٩٤٠- ولمسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تَلَقَّوا الْجَلَب، فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى سيِّده السوقَ، ١ فهو بالخيار" ٢.
٩٤١- وللبخاري من حديث ابن عمر: "ولا ٣ تَلَقّوا السِّلَعَ حتى يُهْبَطَ بها إلى السوق" ٤.
٩٤٢- ولهما عنه [قال]: "ذكر رجل لرسول الله ﷺ أنه يُخْدَعُ٥ في البيوع. فقال رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فأتى السوق" بدل "فإذا أتى سيده السوق" والمراد بالسيد هنا مالك الجلب، ومعنى العبارة، فإذا جاء صاحب المتاع إلى السوق وعرف السعر فله الخيار. ٢ مسلم - البيوع - ٣/١١٥٧ - ح١٧. ٣ في المخطوطة "فلا". ٤ البخاري - البيوع - ٤/٣٧٣ - ح٢١٦٥. ٥ في المخطوطة زيادة "كان" بعد "أنه"، ولم أجدها في شيء من روايات البخاري ومسلم.
[ ٣ / ٣٤٧ ]
وسلم: مَنْ بَايعتَ فقل: لا خِلاَبَة.١ فكان إذا بايع يقول: لا خِيَابَةَ "٢٣.
٩٤٣- وللدارقطني عن ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حِبَّان٤ قال: هو جَدِّي مُنْقِذ بن عمرو، وكان رجلًا قد أصابته آمّة في رأسه، فقال له النبي: ﷺ "إذا بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال. " وكان يبتاع البيع فيرجع به إلى أهله وقد غُبن غبنًا قبيحًا، فيلومونه، فيرد السلعة على صاحبها من الغد وبعد الغد فيقول: تالله لا أقبلها، لقد أخذت سلعتي وأعطيتني دراهم، فيقول: أن رسول الله ﷺ قد جعلني بالخيار ثلاثًا، وكان يمر الرجل من أصحاب النبي ﷺ فيقول للتاجر: ويحك إنه قد صدق "أن رسول الله ﷺ قد كان جعله بالخيار ثلاثا"٥.
_________________
(١) ١ أي لا خديعة. أي لا تحل لك خديعتي، أو لا يلزمني خديعتك. ٢ في المخطوطة "لا خلابة"، وما أثبته هو ما في صحيح مسلم، وأما روايات البخاري، ففيها: "فكان الرجل يقوله"، وقد ذكر سبب قوله "لا خيابة" أنه كان ألثغ لا يمكنه أن يقول "لا خلابة" فكان يقولها هكذا "لا خيابة". ٣ البخاري - البيوع - ٤/٣٣٧ - ح٢١١٧ و٥/٦٨ - ح ٢٤٠٧ و٥/٧٢ - ح٢٤١٤ و١٢/٣٣٦ - ح٦٩٦٤، ومسلم - البيوع – ٣/١١٦٥ - ح٤٨، واللفظ لمسلم. ٤ في المخطوطة "بن حيان"، وهو تصحيف. ٥ الدارقطني - البيوع - ٣/٥٥ - ح٢٢٠، وسياق الدارقطني أطول، وقد اختصره المصنف.
[ ٣ / ٣٤٨ ]
٩٤٤- وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تَصُرُّوا ١ الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعا من تمر" رواه البخاري٢ ومسلم.
٩٤٥- ولفظه: "من اشترى شاة مُصَرَّاة فهو بالخيار ثلاثة أيام. فإن ردها رد معها صاعًا من طعام، ٣ لا سَمْراءَ" ٤.
٩٤٦- وفي لفظ "صاعًا من تمر" ٥.
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة هكذا "لا تصرو" بدون الألف الفارقة، والمعنى: لا تحبسوا اللبن في الضرع أياما بدون حلب للتدليس على البائع وخداعه، وأصل التصرية حبس الماء. ٢ البخاري - البيوع – ٤/٣٦١ - ح٢١٤٨. هذا وقد رسم الناسخ "إن شاء" هكذا "إنشاء" في الموضعين. ٣ في المخطوطة "من تمر"، وهو سبق قلم وسهو من الناسخ، بدليل ما بعده، فقد قال: "وفي لفظ: صاعا من تمر". ٤ السمراء هنا الحنطة، والمعنى أن الحنطة غير متعينة، وإنما يكفي رد صاع من الطعام الذي هو غالب قوت البلد. ومعلوم أن الطعام كان إذا أطلق انصرف إلى الحنطة. ٥ مسلم - البيوع – ٣/١١٥٨ - ح٢٥.
[ ٣ / ٣٤٩ ]
٩٤٧- وفي لفظ للبخاري: "ففي حَلْبَتها صاع ١ من تمر" ٢ - قال ابن عبد البَر: لا خلاف فيه ٣.
قال ابن قدامة: إذا علم به عيبًا لم يكن عالمًا به، فله الخيار بين الإمساك والفسخ، علمه البائع أو لم يعلمه، لا نعلم فيه خلافًا، لأن إثبات الخيار بالتصرية تنبيه على ثبوته بالعيب٤ - وحكى ابن المنذر الإجماع على أنَّ الزَّوْجَ في الجارية عيب٥ - وقال ابن قدامة: إذا علم فليس له الرد، لا نعلم فيه خلافًا.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "صاعا"، وهو خطأ. ٢ البخاري - البيوع - ٤/٣٦٨ - ح٢١٥١. ٣ ما عرفت مرجع الضمير في "فيه" ثم إن كان المراد - حسب السياق - أن الحكم في رد الشاة المصراة هو أن يرد معها صاعا من تمر لا خلاف فيه، فغير صحيح، فقد خالف الحنفية وغيرهم في ذلك. لكن رأيت في المغني ٤/٢٣٥ "أن المشتري إن علم بالتصرية قبل حلبها - مثل أن أقر البائع أو شهد به من تقبل شهادته - فله ردها ولا شيء معها، لأن التمر إنما وجب بدلا للبن المحتلب ولم يأخذ لها لبنا ههنا فلم يلزمه رد شيء معها، وهذا قول مالك. قال ابن عبد البر: هذا ما لا خلاف فيه". قلت: فلعل المصنف قصد هذا القول لابن عبد البر، لكن سقط على الناسخ بعض الكلام، والله أعلم. ٤ المغني - البيوع - ٤/٢٣٨، لكن نقله المصنف بالمعنى. ٥ انظر المغني - البيوع – ٤/٢٤٣.
[ ٣ / ٣٥٠ ]
٩٤٨- وعن عائشة مرفوعًا: "الخراج بالضمان" رواه أحمد وأبو داود ١.
٩٤٩- قال البخاري: قال شُرَيح: إن شاء رَدَّ من الزنا، وذكر الحديث: "فليجلدْها ولا يُثَرِّب. وقال في الثالثة: فليبعها ولو بحبل من شعر"٢.
_________________
(١) ١ المسند - ٦/٤٩، وأبو داود - البيوع - ٣/٢٨٤ - ح ٨٥٠٨، وأخرجه الترمذي والنسائي. ٢ البخاري - البيوع - ٤/٣٦٩ - ح٢١٥٢، ومعنى لا يثرب: أي لا يوبّخ.
[ ٣ / ٣٥١ ]