«وقف مقره بالمدرسة الضيائية»
«وقف الحافظ ضياء الدين المقدسي تقبل الله منه»
«وقف الحافظ عبد الغني المقدسي ﵀»
عباراتٌ كثيرةٌ حولَ هذا المعنى نجدُها عندَ بدايةِ الكتبِ والأجزاءِ الحديثيَّةِ.
وليسَ غريبًا مِن أئمتِنا الأعلام الحرصُ على نشرِ العلمِ، والعملُ على أن يكونَ في مُتناولِ يدِ كلِّ طالبٍ ومُريدٍ، ومِن وسائلِ ذلكَ وَقفُ الكتبِ والأجزاءِ للانتفاعِ بها في المكتباتِ والمدارسِ العامرةِ.
والآنَ ونحنُ في عصرِ تَقنيةِ المعلوماتِ، أصبحَ نشرُ الكتبِ على شبكةِ المعلوماتِ العالميةِ مِن أفضلِ الوسائلِ لتيسيرِ الانتفاعِ بها لكلِّ طالبٍ ومريدٍ.
فليسَ كلُّ أحدٍ يتيسرُ له الحصولُ على الكتابِ المطبوعِ، ثم إنَّ طباعةَ الكتابِ لا تُغني في وقتِنا هذا عن النسخةِ الألكترونيةِ التي تُستخدمُ في البرامجِ الحاسوبيةِ، لاستِخدامِها في البحثِ السريعِ والدقيقِ في الكتبِ.
ولكنَّ وضعَ الكتبِ على شبكةِ المعلوماتِ لا يسلمُ مِن إضرارٍ بحقوقِ الطباعةِ، التي لا يُنكرُها مَن يعلمُ طبيعةَ العملِ في تحقيقِ التراثِ وطباعتِه، وما يحتاجُه مِن جهدٍ ووقتٍ ومالٍ.
إلا إذا تكفَّل أهلُ الخيرِ والإحسانِ بتأمينِ نفقاتِ التحقيقِ والطباعةِ احتسابًا عندَ الله ﷿، ليخرجَ الكتابُ المطبوعُ في نفسِ الوقتِ الذي يوضعُ فيه على
شبكةِ المعلوماتِ وَقفًا على جميعِ المسلمينَ.
[ ١ / ٣ ]
فمَن لم يستطعْ شراءَ الكتابِ المطبوعِ فهاهو الكتابُ مُيسرٌ لمن أرادَ مجانًا (١):
* بصيغة (PDF).
* وصيغة (WORD).
* وصيغة برنامجِ الشاملة لغرضِ البحثِ الحاسوبيِّ.
* وصور المخطوطات منفردةً، وصورها مع ما يقابلُها مِن التحقيقِ.
وكلُّ هذا مطابقٌ للكتابِ المطبوعِ حرفًا بحرفٍ، ودونَ أن يتضررَ أو يعترضَ أحدٌ مِن أصحابِ الحقوقِ.
ويَبقى الكتابُ المطبوعُ في الأسواقِ ينتظرُ الراغبينَ بدعمِ هذا النشرِ الوَقفيِّ، حيثُ أنَّ مردودَ البيعِ سيُحتفظُ به في دار النشرِ لدعمِ الكتابِ التالي في هذه السلسلةِ، وهكذا كي يتسنَّى إخراجُ العديدِ مِن الكتبِ المُسندةِ بهذه الطريقةِ.
واللهَ نسألُ أن يوفِّقنا لخدمةِ سُنةِ نبيِّه المُصطفى ﷺ، وأَن يجعلَنا ممن قالَ فيهم:
«نضَّرَ اللهُ امرءًا سمعَ مِنا حديثًا فبلَّغَه كما سمعَه، فرُبَّ مبلَّغٍ أوعى مِن سامعٍ»
_________________
(١) على شبكة المعلومات العالمية، ويمكن البحث عنه بالبحث عن جملة: «سلسلة النشر الوقفي» عبر محركات البحث المختصة. وتم إفراد موضوع خاص لهذا الغرض في: ملتقى أهل الحديث (www.ahlalhdeeth.com) (*) للمراسلة: Nabeel_ j@yahoo.com
[ ١ / ٤ ]