[ ٢٥٣ ]
الجزء الأول من حديث أبي عمرو وعثمان بن أحمد الدقاق المعروف بابن السماك وأبي محمد جعفر بن محمد بن نصير الخواص الخلدي
رواية أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز عنهما ﵁
رواية أبي القاسم علي بن الحسين الربعي عنه
رواية أبي الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل عنه
رواية أبي محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي عنه.
سماع يوسف بن أحمد بن محمود بن أحمد الدمشقي منه
[ ٢٦٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا شيخنا الإمام بهاء الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي قال: أخبرنا الشيخ أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن شاتيل قراءة عليه في يوم الأحد العشرين من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وخمسمئة، قيل له: أخبركم أبو القاسم علي بن الحسين الربعي قراءة عليه وأنت تسمع في شهر ربيع الأول سنة خمسمئة، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قراءة عليه، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السماك إملاء من لفظه يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث خلون من رجب سنة أربعين وثلاثمئة قال:
٣٣٩ - (١) حدثنا أحمد بن عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا تَزَوَّجُ! قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، قَالَ: وَمَنِ الْبِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّبُ؟ قَالَتْ: أَمَّا ⦗٢٦٦⦘ الْبِكْرُ فَابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ، قَالَ: فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيٍّ. قَالَتْ: فَأَتَيْتُ أُمَّ رُومَانَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ رُومَانَ، وَمَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، قَالَتْ: وَذَاكَ مَاذَا؟ قَالَتْ: رَسُول اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: انْتَظِرِي فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ آتٍ، قَالَتْ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَذَكَرَتْ / ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَوَ تَصْلُحُ لَهُ وَهِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنَا أَخُوهُ وَهُوَ أَخِي، وَابْنَتُهُ تَصْلُحُ لِي، قَالَتْ: وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ قَدْ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ، فَوَاللَّهِ مَا أَخْلَفَ وَعْدًا قَطُّ - تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ -.
قَالَتْ: فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي أَمْرِ هذه الجارية؟ فأقبل على امرأته فَقَالَ لَهَا: مَا تَقُولِينَ يَا هَذِهِ؟ قَالَ: فَأَقْبَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: لَعَلَّنَا إِنْ أنكحنا هذا الفتى إليك تصيبه وَتُدْخِلُهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمُطْعِمِ وَقَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّهَا لَتَقُولُ مَا تَسْمَعُ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْمَوْعِدِ شَيْءٌ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: قُولِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَأْتِ، فَجَاءَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَمَلَكَهَا.
قَالَتْ خَوْلَةُ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى سَوْدَةَ وَأَبُوهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ جَلَسَ عَنِ الْمَوَاسِمِ فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقُلْتُ: انْعَمْ صَبَاحًا، فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟ قُلْتُ: خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، قَالَتْ: فَرَحَّبَ بِي وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَقُولَ. قَالَتْ: قُلْتُ: مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْدِ الْمُطَلَّبِ يَذْكُرُ سَوْدَةَ بِنْتَ ⦗٢٦٧⦘ زَمْعَةَ، قَالَ: كُفْؤٌ كَرِيمٌ، مَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟ قُلْتُ: تُحِبُّ ذلك، قال: فقولي لَهُ فَلْيَأْتِ، فَجَاءَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَمَلَكَهَا، قَالَتْ: وَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ فَجَعَلَ يَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَقَدْ قَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ: لَعَمْرُكَ إِنِّي سَفِيهٌ يَوْمَ أَحْثُو عَلَى رَأْسِي التُّرَابَ أَنْ تَزَوَّجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ / سَوْدَةَ.
قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: تَزَوَّجَنِي لِسِتِّ سِنِينَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَزَلْنَا السُّنْحَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ: فَإِنِّي لأَرْجَحُ بَيْنَ عِذْقَيْنِ وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ، إِذْ جَاءَتْ أُمِّي فَأَنْزَلَتْنِي ثُمَّ مَشَتْ بِي حَتَّى انْتَهَتْ بِي إِلَى الْبَابِ، فَمَسَحَتْ وَجْهِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، وَفَرَّقَتْ جُمَيْمَةً كَانَتْ لِي، ثُمَّ دَخَلَتْ بِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ، فَقَالَتْ: هَؤُلاءِ أَهْلُكِ، فَبَارَكَ اللَّهُ لَكِ فِيهِمْ وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ، قَالَتْ: فَقَامَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَخَرَجُوا، وَبَنَى بِي رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَلا وَاللَّهِ مَا نُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ وَلا ذُبِحَتْ مِنْ شَاةٍ، وَلَكِنْ جَفْنَةً كَانَ يَبْعَثُ بِهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَارَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ بَعَثَ بِهَا.
[ ٢٦٥ ]
٣٤٠ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ أَقْبَلْتُ قَالَ: هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَأَخَذَنِي غَمٌّ وَجَعَلْتُ أَتَنَفَّسُ، وَقُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ حَدَثَ بِي، قُلْتُ: مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: هُمُ الأَخْسَرُونَ إِلا مَنْ قَالَ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا - وَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِيَدِهِ يَمِينًا وَشِمَالا وَخَلْفَهُ - وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَتْرُكُ غَنَمًا أَوْ إِبِلا أَوْ بَقَرًا لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا إِلا جَاءَتْهُ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ تَعُودُ أُولاهَا عَلَى أُخْرَاهَا.
[ ٢٦٨ ]
٣٤١ - (٣) / حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُس، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الدُّخُولِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِلا أَنَّهُ كَانَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ قِرَامٌ سُتِرَ فِيهِ تَمَاثِيلُ، وَفِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَمُرْ بِالتَّمَاثِيلِ فَتُقْطَعَ رَأْسُهُ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالْقِرَامِ الَّذِي كَانَ فِي الْبَيْتِ فَيُجْعَلَ مِنْهُ وِسَادَتَانِ مَنْبُوذَتَانِ فَتُوطَئَا فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ جَرْوٌ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵉. ⦗٢٦٩⦘ قَالَ: فَأَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأَوْصَانِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ - أَوْ رَأَيْتُ - أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ.
[ ٢٦٨ ]
٣٤٢ - (٤) حدثنا يحيى بن أبي طالب قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُس، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إن الله تَعَالَى يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلائِكَةَ.
[ ٢٦٩ ]
٣٤٣ - (٥) حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ⦗٢٧٠⦘ أَبِي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: سَلامِي ابن آدم ثلاثمئة وَسِتُّونَ عَظْمًا، فِي كُلِّ عَظْمٍ مِنْهَا صَدَقَةٌ، أَمْرُهُ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيُهُ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَعَزْلُهُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ
[ ٢٦٩ ]
٣٤٤ - (٦) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ أَبِي يُوسُفَ الأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزِّيَادُ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ.
[ ٢٧٠ ]
٣٤٥ - (٧) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْن الْحَسَنِ بْنُ جَوَّانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قال: ⦗٢٧١⦘ قال رسول الله ﷺ /: مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ عَدَلَ صِيَامَ شَهْرٍ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ السَّبْعَةُ، وَمَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ مِنْهُ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجِنَانِ الثَّمَانِيَةُ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَبْدَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ صَامَ منه عشرين يوما نادى منادٍ: إني قَدْ غَفَرْتُ لَكَ مَا مَضَى، اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ.
[ ٢٧٠ ]
٣٤٦ - (٨) حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُتُلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الأَكْفَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ شَهْرَ رَجَبٍ شَهْرٌ عَظِيمٌ، مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمًا كُتِبَ لَهُ صَوْمُ أَلْفِ سَنَةٍ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمَيْنِ كُتِبَ لَهُ صَوْمُ أَلْفَيْ سَنَةٍ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ كُتِبَ لَهُ صَوْمُ ثَلاثَةُ آلافِ سَنَةٍ، وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ فَيَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ، وَمَنْ صَامَ منه خمسة عشرة يَوْمًا بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ وَنَادَي مُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ: قَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ ⦗٢٧٢⦘ الْعَمَلَ، وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ ﷿.
[ ٢٧١ ]
٣٤٧ - (٩) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ دَيْلَمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا يَنَامُ وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَنَامَ، يَرْفَعُ الْقِسْطَ وَيَخْفِضُهُ يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بصره.
[ ٢٧٢ ]
٣٤٨ - (١٠) حدثنا أحمد بن بشر المرثدي قال: حدثنا الأخنسي: حدثنا محمد بن فضيل قال: حدثني أبي، أنّ ابن أبي نعم كان يحرم من السنة إلى السنة ويقول في تلبيته: لبيك لو كان رياء لاضمحل.
[ ٢٧٢ ]
٣٤٩ - (١١) حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، قال: حدثني إبراهيم بن هاشم، عن أبي / نعيم، عن بكير بن عامر، أنّ ابن أبي نعم كان يمكث خمسة عشر يوما لا يأكل.
[ ٢٧٣ ]
٣٥٠ - (١٢) حدثنا أحمد بن بشر، قال: حدثنا الأخنسي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، قال: سمعت إبراهيم التيمي يقول: إني لأمكث ثلاثين يوما لا آكل.
[ ٢٧٣ ]
٣٥١ - (١٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي قال: حدثنا علي بن قتيبة قال: أخبرني أخ لي أنه قرأ على حائط مكتوبا:
كفى المرء نقصا أن يرى عيب غيره وما عاب منه الناس غير معيب
[ ٢٧٣ ]
مجلس آخر
٣٥٢ - (١٤) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْخَوَّاصُ الْمَعْرُوفُ بِالْخَلَدِيِّ إِمْلاءً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ ﷺ: أَحَيٌّ والداك؟ قَالَ: نَعَمْ، قَال: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ.
[ ٢٧٤ ]
٣٥٣ - (١٥) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قال: قال رسول الله ﷺ: إِنَّ عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً.
[ ٢٧٤ ]
٣٥٤ - (١٦) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، / عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ لا تُحَقِّرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كِرَاعِ شَاةٍ.
[ ٢٧٥ ]
٣٥٥ - (١٧) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الربيع بن مسلم، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَى رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ، لا تُقْنِطْ عِبَادِي، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَبْشِرُوا وَقَارِبُوا وسددوا.
[ ٢٧٥ ]
٣٥٦ - (١٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رشدين المصري: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ.
[ ٢٧٦ ]
٣٥٧ - (١٩) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سَلِيمٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: من قرأ ﴿قل يأيها الكفرون﴾ قَرَأَ رُبْعَ الْقُرْآنَ، وَتَبَاعَدَتْ مِنْهُ الشَّيَاطِينُ، وَبَرِئَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَيُعَافَى مِنْ فَزَعِ النَّوْمِ وَقَالَ ﷺ: مُرُوا صِبْيَانَكُمْ / يَقْرَؤُنَهَا عِنْدَ النَّوْمِ فَلا يَعْرِضُ لَهُمْ شَيْءٌ.
[ ٢٧٦ ]
٣٥٨ - (٢٠) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بدر، قال: حدثني زياد بن خيثمة، عَنْ أَبِي يَحْيَى بَيَّاعِ الْقَتِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ آدَمَ ﵇ حَجَّ مِنْ أَرْضِ الْهِنْدِ أَرْبَعِينَ حَجَّةً على رجليه.
[ ٢٧٧ ]
٣٥٩ - (٢١) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْكُمَيْتِ بْنِ الْبُهْلُولِ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ السَّرْجَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِرَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيّ ﷺ: الْمُؤْمِنُ مُوَّكَّلٌ بِهِ أَرْبَعٌ: مُؤْمِنٌ يَحْسِدُهُ، وَفَاسِقٌ يُبْغِضُهُ، وَفَاجِرٌ يُقَاتِلُهُ، وَشَيْطَانٌ يَكِيدُهُ.
[ ٢٧٧ ]
٣٦٠ - (٢٢) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ الطَّحَّانُ بِالْكُوفَةِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلَحَة الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيّ ﷺ قال: ⦗٢٧٨⦘ قال رسول الله ﷺ: الْقُرْآنُ غِنًى لا فَقْرَ بَعْدَهُ، وَالأَمَانَةُ غنى.
[ ٢٧٧ ]
٣٦١ - (٢٣) حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ بَقْيَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ السَّلامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَصَمُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: مَنْ مَثَّلَ بِذِي حَيَاةٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: هذا الحديث رواه أبو مغيرة وَالْوَلِيدُ، عَنْ مَعَانٍ، ⦗٢٧٩⦘ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَقَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ: ابْنُ أَبِي عُمَيْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
[ ٢٧٨ ]
٣٦٢ - (٢٤) حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ / أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ بِالْكُوفَةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: هَذِهِ كُتُبُ حَمْزَةَ، فَكَانَ فِيهَا: عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ إِنَّ نُلْقِي لُحُومَ الْحُمُرِ الأهلية نِيئة وَنَضِيجَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ.
[ ٢٧٩ ]
٣٦٣ - (٢٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: لَمَّا بُعِثَ النَّبِيّ ﷺ أَتَيْتُهُ لأُبَايِعَهُ فَبَسَطَ لِي كِسَاءَهُ، وَقَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ ⦗٢٨٠⦘ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ.
[ ٢٧٩ ]
٣٦٤ - (٢٦) حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ: أَحْتَقِنُ؟ قَالَ: لا تُبْدِي الْعَوْرَةَ وَلا تَسْتَنُّ بِسُنَّةِ الْمُشْرِكِينَ.
[ ٢٨٠ ]
٣٦٥ - (٢٧) حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق قال: حدثنا محمد بن الحسين، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: سمعت يحيى بن يمان يقول: قال سفيان: وددت أني حين قرأت القرآن لم أجاوزه إلى غيره، ووددت أني إذا قعدت لكم أقوم كما أقعد لا أوجر ولا آثم.
[ ٢٨٠ ]
٣٦٦ - (٢٨) حدثنا الحسن بن علي بن شبيب قال: حدثنا سليمان بن أيوب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: قال لي أبو قلابة: لقد أقمت بالمدينة ثلاثا ما لي حاجة إلا أن يقدم رجل فاسأله عن حديث.
[ ٢٨١ ]
مجلس آخر
٣٦٧ - (٢٩) أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي وَمَعَهُ / اللِّوَاءُ، فَقُلْتُ: يَا خَالِي، أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ آتِيهِ بِرَأْسِهِ.
[ ٢٨٢ ]
٣٦٨ - (٣٠) حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ: من صَلَّى صَلاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ، قَالَهَا ثَلاثًا.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ؟ فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اقرؤا، يقول العبد: ﴿الحمد / لله رب العلمين﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرحمن الرحيم﴾ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يقول العبد: ﴿ملك يوم الدين﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهِذِه الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإياك نستعين﴾ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: فَهِذِه بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ يَقُولُ اللَّهُ: فَهَؤُلاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.
[ ٢٨٣ ]
٣٦٩ - (٣١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جَدَّتِهِ - وَكَانَت خَادِمَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ -: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: بَيْتٌ لا تَمُرُّ فِيهِ كَأَنْ لَيْسَ فيه طعام.
[ ٢٨٤ ]
٣٧٠ - (٣٢) / حدثنا يحيى بن أبي طالب قال: حدثنا حماد ابن مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، بَيْتٌ لا تَمُرُّ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ.
[ ٢٨٤ ]
٣٧١ - (٣٣) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اجْتَمَعَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، ثَقَفِيٌّ وَقُرَشِيَّانِ، فَتَحَدَّثُوا الْحَدِيثَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: تَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا؟ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا وَلا يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا، قَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا إِنَّهُ ليسمعه كله، فذكر ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ / ﷺ، فَنَزَلَتِ الآيَاتُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم﴾
[ ٢٨٤ ]
٣٧٢ - (٣٤) حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ الثَّغْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَدِمَ الْكُوفَةَ فَرَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَضَى حَاجَتَهُ وَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْكَ! قَالَ: نَعَمْ، إِذَا أَتَيْتَ أَبَاكَ فَاسْأَلْهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَبِيهِ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: نَعَمْ، صَنَعَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَصَنَعْنَاهُ.
[ ٢٨٥ ]
٣٧٣ - (٣٥) حَدَّثَنَا جَعْفُر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله والحسن بن الحنفية، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عَنْ متعة النساء يوم خبير.
[ ٢٨٥ ]
٣٧٤ - (٣٦) / حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْحَسَنَ ⦗٢٨٦⦘ وَعَبْدَ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ أَبَاهُمَا أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ علي بن أبي طالب ﵇ قال: حَرَّمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَتْعَةَ النِّسَاءِ يَوْمَ خبير.
[ ٢٨٥ ]
٣٧٥ - (٣٧) حَدَّثَنَا الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيّ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُجَاوِزَ إِبْهَامَاهُ شَحْمَةَ أذنيه.
[ ٢٨٦ ]
٣٧٦ - (٣٨) حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حدثنا أحمد بن حميد، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن مَيْسَرَةَ السَّعْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَى إِلا الْمُجَاهِرِينَ، إِنَّ مِنَ الْمُجَاهِرِينَ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ سِرًّا ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُخْبِرُ بِهِ.
[ ٢٨٦ ]
٣٧٧ - (٣٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ الضَّبِّيِّ قال: حدثني مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النبي ﷺ قال: إن فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لا يَسْأَلُ الْعَبْدُ رَبَّهُ تَعَالَى ⦗٢٨٧⦘ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: مِنْ حِينِ يَقُومُ الإِمَامُ إِلَى أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صلاته.
[ ٢٨٦ ]
٣٧٨ - (٤٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعِيزَارِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، / عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: نَادَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ، فَقَالَ: أَلا هَلْ عَسَى رَجُلٍ يَبِيتُ بِعِيَالِهِ رِوَاءً وَيَبِيتُ جَارُهُ طَاوِيًا، أَلا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُم أَنْ يُحَدِّثَ مَا يَخْلُو بِهِ مَعَ امْرَأَتِهِ، أَلا هَلْ عَسَى امْرَأَةٌ مِنْكُنَّ أَنْ تُحَدِّثَ النِّسَاءَ بِمَا تَخْلُو بِهِ مَعَ زَوْجِهَا. فَقَامَتِ امْرَأَةٌ رَبِعَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ، وَإِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، قَالَ: فَقَالَ: لا تَفْعَلُوا وَلا تَفْعَلْنَ، إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً بِالسُّوقِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. أَلا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يُرَدُّ عَنْ بَابِ الْجَنَّةِ بَعْدَ النَّظَرِ إِلَيْهَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمِمَّ؟ ذَاكَ؟ قَالَ: مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ امرئ ⦗٢٨٨⦘ مُسْلِمٍ أَصَابَهُ حَرَامًا أَوْ قَالَ بِغَيْرِ حق.
[ ٢٨٧ ]
٣٧٩ - (٤١) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْوَشَّاءُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يعذبون ويقال لهم: أحيو مَا خَلَقْتُمْ.
[ ٢٨٨ ]
٣٨٠ - (٤٢) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ قَالَ: شُكْرَكُمْ، يَقُولُ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا وَنَجْمِ كَذَا وَكَذَا.
[ ٢٨٨ ]
٣٨١ - (٤٣) وَإِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوَاصِلُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ.
[ ٢٨٨ ]
٣٨٢ - (٤٤) وَإِنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: مِنْ كَذَبَ فِي حِلْمِهِ كُلِّفَ عَقْدَ شُعَيْرَةٍ يوم القيامة.
[ ٢٨٩ ]
٣٨٣ - (٤٥) / حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَلا أَعْلَمُهُ إِلا عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كان رسول الله ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الجمعة: ﴿قل يأيها الكفرون﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ.
[ ٢٨٩ ]
٣٨٤ - (٤٦) حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ غُلامٌ عَلَى بَابِ الصَّفَا أَعْجَمِيٌّ، قَالَ: فَكَانَ النَّبِيّ ﷺ يَجْلِسُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: إِنَّمَا يَتَعَلَّمُ مُحَمَّدٌ مِنْ غُلامِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إليه أعجمي ⦗٢٩٠⦘ وهذا لسان عربي مبين﴾.
[ ٢٨٩ ]
٣٨٥ - (٤٧) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُسَيِّبِ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَظُنُّهُ مَرْفُوعًا - شَكَّ أَبُو المسيب -، قال: القمح بالقمح، والشعير بالشعير، والتمر بِالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبُ بِالزَّبِيبِ، مِثْلا بِمِثْلٍ.
[ ٢٩٠ ]
٣٨٦ - (٤٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: الْحَسَنَةُ عَشَرَةٌ أَوْ / أَزِيدُ، وَالسَّيِّئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَغْفِرُ، وَمَنْ لَقِيَنِي لا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَهَا مغفرة.
[ ٢٩٠ ]
٣٨٧ - (٤٩) حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ: عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي قوله تعالى: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ قَالَ: الْحُسْنَى الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ تَعَالَى. وَفِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿الَّذِينَ أمنوا ولم يلبسوا إيمنهم بظلم﴾ قال: بشرك.
[ ٢٩١ ]
٣٨٨ - (٥٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي، فَبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلَ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: ⦗٢٩٢⦘ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ! لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، قالت: وأبو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيّ ﷺ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا تَسْمَعْ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ.
[ ٢٩١ ]
٣٨٩ - (٥١) حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، قال: حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مَرْزُوقٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى النبي ﷺ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ / مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَتَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا، قُلْنَا: مِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لا، أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، يَنْزَعُ اللَّهُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنَ، قِيلَ: وَمَا الْوَهَنُ؟ قَالَ: حُبُّ الْحَيَاةِ وكراهية الموت.
[ ٢٩٢ ]
٣٩٠ - (٥٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن حسين مولى بني هاشم، عن الهيثم بن عدي، عن ابن ⦗٢٩٣⦘ عياش، عن عبد الملك بن عمير، قال: بلغني أنه لما مات عثمان ﵁ وجد على باب خزانة له مكتوب:
ما ذاق روح الغنى من لا قنوع له ولن ترى قانعا ما عاش مفتقرا
العرف من يأته يحمد عواقبه ما ضاع عرف ولو أوليته حجرا
[ ٢٩٢ ]
٣٩١ - (٥٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نصر الْمُؤَذِّنُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى: إِذَا عَصَانِي مَنْ يَعْرِفُنِي سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَنْ لا يَعْرِفُنِي.
[ ٢٩٣ ]
مجلس آخر
٣٩٢ - (٥٤) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ إِمْلاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ صَلاةِ الْعَصْرِ فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَمَر رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ! لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ، فَعَفْوًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأبره.
[ ٢٩٤ ]
٣٩٣ - (٥٥) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً، فَانْكَسَرَتْ / ثنيتها، ⦗٢٩٥⦘ فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَتَوُا النَّبِيّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُكْسَرُ سِنُّ الرُّبَيِّعِ! لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ، فَعَفَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: إن مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأبره.
[ ٢٩٤ ]
٣٩٤ - (٥٦) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، قَالَ: الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: حَجَمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ.
[ ٢٩٥ ]
٣٩٥ - (٥٧) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ الْقَزَّازُ بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِخَيْفِ مِنًى وَهُوَ يَقُولُ: نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا أَوْ بَلَّغَهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ للَّهِ، وَطَاعَةُ ذَوِي الأَمْرِ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ تَكُونُ مِنْ وَرَائِهِمْ.
[ ٢٩٥ ]
٣٩٦ - (٥٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: نَضَّرَ الله امرءا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ .. فَذَكَرَ نحوه.
[ ٢٩٦ ]
٣٩٧ - (٥٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الشَّهَادَةَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ مَاتَ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ الشُّهَدَاءِ.
[ ٢٩٦ ]
٣٩٨ - (٦٠) حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: ⦗٢٩٧⦘ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْدَلُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: من صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عشرا.
[ ٢٩٦ ]
٣٩٩ - (٦١) / حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَارُودِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ بْنُ زُرْعَةَ الْعَجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قال رسول الله ﷺ: نِعْمَ لِلْعَبْدِ الْحِجَامَةُ، تُذْهِبُ الدَّمَ، وَتُخِفُّ الصُّلْبَ، وتجلو البصر.
[ ٢٩٧ ]
٤٠٠ - (٦٢) حَدَّثَنَا أَبُو حَرِيشٍ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسول الله ﷺ قال لِبُرَيْرَةَ: إِنْ وَطِئَكِ فَلا خِيَارَ لَكِ.
[ ٢٩٨ ]
٤٠١ - (٦٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي مُوسَى الكوفي، قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: فَقُلْتُ لابْنِ عُيَيْنَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأبا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ. قَالَ: مَا أَحْسَبُهُ إِلا كَمَا حَدَّثَكَ، إِنِّي وَقْتُ الْحَدِيثِ كُنْتُ عَلَّقْتُ بِشَيْءٍ مِنْ قَوْلِ قوم.
[ ٢٩٨ ]
٤٠٢ - (٦٤) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا، فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا ولا عدلا.
[ ٢٩٩ ]
٤٠٣ - (٦٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جاء رجل إلى النبي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسَنُ عَمَلُهُ، قَالَ: فَمَنْ شَرُّ النَّاسِ؟ قَالَ: مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ.
[ ٢٩٩ ]
٤٠٤ - (٦٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الرَّازِيُّ بمصر، قال: حدثنا محمد بن هارون الرازي، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن جده / أسماء بن عبيد، قال: لقد جالسنا أقواما فنفعنا الله تعالى بهم في دنيانا وديننا، واليوم هو ذا يجالس قوما يزعمون أنهم خير من بقي، لقد خشينا خفنا أن ينسينا هؤلاء ما تعلمناه من أولئك.
[ ٣٠٠ ]
٤٠٥ - (٦٧) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَادِسِيُّ بالقادسية قال: حدثنا أبو غسان، عن صالح بن سلمة الفزاري: عن مجاهد أبي الحجاج - قلت: سمعته منه؟ قال: نعم -: أنّ ملكا من بني إسرائيل ذكر من شره ما شاء الله، وكان في قريته نفر قد عرفوا الإسلام، فلقي بعضهم بعضا فقالوا: إنا لا نأمر بالمعروف ولا ننهى عن المنكر ولا نظهر ديننا، اخرجوا من هذه القرية إلى غيرها، فركن بعضهم وخرج رجلان يتبعان خراب القرى والغيران، وإن أحدهما اشتكى فقال له صاحبه: إني أراك كل يوم تزداد وجعا، وإني أخاف أن تكون لما لا بد منه، فإن رأيت أن تعينني على نفسك، تمشي طاقتك وأحملك على ظهري حتى ندنو من قريتنا لعل الله تعالى يأتي بالفرج قريب، فإن كان الذي لا بد منه دخلت القرية فاستعنت على كفنك ودفنك بعض أصحابنا، ⦗٣٠١⦘ فذكر أنه أصيب، فغطى وجهه بخليق عليه. قال: فدخل القرية ومات ملكها، فخرجوا به وهم مقيمون عند قبره ثلاثة أيام، فرجع إلى صاحبه، فوجد الطير قد وقع على وجهه فأكلوا عيينه، فلما رأى ذلك جزع وشق عليه، فقال، اللهم أنت الحكم العدل وإليك ينتهي الأمر وأنت علام الغيوب، هذا البائس - فوصفه بالطاعة - لم يذق نعمة الدنيا، مات فسلطت على عينيه الطير فأكلوها، ثم هذا الذي كان يدعو معك إلها يعبد عبادك - فوصفه - أكرمته في الدنيا حتى أصاب - فوصف لذته منها - ثم مات فحمله الرجال على أعناقها وواروه بالتراب وأقاموا عند قبره ثلاثة أيام تكرمة له. فنام فأرى في منامه أن الذي قلت كما قلت، / وربك ﷿ يقول: أنا رب ذلك ورب هذا، إن هذا لم تكن له حسنة عندي فأجازيه بها غير واحدة، فأردت أن أعطيه إياها في الدنيا ولا يكون له عندي إلا العذاب والنكال، وإن صاحبك لم تكن له غير سيئة واحدة فأردت أن أقتصها منه - أو كلمة تشبه هذا - في الدنيا فيلقاني وليس له عندي إلا الجنان الخلد.
آخر الجزء والحمد لله وحده وصلى الله على محمد
⦗٣٠٢⦘
كتبه في ليلة يوسف بن أحمد بن محمود بن أحمد بن الطحان الدمشقي، وذلك ليلة الأحد في العشر الأخير من ربيع الأول سنة تسع عشرة وستمئة بجبل قاسيون بأرض دمشق حرسها الله تعالى.
[ ٣٠٠ ]