باب اجتناب النجاسة
٦١٧ - عن ميمونة قالت: (كان النبي ﷺ يصلي على الخُمْرَة) .
أخرجاه ١.
٦١٨ - ولمسلم ٢ عن أبي سعيد: (فرأيته (يصلي) على حصير يسجد عليه) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٤٩١ واللفظ له، وكذا ٤٨٨) وكتاب الحيض (١: ٤٣٠) وصحيح مسلم (١: ٤٥٨) . والحديث عند أبي داود والنسائي وابن ماجه والدارمي وأحمد، وأخرجه الترمذي من حديث ابن عباس ﵄ بلفظه (٢: ١٥١- ١٥٢) . ومعنى الخمرة هي شبيهة بالسجادة الصغيرة، وتعمل- غالبا- من سعف النخل وتنسج بالخيوط، وسميت خمرة لأنها تخمر وجه الأرض، وانظر معالم السنن (١: ١٨٣) والنهاية في غريب الحديث (٢: ٧٧-٧٨) . ٢ صحيح مسلم (١: ٣٦٩، ٤٥٨)، والحديث في سنن الترمذي (٢: ١٥٣) وسنن ابن ماجه (١: ٣٢٨) .
[ ١ / ٣١٧ ]
٦١٩ - وعن المغيرة مرفوعا: (يصلي على (الحصير) والغروة المدبوغة) .
رواه أحمد وأبو داود ١.
٦٢٠ - وعن جابر أن رسول الله ﷺ قال: (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أُمتي أدركته الصلاة، فليصل حيث أدركته) .
أخرجاه ٢.
٦٢١ - ولهما ٣ عن أبي ذر (قال): (سألت رسول الله ﷺ: أيُّ مسجدٍ وُضع (أوَّلُ؟) قال: " المسجد الحرام " (قلت): ثم أيُّ؟ قال: " المسجد الأقصى "، قلت: كم بينهما؟ قال: " أربعون سنة ". قلت: ثم أي؟ قال: " ثم حيث رجل أدركته الصلاة، فصلى، فكلها مسجد".
٦٢٢ - وعن أبي سعيد مرفوعًا: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) .
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١: ١٧٧) ومسند أحمد (٤: ٢٥٤) من غير ذكر " الحصير ". ٢ صحيح البخاري: كتاب التيمم (١: ٤٣٦) وكتاب الصلاة (١: ٥٣٣) وصحيح مسلم (١: ٣٧١) بلفظ قريب. والحديث رواه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي وأحمد وغيرهم. ٣ صحيح البخاري: كتاب الأنبياء (٦: ٤٠٧، ٤٥٨) وصحيح مسلم (١: ٣٧٠) ومسند أحمد (٥: ١٥٠، ١٥٦، ١٥٧، ١٦٠، ١٦٦) والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة.
[ ١ / ٣١٨ ]
رواه الخمسة إلا النسائي ١.
٦٢٣ - وعن أبي مرثد الغنوي مرفوعًا: (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها) .
رواه مسلم ٢.
- وحكى ابن المنذر الإجماع على إباحة الصلاة في مرابض ٣
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١: ١٣٢-١٣٣) وسنن الترمذي (٢: ١٣١) بلفظه، وابن ماجه (١: ٢٤٦) ومسند أحمد (٣: ٨٣، ٩٦) وسنن الدارمي (١: ٢٦٣- ٢٦٤) وفي آخره، قيل لأبي محمد: تجزئ الصلاة في المقبرة؟ قال: إذا لم تكن على القبر فنعم، فإن الحديث أكثرهم أرسلوه. اهـ. وقال الترمذي: وهذا حديث فيه اضطراب. اهـ. قلت: والحديث روي موصولا ومرسلا، لذا حكم الترمذي عليه بالاضطراب، ورجح البيهقي إرساله. وانظر المستدرك (١: ٢٥١) والسنن الكبرى (٢: ٤٣٤-٤٣٥) والمحلى لابن حزم (٤: ٢٧- ٢٨) والأم (١: ٧٩) وبدائع المنن (١: ٦٢-٦٣) وصحيح ابن خزيمة (٢: ٧) . قلت: لكن الموصول في بعض طرقه من غير طريق المرسل فيكون المرسل عاضدا للموصول، ولهذا قال الحاكم بعد إخراجه من ثلاثة طرق قال: هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه. اهـ. وأقره الذهبي على التصحيح، والمتابعة كذلك، والله أعلم. ٢ صحيح مسلم (٢: ٦٦٨) . والحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد عنه. ٣ في المخطوطة: " مرابظ ".
[ ١ / ٣١٩ ]
الغنم، إلا الشافعي قال: أكره ذلك إلا أن تسلم من بعارها ١.
٦٢٤ - وعن ابن عمر قال: (دخل رسول الله ﷺ البيت هو وأسامة بن زيد (وبلال وعثمان بن طلحة ٢ فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالًا ٣ فسألته: هل صلى فيه رسول الله ﷺ؟ فقال: نعم، بين العمودَيْنِ اليَمَانِيَّين) .
أخرجاه ٤.
٦٢٥ - وعن أبي قتادة أن النبي (ﷺ) (كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب.. فإذا ركع ٥ وضعها، وإذا قام حملها) .
أخرجاه ٦.
_________________
(١) ١ نقل ابن قدامة في المغني قول ابن المنذر (٢: ٨٨) ولفظه: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي فإنه اشترط أن تكون سليمة من أبعارها وأبوالها ٢ في المخطوطة: " ابن ". ٣ ما بين القوسين سقط من الأصل واستدركته من الصحيحين وغيرهما. ٤ صحيح البخاري: كتاب الحج (٣: ٤٦٣) وصحيح مسلم (٢: ٩٦٧) وسنن النسائي (٢: ٣٣- ٣٤) ومسند أحمد (٢: ١٢٠) . ٥ لفظ البخاري "سجد " وعند مسلم في رواية وكذا النسائي وأحمد وابن حبان " ركع ". ٦ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٩٠) وصحيح مسلم (١: ٣٨٥، ٣٨٦) وسنن أبي داود (١: ٥٦٣) وسنن النسائي (٣: ١٠) وموطأ مالك (١: ١٧٠) وبدائع المنن (١: ٩٦) وترتيب مسند الشافعي (١: ١١٦، ١١٧) ومسند أحمد (٥: ٢٩٥، ٣٠٣، ٣١٠، ٣١١) وصحيح ابن خزيمة (١: ٣٨٣) .
[ ١ / ٣٢٠ ]
٦٢٦ - وعن عائشة قالت: (كان النبي ﷺ يصلي من الليل (وأنا إلى جنبه) وأنا حائض، وعليَّ مرط، وعليه بعضه (إلى جنبه) .
رواه مسلم ١.
٦٢٧ - وعنها (قالت): (كان (رسول الله ﷺ) لا يصلي (في شُعْرِنا) (٢.
رواه أحمد وصححه الترمذي ٣ ولفظه: (لا يصلي في لحف نسائه (.
٦٢٨ - وعن ابن عمر قال: (رأيت النبي ﷺ يصلي على حمار - وهو مُوَجِّهٌ ٤ إلى خيبر-) .
رواه مسلم ٥ قال الدارقطني: هو غلط ٦ من عمرو بن يحيى.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٣٦٧) . والحديث أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي. ٢ في المخطوط: " كان لا يصلي " واستدركت الباقي في المسند بالقرائن مع رواية الترمذي وأبي داود. ٣ مسند أحمد (٦: ١٠١) وسنن أبي داود (١: ١٧٤) وفيه بالشك (لا يصلي في شعرنا أو لحفنا) بينما رواية المسند والترمذي من غير شك، وسنن الترمذي (٢: ٤٩٦) وقال: حسن صحيح. والحديث رواه النسائي وابن ماجه. ٤ في المخطوطة: " متوجه ". ٥ صحيح مسلم (١: ٤٨٧)، والحديث عند أحمد (٢: ٧، ٤٩، ٥٧، ٨٣، ١٢٨) وسنن أبي داود (٢: ٩) وسنن النسائي (٢: ٦٠) . ٦ سقط من الأول من قوله ﷺ من حديث رقم (٥١٥) حتى هنا وكتب في الهامش وبخط مغاير: فاقتضي التنبيه.
[ ١ / ٣٢١ ]
٦٢٩ - وروى النسائي أيضا: (صلاته على الحمار في التوجه إلى خيبر (من حديث أنس ١.
_________________
(١) ١ سنن النسائي (٢: ٦٠) . قال النسائي عقيب حديث أنس: لا نعلم أحدا تابع عمرو بن يحيى على قوله " يصلي على حمار " وحديث يحيى بن سعيد عن أنس. الصواب موقوف، والله ﷾ أعلم. وقال النووي: شرح مسلم (٥: ٢١١- ٢١٢): قال الدارقطني وغيره: هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني، قالوا: وإنما المعروف في صلاة النبي ﷺ على راحلته، أو على البعير، والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم بعد هذا، ولهذا لم يذكر البخاري حديث عمرو، هذا كلام الدارقطني ومتابعيه، وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر، لأنه ثقة، نقل شيئا محتملا، فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات،لكن قد يقال: إنه شاذ، فإنه مخالف لرواية الجمهور في البعير والراحلة، والشاذ مردود، وهو المخالف للجماعة، والله أعلم. قلت: يريد بقوله: إن الصلاة على الحمار من فعل أنس، ما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما- واللفظ للبخاري- عن أنس بن سيرين قال: استقبلنا أنسا حين قدم من الشام، فلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب - يعنى يسار القبلة- فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة فقال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ فعله لم أفعله. فقوله: " رأيتك تصلي لغير القبلة " فيه إشعار- كما قال الحافظ - بأنه لم ينكر الصلاة على الحمار، ولا غير ذلك من هيئة أنس في ذلك وإنما أنكر عدم استقبال القبلة فقط (الفتح ٢: ٥٧٦) . وقول النسائي: لا نعلم أحدا تابع عمرو بن يحيى على قوله " يصلى على حمار" فيما يبدو غير سليم فقد ذكر هو من طريق يحيى بن سعيد ذلك وإن كان رجح وقفه، لكن روى السراج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس أنه رأى النبي ﷺ يصلي على حمار وهو ذاهب إلى خيبر. قال الحافظ: إسناده حسن، وله شاهد من حديث عمرو بن يحيى المازني عن سعيد بن يسار عن ابن عمر. ثم ذكر حديث الباب، ولهذا عقد البخاري على حديث أنس المار ذكره في الصحيحين، باب صلاة التطوع على الحمار. وقال الحافظ بعد ذكره لرواية ابن عمر وأنها شاهد لرواية أنس من طريق السراج: فهذا يرجح الاحتمال الذي أشار إليه البخاري. وأيضا حديث أنس عند الشيخين. وقوله " لولا أني رأيت رسول الله ﷺ فعله لم أفعله" يحتمل أنه يريد الأمرين معا وهو الصلاة على الحمار والصلاة لغير جهة القبلة، ويحتمل واحدا منهما. وتغليط ألفاظ الثقات مسألة فيها نظر، والله أعلم.
[ ١ / ٣٢٢ ]
٦٣٠ - وعن معاوية١ (قال): قلت لأم حبيبة: (هل كان رسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: ٢ نعم إذا لم يكن فيه أذى) .
رواه الخمسة إلا الترمذي ٣.
_________________
(١) ١ هو ابن أبي سفيان ﵄، وأم حبيبة هي أخته وزوج النبي ﷺ. ٢ في المخطوطة: " قال ". ٣ سنن أبي داود (١: ١٠) وسنن النسائي (١: ١٥٥) وسنن ابن ماجه (١: ١٧٩- ١٨٠) وسنن الدارمي (١: ٢٦٠) ومسند أحمد (٦: ٣٢٥، ٤٢٦- ٤٢٧) وصحيح ابن خزيمة (١: ٣٨٠- ٣٨١) . قلت: وقول الأعظمي في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (١: ٣٨٠): إسناده حسن، غير سليم، فالحديث صحيح ورواته كلهم ثقات، والحديث يرويه جميع من ذكرت من طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج بالتصغير، وقد وقع في ابن خزيمة خديج- بالخاء المعجمة، وهو خطأ- وهو صحابي صغير وقيل: تابعي، عن معاوية بن أبي سفيان. وهم كلهم ثقات والحمد لله، وانظر تراجمهم.
[ ١ / ٣٢٣ ]
٦٣١ - وعن جابر بن سمرة قال: (سمعت رجلًا سأل النبي ﷺ أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟
قال: نعم إلا أن ترى ١ فيه شيئا ٢ فتغسله) .
رواه أحمد ٣ وإسناده ثقات.
٦٣٢ - وعن جابر بن سمرة: (أن رجلًا سأل النبي ﷺ: أصلي ٤ في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: " ترا ". ٢ في المخطوطة: " شياء ". ٣ مسند أحمد (٥: ٨٩، ٩٧) الأول من مسند أحمد، والثاني من زيادات ابنه عبد الله، لكن قال عبد الله بالنسبة لحديث أبيه، قال أبي: هذا الحديث لا يرفع عن عبد الملك بن عمير. قلت: والحديث أخرجه ابن ماجه (١: ١٨٠) . ٤ في المخطوطة: " أنصلي "، وليس هذا لفظ مسلم.
[ ١ / ٣٢٤ ]
رواه مسلم ١.
٦٣٣ - وعن أبي هريرة مرفوعًا: (صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل) .
صححه الترمذي وغيره ٢.
٦٣٤ - وعن أُسَيدٍْ بن حُضَيْر، أن رسول الله ﷺ قال: (صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في مبارك الإبل) ٣.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٢٧٥) وهو جزء حديث، وقد أخرج ابن ماجه الوضوء ولم يخرج الصلاة، فانظره (١: ١٦٦) . وأخرجه ابن خزيمة مطولا كلفظ مسلم (١: ا٢) وقال: لم نر خلافا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل. ٢ سنن الترمذي (٢: ١٨٠- ١٨١) وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه ابن ماجه بسند صحيح أيضا، فقد قال في الزوائد: إسناده صحيح. وانظر سنن ابن ماجه (١: ٢٥٢-٢٥٣) . والحديث أخرجه أحمد في المسند (٢: ٤٥١، ٤٩١، ٥٠٩)، وأخرجه ابن خزيمة (٢: ٨) والدارمي (١: ٢٦٤) واللفظ لأحمد. ٣ مسند أحمد (٤: ٣٥٢) ورواه ابن ماجه (١: ١٦٦) ولم يذكر الصلاة وإنما ذكر الوضوء، لكن رواه حرب بن إسماعيل بسنده بلفظ كامل، وانظر كلام الحافظين المزي وابن حجر رحمهما الله على هذا الحديث في تحفة الأشراف (١: ٧٣- ٧٤) و(٢: ٢٧- ٢٨) والحديث من رواية الحجاج بن أرطاة وقد رواه بالعنعنة، ورواه غيره عن ابن أبي ليلى عن البراء بن عازب. وقد قال الترمذي مشيرا إلى هذا الحديث وسند أحمد: وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة فأخطأ فيه وقال فيه: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أبيه عن أسيد بن حضير. والصحيح عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب. اهـ. (١: ١٢٤) وكذا رجح أبو حاتم كل ما رجحه الترمذي. وانظر العلل لابن أبي حاتم (١: ٢٥) فالحجاج ضعيف ومدلس، وقد خولف بمن هو أوثق منه وهو الأعمش، والله أعلم.
[ ١ / ٣٢٥ ]
٦٣٥ - وعن زيد بن جَبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر: (أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمَقْبَرَة، وقارِعة الطريق، وفي الحمّام، وفي معاطنِ ١ الإبل، وفوق ظهرِ بيت الله) .
رواه الترمذي، وقال: ليس إسناده بذاك القوي. وقد تكلم في زيد (ابن جَبيرة) من قبل حفظه.
٦٣٦ - وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العُمَرِيِّ عن نافع بن عمر عن عمر عن النبي ﷺ مثله. قال ٢ وحديث ابن عمر عن النبي ﷺ
_________________
(١) ١ في المخطوطة: " مبارك "، وقد كتب في الهامش " معاطن " وكتب فوقها"خ". ٢ أي الترمذي.
[ ١ / ٣٢٦ ]
أشبه وأصح ١.
_________________
(١) ١ عبارة الترمذي: وحديث داود عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد. اهـ. تنبيهات: الأول: وقع في المنتقى - بطبعتيه مفردا ومع النبل - وقد روى الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ من غير ذكر عمر، وهذا خطأ ومما يدل على هذا الخطأ ما ذكر الشوكاني واعتمده كما سأذكره في التنبيه الثاني. الثاني: قال الشوكاني في نيل الأوطار (٢: ١٤٤): قوله: أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد، قيل: إن قوله من حديث الليث صفة لحديث ابن عمر، بأنه من رواية الليث الذي هو أصح من حديث ابن جبيرة. وفيه ملاحظتان: الأولى: قوله من حديث الليث صفة لحديث ابن عمر، والصواب من حديث ابن عمر عن عمر. فالحديث من رواية عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ - كما ذكره الترمذي (٢: ١٧٩) وابن ماجه (١: ٢٤٦) -. والملاحظة الثانية: قوله: بأنه من رواية الليث الذي هو أصح من حديث ابن جبيرة، وهذا غير سليم وغير مراد الترمذي، بل عبارة الترمذي التي نقلتها تدل على أن مراده أن حديث ابن جبيرة - مع ضعفه - هو أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد عن العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر. الثالث: حكم الترمذي على تقديم حديث ابن جبيرة- مع ضعفه- على حديث الليث، مع أن في حديث الليث علتان: الأولى بالنسبة للترمذي: الانقطاع بينه وبين الليث، وهذا تعليق، والثانية: العمري، وبالنسبه لابن ماجه العمري، وعبد الله بن صالح - كاتب الليث-. ولهذا قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: هما جميعا- يعني الحديثيين- واهيان (١: ١٤٨) . ومع هذا، فالعمري وعبد الله بن صالح- كاتب الليث - هم أفضل من ابن جبيرة، فكيف يقدم الترمذي حديثه على حديث العمري. وانظر ترجمة الثلاثة في الميزان والمغني وغيرهما والتلخيص الحبير (١: ٢١٥) .
[ ١ / ٣٢٧ ]
وقد تقدم ذكر ابن المنذر الإجماع على إباحة الصلاة في مرابض الغنم، إلا ما ذكر عن الشافعي ١.
٦٣٧ - وعن أنس: (أن النبي ﷺ كان يحب أن يصلَى حيث أدركته الصلاةُ، ويصلّي في مرابض الغنم، فأمر ببناء المسجد، فأرسل إلى مَلاَء من بني النجار فقال: " يا بني النجار ثَامِنُوني بحائِطِكم هذا " قالوا: لا والله لا نطلبُ ثمنَه إلا إلى الله، فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم، قبورُ المشركين، وفيه خَرِب، وفيه نخل، فأمر النبي ﷺ بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخِرب فسُوِّيت وبالنخل فقطِع، فصَفُّوا النخلَ في قِبْلة المسجد، وجعلوا عِضَادَتَيْه الحجارةَ، وجعلوا ينقُلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي ﷺ معهم، ويقول:
_________________
(١) ١ انظر صفحة رقم (١٤٤) التعليق رقم (٤) .
[ ١ / ٣٢٨ ]
اللهم لا خير إلا خيرُ ١ الآخرة فاغفِر للأنصار والمهاجرة) .
مختصر من حديث متفق عليه ٢.
٦٣٨ - وعن عائشة أن أم حبيبة وأُم سلمة ذكرتا لرسول الله ﷺ كنيسة رَأَيْنَهَا بأرض الحبشة وما فيها من الصور، ٣ فقال: (إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدًا، وصَوَّروا فيه تلك الصور، فأولئك شرارُ الخلق عند الله يوم القيامة) .
رواه البخاري ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: " اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة "، وقد كتب في الهامش "لاخير إلا خير " وهو الموافق لما في الصحيح. ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٢٤) بلفظه، وصحيح مسلم (١: ٣٧٣- ٣٧٤) والحديث كذلك عند أبي داود والنسائي وابن ماجه وأحمد. ٣ لفظ البخاري في كتاب الصلاة: " فيها تصاوير " وهناك ألفاظ أخرى عنده ليس فيها هذا. ٤ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٢٣- ٥٢٤، ٥٣١) وكتاب الجنائز (٣: ٢٠٨) وكتاب مناقب الأنصار (٧: ١٨٧- ١٨٨) والحديث عند مسلم (١: ٣٧٥- ٣٧٦) فالحديث متفق عليه، والحديث عند النسائي أيضا.
[ ١ / ٣٢٩ ]
٦٣٩ - وقال١: قال (النبي ﷺ): (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) ٢.
٦٤٠ - وقال٣: (رأى عمر أنس بن مالك يصلي عند قبر فقال: القبرَ، القبرَ، ولم يأمره بالإعادة) .
_________________
(١) ١ أي البخاري، لكن هذا ليس كعادته. إذ عادة يذكر راوي الحديث. نعم، يفعل هذا في المعلقات، وهذا الحديث رواه البخاري تعليقا لكن بأخصر: " لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "، بينما رواه البخاري موصولا كما سأذكره في تخريجه. ٢ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣: ٢٠٠، ٢٥٥) وكتاب المغازي (٨: ١٤٠) من حديث عائشة ﵂، ورواه مسلم أيضا من طريقها (١: ٣٧٦)، فهو من المتفق عليه أيضا. واللفظ لهما. ورواه مسلم بلفظه أيضا من حديث أبي هريرة ﵁. وأخرجه البخاري كذلك عن عائشة وابن عباس في كتاب الصلاة (٥٣٢) وفي كتاب أحاديث الأنبياء (٦: ٤٩٤ - ٤٩٥) وكتاب المغازي (٨: ١٤٠) وكتاب اللباس (١: ٢٧٧) . والحديث أخرجه أيضا أبو داود والنسائي والدارمي وأحمد وغيرهم. ٣ أي البخاري، وذلك في كتاب الصلاة (١: ٥٢٣) ذكره تعليقا. والخبر كما يقول الحافظ في الفتح (١: ٥٢٤): رويناه موصولا عن عمر في كتاب الصلاة لأبي نعيم شيخ البخاري - ثم ذكر لفظه - ثم قال: وله طرق أخرى بينها في تعليق التعليق.
[ ١ / ٣٣٠ ]
٦٤١ - وقال البخاري: وقال عمر: (إنا لا نَدْخُلُ كنائسهم ١ من أجل التماثيل التي فيها الصور) .
٦٤٢ - قال ٢: (وكان ابن عباس يصلي في البِيعَة، إلا بِيعة فيها تماثيل) .
٦٤٣ - وعن جابر مرفوعًا: (من أكل الثوم والبصل والكراث، فلا يقربن مسجدنا؛ فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم) .
أخرجاه ٣.
_________________
(١) ١ كذا في رواية الأصيلي. أما باقي الروايات في البخاري "كنائسكم ". ٢ أي البخاري، وقد أخرج الأثرين البخاري تعليقا في كتاب الصلاة (١: ٥٣١) وأثر عمر ﵁ قد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١: ٤١١) وبين فيه سبب قول عمر ﵁، وأما أثر ابن عباس فقد وصله البغوي في الجعديات كما قال الحافظ في الفتح (١: ٥٣٢) . ٣ الحديث أخرجه البخاري وليس فيه ذكر الكراث ولا الجملة الأخيرة، ولفظ الكراث عند مسلم والترمذي والنسائي وأحمد وابن ماجه. فقد رواه البخاري مختصرا في كتاب الأذان (٢: ٣٣٩) وكتاب الأطعمة (٩: ٥٧٥) وكتاب الاعتصام (١٣: ٣٣٠) وصحيح مسلم (١: ٣٩٥) . والحديث بلفظ مختصر عند الترمذي (٤: ٢٦١) والنسائي (٢: ٤٣) والحديث عند ابن ماجه بلفظ قريب (٢: ١١١٦) ومسند أحمد (٣: ٣٧٤) ومختصرا (٣: ٤٠٠) .
[ ١ / ٣٣١ ]
٦٤٤ - وقال ابن عباس: (لا تتخذوا المسجد مبيتًا ومقيلا) .
٦٤٥ - (ونهى النبي ﷺ عن إيطان كإيطان البعير) .
أخرجاه.
٦٤٦ - وعن أنس مرفوعًا: (لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد) .
رواه الخمسة إلا الترمذي ١.
٦٤٧ - وفي البخاري ٢ قال أبو سعيد: (كان سقف المسجد من جريد النخل. وأمر عمر ببناء المسجد، وقال: أُكِنُّ الناس من المطر، وإياك أن تُحَمِّرَ أو تُصَفِّرَ، فتُفتن الناس) .
٦٤٧ - وقال أنس: (يَتباهون بها، ثم لا يعمرُونها إلا قليلا) .
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١: ١٢٣) وسنن النسائي (٢: ٣٢) من أشراط الساعة، وسنن ابن ماجه (١: ٢٤٤) بلفظ النسائي، ومسند أحمد (٣: ١٣٤، ١٤٥، ١٥٢، ٢٣٠، ٢٨٣) وأخرجه الدارمي (١: ٢٦٨) وابن حبان (٣: ١٠٤) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٣٩) وهو طرف من قصة تجديد المسجد النبوي.
[ ١ / ٣٣٢ ]
٦٤٨ - وقال ١ ابن عباس: (لتُزَخرفُنّها كما زخرفت اليهود والنصارى) .
٦٤٩ - ثم روى بإسناده عن ابن عمر قال: (كان المسجد على عهد رسول الله ﷺ مبنيًا باللَّبِن، وسقفُه الجريدُ، وعمَدُهُ خشبُ النخل. فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بُنْيانه في ٢ عهد رسول الله ﷺ باللَّبِن والجريد، وأعادَ عمَدَه خشبًا، ثم غيّره عثمانُ فَزاد فيه زيادةٌ كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشةِ والقَصَّةِ، وجعل عُمُدَه من حجارة منقوشة،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: " وذكر "، وأثبتنا الموجود في البخاري. وقول أنس أخرجه مرفوعا أبو يعلى وابن خزيمة، وهو موافق لرواية أنس السابقة. وقول ابن عباس رواه أبو داود (١: ١٢٢) وابن حبان (٣: ١٠٤) موقوفا بعد لفظ مرفوع من طريقه، ولفظه عندهما: عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ " ما أمرت بتشييد المساجد ". قال ابن عباس لتُزَخرفُنّها كما زخرفت اليهود والنصارى. اهـ. ورواه ابن ماجه مرفوعا من طريق ابن عباس بلفظ قريب (١: ٢٤٤) قال في الزوائد: إسناده ضعيف فيه: جبارة بن المغلس، وهو كذاب. ٢ في المخطوطة: " على ".
[ ١ / ٣٣٣ ]
وسَقَفَهُ بالساجِ (١.
٦٥٠ - ثم رَوَى عن عثمان أنه قال - عند قول الناس فيه حين بنى مسجد رسول الله ﷺ -: (إنكم أكثرتم وإني سمعت النبي ﷺ (يقول): من بنى مسجدًا - (قال بكير: حسبت أنه قال: - يبتغي به وجه الله، بنى الله له مثله في الجنة) ٢.
٦٥١ - وعن ابن عباس مرفوعًا [من بنى لله مسجدًا] ٣ ولو كمفحص قَطاة لبيضها، بنى الله له بيتًا في الجنة) .
رواه أحمد ٤.
٦٥٢ - وعن عائشة (قالت): (أمر رسول الله ﷺ ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٤٠)، والحديث في سنن أبي داود (١: ١٢٣) ومسند أحمد (٢: ١٣٠) والقصة قال أبو داود القصة: الجص..اهـ. وهي بلغة أهل الحجاز. وقال الخطابي: تشبه الجص وليست به. كذا في الفتح (١: ٥٤٠) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٤٤)، والحديث في صحيح مسلم (١: ٣٧٨) وسنن الترمذي (٢: ١٣٤) وسنن ابن ماجه (١: ٢٤٣) والدارمي (١: ٢٦٤) وأحمد في المسند (١: ٦١، ٧٠) . ٣ ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وكتب في الهامش وكتب عليه صح. ٤ مسند أحمد (١: ٢٤١) وانظر فتح الباري (١: ٥٤٥) .
[ ١ / ٣٣٤ ]
رواه الخمسة ١ إلا النسائي. وسنده حسن.
٦٥٣ - ولأحمد ٢ وغيره من حديث سمرة نحوه، صححه الترمذي ولم يذكر الطيب.
٦٥٤ - وعن سهل أن رجلًا قال: (يا رسول الله أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله، فتلاعنا في المَسجد وأنا شاهد) .
أخرجاه ٣.
٦٥٥ - وفيهما ٤ قصة عمر وحسان، وقول النبي ﷺ: (اللهم أيده بروح القدس) .
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١: ١٢٤) بلفظه، وسنن الترمذي (٢: ٤٨٩ - ٤٩٠) وسنن ابن ماجه (١: ٢٥٠) ومسند أحمد (٦: ٢٧٩) وابن خزيمة (٢: ٢٧٠) وشرح السنة (٢: ٣٩٩) ونسب المنذري في الترغيب (١: ١٦٥) التصحيح للترمذي بأخصر وليس في سنن الترمذي ما يشير إلى ذلك بل فيه ما يدل على خلافه لأنه من رواية عامر بن صالح الزبيري، والله أعلم. ٢ مسند أحمد (٥: ١٧) وسنن أبي داود (١: ١٢٥) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الطلاق (٩: ٤٥٢- ٤٥٣) مطولا، وقصة اللعان أخرجها البخاري في كتاب الطلاق والاعتصام والأحكام وفي التفسير. وأخرجه مسلم (٢: ١١٣٠) والحديث أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجه ومالك وأحمد وغيرهم. ٤ صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق (٦: ٣٠٤) وأخرجه في كتاب الصلاة (١: ٥٤٨) وكتاب الأدب (١٠: ٥٤٦) وصحيح مسلم (٤: ١٩٣٢- ١٩٣٣) . والحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد والطيالسي.
[ ١ / ٣٣٥ ]
٦٥٦ - وفيهما ١: (أنه ضرب على سعد خيمة في المسجد ليعودَه من قريب.
٦٥٧ - وعن أبي هريرة مرفوعًا: (من سمع رجلًا ينشدُ ضَالَّةً في (المسجدَ) ٢ فليقل: لا ردَّها اللهُ عليك، فإن المساجد لم تَبن لهذا) .
رواه مسلم ٣.
٦٥٨ - ولمسلم٤ عن بريدة قال: (فقال): النبي ﷺ: (لا وجَدْتَ، إنما بنيت المساجد لما بنيت له.
٦٥٩ - وله ٥ في حديث الأعرابي: (إنما هي لذكر الله (﷿ والصلاة) وقراءة القرآن) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٥٦) وكتاب المغازي (٧: ٤١١) وصحيح مسلم (٣: ١٣٨٩) . والحديث في سنن أبي داود والنسائي ومسند أحمد. ٢ ما بين القوسين سقط من الأصل، وكتب في الهامش وكتب عليه صح. ٣ صحيح مسلم (١: ٣٩٧) والحديث في سنن أبي داود (١: ١٢٨) وسنن ابن ماجه (١: ٢٥٢) والدارمي بأخصر (١: ٢٦٦) ومسند أحمد (٢: ٣٤٩، ٤٢٠) . ٤ صحيح مسلم (١: ٣٩٧) . والحديث في سنن ابن ماجه (١: ٢٥٢) وفي عمل اليوم والليلة، للنسائي - كما في تحفة الأشراف-. ٥ الحديث أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك مطولا (١: ٢٣٦- ٢٣٧) وأخرجه البخاري من غير هذه الزيادة في كتاب الوضوء (١: ٣٢٢، ٣٢٤) وكتاب الأدب (١٠: ٤٤٩) .
[ ١ / ٣٣٦ ]
٦٦٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (نهى رسول الله ﷺ عن الشرا [ء] والبيع في المسجد، وأن تنشد [فيه الأشعار] وأن تنشد فيه الضالة، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة) .
رواه الخمسة ١ وليس للنسائي إنشاد الضالة. حسنه الترمذي.
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٢: ١٧٩) وهذا لفظه، ورواه مختصرا (٢: ٢١٢) وسنن أبي داود (١: ٢٤٨) وسنن الترمذي (٢: ١٣٩) وسنن النسائي (٢: ٤٨) وسنن ابن ماجه (١: ٢٤٧) . تنبيه: قوله: وليس للنسائي إنشاد الضالة، كذلك لايوجد في سنن الترمذي إنشاد الضالة. ولعله في نسخة أخرى، والله أعلم. تنبيه آخر: قوله: وحسنه الترمذي: سبب تحسين الترمذي لهذا الحديث لأنه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. وقد اختلف المحدثون في عود الضمير في جده، وكذلك في سماع شعيب من عبد الله بن عمرو - جده- فقد ذهب البخاري وأحمد وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد وغيرهم إلى الاحتجاج بهذا السند، وقال البخاري- كا نقله الترمذي-: وقد سمع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو. لكن ذكر الترمذي علة أخرى وهي أن من ضعفه إنما ضعفه لأنه يروي عن صحيفة جده، كأنهم رأوا أنه لم يسمع هذه الأحاديث من جده. لكن ثبت من أكثر من طريق أن شعيبا سمع جده عبد الله بن عمرو، وأنه كان قد تربى في حجره ولهذا قال إسحاق: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده- ثقة- فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر. اهـ. والله أعلم، وانظر التهذيب (٨: ٤٨- وما بعد) والميزان (٣: ٢٦٣) ونصب الراية (١: ٥٨- ٥٩) .
[ ١ / ٣٣٧ ]
٦٦١ - وفي حديث أبي واقد: (فأما أحدهما فر [أ] ى فُرْجَة في الحَلقة فجلس فيها) ١.
٦٦٢ - وفي البخاري ٢: قول عمر للرجلين: (لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ) .
٦٦٣ - ثم ذكر ٣ حديث كعب، وابن أبي حدرد وفيه: (فارتفعت أصواتُهما حتى سمعها رسولُ الله ﷺ وهو في بيته) .
٦٦٤ - وعن جابر بن سمرة قال: (شهدت ٤ النبي ﷺ وأصحابه أكثر من مائة مرة يتذاكرون الشعر وأشياء من أمر ٥ الجاهلية، فربما تبسم معهم) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب العلم (١: ١٥٦) وكتاب الصلاة (١: ٥٦٢) وصحيح مسلم (٤: ١٧١٣) . والحديث في سنن الترمذي (٥: ٧٣) وموطأ مالك (٢: ٩٦٠) ومسند أحمد (٥: ٢١٩) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٦٠) وهو من طريق السائب بن يزيد، قال الحافظ عند قوله " لأوجعكتما ": زاد الإسماعيلي " جلدا "، ومن هذه الجهة يتبين كون هذا الحديث له حكم الرفع لأن عمر لا يتوعدهما بالجلد إلا على مخالفة أمر توفيقي. اهـ. ٣ أي البخاري: وذلك في كتاب الصلاة (١: ٥٥١، ٥٦١) . ٤ في المخطوطة: " شهدة ". ٥ في المخطوطة: " أمور ".
[ ١ / ٣٣٨ ]
رواه أحمد ١.
٦٦٥ - وعن أبي هريرة مرفوعًا: (من دخل مسجدنا هذا ليعلم خيرا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله، ومن دخل لغير ذلك كان كالناظر إلى ما لَيس له) .
رواه أحمد ٢.
٦٦٦ - وعن حكيم بن حزام مرفوعًا: (لا تقام الحدود في المسجد، ولا يستقاد فيها) .
رواه أحمد وأبو داود ٣.
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٥: ٩١) ولفظه " شهدت النبي ﷺ أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه.. " وأخرجه بألفاظ قريبة في (٥: ١٠٥ و٨٦، ٨٨) وسنن الترمذي (٥: ١٤٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والطيالسي (٢: ١٢١) من منحة المعبود بلفظ قريب. ٢ سنن ابن ماجه (١: ٨٢- ٨٣) ونسبه الهيثمي في مجمع الزوائد للطبراني في الكبير، من حديث سهل بن سعد. وانظر مجمع الزوائد (١: ١٢٣)، وقال في زوائد ابن ماجه: إسناده صحيح على شرط مسلم. ونسبه السيوطي في الفتح الكبير (٣: ١٧٢- ١٧٣) لابن ماجه والحاكم ولم يذكره لأحمد. والله أعلم. ٣ مسند أحمد (٣: ٤٣٤) واللفظ له، وسنن أبي داود (٤: ١٦٧) وزاد الحافظ في التلخيص (٤: ٧٧- ٧٨): والحاكم وابن السكن والدارقطني والبيهقي وقال: ولا بأس بإسناده، قلت: وأخرجه الترمذي وابن ماجه والدارمي من حديث ابن عباس أيضا، وإسناده لا بأس به كما قال الحافظ في بلوغ المرام أيضا. والله أعلم.
[ ١ / ٣٣٩ ]
٦٦٧ - وعن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا رأيتم من يبيعُ أو يَبْتَاع في المسجد، فقولوا: لا أرْبحَ اللهُ تجارتَك، وإذا رأيتم من ينشدُ فيه ضالةً، فقولوا لا رد ١ الله عليك) .
رواه الترمذى وحسنه ٢.
٦٦٨ - ولمسلم ٣ عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: (لا يستلقين ٤ أحدكم ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى) .
٦٦٩ - وفي البخاري ٥ عن عباد بن تميم عن عمه أنه (رأى رسول الله ﷺ مستلقيًا في المسجد، واضعًا إحدى رجليه على الأخرى) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: " لا ردها ". ٢ سنن الترمذي (٣: ٦١٠- ٦١١) وقال: حديث حسن غريب. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك (٢: ٥٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص. ٣ صحيح مسلم (٣: ١٦٦٢) . ٤ في المخطوطة: "لا يتلقين". ٥ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٦٣) وكتاب اللباس (١٠: ٣٩٩) وكتاب الاستئذان (١١: ٨٠) والحديث أيضا عند مسلم (٣: ١٦٦٢) . فهو متفق عليه، وهو أيضا عند أبي داود والترمذي والنسائي والدارمي ومالك وأحمد وغيرهم. والمراد بقوله عن عمه هو: عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ﵁.
[ ١ / ٣٤٠ ]
٦٧٠ - وكان عمر وعثمان يفعلان ذلك ١.
٦٧١ - وفيه ٢: (عن ابن عمر أنه كان ينام - وهو شاب [أ] عزب لا أهل له - في مسجد رسول الله ﷺ.
٦٧٢ - وفيه ٣ قدم رهط من عُكُل، وكانوا [في] الصفة ٤.
_________________
(١) ١ قوله: " وكان عمر " ذكره البخاري من غير طريق عباد بن تميم، وإنما من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وليس هو معلقا وإنما هو معطوف على السند السابق، وقد بينه أبو داود في روايته عن القعنبي عن مالك عن أبيه شهاب عن سعيد (٤: ٢٦٧) وكذا هو عند مالك أيضا (١: ١٧٣) وكلاهما ذكره بعد الحديث السابق - عباد عن عمه. ٢ أي البخاري: في كتاب الصلاة (١: ٥٣٥) وأخرجه ضمن حديث في كتاب التهجد (٣: ٦) وكتاب فضائل الصحابة (٧: ٨٩) وكتاب التعبير (١٢: ٤١٩) والحديث أخرجه مسلم (٤: ١٩٢٧، ١٩٢٨) في جزء حديث. فهو متفق عليه والحديث أخرجه أيضا النسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد. ٣ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الصلاة (١: ٥٣٥) من حديث أنس بن مالك ﵁، وقد أخرجه موصولا وهو جزء من حديث العرنيين. والذي أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والشافعي ٤ ما بين القوسين سقط من الأصل، وكتب في الهامش وكتب عليه " صح ".
[ ١ / ٣٤١ ]
وفيه ١ حديث الوليدة صاحبة الوشاح وكان لها خباء في المسجد.
٦٧٤- وفيه ٢ عن عائشة: (اعتكفتْ مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه، فكانت تر [ى] [الحمرة] والصفرة ٣ والطست تحتها، وهي تصلي) .
٦٧٥- وفيه ٤ قوله لعلي: (قم أبا تراب) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٣٣- ٥٣٤) وفي كتاب مناقب الأنصار (٧: ١٤٨) . والوشاح: بكسر الواو ويجوز ضمها ويجوز إبدالها أيضا: خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما وتتوشح به المرأة، وقيل: ينسج من أديم عريضا ويرصع باللؤلؤ وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها، وعن الفارسي: لا يسمى وشاحا حتى يكون منظوما بلؤلؤ وودع، اهـ. من الفتح. ٢ صحيح البخاري: كتاب الحيض (١: ٤١١) وكتاب الاعتكاف (٤: ٢٨١) والحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد. ٣ كان في الأصل " ترى الصفرة والكدرة" والتصويب من البخاري وأحمد. ٤ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٣٥) وقد أخرجه كذا بأرقام (٣٧٠٣، ٦٢٠٤، ٦٢٨٠) في الفضائل، والأدب والاستئذان، وأخرجه أيضا مسلم (٤: ١٨٧٤- ١٨٧٥) فهو متفق عليه، والحديث أخرجه كذلك أحمد في المسند (٤: ٢٦٣) وزخرفة الشىء عن طريق سهل بن سعد ﵁. وأما أحمد فقد ذكره ضمن حديث لعمار بن ياسر ﵁.
[ ١ / ٣٤٢ ]
٦٧٦- وفيه ١ قول عائشة: (والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله ﷺ يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم) .
٦٧٧ وفي لفظ ٢ يلعبون بحرابهم.
٦٧٨- وفيه ٣ قوله في العفريت: (وأردت أن أربطه في سارية من سواري المسجد) .
٦٧٩- وفيه ٤ من قصة ثمامة: فربطوه في سارية من سواري المسجد.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٤٩) وفي كتاب العيدين (٢: ٤٧٤) . والحديث أخرجه مسلم (٢: ٦٠٨، ٦٠٩) فهو متفق عليه. والحديث أخرجه أيضا النسائي وأحمد والطيالسي. ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٤٩) وصحيح مسلم (٢: ٦٠٩) فهو متفق عليه. ٣ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٥٤) وأخرجه كذلك في كتاب العمل في الصلاة (٣: ٨٠) وبأرقام (٣٢٨٤، ٣٤٢٣، ٤٨٠٨) والحديث في مسلم (١: ٣٨٤) فهو متفق عليه، وهو أيضا عند أحمد (٢: ٢٩٨) والحديث مروي أيضا عن أبي الدرداء عند مسلم، وعن جابر بن سمرة عند أحمد (٥: ١٠٤، ١٠٥) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٥٥، ٥٦٠) وانظر أرقام (٢٤٢٢، ٢٤٢٣، ٤٣٧٢) من كتابي الخصومات والمغازي، وصحيح مسلم (٣: ١٣٨٦) وفيه قصة أسره وإسلامه. فهو متفق عليه، والحديث عند أبي داود والنسائي وأحمد، وهو من حديث أبي هريرة.
[ ١ / ٣٤٣ ]
٦٨٠- وفيه ١: (طاف النبي ﷺ على بعيره) .
٦٨١ وقوله ٢ لأم سلمة: (طوفي [من وراء الناس] وأنت راكبة) .
٦٨٢- وفيه ٣ مرفوعا: (من مر [في] ٤ شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل، فليأخذ على نصالها، لا يعقر بكفه ٥ مسلما) .
٦٨٣- وفيه ٦ قول [ا] بن عمر في المسابقة إلى مسجد بني زريق
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الصلاة (١: ٥٥٧) من حديث ابن عباس وأخرجه موصولا في كتاب الحج (٣: ٤٧٢- ٤٧٣، ٤٧٦، ٤٩٠) . وفي كتاب الطلاق (٩: ٤٣٦) والحديث أخرجه مسلم (٢: ٩٢٦) فهو متفق عليه. ورواه أبو داود والترمذي، والنسائي وابن ماجه وغيرهم. ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٥٧)، وأخرجه في كتاب الحج (٣: ٤٨٠، ٤٨٦، ٤٩٠) وفي كتاب التفسير (٨: ٦٠٣)، والحديث أخرجه مسلم (٢: ٩٢٧) فهو أيضا متفق عليه، ورواه أيضا: أبو داود والنسائي وابن ماجه ومالك وأحمد وغيرهم. ٣ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٤٧) من حديث أبي موسى الأشعري، وفي كتاب الفتن (١٣: ٢٤) . والحديث أخرجه مسلم (٤: ٢٠١٩)، فهو متفق عليه، ورواه أيضا أبو داود وأحمد. ٤ في المخطوطة: " بشيء ". ٥ في المخطوطة " بكفه لا يعقر ". ٦ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥١٥) وفي كتاب الجهاد (٦: ٧١) وكتاب الاعتصام (١٣: ٣٠٥) . والحديث في صحيح مسلم (٣: ١٤٩١) فهو متفق عليه، ورواه أيضا أبو داود والنسائي ومالك والدارمي.
[ ١ / ٣٤٤ ]
٦٨٤- وفيه ١ في مال البحرينِ قوله: (انثروه في المسجد) .
٦٨٥- (وكان [ا] بن عمر يبدأ برِجله اليمنى، فإذا خرج بدأ باليسرى) ٢.
٦٨٦- وفيه ٣ قوله: (لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين) .
٦٨٧- ويذكر عن علي أنه (كره الصلاة بخسف بابل (٤.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥١٦) تعليقا عن أنس بن مالك ﵁، وقد رواه معلقا أيضا في كتاب الجهاد (٦: ١٦٧-١٦٨) وفي كتاب الجزية (٦: ٢٦٨) لكن وصله الحاكم في المستدرك وأبو نعيم في المستخرج. كذا قال الحافظ في الفتح (١: ٥١٦) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٢٣) فقد رواه تعليقا، وقال الحافظ: لم أره موصولا عنه، ثم أشار إلى رواية المستدرك من حديث أنس " من السنة إذا دخلت المسجد.. " المستدرك (١: ٢١٨) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٣٠) وأخرجه بلفظ قريب في كتاب الأنبياء (٦: ٣٧٨- ٣٧٩) وبلفظه في كتاب المغازي (٨: ١٢٥) وأخرجه مسلم (٤: ٢٢٨٥- ٢٢٨٦) ورواه باللفظ الآخر "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا " (٤: ٢٢٨٦)، فهو متفق عليه، ورواه النسائي (في الكبرى) كما يذكر المزي في الأطراف، ورواه أيضا أحمد وكلهم عن ابن عمر ﵄. ٤ أخرجه البخاري في كتاب الصلاة (١: ٥٣٠) تعليقا بلفظ: ويذكر أن عليا وقد كان في المخطوطة" بأرض". وقال الحافظ رواه ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن أبي المحلي - بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام-. قال: كنا مع علي فمر بنا على الخسف الذي ببابل، فلم يصل حتى أجازه وقد رواه أبو داود مرفوعا من وجه آخر عن علي، وفي إسناده ضعف ".
[ ١ / ٣٤٥ ]
٦٨٨- وقوله ١: (سدوا عني كل خَوْخَة في هذا المسجد غير ٢ خَوْخَة أبي بكر) .
٦٨٩- وقول ٣ [ا] بن أبي مليكة: لو رأيت مساجد [ا] بن عباس وأبوابها.
٦٩٠- وفيه (٤): ثم بدا لأبي (بكر) فابتنى ٥ مسجدا بفنا [ء] داره.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٥٨) من حديث ابن عباس ﵄ وأخرجه أيضا فيه (١: ٥٥٨) وفي كتاب مناقب الأنصار (٧: ٢٢٧) ومسلم (٤: ١٨٥٤- ١٨٥٥) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، فهو متفق عليه من حديثه، وأخرجه أحمد (١: ٢٧٠) من حديث ابن عباس ﵄، وأخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. ٢ في المخطوطة: "إلا ". ٣ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٥٩) . ٤ صحيح البخاري: كتاب مناقب الأنصار (٧: ٢٣٠- ٢٣١) وهو جزء من حديث الهجرة الطويل عن عائشة ﵄، وذكره في كتاب الصلاة، مختصرا (١: ٥٦٣- ٥٦٤) وبأرقام ٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٩٧، ٤٩٠٥، ٥٨٠٧، ٦٠٧٩) . ٥ في المخطوطة: " فبنا ".
[ ١ / ٣٤٦ ]
٦٩١- وفيه١ في حديث أبي هريرة: وفيه: (وشبك بين أصابعه) .
٦٩٢- وفيه ٢: (أن رجلًا أسود أو امرأة سوداء كان يَقُمَّ المسجد (فمات) ٣ فسأل النبي ﷺ عنه ٤ فقالوا: مات. فقال: أفلا كنتم آذنتموني به؟ دلوني على قبره - أو (قال): قبرها - فأتى قبره، فصلى عليه) ٥.
٦٩٣- وعن أنس مرفوعًا: (عُرِضت عليَّ أجور أمتي حتى القذاةَ يُخرجها الرجل من المسجد، وعُرضت عليَّ ذنوبُ أمتي، فلم أر ذنبًا
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٦٥- ٥٦٦) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٥٢-٥٥٣) من حديث أبي هريرة ﵁. وكذا في كتاب الجنائز (٣: ٢٠٤) ورواه مختصرا في كتاب الصلاة (١: ٥٥٤) . والحديث رواه مسلم (٢: ٦٥٩) فهو متفق عليه. ورواه أيضا أبو داود (٣: ٢١١) وابن ماجه (١: ٤٨٩) وأحمد في المسند (٢: ٣٥٣، ٣٨٨) وقد روي من غير طريق أبي هريرة ﵁. ٣ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش وكتب عليه صح. ٤ كان في المخطوطة" فسئل عنه النبي ﷺ ". ٥ في المخطوطة: "عليها".
[ ١ / ٣٤٧ ]
أعْظَمَ من سُورة من القرآن أو آيةٍ أُوتيها رجلٌ ثم نَسيها) .
رواه أبو داود ١.
٦٩٤- وفي البخاري ٢ عن أنس: (أن النبي ﷺ
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١: ١٢٦) وأخرجه الترمذي (٥: ١٧٨-١٧٩) . وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل (البخاري) فلم يعرفه واستغربه، قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعا من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ قال: وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعا من أحد من أصحاب النبي ﷺ، قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس. اهـ. وقال الحافظ في النكت الظرف بأسفل تحفة الأشراف (١: ٤٠٧): وغفل ابن خزيمة عن علته، فأخرجه في المساجد من صحيحه عن عبد الوهاب بن الحكم الوراق به، وانظر قول المزي في الاختلاف عنه في التحفة (١: ٤٠٧- ٤٠٨) . قلت: وذكره الحافظ في بلوغ المرام (٤٨-٤٩) وقال: وصححه ابن خزيمة. قوله: " حتى القذاة"، قال ملا القارىء في المرقاة (٢: ٢٠٦): بالرفع أو الجر، وهي بفتح القاف، قال الطيبي: القذاة هي ما يقع في العين من تراب أو تبن أو وسخ، ولا بد في الكلام من تقدير مضاف: أي أجور أعمال أمتي، وأجر القذاة، أي أجر إخراج القذاة. إما بالجر وحتى بمعنى إلى، والتقدير إلى إخراج القذاة، وعلى هذا ويخرجها الرجل من المسجد، جملة مستأنفة للبيان، وإما بالرفع عطفا على أجور، فالقذاة مبتدأ ويخرجها خبره. ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٠٧- ٥٠٨، ٥١٣) وكتاب المواقيت (٢: ١٤) وكتاب العمل في الصلاة (٣: ٨٤) ورواه مسلم مختصرا (١: ٣٩) .
[ ١ / ٣٤٨ ]
ر [أ] ى نخامة في القبلة فشقَّ ذلك عليه، حتى رئي ذلك في وجهه، فقام فحكه بيده، فقال: " إن أحدكم إذا قام في صلاته ١ فإنه يناجي ربه، -[أ] وإنَّ ربّه بينه وبين القبلة - فلا يبزقنَّ أحدُكم قِبَلَ وجهه - أي قبلته - ٢ ولكن عن يساره أو تحت قدمه " ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض، فقال: أو ٣ يفعل هكذا.
٦٩٥- وفيه ٤ في حديث أبي هريرة: (ر [أ] ى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة ٥ فحكها.
٦٩٦- وفيه ٦: أو تحت قدمه اليسرى.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "الصلاة". ٢ في هذا جمع بين روايتين: الأولى " قيل قبلته " والثانية: " قبل وجهه "، وهي من رواية أبي هريرة وأبي سعيد. ٣ في المخطوطة: " أن". ٤ هذا الحديث من رواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري معا، فقد رواه البخاري في كتاب الصلاة (١: ٥٠٩) . الحديث رواه مسلم (١: ٣٨٩) فهو متفق عليه. والحديث رواه غيرهما. ٥ في المخطوطة"حصات" بالتاء المفتوحة. ٦ رواه البخاري من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري في كتاب الصلاة (١: ٥٠٩، ٥١٠) ومن حديث أبي سعيد في كتاب الصلاة (١: ٥١١) وأخرجه مسلم من حديث أبي سعيد وأبي هريرة (١: ٣٨٩) فهو متفق عليه.
[ ١ / ٣٤٩ ]
٦٩٧- وفيه ١ عن أنس مرفوعًا: (البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها) .
٦٩٨- وفي حديث أبي هريرة ٢: (أو تحت قدمه اليسرى فليدفنها) .
٦٩٩- ولأبي داود ٣ بإسناد جيد عن حذيفة مرفوعًا: (من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله ٤ بين عينيه) .
٧٠٠- وروى النسائي ٥ عن أنس مرفوعًا: (ر [أ] ى٦ النبي ﷺ نخامة في قبلة المسجد فغضب حتى احمر [وجهه]، فقامت ٧ امرأة من الأنصار فحكتها، وجعلت مكانها خلوقًا، فقال: [رسول الله ﷺ]: ما أحسن هذا) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥١١) وصحيح مسلم (١: ٣٩٠) والدارمي. ٢ في صحيح البخاري: الصلاة (١: ٥١٢) بلفظ: وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها، ورواه أحمد بلفظ قريب كذلك. ٣ سنن أبي داود (٣: ٣٦٠- ٣٦١) في كتاب الأطعمة، وفيه زيادة. ٤ في المخطوطة: "وتفلته"، ونسبه السيوطي في الفتح الكبير (٣: ١٨٠) لابن حبان. ٥ سنن النسائي (٢: ٥٢- ٥٣) . ٦ في المخطوطة: " رى ". ٧ في المخطوطة: " فجاءت ".
[ ١ / ٣٥٠ ]
٧٠١- وروى مسلم ١ عن أبي هريرة مرفوعًا: (أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها) .
٧٠٢- وفي حديث عند أبي داود ٢ فقال أبو بكر: (دخلت المسجد فإذا بسائل يسأل، فوجدت كسرة بين يدي عبد الرحمن فأخذتها ٣ فدفعتها إليه) .
٧٠٣- وعن [ا] بن سيرين قال: (كان أبو بكر وعمر والخلفا [ء] يتوضؤون في المسجد) .
٧٠٤- وعن أبي هريرة ٤ مرفوعًا: (من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به) .
رواه مسلم ٥.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٤٦٤) . ٢ سنن أبي داود (٢: ١٢٧) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄. ٣» ما بين القوسين سقط من الأصل واستدرك في الهامش وعليه " صح ". ٤ في المخطوطة: " أبي أيوب ". ٥ صحيح مسلم (٤: ١٧١٥) . والحديث في سنن أبي داود (٤: ٢٦٤) وسنن ابن ماجه (٢: ١٢٢٤) ومسند أحمد (٢: ٢٦٣، ٣٤٢، ٣٨٣، ٣٨٩، ٤٤٧، ٤٨٣، ٥٢٧،، ورواه مختصرا (٢: ٤٤٦) .
[ ١ / ٣٥١ ]
٧٠٥- وفي حديث آخر: (وإن خرج لحاجته ثم عاد ١ فهو أحق بمجلسه) .
صححه الترمذي ٢.
٧٠٦- وفي البخاري ٣ وقال عمر: (المصلون أحق بالسواري من المتحدثين إليها) .
٧٠٧- (ور [أ] ى [ا] بن عمر رجلًا ٤ يصلي بين أسطوانتين، فأدناه إلى سارية، (فقال: صل إليها) (٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: " رجع ". ٢ أخرجه الترمذي (٥: ٨٩) من حديث وهب بن حذيفة، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. اهـ. وأخرجه أحمد في المسند (٣: ٤٢٢) من طريقين. ٣ أخرجه تعليقا في كتاب الصلاة (١: ٥٧٧) قال الحافظ في الفتح (١: ٥٧٧): هذا التعليق وصله ابن أبي شيبة والحميدي. ٤ في المخطوطة: " رجل ". ٥ ما بين القوسين سقط من الأصل واستدرك في الهامش وعليه صح. وهذا الأثر رواه البخاري تعليقا في كتاب الصلاة (١: ٥٧٧) وقد اختلف فيه، ففي رواية أبي ذر والأصيلي وغيرهما "وابن عمر" وعند بعض الرواة " عمر " بحذف ابن، قال الحافظ: وهو الأشبه بالصواب، فقد رواه ابن أبي شيبة
[ ١ / ٣٥٢ ]
٧٠٨- وفيه ١: (أن سلمة بن الأكوع يصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف، فسئل فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يتحرى الصلاة عندها) .
٧٠٩- وفيه ٢ في حديث أبي هريرة: (الملائكة) ٣ تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث) .
٧١٠- وفيه ٤ مرفوعًا: (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٧٧) والحديث أخرجه مسلم (١: ٢٦٤) (٢٦٤- ٢٦٥) فهو متفق عليه، ورواه أيضا ابن ماجه (١: ٤٥٩) وأحمد في المسند (٤: ٤٨، ٥٤) بلفظ قريب. وهذا الحديث هو أحد ثلاثيات البخاري. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ١٤٢) وكذا في كتاب الصلاة (١: ٥٣٨) وبأوسع في الأذان (٢: ١٣١) . والحديث أخرجه أبو داود ومالك والدارمي وأحمد. ٣ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش وكتب عليه صح، لكن المستدرك أشار إلى أن موضعه بعد كلمة تصلي. ٤ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١: ٥٣٧) وفي كتاب التهجد (٣: ٤٨) من حديث أبي قتادة بن ربعي السلمي- بفتحتين - الأنصاري، والحديث أخرجه مسلم (١: ٤٩٥)، فهو متفق عليه. ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومالك وأحمد.
[ ١ / ٣٥٣ ]
٧١١- وبه فيه ١: (كان النبي ﷺ إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فصلى فيه ؤ.
٧١٢- (ووضع تمر الصدقة في المسجد. وبات عنده أبو هريرة) ٢.
٧١٣- والخبر في الصحيح: (ونثر المال في المسجد) ٣.
٧١٤- وقول عبد الله بن الحارث: (كنا نأكل في المسجد على عهد رسول الله ﷺ الخبز واللحم) .
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري تعليقا عن كعب بن مالك في كتاب الصلاة (١: ٥٣٧) وهو طرف من حديثه الطويل في قصة تخلفه عن غزوة تبوك وتوبته، وقد ذكره البخاري في كتاب المغازي مطولا وفيه- ما ذكره هنا- (٨: ١١٣- ١١٦) وفي كتاب التفسير (٨: ٣٤٢) . وأخرجه مسلم بطوله كذلك وفيه- ما هنا- (٤: ٢١٢٠- ٢١٢٨)، فهو متفق عليه. والحديث أخرجه أيضا أبو داود، والترمذي والنسائي وأحمد وابن سعد في الطبقات ٢ حديث حراسة أبي هريرة لمال الصدقة وسرقة الشيطان منه أخرجه البخاري في ثلاثة كتب معلقا: كتاب الوكالة (٤: ٤٨٧) وكتاب بدء الخلق (٦: ٣٣٥) وكتاب فضائل القرآن (٩: ٥٥) بلفظ " وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان"، وقال الحافظ: وصله النسائي والإسماعيلي وأبو نعيم. اهـ. وعند النسائي " أنه كان على تمر الصدقة ". ٣ رواه البخاري من حديث أنس في كتاب الصلاة (١: ٥١٦) . وقد سبق تخريجه برقم (٦٨٤) ص ٣٤٥.
[ ١ / ٣٥٤ ]
رواه ابن ماجه بسند جيد ١.
٧١٥- وعن عثمان بن طلحة: (أن النبي ﷺ دعاه بعد دخوله الكعبة، فقال: إني رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما (فخمرهما)؛ فإنه لا ينبغي أن يكون في قبلة البيت شيء يلهي المصلي) .
رواه أحمد وأبو داود ٢.
٧١٦- وفي المسند٣: (أن حابس بن سعد الطائي: دخل المسجد سحرًا فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد فقال: مراؤون ورب الكعبة، أرعبوهم، فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله، فأتاهم الناس فأخرجوهم (قال): فقال: إن الملائكة تصلي من السحر - في مقدم المسجد) .
_________________
(١) ١ ر واه ابن ماجه (٢: ١٠٩٧) بلفظ: كنا نأكل على عهد رسول الله ﷺ في المسجد قال في الزوائد: إسناده حسن، رجاله ثقات، ويعقوب مختلف فيه. وهو من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ﵁. ٢ سنن أبي داود (٢: ٢١٥) بلفظ قريب، ومسند أحمد (٤: ٦٨) و(٥: ٣٨٠) واللفظ له. وفيه: قال سفيان: لم يزل قرنا الكبش في البيت حتى احترق البيت، فاحترقا، والمراد بالقرنين: قرنا الكبش الذي فدى الله تعالى به إسماعيل ﵇ عن أعين الناس. كذا في عون المعبود (٦: ٩) ونقله هو عن فتح الورود، والله أعلم. والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى. ٣ مسند أحمد (٤: ١٠٥، ١٠٩) .
[ ١ / ٣٥٥ ]
٧١٧- وفيه ١ عن أبي مسلم ٢ عن أبي أمامة (أنه أتاه وهو يتفلى في المسجد) .
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٥: ٢٦٣) بلفظ: دخلت على أبي أمامة وهو يتفلى في المسجد، ويدفن القمل في الحصى ٢ في المخطوطة: "عن شهر"، وما أثبتناه هو الموجود في المسند، فقد ساق أحمد السند فقال: ثنا أبو أحمد الزبيرى ثنا أبان - يعنى ابن عبد الله - ثنا أبو مسلم قال: دخلت على أبي أمامة.. وأصل الحديث: فقلت له يا أبا أمامة إن رجلا حدثني عنك أنك قلت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من توضأ فأسبغ الوضوء الحديث. وشهر بن حوشب ليست كنيته أبا مسلم وإنما هو أبو سعيد وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو عبد الله، ويقال: أبو الجعد. وانظر التهذيب (٤: ٣٦٩) وأما أبو مسلم، فهو الثعلبي. قال الحافظ في تعجيل المنفعة (٣٤٠): أبو مسلم الثعلبي، عن أبي أمامة، وعنه أبان بن عبد الله، قلت: ذكره أبو أحمد الحاكم في من لايعرف اسمه، وروى عنه أبو حازم، ونقل ذلك عن البخاري. اهـ. وهو من رجال أحمد فقط. والله أعلم.
[ ١ / ٣٥٦ ]