٧٠٦- عن بَجَالة قال: "كنت كاتبًا لِجَزْءٍ١ بن معاوية عم الأحنف بن قيس، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل مَوتِه بسنة: فَرِّقُوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ أخذها من مجوس هَجَر٢".
٧٠٧- وروى مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه: "أن عمر ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد أن رسول الله ﷺ قال:
_________________
(١) ١ في المخطوطة "للحر"، وهو تصحيف من الناسخ، وما أثبته هو في سنن أبي داود والترمذي والبخاري. وجزء بن معاوية معدود في الصحابة، وقد ضبط اسمه الحافظ في الفتح ٦/٢٦٠. ٢ البخاري -كتاب الجزية والموادعة- ٦/٢٥٧ بلفظه، وأبو داود -الخراج- ٣/١٦٨- ح ٣٠٤٣ من حديث طويل، والترمذي -السير- ٤/١٤٦- ح ١٥٨٦ جزءا منه.
[ ٣ / ٢٦٧ ]
سنوا بهم سنة أهل الكتاب" وفي إسناده انقطاع١، وقد رُوي نحوه متصلًا٢ من وجه آخر٣.
٧٠٨- وعن أنس: "أن قريشًا صالحوا النبي ﷺ وفيهم سهيل بن عمرو، فقال النبي ﷺ [لِعَلِيّ]: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. قال سهيل: أما بسم الله الرحمن الرحيم فلا ندري ما هو، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك٤ اللهم، فقال: اكتب: من محمد رسول الله. فقال: لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. فقال النبي ﷺ اكتب: من محمد بن عبد الله، واشترطوا على النبي ﷺ أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا. فقال: يا رسول الله أنكتب هذا؟ قال: نعم. إنه من ذهب منا إليهم، فأبعده الله، ومن جاءن ا٥ منهم فسيجعل الله له فرجا ومخرجا".
_________________
(١) ١ الموطأ -الزكاة- ١/٢٧٨ - ح ٤٢. والانقطاع في هذا الإسناد، كما قال ابن عبد البر، هو أن محمدًا لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف. ٢ في المخطوطة "متصل". ٣ كحديث بجالة الذي قبله الذي أخرجه البخاري وغيره. ٤ في المخطوطة رسمت هكذا "بسمك". ٥ في المخطوطة "ومن جاء".
[ ٣ / ٢٦٨ ]
رواه البخاري١.
٧٠٩- وعن عبد الله بن عمرو٢ عن النبي ﷺ قال: "من قتل معاهدًا لم يَرَحْ ٣ رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد [من] مسيرة أربعين عامًا " رواه البخاري٤.
٧١٠- وعن سليم بن عامر قال: "كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير في بلادهم، حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم، وإذا رجل على فرس أو دابة وهو يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر، فإذا هو عمرو بن عبسة، فسأله معاوية عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحله حتى تمضي المدة، أو ينبذ إليهم على سواء، قال: فرجع معاوية لذلك" ٥.
_________________
(١) ١ لم أجده في البخاري عن أنس، ولا بهذا اللفظ بعد البحث الطويل. والحديث أخرجه مسلم -الجهاد- ٣/١٤١١- ح ٩٣، وأحمد في المسند ٣/٢٦٨ كلاهما عن أنس واللفظ لمسلم، مع اختلاف يسير جدا في اللفظ. هذا وقد أخرج البخاري أصل الحديث في مواضع متعددة في صحيحه. ٢ في المخطوطة "بن عمر". ٣ في المخطوطة "يجد"، وما أثبته لفظ البخاري. ٤ البخاري -الجزية- ٦/٢٦٩- ح ٣١٦٦ وفي الديات- ١٢/ ٢٥٩- ح ٦٩١٤ وابن ماجه -الديات- ٢/٨٩٦- ح ٢٦٨٦. ٥ المسند -٤/١١١ و١١٣ و٣٨٦، وأبو داود -الجهاد- ٣/٨٣- ح ٢٧٥٩ كلاهما نحوه.
[ ٣ / ٢٦٩ ]
٧١١- وعن عروة بن الزبير قال: "دخل هشام بن حكيم على عمير بن سعد بالشام فوجد عنده ناسًا من الأنباط مشمسين فقال: ما فعل هؤلاء؟ قال: جئتهم في الجزية. فقال هشام: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الذي يعذب الناس في الدنيا يعذبه الله في الآخرة. قال: فخلّى عنهم عمير وتركهم" رواه مسلم١.
٧١٢- وعن أنس: "أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِر دُومة الجندل، فأخذه، فأتوه به، فحقن دمه وصالحه على الجزية" رواه أبو داود. وهو عربي من غسّان٢.
٧١٣- وعن عمر ﵁: "أنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الوَرِق أربعين درهمًا، مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافةُ ثلاثة أيام" رواه مالك والشافعي٣.
_________________
(١) ١ مسلم -البر- ٤/٢٠١٧- ح ١١٧ و١١٨ و١١٩، وأبو داود- كتاب الخراج - ٣/١٦٩- ح ٣٠٤٥، والمسند ٣/٤٠٣ و٤٠٤ كلهم نحوه. ٢ أبو داود -الخراج - ٣/١٦٦- ح ٣٠٣٧ نحوه، وليس فيه "وهو عربي من غسان". ٣ الموطأ - الزكاة ١/٢٧٩- ح ٤٣، والشافعي في الأم -الجزية- ٤/١٠٢، واللفظ للموطأ، وأخرجه الشافعي قريبا منه.
[ ٣ / ٢٧٠ ]
٧١٤- وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسْأَلُ عن الجزية كم هي؟ فقال: "وضع عمر ﵁ ثمانية وأربعين، وأربعة وعشرين، وإثني عشر. فقيل: كيف هذا؟ قال: على قدر ما يطيقون"١.
٧١٥- وعن معاذ ﵁: "أن النبي ﷺ لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم - يعني مُحْتَلِمًا - دينارًا٢ أو عِدْلَهُ من الْمَعَافِرِ، ثياب تكون باليمن" رواه الخمسة، وحسنه الترمذي٣.
- وعن ابن أبي نجيح قال: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جعل ذلك من [قِبَلِ] اليسار. رواه البخاري٤.
_________________
(١) ١ المغني -الجزية- ١٠/٥٧٥ قريبا منه، وفي الأم - ٤/١٠٢ الرواية عن عمر ﵁، بدون ذكر سؤال الأثرم لأحمد طبعا. ٢ في المخطوطة "يعني محتلم دينار". ٣ أبو داود -الزكاة- ٢/١٠١- ح ١٥٧٦، والنسائي- -الزكاة- ٥/١٧ و١٨، والمسند- ٥/٣٠، والترمذي -الزكاة- ٣/٢٠ - ح ٦٢٣. ٤ البخاري- الجزية- ٦/٢٥٧- باب ١.
[ ٣ / ٢٧١ ]