٩٥٠- وروى أحمد وأبو داود عن محمد بن أشعث قال: اشترى الأشعث رقيقًا من رقيق الْخُمُس [من عبد الله١] بعشرين ألفًا، فأرسل إليه عبد الله في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، ٢ فقال عبد الله: فاختر رجلًا يكون بيني وبينك، قال الأشعث: أنت بيني وبين نفسك قال عبد الله: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة، فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان" ٣.
٩٥١- وفي رواية: "والمبيع قائم بعينه" ٤.
ض
_________________
(١) ١ أي ابن مسعود. ٢ في المخطوطة، "أربعة آلاف". ٣ أبو داود - البيوع - ٣/٢٨٥ - ح٣٥١١، والفتح الرباني - ١٥/٦٧، واللفظ لأبي داود. ٤ الدارمي - البيوع - ٢/١٦٦ - ح٢٥٥٢، وابن ماجه - التجارات - ٢/٧٣٧ - ح٢١٨٦، لكنه قال "والبيع"، بدل "المبيع".
[ ٣ / ٣٥٢ ]
قال أحمد: لم يقلْه١ إلا يزيد بن هارون، وأخطأ، رواه الخَلْق عن المسعودي ولم يقولوا هذه الكلمة ٢.
٩٥٢- ولابن ماجة قال: "فإني أرى أن أردَّ٣ البيع، فردَّه"٤.
٩٥٣- ولأحمد عن عبد الملك بن عُبيدة٥ قال: حضرت أبا عبيدة بن عبد الله [بن مسعود] أتاه رجلان تبايعا سلعة، فقال هذا: أخذتها بكذا وكذا، وقال هذا:٦ بعتها بكذا وكذا. فقال أبو عبيدة: "أُتِيَ٧ عبد الله [بن مسعود] في مثل هذا [فقال: حضرت رسول الله ﷺ أُتِيَ في مثل هذا] فأمر البائع أن يُستحلَف ثم يختار المبتاع، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك"٨.
_________________
(١) ١ العبارة في الشرح الكبير ٤/١١٠ كما يلي "قال أحمد: ولم ينقل فيه والبيع قائم إلا ٢ الشرح الكبير - البيوع - ٤/١١٠. ٣ في المخطوطة "أن أراد" فإما أن تكون رواية في بعض الأصول أو خطأ من الناسخ. ٤ ابن ماجة - التجارات - ٢/٧٣٧ - ح٢١٨٦. ٥ في النسائي "بن عبيد" قال الحافظ في التقريب ٢/٥٢١: عبد الملك بن عبيد أو ابن عبيدة، مجهول الحال. ٦ في المخطوطة "وقال الآخر". ٧ في المخطوطة "أوتي". ٨ الفتح الرباني - البيوع - ١٥/٦٦، والنسائي - البيوع - ٧/ ٢٦٦ كلاهما قريبا من لفظه.
[ ٣ / ٣٥٣ ]
٩٥٤- ولأحمد عن ابن مسعود مرفوعًا: " فالقول قول البائع، والمشتري بالخيار" ١.
٩٥٥- وروى الزهري عن حمزة بن عبد الله٢ عن أبيه قال: "مضت السُنة أنَّ ما أدركته الصفقة حَيًا مجموعًا فهو من مال المبتاع"٣ عَلّقه البخاري، ٤ ولم يقل: مضت السُّنة. - وقال الأثرم: سألت أحمد عن قوله: نهى عن بيع ربح ما لم يضمن؟ قال: هذا في الطعام وما أشبهه من مأكول أو مشروب، فلا يبيعه حتى يقبضه ٥.
٩٥٦- ولمسلم عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "لو بعتَ من أخيك ثمَرًا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا. ٦ بَمَ ٧ تأخذ مال أخيك بغير حق "٨.
_________________
(١) ١ الفتح الرباني - البيوع - ١٥/٦٧ بمعناه. ٢ هو حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ٣ قال الحافظ في الفتح ٤/٣٥٢ (هذا التعليق وصله الطحاوي والدارقطني من طريق الأوزاعي عن الزهري) . ٤ أي ذكره معلقا محذوف الإسناد، فقد علقه عن عبد الله بن عمر في البيوع - ٤/٣٥١ - باب ٥٧. ٥ لم أجده في مكان غير سنن الأثرم، ومعلوم أن سنن الأثرم لم تطبع. ٦ في المخطوطة "تمرا"، وهو تصحيف من الناسخ. ٧ في المخطوطة "ثم". ٨ مسلم - المساقاة - ٣/١١٩٠ - ح١٤.
[ ٣ / ٣٥٤ ]
٩٥٧- وله: "أن رسول الله ﷺ أمر بوضع الجوائح١".
٩٥٨ - وله عن أبي سعيد قال: "أصيب رجل في٢ عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها. فكثر دَيْنُه، فقال رسول الله ﷺ تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك" ٣.
٩٥٩- وعن ابن عمر قال: "كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه [وأعطي هذه من هذه]، فأتيت رسولَ الله ﷺ وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله رُوَيْدَكَ أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير [آخذ] هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه. فقال رسول الله: ﷺ لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا٤.
_________________
(١) ١ مسلم - المساقاة - ٣/١١٩١ - ح١٧، والجوائح جمع جائحة، وهي هنا الآفة التي تهلك الثمار. ٢ في المخطوطة "على". ٣ مسلم - المساقاة - ٣/١١٩١ - ح١٨. ٤ في المخطوطة "تتفرقا".
[ ٣ / ٣٥٥ ]
وبينكما شيء" رواه أبو داود وأحمد، ١ وقال: لم يختلفوا أنه يقضيه إياها بالسعر، إلا ما قال أصحاب الرأي ٢.
٩٦٠- وروى أبو عبيد٣: "أن رسول الله ﷺ نهى عن [بيع] الكالئ بالكالئ"٤ وفُسِّرت بالدَّيْنِ بالدَّيْن.
وسئل أحمد: أيصح في هذا حديث؟ ٥ قال: لا ٦.
٩٦١- ولمسلم عن معمر بن عبد الله مرفوعًا: "الطعام [بالطعام] مثلًا بمثل، [قال]: وكان طعامنا يومئذ الشعير" ٧.
_________________
(١) ١ أبو داود - البيوع - ٣/ ٢٥٠ - ح٣٣٥٤، وأحمد في المسند: ٢/٨٣ و١٥٤، واللفظ لأبي داود، وليس في المسند قوله: "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها" لكن في المغني ٤/١٧٣ ذكر حديث المصنف وعزاه لأبي داود والأثرم في سننهما. ٢ المغني - ٤/١٧٣. هذا ووضع فوق كلمة "أصحاب" إشارة هكذا (١) ولم يكتب في الحاشية شيء. ٣ هو أبو عبيد القاسم بن سلاَّم صاحب كتاب غريب الحديث. ٤ الشرح الكبير ٤/١٦٥، وقال: "رواه أبو عُبيد في الغريب". قلت: رواه الدارقطني في البيوع - ٣/٧٢ عن ابن عمر، وقال عقبة: "قال اللغويون: هو النسيئة بالنسيئة". ٥ في المخطوطة "الحديث"، والتصحيح من المغني. ٦ المغني ٤/١٧٢، والمعنى: أنه أيصح في النهي عن بيع الكالئ بالكالئ حديث؟ فقال: لا يصح في هذا شيء. ٧ مسلم - المساقاة - ٣/١٢١٤ - ح٩٣.
[ ٣ / ٣٥٦ ]
وحكى ابن المنذر الإجماع [عن كل من يحفظ] عنه [من أهل العلم] أن الإقالة في جميع ما أسلم فيه جائزة ١.
٩٦٢- وثبت عن ابن عباس قال: "إذا أسلم في شيء إلى أجل، فإن أخذت ما أسلفت فيه وإلا فخذ عوضًا٢ أنقص منه، ولا تربح مرتين" رواه سعيد ٣.
٩٦٣- ولمسلم عن أبي سعيد مرفوعًا: "لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الوَرِق بالورق إلا وزنا بوزن مثلًا بمثل، سواءً بسواء "٤.
٩٦٤- ولهما عن عمر قال: قال رسول الله: ﷺ " الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، ٥ والبُر بالبُر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء" ٦.
وقال البخاري: قال ابن إدريس:٧ العريّة لا تكون.
_________________
(١) ١ المغني ٤/٣٤٣. ٢ في المخطوطة "عرضا". ٣ المغني ٤/٣٤٣، وعزاه لسعيد بن منصور في سننه. ٤ مسلم - المساقاة - ٣/١٢٠٩ - ح٧٧. ٥ رسمت في المخطوطة هكذا "إلا ها وها" بدون همز، وهكذا في باقي الحديث أيضا، وهي لغة. ٦ البخاري - البيوع - ٤/٣٧٧ - ح٢١٧٤، ومسلم - - المساقاة - ٣/١٢٠٩ - ح٧٩، واللفظ للبخاري. ٧ اختلف في المراد بابن إدريس هذا، فقيل هو عبد الله الأودي الكوفي، وقيل هو الإمام الشافعي.
[ ٣ / ٣٥٧ ]
إلا بالكيل من التمر يدًا بيد [و] لا تكون١ بالجزاف، ومما يقويه قول سهل بن أبي حَثْمَة: بالأوسق الموَسّقة٢ - وقال الموفق - في التقابض-: لا نعلم فيه خلافًا ٣.
٩٦٥- ولهما عن ابن عمر [قال:] سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ابتاع نخلًا بعد أن تُؤَبَّر، ٤ فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع" ٥.
٩٦٦- وفي البخاري عن ابن عمر " وكذلك العبد والْحَرْث" ٦.
٩٦٧- قال البخاري: قال شرَيْح للغَزَّالين: سُنّتكم بينكم. وقال ابن سيرين: لا بأس العشرةُ بأحد٧ عشرة، ويأخذ للنفقة ربحًا. وقال النبي ﷺ لهِنْد: "خذي ما يكفيك وولدَك بالمعروف. " وقال ﷿ ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٨ ثم ذكر حديث.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "لا يكون" في الموضعين. ٢ البخاري - البيوع - ٤/٣٩٠ - باب ٨٤ (تفسير العرايا) . ٣ المغني ٤/١٨٤، ونصه: "ولا نعلم فيه مخالفا". ٤ تأبير النخل هو شق طلع النخلة الأنثى ليذر فيه شيء من طلع النخلة الذكر. ٥ البخاري - المساقاة - ٥/٤٩ - ح٢٣٧٩، ومسلم - البيوع - ٣/ ١١٧٣ - ح٨٠، واللفظ لمسلم. ٦ البخاري - البيوع - ٤/ ٤٠١ - ح٢٢٠٣. ٧ في المخطوطة "بإحدى". ٨ سورة النساء-آية: ٦.
[ ٣ / ٣٥٨ ]
هند، وحديث عائشة في الآية. ثم ذكر١ عن الحسن أنه اكترى٢ من رجل حمارًا بدانقين، ٣ ثم جاء مرة أخرى، فقال: الْحمَارَ الْحمارَ، فركبه ولم يشارطه، فبعث إليه بنصف درهم ٤.
_________________
(١) ١ هذا العطف بـ"ثم" يفيد أن ما ذكره عن الحسن جاء بعد ذكره لحديث هند وعائشة، لكن البخاري ذكر قصة اكتراء الحسن للحمار قبل ذكر حديثي هند وعائشة. ٢ في المخطوطة "أكرى"، وهو تصحيف أو سهو من الناسخ. ٣ مثنى دانق وهو وزن سدس درهم. ٤ البخاري - البيوع – ٤/٤٠٥ - باب ٩٥ (من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع الخ ) .
[ ٣ / ٣٥٩ ]