٣٣٥ - وفي صحيح البخاري ١ عن عائشة قالت: (ما كان لأحدنا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء ٢ من دم قالت بريقها فمصعته ٣ بظفرها) .
٣٣٦ - وعنها: (كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل وأنا إلى جانبه، وأنا حائض وعلَيّ مرط وعليه بعضه) .
رواه مسلم وأبو داود٤.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الحيض: (١: ٤١٢) . ٢ في المخطوطة: شيئا. ٣ كذا في المخطوطة، وهو موافق لبعض روايات البخاري. وأما رواية البخاري التي توجد مع الفتح "قصعته" وهي موافقة لسنن أبي داود أيضا. ٤ مسند أحمد (٦: ٢٠٤) وسنن ابن ماجه (١: ٢١٤) .
[ ١ / ١٧٠ ]
٣٣٧ - وله عنها " قالت ": (كنت أنا ورسول الله ﷺ نبيت في الشعار الواحد، وأنا حائض (طامث)، فإن أصابه مني شيء، غسل مكانه، ولم يعده، ثم صلى ١ فيه) ٢.
٣٣٨ - (قالت عائشة: كنا نحيض على عهد رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) .
أخرجاه ٣.
٣٣٩ - وفي حديث أبي سعيد (قال: قال النبي ﷺ): أليس إذا حاضت لم تصم ولم تصل؟ قلن:٤ بلى، قال: فذلك من نقصان دينها) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: وصلى فيه، والتصحيح من السنن. ٢ سنن أبي داود (١: ٧٠) وسنن النسائي (١: ١٥٠-١٥١) وفيه تتمة وهي "وإن أصابه - تعني ثوبه - منه شيء غسل مكانه ولم يعده ثم صلى فيه. ٣ لم أجد الحديث بهذا اللفظ في شيء من روايات الصحيحين والموجود هنا من روايات مسلم. فانظر الحديث: صحيح البخاري: كتاب الحيض (١: ٤٢١) وصحيح مسلم (١: ٢٦٥) وانظر أيضا: سنن أبي داود (١: ٦٩) وسنن الترمذي (١: ٢٣٤) وسنن النسائي (٤: ١٩١) وسنن ابن ماجه (١: ٢٠٧) ومسند أحمد (٦: ٩٧، ١٨٥، ٢٣١) . ٤ في المخطوطة: قلت. بالتاء.
[ ١ / ١٧١ ]
رواه البخاري ١.
٣٤٠ - وقال لعائشة: (افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري) .
أخرجاه ٢.
قال جل ذكره: ﴿فإذا تطهرن﴾ (أي اغتسلن بالماء ﴿فأتوهن﴾ (كذا فسره ابن عبا، وحكى ٣ إسحاق في المنع من الوطء ٤ قبل أن تغتسل إجماع التابعين.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤: ١٩١) وفي كتاب الحيض (١: ٤٠٥) بأطول. واللفظ هنا فيه. والحديث في أصله طويل، فانظره في البخاري في كتاب الحيض. ٢ صحيح البخاري: كتاب الحيض (١: ٤٠٧) وفي كتاب الحج (٣: ٥٠٤) وصحيح مسلم (٢: ٨٧٣) . وأخرجه أيضا أبو داود (٢: ١٥٤) والترمذي (٣: ٢٨١) وسنن ابن ماجه (٢: ٩٨٨) والدارمي (١: ٣٧٤)، والحديث أخرجه أيضا أحمد وابن الجارود والبيهقي والنسائي وغيرهم، والله أعلم. ملحوظة: من هنا بدأت الاعتماد في نسخة الدارمي على طبعة السيد عبد الله هاشم اليماني. ٣ رسمت في المخطوطة: حكا. ٤ رسمت في المخطوطة: الوطي.
[ ١ / ١٧٢ ]
٣٤١ - وقال: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ قال ابن عباس: نكاح فروجهن) .
٣٤٢ - ولهذا لما نزلت هذه الآية. قال النبي ﷺ (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) .
رواه مسلم، وأبو داود من حديث أنس ١.
٣٤٣ - وعن ابن عباس (عن النبي ﷺ) ٢ في (الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: يتصدق بدينار أو نصف (دينار) ٣.
رواه أحمد، وأبو داود وقال: هكذا الرواية الصحيحة ٤.
_________________
(١) ١ الحديث في صحيح مسلم (١: ٢٤٦) وسنن أبي داود (١: ٦٧) وكذا (٢: ٢٥٠) وهو أيضا في سنن النسائي (١: ١٥٢) وسنن ابن ماجه (١: ٢١١) والدارمي (١: ١٩٦) ومسند أحمد (٣: ٢٤٦) وصحيح ابن حبان (٢: ٤٦٦) . ٢ في المخطوطة: مرفوعا قال. ٣ في المخطوطة: أو نصفه. ٤ سنن أبي داود (١: ٦٩) و(٢: ٢٥١) وسنن الترمذي (١: ٢٤٤-٢٤٥) من غير ذكر دينار، وسنن النسائي (١: ١٥٣) وسنن ابن ماجه (١: ٢١٠) والدارمي (١: ٢٠٢، ٢٠٣) ومسند أحمد (١: ٢٢٩، ٢٣٧، ٢٨٦، ٣١٢، ٣٦٣، ٣٦٧) . هذا والحديث روي عن ابن عباس مرفوعا وموقوفا ومرسلا ومسندا ومتصلا ومنقطعا. وقد روي بأسانيد كثيرة، وبألفاظ مختلفة، واضطربت فيه أقوال العلماء جدا. وله ما يقرب من خمسين طريقا أو أكثر. والذي يتضح من كثرة طرقه صحة أصله، وقد صححه كثير من العلماء. =
[ ١ / ١٧٣ ]
_________________
(١) قال ابن التركماني في الجوهر النقي (١: ٣١٤-٣١٥): أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، ومقسم أخرج له البخاري، وعبد الحميد أخرج له الشيخان، وكل من في الإسنادين قبله من رجال الصحيحين فلهذا أخرجه الحاكم في مستدركه وصححه، وصححه أيضا ابن القطان، وذكر الخلال عن أحمد قال: ما أحسن حديث عبد الحميد - يعني هذا الحديث- قيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم، إنما هو كفارة. وقال الحافظ في التلخيص (١: ١٦٥، ١٦٦) وقد صححه الحاكم وابن القطان وابن دقيق العيد، وقال الخلال عن أبي داود عن أحمد: ما أحسن حديث عبد الحميد، فقيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم. وقال أبو داود: هي الرواية الصحيحة، وربما لم يرفعه شعبة، وقال قاسم بن أصبع: رفعه غندر، ثم إن هذا من جملة الأحاديث التي ثبت فيها سماع الحكم من مقسم ثم قال: وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث والجواب عن طرق الطعن فيه بما يراجع منه. وأقر ابن دقيق العيد تصحيح ابن القطان، وقواه في الإمام، وهو الصواب، فكم من حديث احتجوا به من الاختلاف أكثر مما في هذا، كحديث بئر بضاعة، وحديث القلتين، ونحوهما، وفي ذلك ما يرد على النووي في دعواه في شرح المهذب والتنقيح والخلاصة، أن الأئمة كلهم خالفوا الحاكم في تصحيحه، وأن الحق أنه ضعيف باتفاقهم. وتبع النووي في بعض ذلك ابن الصلاح، والله أعلم. وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر ﵀ فقد أطال النفس في طرق هذا الحديث وجمعها والكلام عليها بكلام نفيس قد لا تجده مجموعا عند غيره - ﵀ - وذلك عند تعليقه على هذا الحديث في سنن الترمذي (١: ٢٤٥-٢٥٤) والله أعلم.
[ ١ / ١٧٤ ]
٣٤٤ - وللترمذي ١: (إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإن كان دمًا أصفر فنصف دينار) .
٣٤٥ - ولأحمد: (فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار (كل ذلك عن النبي ﷺ ٢. والحديث مداره على عبد الحميد بن زيد بن الخطاب ٣. قيل
_________________
(١) ١ سنن الترمذي (١: ٢٤٥) ورواه كذلك: الدارمي بنحوه (١: ٢٠٣) . ٢ مسند أحمد (١: ٣٦٧) ولفظه فيه كاملا: أن النبي ﷺ جعل في الحائض نصاب دينار، فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار، كل ذلك عن النبي ﷺ. والحديث رواه أحمد عن عبد الرازق أنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الكريم وغيره عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث أن ابن عباس أخبره أن النبي ٣ قوله: مداره على عبد الحميد بن زيد بن الخطاب. قلت: هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي أبو عمر المدني روى عن أبيه وابن عباس وعنه أولاده والزهري وقتادة وجماعة. قال العجلي والنسائي وابن خراش: ثقة، وقال أبو بكر بن أبي داود: ثقة مأمون، وذكره ابن حبان في الثقات، روى له الأئمة الستة وغيرهم. وتوفي بحران في خلافة هشام. وانظر التهذيب (٦: ١١٩) فهو ثقة. والحديث رواه قتادة عن مقسم عند أحمد (١: ٢٣٧، ٣١٢) وشريك عن خصيف عن مقسم عند أحمد أيضا (١: ٢٧٢) وسفيان عن خصيف عن مقسم عند أحمد أيضا (١* ٣٢٥) وعبد الكريم وغيره عن مقسم عند أحمد أيضا (١: ٣٦٧) وأخرجه أحمد أيضا من طريق عطاء العطار عن عكرمة عن ابن عباس (١: ٢٤٥، ٣٦٣) . ورواه أيضا: الترمذي بسندين أحدهما عن خصيف، والثاني عن عبد الكريم كلاهما عن مقسم. ورواه أبو داود والدارمي من طريق خصيف، وكذا رواه الدارمي والدارقطني وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي من طريق عبد الكريم، ورواه الدارقطني والبيهقي من طريق علي بن بذيمة عن مقسم، ورواه الدارقطني والبيهقي أيضا من طريق أبي بكر بن عياش عن مقسم، ورواه أبو داود والحاكم والبيهقي من طريق علي بن الحكم عن أبي الحسن الجزري عن مقسم، وهناك روايات أخرى أيضا. أما رواية عبد الحميد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فسنده أصح الأسانيد وأوثقها في هذا الحديث، وعليها قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة.
[ ١ / ١٧٥ ]
لأحمد: ١ في نفسك منه شيء؟ قال: نعم، ولو صح لكنا نرى عليه الكفارة.
_________________
(١) ١ هذا القول يتعارض مع ما نقلناه قبل قليل عنه: ما أحسن حديث عبد الحميد - فانظره - ويتعارض أيضا مع ما قاله الترمذي: وهو قول بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق. (١: ٢٤٦) والترمذي وأبو داود أعرف بقول أحمد ممن جاء بعدهم. قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الرجل يأتي امرأته وهي حائض، قال: ما أحسن حديث عبد الحميد فيه، قلت: وتذهب إليه؟ قال: نعم: إنما هو كفارة، (قلت:) فدينار أو نصف دينار؟ قال: كيف شاء. (مسائل الإمام أحمد: ٢٦) .
[ ١ / ١٧٦ ]
٣٤٦ - وذكر عن عائشة: (إذا بلغت المرأة خمسين خرجت من حد الحيض) .
٣٤٧ - وفي حديث (ا) بن عمر: (ليطلقها طاهرًا أو حاملا) ١.
وقال الأوزاعي ٢ (عندنا امرأة تحيض بكرة، وتطهر عشيًا، يرون أنه حيض تدع له الصلاة) .
٣٤٨ - وعن علي: (أن (ا) مرأة جاءت وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، فقال عليّ لشريح: قل فيها؟ فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وأمانته، فشهدت بذلك وإلا فهي كاذبة) .
فقال علي: قالون.
احتج به أحمد وعلقه البخاري ٣.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (٢: ١٠٩٥) وهو جزء من حديث طويل، وسنن أبي داود بمعناه (٢: ٢٥٥) وسنن الترمذي بلفظه (٣: ٤٧٩) وسنن النسائي (٦: ١٤١) وسنن ابن ماجه (١: ٦٥٢) . ٢ سنن الدارقطني (١: ٢٠٩) . ٣ ذكره البخاري تعليقا ومختصرا في كتاب الحيض (١: ٤٢٤) وسنن الدارمي (١: ١٧٣) .
[ ١ / ١٧٧ ]
٣٤٩ - قال الترمذي ١: قالت عائشة: (إذا بلغت المرأة تسع سنين فهي امرأة (قال عطاء (أقراؤها ٢ ما كانت. وقال: الحيض يوم إلى خمس عشرة) ٣.
٣٥٠ - وروى البخاري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: (جاءت فاطمة ابنة ٤ أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: [لا] إنما ذلك عِرْقٌ وليس بحيضٍ؛ فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي، [قال] وقال أبي:
ثم توضئي ٥ لكل صلاة حتى تجيء ذلك الوقت) ٦.
_________________
(١) ١ الترمذي (٣: ٤١٨) . ٢ في المخطوطة: أقرارها. ٣ في المخطوطة: الحيض يوما إلى خمسة عشر. والتصويب من البخاري. والنص موجود في البخاري تعليقا في كتاب الحيض (١: ٤٢٤) وسنن الدارقطني (١: ٢٠٨، ٢٠٩) . ٤ في المخطوطة: بنت. ٥ في المخطوطة: توضي. ٦ صحيح البخاري: كتاب الوضوء (١: ٣٣٢) .
[ ١ / ١٧٨ ]
٣٥١ - وفي رواية: (فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلِّي) ١.
٣٥٢ - وفي رواية: (ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي) ٢.
٣٥٣ - وللترمذي٣ - وصححه - قال لها: (توضئي ٤ لكل ٥ صلاة) .
٣٥٤ - ولأبي ٦ داود والنسائي ٧.
٣٥٥ - (و) في حديث فاطمة - عند أحمد وابن ماجه - (ثم اغتسلي
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الحيض (١: ٤٠٩) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الحيض (١: ٤٢٥) . ٣ سنن الترمذي (١: ٢١٨) وفيه زيادة - كما هي عند البخاري في الرواية السابقة - حتى يجيء ذلك الوقت. ٤ في المخطوطة: توضي. ٥ في المخطوطة: كل. ٦ في المخطوطة: ولا أبي، وهو خطأ من الناسخ. ٧ كذا في المخطوطة: ولعله يريد حديث فاطمة الذي فيه الأمر بالوضوء عند كل صلاة وهو الموجود عند أبي داود (١: ٨٠) وسنن النسائي (١: ١٨٥-١٨٦)، والله أعلم.
[ ١ / ١٧٩ ]
وتوضئي ١ لكل صلاة، وصلي، وإن قطر الدم على الحصير) ٢.
٣٥٦ - وعن فاطمة ٣: (أنها كانت تستحاض فقال لها النبي ﷺ: إذا كان دم الحيض فإنه "دم" أسود يُعرَف، فإذا كان ذلك ٤ فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق) ٥.
٣٥٧ - وعن حمنة بنت جحش قالت: (كنت أُسْتَحَاض حَيْضةً شديدةً كثيرة، فجئت رسول الله ﷺ أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنتِ جحشٍ، قالت: فقلت: يا رسول الله إني أُستحاض حَيضة كثيرةً شديدةً، فما ترى فيها، قد منعتني الصلاة والصيام، فقال: " أنعت لك الكُرْسُفَ ٦ فإنه يُذْهِب الدم ". قالت: هو أكثر ٧ من ذلك، قال: " فاتخذي ثوبًا " قالت: هو أكثر ٨ من
_________________
(١) ١ في المخطوطة: وتوضى. ٢ سنن ابن ماجه (١: ٢٠٤) واللفظ له، ومسند أحمد (٦: ٤٢، ٢٦٢) وسنن الدارقطني (١: ٢١٢) . ٣ هي بنت أبي حبيش. ٤ في المخطوطة: وكذلك. ٥ سنن أبي داود (١: ٧٥، ٨٢) وسنن النسائي (١: ١٨٥) وابن حبان (٢: ٤٥٨) وسنن الدارقطني (١: ٢٠٦-٢٠٧) . ٦ في هامش المخطوطة: كتب: القطن وهو تفسير للكرسف. ٧ في المخطوطة: "أكبر". في الموضعين. ٨ في المخطوطة: "أكبر". في الموضعين.
[ ١ / ١٨٠ ]
ذلك، قال: " فتلجمي " قالت: إنما أثج ثجًا. فقال لها: سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك، فإن قويت عليهما فأنت أعلم، فقال لها: " إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله، ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت فصلي أربعًا وعشرين ليلة، أو ثلاثة وعشرين ليلة وأيامها، وصومي، فإن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن. و" إن " قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخري المغرب وتعجلي العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الفجر وتصلين فكذلك فافعلي، وصلي، وصومي، إن قدرت على ذلك. وقال رسول الله ﷺ وهذا أعجب الأمرين إليَّ (١.
رواه أحمد والترمذي وصححاه ٢.
_________________
(١) ١ قال أبو داود بعد إخراجه لهذا الحديث: ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل قال: فقالت حمنة: فقلت: هذا أعجب الأمرين إليَّ، لم يجعله من قول النبي ﷺ، (جعله) من كلام حمنة. قال أبو داود: وعمرو بن ثابت (رافقي) رجل سوء ولكنه كان صدوقا في الحديث. ٢ الحديث رواه الشافعي في الأم (١: ٥١-٥٢) والبدائع (١: ٤٠-٤١) وترتيب المسند (١: ٤٧-٤٨) ورواه أحمد في المسند (٦: ٤٣٩) وأبو داود (١: ٧٦) وسنن الترمذي (١: ٢٢١) ورواه الدارقطني (١: ٢١٤) وسنن ابن ماجه (١: ٢٠٣) مختصرا. قلت: ولم أجد هذا اللفظ في واحد من المصادر التي رجعت إليها، (وإنما هو) قريب. وقال الترمذي عقيب هذا الحديث: هذا حديث حسن صحيح. وقال: وسألت محمدا (البخاري) عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن صحيح. وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح. اهـ. لكن قال أبو داود: في السنن (١: ٧٧) سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء. اهـ. ومثله قال في مسائل الإمام أحمد (٢٣) وقال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عن حديث رواه ابن عقيل عن إبراهيم بن محمد عن عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش في الحيض، فوهنه ولم يقو إسناده (١: ٥١) . وقال الخطابي: وقد ترك العلماء القول بهذا القول الخبر لأن ابن عقيل راويه ليس بذلك. معالم السنن (١: ٨٩) . وقال الحافظ في التلخيص (١: ١٦٣) وقال البيهقي: تفرد به ابن عقيل وهو مختلف في الاحتجاج به، وقال ابن منده: لا يصح بوجه من الوجوه، لأنهم أجمعوا على ترك حديث ابن عقيل - كذا قال - وتعقبه ابن دقيق العيد واستنكر فيه هذا الإطلاق. لكن ظهر في أن مراد ابن منده بذلك من خرج الصحيح وهو كذلك. وابن عقيل مختلف فيه اختلافا كثيرا، (فانظر) ترجمته في التهذيب (٦: ١٣) وميزان الاعتدال (٢: ٤٨٤) والمغنى (١: ٣٥٤) والخلاصة (١٨٠) والتاريخ الكبير (٣: ١: ١٨٣) والمجروحين لابن - حبان (٢: ٣) والكاشف (٢: ١٢٦) .
[ ١ / ١٨١ ]
٣٥٨ - وعن عائشة (أنَّ أُمَّ حَبيبةَ بنت جَحْشٍ، التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، شكت إلى رسول الله ﷺ
[ ١ / ١٨٢ ]
الدم، فقال لها: " امكثي قدر ما كانت تَحْبِسُكِ ١ حيضتك ثم اغتسلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة".
رواه مسلم ٢.
٣٥٩ - ولأبي داود من حديث زينب بنت أبي سلمة (أن النبي ﷺ أمر أُم حبيبة بالغسل عند كل صلاة ٣ وأمرها بالغسل (من حديث الزهري. فقد أنكر الحفاظ على من تفرد به ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: تحسبك، بتقديم السين على الباء، وهو سبق قلم. ٢ صحيح مسلم (١: ٢٦٤) . ٣ في أبي داود (١: ٧٨) من طريق زينب بنت أبي سلمة أن امرأة كانت تهراق الدم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي. اهـ. فليس فيه ذكر أم حبيبة. ٤ قال الليث بن سعد: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله ﷺ أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي، صحيح مسلم (١: ٢٦٣) . وقال أبو داود (١: ٧٧-٧٨) بعد روايته لحديث الزهري: قال فيه: فكانت تغتسل لكل صلاة. قال أبو داود رواه القاسم بن مبرور عن يونس عن ابن شهاب عن عمرة عن عائشة عن أم حبيبة بنت جحش. وكذلك رواه معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة، وربما قال معمر عن عائشة بمعناه، وكذلك رواه إبراهيم بن سعد وابن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة، وقال ابن عيينة في حديثه، ولم يقل إن النبي ﷺ أمرها أن تغتسل، وكذلك رواه الأوزاعي أيضا قال فيه: قالت عائشة: فكانت تغتسل لكل صلاة". وقال الشافعي في الأم: إنما أمرها رسول الله ﷺ أن تغتسل وتصلي، وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة.. قال: ولا أشك - إن شاء الله تعالى - أن غسلها كان تطوعا، غير ما أمرت به، وذلك واسع لها. ألا ترى أنه يسعها أن تغتسل ولو لم تؤمر بالغسل؟ (١: ٥٣-٥٤) . وقال النووي: واعلم أنه لا يجب على المستحاضة الغسل لشيء من الصلاة ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها، وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف ثم قال: ودليل الجمهور: أن الأصل عدم الوجوب، فلا يجب إلا ما ورد الشرع بإيجابه، ولم يصح عن النبي ﷺ أنه أمرها بالغسل إلا مرة واحدة عند انقطاع حيضها وهو قوله ﷺ: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي. وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل. وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما أن النبي ﷺ أمرها بالغسل فليس فيها شيء ثابت، وقد بين البيهقي ومن قبله ضعفها، وإنما صح في هذا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما أن أم حبيبة بنت جحش ﵂ استحيضت، فقال لها رسول الله ﷺ: إنما ذلك عرق فاغتسلي وصلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة. ثم ذكر كلام الشافعي الذي نقلته من الأم، ثم قال: وكذا قال شيخه سفيان بن عيينة والليث بن سعد وغيرهما وعباراتهم متقاربة والله أعلم. شرح النووي (٤: ١٩-٢٠) .
[ ١ / ١٨٣ ]
٣٦٠ - وعن أم سلمة (أنها استفتت رسول الله ﷺ
[ ١ / ١٨٤ ]
في امرأة تهراق ١ الدم فقال: " لتنتظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن ٢ وقدرهن من الشهر، فتدع الصلاة، ثم لتغتسل ثم لتستثفر ٣ بثوب ثم لتصلي".
رواه أحمد وأبو داود والنسائي ٤.
٣٦١ - وعن أم عطية قالت: (كنا لا نَعُدَّ الصُّفْرَة والكُدْرَة ٥ بعد الطهر شيئا) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: تهرق. ٢ في المخطوطة: تحيض. ٣ في المخطوطة: لتستقر. ٤ مسند أحمد (٢٩٣: ٦) وسنن أبي داود (١: ٧١) وسنن النسائي (١: ١٨٢) وسنن ابن ماجه (١: ٢٠٤) لكن بلفظ: قالت: سألت امرأة النبي ﷺ. فهي فيه ليست سائلة وإنما مستمعة. وسنن الدارمي (١: ١٦٤-١٦٥) والشافعي (١: ٣٨) من بدائع المنن (١: ٤٦) من ترتيب المسند وموطأ مالك (١: ٦٢) . وقال الحافظ في التلخيص (١: ١٧٠)، قال النووي: إسناده على شرطهما، وقال البيهقي: هو حديث مشهور إلا أن سليمان لم يسمعه منها، وانظر بقية كلامه فيه. ٥ في المخطوطة: ولا الكدرة، و"لا" ليست في السنن ولا البخاري لذا حذفناها.
[ ١ / ١٨٥ ]
رواه أبو داود - والبخاري ولم يذكر " بعد الطهر" ١.
٣٦٢ - وعن عائشة (أن رسول الله ﷺ قال في المرأة التي ترى ٢ ما يريبها بعد الطهر: إنما هو عرق أو قال: عروق) .
رواه أحمد وأبو داود ٣.
٣٦٣ - (وكن ٤ نساء يبعثن إلى عائشة بالدَّرْجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصَّة البيضاءَ. تريد بذلك الطُّهْرَ من الحيضة) ٥.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الحيض (١: ٤٢٦) وسنن أبي داود (١: ٨٣) وأخرجه النسائي بلفظ البخاري (١: ١٨٦-١٨٧) وابن ماجه بلفظ البخاري أيضا (١: ٢١٢) والدارمي (١: ١٧٥) بلفظ "بعد الغسل"، زاد الحافظ في التلخيص (١: ١٧١): ورواه الإسماعيلي في مستخرجه: كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا - يعني في الحيض -، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١: ١٧٤) باللفظين. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. ٢ في المخطوطة: ترا. ٣ مسند أحمد (٦: ٧١) واللفظ له. وسنن أبي داود (١: ٢٠٦) . ٤ في المخطوطة: وكل، وفي الموطأ: كان. والدرجة: جمع دُرج، والمراد وعاء أو خرقة، وفي النهاية: هو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها. ٥ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الحيض (١: ٤٢٠) ورواه مالك في الموطأ موصولا عنها بلفظ "كان النساء". وفيه زيادة (١: ٥٩) .
[ ١ / ١٨٦ ]
٣٦٤ - (وبلغ ابنة زيد بن ثابت أن نساء يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطُّهر، فقالت: ما كان النساء يصنعن هذا، وعابت عليهن) ١.
٣٦٥ - وعن عدي عن عائشة ٢ قالت: (كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضها ثم يباشرها) .
أخرجاه ٣.
٣٦٦ - وعن [ا] بن عباس أنه كان يقول: (إذا طهرت الحائض بعد العصر صلت الظهر والعصر، و[إ] ذا طهرت بعد العشاء صلت المغرب والعشاء) .
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الحيض (١: ٤٢٠) ورواه مالك في الموطأ موصولا عنها (١: ٥٩) مع اختلاف يسير. ٢ هكذا في المخطوطة: "وعن عدي عن عائشة". والحديث مروي في الصحيحين من غير طريقه، فهو مروي عندهما من طريق علي بن مسهر عن أبي إسحاق - هو الشيباني - عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة. ٣ صحيح البخاري: كتاب الحيض (١: ٤٠٣) وصحيح مسلم (١: ٢٤٢) وفي الحديث زيادة عندهما - وهي قولها - وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله ﷺ يملك إربه؟. والحديث موجود أيضا من روايتها عند أبي داود (١: ٧١) بمعناه، والترمذي بأخصر (١: ٢٣٩) وابن ماجه بلفظه (١: ٢٠٨) والطيالسي (١: ٦٢) من منحة المعبود.
[ ١ / ١٨٧ ]
٣٦٧ - وعن عبد الرحمن بن عوف قال: (إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء) .
رواهما سعيد والأثرم ١. قال أحمد: عامة التابعين يقولون بهذا القول إلا الحسن وحده.
٣٦٨ - وللبخاري عن أم سلمة قالت: (بينا أنا مع النبي ﷺ مضطجعة في خميلة، (حضت) فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال: " أنُفِسْتِ؟ " فقلت: نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة) ٢.
_________________
(١) ١ قال الحافظ في التلخيص: (١: ١٩٢) بالنسبة لخبر عبد الرحمن بن عوف: رواه الأثرم والبيهقي في المعرفة من رواية محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن جده عن مولى لعبد الرحمن بن عوف عنه بهذا ومحمد بن عثمان وثقه أحمد. ومولى عبد الرحمن لم يعرف حاله، وحديث ابن عباس رواه البيهقي من طريق يزيد بن أبي زياد عن طاوس عنه، وتابعه ليث بن أبي سليم عن طاوس وعطاء، وقال: قال أبو بكر بن إسحاق: لا أعلم أحدا من الصحابة خالفهما، قال: ورويناه عن الفقهاء السبعة من أهل المدينة وعن جماعة من التابعين. انتهى. قال الحافظ: وروي هذا الأثر مرفوعا من حديث معاذ بن جبل، أخرجه الخطيب في الموضح. اهـ. ٢ صحيح البخاري في كتاب الحيض (١: ٤٠٢، ٤٢٢، ٤٢٣) وفي كتاب الصوم (٤: ١٥٢) والحديث موجود في صحيح مسلم (١: ٢٤٣) بلفظ قريب جدا، والحديث متفق عليه. وهو عند النسائي بلفظه (١: ١٤٩، ١٥٠) وابن ماجه (١: ٢٠٩) بمعناه. والدارمي بلفظه (١: ١٩٥) ومسند أحمد (٦: ٣٠٠، ٣١٨) وكذا (٦: ٢٩٤) بمعناه.
[ ١ / ١٨٨ ]
قال البخاري: (إذا رأت المستحاضة الطهر، قال [ا] بن عباس: تغتسل وتصلي ولو ساعة، ويأتيها زوجها إذا ١ صلت، الصلاةُ أعظم (٢.
٣٦٩ - وروى أبو داود عن حمنة (أنها كانت مستحاضة ٣ وكان زوجها يجامعها (٤.
٣٧٠ - وروى عن ٥ أم حبيبة مثله ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: ذا. ٢ قول البخاري. هو عنوان حديث عنده فقال: باب إذا رأت المستحاضة الطهر، ثم ذكر قول ابن عباس ﵄. كتاب الحيض (١: ٤٢٨) وقول ابن عباس أثران: الأول: ما يتعلق بالصلاة فقد وصله ابن أبي شيبة والدارمي - كذا قال الحافظ في الفتح (١: ٤٢٩) والأثر الثاني: هو إتيان الرجل أهله بعد الطهر فقد وصله عبد الرزاق وغيره. كذا في الفتح أيضا (١: ٤٢٩) وانظر سنن الدارمي (١: ١٧٠) . ٣ في المخطوطة: تستحاض. والتصويب من سنن أبي داود. ٤ سنن أبي داود (١: ٨٣) . ٥ في المخطوطة. "في" وهو لا معنى له. ٦ سنن أبي داود (١: ٨٣) وقال أبو داود: وقال يحيى بن معين: معلى ثقة، وكان أحمد بن حنبل لا يروي عنه، لأنه كان ينظر في الرأي. وقال الحافظ في الفتح (١: ٤٢٩): وهو حديث صحيح إن كان عكرمة سمعه منها. اهـ. وقال مالك: الأمر عندنا، أن المستحاضة إذا صلت، أن لزوجها أن يصيبها، وكذلك النفساء إذا بلغت أقصى ما يمسك النساء الدم، فإن رأت الدم بعد ذلك، فإنه يصيبها زوجها، وإنما هي بمنزلة المستحاضة، ثم قال: الأمر عندنا في المستحاضة، على حديث هشام بن عروة عن أبيه، وهو أحب ما سمعت إلي في ذلك. الموطأ (١: ٦٣) . قلت: مذهب الجمهور من الفقهاء أن المستحاضة تصوم وتصلي وتطوف بالبيت وتقرأ القرآن ويأتيها زوجها. والله أعلم، وانظر الاستذكار (٢: ٦٢-٦٣) .
[ ١ / ١٨٩ ]
٣٧١ - وعن عائشة قالت: (كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب. وأَتَعرَّق وأنا حائض، ثم أناوله ١ النبي ﷺ فيضع فاه على موضع في) .
رواه مسلم ٢.
٣٧٢- وعن علي بن عبد الأعلى عن أبي سهيل٣ واسمه: كثير بن زِيادٍ عن مُسّة الأزدية عن أم سلمة قالت: (كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يومًا، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة. فأناوله. والتصويب من صحيح مسلم. ٢ صحيح مسلم (١: ٢٤٥- ٢٤٦) والحديث في أبي داود بتقديم وتأخير (١: ٦٨) وابن ماجه بلفظ أبي داود (١: ٢١١) وسنن النسائي (١: ٥٦، ١٤٨) وبلفظه (١: ١٤٩) ومسند أحمد بلفظه (٦: ١٩٢، ٢١٠) وبتقديم وتأخير (٦: ١٢٧، ٢١٤) . ٣ في المخطوطة: أبو سهيل، وهو خطأ، والصواب ما ذكرناه، وانظر سنن الترمذي وأبي داود وابن ماجه وانظر ترجمته في التعليق القادم.
[ ١ / ١٩٠ ]
رواه الخمسة إلا النسائي ١.
قال البخاري: علي ثقة، وأبو سهل ٢ ثقة.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١: ٨٣) والترمذي واللفظ له (١: ٢٥٦) وسنن ابن ماجه (١: ٢١٣) والمستدرك (١: ١٧٥) والسنن الكبرى (١: ٣٤١) وسنن الدارقطني (١: ٢٢٢) ومسند أحمد (٦: ٣٠٠) . ٢ في المخطوطة: أبو سهيل فانظر ترجمته في التهذيب (٨: ٤١٣) والكاشف (٣: ٤) والخلاصة (٢٧٣) والتقريب (٢: ١٣١) والتاريخ الكبير (٧: ٢١٥) والميزان (٣: ٤٠٤) والمجروحين (٢: ٢٢٤-٢٢٥) واسمه كثير بن زياد البرساني العتكي البصري وهو من أكابر أصحاب الحسن، وثقه البخاري وابن معين وأبو حاتم والنسائي، ذكره ابن حبان في الثقات وقال الحافظ: وقال: كان من يخطئ ثم غفل فذكره في الضعفاء. وقال ابن حبان: استحب مجانبة ما انفرد من الروايات. وانظر التلخيص (١: ١٧١) لاختلاف العلماء في هذا الحديث. وقد ذكره الحاكم من طريق آخر عنها وقال (١: ١٧٥) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولا أعرف في معناه غير هذا، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي بعد ذكره له: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل عن مُسّة الأزدية عن أم سلمة، ثم قال: وقال محمد بن إسماعيل: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة، ولم يعرف محمد هذا الحديث إلا من حديث أبي سهل. اهـ. فالحديث له إسنادان: الأول الذي صححه الحاكم وهو عنده وعند أبي داود والبيهقي من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن نافع عن أبي سهل. والثاني من طريق علي بن عبد الأعلى عن أبي سهل وهو عند أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي. وقد أثنى عليه البخاري كما رأيت النقل عن الترمذي. وأقل ما يقال عنه حسن، والله أعلم.
[ ١ / ١٩١ ]
٣٧٣ - وعنها قالت: (كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد في النفاس أربعين ليلة، لا يأمرها النبي ﷺ بقضاء صلاة النفاس) .
رواه أبو داود، وصححه الحاكم ١.
قال جمع من الصحابة ومن بعدهم على أن النفسا [ء] تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ٢. قال أحمد: ما يعجبني أن يأتيها زوجها على حديث عثمان بن أبي
_________________
(١) ١ هذا الحديث هو الرواية الثانية التي أشرت إليها في التعليقة السابقة وقد أخرجها أبو داود (١: ٨٣-٨٤) والحاكم (١: ١٧٥) والبيهقي (١: ٣٤١) . ٢ قال الترمذي: وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي. (١: ٢٥٨) وانظر المحلي (٢: ٢٠٣) حيث جعل أكثر النفاس سبعة أيام لا مزيد، وقاسه على الحيض بل زعم أن دم النفاس دم حيض حيث قال (٢: ٢٥٧): ثم رجعنا إلى ما ذكرناه قبل من أن دم النفاس هو حيض صحيح وأمده أمد الحيض وحكمه في كل شيء حكم الحيض وهذا أمر غريب منه وعجيب، والله المستعان.
[ ١ / ١٩٢ ]
العاص أنها أتته قبل الأربعين فقال: لا تقربيني ١. اهـ.
_________________
(١) ١ لفظ حديث عثمان بن أبي العاص. قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: وقت للنساء في نفاسهم أربعين يوما. كذا لفظه عند الحاكم (١: ١٧٦) ورواه الدارقطني أيضا (١: ٢٢٠) وفيه قصة زوجه وقال الحاكم هذه سنة عزيزة، فإن سلم هذا الإسناد من أبي بلال، فإنه مرسل صحيح. فإن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص، وقد أقره الذهبي. ثم ذكره له شاهدا آخر من حديث ابن عمرو لكنه ضعيف، وقد أورده متعجبا. لكن الدارقطني قال: أبو بلال الأشعري ضعيف. اهـ. قلت: ومراسيل الحسن أضعف من غيرها. ثم ذكر الدارقطني هذا الحديث من قول عثمان بن أبي العاص وقال: وكذلك رواه أشعث بن سوار ويونس بن عبيد، وهشام، واختلف عن هشام ومبارك بن فضالة، رووه عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص موقوفا، وكذلك روى عن عمرو ابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم من قولهم. ا. هـ (١: ٢٢٠) . ورواه كذلك البيهقي عن عثمان بن أبي العاص موقوفا عليه أيضا (١: ٣٤١) فصار في الحديث ثلاث علل. الأولى الانقطاع بين الحسن وبين عثمان - كما قال الحاكم - والثانية: هو أبو بلال الأشعري. والثالثة: أن المشهور عن عثمان موقوف عليه وليس مرفوعا. والله أعلم.
[ ١ / ١٩٣ ]