(أ) حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عبدُ الصمدِ بنُ حسانَ: حدثنا خارجةُ بنُ مصعبٍ، عن أبانَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن مسروقِ بنِ الأجدعِ قالَ:
دَخلتُ على عائشةَ ﵂ فقالتْ: مَرحبًا بأبي عائشةَ، كيفَ أنتَ، كيفَ الناسُ؟ قالَ: قلتُ: صالِحونَ، قالتْ: ما فعلَ يزيدُ بنُ قيسٍ الأَرحبيُّ لعنَه اللهُ؟ قلتُ: ماتَ، قالتْ: أَستَغفرُ اللهَ، قلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ، بما استَحللتِ لعنتَه وبما استَغفرتِ مِن لعنِه؟ قالتْ: إنَّه كانَ سَفيرًا بيني وبينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وإنَّه كذبَ عَليَّ، وقالَ عَليَّ ما لم أقُلْ، فبذلكَ استَحللتُ لعنَه،
وأمَّا استِغفاري مِن لعنِه، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَنهى عن لعنِ الميتِ (١).
(ب) حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عبدُ الصمدِ: حدثنا خارجةُ، عن
_________________
(١) خارجة بن مصعب متروك. وأخرجه الخطيب في «الأسماء المبهمة في الأنباءالمحكمة» (ص ٣٣٨)، والدارقطي في الأفراد (كما في أطرافه - ٦٣٢١) من طريق مجاعة بن الزبير - وفيه كلام - عن أبان بن أبي عياش، عن سليمان بن قيس العامري - وعند الدارقطني: سليم بن قيس الأشعري -، عن مسروق به. وأبان متروك. وأخرجه الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (٩٤) من طريق مسروق بنحوه. وأخرجه ابن حبان (٣٠٢١) من طريق مجاهد، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٥٧٦) من طريق عبد الله بن أبي قيس، كلاهما عن عائشة بنحوه. وعند البخاري (١٣٩٣) (٦٥١٦) من طريق مجاهد عنها النهي عن سب الأموات.
[ ١ / ١٥ ]
أيوبَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ قالَ: ما حُدِّثتُ بحديثٍ عن رسولِ اللهِ ﷺ إلا وجدتُّ مِصداقَهُ في كتابِ اللهِ، حتى حدَّثَ أنَّه بلَغَه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ما مِن أحدٍ مِن هذه الأُمةِ لا يَهوديٌّ ولا نَصرانيٌّ يَسمعُ بي ثم لم يؤمنْ بما أُرسلتُ به إلا أُدخِلَ النارَ».
فقلتُ: أينَ تَصديقُها مِن كتابِ اللهِ؟ حتى أَتيتُ على هذه الآيةِ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ يقولُ: مِن جميعِ المِللِ (١).
(ج) أخبرنا عليُّ بنُ عبدُ العزيزِ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أبو الخطابِ العَتكيُّ: حدثنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَزالُ أُمتي على الفِطرةِ ما صَلُّوا المغربَ ما لم تَبدو النجومُ» (٢).
آخِرُه
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٠٣)، والطبري (١٢/ ٢٥، ٢٦)، وابن أبي حاتم (١٠٧٦٩) في «تفاسيرهم» من طريق أيوب السختياني بنحوه. والمرفوع وصله أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن أبي موسى الأشعري. أخرجه النسائي في «الكبرى» (١١١٧٧)، وأحمد (٤/ ٣٩٦، ٣٩٨) وانظر تمام تخريجه فيه.
(٢) أبو الخطاب العتكي ذكره البخاري في «الكنى» (ص ٢٧)، وسماه ابن أبي حاتم (٣/ ٤٧١): الربيع، ولم يذكرا فيه جرحًا أو تعديلًا. والحديث لم أهتد إليه.
[ ١ / ١٦ ]
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ أَجمعينَ
وحَسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ
يَتلوهُ إنْ شاءَ اللهُ: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ
[ ١ / ١٧ ]
الجزءُ الثاني مِن الجزءِ الأولِ
مِن فوائدِ أبي عليٍّ حامدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ معاذٍ الهرويِّ الرَّفَّاءِ
انتخابُ الدَّارقُطنيِّ الحافظِ
روايةُ الشريفِ أبي الفضلِ محمدِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأنصاريِّ
عن أبي عليٍّ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازِ عن الرَّفَّاءِ
وعنه الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ السِّلَفيُّ الأَصبهانيُّ
سماعٌ لعبدِ الغني بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سرورٍ المقدسيِّ
نفَعَه اللهُ بالعلمِ
[ ١ / ١٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ السِّلَفيُّ بقراءَتي عليه بالإسكندريةِ: أخبرنا الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأنصاريُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو عليٍّ حامدُ بنُ عبدِ اللهِ الهرويُّ:
(د) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا عُمارةُ بنُ زاذانَ: أخبرنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُوترُ بتسعِ ركعاتٍ وهو قائمٌ، فلمَّا أنْ بدُنَ (١) وكثُرَ لحمُه أوتَرَ بسبعٍ وهو جالسٌ، يقرأُ فيها بالواقعةِ والرحمنِ.
قالَ ثابتٌ: ولم يكنْ يقرأُ السورَ القِصارَ (٢).
(هـ) أخبرنا عليٌّ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي جعفرٍ: حدثنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
_________________
(١) هكذا ضبطت في الأصل، وانظر الكلام على ظبط هذه اللفظة بين «بدُن» وَ«بدَّن» في «شرح صحيح مسلم» للنووي (٦/ ١٣).
(٢) أخرجه ابن خزيمة (١٠٧٩) (١١٠٥)، والبيهقي (٣/ ٣٣) من طريق عمارة بن زاذان به. وقال الألباني: إسناده ضعيف .. وقد صح الحديث عن عائشة دون ذكر السورتين.
[ ١ / ٢١ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خيرُ شَبابِكم مَن تَشبَّهَ بكُهولِكم، وشرُّ كُهولِكم مَن تَشبَّهَ بشَبابِكم، ولو يَعلمُ المُتخلِّفونَ عن هاتينِ الصَّلاتينِ لأَتوهُما ولو حَبوًا: صلاةُ الصبحِ والعشاءِ، ولا يَقبلُ اللهُ صلاةً بغيرِ طُهورٍ، ولا صدقةً مِن غُلولٍ» (١).
(و) أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو غسانَ: حدثنا عُمارةُ بنُ زاذانَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
أنَّ مَلِكَ ذي يَزَنٍ أَهدى لرسولِ اللهِ ﷺ حُلَّةً قد أُخذتْ بثلاثةٍ وثلاثينَ بعيرًا، أو ثلاثةٍ وثلاثينَ حَمَلًا (٢).
(ز) أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو غسانَ: حدثنا عُمارةُ بنُ زاذانَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسٍ قالَ:
بلالٌ أولُ مُؤذنٍ يُقيمُ حتى يَدخلَ النبيُّ ﷺ (٣) فيَستقبلُه الرجلُ، فيَقومُ مَعه في الحديثِ حتى يَخفقَ عامَّتُهم برُؤوسِهم (٤).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٩٠٤)،والبزار (٦٩٤٤) (٦٩٤٥)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٣٠٧)، وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (٢/ ٣٧)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (١٢٥٥) من طريق الحسن بن أبي جعفر مطولًا ومختصرًا. والحسن بن أبي جعفر ضعيف. والفقرة الثانية عند أحمد (٣/ ١٥١)، والثالثة عند ابن ماجه (٢٧٣) من وجه آخر عن أنس.
(٢) عمارة بن زاذان ضعيف. ومن طريقه أخرجه أبو داود (٤٠٣٤)، وأحمد (٣/ ٢٢١)، والحاكم (٤/ ١٨٧).
(٣) هكذا وقع المتن في الأصل، وفي مصادر التخريج: إن المؤذن أو بلال كان يقيم فيدخل النبي ﷺ فيستقبله الرجل .. .
(٤) أخرجه أحمد (٣/ ٢٣٨)، وأبو يعلى (٣٤٠١)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ٨٠) من طريق عمارة بن زاذان به. وعمارة ضعيف. وانظر رواية حماد بن سلمة ومعمر عن ثابت عند مسلم (٣٧٦)، وأحمد (٣/ ١٦٠، ١٦١).
[ ١ / ٢٢ ]
(ح) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سليمانَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ بَهْرامَ: حدثنا الأَشجعيُّ: حدثنا مسعرُ بنُ كدامٍ، عن خَشرمٍ، عن عامرِ بنِ مالكٍ قالَ:
بَعثتُ إلى النبيِّ ﷺ مِن / (١) [وَعَكٍ كانَ بي أَلتمسُ مِنه دواءً أو شِفاءً، فبَعثَ إليَّ بعُكةٍ مِن عسلٍ] (٢).
_________________
(١) إلى هنا انتهى ما في المخطوطة من الثاني من الأول من فوائد أبي علي الرفاء، وتمام الحديث من مصادر التخريج.
(٢) أخرجه ابن قانع في «معجمه» (١٣٠٦)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٥١٨٤)، وابن الأعرابي في «معجمه» (١٠٢٩)، وابن عساكر (٢٦/ ٩٧، ٩٨) من طريق إسماعيل بن بهرام به. ثم أخرجه ابن عساكر، وابن قانع (١٣٠٥) من طريقين عن مسعر، عن خشرم مرسلًا. وخشرم هو ابن حسان لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يذكروا راويًا عنه غير مسعر.
[ ١ / ٢٣ ]