٩٦٨- وعن ابن عباس قال: "قدم النبي ﷺ المدينة والناس يُسْلِفُون٢ بالتّمْر السنتين والثلاث، فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم" أخرجاه ٣.
٩٦٩- ولفظ مسلم: "في الثمار السنة والسنتين٤") .
٩٧٠- وللبخاري عن ابن أبي أوفى قال: "كنا نسلف٥ نَبِيطَ
_________________
(١) ١ لا يوجد في المخطوطة لفظ "باب"، إنما كتب في الهامش "السلم" فقط. ٢ في المخطوطة "في التمر"، وكلمة "التمر" غير واضحة. ٣ البخاري - السلم - ٤/٤٢٩ - ح٢٢٤٠، ومسلم - المساقاة - ٣/١٢٢٦ - ح١٢٧، واللفظ للبخاري. ٤ مسلم - المساقاة - الحديث السابق. ٥ كتب في الحاشية ما نصه: "من حاشية على البخاري: وهم قوم من العرب دخلوا في العجم والروم، واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم. وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم ينْزلون البطائح بين العراقين، والذين اختلطوا بالروم ينْزلون بوادي الشام، ويقال لهم النبط".
[ ٣ / ٣٦٠ ]
أهل١ الشام في الحنطة والشعير والزيت٢ في كيل معلوم إلى أجل معلوم، قيل له: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك"٣.
٩٧١- وفي لفظ: "كنا نُسْلف على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر"٤.
٩٧٢- وفي لفظ: " [في الحنطة] والشعير والزبيب. " ٥.
٩٧٣- وله عن أبي البختري قال: "سألت ابن عمر عن السلم في النخل فقال: نَهَى النبي ﷺ عُمَرَ عن بيع الثمر٦ حتى يصلح، ونهى عن الوَرِق بالذهب نَسَاءً بناجز"٧٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "نسائهم"، وهو تصحيف، والتصحيح من فتح الباري ٤/٤٣١. ٢ في المخطوطة "والزبيب"، وهو تصحيف. ٣ البخاري - السلم - ٤/٤٣٠ - ح٢٢٤٤. ٤ البخاري - السلم - ٤/٤٢٩ - ح٢٢٤٣. ٥ البخاري - السلم - ٤/٤٣١ - ح٢٢٤٥. ٦ في المخطوطة "النخل" لكن الرواية التي فيها لفظ "النخل" اتفقت روايات البخاري على أن "نُهِي" مبني للمجهول، وليس فيها لفظ "عمر". انظر فتح الباري ٤/٤٣٣. ٧ أي نهى عن بيع الفضة بالذهب دينا بحاضر. أي لا يجوز السلم في النقود. ٨ البخاري - السلم - ٤/٤٣٢ - ح٢٢٤٩.
[ ٣ / ٣٦١ ]
وحكى ابن المنذر "إجماعهم على نهي النبي ﷺ عن بيع الطعام قبل قبضه، مع إجماعهم على أن المسلم١ يجوز أن يُقيل [في] جميع الْمُسْلَمِ فيه قبل قبضه.٢ وقال الله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾ ٣ إلى قوله: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ ٤.
٩٧٤- أورد البخاري في باب الرهن والكفيل في السلم حديثَ عائشة: "أن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل معلوم، وارتهن منه درعًا من حديد"٥.
٩٧٥- وعن عائشة: "أن النبي ﷺ بعث إلى يهودي: أنِ ابعث إليَّ بثوبين إلى الْمَيْسَرَة" رواه حَرَمي بن عُمارة.٦ وقال أحمد فيه غفله وهو صدوق ٧.
_________________
(١) ١ المسلِم هنا اسم فاعل من إسلام المال، أي دفعه إلى المسلَم إليه. ٢ انظر المغني ٤/٣٤١ و٣٤٣. ٣ سورة البقرة آية: ٢٨٢. ٤ سورة البقرة - آية٢٨٣، وقد أورد هذه الآية دليلا على جواز أخذ الرهن في السلم. ٥ البخاري - السلم - ٤/٤٣٣ - ح٢٢٥٢. ٦ في المخطوطة "ابن عميرة"، وهو تصحيف من الناسخ، ولا يوجد في الرواة حرمي بن عميرة. ٧ لم يعْزُ المصنف هذا الحديث لأحد من المصنفين، وأما حرمي بن عمارة فهو راو من الرواة، والظاهر أن المصنف أخذه من المغني لابن قدامة، وابن قدامة أورده في المغني ٤/٣٢٩ عن عائشة ولم يعزه، لأحد، وإنما قال - بعد ذكره لهذا الحديث -: قال ابن المنذر: رواه حرمي ابن عمارة، قال أحمد: فيه غفلة وهو صدوق ". قلت: وقد وَهَمَ ابن المنذر في كون الحديث رواه حرمي بن عمارة، وتابعه على وهمه هذا ابن قدامة والمصنف رحمهم الله تعالى.. والحديث أخرجه أحمد والترمذي والنسائي عن عُمارة بن أبي حفصة، والد حرمي، وليس لحرمي ذكر في رواية هذا الحديث، وقد صحح الترمذي هذا الحديث، انظر: الترمذي - البيوع – ٣/٥١٨ - ح١٢١٣، وقال: حديث حسن غريب صحيح. والنسائي - البيوع - ٧/٢٥٨ - باب البيع إلى الأجل المعلوم، وأحمد في المسند - ٦/١٤٧ كلهم عن عمارة بن أبي حفصة. وعمارة بن أبي حفصة ثقة ليس فيه كلام، انظر تقريب التهذيب ٢/٤٩، والله أعلم.
[ ٣ / ٣٦٢ ]
٩٧٦- ورُوي "عن ابن عمر أنه كان يبتاع إلى العطاء" ١.
- فإن أسلم في ثمرة بستان بعينه فقال ابن المنذر: هو كالإجماع أنه لا يجوز.٢ وحكي الإجماع أيضًا على عدم جواز إسلام دينار في ذمته إليه في طعام إلى أجل ٣.
٩٧٧- وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "من أسلف في شيء، فلا يصرفه إلى شيء غيره ".
_________________
(١) ١ ذكره الموفق في المغني ٤/٣٢٩ ولم يعزه لأحد. ٢ المغني ٤/٣٣٢. ٣ المغني ٤/٣٣٦.
[ ٣ / ٣٦٣ ]
رواه أبو داود وابن ماجة١ من رواية عطية العَوْفي، وقد ضعفه غير واحد.
٩٧٨- وعن ابن عمر مرفوعًا: "من أسلف سلفًا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه" ٢.
٩٧٩- وفي لفظ: "من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله" رواهما الدارقطني وابن ماجه.
_________________
(١) ١ أبو داود - البيوع - ٣/٢٧٦ - ح٣٤٦٨ - وابن ماجة - التجارات - ح٢٢٨٣ وليس فيها لفظ "شيء"، وإنما فيهما "فلا يصرفه إلى غيره". ٢ رواهما الدارقطني - البيوع - ٣/٤٥ و٤٦، وروى الأول أيضا مالك في الموطأ - البيوع - ح٩٣، ولم يروهما ابن ماجة.
[ ٣ / ٣٦٤ ]