٩٨٠- وعن عبد الله بن أبي ربيعة: "أن النبي ﷺ استسلف [منه] حين غزا حُنَيْنًا ثلاثين أو أربعين ألفًا، فلما انصرف٢ قضاه إياها، ٣ ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم٤ بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما ٥ جزاء السَّلَف الوفاء والحمد" رواه أحمد والنسائي ٦.
٩٨١- وعن أبي بُرْدَة [عن أبيه] قال: "أتيت المدينة، فلقيت عبد الله بن سَلام ﵁ فقال: ألا تجيء فأطعمك سَويقا وتمرا
_________________
(١) ١ ليس في المخطوطة لفظ "باب"، إنما كتب على الحاشية "القرض" فقط. ٢ في المخطوطة "قدم"، وليست في المسند ولا سنن النسائي. ٣ في نسخة المسند المطبوعة "إياه". ٤ في المسند "ثم قال: بارك الله ". ٥ في المخطوطة "وإنما"، وليست في المسند ولا النسائي. ٦ المسند - ٤/٣٦، والنسائي - البيوع - ٧/٢٧٦، واللفظ لأحمد.
[ ٣ / ٣٦٥ ]
[وتدخل في بيت] ثم قال: إنك في أرضٍ١ الربا بها فاشٍ، ٢ إذا كان لك على رجل حق، ٣ فأهدى إليك حِمْل تِبْنٍ أو حمل شعير أو حمل قَتّ٤ فإنه٥ ربا" رواه البخاري ٦.
٩٨٢- ولمسلم عن أبي رافع: "أن النبي ﷺ استسلف من رجل بَكْرًا.٧ فقدمت على النبي ﷺ [إبل من] إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي٨ الرجل بَكْرَه. فرجع إليه أبو رافع فقال: يا رسول الله٩ لم أجد فيها إلا خَتَارًا [رَبَاعِيًا] ١٠ فقال: أعطه [إياه] . إن خِيار ١١ الناس أحسنهم قضاء" ١٢.
_________________
(١) ١ يعني أرض العراق. ٢ في المخطوطة النص هكذا: "إنك بأرض الربا فيها فاش". ٣ في المخطوطة "حقا". ٤ القتّ بفتح القاف وتشديد التاء، وهو علف الدواب. ٥ في المخطوطة زيادة "فلا تأخده" قبل "فإنه ربا"، وليست في نسخ البخاري المطبوعة، ولكنها في المغني ٤/٣٦١. ٦ البخاري - مناقب الأنصار - ٧/١٢٩ - ح٣٨١٤. ٧ البكر: الفَتِيُّ من الإبل. ٨ في المخطوطة "يعطي"، وهو تصحيف من الناسخ. ٩ جملة "يا رسول الله" ليست في مسلم. ١٠ في الرباعي من الإبل ما أتي عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته. ١١ في المخطوطة "فإن خير". ١٢ مسلم - المساقاة - ٣/١٢٢٤ - ح١١٨.
[ ٣ / ٣٦٦ ]
وحكى ابن المنذر الإجماع على جواز اقتراض ما له مِثْل من المكيل والموزون والمطعوم١.
٩٨٣- وروى سعيد عن عطاء قال: "كان ابن الزبير يأخذ من قوم بمكة دراهم، ثم يكتب لهم بها إلى مُصْعَب بن الزبير بالعراق، فيأخذونها منه. فسئل عن ذلك ابن عباس؟ فلم يرَ به بأسًا" ٢.
٩٨٤- وروى أبو بكر في الشافي بإسناده: "عن مُعَاذ أنه سئل عن استقراض الخبز والخمير؟ فقال: سبحان الله! هذا من مكارم الأخلاق، فخذ الصغير وأعطِ الكبير، وخذ الكبير وأعط الصغير، خيركم أحسنكم قضاءً. سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك"٣.
٩٨٥- وله عن عائشة مرفوعًا معناه ٤.
٩٨٦- وروى الأثرم عن زرِّ بن حُبَيْش قال: "قلت لأبي ابن كعب: إني أريد أن أسير إلى أرض الجهاد، إلى العراق. قال:
_________________
(١) ١ المغني ٤/٣٥٥. ٢ المغني ٤/٣٦٠، وعزاه لسعيد (أي ابن منصور) . ٣ المغني ٤/٣٥٩، وعزاه لأبي بكر في الشافي. ٤ المغني ٤/٣٥٩، ولفظه "قلت: يا رسول الله إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير ويردون زيادة ونقصا، فقال: لا بأس، إن ذلك من مرافق الناس لا يراد به الفضل".
[ ٣ / ٣٦٧ ]
إنك تأتي أرضًا١ فاشٍ بها الربا، فإن أقرضت رجلًا قرضًا فأتاك بقرضك ليؤدي إليك قرضك [ومعه هدية] فاقبض قرضك واردد عليه٢ هديته"٣.
٩٨٧- وروى أيضًا: "أن رجلًا كان له على سَمَّاك عشرون درهمًا. فجعل يهدي إليه السمك ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما، فسأل ابن عباس فقال: أعطه سبعة دراهم"٤.
٩٨٨- وللبخاري عن أبي هريرة: "أن رجلا تقاضى رسول الله ﷺ فأغلظ له، فهم به أصحابه، فقال: دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا واشتروا له بعيرًا فأعطوه إياه. قالوا: لا نجد إلا أفضل من سِنّه قال: اشتروه ٥ فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاءً" ٦.
٩٨٩- وله عن جابر قال: "أتيت رسول الله ﷺ في المسجد [قال مِسعر:] أُرَاه قال: ضحى - فقال: صل ركعتين. وكان لي عليه دين، ٧ فقضاني وزادني" ٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أرض". ٢ في المخطوطة "إليه"، والتصحيح من المغني. ٣ المغني ٤/٣٦١. ٤ المغني ٤/٣٦١. ٥ في المخطوطة "فاشتروه" وليست في نسخ البخاري المطبوعة. ٦ البخاري - الاستقراض - ٥/٥٦ - ح٢٣٩٠. ٧ في المخطوطة زيادة "فقال: صل ركعتين" قبل "فقضاني"، وهو سهو من الناسخ. ٨ البخاري - الاستقراض - ٥/٥٩ - ح٢٣٩٤.
[ ٣ / ٣٦٨ ]
٩٩٠- وله عنه: "أن أباه قتل يوم أحد شهيدًا وعليه دين، ١ فاشتدَّ الغرماء في حقوقهم. فأتيت النبي ﷺ فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويُحَلِّلُوا أبي٢ [فأبَوا]، فلم يعطهم النبي ﷺ حائطي وقال: سنغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة. فجددتها٣ فقضيتهم وبقي لنا من تمرها" ٤٥.
٩٩١- وفي لفظ "ثلاثين وَسْقًا - يعني دينه - فكلم النبي ﷺ اليهودي ليأخذ تمرْ٦ نخله"٧.
٩٩٢- وفي لفظ: "أنه طلبهم٨ أن يضعوا بعضًا، واستشفع بالنبي ﷺ، فأبَوْا"٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "دينا". ٢ في المخطوطة "ويحللوا لأبي"، وهو خطأ من الناسخ. ٣ في المخطوطة "فجذذتها". ٤ في المخطوطة "وبقي لي من ثمرتها". ٥ البخاري - الاستقراض – ٥/٥٩- ح٢٣٩٥. ٦ في المخطوطة "ثمر". ٧ البخاري - الاستقراض - ٥/٦٠ - ح٢٣٩٦. وهو جزء من حديث طويل. ٨ أصل العبارة في المخطوطة "أنهم طلبهم"، والظاهر أن الصواب "أنه طلب منهم". ٩ البخاري - الاستقراض - ٥/٦٧ ح٢٤٠٥، وفيه معنى ما ذكره المصنف.
[ ٣ / ٣٦٩ ]
٩٩٣- وله عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة١ ويقول: اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. فقال له قائل: ما أكثر٢ ما تستعيذ يا رسول الله٣ من المغرم؟ قال: إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّثَ فكذب، ووعد فأخلف".
٩٩٤- وعن أبي ذر مرفوعًا: "ما أحب أن يُحَوَّلَ ٤ لي ذهبا - يعني أُحد ا ٥ - يمكث عندي منه دينار٦ فوق ثلاث إلا دينارًا أرصده لدين. ثم قال: إن الأكثرين ٧ هم الأقلون، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا.. الحديث"٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "في صلاته". ٢ في المخطوطة "ما كثر"، وهو سهو من الناسخ. ٣ في المخطوطة يوجد تقديم وتأخير في العبارة، وهي فيها كما يلي: "ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله". ٤ في النسخ المطبوعة للبخاري جاء النص هكذا: "ما أحب أنه تحول "، لكن قال الحافظ في الفتح: "كذا لأبي ذر "تحول" بفتح المثناة، ولغيره بضم التحتانية" انظر الفتح ٥/٥٥، لذا أبقيت نص المصنف كما هو. ٥ في المخطوطة "يعني أحد"، وهو خطأ من الناسخ. ٦ في المخطوطة "دينارا"، وهو خطأ من الناسخ. ٧ في المخطوطة "المكثرين، ومعنى الأكثرين، أي مالا، والأقلون أي ثوابا. ٨ البخاري - الاستقراض - ٥/٥٤ - ح٢٣٨٨.
[ ٣ / ٣٧٠ ]
٩٩٥- وله عن أبي هريرة مرفوعًا: " من أخذ أموال الناس يريد أداءها١ أداها الله عنه، ومن أخذ ٢ يريد إتلافها أتلفه الله "٣.
٩٩٦- قال: ويُذْكَر عن النبي ﷺ: "لَيُّ الواجد يُحِلُّ عِرْضَه وعقوبتَه" قال سفيان: عرضه: يقول مطلتني. وعقوبته:٤ الحَبْسُ٥ - قال: وقال ابن عُمر وعطاء: "إذا أجَّله في القرض جاز"٦.
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة هكذا "أداها". ٢ في المخطوطة زيادة "أموال الناس" قبل "يريد". ٣ البخاري - الاستقراض – ٥/٥٣ - ح٢٣٨٧. ٤ في المخطوطة "والعقوبة". ٥ البخاري - الاستقراض - ٥/٦٢ - باب١٣. ٦ هذا الأثر عن ابن عمر وعطاء رواه المصنف بمعنى ما رواه البخاري عنهما، انظر البخاري - الاستقراض – ٥/٦٦ - باب ١٧.
[ ٣ / ٣٧١ ]