ بنِ سعدٍ / الساعديِّ قالَ:
جاءَ رَجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، دُلَّني على عملٍ إذا أَنا عملتُهُ أَحبَّني اللهُ ﷿ وأَحبَّني الناسُ، قالَ: «ازهَدْ في الدُّنيا يحبَّكَ اللهُ، وازهَدْ فيما في أَيدي الناسِ يحبَّكَ الناسُ» (٣).
_________________
(١) في الأصل: مرح، وعليها علامة التضبيب. وقبلها كلمة غير واضحة. وعند الطبراني في «الكبير» (١٠٥٢٥): صنعته لئلا تكون أمتي في حرج. وفي «الأوسط» (٤١١٧): صنعت هذا لكي لا تحرج أمتى. وكلاهما من طريق عبد الله بن عبد القدوس، وقد ضعِّف. وانظر «الصحيحة» (٢٨٣٧)، و«الضعيفة» (١٢١٢).
(٢) أخرجه البخاري (١٦٧٣) من طريق ابن أبي ذئب به.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٤١٠٢)، والطبراني (٥٩٧٢)، والحاكم (٤/ ٣١٣)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٠٤٣) (١٠٠٤٤) (١٠٠٤٥)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، وابن عدي (٣/ ٣١)، والعقيلي (٢/ ١٠)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٣٥٢) من طريق سفيان الثوري به. وصححه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (٩٤٤).
[ ١ / ٣٤٥ ]
٧٦٠ - (٢٤٤) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ الرَّازي: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا زافرُ بنُ سليمانَ: حدثنا محمدُ بنُ عُيينةَ - قالَ أبو عبدِ اللهِ: هذا أَخو سفيانَ -، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَتاني جبريلُ فقالَ: يا محمدُ، عِشْ ما عِشتَ فإنَّكَ ميتٌ، وأَحبِبْ مَن أَحببتَ فإنَّكَ مُفارقُه، واعمَلْ ما عملتَ فإنَّكَ مُجْزًا به، ثم قالَ لي: يا محمدُ، شَرفُ المؤمنِ قيامُهُ بالليلِ، وعِزُّه استِغناؤُهُ عن الناسِ» (١).
٧٦١ - (٢٤٥) حدثنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ المقرئُ: حدثنا أحمدُ بنُ عمرانَ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ قالَ: سمعتُ عُيينةَ بنَ حصنٍ الفَزاريَّ يقولُ: أَنا ابنُ الأَشياخِ الشُّمِّ، فقالَ له عبدُ اللهِ: ذلكَ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ ﵈، فسكتَ عُيينةُ (٢).
٧٦٢ - (٢٤٦) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ: حدثني أبي، عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عَمرةَ، وهشامِ بنِ عروةَ
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٢٧٨)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٢٥٣)، والحاكم (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٠٥٨) من طريق زافر بن سليمان به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وتعقبهما الألباني في «الصحيحة» (٨٣١) ثم حسنه بشواهده.
(٢) أخرجه الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ١٣٧) من طريق أحمد بن عمران به. وأخرج الطبراني (٨٩١٦)، والحاكم (٢/ ٥٧١) من طريق أبي الأحوص، أن أسماء بن خارجة قال: أنا ابن الأشياخ .. .
[ ١ / ٣٤٦ ]
عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
إنِّي لأَعجبُ ممن يأكُلُ الغرابَ وقَد أَذِنَ النبيُّ ﷺ في قتلِهِ للمُحرِمِ، وقد سمَّاهُ فاسقًا، واللهِ ما هو مِن الطيِّباتِ (١).
٧٦٣ - (٢٤٧) حدثنا أبو الوليدِ بنُ بُردٍ: حدثنا الهيثمُ يَعني ابنَ جميلٍ: حدثنا شريكٌ، عن هشامِ / بنِ عروةَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
مَن يأكُلُ الغرابَ وقَد سمَّاهُ رسولُ اللهِ ﷺ فاسِقًا! (٢)
٧٦٤ - (٢٤٨) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ الصلتِ، عن منصورِ بنِ أبي الأَسودِ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ ينامُ وهو ساجدٌ، وكانَ ممَّا يُعرفُ نومُه بنَفخِهِ، ثم يَقومُ فيَمضي على صلاتِهِ (٣).
٧٦٥ - (٢٤٩) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ بنِ خالدٍ النَّخعيُّ: حدثنا يحيى (٤) بنُ
_________________
(١) أخرجه البزار (١٢١٤ - زوائده)، والبيهقي (٩/ ٣١٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس به. وقال الهيثمي (٤/ ٤٠): ورجاله ثقات. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٢٤٨)، والبيهقي (٩/ ٣١٧) من طريق الهيثم بن جميل به. وصححه البوصيري والألباني. وقال الدارقطني في «علله» (٤/ ٢٤٢): والصحيح هشام عن أبيه مرسل. وكذلك أخرجه البيهقي (٩/ ٣١٧).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٤)، وأبو يعلى (٥٣٧٠)، والبزار (١٥٢٠)، والطبراني (٩٩٩٥) من طريق منصور بن أبي الأسود به. وانظر رواية أحمد من طريق إبراهيم النخعي ١/ ٤٢٦ (٤٠٥١) (٤٠٥٢).
(٤) في الأصل: علي، وعليها علامة التضبيب. والمثبت من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وبجانبها: وهو الأصح. قلت: فهو على هذا يحيى بن موسى خت المتقدم (٧٣٠).
[ ١ / ٣٤٧ ]
موسى البَلخيُّ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ حَرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁،
أنَّه سألَ رسولَ اللهِ ﷺ: كيفَ تقسمُ للجدِّ؟ فقالَ: «ما مَسألتُكَ، إنِّي لأَظنُّ لتَموتَنَّ قبلَ أَن تَعلَّمَها» (١).
٧٦٦ - (٢٥٠) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا محمدُ بنُ مُطرِّفٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ حَرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يَخرجُ أَحدٌ بعدَ أذانٍ مِن المسجدِ إلا لِحاجةٍ إلا منافقٌ» (٢).
٧٦٧ - (٢٥١) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ: حدثنا الأَخنَسيُّ قالَ: سمعتُ أبا بكرِ بنَ عياشٍ قالَ: سمعتُ أبا إسحاقَ السَّبيعيَّ يقولُ: ذَهَبت الصلاةُ مِني، وضَعفتُ ودقَّ عَظمي، إنْ كنتُ اليومَ أَقومُ فأُصلي ما أَقرأُ إلا بالبقرةِ وآلِ عمرانَ (وأَنا؟) قائمٌ.
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٢٤٥) من طريق عبد الرحمن بن حرملة به. وقال الهيثمي (٤/ ٢٢٧): ورجاله رجال الصحيح، إلا أن سعيد بن المسيب اختلف في سماعه من عمر.
(٢) أخرجه أبو داود في «المراسيل» (٢٥)، وعبد الرزاق (١٩٤٦)، والبيهقي (٣/ ٥٦) من طريق عبد الرحمن بن حرملة به. وعند عبد الرزاق قصة. ووصله الطبراني في «الأوسط» (٣٨٤٢) عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا. وفي «الموطأ» (١/ ١٦٢) عن مالك، أنه بلغه أن سعيد المسيب قال: يقال: لا يخرج أحد .. .
[ ١ / ٣٤٨ ]
٧٦٨ - (٢٥٢) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ: أخبرنا محمدُ بنُ مُطرِّفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: قالَ موسى (١) ﵇: يا ربِّ، مَن هذه الأُمةُ المَرحومةُ؟ قالَ: أُمةُ أحمدَ، يَرضونَ بالقليلِ مِن العطاءِ، وأَرضى مِنهم بالقَليلِ مِن العملِ، وأُدخلُهم الجنةَ بأَن يَقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ.
٧٦٩ - (٢٥٣) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خالدٍ التَّغلبيُّ: حدثنا الأَخنَسيُّ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ: حدثنا ليثُ بنُ أبي سُليمٍ، أنَّ بلالًا العَبسيَّ كانَ يَقومُ / بقَومِه في شهرِ القيامِ فيَقرأُ بهم رُبعَ القرآنِ، ثم يَنصرفُ فيَقولونَ: لَقد خَفَّفَ الليلةَ (٢).
٧٧٠ - (٢٥٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ: أخبرنا محمدُ بنُ مُطرِّفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: قالَ عيسى بنُ مريمَ ﷺ: يا ربِّ، مَن هذِه الأُمةُ؟ قالَ: أُمةُ أحمدَ، حُكماءُ عُلماءُ، كأنَّهم مِن الفقهِ أَنبياءُ (٣).
٧٧١ - (٢٥٥) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا شبابةُ بنُ سوَّارٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ [أبي] (٤) أُويسٍ المَدنيُّ: حدثني الزُّهريُّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه كانَ يُقرئُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ ﵁، قالَ: فلم أَرَ رَجلًا يجدُ مِن الاقْشَعْريرةِ ما يجدُ عبدُ الرحمنِ عندَ القِراءةِ.
_________________
(١) هكذا في الأصل. وقد أخرجه ابن عساكر مع الحديث الآتي (٧٦٩) وفيه: عيسى.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «التهجد» (٥٠٥) من طريق أحمد بن عمران الأخنسي به.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٧/ ٣٨٢) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه به. وفيه أيضًا الأثر المتقدم (٧٦٧).
(٤) في الأصل: بن أويس، وعليها علامة التضبيب.
[ ١ / ٣٤٩ ]
قالَ ابنُ عباسٍ: فجئتُ أَلتمسُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ يومًا فَلم أجدْهُ، فانتَظرتُه في بيتِه حتى رجعَ مِن عندِ عمرَ بنِ الخطابِ، فلمَّا رجعَ قالَ: لقَد رأيتُ رَجلًا آنفًا عندَ عمرَ بنِ الخطابِ قالَ كَذا وكَذا، وهو يومَئذٍ في آخرِ حجةٍ حجَّها عمرُ ﵁، فذكرَ عبدُ الرحمنِ لابنِ عباسٍ أنَّ رَجلًا أَتى عمرَ ﵁ فأخبَره أنَّ رَجلًا قالَ: واللهِ لو قَد ماتَ عمرُ، فقالَ عمرُ حينَ بلَغَه ذلكَ: إنِّي لقائمٌ إِن شاءَ اللهُ العَشيةَ في الناسِ فمُحذِّرُهم هؤلاءِ الذينَ يُريدونَ أَن يَغتَصبوا الناسَ أَمرَهم.
قالَ عبدُ الرحمنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، لا تَقلْ ذلكَ يومَكَ هذا، فإنَّ الموسمَ يَجمعُ رَعاعَ الناسِ وغَوغاءَهم، فإنَّهم الذينَ يَغلبونَ على مجلسِكَ، فأَخشى إِن قلتَ اليومَ مَقالةً أَن يَطيروا بها ولا يَعُوها ولا يَضَعوها على مواضِعِها، ولكنْ / أَمهِلْ حتى تَقدَمَ المدينةَ، فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنةِ، وتَخلصَ بعُلماءِ الناسِ وأَشرافِهم، وتَقولَ ما قُلتَ مُتمكِّنًا، فيَعوا مقالَتَكَ ويَضَعوها على مَواضِعِها، فقالَ عمرُ ﵁: واللهِ لئنْ قَدمتُ المدينةَ صالِحًا لأُكلِّمنَّ بها الناسَ في أولِ مَقامٍ أَقومُهُ.
فقالَ ابنُ عباسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقبِ ذي الحجةِ وجاءَ يومُ الجمعةِ هَجَّرتُ لِما أَخبَرني عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فوَجدتُّ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عَمرو بنِ نُفيلٍ قَد سبَقَني بالتَّهجيرِ، فجلَسَ إلى جنبِ المنبرِ الأيمنِ وجلستُ إلى جانبِه تمسُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلم يَلبثْ أَن خرجَ عمرُ ﵁ فأَقبلَ ثم صعدَ المنبرَ، فقُلتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبلٌ: أمَا واللهِ ليَقولَنَّ أَميرُ المؤمنينَ مَقالةً لم يَقُلْها أحدٌ قبلَه، فأَنكرَ ذلكَ سعيدُ بنُ زيدٍ وقالَ: ما عَسى أَن يَقولَ ما لم يَقلْه مَن قَبلَه؟
[ ١ / ٣٥٠ ]
فلمَّا أَن جلسَ عمرُ على المنبرِ أذَّنَ المُؤذنُ، فلمَّا أَن سكتَ المُؤذنُ قامَ فتَشهَّدَ فأَثنى على اللهِ ﷿ بما هو أَهلُه ثم قالَ: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مَقالةً قُدِّرَ لي أَن أَقولَها، لا أَدري لعلَّ ذلكَ بينَ يدَي أَجلي، فمَن عقَلَها ووَعاها فليُحدثْ بها حيثُ انتَهت به راحلتُهُ، ومَن خشيَ أَن لا يَعيَها فلا أُحلُّ له أَن يَكذبَ عليَّ.
إنَّ اللهَ ﷿ بعثَ محمدًا ﷺ بالحقِّ، وأَنزلَ عليه الكتابَ، فكانَ فيما أَنزلَ عليه آيةَ الرجمِ، فقَرأناها وعَقلناها ووَعيناها، ورجمَ رسولُ اللهِ ﷺ ورَجمنا بعدَه، فأَخشى أَن يطولَ / بالناسِ زمانٌ وأَن يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نَجدُ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ، فيَضلوا بتركِ فريضةٍ أَنزلَها اللهُ، فإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ ﷿ حقٌّ على مَن زَنى إِذا أُحصِنَ مِن الرجالِ والنساءِ إذا قامَت البينةُ أو كانَ الحَبَلُ والاعترافُ، ثم إنَّا قَد كنَّا نقرأُ: (لا تَرغَبوا عن آبائِكم، فإنَّ كُفرًا بكم أَن تَرغَبوا عن آبائِكم).
ثم إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُطروني كما أُطرِيَ ابنُ مريمَ، فإنَّما أَنا عبدُ اللهِ، فقُولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه».
ثم إنَّه قَد بلَغَني أنَّ قائلًا مِنكم يقولُ: لو قَد ماتَ عمرُ لقَد بايعتُ فلانًا وفلانًا، فَلا يَغرر امرءًا أَن يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ (١) وليسَ مِنكم مَن تُقطَعُ له الأَعناقُ مثلُ أبي بكرٍ، فإنَّه كانَ مِن خَيرِنا حينَ تُوفيَ رسولُ اللهِ ﷺ، إنَّ فلانًا وفلانًا تَخلَّفوا (٢) عَنه ومَن مَعهما تَخلَّفوا عنَّا، وتَخلَّفت الأَنصارُ فاجتَمعوا في
_________________
(١) هكذا في الأصل، وعليها علامة التضبيب. وعند البخاري وغيره: أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت، ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها.
(٢) في الأصل: ما تخلفوا. وعلى «ما» علامة تضبيب. والمثبت موافق لما في المصادر.
[ ١ / ٣٥١ ]
سَقيفَةِ بَني ساعدَةَ، واجتَمعَ المهاجِرونَ إلى أبي بكرٍ ﵁، فقلتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إِخوانِنا هؤلاءِ مِن الأَنصارِ، فانطلَقْنا نَؤُمُّهم حتى إذا دَنونا مِنهم لقيَنا مِنهم رَجلانِ صالِحانِ، فذَكرا لنا الذي صنعَ القومُ وقَالا: أينَ تُريدونَ يا معشرَ المهاجِرينَ؟ فقُلتُ: نُريدُ إِخوانَنا هؤلاءِ مِن الأَنصارِ، قَالا: فَلا عَليكم أَن تَقرَبوهم يا معشرَ المهاجِرينَ، اقْضُوا أَمرَكم بينَكم، فقُلتُ: واللهِ لنأْتينَّهم.
فانطلَقْنا حتى أَتيناهُم وهُم في سَقيفةِ بَني ساعدَةَ، وإِذا بينَ أَظهُرِهم رَجلٌ مُزَمَّلٌ، قلتُ: مَن هذا؟ قَالوا: هذا سعدُ بنُ / عُبادةَ، قُلتُ: فَما له؟ قَالوا: هو وَجِعٌ، فلمَّا سكَتْنا تَكلَّم خطيبُ الأَنصارِ فأَثنى على اللهِ بما هو أَهلُه ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فنحنُ أَنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأَنتم يا معشرَ المهاجِرينَ رَهطٌ مِنَّا وقَد دفَّتْ دافَّةٌ مِن قَومِكم.
فلمَّا قَضى مَقالَتَه أَردتُّ أَن أَتكلَّمَ، وكنتُ قَد زوَّرتُ مَقالةً قَد أَعجبَتْني أُريدُ أَن أَقومَ بها بينَ يدَي أبي بكرٍ، وكنتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحَدِّ، فلمَّا أَردتُّ أَن أَتكلَّمَ قالَ أبو بكرٍ ﵁: على رِسْلِكَ، فكرهتُ أَن أُغضِبَه، فتكلَّمَ أبو بكرٍ، وكانَ أَحلمَ مِني وأَوقَرَ، واللهِ ما تَركَ مِن كلمةٍ أَعجبتْني في تَزويري إلا تكلَّمَ بمثلِها وأَفضلَ في بَديهتِهِ حتى سكتَ.
تشهَّدَ أبو بكرٍ وأَثنى على اللهِ بما هو أَهلُه ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فَما ذَكرتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتُم له أَهلٌ، ولا تَعرفُ العربُ هذا إلا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ، هم أَوسطُ العربِ نَسبًا ودارًا، وقَد رَضيتُ لكم أحدَ هذَينِ الرَّجلَينِ فبايِعُوا أيَّهما شئتُم، وأَخذَ بيَدِي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجَرَّاحِ وهو جالسٌ بينَنا، فلم أَكرهْ مما قالَ غيرَها، كانَ واللهِ لأَن أُقدَّمَ فتُضربَ عُنقي لا يُقرِّبني ذلكَ إلى إثمٍ
[ ١ / ٣٥٢ ]
أَحبَّ إليَّ مِن أَن أتأمَّر على قومٍ فيهم مثلُ أبي بكرٍ، إلا أَن تَغيَّرَ نَفسي عندَ الموتِ.
فلمَّا قَضى أبو بكرٍ مقالتَه قالَ قائلٌ مِن الأَنصارِ: أَنا جُذَيلُها المُحكَّكُ وعُذيقُها المُرَجَّبُ، مِنا أميرٌ ومِنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ.
/قالَ عمرُ ﵁: فكثُرَ اللغَطُ وارتفَعَت الأصواتُ حتى أَشفقتُ الاختلافَ، فقلتُ لأبي بكرٍ ﵁: ابسُطْ يدَكَ يا أبا بكرٍ، فبسَطَ أبو بكرٍ يدَه فبايعْتُه وبايَعَه المهاجِرونَ والأَنصارُ.
فنَزونا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقالَ قائلٌ مِن الأَنصارِ: قَتلتُم سعدَ بنَ عُبادةَ، فقالَ عمرُ: وإنَّا واللهِ ما فيما (صرنا؟) (١) مِن أَمرِنا رأينا أمرًا أَقوى مِن مُبايعةِ أبي بكرٍ، خَشينا إِن فارَقْنا القومَ قبلَ أَن تَكونَ بيعةٌ أَن نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا، فلا يَقولنَّ امرؤٌ في بيعةِ أبي بكرٍ.
قالَ الزُّهريُّ: وأخبَرني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ الرَّجلَينِ الأَنصاريينِ اللذَينِ لَقيا المهاجِرينَ: عُويمُ بنُ ساعدةَ ومَعنُ بنُ عديٍّ العَجلانيانِ.
قالَ الزُّهريُّ: وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيبِ: إنَّ الذي قالَ يومَئذٍ: أَنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ: حُبابُ بنُ المنذرِ، رَجلٌ مِن بَني سلمةَ (٢).
آخِرُ الجزءِ
_________________
(١) في مصادر التخريج: حضرنا.
(٢) أخرجه البخاري (٦٨٣٠) من طريق الزهري به. ليس فيه قول الزهري عن عروة وسعيد بن المسيب في آخره. وهما عند أحمد (١،/ ٥٥ - ٥٦)، وابن حبان (٤١٤).
[ ١ / ٣٥٣ ]
والحمدُ للهِ ربِّ العالمَينَ
وصلواتُه على رسولِه سيدِنا المُصطَفى محمدٍ وآلِهِ وسلَّمَ تسليمًا
وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ
ربِّ اختِمْ بخيرٍ
[ ١ / ٣٥٤ ]