المسأَلة
٢٠٩٩- وعن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: "ليس المسكين الذي ترده التمرةُ والتمرتان، ولا اللقمة ولا اللقمتان، ١ إنما المسكين الذي يتعفف. اقرؤوا إن شئتم:٢ ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ ٣".
٢١٠٠-["ليس المسكين الذي يطوف على الناس، ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، و] ٤ لكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يُفطن له فيُتصدَّق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس".
_________________
(١) ١ في المخطوطة، تقديم وتأخير بلفظ: (ترده اللقمة ولا اللقمتان، ولا التمرة ولا التمرتان) . ٢ عند البخاري: (اقرؤوا إن شئتم)، يعني قوله تعالى. وليست الزيادة عند مسلم، وقد كتبت في المخطوطة: موصولة: (إنشئتم) . ٣ سورة البقرة آية: ٢٧٣. ٤ لقد أدخل المصنف حديثًا في حديث، وهما حديثان عند البخاري ومسلم، وحتى في المنتقى، وقد كان اللفظ في المخطوطة: ( اقرؤوا إن شئتم: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ (ولكن المسكين الذي لا يجد ) .
[ ٢ / ٤٠٠ ]
أخرجاه١.
٢١٠١- ولمسلم ٢ - في حديث قبيصة -: " [يا قبيصة]، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها، ٣ ثم يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ٤ ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال سدادًا ٥ من عيش -. ورجل أصابته فاقة، حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجى ٦ من قومه:
_________________
(١) ١ الحديث الأول أخرجه البخاري، في كتاب التفسير (٨/٢٠٢)، ومسلم في كتاب الزكاة (٢/٧١٩)، ورواه كذلك مالك في صفة النبي؟ (٢/٩٢٣)، والنسائي في الزكاة (٥/٨٥)، وأحمد في المسند (٢/٣٩٥، ٤٤٥)، والحديث الثاني: أخرجه البخاري في كتاب الزكاة (٣/ ٣٤١)، ومسلم في الزكاة (٢/٧١٩)، ورواه كذلك أحمد (٢/٢٦٠، ٣١٦، ٣٩٣، ٤٥٧، ٤٦٩) . وانظر: سنن أبي داود (٢/١١٨) والدارمي ومالك. ٢ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢٢)، والحديث رواه أيضًا أبو داود في الزكاة (٢/ ١٢٠)، والنسائي في كتاب الزكاة (٥/٨٩، ٩٠، ٩٦، ٩٧)، والدارمي (١/٣٣٣، ٣٣٤)، وأحمد في المسند (٣/٤٧٧) و(٥/٦٠)، وابن الجارود (١٣٤)، وابن أبي شيبة (٣/٢١٠، ٢١١) . ٣ في المخطوطة: (يصبها) . ٤ رسمت في المخطوطة: (اجتاحه)، ولعله سبق قلم. ٥ في المخطوطة: (سداد) . ٦ في هامش المخطوطة: كتب هذا التعليق: (أي ذوي العقول)، كتبت: (القول) .
[ ٢ / ٤٠١ ]
لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة، حتى يصيب قوامًا من عيش - أو قال سدادًا ١ من عيش -. فما سِواهنّ من المسألة، يا قبيصة، سحتًا ٢ يأكلها [صاحبها] سحتًا ".
٢١٠٢- وذكر أحمد قول عمر: "اعطوهم، وإن راحت عليهم من الإبل كذا وكذا".
٢١٠٣- وعن عبيد الله ٣ بن عدي بن الخيار: "أن رجلين أخبراه ٤ أنهما أتيا النبي ﷺ يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر، ورآهما ٥ جَلْدين، فقال: إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ ٦ فيها لغني ولا لقوي مكتسِب". رواه أحمد، ٧ وقال: هذا أجودها إسنادًا، رواه عن يحيى ابن
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (سداد) . ٢ في المخطوطة: (سحت) . ٣ في المخطوطة: (عبد الله)، وهو تصحيف. ٤ في المخطوطة: (أخبره) . ٥ في المخطوطة: (فرآهما) بالفاء. ٦ في المخطوطة: (حض) . ٧ مسند أحمد (٤/٣٢٤) بلفظه، و(٤/٣٢٤، ٣٢٥)، ولم يسق لفظه و(٥/٣٦٢)، ورواه كذلك أبو داود في الزكاة (٢/١١٨)، والنسائي في الزكاة (٥/٩٩، ١٠٠) .
[ ٢ / ٤٠٢ ]
سعيد عن هشام بن عروة عن أبيه، عنه ١.
٢١٠٤- وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خدوشًا أو كدوشًا في وجهه. قالوا: يا رسول الله، وما غناه؟ قال: خمسون درهمًا أو حسابها من الذهب" ٢. رواه الخمسة، ٣ وحسنه الترمذي.
٢١٠٥- وعن عبد الله بن السعدي ٤ قال: "استعملني عمر
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (عن أبيه عن جده ()، قوله: (عن جده) لعله سبق قلم، فعروة: ابن الزبير بن العوام، وجده لأمه: أبو بكر الصديق، ﵁، لأن أمه هي أسماء. أما عبيد الله فهو: ابن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف. فهو قرشي نوفلي. أما الزبير فهو قرشي أسدي، لأنه: ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب. وأما نسب الصديق، وهو الجد من الأم، فهو: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، القرشي التيمي. والله أعلم. ٢ وقع في المسند (١/٣٨٨): (و)، ولعله خطأ من الطباعة. ٣ هذا لفظ أحمد في مسنده (١/٣٨٨، ٤٤١)، ورواه أبو داود في الزكاة (٢/١١٦)، والترمذي في الزكاة (٣/٤٠، ٤١)، والنسائي في الزكاة (٥/٩٧)، وابن ماجة في الزكاة (١/ ٥٨٩)، ورواه كذلك الدارمي (١/٣٢٥)، والدارقطني، والحاكم (١/٤٠٧) . ٤ في المخطوطة: تقرأ (السور)، وأظنه خطأ من الناسخ، ويقال له ابن الساعدي، وابن السعدي، وهو ليس منهم، إنما كان مسترضعًا في بني سعد، وهو صحابي. وانظر ترجمته في التهذيب والتقريب والخلاصة
[ ٢ / ٤٠٣ ]
(بن الخطاب ﵁) على الصدقة، فلما فرغتُ منها، وأديتُها إليه، أمر لي بعُمَالَةٍ، فقلت: إنما عملتُ لله، (وأجري على الله) . فقال: خذ ما أُعطيت، فإني عملت على عهد رسول الله ﷺ فعَمّلَني، فقلت مثل قولك، فقال لي رسول الله ﷺ: إذا أُعطيت شيئًا من غير أن تسأل، فكُل، وتصدقْ". أخرجاه ١.
٢١٠٦- ولمسلم: ٢ "خذه فتموله، أو تصدقْ به. ٣ وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخُذْه، وما لا فلا تتبعه نفسك". قال (سالم): فمن أجل ذلك "كان ابن عمر لا يسأل أحدًا شيئًا، ٤ ولا يردّ شيئًا أُعطِيَه" ٥.
_________________
(١) ١ رواه البخاري بمعناه، في كتاب الأحكام (١٣/١٥٠)، ومسلم في صحيحه واللفظ له: في كتاب الزكاة (٢/٧٢٣، ٧٢٤) . ٢ قلت: الحديث متفق عليه، من حديث عمر بن الخطاب، ﵁، ولم ينفرد مسلم بإخراجه، فانظره في صحيح البخاري: كتاب الأحكام، باب رزق الحاكم والعاملين عليها (١٣/١٥٠)، ورواه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة (٢/٧٢٣)، أما قوله: قال سالم فقد ذكره مسلم عقب الحديث. ٣ في المخطوطة: (و)، وهو الموافق للفظ البخاري. ٤ في المخطوطة: (أحد) . ٥ في المخطوطة: (أعطية)، ولعله سبق قلم.
[ ٢ / ٤٠٤ ]
٢١٠٧- وعن المطلب ١ بن ربيعة بن الحارث: "أنه والفضل بن عباس انطلقا إلى رسول الله ﷺ. قال: ثم تكلم أحدنا ٢ فقال: يا رسول الله، جئناك لتؤمرنا على هذه الصدقات، فنصيب ما يصيب الناس من المنفعة، ٣ ونؤدي إليك ما يؤدي الناس، فقال: إن ٤ الصدقة لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس ". مختصر من مسلم ٥.
٢١٠٨- ولهما ٦ عن أبي موسى، مرفوعًا: "إن الخازن الأمين
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة، والمنتقى: (المطلب)، وقد وقع في صحيح مسلم وفي المسند: (عبد المطلب)، لكن علماء التراجم اختلفوا فيه: فمنهم من جعله هو بالاسمين، ومنهم من قال: اسمه المطلب بن ربيعة، ومنهم من قال: اسمه عبد المطلب، وانظر: التهذيب (٦/٣٨٣، ٣٨٤) في ذلك. وقد أشار إلى هذا في التقريب أيضًا. ٢ في المخطوطة: (إحدانا)، وهو خلاف ما في المسند والمنتقى. ٣ في المخطوطة: (النفقة)، وهي مصحفة عن: (المنفعة) . ٤ في المخطوطة: (إن هذه)، ولفظة: (هذه) ليست في المسند، ولا في المنتقى. ٥ أصل الحديث في مسلم، مطولًا، في كتاب الزكاة (٢/٧٥٢، ٧٥٣)، وفي المسند، وهو قريب من هنا (٤/١٦٦)، ورواه كذلك. ٦ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٠٢)، ورواه في كتاب الإجارة (٤/٤٣٩)، وفي كتاب الوكالة (٤/٤٩٣، ٤٩٤)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١٠)، ورواه كذلك النسائي في الزكاة (٥/٧٩، ٨٠)، وأحمد في المسند (٤/٣٩٤، ٤٠٥، ٤٠٩)، واللفظ لأحمد.
[ ٢ / ٤٠٥ ]
الذي يُعطي ما أُمِرَ به كاملا موفرا، طيبة به ١ نفسه، حتى يدفعه ٢ إلى الذي أمر (له) به، أحد ٣ المتصدقين".
٢١٠٩- وعن أنس:؟ "أن رسول الله ﷺ لم يكن يُسْألُ شيئًا على الإسلام إلا أعطاه. قال: فأتاه رجل ٤ فسأله، فأمَرَ له بشَاءِ كثيرٍ بين جَبَلين، مِن شاءِ الصدقة. قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدًا ﷺ يعطي عطاءً ما يخشى الفاقة". رواه أحمد ٥ بإسناد صحيح.
٢١١٠- وعن أبي سعيد قال: "بعث عَلِيٌّ ﵁ وهو باليمن، بذُهَيْبَةً ٦ في تُرْبَتها، إلى رسول الله ﷺ، فَقَسَمَها رسولُ الله ﷺ بين أربعةِ نفرٍ: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينةُ بن بدرٍ الفِزَاري، وعلقمةُ بن علاثة العامري،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (بها) . ٢ في المخطوطة: (يدفعها) . ٣ في المخطوطة: (إحدى)، ولعله سبق قلم. ٤ في المخطوطة: (رجلًا) . ٥ هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه، لذا كان الأولى عزوه له، فانظره في كتاب الفضائل (٤/١٨٠٦) رقم (٢٣١٢)، ورواه أحمد في المسند (٣/١٠٨) بلفظه (١٧٥، ٢٥٩، ٢٨٤) بنحوه. ٦ كذا في المخطوطة، وهو الموجود عند البخاري، أما عند مسلم في الروايتين: (بذهبة) .
[ ٢ / ٤٠٦ ]
ثم أحَدُ ١ بَني كِلاب، زيدُ الخَيْر الطائي، ثم أحدِ بَني نَبْهان ٢. قال: فغضبت قريش، ٣ فقالوا: ٤ أتُعطي ٥ صناديد نَجْدٍ وتَدعنا؟ فقال رسول الله ﷺ: (إني) إنما فعلتُ ذلك لأتألفهم. فجاء٦ رجل كثُّ اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد! (قال:) فقال رسول الله ﷺ: فمن يُطع الله إن عصيتُه؟ أيأمنُني ٧ على أهل الأرض، ولا تأمنوني؟ قال: ثم أدبر الرجل. فاستأذن رجل من القوم في قتله، (يرون أنه خالد بن الوليد) فقال رسول الله ﷺ: إن من ضئضئ هذا قومًا ٨ يقرؤون القرآنَ، لا يجاوز حناجرهم. يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان. يمرُقون من الإسلام كما يَمْرُق السهم من الرَّمِيّةِ. لئن أدركتُهم لأقتلنّهم قتل عاد".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (إحدى) . ٢ الأربعة هم: الأقرع بن حابس، وعيينة بن بدر، وعلقمة بن علاثة، وزيد الخير، وكان قد سماه النبي؟ بذلك، واسمه في الجاهلية: زيد الخير. ٣ في البخاري: (فغضبت قريش والأنصار) . ٤ في المخطوطة: (وقالوا)، بالواو. ٥ في المخطوطة: (يعطي) . ٦ في المخطوطة: (قال: فجاء) . ٧ في المخطوطة: (أيامني) . ٨ في المخطوطة: (قوم) .
[ ٢ / ٤٠٧ ]
أخرجاه ١.
٢١١١- وفي لفظ: ٢ لما استأذنه: ٣ قال: "لا، لعله أن (يكون) يصلي. قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله ﷺ: إني لم أومر أن أنقب عن ٤ قلوب الناس، ولا أشق بطونهم ".
٢١١٢- ٥ وفي لفظ: "دعْه، فإن له أصحابًا ٦ يحقر أحدكم
_________________
(١) ١ رواه البخاري في مواضع، واللفظ هنا لمسلم، صحيح البخاري: كتاب الأنبياء (٦/٣٧٦)، ورواه بألفاظ وروايات متعددة مختصرة ومطوله بأرقام (٣٦١٠، ٤٣٥١، ٤٦٦٧، ٥٠٥٨، ٦١٦٣، ٦٩٣١، ٦٩٣٣، ٧٤٣٢، ٧٥٦٢)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٤١، ٧٤٢) . ٢ لهما أيضًا، واللفظ لمسلم، رواه البخاري في كتاب المغازي (٨/٦٧)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٤٢) . ٣ هذه اللفظة ساقها المصنف بالمعنى، وإلا فأول الحديث عندهما: " فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا لعله أن يكون يصلي ". ٤ في المخطوطة: (على)، وما أثبتناه هو لفظ مسلم، وأما عند البخاري: (أنقب قلوب الناس ) . ٥ لهما أيضًا، واللفظ لمسلم، ذكره البخاري في كتاب المناقب (٦/٦١٧، ٦١٨)، وفي كتاب الأدب (١٠/٥٥٢)، وفي كتاب استتابة المرتدين (١٢/٢٩٠)، ورواه مسلم في كتاب الزكاة (٢/٧٤٤، ٧٤٥)، وأصل الحديث يرويه أيضًا أبو داود والنسائي وأحمد وغيرهم. ٦ في المخطوطة: (أصحاب) .
[ ٢ / ٤٠٨ ]
صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم. يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية؛ ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء. ١ ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه ٢ شيء. ٣ ثم ينظر إلى نضيه ٤ فلا يوجد فيه شيء. (وهو القدح) . ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء. ٥ سبق الفرث والدم. آيتهم رجل أسود، إحدى ٦ عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر. يخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: فأشهد ٧ أني سمعت هذا من رسول الله ﷺ، وأشهد أن علي بن أبي طالب ﵁ قاتلهم وأنا معه. فأمر بذلك الرجل فالتُمس فوجد، فأُتي به، حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله ﷺ (الذي نعت") .
_________________
(١) ١ في المخطوطة في المواضع الأربعة: (شيئًا) . ٢ في المخطوطة: (في شيئًا)، ولعله سبق قلم. ٣ في المخطوطة في المواضع الأربعة: (شيئًا) . ٤ في المخطوطة: (نصية) . ٥ في المخطوطة في المواضع الأربعة: (شيئًا) . ٦ في المخطوطة: (أحد) . ٧ في المخطوطة: (اشهد) .
[ ٢ / ٤٠٩ ]
٢١١٣- قال البخاري: ١ "ويذكر عن ابن عباس، ﵄، يعتق من زكاة ماله، ويعطي في الحج".
- وقال الحسن: ٢ إن اشترى أباه من الزكاة جاز، ويعطي في المجاهدين، والذي لم يحج، ثم تلا: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ ٣ الآية. في أيها أعطيت أجزأت٤.
٢١١٤- وعن أبي سعيد قال: "أصيب رجل في ٥ عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر ديْنه، فقال رسول الله ﷺ: تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه، ٦ فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك".
_________________
(١) ١ ذكره البخاري في كتاب الزكاة، تعليقًا (٣/٣٣١)، قال الحافظ: وصله أبو عبيد في كتاب الأموال، قلت: فانظره (٧٤٩)، ورواه ابن أبي شيبة (٣/١٧٩، ١٨٠) بنحوه. وانظر: الفتح (٣/٣٣١، ٣٣٢) . ٢ ذكره البخاري في كتاب الزكاة، تعليقًا، (٣/٣٣١)، وذكر أوله ابن أبي شيبة (٣/١٧٩) . ٣ سورة التوبة آية: ٦. ٤ في المخطوطة رسمت هكذا: (اعطيت اجزت) . ٥ في المخطوطة: (على) . ٦ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (فتصدق عليه الناس) .
[ ٢ / ٤١٠ ]
رواه مسلم. ١.
٢١١٥- ولأحمد وأبي داود ٢ عن أنس، مرفوعًا: "إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دَمٍ مُوجعٍ".
٢١١٦- وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تحل الصدقة لغني، إلا في سبيل الله، أو ٣ ابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه، فيهدي لك أو يدعوك ٤" ٥.
٢١١٧- وفي لفظ: "لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعاملٍ ٦ عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غَارمٍ، أو غازٍ ٧ في سبيلِ الله،
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب المساقاة (٣/١١٩١)، ورواه كذلك الترمذي بلفظه أيضًا: كتاب الزكاة (٣/٤٤)، وابن ماجة في الأحكام (٢/ ٧٨) بلفظه. ٢ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٢٠، ١٢١)، وهو جزء من حديث طويل، ورواه أحمد واللفظ له (٣/١١٤، ١٢٦، ١٢٧)، ورواه كذلك ابن ماجة في كتاب التجارات (٢/٧٤٠، ٧٤١) . ٣ في المخطوطة: (و) . ٤ في المخطوطة: (يدعوا لك)، ولعله سبق قلم. ٥ هذا لفظ أبي داود في سننه: كتاب الزكاة (٢/١١٩)، ورواه كذلك أحمد في المسند (٣/ ٣١، ٤٠، ٩٧) . ٦ في المخطوطة: (العامل) . ٧ في المخطوطة: (غازي)، بثبوت الياء.
[ ٢ / ٤١١ ]
أو مسكين تصدق ١ عليه منها فأهْدى منها لغني". رواه أحمد أيضًا ٢.
- قال أحمد: كانت العلماء تقول في الزكاة: لا يدفع بها مذمة، ولا يحابي بها قريبا. ً
٢١١٨- وعن ابن ٣ لاس الخزاعي قال: "حملنا رسول الله ﷺ على إبلٍ من إبل الصدقة (ضعاف) إلى الحج ".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يتصدق) . ٢ هذا لفظ أحمد في مسنده (٣/٥٦)، والحديث رواه أبو داود في سننه: كتاب الزكاة (٢/١١٩)، وابن ماجة: كتاب الزكاة (١/٥٨٩، ٥٩٠)، والحاكم مرسلًا، (١/٢٦٨)، والحاكم (١/٤٠٧، ٤٠٨)، وزاد الحافظ في التلخيص (٣/١١١)، البزار والبيهقي وصححه جماعة. ٣ كذا في المخطوطة، وقد وقع في البخاري: (عن أبي)، وقد قال أحمد في المسند (٤/٢٢١): حديث أبي لاس الخزاعي يقال له: ابن لاس، ﵁، وقد ساق أحمد عنه حديثًا بروايتين، سماه في الأولى: "أبا لاس"، وفي الثانية "ابن لاس". وقد قال الحافظ في الفتح: لاس: بسين مهملة، خزاعي اختلف في اسمه فقيل: زياد، وقيل: عبد الله بن عنمة، بمهملة ونون مفتوحتين، وقيل غير ذلك، له صحبة وحديثان، هذا أحدهما. اهـ. تنبيه: وقع في فهرس أسماء الصحابة للمسند، وهو من صنع الشيخ ناصر الدين الألباني (ص٨): "أبو لابس الخزاعي"، بزيادة الباء، وأظنه خطأ من الطباعة. والله أعلم.
[ ٢ / ٤١٢ ]
رواه أحمد وعلقه البخاري ١.
٢١١٩- ولأحمد ٢ عن أم مَعْقِل، مرفوعًا: "الحج والعمرة من ٣ سبيل الله".
٢١٢٠- ولأبي داود: ٤ " فهلا خرجت عليه، ٥ فإن الحج في ٦ سبيل الله ".
_________________
(١) ١ مسند الإمام أحمد (٤/٢٢١)، وقد ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الزكاة (٣/٣٣١)، قال الحافظ في الفتح (٣/٣٣٢): قد وصله أحمد وابن خزيمة والحاكم وغيرهم من طريقه ثم ذكر لفظ أحمد، ثم قال: ورجاله ثقات، إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق، ولهذا توقف ابن المنذر في ثبوته. اهـ. قلت: لقد ذكره أحمد، ﵀ (٤/٢٢١) من طريقين: أما الأولى منهما ففيها عنعنة ابن إسحاق. وأما الطريقة الثانية أو السند الثاني، فليس فيه العنعنة، ولكنه قد صرح بالتحديث فقال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحرث عن عمرو بن الحكم بن ثوبان، وكان ثقة، عن ابن لاس الخزاعي قال: حملنا رسول الله؟ ومن هذا أن العنعنة لا تضر في الرواية الأولى ما دام قد صرح في الرواية الثانية، علمًا أن السند الثاني عند أحمد نازل عن السند الأول، ولعل أحمد، ﵀، حرص على ذكره نازلًا لوجود التصريح بالتحديث من ابن إسحاق. والله أعلم. والروايتان كلاهما لهذا الحديث. ٢ مسند أحمد (٦/٤٠٥، ٤٠٦)، والحديث له قصة، فانظرها فيه. ٣ في المخطوطة: (في) . ٤ سنن أبي داود: كتاب الحج (٢/٢٠٤، ٢٠٥) . ٥ في المخطوطة: (عليها)، ولعله سبق قلم. ٦ في المخطوطة: (من) .
[ ٢ / ٤١٣ ]
٢١٢١- وله ١ عن ابن عباس، معناه.
٢١٢٢- وعن سلمان ٢ قال: "إذا كان ذوو ٣ قرابة لا تعولهم، فأعطهم من زكاة مالك. وإن ٤ كنت تعولهم فلا تعطهم. ولا تجعلها لمن تعول". رواه الأثرم ٥.
٢١٢٣- وعن أبي هريرة قال: "أخذ الحسنُ بنُ عَلِي (﵄) تمْرةً من تَمْر الصدقة فجعلها في فِيهِ، فقال النبي ﷺ: كخْ، كخْ، لِيَطْرَحَها. ثم قال: أما شعرتَ أنّا لا نأكل الصدقة" ٦.
٢١٢٤- وروى الخلال أن (خالد بن) ٧ سعيد بعث إلى عائشة
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الحج (٢/٢٠٥) . ٢ كذا في المخطوطة، والموجود في المنتقى (٢/١٥٥): (عن ابن عباس)، ومثله بشرح نيل الأوطار (٤/٢٤٨) . ٣ في المخطوطة: (ذوا)، والخطاب يتحدث عن جماعة. ٤ في المخطوطة: (فإن) . ٥ في المخطوطة: (قال: رواه الأثرم)، والحديث رواه المجد في المنتقى، كما ذكرت، وقال: رواه الأثرم في سننه. ٦ الحديث رواه بلفظه البخاري: في كتاب الزكاة (٣/٣٥٤)، ورواه أيضًا مسلم بلفظه: في كتاب الزكاة (٢/٧٥١)، فهو متفق عليه، ورواه أحمد والدارمي وغيرهما. ٧ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش.
[ ٢ / ٤١٤ ]
بسفرة من الصدقة، فقالت: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة" ١.
٢١٢٥- وعن أم عطية قالت: "بعثَ إلَيَّ رسولُ الله ﷺ بشاةٍ من الصدقة، فبعثتُ إلى عائشة منها بشيء إلى أن قالت: قال: إنها قد بلغتْ مَحِلّها" ٢.
٢١٢٦- وعن جويرية قالت: " ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أُعْطِيتَهْ ٣ مولاتي من الصدقة، فقال: قربيه، ٤ فقد بلغت محلها" ٥.
_________________
(١) ١ ذكره ابن قدامة في المغني (٢/٦٥٧)، وذكره الحافظ في في الفتح (٣/٣٥٦)، وقال عنه: إسناده إلى عائشة حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/٢١٤)، وعين نوعية المتصدق به فقال: (بعث إلى عائشة ببقرة من الصدقة ) . والله أعلم. ٢ الحديث متفق عليه، واللفظ لمسلم، رواه البخاري في كتاب الزكاة (٣/٣٥٦)، ومسلم في كتاب الزكاة أيضًا (٢/٧٥٦) وتكملته: فلما جاء رسول الله؟ إلى عائشة قال: هل عندكم شيء؟، قالت: لا، إلا أن نسيبة بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها، قال ونسيبة بالتصغير هي: أم عطية. ٣ في المخطوطة: (أعطيتها)، وهو الموافق للفظ أحمد. ٤ في المخطوطة: (قربيها) . ٥ الحديث أخرجه مسلم واللفظ له: في كتاب الزكاة (٢/٧٥٤، ٧٥٥)، وأحمد في المسند (٦/٤٢٩، ٤٣٠) .
[ ٢ / ٤١٥ ]
٢١٢٧- ولهما ١ عن أنس: "أن النبي ﷺ وجد تمرة فقال: لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها".
٢١٢٨- وللبخاري ٢ - عن جبير بن مطعم - في حديثه: "إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء ٣ واحد".
٢١٢٩- وللترمذي ٤ - وصححه - عن أبي رافع حين سأله، ٥
_________________
(١) ١ وهذا لفظ مسلم، أخرجه البخاري في كتاب البيوع (٤/٢٩٣)، وفي كتاب اللقطة (٥/ ٨٦)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٥٢)، ورواه كذلك أبو داود في الزكاة. ٢ أخرجه البخاري في كتاب فرض الخمس (٦/٢٤٤)، وفي كتاب المناقب (٦/٥٣٣)، وفي كتاب المغازي (٧/٤٨٤)، والحديث رواه أيضًا أبو داود في الخراج والإمارة، والنسائي في قسم الفيء، وابن ماجة في الجهاد، ورواه الشافعي وأحمد في المسند (٤/٨١) . ٣ في المخطوطة: (شيئًا) . ٤ ٥ أول الحديث، كما عند أبي داود: "عن أبي رافع أن النبي؟ بعث رجلًا على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني، فإنك تصيب منها، قال: حتى آتي النبي؟ فأسأله، فأتاه فسأله فقال: " واسم الرجل الذي بعثه النبي؟: الأرقم بن أبي الأرقم، كما ذكره الحافظ في التلخيص، نقلًا عن النسائي والطبراني.
[ ٢ / ٤١٦ ]
فقال: "مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة".
٢١٣٠ - ولمسلم عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ كان إذا أُتي بطعام سأل عنه، فإن قيل: هدية أكل منها، وإن قيل: صدقة لم يأكل منها".
٢١٣١- ولأحمد ١ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ وجد تحت جنبه تمرة من الليل، ٢ فأكلها، فلم ينم تلك الليلة. فقال بعض نسائه: يا رسول الله، أرِقت البارحة. قال: إني وجدت تحت جنبي تمرة ٣ فأكلتها، وكان عندنا تمر من تمر الصدقة، فخشيت أن تكون منه".
٢١٣٢- وعن أبي سعيد، مرفوعًا: "من سأل وله قيمة أوقية، فقد ألْحَفَ. ٤ فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية، فرجعت ولم أسأله".
_________________
(١) ١ مسند أحمد (١١/٩، ٦٤)، ورواه مختصرًا (١٠/ ١٦)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجاله موثقون (٣/ ٨٩)، ولم يعزه بغيره. ٢ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (وجد تمرة من الليل تحت جنبه) . ٣ في المخطوطة، زيادة: (من الليل) . ٤ في المخطوطة، زيادة: (السؤال)، ولم أجد هذه الزيادة في السنن والمسند.
[ ٢ / ٤١٧ ]
رواه أحمد وأبو داود١.
٢١٣٣- وللنسائي ٢ معناه من حديث ابن عمرو ٣.
٢١٣٤- وله ولأبي داود ٤ - معناه - من حديث رجل من بني أسد.
٢١٣٥- وعن أنس: "أن رجلا من الأنصار أتى النبي ﷺ يسأله، فقال: أما في بيتك شيء؟ ٥ قال: بلى، حِلْسٌ نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعبٌ نشرب فيه من الماء. قال: ائتني بهما. ٦ فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله ﷺ بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال ٧ رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: من يزيد على
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٣/٧، ٩)، وسنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١١٦، ١١٧)، ورواه أيضًا بلفظه النسائي من حديث أبي سعيد نفسه، في كتاب الزكاة (٥/٩٨) . ٢ سنن النسائي: كتاب الزكاة (٥/٩٨) . ٣ وقع في المخطوطة: (ابن عمرو له ولأبي داود)، أي: رواه عن ابن عمرو، ورواه أيضًا هو وأبو داود ولوجود واو واحد تقرأ: ابن عمر، وله، وتقرأ: ابن عمرو، له ولأبي داود، وقد رواه عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده. ٤ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/ ١١)، وسنن النسائي: كتاب الزكاة (٥/٩٨، ٩٩) . ٥ في المخطوطة: (شيئًا) . ٦ في المخطوطة، زيادة: (قال) . ٧ في المخطوطة: (فقال) .
[ ٢ / ٤١٨ ]
درهم؟ مرتين أو ثلاثًا. قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين، وأعطاهما ١ الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما ٢ طعامًا فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدومًا فأْتني به. فأتاه به، فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده، ثم قال (له): اذهب فاحتطب وبعْ، ولا أرينّك خمسة عشر ٣ يومًا إلى أن قال: هذا خير لك من أن تجيء ٤ المسألة نكتةً في وجهك ٥ يوم القيامة. إن المسألة لا تصلح ٦ إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، ٧ أو لذي دم موجع ". رواه أبو داود، ٨ وروى بعضه الترمذي، وحسنه.
٢١٣٦- عن عبد الله بن عُمر قال: قال رسول الله ﷺ: "ما يزال ٩ الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فأعطاهما) . ٢ في المخطوطة: (بإحداهما)، وهو خطأ من الناسخ. ٣ في المخطوطة: (خمس عشرة يومًا) . ٤ في المخطوطة: (تأتي) . ٥ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (في وجهك نكتة) . ٦ في المخطوطة: (لا تحل) . ٧ في المخطوطة: (مقطع)، ولعله سبق قلم. ٨ سنن أبي داود: كتاب السنن (٢/١٢٠، ١٢١)، وانظر: رقم (٢١١٥) . ٩ في المخطوطة: (لا يزال) .
[ ٢ / ٤١٩ ]
أخرجاه ١.
٢١٣٧- ولمسلم ٢ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "من سأل الناس أموالهم تكثرًا، فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثرْ".
٢١٣٨- وله ٣ عنه، مرفوعًا: "لأن ٤ يغدو أحدكم فيحطب ٥ على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خير ٦ له من أن يسأل
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٣٨)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢٠)، والحديث رواه أيضًا أبو داود وأحمد. ٢ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢٠)، والحديث رواه أحمد في المسند، وابن ماجة. ٣ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢١)، ورواه بنحوه ومعناه البخاري من وجه آخر، في كتاب الزكاة (٣/٣٣٥، ٣٤١)، وفي كتاب البيوع والمساقاة، ورواه بلفظ قريب الترمذي في كتاب الزكاة (٣/٦٤، ٦٥)، ومالك في الموطإ بنحوه أيضًا (٢/٩٩٨، ٩٩٩)، والنسائي في الزكاة (٥/٩٦) بنحوه، وأحمد في المسند (٢/٢٤٣، ٢٥٧، ٣٠٠، ٣٩٥، ٤١٨، ٤٧٥، ٤٩٦)، وفي بعضها رواه من وجه آخر. ٤ في المخطوطة: (لئن) . ٥ في المخطوطة: (فيحتطب)، وهي رواية الترمذي، وكذا عند أحمد في مواضع. ٦ في المخطوطة: (خيرًا) .
[ ٢ / ٤٢٠ ]
رجلًا، أعطاه أو منعه ذلك؛ فإن ١ اليد العليا أفضل ٢ من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول".
٢١٣٩- ٣ زاد أحمد: "ولأن ٤ يأخذ ٥ ترابًا فيجعله في ٦ فيه خير ٧ (له) من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه".
٢١٤٠- ولهما ٨ عن أبي سعيد: "إن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، (ثم سألوه فأعطاهم)، حتى نَفِذَ ما عِنده. فقال٩: ما يكونُ عندي من خير فلن أدخره
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (أو منعه ذلك بأن ) . ٢ في المخطوطة: (خير) . ٣ مسند أحمد (٢/٢٥٧) . ٤ في المخطوطة: (لئن) . ٥ في المخطوطة، زيادة: (الرجل)، ولم أجدها في المسند. ٦ في المخطوطة: (على)، وأظنه سبق قلم من الناسخ، أو هو سهو. ٧ في المخطوطة: (خيرًا) . ٨ صحيح البخاري واللفظ له، كتاب الزكاة (٣/٣٣٥)، ورواه في كتاب الرقاق (١١/ ٣٠٣)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢٩)، ورواه أيضًا مالك في كتاب الصدقة (٢/ ٩٩٧)، وأحمد في المسند (٣/٩٣)، وأبو داود في الزكاة (٢/١٢١، ١٢٢)، والترمذي في كتاب البر والصلة (٤/٣٧٣، ٣٧٤)، والنسائي في الزكاة (٥/٩٥، ٩٦) . ٩ في المخطوطة، زيادة: (فقال لهم النبي؟ حين أنفق كل شيء)، ولم أجده بهذا اللفظ، وهو قريب عند البخاري في الرقاق، وأحمد في المسند. والله أعلم.
[ ٢ / ٤٢١ ]
عنكم. ومن يَسْتَعْفِفْ يعفّه الله، ومن يَسْتَغْنِ ١ يُغنه الله، ومن يَتَصَبّر يصبِّره الله. وما أُعْطِيَ أحدٌ عطاءً خيرًا ٢ وأوسع ٣ من الصبر".
٢١٤١- ولهما ٤ عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ قال، وهو على المنبر، وذكر الصدقة والتعفف (والمسألة): اليد العليا خير من اليد السفلى". فاليد العليا هي المنفقة، واليد السفلى هي السائلة.
٢١٤٢- ولهما حديث حكيم بن حزام ٥.
٢١٤٣- ولهما ٦ عن المغيرة، مرفوعًا: "إن الله كره لكم
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يستغني)، بثبوت حرف العلة. ٢ في المخطوطة: (خير)، وهو كذا عند مسلم: (وما أعطي أحد من عطاء خير) . ٣ في المخطوطة: (ولا أوسع)، ووضع فوق (لا) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٢٩٤)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١٧)، وعندهما: (والسفلى هي السائلة)، ورواه أحمد في المسند (٢/٦٧)، وأبو داود في الزكاة (٢/ ١٢٢)، والنسائي في الزكاة (٥/٦١) . ٥ كذا في المخطوطة، ولم يسق لفظ الحديث، ولفظ الحديث: "اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى "، ذكره البخاري في كتاب الزكاة (٣/٢٩٤)، ومسلم في كتاب الزكاة (٢/٧١٧)، وأحمد في المسند (٣/٤٠٣) . ٦ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٤٠)، وصحيح مسلم: كتاب الأقضية (٣/١٣٤١) .
[ ٢ / ٤٢٢ ]
ثلاثًا: ١ قِيلَ وقَالَ، وإضاعةَ المال، وكثرةَ السؤال" ٢.
٢١٤٤- ولمسلم ٣ عن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تُلْحِفوا ٤ في المسألة؛ فوالله لا يسألني أحدٌ منكم شيئًا، فتُخْرِج له مسألتُه مني شيئًا، ٥ وأنا له كاره، فيُبارَكَ له فيما أعطيتُه".
٢١٤٥- وله ٦ عن عوف بن مالك قال: "كنا عند رسول الله ٧ تسعةً أو ثمانيةً أو سبعةً، فقال: ٨ ألا تبايعون رسول الله؟ وكنا حديث عَهد ببيعة. فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. (ثم) قال: ألا تبايعون رسول الله؟ فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. (ثم) قال: ألا تبايعون رسول الله؟ قال: فبسطنا أيدِينَا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ثلاث)، وهو لحن. ٢ في المخطوطة تقديم وتأخير. ٣ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١٨)، والحديث رواه أحمد والنسائي. ٤ في المخطوطة: (لا تلحوا) . ٥ في المخطوطة: (من شيء) . ٦ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٢١)، ورواه أيضًا أبو داود في الزكاة (٢/١٢١)، والنسائي في الصلاة (١/٢٢٩)، وابن ماجة في الجهاد (٢/٩٥٧) . ٧ في المخطوطة: (النبي)، وهو خلاف ما في الأصول. ٨ في المخطوطة: (فقال رسول الله؟)، وليس ذلك في صحيح مسلم.
[ ٢ / ٤٢٣ ]
فعَلامَ ١ نبايعُك؟ قال: على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، والصلواتِ الخمسِ، وتطيعوا، (وأسَرَّ كلمةً خَفيّةً)، ولا تسألوا الناس شيئًا. فلقد رأيت بعض أولئك النفرِ يسقط سَوْطُ أحدهم، فما يسألُ أحدًا يناوله ٢ إياه".
٢١٤٦- وللترمذي ٣ - وصححه - عن سمرة، مرفوعا: "إن المسألة كَدٌّ يَكُدُّ بها الرجلُ وجهَهُ، إلا أن يسألَ الرجل سلطانًا، أو في أمر لا بد منه".
٢١٤٧- ولأبي داود ٤ عن ابن الحنظلية، مرفوعًا: "من سأل وعنده ٥ ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار فقالوا: ٦ يا رسول الله، وما الغنى الذي لا تنبغي ٧ معه المسألة؟ قال: قدر ما يُغَدِّيه ويُعَشِّيهِ. - وفي لفظ -: أن يكون له شبع يوم وليلة ".
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة: هكذا (فعلاما) . ٢ في المخطوطة: (أن يناوله) . ٣ سنن الترمذي: كتاب الزكاة (٣/٦٥)، ورواه أيضًا أبو داود في الزكاة بلفظ: (كدوح) (٢/١١٩)، والنسائي في الزكاة (٥/١٠٠)، وأحمد في المسند (٥/١٠، ١٩) بلفظ: (المسائل) . ٤ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١١٧)، وابن الحنظلية: هو سهل. ٥ في المخطوطة: (وله) . ٦ في المخطوطة: (قالوا) . ٧ في المخطوطة: (لا ينبغي) .
[ ٢ / ٤٢٤ ]
٢١٤٨- وعند أحمد: ١ قال: "ما يُغدِّيه أو يُعَشِّيه".
٢١٤٩- وقال له الفِرَاسِي: ٢ "أسأل؟ فقال (النبي ﷺ): لا، وإن كنت سائلًا لا بد، ٣ فاسأل الصالحين". رواه أحمد وأبو داود ٤.
٢١٥٠- ولأحمد ٥ عن خالد الجهني، مرفوعًا: "من بَلَغَه معروفٌ عن أخيه ٦ من غيرِ مَسْألةٍ ولا إشراف ٧ (نفس) فليقبله،
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٤/١٨٠، ١٨١) . ٢ في المخطوطة: (الفراشي)، وهو تصحيف، وقد ضبطه الحافظ في التقريب: بكسر الفاء، وتخفيف الراء والمهملة، وهو صحابي لا يعرف اسمه. ٣ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (وإن كنت لا بد سائلًا)، وهو خلاف ما في المسند وأبي داود. ٤ مسند أحمد (٤/٣٣٤)، وسنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٢٢)، وأول الحديث عندهما: عن ابن الفراسي أن الفراسي قال لرسول الله؟: أسأل يا رسول الله؟ فقال النبي؟: ) الحديث. ٥ مسند أحمد (٤/٢٢٠، ٢٢١)، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/١٠٠): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير، إلا أنهما قالا: من بلغه معروف من أخيه، وقال أحمد: عن أخيه، ورجال أحمد رجال الصحيح. ٦ في المخطوطة: (من جاءه من أخيه معروف)، وليس ذلك عند أحمد. ٧ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (من غير إسراف ولا مسألة) .
[ ٢ / ٤٢٥ ]
ولا يرده؛ فإنما هو رزق ساقه الله (﷿) إليه".
٢١٥١- وعن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ فقال ١: أمَا وأبيكَ لَتُنَبّأنّهُ: أن تَصَدَّقَ وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل البقاء، ٢ ولا تُمْهِل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان" ٣.
٢١٥٢- ٤ ولهما: "أنْ تَدَعَ ورثتَك أغنياءَ، خيرٌ من أن تذرَهم عالة يتكففون الناس ".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (قال) . ٢ في المخطوطة: (الغنى)، وهو ثابت في الرواية الأولى عند مسلم لهذا الحديث. ٣ صحيح مسلم واللفظ له: كتاب الزكاة (٢/٧١٦)، وسنن النسائي: كتاب الوصايا (٦/ ٢٣٧)، ورواه أيضًا مختصرًا في كتاب الزكاة (٥/٦٩)، وابن ماجة في كتاب الوصايا (٢/ ٩٠٣)، وأحمد في المسند (٢/٢٣١، ٢٥٠، ٤١٥، ٤٤٧) بألفاظ قريبة. ٤صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٦٤)، وكتاب الوصايا (٥/٣٦٣)، وكتاب مناقب الأنصار (٧/٢٦٩)، وكتاب النفقات (٩/٤٩٧)، وكتاب المرضى (١٠/١٢٣)، ورواه كذلك في الدعوات (١١/١٧٩، ١٨٠)، وصحيح مسلم: كتاب الوصية (٣/١٢٥٠، ١٢٥١) رقم (١٦٢٨)، واللفظ للبخاري. والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة، ومالك وأحمد، والدارمي، وغيرهم، وهو من حديث سعد بن أبي وقاص، ﵁. والخطاب له عندما مرض في مكة.
[ ٢ / ٤٢٦ ]
٢١٥٣- ولمسلم ١ عن عبد الله بن عمرو، ٢ مرفوعًا: "كفى بالمرء إثمًا أنْ يُحْبِسَ عَمّن يملكُ قُوتَه".
٢١٥٤- ولأحمد وأبي داود ٣ عن ابن عَمرو، مرفوعًا: "كفى بالمرء إثمًا أن يُضيّعَ من يقوت".
٢١٥٥- ولمسلم ٤ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار ٥ أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك ".
٢١٥٦- وله ٦ عن ثوبان، مرفوعًا: "أفضلُ دينار ٧ ينفقه
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٢) رقم ٩٩٦. ٢ كان في المخطوطة: (ولمسلم عنه )، وهذا مشعر بأن الحديث من رواية السابق، وهو سعد بن أبي وقاص، وهذا خطأ أو جرى على الجادة، والصواب الذي ذكرناه، فانظره في موضعه من صحيح مسلم. ٣ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١٣٢)، ومسند أحمد (٢/١٦٠، ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥)، ورواه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/٤١٥)، وصححه وأقره الذهبي، ورواه البيهقي أيضًا. ٤ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٢) رقم (٩٩٥) . ٥ في المخطوطة: (دينارًا)، في المواطن الأربعة، وهو لحن. ٦ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩١، ٦٩٢)، والحديث رواه الترمذي، والنسائي في الكبرى، وابن ماجة، كما في تحفة الأشراف. ٧ في المخطوطة: (دينارًا)، في الموضعين.
[ ٢ / ٤٢٧ ]
الرجل: دينار ١ ينفقه على عياله، ودينارٌ ينفقه الرجل على دابّتِهِ في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله".
٢١٥٧- ولهما ٢ عن ميمونة: "أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله ﷺ (فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ)، فقال: لو أعْطَيْتِها أخْوالَك، كان أعظم لأجْرِكَ".
٢١٥٨- ولهما ٣ عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله ﷺ: " تصدقن يا معشر النساء، ٤ ولو من حليكن إلى أن قالت: فقلنا (له): أئت رسولَ الله ﷺ. فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: ٥ أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ فقال (له رسول الله ﷺ): لهما أجران: أجر القرابة، وأجر ٦ الصدقة".
٢١٥٩- وفي رواية البخاري: ٧ "كان عندي حلي (لي)، فأردت
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (دينارًا)، في الموضعين. ٢واللفظ لمسلم، رواه البخاري في كتاب الهبة (٥/٢١٧، ٢١٨، ٢١٩) بأطول، وبلفظ قريب. ورواه مسلم في كتاب الزكاة. ٣ واللفظ لمسلم: رواه البخاري في كتاب الزكاة (٣/٣٢٨)، ورواه مسلم في كتاب الزكاة (٢/٦٩٤، ٦٩٥) . ٤ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (يا معشر النساء تصدقن) . ٥ في المخطوطة: (يسألانك) . ٦ رسمت في المخطوطة: (أوجر)، ولعله سبق قلم. ٧ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٢٥)، لكن من حديث أبي سعيد الخدري، ﵁.
[ ٢ / ٤٢٨ ]
أن أتصدق بها، ١ فزعم ابن مسعود أنه وولدَه أحقُّ مَن تصدقتُ به عليهم".
٢١٦٠- وفي لفظ: ٢ "كانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام ٣ في حجرها، فقالت لعبد الله: سل (رسول الله ﷺ) " الحديث.
٢١٦١- ولهما ٤ عن أم سلمة (قالت:) "قلت: يا رسول الله، ألي أجرٌ أن أُنفِقَ على بَني أبي سَلَمَة؟ إنما هم بَنِيَّ. فقال: ٥ أنفقي عليهم، فَلَكِ ٦ أجْرُ ما أنفقتِ عليهم".
٢١٦٢- ولمسلم: ٧ "ولست بتاركتهم هكَذا وهكذا، إنما هم بني".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (به) . ٢ للبخاري، وهو جزء من الحديث السابق (٢١٥٨)، في كتاب الزكاة (٣/٣٢٨) . ٣ في المخطوطة: (وعلى أيتام) . ٤ صحيح البخاري واللفظ له: كتاب الزكاة (٣/٣٢٨)، وفي كتاب النفقات (٩/٥١٤)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٥) . ٥ في المخطوطة: (قال) . ٦ في المخطوطة: (ولكي) . ٧ قلت: بل اللفظ متفق عليه، وليس عند مسلم فقط، كما عزاه المصنف، فانظره عند البخاري في كتاب النفقات (٩/٥١٤) بلفظه، وعند مسلم في كتاب الزكاة (٢/٦٩٥)، وهو من رواية الحديث السابق.
[ ٢ / ٤٢٩ ]
٢١٦٣- ولهما ١ حديث أبي طلحة.
٢١٦٤- ولمسلم ٢ عن جابر قال: "أعتق رجل ٣ من بني عُذْرَةَ عبدًا له عن دُبُرٍ، فبلغ ذلك رسول الله ٤ ﷺ فقال:
_________________
(١) ١ حديث أبي طلحة أخرجها كل من الشيخين من حديث أنس بن مالك، رواه البخاري في كتاب الزكاة (٣/٣٢٥) وبأرقام (٢٣١٨، ٢٧٥٢، ٢٧٥٨، ٢٧٦٩، ٤٥٥٤، ٤٥٥٥، ٥٦١١)، ورواه مسلم في كتاب الزكاة (٢/٦٩٣، ٦٩٤) . ولفظه: عن أنس بن مالك قال: "كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا من نخل. وكان أحب أمواله إليه: بيرحاء. وكانت مستقبلة المسجد. وكان رسول الله؟ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما أنزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، قام أبو طلحة إلى رسول الله؟ فقال: يا رسول الله، إن الله ﵎ يقول:: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، وإن أحب أموالي إليّ بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله. فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله؟: بخ! ذلك مال رابح، ذلك مال رابح. وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين. فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه". اهـ. وفي رواية: فجعلها في حسان بن ثابت وأبّي بن كعب. ٢ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٢، ٦٩٣)، ورواه النسائي في الزكاة (٥/٦٩، ٧٠) . ٣ في المخطوطة: (رجلًا) . ٤ في المخطوطة: (النبي) .
[ ٢ / ٤٣٠ ]
ألك مال ١ غيره؟ فقال: ٢ لا، فقال: ٢ من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول ٣ الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء ٤ فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء ٤ فهكذا وهكذا. يقول: فبين يديك ٥ وعن يمينك وعن شمالك".
٢١٦٥- وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "يا ابن آدم، إنك أن تَبذُلَ الفضلَ خيرٌ ٦ لك، وأن تمسكه شر ٧ لك؛ ولا تلام على كفاف. وابدأ بمن تعول، واليد العليا ٨ خير من اليد السفلى". رواه مسلم ٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (مالًا) . ٢ في المخطوطة: (قال)، في الموضعين. ٣ في المخطوطة، زيادة: (فجاء بها إلى رسول الله ) . ٤ في المخطوطة: (شيئًا)، في الموضعين. ٥ في المخطوطة، زيادة: (فبين يديك ومن خلفك وعن..) .. ٦ في المخطوطة: (خيرًا) . ٧ في المخطوطة: (شرًا) . ٨ رسمت في المخطوطة: (العلى) . ٩ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١٨)، والحديث رواه كذلك أحمد والترمذي، كما في الفتح الكبير.
[ ٢ / ٤٣١ ]
٢١٦٦- ولأبي داود والنسائي ١ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "تصدقوا. فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار. قال: تصدق به على نفسك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على زوجتك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على ولدك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على خادمك. قال: عندي آخر. قال: أنت أبصر".
٢١٦٧- وعن سلمان بن عامر، مرفوعًا: "الصدقة على المسكين صدقة، و(إنها) على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة". رواه أحمد والنسائي ٢.
٢١٦٨- وعن أبي سعيد قال: "دخل رجل المسجد، فأمر النبي ﷺ (الناس) أن يطرحوا ثيابًا (فطرحوا) . فأمر له (منها) بثوبين. ثم حَثَّ على الصدقة، فجاء فطرح أحد ٣ الثوبين، فصاح به وقال: خذ ثوبك". رواه أحمد وأبو داود ٤.
_________________
(١) ١ رواه أبو داود بلفظ قريب، وبتقديم وتأخير، في كتاب الزكاة (٢/١٣٢)، ورواه النسائي في كتاب الزكاة واللفظ له (٥/٦٢)، والحاكم في المستدرك (١/٤١٥)، وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي. ٢ سنن النسائي: كتاب الزكاة (٥/٩٢)، وأحمد في المسند (٤/١٧، ١٨، ٢١٣)، والحديث رواه الترمذي في الزكاة (٣/٤٦، ٤٧)، وابن ماجة في الزكاة (١/٥٩١) . ٣ في المخطوطة: (إحدى) . ٤ رواه أبو داود واللفظ له، في كتاب الزكاة (٢/١٢٨، ١٢٩)، وأحمد بمعناه وأطول (٣/ ٢٥)، ورواه أيضًا بأطول، النسائي في كتاب الزكاة (٥/٦٣) .
[ ٢ / ٤٣٢ ]
٢١٦٩- وفي الصحيح: ١ "وكان أجود ما يكون في رمضان".
٢١٧٠- وعن أبي هريرة، مرفوعًا: " من تصدق بعَدْل تَمْرةٍ من كَسْبٍ طيب - ولا يَقْبل الله إلا الطيب - فإن الله يقبلها ٢ بيمينه، ثُمَّ يربِّيها لصاحبها ٣ كما يُرَبِّي أحدُكم فلوَّه، حتى تكون مثل الجبل". أخرجاه ٤.
٢١٧١- وفي لفظ لمسلم: ٥ " من الكسب الطيب، فيضعها في حقها".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري واللفظ له: كتاب بدء الوحي (١/٣٠)، ورواه في كتاب الصوم (٤/ ١١٦)، والمناقب (٦/٥٦٥)، وبدء الخلق (٦/٣٠٥)، وفضائل القرآن (٩/٤٣)، وذكره في الأدب موقوفًا (١٠/٤٥٥)، وأما في الأبواب السابقة فقد رواه موصولًا من حديث ابن عباس، ﵄، وذكره مسلم في كتاب الفضائل (٤/١٨٠٣) رقم (٢٣٠٨) بزيادة: (شهر)، والحديث رواه أصحاب السنن والدارمي وأحمد. ٢ كذا في المخطوطة: (يقبلها)، وهي رواية الكشميهني. ٣كذا في المخطوطة: (لصاحبها)، وهي رواية المستملي والبيهقي، وعند الآخرين: (لصاحبه) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٢٧٨) واللفظ له، ورواه تعليقًا، في كتاب التوحيد (١٣/٤١٥)، وصحيح مسلم بنحوه في كتاب الزكاة (٢/٧٠٢)، والحديث رواه مالك بنحوه مرسلًا في الصدقة (٢/٩٩٥)، وأحمد في المسند (٢/٣٣١، ٣٨١، ٣٨٢، ٤١٩، ٤٣١، ٥٣٨، ٥٤١)، وفي بعضها بنحوه، أو لفظ قريب. ٥ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٠٢) .
[ ٢ / ٤٣٣ ]
٢١٧٢- وله ١ عنه: (قال: قال رسول الله ﷺ:) " إنَّ اللهَ طيِّبٌ لا يَقبلُ إلا طيبًا " ٢ الحديث.
٢١٧٣- ولهما ٣ عنه، مرفوعًا: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: ٤ إمام عادل، ٥ وشاب نشأ في عبادة الله، ٦ (ورجل قلبه معلق في المساجد)، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه ٧ وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ٨ فقال: إني أخاف الله، ورجل
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٠٣) . ٢ في المخطوطة: (طيب) . ٣صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٢٩٢، ٢٩٣)، وكتاب الأذان (٢/١٤٣)، وكتاب الحدود (١٢/١١٢)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١٥)، ورواه الترمذي بنحوه في كتاب الزهد (٤/٥٩٨، ٥٩٩)، والنسائي في كتاب آداب القضاة (٨/٢٢٢، ٢٢٣)، وأحمد في المسند (٢/٤٣٩)، ورواه مالك من حديث أبي هريرة أو أبي سعيد في كتاب الشعر (٢/ ٩٥٢، ٩٥٣)، ومثله عند الترمذي في الزهد (٤/٥٩٨)، ومسلم كذلك في الزكاة (٢/ ٧١٦) . ٤ رسمت في المخطوطة: (لا ضل إلا ضله) . ٥ رواية البخاري في الزكاة: (إمام عدل)، والباقي عنده وعند مسلم: (الإمام العادل) . ٦ في المخطوطة، زيادة: (؟) . ٧ في المخطوطة: (على ذلك)، وهو عند مالك من رواية أبي هريرة أو أبي سعيد. ٨ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (جمال ومنصب)، ولم أجد هذا اللفظ هكذا، فعند مالك والترمذي: (حسب وجمال) .
[ ٢ / ٤٣٤ ]
تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه".
٢١٧٤- ولهما ١ حديث عدي بن حاتم: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة".
٢١٧٥- ولهما ٢ حديث أبي ذر، وفيه: " إن المكثرين ٣ هم المقلون ٤ يوم القيامة، إلا من أعطاه الله خيرًا فنفح ٥ فيه يمينه وشماله، وبين يديه، ووراءه، وعمل فيه خيرًا " الحديث.
٢١٧٦- ولمسلم ٦ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "ما نقصت
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري في كتاب الزكاة (٣/٢٨٣)، وكتاب التوحيد (١٣/٤٧٤)، وكتاب الأدب (١٠/٤٤٨)، وفي كتاب الرقاق بلفظه (١١/٤١٧)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٠٤) بلفظه. والحديث رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وأحمد. ٢ صحيح البخاري: كتاب الرقاق (١١/٢٦٠، ٢٦١)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٨٨، ٦٨٩) . ٣ في المخطوطة: (إن المكثرون) . ٤ في المخطوطة: (هم الأقلون) . ٥ في المخطوطة: (فنفخ)، بالخاء، وهو تصحيف. ٦ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/٢٠٠١) رقم (٢٥٨٨)، ورواه أحمد في المسند (٢/ ٣٨٦)، والترمذي في كتاب البر والصلة (٤/٣٧٦، ٣٧٧)، ورواه مالك مقطوعًا (٢/ ١٠٠٠) في الصدقة، والدارمي في الزكاة (١/٣٣٣)، وقال مالك: لا أدري أرفع هذا إلى النبي؟ أم لا.
[ ٢ / ٤٣٥ ]
صدقة من مال، وما زاد الله ١ عبدًا بعفوٍ إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله" ٢.
٢١٧٧- وله ٣ عنه حديث صاحب الحديقة.
٢١٧٨- وله ٤ عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر (﵁): أنا. قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر (﵁): أنا. قال: فمن أطعم ٥ منكم اليوم مسكينًا؟ قال أبو بكر
_________________
(١) ١ في المخطوطة، زيادة: (؟) . ٢ في المخطوطة، زيادة: (؟) . ٣ أخرجه مسلم في كتاب الزهد (٤/٢٢٨٨)، ورواه أحمد في المسند (٢/٢٩٦)، ولفظه كما عند مسلم: عن أبي هريرة عن النبي؟ قال: "بينا رجل بفلاة من الأرض، فسمع صوتا في سحابة: اسق حديقة فلان. فتنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة. فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء، فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال له: يا عبد الله، ما اسمك؟ قال: فلان، للاسم الذي سمع في السحابة، فقال له: يا عبد الله، لِم تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان، لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذا قلت هذا، فإني أنظر إلى ما يخرج منها، فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرد فيها ثلثًا"، وفي رواية عند مسلم: وأجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل. ٤ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١٣) . ٥ في المخطوطة: (اطمع)، وهو سبق قلم.
[ ٢ / ٤٣٦ ]
(﵁): أنا، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر (﵁): أنا. فقال ١ رسول الله ﷺ: ما اجتمعن في امرئ ٢ إلا دخل الجنة".
٢١٧٩- وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: " كل معروف صدقة". رواه البخاري ٣.
٢١٨٠- ولمسلم ٤ عن حذيفة مثله.
٢١٨١- وللدارقطني ٥ - في حديث جابر -: "وما وَقَى به المرءُ عرضه كتب له به صدقة. وما أنفق ٦ المؤمن (من) نفقة، فإن خلفها على الله ضامن، إلا ما كان في بنيان أو معصية".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (قال) . ٢ في المخطوطة: (امر) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الأدب (١٠/٤٤٧)، ورواه أيضًا الترمذي في كتاب البر والصلة (٤/٣٤٧)، ومسند أحمد (٣/٣٤٤، ٣٦٠)، ورواه الحاكم أيضًا. ٤ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٧)، ورواه أيضًا أبو داود في كتاب الأدب (٤/ ٢٨٧)، وأحمد في المسند (٥/٣٨٣، ٣٩٧، ٣٩٨، ٤٠٥) . ٥ سنن الدارقطني: كتاب البيوع (٣/٢٨)، وعزاه الحافظ في الفتح للحاكم أيضًا. ٦ في المخطوطة: (أخلف) .
[ ٢ / ٤٣٧ ]
قيل لابن المنكدر ما (يعني) وقى به الرجل ١ عرضه؟ قال: أن يعطي الشاعر وذا ٢ اللسان المتقي.
٢١٨٢- ولمسلم ٣ عن أبي ذر، مرفوعًا: "لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق".
٢١٨٣- ولهما ٤ عن أبي مسعود قال: "أُمرنا بالصدقة، قال: كنا نحامِلُ (على ظهورنا) . ٥ قال: فتصدق أبو عَقيل بنصف صاعٍ. قال: وجاء إنسانٌ بشيء أكثرَ منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخَرُ إلا رياءً، فنَزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ " ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (المرء) . ٢ في المخطوطة: (وذوا) . ٣ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/٢٠٢٦) رقم (٢٦٢٦) . والحديث رواه الترمذي في كتاب الأطعمة (٤/٢٧٤، ٢٧٥)، وأحمد في المسند (٥/١٧٣) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٢٨٢)، وفي كتاب التفسير (٨/٣٣٠)، وصحيح مسلم واللفظ له: كتاب الزكاة (٢/٧٠٦) . ٥ هذا في رواية ثانية عند مسلم. ٦ سورة التوبة آية: ٧٩.
[ ٢ / ٤٣٨ ]
٢١٨٤- ولهما ١ عن أبي هريرة، قصة الأنصاري مع ضيفه.
٢١٨٥- وللنسائي ٢ عنه، مرفوعًا: "سبق درهم مائة ألف درهم. قالوا: يا رسول الله، وكيف؟ ٣ قال: رجل له درهمان فأخذ أحدهما ٤ فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عرض ماله مائة ألف ٥ فتصدق بها".
_________________
(١) ١ ذكره البخاري في باب مناقب الأنصار (٧/١١٩)، وفي كتاب التفسير (٨/٦٣١)، وصحيح مسلم: كتاب الأشربة (٣/١٦٢٤) . ولفظه: "أن رجلا أتى النبي؟، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء. فقال رسول الله؟: من يضم أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا. فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله؟، فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني، فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء. فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونوّمت صبيانها. ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته. فجعلا يُرِيانه أنهما يأكلان. فباتا طاويين. فلما أصبح، غدا إلى رسول الله؟، فقال: ضحك الله الليلة، أو عجِب، من فعالكما. فأنزل الله: ﴿ويؤثروا على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾ . وللحديث ألفاظ أخرى عند مسلم. ٢ سنن النسائي: كتاب الزكاة (٥/٥٩)، ورواه ابن حبان والحاكم. ٣ في المخطوطة: (كيف) . ٤ في المخطوطة: (إحداهما) . ٥ في المخطوطة، زيادة: (درهم)، وهو ثابت عند النسائي في الرواية الأولى
[ ٢ / ٤٣٩ ]
٢١٨٦- وللترمذي ١ - وصححه-: "حديث عمر حين تصدق بنصف ماله، وأبو بكر بالكل".
٢١٨٧- وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك؛ لا يَنقص بعضُهم أجرَ بعض شيئًا" ٢.
_________________
(١) ١ رواه أبو داود في كتاب الزكاة (٢/١٢٩)، والترمذي في المناقب (٥/٦١٤، ٦١٥) وصححه، والدارمي في الزكاة (١/٣٢٩)، ورواه أيضًا الحاكم والبزار، وصححه الحاكم وقواه البزار، كذا في التلخيص (٣/١١٥)، وكلهم من حديث عمر بن الخطاب، ﵁. ولفظ الحديث: "أمَرنا رسول الله؟ يومًا أن نتصدق، فوافق ذلك مالًا عندي. فقلت: اليوم أسبق أبا بكر، إن سبقته يومًا. فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله؟: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر، ﵁، بكل ما عنده، فقال له رسول الله؟: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا". ٢ الحديث متفق عليه، واللفظ لمسلم، ذكره البخاري في كتاب الزكاة (٣/٣٠٣)، ورواه مسلم في كتاب الزكاة (٢/٧١٠)، ورواه أيضًا أبو داود في الزكاة (٢/١٣١)، وابن ماجة في التجارات (٢/٧٦٩، ٧٧٠)، وأحمد في المسند (٦/٤٤، ٢٧٨)، ورواه الترمذي والنسائي أيضًا.
[ ٢ / ٤٤٠ ]
٢١٨٨- وله ١ عن سعد قال: "لما بايع رسول الله ﷺ النساء، قامت امرأة جليلة، كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبي ٢ الله، إنا كَل على آبائنا وأبنائنا - قال أبو داود: وأرى فيه: وأزواجنا - فما يحل لنا من أموالهم؟ فقال: ٣ الرَّطْبُ تَأكُلْنَه وتُهْدِينَه". قال أبو داود: الرَّطْبُ: الخبز ٤ والبقل والرُّطَبُ.
٢١٨٩- وله ٥ عن أبي هريرة: في المرأة تصدق من بيت زوجها، قال: "لا، إلا من قوتها، والأجر بينهما. ولا يحل لها أن تصدق من مال ٦ زوجها إلا بإذنه".
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة، ولم يعز الحديث السابق لمخرج من أهل الحديث، والحديث رواه أبو داود من أصحاب الصحاح فقط في كتاب الزكاة رقم (١٦٨٦) (٢/١٣١)، وانظر: النكت الظراف بأسفل تحفة الأشراف (٣/٢٨٢) لبيان المراد بسعد: هل هو سعد بن أبي وقاص، أم رجل آخر من الأنصار. وانظر: الإصابة (٢/٤٢)، وعزاه في الإصابة للبزار وعبد بن حميد ويحيى بن عبد الحميد الحماني، ومال الحافظ، ﵀، هناك إلى أنه غير سعيد بن أبي وقاص، وإنما هو رجل من الأنصار. والله أعلم. ٢ في المخطوطة: (يا رسول الله) . ٣ في المخطوطة: (قال) . ٤ في المخطوطة: (الخبر)، بالراء المهملة، ولعلها سقطت سهوًا. ٥ رواه أيضًا أبو داود في كتاب الزكاة (٢/١٣١)، وهو موقوف. ٦ في المخطوطة: (بيت) .
[ ٢ / ٤٤١ ]
٢١٩٠- عن عُمَيْر مولى أبِي اللّحْمِ، قال: "أمرني مولاي أن أُقَدِّدَ لحمًا، فجاءني مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني. فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فدعاه فقال: ١ لِم ضربته؟ فقال: يعطي طعامي ٢ بغير أن آمره. فقال: الأجر بينكما" ٣.
٢١٩١- وفي رواية: ٤ "كنت مملوكًا، فسألت رسول الله ﷺ: ٥ أأتصدق من مال موالِيَّ ٦ (بشيء)؟ قال: نعم، والأجر بينكما نصفان". رواه مسلم ٦.
٢١٩٢- وعن معن بن يزيد قال: "بايعت رسول الله ﷺ أنا (وأبي) وجَدِّي، وخطبَ عليَّ فأنكحني، وخاصمتُ إليه. وكان أبي يَزيدُ أخرج دنانيرَ يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد. فجئتُ فأخذتُها، فأتيتُه بها. فقال: والله ما إياكَ أردت، فخاصمته
_________________
(١) ١ في المخطوطة، زيادة: (له)، وليست عند مسلم والنسائي. ٢ في المخطوطة: (يعطي مولاي)، ولعلها سبق قلم. ٣ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١١)، وسنن النسائي: كتاب الزكاة (٥/٦٣، ٦٤)، ورواه ابن ماجة في الشجارات (٢/٧٧٠) من وجه آخر عنه. ٤ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١١) . ٥ في المخطوطة: (النبي) . ٦ في المخطوطة: (مولاي) .
[ ٢ / ٤٤٢ ]
إلى رسول الله ﷺ فقال: ١ لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن". رواه البخاري ٢.
٢١٩٣- وله ٣ عن عبد الله بن عَمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "أربعون خصلة - أعلاهن منيحة العنْز - ما ٤ من عامل يعمل بخصلة منها ٥ رجاء ثوابها وتصديق موعدها، إلا أدخله الله بها الجنة" ٦.
قال حسان (بن عطية): ٧ فعددنا ما دون منيحة العنز - من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه - فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة (خصلة) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فقالت)، ولعله سبق قلم. ٢ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٢٩١)، ورواه أيضًا أحمد في المسند (٣/٤٧٠)، ومختصرًا في (٤/٢٥٩) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الهبة (٥/٢٤٣)، والحديث رواه أيضًا أبو داود في الزكاة (٢/ ١٣٠)، وأحمد في المسند (٢/١٦٠) من غير قول حسان. ٤ في المخطوطة: (وما)، بزيادة الواو. ٥ في المخطوطة: (منهن) . ٦ في المخطوطة: (أدخله الله الجنة بها)، وهو خلاف ما في البخاري وأبي داود وأحمد. ٧ قوله (ابن عطية) ليس في البخاري ولا أبي داود.
[ ٢ / ٤٤٣ ]
٢١٩٤- وله ١ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "نعم المنيحةُ اللّقحةُ الصَّفِيُّ منحة، ٢ والشاة ٣ الصفيُّ تَغدو بإناء وتروح بإناء".
٢١٩٥- ولمسلم ٤ عنه، مرفوعًا: "من منح منيحة، غدت بصدقة، (وراحت بصدقة)، صبوحها وغبوقها".
٢١٩٦- وفي حديث ابن عباس - في الأرض -ك "أما إنّه لو مَنَحَها إياه كان خيرًا له من أنْ يأخذَ (عليها) أجرًا معلومًا "٥.
٢١٩٧- وقال لأسماء: "لا توعي فيوعِيَ اللهُ عليك". أخرجاه ٦.
_________________
(١) ١ الحديث رواه البخاري في كتاب الهبة (٥/٢٤٢)، وكتاب الأشربة (١٠/٧٠) . ٢ في المخطوطة: (منيحة) بالتصغير. ٣ في المخطوطة: (أو الشاة) بالشك. ومعنى قوله: (اللقحة) أي: الناقة ذات اللبن القريبة العهد بالولادة، و(الصفي) أي: الكريمة الغزيرة اللبن، ويقال لها: الصفية أيضًا. و(المنحة): العطية. ٤ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٠٧) . ٥ الحديث متفق عليه، واللفظ للبخاري، فقد رواه البخاري في كتاب الهبة (٥/٢٤٣)، ومسلم في كتاب البيوع (٣/١١٨٤، ١١٨٥) . ٦ رواه البخاري في كتاب الزكاة (٣/٣٠١)، وفي كتاب الهبة (٥/٢١٧)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١٣، ٧١٤) . ومعنى قوله: (توعي): الإيعاء جعل الشيء في الوعاء، وأصله الحفظ، والمراد به منع الفضل عمن افتقر إليه.
[ ٢ / ٤٤٤ ]
٢١٩٨- ولهما ١ عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يا نساء المسلمات، ٢ لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن ٣ شاةٍ".
٢١٩٩- ولهما ٤ عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "على كل مسلم صدقة. فقالوا: يا نبي الله، ٥ فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده ٦ فينفع نفسه ويتصدق. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر؛ فإنها له صدقة".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الهبة (٥/١٩٧)، وكتاب الأدب (١٠/٤٤٥)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧١٤)، ورواه أحمد أيضًا. ٢ في المخطوطة: (المؤمنات)، وليس ذلك في الصحيحين. ٣ هو بكسر الفاء، وسكون الراء، وكسر الشين، وهو عظم قليل اللحم. وهو للبعير موضع الحافر للفرس، ويطلق على الشاة مجازًا، وأشير بذلك إلى المبالغة في إهداء الشيء اليسير وقبوله، لا إلى حقيقة الفرش لأنه لم تجر العادة بإهدائه، أي: لا تمنع جارة من الهدية لجارتها الموجود عندها لاستقلاله، بل ينبغي أن تجود لها بما تيسر وإن كان قليلًا، فهو خير من العدم. ٤ صحيح البخاري واللفظ له: كتاب الزكاة (٣/٣٠٧، ٣٠٨)، وكتاب الأدب (١٠/ ٤٤٧)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٩)، وأخرجه النسائي (٥/٦٤)، وأحمد (٤/ ٣٩٥، ٤١١) . ٥ في المخطوطة: (قالوا: يا رسول الله) . ٦ في المخطوطة: (بيديه)، وهو موافق للفظ مسلم.
[ ٢ / ٤٤٥ ]
٢٢٠٠- ولهما ١ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "كلُّ سلامَى من الناس عليه صدقة، كلَّ يومٍ تطلعْ فيه الشمس. قال: ٢ ي عدل بين الإثنين صدقة، ويعيّن الرجل على ٣ دابته فيحمله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة. قال: والكلمة الطيبة صدقة. وكلُّ خطوةٍ يخطوها إلى الصلاة صدقة. (ويُميط الأذى عن الطريق صدقة") .
٢٢٠١- ولمسلم ٤ عن عائشة، مرفوعًا: "إنّه خُلِقَ كلُّ إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مَفْصل؛ فمن كَبّرَ الله ٥ وحمد الله، ٦ وهلل الله، وسبح الله، ٧ واستغفر الله، وعَزَلَ حَجَرًا عن طريق الناس أو شوكةً أو عَظمًا عن طريق الناس، وأمَرَ بمعروف، أو ٨ نَهى عن منكرٍ، ٩ عَدَدَ تلك الستين والثلاثمائةِ ١٠
_________________
(١) ١ رواه البخاري في كتاب الجهاد (٦/٨٥، ١٣٣)، وفي كتاب الصلح (٥/٣٠٩) مختصرًا، ومسلم في كتاب الزكاة (٢/٦٩٩)، وأحمد في المسند (٢/٣١٦، ٣٢٨، ٣٢٩)، واللفظ للبخاري. ٢ كلمة: (قال) ليست في البخاري في الموضعين، ولكنها عند مسلم وأحمد. ٣ في المخطوطة: (في)، وهو الموافق للفظ مسلم. ٤ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٨) . ٥ في المخطوطة، زيادة: (؟) . ٦ في المخطوطة، زيادة (؟)، وليست في مسلم. ٧ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (وسبح الله؟ وهلل ) . ٨ في المخطوطة: (و) بدلًا من (أو) . ٩ في المخطوطة، زيادة: (صدقة)، وليست في مسلم. ١٠ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (تلك الثلاثمائة والستين) .
[ ٢ / ٤٤٦ ]
السُّلامَى، فإنه يمشي يومئذ وقد زَحْزَح نفسَه عن النار".
٢٢٠٢- وله ١ في حديث أبي ذر: "وفي بُضْعِ أحدكم صدقة".
٢٢٠٣- وللترمذي ٢ - وصححه- عن أم بجيد ٣ أنه قال لها: "إن لم تجدي شيئًا تعطينه ٤ إياه إلا ظلفًا محرقًا، ٥ فادفعيه إليه في يده".
٢٢٠٤- ولهما ٦ عن أبي هريرة، مرفوعًا - قصة صاحب الكلب -، وآخره: "في كل كبد رطبة أجر".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٧، ٦٩٨)، والحديث رواه أبو داود في التطوع (٢/٢٦، ٢٧)، والأدب (٤/٣٦٢)، وأحمد في المسند (٥/١٦٧، ١٦٨) . ٢ الحديث رواه أبو داود بلفظه: في كتاب الزكاة (٢/١٢٦)، والترمذي بلفظه أيضًا: في كتاب الزكاة (٣/٥٢، ٥٣)، والنسائي في الزكاة (٥/٨٦)، وأحمد في المسند (٦/٣٨٢، ٣٨٢، ٣٨٣) . ٣ في المخطوطة: (أم عبد)، وهو تحريف. وأم بجيد: أنصارية حارثية، يقال اسمها: حواء، وحديثها في السنن والمسند. ٤ في المخطوطة: (تعطيه) . ٥ كان في المخطوطة: (إلا ضلفًا مخرقًا محرقًا)، ولم أجد فيما رجعت إليه كلمة: (مخرقًا)، ولعلها سبق قلم، والله أعلم. ٦ صحيح البخاري: كتاب المساقاة (٥/٤٠، ٤١)، وكتاب المظالم (٥/١١٣)، وفي كتاب الأدب (١٠/٤٣٨)، وصحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧٦١) رقم (٢٢٤٤)، والحديث رواه مالك وأحمد وأبو داود أيضًا. ولفظ الحديث: "بينما رجل يمشي في الطريق، اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب، ثم خرج. فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش. فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني. فنزل البئر فملأ خفه ماءن ثم أمسكه بفيه، حتى رقي. فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له. قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في هذه البهائم لأجرًا؟ فقال: في كل كبد رطبة أجر". واللفظ لمسلم.
[ ٢ / ٤٤٧ ]
٢٢٠٥- وفي حديث سعد: ١ "فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي ٢ الماء، فتلك سقاية آل سعد بالمدينة" ٣.
٢٢٠٦- ولهما ٤ عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) ١ هو سعد بن عبادة، ﵁. ٢ في المخطوطة: (سقاية) . ٣ الحديث ذكره النسائي في الوصايا (٦/٢٥٤، ٢٥٥)، وأحمد في المسند (٦/٧) واللفظ له، وزاد: قال شعبة: فقلت لقتادة: من يقول تلك سقاية آل سعد؟ قال: الحسن. اهـ. أي: الحسن البصري هو الذي يقول في آخر الحديث: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة، لأن هذه الزيادة مروية من طريقه، وإلا فالنسائي روى هذا الحديث من طريقين آخرين، وليس فيهما هذه الزيادة. والله أعلم. ٤ أخرجه البخاري في كتاب الحرث (٥/٣)، وفي كتاب الأدب (١٠/٤٣٨)، ومسلم في كتاب المساقاة (٣/١١٨٩) واللفظ لهما. ورواه الترمذي بلفظه: في كتاب الأحكام (٣/ ٦٦٦)، وأحمد في المسند (٣/١٤٧، ١٩٢، ٢٢٨، ٢٢٩، ٢٤٣) .
[ ٢ / ٤٤٨ ]
وسلم: "ما من مسلم يغرس غرسًا، (أو يزرع زرعًا)، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة".
٢٢٠٧- ولمسلم ١ عن جابر، مرفوعًا: "لا يغرس مسلم غرسًا ولا ٢ يزرع زرعًا، فيأكل منه إنسان، ٣ ولا دابّةٌ ولا شيءٌ، إلا كانت له صدقة " ٤.
٢٢٠٨- ولهما ٥ عن أبي هريرة أن رسول الله ٦ ﷺ قال: "ما من يوم يصبح العباد فيه ٧ إلا ملكان ٨ ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا" ٩.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب المساقاة (٣/١١٨٨) . ٢ في المخطوطة: (أو) . ٣ في المخطوطة: (إنسانًا) . ٤ كان في المخطوطة: (إلا كان له به صدقة) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الزكاه (٣/٣٠٤)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٠٠) واللفظ لهما. ٦كذا في المخطوطة، وعند البخاري: (أن النبي )، وعند مسلم: (قال: قال رسول الله ) . ٧ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (يصبح فيه العباد) . ٨ في المخطوطة: (وملكان)، بزيادة الواو قبلها. ٩في المخطوطة، زيادة بعد قوله: (تلفًا)، أخرجاه، ولا حاجة لذكرها لأنه قال في أول الحديث: (ولهما) .
[ ٢ / ٤٤٩ ]
٢٢٠٩- ولهما ١ عنه، مرفوعًا: "قال الله ﵎: يا ابن آدم أنفق أُنفق عليك". وقال: "يمين الله ملأى، ٢ سَحّاءُ لا يغيضها شيءٌ الليل والنهار".
٢٢١٠- "٣ أرأيتم ما أنْفَقَ منذ خلق السماء ٤ والأرض، فإنه لم يغض ما في يمينه. قال: وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبض؛ يرفع ويخفض".
٢٢١١- ولهما ٥ عنه، مرفوعًا: "مَثَلُ البخيل والمنفق كمثل
_________________
(١) ١ لقد ساق البخاري هذا الحديث في كتاب التفسير مساقًا واحدًا، ثم قسمه في التوحيد والنفقات. أما مسلم فقد ذكره بسندين على أنه حديثان. وعندهما أيضًا زيادة. وانظر: صحيح البخاري: كتاب التفسير (٨/٣٥٢)، والنفقات (٩١/٤٩٧)، والتوحيد (١٣/٣٩٣، ٤٠٣، ٤٦٤)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٠، ٦٩١)، ومسند أحمد (٢/٢٤٢، ٣١٣، ٥٠٠) . ٢ رسمه في المخطوطة هكذا: (ملآء) . ٣ أوله عند مسلم: قال رسول الله؟: "إن الله قال لي: أنفقْ أُنفق عليك. وقال رسول الله؟: ي مين الله ملآى، لا يغيضها، سحاء الليل والنهار. أرأيتم ما أنفق منذ " الحديث. وبنحوه ذكره البخاري في التوحيد وابن ماجة وأحمد. والله أعلم. ٤ في المخطوطة: (السماوات) . ٥ واللفظ للبخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٠٥)، وفي كتاب الجهاد (٦/٩٩)، ومعلقًا في كتاب الطلاق (٩/٤٣٦، ٤٣٧)، وكتاب اللباس (١٠/٢١٧)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٧٠٨، ٧٠٩) .
[ ٢ / ٤٥٠ ]
رجلين عليهما جُبّتان من حديد، من ثُدَيِّهما إلى تَراقِيهِما. فأما المنفق: فلا ينفق إلا سبغت ١ - أو وفرت - على جلده، حتى تُخْفِيَ ٢ بَنانَه، وتَعْفُوَ ٣ أثَرَه. وأما البخيل: فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لَزِقَت كلُّ حَلْقة مكانها، فهو يوسعها ولا تتسع".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وسعت) . ٢ في المخطوطة: (تحفي تحتي) . ٣ في المخطوطة: (ويفقا) .
[ ٢ / ٤٥١ ]