٣٠٢- وعن ابن عمر [﵄]: "أنه كان يغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا، ويذكر أن النبي ﷺ كان يفعله" أخرجاه ١.
٣٠٣- وللبخاري أن: "ابن عمر [﵄] كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به٢ الصبح ويغتسل، ويُحَدِّث٣ أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك"٤.
٣٠٤- ولهما عنه: "أن رسول الله ﷺ دخل مكة
_________________
(١) ١ البخاري -الحج- ٣/ ٤٣٦- ح ١٥٧٤، ومسلم -الحج- ٢/ ٩١٩- ح ٢٢٧، كلاهما بمعناه. ٢ في المخطوطة "فيه". ٣ في المخطوطة "وبحديث"، وهو خطأ من الناسخ. ٤ البخاري -الحج- ٣/ ٤٣٥- ح ١٥٧٣ بلفظه.
[ ٣ / ١٠٤ ]
[من كَداء] ١ من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج٢ من الثنية السفلى"٣.
٣٠٥- ولمسلم في حديث جابر: "وأناخ راحلته عند باب بني شيبة، ودخل المسجد"٤.
_________________
(١) ١ هذه الزيادة من البخاري. ٢ في المخطوطة "وخرج" وما أثبته كما في الصحيحين. ٣ البخاري -الحج- ٣/ ٤٣٦- ح ١٥٧٦، ومسلم -الحج- ٢/ ٩١٨- ح ٢٢٣. ٤ لم أجد الحديث في مسلم، لكن قال الحافظ في التلخيص ٢/ ٢٤٣: إن دخول النبي ﷺ المسجد من باب بني شيبة أخرجه الطبراني عن ابن عمر، وذكر النووي في "المجموع" ٨/ ١١ بأن البيهقي احتج للدخول من باب بني شيبة بما رواه بإسناده الصحيح عن ابن عباس. قلت: والظاهر أن المصنف عزا هذا الحديث لمسلم تبعا لابن قدامة في المغني ٣/ ٣٨٠، إذ قال "وفي حديث جابر الذي رواه مسلم وغيره أن النبي ﷺ دخل مكة ارتفاع الضحى وأناخ راحلته عند باب بني شيبة ودخل المسجد لكن الحديث ليس في مسلم، ثم رأيت الحديث في مستدرك الحاكم ١/ ٤٥٤ "عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى. فأتى النبي ﵌ باب المسجد فأناخ راحلته، ثم دخل المسجد إلخ " وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" وسكت الذهبي عنه. قلت: فربما جاء الوهم في عزو الحديث لمسلم من قول الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". والله أعلم.
[ ٣ / ١٠٥ ]
٣٠٦- وللشافعي عن ابن جريج قال: حدثت عن مقْسَم [مولى عبد الله بن الحارث] عن ابن عباس رفَعَه "تُرفَع الأيدي في الصلاة، وإذا رأى البيت وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة، وبِجَمْعٍ، وعند الجمرتين، وعلى [الميت١] "٢.
٣٠٧- وله عن ابن جريج: "أن النبي ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه، وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة.٣ وزد من شرفه وكرمه ممن حجه [أ] واعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا٤ وبرًا"٥.
٣٠٨- وعن ابن المسيب عن "عمر أنه نظر إلى البيت فقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحيّنا ربنا بالسلام" رواه سعيد ٦.
_________________
(١) ١ سقطت هذه الكلمة في المخطوطة، وتُرك مكانها بياض. ٢ الأم- كتاب الحج- ٢/ ١٤٤. ٣ في المخطوطة زيادة "وبرا" بعد "ومهابة". ٤ في المخطوطة "وتعظيما وتكريما". ٥ الأم -الحج- ٢/ ١٤٤. ٦ هذا الأثر يوجد نحوه في "الأم" للشافعي ٢/ ١٤٤ موقوفا على ابن المسيب، لا على عمر، وذكره ابن قدامة في المغني ٣/ ٣٨٢ ونسبه إلى مسند الشافعي موقوفا على ابن المسيب كذلك بلفظ حديث المصنف.
[ ٣ / ١٠٦ ]
٣٠٩- وعن عبد الرحمن١ بن طارق بن٢ علقمة عن أمه: (أن النّبِيّ ﷺ "كان إذا دخل مكانًا٣ من دار يعلى استقبل البيتفدعا"٤ رواه أبو داود ٥.
٣١٠- وللبخاري عن ابن عباس [﵄]: "أن النبي ﷺ لما قدم مكة استقبلته أُغَيْلِمَة بني عبد المطلب٦ فحمل واحدًا٧ بين يديه، وآخر خلفه"٨.
٣١١- وله عن عروة: "أن عائشة أخبرته أن أول شيء بدأ به النبي ﷺ حين قدم، أنه توضأ ثم طاف [بالبيت] ثم لم
_________________
(١) ١ في المخطوطة كتبت هكذا "ابن". ٢ في المخطوطة "عن"، وهو خطأ. ٣ في المخطوطة "كان"، وهو خطأ. ٤ في المخطوطة كتبت هكذا "فدعى". ٥ النسائي ٥/ ١٦٨. ٦ في المخطوطة "لما قدم مكة استقبل البيت بني عبد فحمل"، وهو خطأ. والظاهر أن الناسخ لم يعرف قراءة المخطوطة التي نسخ منها، والله أعلم. ٧ في المخطوطة "واحد"، وهو خطأ. ٨ البخاري- كتاب العمرة ٣/ ٦١٩- ح ١٧٩٨.
[ ٣ / ١٠٧ ]
تكن١ عُمرة، ثم حج أبو بكر وعمر [﵄] مثله ثم حججت مع أبي الزبير فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه"٢.
٣١٢- ولمسلم عنه: "ولا أحد٣ ممن مضى ما كانوا يبدؤون
_________________
(١) ١ في المخطوطة "لم يكن" وهو خطأ. ٢ البخاري- كتاب الحج- ٣/ ٤٧٧- ح ١٦١٤، هذا وقد رواه البخاري في ٣/ ٤٩٦ بأتمَّ من هذا، وأرى إيراده كما رواه البخاري ليتضح المعنى، وهذا نصه: "عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل القرشي أنه سأل عروة بن الزبير فقال: "قد حج النبي ﷺ فأخبرتني عائشة ﵂ أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر ﵁ فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم عمر ﵁ مثل ذلك. ثم حج عثمان ﵁ فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم معاوية وعبد الله بن عمر. ثم حججتُ مع أبي -الزبير بن العوام- فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة. ثم آخر من رأيتُ فعل ذلك ابن عمر ثم لم ينقضها عمرة. وهذا ابن عمر عندهم فلا يسألونه، ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدؤون بشيء حتى يضعوا أقدامهم من الطواف بالبيت ثم لا يحلون، وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبتدئان بشيء أول من البيت تطوفان به، ثم لا تَحِلَّان". ٣ في المخطوطة "وليس".
[ ٣ / ١٠٨ ]
بشيء حين يضعون أقدامهم أول من الطواف بالبيت ثم لا يحلون"١.
٣١٣- وفي حديث جابر "حتى أتينا البيت معه، استلم الركن"٢.
٣١٤- وفي رواية لمسلم: "ثم مشى [على يمينه] ٣ فرمل ثلاثًا، ومشى أربعًا"٤ ٥.
٣١٥- ولهما عن أنس٦ قال: "رأيت عمر بن الخطاب قَبَّل الْحَجَرَ [و] قال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك"٧.
٣١٦- وللبخاري: "أن ابن عمر سأله رجل عن استلام الحجر [فـ] قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه رسلم يستلمه ويققبله٨. قال
_________________
(١) ١ مسلم- الحج- ٢/ ٩٠٦- ح ١٩٠، وما أورده المصنف قطعة من الحديث، وهي موجودة في حديث البخاري السابق أيضا. ٢ مسلم- الحج- ٢/ ٨٨٦- ح ١٤٧. ٣ ما بين المعكوفتين سقط من المخطوطة ومكانها بياض. ٤ في المخطوطة "فرمل ثلاثة ومشى أربعة". ٥ مسلم- الحج- ٢/ ٨٩٣- ج ١٥٠. ٦ لم أجد الحديث في الصحيحين عن أنس. ٧ البخاري- الحج- ٣/ ٤٦٢- ١٥٩٧، ومسلم- الحج- ٩٢٥- ج ٢٥٠، كلاهما قريبا من ألفاظه. ٨ في المخطوطة "استلمه وقبله"
[ ٣ / ١٠٩ ]
: رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله١. قال: أرأيتَ إن زْحِمْتُ، أرأيتَ إن غُلِبْتُ؟ قال: اجعل أرأيتَ باليمن، رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله"٢.
٣١٧- وله٣ عنه: "أنه يستلمه بيده ثم قبَّل يده، ٤ وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله"٥.
٣١٨- ولمسلم عن أبي الطُفَيْل: "رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الركن٦ بِمِحْجَنٍ معه، ويقبل المحجن"٧.
٣١٩- وله عن جابر [قال]: "طاف رسول الله ﷺ بالبيت في حجة الوداع على راحلته. يستلم الحجر بمحجنه; لأن٨ يراه الناس، وليشرف وليسألوه;٩ فإن الناس غَشَوْهُ"١٠.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "استلمه وقبله". ٢ البخاري- الحج- ٣/٤٧٥ – ح ١٦١١. ٣ أخطأ المصنف في عزو هذا الحديث للبخاري، وإنما هو في مسلم. ٤ نص الحديث في مسلم "عن نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده، ثم قبَّل يده. إلخ ". ٥ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢٤- ح ٢٤٦. ٦ في المخطوطة "يستلم الحجر". ٧ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢٧- ح ٢٥٧. ٨ في المخطوطة "وأن"، وهو خطأ. ٩ في المخطوطة "ويشرف ويسألوه". ١٠ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢٦- ح ٢٥٤.
[ ٣ / ١١٠ ]
٣٢٠- وله عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني"١.
٣٢١- ولهما عنه [قال]: "ما تركت استلام هذين الركنين، اليماني والْحَجَرَ، مذ٢ رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما: في شدة ولا رخاء"٣٤.
٣٢٢- وللبخاري عن ابن عباس [﵄] قال: "لما طاف النبي ﷺ بالبيت، إذا استلم الركن قال: باسم الله والله أكبر"٥.
_________________
(١) ١ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢٤- ح ٢٤٤. ٢ في المخطوطة "منذ". ٣ في المخطوطة "استلمهما في الشدة والرخاء". ٤ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢٤- ح ٢٤٥ واللفظ له، والبخاري - الحج- ٣/ ٤٧١- ح ١٦٠٦ نحوه. ٥ ليس الحديث في البخاري، فقد تعبت في التفتيش عنه فلم أجده، وإنما الذي في البخاري عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت وهو على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبّر. انظر البخاري- كتاب الحج- ٣/ ٤٩٠- ح ١٦٣٢ وكتاب الطلاق- ٩/ ٤٣٦- ح ٥٢٩٣، فليس فيه إلا التكبير، وأما قوله "باسم الله" فلا يوجد في شيء من روايات البخاري. لكن أخرج الشافعي في "الأم" عن ابن جريج قال: أُخْبِرتُ أن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: يا رسول الله كيف نقول إذا استلمنا الحجر؟ قال: قولوا باسم الله والله أكبر إلخ. انظر الأم- ٢/ ١٤٥، وذكر الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٢/ ٢٤٧ البيهقي والطبراني في الأوسط روياه، من حديث ابن عمر "أنه كان إذا استلم الحجر قال: باسم الله والله أكبر. وسنده صحيح وأخرجه أحمد عن ابن عمر مرفوعا بسند صحيح انظر ترتيب المسند- ١٢/ ٦٧. فالظاهر أن المصنف واهم في عزوه هذا الحديث للبخاري، والله أعلم.
[ ٣ / ١١١ ]
٣٢٣- ولأحمد عن عمر١: "أن النبي ﷺ قال له: يا عمر إنك رجل قوي، لا تزاحم على الْحَجَر; فتؤذي الضعيف. إن وجدتَ خَلْوة فاستلمه، ٢ وإلا فاستقبله فهلل ٣ وكبر"٤.
٣٢٤- وعن أبي داود الطيالسي عن جعفر بن عبد الله٥ المخزومي، قال: "رأيت محمد بن عبّاد بن جعفر٦ قبّل الحجر وسجد٧ عليه، ثم قال: رأيت خالك٨ ابن عباس يقبله٩ ويسجد عليه، وقال١٠ ابن عباس: رأيت عمر [بن الخطاب] يقبله١١ ويسجد عليه، ثم
_________________
(١) ١ في المخطوطة "عن ابن عمر"، وهو خطأ; لأن الكلام بعده لا يستقيم. ٢ في المخطوطة "فاستلم". ٣ في المخطوطة "وهلل". ٤ المسند ١/ ٢٨. ٥ في المخطوطة "بن عثمان". ٦ في المخطوطة "قال محمد بن عباد: رأيت جعفر"، وهو خطأ. ٧ في المخطوطة "فسجد". ٨ في المخطوطة "وقال: رأيت خالي". ٩ في المخطوطة "يقبل الحجر". ١٠ في المخطوطة "فقال". ١١ في المخطوطة "يقبل الحجر".
[ ٣ / ١١٢ ]
قال:١ رأيت رسول الله ﷺ فعل هكذا"٢٣.
٣٢٥- وعن ابن عباس مرفوعًا "نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم" صححه الترمذي ٤.
٣٢٦- وله وحسنه عنه مرفوعًا: "ليأتين هذا الحجر الأسود وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه بحق" ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "وقال". ٢ في المخطوطة بدل "فعل هكذا" قوله "يفعله". ٣ أخرجه الحاكم ١/ ٤٥٥، وهذا لفظه وصححه، وأقره الذهبي. وعزاه الحافظ في التلخيص للطيالسي والدارمي وابن خزيمة وأبي بكر البزار وأبي علي بن السكن والبيهقي، ثم ساق لفظ الحاكم. انظر التلخيص الحبير- ٢/ ٢٤٦. ٤ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٢٦. ٥ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٩٤ بمعناه- ح ٩٦١.
[ ٣ / ١١٣ ]
٣٢٧- وعن عُبَيْد بن١ عمير: "أن ابن عمر كان يزاحم على الركنين [زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب النبي ﷺ يفعله] فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنك تزاحم على الركنين زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب النبي٢ ﷺ يزاحم عليه. فقال:٣ إِنْ أَفْعَلْ، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إِنَّ مَسْحَهُمَا كفارة للخطايا، وسمعته يقول:٤ لا يضع قَدَمًا ولا يرفع أخرى٥ إلا حط الله عنه٦ خطيئة، وكتب له بها حسنة " حَسَّنَهُ الترمذي ٧.
٣٢٨- ولأحمد والنسائي عنه مرفوعًا "إِنَّ مسحهما يحطان٨ الخطيئة"٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت "ابن" هكذا "ابن"، وهو خطأ. ٢ في المخطوطة "رسول الله". ٣ في المخطوطة "قال". ٤ أسقط المصنف هنا جزءا من الحديث وهو "من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة" ثم قال "وسمعته يقول ". ٥ في المخطوطة هكذا العبارة "وسمعته يقول: لا يرفع قدما ولا يحط أخرى". ٦ في المخطوطة هنا زيادة "بها" بعد قوله "عنه". ٧ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٩٢- ح ٩٥٩. ٨ في المخطوطة "يحط". ٩ النسائي- ٥/ ١٧٥ واللفظ له، والمسند- ٢/ ١١ بمعناه.
[ ٣ / ١١٤ ]
٣٢٩- وعن ابن عمرو١ مرفوعًا: "إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورَهما، ولو لم يطْمِسْ نورهما لأضاء ت ا ٢ ما بين المشرق والمغرب" قال الترمذي: غريب ٣.
٣٣٠- ورُوي مرفوعًا عن يَعْلَى٤ بن أمية: "أن النبي ﷺ طاف مضطبعًا وعليه بُرْد" صححه الترمذي ٥.
٣٣١- ولأبي داود وغيره عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ وأصحابه اعتمروا من الْجِعِرَّانة. فَرَمَلُوا٦ بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى" ٧.
٣٣٢- وعن ابن عمر: "أن النبي ﷺ [كان] إذا٨ طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف، ومشى أربعة، ثم سجد سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة" ٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "عن ابن عمر"، وهو خطأ. ٢ في المخطوطة "الأصاءت"، وهو خطأ. ٣ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٢٦- ح ٨٧٨. ٤ في المخطوطة كتبت "بن" هكذا "ابن". ٥ الترمذي- الحج- ٣/ ٢١٤- خ ٨٥٩. ٦ ليس في المخطوطة كلمة "فرملوا" ومكانها بياض. ٧ أبو داود- المناسك- ٢/ ١٧٧- ج ١٨٨٤. ٨ في المخطوطة "إذ"، وهو خطأ. ٩ هذا لفظ البخاري، والذي في المخطوطة كما يلي: "إذ طاف بالحج والعمرة أول ما قدم يسعى ثلاثة أشواط، ومشى أربعة، ثم يسجد سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة".
[ ٣ / ١١٥ ]
أخرجاه ١.
٣٣٣- ولهما عن ابن عباس [﵄ قال]: "قدم رسول الله ﷺ وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقْدِمُ عليكم قوم قد وَهَنَتْهُم حُمَّى يثربَ، وأمرهم النبي ﷺ [أن] يرملوا ثلاثة أشواط، وأن يمشوا ما بين الركنين. ولم يمنعه [أن يأمرهم] أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاءُ عليهم" ٢.
٣٣٤- ولهما عنه [قال]: "إنما سعى رسول الله ﷺ ورمل بالبيت لِيُرِيَ المشركين٣ قوتَه"٤.
٣٣٥- ولمسلم عن أبي الطُفَيْل قال: "قلت لابن عباس: أرأيتَ هذا الرَّمَل بالبيت ثلاثة أطْواف، ٥ ومشى أربعة [أطواف] أسُنَّةٌ هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سُنَّة، (قال) فقال: صدقوا وكذبوا، [قال] قلت: ما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم٦ قدم مكة، قال المشركون: إن محمدًا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الْهُزْلِ.٧ وكانوا يحسدونه.٨ قال: فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا ثلاثًا، ويمشوا أربعًا، [قال] قلت: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبًا٩ أَسُنَّةٌ هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سُنَّةٌ، قال: صدقوا وكذبوا. [قال] قلت: [و] ما قولك: صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله صلى الله
_________________
(١) ١ البخاري- الحج- ٣/ ٤٧٧- ح ١٦١٦ بلفظه، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٢٠- ح ٢٣١ نحوه. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٤٦٩- ح ١٦٠٢، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٢٣- ح ٢٤٠، كلاهما نحوه. ٣ في المخطوطة "ليرى المشركون" وما أثبته كما في الصحيحين. ٤ البخاري- كتاب المغازي- ٧/ ٥٠٩- ح ٤٢٥٧، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٢٣- ح ٢٤١، واللفظ لمسلم. ٥ في المخطوطة "أشواط". ٦ في المخطوطة هنا قبل "قدم" لفظ "لما". ٧ هكذا في المخطوطة والنسخ المطبوعة من صحيح مسلم التي رأيتها، وقال القاضي عياض وصاحب المطالع إنه وهم، والصواب "من الهزال" أي الضعف. ٨ في المخطوطة "يجدونه"، وهو خطأ. ٩ في المخطوطة "ركنا"، وهو خطأ من الناسخ.
[ ٣ / ١١٦ ]
عليه وسلم١ كثر عليه الناس. يقولون: هذا محمد، هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت، قال: وكان رسول الله ﷺ لا يُضْرَبُ الناسُ بين يديه، فلما كَثُرَ عليه ركب، والمشي٢ والسعي أفضل"٣.
٣٣٦- وله عن ابن عمر [﵄ قال]: "رَمَلَ رسول الله ﷺ من الْحَجَر إلى الحجر ثلاثًا. ومشى أربعا"٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة هنا قبل "كثر" لفظ "لما". ٢ في المخطوطة "ومشى"، وهو خطأ واضح. ٣ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢١- ح ٢٣٧، بلفظه. ٤ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢١- ح ٢٣٣.
[ ٣ / ١١٧ ]
٣٣٧- وللبخاري عن عمر [قال]: "ما لنا ولِلرَّمَل؟ إنما كنا راءَيْنَا به المشركين، وقد أهلكهم الله. ثم قال: شيء صنعه النبي١ ﷺ فلا نحب أن نتركه"٢.
٣٣٨- ولأحمد وأبي داود عنه [قال]: "فيمَ٣ الرملان٤ الآن والكشف عن المناكب؟ وقد أطّأ٥ اللهُ الإسلام، ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا ندع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ" ٦.
٣٣٩- وعن عائشة [﵂ قالت]: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّما جُعِل الطّوافُ بالبيت وبين الصفا٧ والمروة، ورمي الْجِمَار؛ لإقامة ذكر الله" صححه الترمذي، ولفظه: "إِنَّما جُعِلَ
_________________
(١) ١ في المخطوطة "رسول الله". ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٤٧١- ح ١٦٠٥. ٣ في المخطوطة "فما"، وهو خطأ. ٤ في المخطوطة "الرمل". ٥ في المخطوطة "أوطأ" وفي المسند "آطأ" ومعنى الكل واحد، وهو أن الله ثبت الإسلام وأرسى دعائمه. وأصله "وطأ" وقد تبدل الواو همزة. ٦ المسند- ١/ ٤٥، وأبو داود- المناسك- ٢/ ١٧٨- ح ١٨٨٧، كلاهما بلفظه. ٧ كتبت "الصفا" في المخطوطة هكذا "الصفى" والعجيب من الناسخ أنه سيكتبها بعد سطر هكذا "الصفا"!.
[ ٣ / ١١٨ ]
رمي الْجِمَار، والسعي بين الصفا والمروة"١.
٣٤٠- ولأحمد عن ابن عباس [قال]: "رمل رسول الله٢ ﷺ في حجته وفي عُمَرِهِ كلها٣، وأبو بكر وعمر [وعثمان] والخلفاء" ٤٥.
٣٤١- ولمسلم في حديث جابر [﵄ أنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ] رَمَلَ من الْحَجَر [الأسود] حتى انتهى إليه" ٦.
٣٤٢- ولهما عن أم سلمة مرفوعًا: "طوفي من وراء الناس وأنت راكبة" ٧.
_________________
(١) ١ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٤٦- ح ٩٠٢، وتتمة الحديث "لإقامة ذكر الله". والرواية الأولى التي أوردها المصنف ولم يعزها لأحد، قد أخرجها أبو داود في سننه- المناسك- ٢/ ١٧٩- ح ١٨٨٨. ٢ في المخطوطة "النبي" بدل "رسول الله". ٣ في المخطوطة "في عمره كلها وفي حجته". ٤ في المخطوطة زيادة "من بعده" بعد "والخلفاء". ٥ المسند- ١/ ٢٢٥. ٦ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢١- ح ٢٣٥، وتتمة الحديث "ثلاثة أطواف". ٧ البخاري- الحج- ٣/ ٤٩٠- ح ١٦٣٣، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٢٧- ح ٢٥٨.
[ ٣ / ١١٩ ]
٣٤٣- "وكان ابن عمر إذا أحرم من مكة لم يرمل"١.
٣٤٤- ولأبي داود عن ابن عمر: "كان رسول الله ﷺ لا يَدَعُ٢ أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طَوْفَة" قال نافع: وكان ابن عمر يفعله ٣.
٣٤٥- وعن ابن عباس مرفوعًا: "الطواف بالبيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلمن ٤ إلا بخير" رواه الترمذي وغيره ٥.
٣٤٦- وفي حديث عائشة: " غير أن لا تطوفي" ٦.
٣٤٧- وفي البخاري عن ابن جريج: "أخبرني عطاء - إذ منع ابن هشام النساءَ الطوافَ مع الرجال - قال: كيف٧ يمنعهن وقد طاف نساء النبي ﷺ مع الرجال؟ قلت: أَبَعْدَ الحجاب أو قبلُ؟
_________________
(١) ١ ذكر هذا الأثر عن ابن عمر ابن قدامة في المغني ٣/ ٣٨٩. ٢ في المخطوطة "لا بد" بدل "لا يدع"، وهو خطأ. ٣ أبو داود- المناسك- ٢/ ١٧٦- ح ١٨٧٦. ٤ في المخطوطة "فلا يتكلم". ٥ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٩٣- ح ٩٦٠ بلفظه إلا أنه قال "حول البيت" بدل "بالبيت". ٦ مسلم- الحج- ٢/ ٨٧٣- ح ١٢٠، وتتمة الحديث "بالبيت حتى تطهري". ٧ في المخطوطة "وكيف".
[ ٣ / ١٢٠ ]
قال: إي لَعَمْرِي لقد أدركته بعد الحجاب. قلت: كيف يخالطن١. الرجالَ؟ قال: لم يكن يخالطن٢ كانت عائشة [﵂] تطوف حَجْرَةً٣ من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي٤ نستلم يا أم المؤمنين. [قالت]: انطلقي عنك، وأَبَتْ. وكن النساء٥ يخرجن متنكرات بالليل فيطفن٦ مع الرجال، ولكنهن كُنَّ إذا دخلن البيت مِمَن حتى يدخلن وَأُخْرِجَ الرجال. وكنتُ آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثَبِير. قلت: وما حجابها؟ قال: هي في قبة تركية لها٧ غشاء، وما بيننا وبينها غير ذلك، ورأيت عليها درعا مورَّدا"٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "يخالطهن"، وفي المخطوطة قبل كلمة "كانت" زيد في الهامش كلمة "الرجال"، ولكن هذه الكلمة ليست في صحيح البخاري. ٢ في المخطوطة "يخالطهن"، وفي المخطوطة قبل كلمة "كانت" زيد في الهامش كلمة "الرجال"، ولكن هذه الكلمة ليست في صحيح البخاري. ٣ في المخطوطة "حجر" بدون تاء، وهو خطأ. ومعنى "حجرة" أي ناحية، أي معتزلة عن الرجال. ٤ في المخطوطة بعد كلمة "انطلقي" إشارة لحق، وكتب حذاءها في الهامش هكذا "لأتاهم". ٥ ليس في البخاري "وكن النساء". ٦ في المخطوطة "يخرجن بالليل متنكرات ويطفن". ٧ في المخطوطة "بها". ٨ البخاري- الحج- ٣/ ٤٧٩- ح ١٦١٨، هذا وكتب في المخطوطة على الهامش حذاء السطر الأخير من الحديث كلمة "حجابها"وما لها فائدة، والله أعلم.
[ ٣ / ١٢١ ]
٣٤٨- ولمسلم عن ابن عباس: "كانت المرأة [تطوف١] بالبيت [وهي] عُرْيانة. فتقول: من يعيرني تِطْوافا٢ تجعله على فرجها، وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أُحِلُّه.
فنَزلت هذه الآية: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ " ٣ ٤.
٣٤٩- ولهما عن أبي هريرة: "أن أبا بكر ﵁ بعثه في الحجة التي أَمَرَهُ [عليها] رسولُ الله ﷺ قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذِّن في الناس ألا [لا] يَحُجُّ٥ بعد العام مشرك، ولا يطوفُ بالبيت عُريان" ٦.
٣٥٠- وعن ابن عباس ﵄: "أن النبي ﷺ مَرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بِسَيْر أو بخيط أو بـ[شيء] غير ذلك، فقطعه النبي ﷺ بيده، ثم قال: قُدْهُ بيده" رواه البخاري ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة كتب أولا "تطو"، ثم شطب عليه. ٢ هو ثوب تلبسه المرأة تطوف به. ٣ سورة الأعراف آية ٣١. ٤ مسلم- كتاب التفسير- ٤/ ٢٣٢٠- ح ٢٥. ٥ في المخطوطة "ألا يحجج". ٦ البخاري- الحج- ٣/ ٤٨٣- ح ١٦٢٢، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٨٢- ح ٤٣٥ واللفظ للبخاري. ٧ البخاري- الحج- ٣/ ٤٨٢- ح ١٦٢٠ بلفظه.
[ ٣ / ١٢٢ ]
٣٥١- ولأحمد عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده في اللذين١ قالا: نذرنا أن نمشي إلى البيت مقترنين، فقال رسول الله ﷺ ليس هذا نذرًا، ٢ فقطع قرانهما [قال سريج في حديثه] "إنما النذر ما ابتُغي به وجه الله [﷿] "٣.
٣٥٢- ولأحمد والترمذي وحَسّنه عن زيد بن أُثَيْعٍ٤ قال: "سألت عليًا بأي شيء بُعِثْت؟ ٥ قال: بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يطوف بالبيت عُرْيَان، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين النبي ﷺ عهد فعهده إلى مدته، ومن لا مدة له فأربعة أشهر"٦.
٣٥٣- ولأحمد في المناسك عن عبد الله بن السائب أنه سمع النبي ﷺ يقول: - "فيما بين ركن بني جُمَح
_________________
(١) ١ في المخطوطة "الذين" وهو خطأ; لأنهما اثنان، وقواعد الإملاء تقضي أن تكون بلامين. ٢ في المخطوطة "نذر"، وهو خطأ; لأنه خبر ليس. ٣ المسند- ٢/١٨٣. ٤ في المخطوطة كتب هكذا "ابن أتبع"، وهو خطأ. ويقال في اسمه "زيد بن يُثَيْع" قال الترمذي: وهو أصح. ٥ أي بعثك رسول الله ﷺ إلى موسم الحج. ٦ المسند- ١/ ٧٩، والترمذي- الحج- ٣/ ٢٢٢- ح ٨٧١، واللفظ له.
[ ٣ / ١٢٣ ]
والركن الأسود ﴿ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾ ١.
٣٥٤- ولهما عن عائشة [﵂] أن رسول الله ﷺ قال: "ألم تَرَيْ [أنَّ] قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟ فقلت: يا رسول الله أفلا تردها على قواعد إبراهيم. قال: لولا حِدْثَانُ قومك بالكفر٢ لفعلت٣")، فقال [عبد الله] ابن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله ﷺ ما أُرَى رسول الله ﷺ ترك استلام الركنين اللذَيْن٤ يليان الحجْر إلا أن البيت لم يُتْمَمْ٥ على قواعد إبراهيم٦.
_________________
(١) ١ ذكره ابن قدامة في المغني ٣/ ٣٩١. ٢ لولا حدثان قومك بالكفر: أي لولا قرب عهدهم بالكفر أي أسلموا حديثا، ويخشى إن هدم الكعبة وبناها على قواعد إبراهيم أن يقولوا إنه يغير في بيت الله. ٣ في المخطوطة "لفعلنا" لكن اللام الأولى مقطوعة وغير واضحة، فكأنها "نفعلنا". ٤ في المخطوطة كتبت هكذا (الذين)، وهو خطأ إملائي، لأنه مثنى. ٥ في المخطوطة "يتم" وفي مسلم "يُتَمّمْ". ٦ البخاري- الحج- ٣/ ٤٣٩- ح ١٥٨٣، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٦٩- ح ٣٩٩ كلاهما بألفاظ مقاربة جدا.
[ ٣ / ١٢٤ ]
٣٥٥- وللبخاري عنها أن النبي ﷺ قال لها: "يا عائشة لولا أن قومك حديثُ عهدٍ بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلتُ فيه ما أُخرِج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، فبلغتُ به أساس ١ إبراهيم"، فذلك الذي حمل ابن الزبير [﵄] على هدمه. قال يزيد: - هو ابن رومان -٢ وشهدتُ ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الْحِجْر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأَسْنِمَة الإبل، قال جرير: - هو ابن حازم -٣ فقلت له: - أين موضِعُهُ؟ فقال: أُرِيكَهُ الآن، فدخلتُ معه الْحِجْر، فأشار إلى مكان فقال: هاهنا، قال جرير: فَحَزَرْتُ من الحِجْر ستة أذرع أو نحوَها٤.
٣٥٦- ولهما من حديثها: "قلت: فما شأن بابها مرتفعًا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا"٥.
٣٥٧- وعنها [قالت]: "كنت أحب [أنْ] أدخلَ البيت فأصلي فيه. فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني [الحجر] فقال:
_________________
(١) ١ في المخطوطة "ساس" وسقطت الألف على الناسخ سهوا. ٢ وهو أحد رجال الإسناد في هذا الحديث. ٣ هو أحد رواة هذا الحديث، وهو تلميذ يزيد بن رومان الذي مر ذكره آنفا. ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٤٣٩- ح ١٥٨٦. ٥ البخاري- الحج- ٣/ ٤٣٩- ح ١٥٨٤، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٧٣- ح ٤٠٥ كلاهما نحوه.
[ ٣ / ١٢٥ ]
صَلِّي في الحجر إن أردتِ دخول البيت; فإنما هو قطعة من البيت"١صححه الترمذي ٢.
٣٥٨- ولمسلم عن عبد الله٣ بن عُبيد بن عُمير، والوليد بن عطاء [يحدثان] عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. قال عبد الله [بن عبيد] "وَفَدَ الحارث [بن عبد الله] على عبد الملك بن مروان [في خلافته] فقال [عبد الملك]: ما أظن أبا خُبَيْبٍ٤ [يعني ابنَ الزبير] سمع من عائشة ما كان بزعم أنه سمعـ[ـه] منها، قال الحارث: بلى أنا سمعته منها، قال: سمعتَها تقول ماذا؟ [قال]: قالت: قال رسول الله ﷺ إن قومك استقصروا من بنيان ٥ البيت، ولولا حداثة ٦ عهدهم بالشرك أعدت ٧ ما تركوا منه. فإن بدا ٨ لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي [لـ] أريَكِ ما تركوا منه، فأراها قريبا من سبعة أَذْرُع ".
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فإنما هو قطعة منه". ٢ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٢٥- ح ٨٧٦. ٣ في المخطوطة "عن عبيد الله"، وهو خطأ. ٤ في المخطوطة "أبا حبيب"، وهو خطأ، لأن أبا خبيب كنية عبد الله بن الزبير ﵁. ٥ في المخطوطة كتبت أولا "بناء" ثم كتبت على الهامش "بنيان" بخط مغاير، ولم تُشْطَب الأولى. ٦ في المخطوطة كتبت هكذا "حداثت". ٧ في المخطوطة كتبت هكذا "أعدة"!. ٨ في المخطوطة كتبت هكذا "بداى"، وهو خطأ.
[ ٣ / ١٢٦ ]
[هذا حديث عبد الله بن عبيد] وزاد [عليه] الوليد بن١ عطاء: قال النبي ﷺ: "ولجعلتُ لها ٢ بابين موضوعين في الأرض شرقيًا وغربيًا. وهل تدرين ٣ لِمَ كان قومك رفعوا بابها؟ [قالت] قلتُ: لا. قال: تَعَوَّزًا ٤ أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا [هو] أراد [أن يدخلها] يَدَعُونَه ٥ يرتقي. حتى إذا كاد ٦ أن يدخل دفعوه ٧ فسقط. قال عبد الملك [للحارث]: أنت سمعتَها تقول هذا؟ قال: نعم. [قال]: فنكت ساعة بعصاه ثم قال: ودِدْتُ أني تركته وما تحمَّل"٨.
٣٥٩- وعن جُبَيْر بن مُطْعِم مرفوعًا: "لا تمنعوا أحدًا أن يطوف بهذا البيت أو يصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار" حسنه الترمذي ٩.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "ابن"، وهو خطأ. ٢ في المخطوطة "له". ٣ في المخطوطة "وتدرين هل تدرين"، وهو سهو من الناسخ. ٤ في المخطوطة هنا كلمة مضروب عليها، وكتب قبالتها في الهامش "تحرزا"، وهو خطأ. ٥ في المخطوطة "يدعوه"، وهو خطأ. ٦ في المخطوطة "كان"، وهو خطأ. ٧ في المخطوطة "دَعُّوه". ٨ مسلم- الحج- ٢/ ٩٧١- ح ٤٠٣. ٩ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٢٠- ح ٨٦٨ بمعناه، وقال: حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢٧ ]
٣٦٠- وللبخاري عن عروة [عن عائشة ﵂]: "أن ناسًا طافوا بالبيت [بعد صلاة الصبح] ثم قعدوا إلى المذَكِّر، ١ حتى إذا طلعت الشمس قاموا يصلون. فقالت عائشة: قعدوا حتى إذا كانت الساعة التي تكره فيها الصلاة٢ قاموا يصلون"٣.
٣٦١- ولمالك عن عبد الرحمن بن٤ عبد القارِيِّ٥: "أنه طاف مع عمر بن الخطاب بعد صلاة الصبح، فلما قضى عمر طوافه، نظر فلم يرَ٦ الشمس [طلعتْ] فركب حتى أناخ بذي طُوَى فصلى٧ ركعتين٨") .
٣٦٢- وفي البخاري "قال إسماعيل بن أُمية: قلت للزهري:
_________________
(١) ١ في المخطوطة "قعدوا المذكر" وسقطت "إلى"، وكتب على الهامش "إلى الذكر"، وهو خطأ. وإنما هو "المذكر" أي الواعظ. أي قعدوا يستمعون إلى من يذكرهم بالله من الوعاظ. ٢ في المخطوطة "تكره الصلاة فيها". ٣ البخاري- الحج- ٣/ ٤٨٨- ح ١٦٢٨. ٤ في المخطوطة كتبت هكذا "ابن"، وهو خطأ. ٥ في المخطوطة "عبد القادر". ٦ في المخطوطة "فلم يرا". ٧ في المخطوطة "فسبح". ٨ الموطأ- الحج- ١/ ٣٦٨- ح ١١٧.
[ ٣ / ١٢٨ ]
إن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من١ ركعتي الطواف فقال: السُّنَّةُ أفضل. لم يطف النبي ﷺ سبوعًا٢ قط إلا صلى ركعتين"٣.
٣٦٣- "وكان ابن عمر يصلي ركعتي الطواف ما لم تطلع الشمس"٤.
٣٦٤- "وطاف عمر بعد صلاة الصبح، فركب حتى صلى٥ [الـ] ركعتين بذي طوى"٦.
٣٦٥- ولأحمد وأبي داود عن عبد الله بن السائب "أنه كان يقود ابن عباس فيقيمه عند الشقة الثالثة مما يلي الركن الذي يلي الحجَر مما يلي الباب، فيقول له ابن عباس: أُنبئتَ أن رسول الله ﷺ كان يصلي هاهنا؟ فيقول: نعم. [فيقوم] فيصلي"٧
.٣٦٦- وللنسائي عن جابر: "أن رسول الله ﷺ طاف سَبْعًا: رمل ثلاثًا ومشى أربعًا، ٨ ثم قرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ
_________________
(١) ١ في المخطوطة "عن". ٢ السُّبوع: لغة قليلة في "الأسبوع". ٣ البخاري- الحج- ٣/ ٤٨٤- باب ٦٩. ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٤٨٨- باب ٧٣. ٥ في المخطوطة، كتبت هكذا "صلا". ٦ البخاري- الحج- ٣/ ٤٨٨- باب ٧٣. ٧ المسند- ٣/ ٤١٠، وأبو داود - المناسك - ٢/ ١٨١- ج ١٩٠٠، واللفظ لأبي داود. ٨ العبارة هنا في المخطوطة مشوشة، فهي كما يلي "طاف وسعى ورمل ثلاثا ومشى أربعا".
[ ٣ / ١٢٩ ]
إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ ١
فصلى٢ سجدتين، وجعل المقام بينه وبين الكعبة، ثم استلم الركن، ثم خرج فقال: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ٣ فابدؤوا بما بدأ الله به"٤ ومعناه في حديثه الطويل عند مسلم ٥.
٣٦٧- وزاد عن جعفر٦: "وكان أبي يقول - ولا أعلمه [ذَكَرَهُ] إلا أنه عن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٧") .
٣٦٨- وفي حديث أم سلمة [﵂] في الصحيح في طوافها على البعير. (فلم تُصَلِّ٨ حتى خرجت) ٩.
٣٦٩- قال البخاري: قال عطاء فيمن يطوف فتقام الصلاة،
_________________
(١) ١ سورة البقرة آية ١٢٥. ٢ في المخطوطة "فسجد". ٣ سورة البقرة آية ١٥٨. ٤ النسائي- مناسك الحج- ٥/ ١٨٨. ٥ انظره في مسلم- الحج- ٢/ ٨٨٦ وما بعدها- ح ١٤٧. ٦ هو أحد الرواة في إسناد هذا الحديث، وفاعل زاد هو مسلم. ٧ مسلم- الحج- ٢/ ٨٨٧ و٨٨٨ من الحديث السابق. ٨ في المخطوطة "فلم نصلي"، وهو خطأ. ٩ البخاري- الحج- ٣/ ٤٨٦ - ج ١٦٢٦.
[ ٣ / ١٣٠ ]
أو يُدْفَعُ عن مكانه إذا سَلَّم: يرجع إلى حيث قُطِعَ عليه، فيَبْني.١ ويُذْكَرُ نحوُه عن٢ ابن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر ٣
٣٧٠- ولأحمد وأبي داود عن المطلب بن أبي وداعة [قال] "رأيت رسول الله ﷺ حين فرغ من أسبوعه٤ أتى حاشية الطواف فصلى٥ ركعتين وليس بينه وبين الطواف أحد"٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة كتبت العبارة أولا هكذا "إلى حيث قطع فيبني" ثم وضع فوق كلمة "فيبني إشارة إلحاق، وكتب قبالتها في الهامش "عليه"، فصارت الجملة "إلى حيث قطع فيبنى عليه". هذا وفي الأصول المطبوعة لا توجد كلمة "فيبني" وإنما العبارة "إلى حيث قطع عليه"، لكن وجد على هامش طبعة استانبول ما يلي: قوله قطع عليه، وجد في بعض النسخ هنا زيادة "فيبني"، فراجعنا الشارح فإذا هو يقول: وزاد أبو ذر والوقت "فيبني". انظر الطبعة المذكورة لصحيح البخاري- ٢/ ١٦٤. لكن تصير العبارة كما أثبتها فوق. والله أعلم. ٢ في المخطوطة هنا زيادة "عن أبي هريرة"، وليست في الأصول المطبوعة، ولم يشر الشراح إليها، فالظاهر أنها أقحمت سهوا. هذا وكتب هنا على الهامش "قال ابن المنذر: ما خالفه إلا الحسن". ٣ البخاري- الحج- ٣/ ٤٨٤- باب ٦٨. ٤ هذه الكلمة غير واضحة في المخطوطة، فقد ضرب عليها ثم كتب فوقها، وكأنها "سبوعة". ٥ في المخطوطة العبارة هكذا "جاء حاشية المطاف فصلى فيه". ٦ المسند ٦/ ٣٩٩، وأبو داود- المناسك- ٢/ ٢١١- ح- ٢٠١٦، واللفظ لأحمد.
[ ٣ / ١٣١ ]
٣٧١- وللبخاري عن ابن عباس [﵄ قال] "قدم النبي ﷺ مكة فطاف وسعى بين الصفا والمروة، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجعمن عرفة"١.
٣٧٢- ولمسلم عن جابر [﵁ قال]: "لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا٢ والمروة إلا طوافًا واحدًا، طوافه الأول"٣.
٣٧٣- وقالت عائشة [﵂]: "وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة [فإنما] طافوا طوافًا واحدًا" أخرجاه ٤.
٣٧٤- وقال مجاهد عن ابن عباس [﵁] قال": الْمُلْتَزِم ما بين الركن والباب" رواه الطبراني.٥ وذكره أحمد عنه ٦.
_________________
(١) ١ البخاري- الحج- ٣/ ٤٨٥- ح ١٦٢٥. ٢ في المخطوطة كتبت هكذا "الصفى". ٣ مسلم- الحج- ٢/ ٩٣٠ و٩٣١- ح ٢٦٥ و٢/ ٨٨٣- ح ١٤٠. ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٤٩٣- ج ١٦٣٨ واللفظ له، ومسلم- الحج- ٢/٨٧٠- ح ١١١. ٥ انظر مجمع الزوائد- ٣/ ٢٤٦، وعزاه للطبراني في الكبير، لكن عن ابن عباس مرفوعا. ولفظه "ما بين الركن والمقام ملتزم" ورواه مالك عن ابن عباس موقوفا. انظر الموطأ- الحج- ١/ ٤٢٤- ح ٢٥١ بلفظه". ٦ أي عن ابن عباس.
[ ٣ / ١٣٢ ]
٣٧٥- وعن ابن عمر [﵄] (أنهما سجدا على الحجر) ١.
٣٧٦- وعن عبد الرحمن بن صفوان قال: "لما فتح رسول الله ﷺ مكة قلت لألبسن ثيابي، - وكانت داري على الطريق - فلأنظرن ما يصنع رسول الله ﷺ. فانطلقتُ، فوافقت رسول الله ﷺ قد خرج من الكعبة، وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله ﷺ وسطهم. فقلتُ لعمر: كيف صنع رسول الله ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: صلى٢ ركعتين" رواه أحمد وأبو داود ٣.
٣٧٧- وللبخاري عن ابن عباس [﵄]: "أن النبي ﷺ لما قدم مكة أبى٤ أن يدخل البيت - وفيه الآلهة -
_________________
(١) ١ في مجمع الزوائد ٣/ ٢٤١ "عن ابن عمر قال: رأيت عمر بن الخطاب قبّل الحَجَرَ وسجد عليه ثم عاد فقبّله وسجد عليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ"، أما سجود ابن عمر على الحجر فلم أجده. ٢ في المخطوطة كتبت هكذا "صلا"، وهو خطأ. ٣ المسند- ٣/٤٣١،وأبو داود-المناسك-٢/١٨١-ح ١٨٩٨،واللفظ لأحمد. ٤ في المخطوطة كتبت هكذا "أبا".
[ ٣ / ١٣٣ ]
فأمر بها فأخرجتْ. فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل١ في أيديهما الأزلام، فقال [رسول الله ﷺ] قاتلهم الله، أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط.٢ فدخل البيت فكبر في نواحيه، ولم يصل فيه"٣٤.
٣٧٨- ولمسلم عنه: "أن النبي ﷺ دخل الكعبة [و] فيها ست سَوَارٍ.٥ فقام عند سارية٦ فدعا، ولم يصلِّ"٧٨.
٣٧٩- وله عنه: "إِنَّما أُمِرْتُم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله، ٩ أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في
_________________
(١) ١ عبارة المخطوطة "وأخرج صورة إسماعيل وإبراهيم". ٢ في المخطوطة "قاتلهم الله، لقد علموا ما ستقسما بها قط". ٣ في المخطوطة "ثم دخل البيت، فكبر في نواحي البيت، وخرج ولم يصلي فيه". ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٤٦٨- ح ١٦٠١. ٥ في المخطوطة "فيها ستة سواري". ٦ في المخطوطة "فقام عند كل سارية" وهو خطأ. ٧ في المخطوطة "فدعا فلم يصلي". ٨ مسلم- الحج- ٢/ ٩٦٨- ح ٣٩٦. ٩ ليس هكذا نص الحديث فقد تُصُرِّف فيه تصرف مخل: ونصه كما يلي: "أخبرنا ابن جريج قال: قلت لعطاء: أسمعتَ ابن عباس يقول: إنما أُمِرتم بالطواف، ولم تؤمروا بدخوله قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكني سمعته يقول: أخبرني أسامة إلخ ".
[ ٣ / ١٣٤ ]
نواحيه كلها، ولم يصل١ فيه حتى خرج. فلما خرج ركع في قُبُل٢ البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة. قلت له: ما نواحيها؟ أفي ٣ زواياها؟ قال [بل] في كل قبلةٍ من البيت" ٤.
٣٨٠- وفي الصحيح عن ابن عمر [﵄ قال]: "دخل رسول الله ﷺ البيت هو وأسامة [بن زيد] وبلال وعثمان بن طلحة، ٥ فأغلقوا عليهم٦، فلما فتحوا كنت أول من ولج. فلقيت بلالا فسألته: هل صلى٧ فيه رسول الله ﷺ؟ قال٨ نعم [صلى] بين العمودين اليمانيين، فنسيت أن أسأله كم صلى"٩١٠.
٣٨١- "وكان ابن عمر إذا دخل الكعبة مشى قِبَلَ الوجه حتى يدخل ويجعل الباب قبل ظهره، يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار قبل
_________________
(١) ١ في المخطوطة "ولم يصلي"، وهو خطأ. ٢ في المخطوطة "قبلة". ٣ في المخطوطة "أو في"، وهو خطأ. ٤ مسلم- الحج- ٢/ ٩٦٨- ح ٣٩٥. ٥ في المخطوطة "وعثمان بن أبي طلحة"، وهو خطأ. ٦ في المخطوطة زيادة كلمة "الباب" بعد "عليهم". ٧ في المخطوطة كتبت ووهذا "صلا". ٨ في المخطوطة "فقال". ٩ في المخطوطة العبارة هكذا "فنسيت أن أسأل أسامة كما صلى"!، وفيها خطآن الأول: أن المسئول بلال وليس أسامة كما هو واضح في أول الحديث. الثاني: في قوله "كما" والصحيح "كم صلى"؟. ١٠ مسلم- الحج- ٢/ ٩٦٧- ح ٣٩٣ إلا من قوله "فنسيت إلخ ". فهي من حديث- ٣٩١.
[ ٣ / ١٣٥ ]
وجهه قريبًا١ من ثلاثة أذرع، فيصلي نحو٢ المكان الذي أخبره بلال، وليس على أحد بأس أن يصلي في أي نواحي البيت شاء"٣.
٣٨٢- وفي لفظ لهما عن بلال: "جعل عمودين عن يمينه، وعمودًا عن يساره، وثلاثة أعمدة [وراءه] "٤.
٣٨٣- ورواه البخاري: "واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلجالبيت"٥.
٣٨٤- وفي حديث لأحمد والنسائي عن أسامة: "دخلت مع رسول الله ﷺ البيت، فجلس فحمد الله وأثنى عليه، ٦ وكبر وهلل، ثم قام إلى ما بين يديه من البيت فوضع صدره [عليه] وخده ويديه، [قال] ثم كبر وهلل ودعا. [ثم] فعل ذلك بالأركان كلها ثم خرج فأقبل على القبلة و[هو] على الباب فقال: هذه القبلة، ٧ هذه القبلة،
_________________
(١) ١ في المخطوطة "قريب". ٢ في المخطوطة كتبت هكذا "نحوا". ٣ البخاري- الحج- ٣/ ٤٦٧- ح ١٥٩٩ بمعناه. ٤ البخاري- كتاب الصلاة- ١/ ٥٧٨- ح ٥٠٥، ومسلم - الحج- ٢/ ٩٦٦- ح ٣٨٨، واللفظ للبخاري- ولفظ مسلم "وجعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه إلخ..". ٥ البخاري- المغازي- ٨/ ١٠٥- ح ٤٤٠٠. ٦ في المخطوطة "فجلس وحمد الله فأثنى عليه". ٧ في المخطوطة هنا زيادة قوله "وفي آخره لأحمد" قبل قوله "مرتين أو ثلاثا".
[ ٣ / ١٣٦ ]
مرتين أو ثلاثًا"١٢.
٣٨٥- وعن عائشة [﵂]: "أن النبي ﷺ خرج من عندها وهو مسرور فرجع وهو كئيب، فقال: إني دخلت ٣ الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون شققت على أُمتي" صححه الترمذي ٤.
٣٨٦- ولأحمد وأبي داود عن عثمان٥: "أن النبي ﷺ قال: إني نسيت أن آمرك أن تُخَمِّر القرنين ;٦ فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء ٧ يشغل المصلي" ٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أو ثلاث"، وهو خطأ. ٢ المسند- ٥/ ٢٠٩، واللفظ له، والنسائي- مناسك الحج- ٥/ ١٧٢ قريبا منه. ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "دخلة"، وهو خطأ. ٤ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٢٣- ح ٨٧٣ بمعناه، لكن أخرجه أبو داود بهذا اللفظ. انظر سنن أبي داود- المناسك- ٢/ ٢١٥- ح ٢٠٢٩. ٥ هو عثمان بن طلحة حاجب الكعبة. ٦ أي تغطي قرني الكبش اللذين كانا في الكعبة. ٧ في المخطوطة "شيئا"، وهو خطأ. ٨ المسند- ٥/ ٣٨٠ بمعناه وله قصة، وأبو داود- المناسك- ٢/ ٢١٥- ح ٢٠٣٠ بلفظه.
[ ٣ / ١٣٧ ]
٣٨٧- ولهما عن ابن عمر: "أن العباس استأذن رسول الله ﷺ إن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له"١.
٣٨٨- وللبخاري عن ابن عباس [﵄]: "أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى. فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأتِ٢ [رسولَ الله ﷺ] بشراب من عندها، فقال: اسقني، قال:٣ يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه. فقال: أسقني. فشرب منه، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن تُغْلبوا لنَزلتُ حتى أضع الحَبْل على هذه، يعني عاتِقهُ"٤.
٣٨٩- ولمسلم في حديث أبي ذر: "فإنها مباركة، إنها طُعْم" ٥.
٣٩٠- زاد الطيالسي: "وشفاء سقم" ٦.
_________________
(١) ١ البخاري- الحج- ٣/ ٥٧٨- ح ١٧٤٥، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٥٣- ح ٣٤٧. ٢ في المخطوطة "فاته" بدل "فأتِ رسولَ الله ﷺ". ٣ في المخطوطة "فقال". ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٤٩١- ح ١٦٣٥، وتتمته: "وأشار إلى عاتقه". ٥ لم أجد الحديث في مسلم وإنما وجدته في المسند ٥/ ١٧٥، وأخرجه الحاكم أيضا بلفظ: "إنها مباركة وإنها طعام طُمْمٍ". ٦ مسند الطيالسي- مسند أبي ذر- ص ٦١.
[ ٣ / ١٣٨ ]
٣٩١- ولأحمد عن جابر مرفوعًا: "ماء زمزم لما شُرب له" ١.
٣٩٢- وللدارقطني مثله عن ابن عباس، وزاد: "إن شَرِبْتَهُ تستشفي [به] شفاك ٢ [الله] وإن شربته لشَبِعَكَ ٣ أشبعك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك ٤ قطعه الله. وهي هَزْمَةُ ٥ جبريل، وسقيا الله إسماعيل" ٦٧.
٣٩٣- ولأحمد عن جابر: "أن النبي ﷺ رَمَلَ ثلاثة أطواف، من الْحَجَر إلى الْحَجَر، وصلى ركعتين، ثم عاد إلى الحجر، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب على رأسه، ثم رجع فاستلم الركن، ثم رجع إلى الصفا فقال: ابدؤوا بما بدأ الله ﷿ به" ٨٩.
٣٩٤- وللدارقطني عن عكرمة: "كان ابن عباس إذا شرب
_________________
(١) ١ المسند- ٣/ ٣٥٧، وأخرجه ابن ماجه- المناسك- ٢/ ١٠١٨ - ح ٣٠٧٢. ٢ في المخطوطة "أشفاك". ٣ في المخطوطة "يشبعك". ٤ في المخطوطة "لتقطع ضماك" بالضاد، وهو خطأ. ٥ أي ضربها جبريل برجله فنبع الماء، وهزمت البئر إذا حفرتها. ٦ أي أظهره الله أول الأول ليسقي منه إسماعيل. ٧ الدارقطني- الحج- ٢/ ٢٨٩- ج ٢٣٨. ٨ في المخطوطة "ابدءوا بما بدأ الله به ﷿". ٩ المسند- ٣/ ٣٩٤.
[ ٣ / ١٣٩ ]
من١ زمزم قال: اللهم إني أسألك عِلْمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاءً من كل داء"٢.
٣٩٥- ولمسلم عنه: "أن أعرابيا قال له: ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن، وأنتم تسقون النبيذ؟ أَمِنْ حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد لله، ما بنا من حاجة ولا بخل، قدم النبي ﷺ على راحلته وخلفه أُسامة فاستسقى، فأتيناه [بإناء] من نبيذ، فشرب وسقى فضله أسامة، وقال: أحسنتم وأجملتم، كذا فاصنعوا، فلا نريد تَغْييرَ٣ ما أمر به النبي ﷺ" ٤.
٣٩٦- ولهما عن عروة: "سألت عائشة [﵂] فقلت لها: أرأيتِ قول الله ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ
_________________
(١) ١ في المخطوطة "إذا شرب من ماء زمزم". ٢ الدارقطني- الحج- ٢/ ٢٨٨- ح ٢٣٧. ٣ في المخطوطة "فلا نريد أن نغيّر". ٤ مسلم- الحج- ٢/ ٩٥٣- ح ٣٤٧ بلفظه، إلاّ أنّه قال: "ما أمر به رسول الله" بدل "النبي".
[ ٣ / ١٤٠ ]
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ ١، فوالله ما على أحد جُناح أن لا يَطَّوَّفَ بالصفا والمروة، قالت: بئس ما قلت٢ يا ابن أختي. إن هذه لو كانت كما أَوَّلْتَها عليه كانت: لا جُناح عليه أن لا يطَّوَّفَ بهما، ولكنها أْنزِلت٣ في الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لِمَنَاةَ الطاغية التي كانوا يعبدونها عند الْمُشَلَّل، ٤ فكان مَنْ أَهَلَّ يتحرَّج أن يطوف بالصفا والمروة. [فلما أسلموا] سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك قالوا: يا رسول الله [إنّا] كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا٥ والمروة، فأنزل الله ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية. قالت عائشة [﵂]: وقد سَنَّ رسول الله ﷺ، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما. [قال] ٦: ثم أخبرتُ أبا بكر بن عبد الرحمن٧ فقال: إن هذا لَعِلْمٌ ما كنت سمعته.٨ ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يذكرون [أن الناس] إلا مَنْ ذَكَرَتْ عائشة ممن كان يهل بمناة٩ كانوا يطوفون [كلهم] بالصفا والمروة، فلما ذكر الله [تعالى] الطواف بالبيت ولم يذكر١٠ الصفا والمروة في القرآن، قالوا: يا رسول الله كنا نطوف بالصفا [والمروة] وإن الله ﷿ أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فلا نريد أن نغيّر". ٢ في المخطوطة "فقالت بئسما". ٣ في المخطوطة "نزلت". ٤ اسم مكان، وهي الثنية المشرفة على "قديد". ٥ في المخطوطة "أن نطوف بالصفا". ٦ القائل هو الزهري، أحد رواة الإسناد. ٧ هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. ٨ في المخطوطة "ما كنتُ سمعت هذا العلم". ٩ في المخطوطة "ممن كانوا يهلون لمناة". ١٠ جملة "لم يذكر"، كتبت مرتين، وهو سهو من الناسخ.
[ ٣ / ١٤١ ]
الصفا، فهل علينا من حرج أن نطَّوَّف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله ﷿ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية.١ قال أبو بكر: فَأَسْمَعُ هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما، ٢ في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة، ٣ والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام، من أجل أن الله ﷿ أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا، حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت"٤.
٣٩٧- وفي رواية لمسلم: "أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين٥ على شَطِّ البحر. يقال لهما إسَافٌ ونائلة"٦.
٣٩٨- ولهما عن "أنس [﵁ قال]: (كانت٧ الأنصار يكرهون أن يطوفوا٨ بين الصفا والمروة حتى نزلت ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ
_________________
(١) ١ في المخطوطة زيادة "فمن حج البيت" قبل قوله "الآية". ٢ في المخطوطة "كلاهما"، وهو خطأ. ٣ في المخطوطة "يتحرجون أن يطوفوا بالصفا والمروة في الجاهلية". ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٤٩٧- ح ١٦٤٣، واللفظ له، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٢٩- ح ٢٦١، قريبا منه. ٥ في المخطوطة "بصنمين". ٦ مسلم- الحج- ٢/ ٩٢٨- ح ٢٥٩. ٧ في المخطوطة "كان". ٨ في المخطوطة "أن يطوفون"، وهو خطأ من الناسخ.
[ ٣ / ١٤٢ ]
مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ " ١.
٣٩٩- ولفظ البخاري: "كنا نرى [أنهما] من أمر الجاهلية، فلما كان٢ الإسلام أمسكنا عنهما"٣.
٤٠٠- وفي لفظ: "لأنهما من شعائر الجاهلية"٤.
٤٠١- وله عن عمرو بن دينار [قال]: "سألنا٥ ابن عمر عن رجل قدم بعمرة، فطاف بالبيت، ولم يطف بين الصفا والمروة، أيأتي امرأته؟ فقال: قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وبين الصفا والمروة سبعة، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"٦.
٤٠٢- وسألنا جابرًا، ٧ فقال: (لا يقربَنّها٨ حتى يطوف بين الصفا والمروة) ٩.
_________________
(١) ١ مسلم- الحج- ٢/ ٩٣٠، ح ٢٦٤، والبخاري- الحج- ٣/ ٥٠٢- ح ١٦٤٨، واللفظ لمسلم. ٢ في المخطوطة "فلما جاء". ٣ البخاري- كتاب التفسير- ٨/ ١٧٦- ح ٤٤٩٦. ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٥٠٢- ح ١٦٤٨ بمعناه، ولفظه: "لأنها كانت من شعائر الجاهلية". ٥ في المخطوطة "سألت". ٦ البخاري- الحج- ٣/ ٥٠٢- ح ١٦٤٥ نحوه. ٧ في المخطوطة "جابر"، وهو خطأ. ٨ في المخطوطة "لا يقربها". ٩ البخاري- الحج- ٣/ ٥٠٢- ح ١٦٤٦.
[ ٣ / ١٤٣ ]
٤٠٣- وله عن ابن عمر [﵄ قال]: "كان١ يسعى بَطْنَ المسيل إذا طاف [بين الصفا والمروة] "٢.
٤٠٤- "وقيل له: أراك تمشي والناس يسعون! فقال: إني أمشي وقد رأيت رسول الله ﷺ يسعى، وأنا شيخ كبير" صححه الترمذي ٣.
٤٠٥- ولأحمد عن صفية بنت شيبة: "أن امرأة٤ أخبرتها أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول بين الصفا والمروة: "كتب عليكم السعي فاسعوا" ٥.
_________________
(١) ١ أي رسول الله ﷺ. ٢ البخاري - الحج- ٣/ ٥٠٢- ح ١٦٤٤، وهو قطعة من حديث. ٣ الترمذي- الحج- ٣/ ٢١٧- ح ٨٦٤، وهو قطعة من حديث رواه المصنف بالمعنى. ولم يفصل الناسخ بين هذا الحديث والذي قبله، فلا يُدْرَى إلى أين رواية البخاري؟ ومن أين تبدأ رواية الترمذي؟. ٤ هذه المرأة أبهم اسمها المصنف، مع أن الإمام أحمد صرح باسمها في المسند في هذا الحديث واسمها حبيبة بنت أبي تجزئة، والتحقيق أنها بنت أبي تِجرَاة، وأن "تجزئة" تصحيف من الناسخ، وحبيبة هذه عَبْدَرِيّة شيَْبِيّة. ٥ هذا قطعة من حديث رواه المصنف بالمعنى. انظر المسند- ٦/٤٢١، و٤٢٢.
[ ٣ / ١٤٤ ]
٤٠٦- وله عن علي [﵁]: "أنه رأى رسول الله ﷺ يسعى بين الصفا والمروة كاشفًا عن ثوبه، قد بلغ إلى ركبتيه"١.
٤٠٧- وللنسائي وغيره عن صفية بنت شيبة [عن] أم وَلَدِ شيبة: "رأَتْ رسول الله ﷺ يسعى بين الصفا والمروة وهو يقول: لا يُقْطَعُ الأبطحُ إلا شَدًَّا"٢.
٤٠٨- وفي الموطأ عن نافع: "أنه سمع ابن عمر وهو على الصفا يدعو يقول:٣ اللهم إنك قلت ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ٤ وإنك لا تخلف الميعاد. وإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنْزعه مني حتى تتوفاني٥ وأنا مسلم"٦.
٤٠٩- وللطبراني بإسناد جيد عنه: "أن ابن عمر كان يدعو ٧
_________________
(١) ١ ترتيب المسند- ١٢/ ٨١- ح ٢٨٠. ٢ النسائي- المناسك- ٥/ ١٩٤ بمعناه، وأخرجه أحمد- - المسند- ٦/ ٤٠٤ واللفظ له، ومعنى الحديث: أنه لا يقطع بطنا الوادي إلا سعيا. ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "يدعوا ويقول". ٤ سورة غافر آية ٦٠. ٥ في المخطوطة "توفاني". ٦ الموطأ- الحج- ١/ ٣٧٢- ح ١٢٨ بلفظه. ٧ في المخطوطة "كانوا يدعوا".
[ ٣ / ١٤٥ ]
على الصفا: اللهم اعصمني بدينك وطواعِيَتِكَ وطواعية رسولك. اللهم جنبني حدودك. اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك، ويحب عبادك الصالحين. اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين. اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والأولى واجعلني من أئمة المتقين، اللهم إنك قلت ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ١، وإنك لا تخلف الميعاد، اللهم إذْ٢ هديتني للإسلام فلا تنْزعه ولا تنْزعني منه حتى تقبضني عليه. قال: وكان يدعو بهذا مع دعاء له طويل على الصفا والمروة وبعرفات وبِجَمْعٍ وبين الجمرتين" وفي الموطأ٣.
٤١٠- قال أحمد في دعاء ابن عمر: يدعو به.٤ ورواه عن إسماعيل حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر "أنه كان يخرج إلى الصفا من الباب الأعظم، فيقوم عليه، فيكبر سبع مرات ثلاثًا ثلاثًا، [يكبر] ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، ثم، واجعلني من ورثة جنة النعيم
_________________
(١) ١ سورة غافر آية ٦٠. ٢ في المخطوطة "إذا" وهو خطأ، لأن الله هداه من قبل. ٣ هكذا رسمت في المخطوطة، وما عرفت المقصود منها، فلعل فيها تصحيفا أو ما استطعت قراءتها. ٤ أي الحاج.
[ ٣ / ١٤٦ ]
، واغفر لي خطيئتي يوم الدين. اللهم [إنك] قلت الخ، وبعده: اللهم لا تقدمني للعذاب ولا تؤخرني لسوء الفتن. قال: ويدعو دعاء كثيرًا١ حتى إنه ليُمِلّنا ونحن شباب"٢٣.
٤١١- قال أحمد: "كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: رب اغفر وارحم وتجاوز٤ عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم"٥ - وحكى ابن المنذر الإجماع على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا في السعي، ولا في الاضطباع٦.
٤١٢- وروى الأثرم عن عائشة وأم سلمة "إذا طافت٧ المرأة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت، فلتطف بالصفا والمروة"٨ - وله "أن سودة ابنة عبد الله بن عمر امرأة عروة بن الزبير ٩
_________________
(١) ١ في المخطوطة "كثير". ٢ في المخطوطة "ونحن شبابا". ٣ المغني- ٣/ ٤٠٤. ٤ في المخطوطة كتبت "اعف" على الهامش، وفي المغني "واعف" بدل "وتجاوز". ٥ المغني ٣/ ٤٠٥. ٦ المغني ٣/ ٤١٢. ٧ في المخطوطة كتبت هكذا "صافة". ٨ المغني ٣/ ٤١٣. ٩ في المخطوطة "امرأة عبد الله بن الزبير"
[ ٣ / ١٤٧ ]
سعت بين الصفا والمروة فقضتْ طوافها١ في ثلاثة أيام، ٢ وكانت ضخمة"٣٤.
٤١٣- قال البخاري: وقال ابن عمر: "السعي من دار بني عَبّاد إلى زقاق بني٥ أبي حسين"٦.
٤١٤- ولهما عنه مرفوعًا: "من ٧ لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليحلل وليقصِّر" ٨٩.
٤١٥- ولهما عن معاوية: "قصّرتُ من رأس رسول الله ﷺ بمشقص عند المروة"١٠.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "طوفها"، وهو سهو من الناسخ. ٢ في الموطأ ما يدل على أنه كان من العشاء إلى الفجر. ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "صخنة"، وهو خطأ. ٤ المغني ٣/ ٤١٤. ٥ في المخطوطة "زقاق بين" وهو تحريف من الناسخ. ٦ البخاري - الحج- ٣/ ٥٠١- باب ٨٠. ٧ في المخطوطة "ما"، وهو خطأ. ٨ في المخطوطة كتبت وليحلل وليقصر هكذا "وليحلل واليقصر". ٩ البخاري- الحج- ٣/ ٥٣٩- ح ١٦٩١، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٠٧- ح ١٩١ كلاهما نحوه. ١٠ مسلم- الحج- ٢/ ٩١٣- ح ٢٠٩ نحوه، والبخاري- ٣/ ٥٦١- ح ١٧٣٠ قريبا منه.
[ ٣ / ١٤٨ ]
٤١٦- ولأحمد في أيام العَشْر وهو محرم.١ - قال أحمد: يعجبني إذا دخل متمتعًا أن يقصِّر ليكون الحلق للحج ٢.
٤١٧- وروى مسلم وغيره عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: "دخلنا على جابر بن عبد الله، فسأل عن القوم حتى انتهى إليَّ٣ فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي فنَزع زِرِّي الأعلى، ثم نزع زريَ الأسفل، ثم وضع كفه بين ثَدْيَيَّ٤ وأنا يومئذ غلام شاب. فقال: مرحبًا بك يا ابن أخي، سَلْ عما شئتَ. فسألته وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة، فقام في نِسَاجَةٍ٥ ملتحفًا٦ بها، كلما وضعها على منكبه٧ رجع طرفاها إليه.٨ [من صغرها] .
_________________
(١) ١ المسند- ٤/ ٩٢، وتتمة الحديث "والناس ينكرون ذلك". ٢ المغني- ٣/ ٤١١، ومسائل الإمام أحمد ص ١٣٠. ٣ هنا زيادة "فقال" بعد "إليّ". ٤ في المخطوطة "بين ثدي". ٥ في المخطوطة "في ساعة"، "النساجة" ثوب كالطيلسان وشبهه، أو ثوب ملفق على هيئة الطيلسان، قال في النهاية: هي ضرب من الملاحف منسوجة. ٦ في المخطوطة "ملتفا". ٧ في المخطوطة "على منكبيه". ٨ في المخطوطة "طرفها إليها".
[ ٣ / ١٤٩ ]
ورداؤه إلى جنبه على المشجب. فصلى بنا. فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ. فقال بيده، فعقد تسعًا فقال: إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاج. فقدم المدينة بَشَرٌ كثير. كلهم يلتمس١ أن يَأْتَمَّ برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله. فخرجنا معه. حتى أتينا ذا٢ الحليفة، فولدت أسماءُ بنت عُمَيْس محمدَ بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. فصلى رسول الله ﷺ في المسجد، ثم ركب (القَصْواء)، حتى إذا استوتْ به ناقته على البيداء نظرتُ إلى مَدِّ بَصَرِي بين يديه من راكب وماشٍ، ٣ وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خَلْفِه مثل ذلك. ورسولُ الله ﷺ بين أظهرنا وعليه ينْزل القرآن وهو يعرف تأويله، وما عمل [به] من شيء عملنا به. فأهلَّ بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك [لبيك] لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، وَأَهَلَّ الناس بهذا الذي يُهِلُّونَ به. فلم يَرُدَّ رسولُ الله ﷺ عليهم شيئًا منه.٤ ولزم رسولُ الله ﷺ تلبيته. قال جابر [ضي الله عنه]: لسنا ننوي إلا الحج،
_________________
(١) ١ في المخطوطة "يلتمسون". ٢ في المخطوطة "ذي". ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "وماشي". ٤ في المخطوطة "منه شيئا".
[ ٣ / ١٥٠ ]
لسنا نعرف العمرة. حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا. ثم تقدم١ إلى مقام إبراهيم [﵇] فقرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ ٢ فجعل المقام بينه وبين البيت، ٣ فكان أبي يقول: ولا أعلمه ذكره إلا٤ عن النبي ﷺ - كان يقرأ في الركعتين، ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿قل يا أيها الكافرون﴾ . ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا. [فلما دنا من الصفا] قرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ ٥ أَبْدَأُ بما بدأ الله به. فبدأ بالصفا. فَرَقِيَ عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة. فوحّدَ اللهَ ﷿ وكبر [هـ] وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده، أنجزَ وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك.٦ قال مثل هذا ثلاث٧ مرات. ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبتَ قدماه في بطن الوادي [سعى] حتى إذا صعدتا مشى. [حتى أتى المروة] ففعل على
_________________
(١) ١ لفظ أبي داود "تقدم"، ولفظ مسلم "نَفَدَ". ٢ سورة البقرة-آية ١٢٥. ٣ في المخطوطة بعد كلمة "البيت" زيادة "فصلى ركعتين"، وليست في مسلم ولا أبي داود. ٤ في المخطوطة "ولا أعلمه إلا ذكره"، وهو سهو من الناسخ. ٥ سورة البقرة - آية ١٥٨. ٦ في المخطوطة هنا زيادة "ثم" قبل "قال". ٧ في المخطوطة رسمت هكذا "ثلاثا"، وهو سهو من الناسخ.
[ ٣ / ١٥١ ]
المروة كما فعل على الصفا. حتى إذا كان آخر طوافـ[ـه] على المروة فقال: لو أني ١ استقبلت من أمري ما استدبرت لم أَسُقِ الهدي، ولجعلتها ٢ عمرة. فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها ٣ عمرة. فقام سُراقَةُ بن [مالك] بن جُعْشُم فقال: يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ ٤ فَشَبَّكَ رسول الله ﷺ أصابعه واحدةً في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج، مرتين. لا بل لأبد.٥ وقدم عليٌّ من اليمن بِبُدْنِ النبي٦ ﷺ فوجد فاطمة [﵂] ممن حَلَّ ولبستْ ثيابًا صَبِيغًا، واكتحلتْ. فأنكر ذلك عليها. فقالت: [إن] أبي أمرني بهذا. قال فكان٧ علي يقول بالعراق: فذهبتُ إلى رسول الله ﷺ مُحَرِّشًا على فاطمة للذي صنعَتْ، مستفتيًا لرسول الله ﷺ فيما ذكرتْ٨ عنه، فأخبرته أني أَنْكَرْتُ٩ ذلك عليها، فقال: صَدَقْتَ صَدَقْتَ.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "قال إني لو "، وهو لفظ أبي داود. ٢ هذا لفظ أبي داود، ولفظ مسلم "وجعلتها". ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "واليجعلها". ٤ في المخطوطة "قال فشبك"، وليست في مسلم ولا أبي داود. ٥ في المخطوطة "لا بد للأبد". ٦ في المخطوطة "رسول الله". ٧ في المخطوطة "وكان". ٨ في المخطوطة كتبت هكذا "ذكرة". ٩ في المخطوطة "فأخبره أني أنكرة".
[ ٣ / ١٥٢ ]
ماذا قلتَ حين فرضتَ الحج؟ [قال] قلتُ: اللهم إني أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رسولك. قال: فإن١ معي الهدي فلا تُحل. قال: فكان جماعةُ الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي ﷺ مائة. قال: فَحَلَّ الناس كلهم [وقصروا] إلا النبي ﷺ ومَنْ كان معه هدي.٢ فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلّوا بالحج. وركبَ رسول الله ﷺ. فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس. وأمر بقبة من شَعَر تُضْرَب له بِنَمِرَة، فسار رسول الله ﷺ ولا تَشك قريش [إلا] أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية. فأجاز رسولُ الله ﷺ حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة، فنَزل بها. حتى إذا زاغت الشمس أمر ِبالْقَصْوَاء٣ فَرُحِلَت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام [عليكم] كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قَدَمِيَّ موضوع، ٤ [ودماءُ الجاهلية موضوعة]، وإن أول دم أضع٥ من دمائنا دمُ ابن ربيعة٦
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فإني". ٢ في المخطوطة "الهدي أهدى". ٣ في المخطوطة كتبت هكذا "بالقصوى". ٤ في المخطوطة "تحت موضع قدمي". ٥ في المخطوطة "أضعه". ٦ في المخطوطة "دماء ربيعة".
[ ٣ / ١٥٣ ]
ابن الحارث. كان١ مُسْتَرْضَعًا في بني سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ. وربا الجاهلية موضوع. وأول٢ ربا أضعه [ربانا] ربا عباس بن عبد المطلب؛ فإنه موضوع كله. فاتقوا الله في النساء; فإنكم أخذتموهن بأمان الله. واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولكم عليهن أن لا يوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونه. فإن فعلنَ ذلك فاضربوهن ضربًا غير مُبَرِّح. ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركتُ فيكم ما لن ٣ تضلوا بعده ٤ إن اعتصمتم به: كتابُ الله. وأنتم تُسْأَلُون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصْبِعِهِ السبابة يرفعها إلى السماء وَيَنْكُتُها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم أشهد، اللهم أشهد، ثم أذَّن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر. ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا.٥ ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف. فجعل بطن ناقته القصواء٦ إلى الصخرات، وجعل حَبْل٧ المشاة بين يديه. واستقبل القبلة. فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصُّفْرَة قليلا، حتى غاب القرص. وأردف أسامة خلفه. ودفع
_________________
(١) ١ في المخطوطة "وكان". ٢ في المخطوطة "وإن أول". ٣ في المخطوطة "مالا"، وليست في مسلم ولا أبي داود. ٤ في المخطوطة هنا زيادة "ما" قيل "إن". ٥ في المخطوطة "ولم يصلي بينهما شيء". ٦ في المخطوطة "جَبَل". ٧ في المخطوطة "جَبَل".
[ ٣ / ١٥٤ ]
رسول الله ﷺ وقد شنق لِلْقَصْوَاء١ الزِّمام، حتى إن رأسها لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ.٢ ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة [السكينة] كلما أتى حبلا من الحبال٣ أرخى لها قليلًا حتى تَصْعَدَ. حتى أتى المزدلفة. فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا.٤ ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر. فصلى الفجر حين تبيَّن له الصبح، بأذان وإقامة. ثم ركب القصواء٥ حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه٦ وكبره وهلَّله ووحّده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلًا حَسَنَ الشعر أبيضَ وسيمًا. فلما دفع رسول الله ﷺ مَرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فطفق الفضل ينظر إليهن. فوضع رسول الله٧ ﷺ يده
_________________
(١) ١ في المخطوطة "للقصوى". ٢ في المخطوطة "رجله" بالجيم. ومورك الرحل: الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قُدَّام واسطة الرحل إذا ملَّ الركوب. ٣ في المخطوطة "جَبَلا من الجبال". والحبل: التل من الرَّمْل. وفي النهاية: قيل: الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل. ٤ في المخطوطة "شيء". ٥ في المخطوطة (للقصوى) . ٦ في المخطوطة "فدعا الله". ٧ في المخطوطة "النبي".
[ ٣ / ١٥٥ ]
على وجه الفضل. فحول [الفضلُ] وجهَه إلى الشِّق الآخر ينظر. فحوِّل١ رسول الله ﷺ يدَه من٢ الشق الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه٣ من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن مُحَسِّر. فحرك قليلًا. ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة [التي عند الشجرة] فرماها بسبع حصيات؛ يكبر مع كل حصاة٤ منها، مثل حصى الخَذْف، ٥ رمى٦ من بطن الوادي. ثم انصرف إلى المنحر. فنحر ثلاثا وستين بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه. ثم أمر من كل بدنة بِبِضْعَةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فَطُبختْ، فأكلا من لحمها وشربا٧ من مرقها. ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم. فقال: انْزِعُوا بني عبد المطلب، فلولا ٨ أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنَزعت معكم، فناولوه
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فيحول". ٢ في المخطوطة "إلى". ٣ في المخطوطة "فصرف". ٤ في المخطوطة كتبت هكذا "حصات". ٥ أي حصى صغار بحيث يمكن أن يُرقى بإصبعين". ٦ في المخطوطة "ورمى". ٧ في المخطوطة "فأكل من لحمها وشرب من مرقها". ٨ في المخطوطة "لولا".
[ ٣ / ١٥٦ ]
دلوًا١ فشرب [منه] " ٢.
٤١٨- وفي لفظ لمسلم: "وكانت العرب يدفع بهم أبو سَيّارة على حمار عُرْي. فلما أجاز رسول الله ﷺ من المزدلفة بالمشعر٣ الحرام، لم تَشُكَّ قريش أنه سيقتصر عليه، ويكون٤ منْزله [ثمَّ] فأجاز ولم يَعْرِضْ له، حتى أتى عرفات٥ فنَزل"٦.
٤١٩- ولهما عن محمد بن أبي بكر الثقفي: "أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ﷺ؟ فقال: كان يُهِلّ منا المهِلُّ فلا يُنْكَر عليه، ويكبِّر منا المكبر فلا ينكَر عليه"٧.
٤٢٠- وقال ابن عمر: "وأما الإهلال فإني لم أرَ٨ رسول
_________________
(١) ١ في المخطوطة "الدلوا". ٢ مسلم- الحج- ٢/ ٨٨٦- ح ١٤٧، واللفظ له، وأبو داود - المناسك- ٢/ ١٨٢- ح ١٩٠٥ نحوه. ٣ في المخطوطة "إلى المشعر". ٤ في المخطوطة "نزله". ٥ في المخطوطة "عرفة". ٦ مسلم- الحج- ٢/ ٨٩٢- ح ١٤٨. ٧ البخاري- الحج- ٣/ ٥١٠- ح ١٦٥٩، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٣٣- ح ٢٧٤، واللفظ للبخاري. ٨ في المخطوطة كتبت هكذا "لم أرى".
[ ٣ / ١٥٧ ]
الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته"١.
٤٢١- ولمسلم عن ابن مسعود: "سمعتُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سورةُ البقرة، هاهنا [أي بِجَمْعٍ] يقول: لبيك [اللهم لبيك] ثم [لبى و] لبينا معه"٢.
٤٢٢- وعن سالم بن عبد الله بن عمر: "أن عبد الله بن عمر جاء إلى الحجاج بن يوسف يوم عرفة حين زالت الشمس وأنا معه فقال: الرواح إن كنتَ تريد السنة. فقال:٣ هذه الساعة؟ قال: نعم. قال سالم: فقلت للحجاج: إن كنتَ تريد [أن تصيب اليوم] السنة فاقْصُرِ الخطبة وعجل الصلاة، فقال عبد الله بن عمر: صدق" رواه البخاري والنسائي، ٤ والله أعلم.
_________________
(١) ١ البخاري- كتاب الوضوء- ١/ ٢٦٧- ح ١٦٦، ومسلم- الحج- ٢/ ٨٤٤- ح ٢٥ كلاهما بلفظه، وهو قطعة من حديث عندهما. ٢ مسلم- الحج- ٢/ ٩٣٣- ح ٢٧١. ٣ في المخطوطة "قال". ٤ هذا الحديث كتب على هامش الصفحة اليسرى، ووضعت إشارة لإلحاقه فوق كلمة "أي بجَمْع" في الحديث السابق، وهو بخط مغاير لكنه قريب من خط الأصل، وسيأتي الحديث بعد خمسة أحاديث من رواية البخاري أيضا. والحديث هذا أخرجه البخاري- الحج- ٣/ ٥١١- ج ١٦٦٠، والنسائي- مناسك الحج- ٥/ ٢٠٤، واللفظ للنسائي.
[ ٣ / ١٥٨ ]
٤٢٣- وله١ عن جابر: "حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر، أهللنا بالحج"٢.
٤٢٤- وله عنه [قال]: "أمرنا٣ النبي ﷺ لمّا أحللنا أن نحرم إذا٤ توجهنا إلى منى. [قال] فأهللنا من الأبطح"٥.
٤٢٥- وله عن عبد العزيز هو ابن رُفَيعٍ: "أنه سألَ أنسًا٦ عن رسول الله ﷺ: أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنىً. قلت: فأين صلى العصر يوم النّفْر؟ قال: بالأبطح، قال: ثم قال: [افعل] كما يفعل أُمراؤك"٧.
٤٢٦- وعن عائشة: "قلنا: يا رسول الله ألا نبني٨ لك بمنى بيتًا [يُظِلُّك من الشمس؟] فقال: لا. مِنى مُنَاخ مَنْ سَبَقَ" ٩.
_________________
(١) ١ أي لمسلم، وهذا يدل على أن الحديث الذي كتب على هامش النسخة قبل هذا مقحم وليس للمصنِّف. ٢ مسلم- الحج- ٢/ ٨٨٤- ح ١٤٢، وهو قطعة من حديث. ٣ في المخطوطة "وله عن امرات". ٤ في المخطوطة "لما". ٥ مسلم- الحج- ٢/ ٨٨٢- ح ١٣٩. ٦ في المخطوطة "أنس" وهو خطأ. ٧ مسلم- الحج- ٢/ ٩٥٠- ح ٣٣٦ نحوه. ٨ في المخطوطة "ألا تبتني". ٩ المسند- ٦/ ١٨٧ و٢٠٧، وأبو داود- المناسك- ٢/ ٢١٢- ح ٢٠١٩، والترمذي- الحج- ٣/ ٢٢٨- ح ٨٨١ كلهم نحوه.
[ ٣ / ١٥٩ ]
٤٢٧- وقال سالم بن عمر: " [فلما كان يوم عرفة جاء ابن عمر ﵄] وأنا معه١ - حين زالت الشمس - إلى الحجاج، فقال: الرواحَ إن كنتَ تريد السُّنّة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم. فسار بيني وبين أبي. فقلت: إن كنتَ تريد السنة فَاقْصُرِ الخطبة وعجل الوقوف. فقال عبد الله: صدق" رواه البخاري ٢.
٤٢٨- ولأحمد عن ابن عمر: "غدا رسول الله ﷺ من مِنى حين صلى الصبح [في] صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة فنَزل بنمرة، وهي منْزل الإمام الذي [كان] ينْزل به [بـ] عرفة. حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ﷺ مُهَجِّرًا: فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس. ثم راح فوقف على الموقف من عرفة"٣.
٤٢٩- وفي حديث عائشة: "فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت
_________________
(١) ١ في المخطوطة هنا بعد وأنا معه "يوم عرفة"، ولم أثبتها ليستقيم الكلام لأن المصنف تصرف فيه. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥١١ و٥١٣ و٥١٤- ح ١٦٦٠ و١٦٦٣، كلها بنحوه. ٣ المسند- ٢/ ٢١٩ بلفظه.
[ ٣ / ١٦٠ ]
وبالصفا والمروة، ١ ثم حَلُّوا. ثم طافوا طوافًا آخر٢ بعد أن رجعوا من منى لحجهم"٣.
٤٣٠- ورُوي عن ابن عباس [قال]: "لا أرى لأهل مكة أن يطوفوا بعد أن يحرموا بالحج، ولا أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى يرجعوا"٤.
٤٣١- "وتخلّفتْ عائشة ليلة التروية حتى ذهب ثلثا الليل".
٤٣٢- وصلى ابن الزبير بمكة.
٤٣٣- وروي: "أنه وافق يوم التروية يومَ جمعة في أيام عمر بن عبد العزيز ﵀ فخرج إلى منى" - وقال عطاء: كل من أدركتُ يصنعونه، أدركتهم يُجَمِّعُ٥ بمكة إمامُهم ويخطب، ومرة٦ لا يُجَمِّعُ ولا يخطب ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: العبارة هكذا "فطاف الذين أهلوا بعمرة وبين الصفا والمروة" والصحيح ما أثبته. ٢ في المخطوطة "واحدا". ٣ مسلم- الحج- ٢/ ٨٧٠- ح ١١١، وهو قطعة من حديث طويل. ٤ المغني ٣/ ٤٢٣. ٥ بتشديد الميم أي يصلي الجمعة. ٦ في المخطوطة "وامرأة"، وهو سبق قلم. ٧ هذه الآثار الأربعة ذكرها ابن قدامة في المغني ٣/ ٤٢٤.
[ ٣ / ١٦١ ]
٤٣٤- "وكان ابن عمر إذا فاته الجمع بين الظهر والعصر مع الإمام بعرفة جمع بينهما" علّقه البخاري.١٢ - وحكى ابن المنذر الإجماع على أن من وقف٣ غير طاهر لا شيء عليه.٤ - وقال أحمد: ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام ٥.
٤٣٥- وقال جابر: "لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جَمْع. قيل له: قال ذلك عن النبي ﷺ؟ قال: نعم" رواه الأثرم ٦.
_________________
(١) ١ أي رواه معلقا غير متصل السند، والمعلق عند المحدثين هو: ما حذف من مبدأ إسناده راو فأكثر، وقد أكثر البخاري من المعلقات في تراجم أبواب صحيحة ومقدماتها، ولا تُعتبر هذه المعلقات في صحيح البخاري التي على شرطه كما هو معروف عند أهل الحديث. ٢ البخاري- الحج- باب الجمع بين الصلاتين بعرفة- ٣/ ٥١٣- باب ٨٩، بمعناه. ٣ أي بعرفة. ٤ المغني ٣/ ٤٣٥. ٥ المغني ٣/ ٤٣٦، ولفظه في المخطوطة: "لا يعجبه ألا يدفع إلا مع الإمام" وكُتبت "ما" فوق "يعجبه". ٦ المغني ٣/ ٤٣٣، والحديث رواه المصنف بالمعنى لكنه تغير معناه، ولفظه: " قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله ﷺ ذلك؟ قال: نعم" قلت: وأبو الزبير هو الراوي عن جابر.
[ ٣ / ١٦٢ ]
وكان "عطاء يقول: لا يقضي شيئًا١ من المناسك إلا على وضوء"٢.
٤٣٦- وعن جابر [﵁]: "أن رسول الله ﷺ قال: وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف، ونحرت هاهنا، ومنى كلها منحر; فانحروا في رحالكم. ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف " رواه مسلم ٣.
٤٣٧- ولأحمد وغيره: "وكل فِجَاج مكة طريق ومَنْحَر" ٤.
٤٣٨- وللترمذي وحسنه عن يزيد بن شيبان قال: "أتانا ابن مِرْبَع٥ الأنصاري ونحن بعرفه٦ في مكان يُبَاعِدُه عمرو٧ عن
_________________
(١) ١ في المخطوطة "شيء". ٢ المغني ٣/ ٤٣٦. ٣ مسلم- الحج- ٢/ ٨٩٣- ح ١٤٩، إلا أنه قدم قوله "نحرتُ إلخ " على قوله "وقفتُ إلخ..". ٤ المسند- ٣/ ٣٢٦. ٥ في المخطوطة "مرسع". ٦ في المخطوطة "في عرفة". ٧ في المخطوطة "تَبَاعَدَهُ عمر"، ومعنى يُباعده عمرو عن الإمام، أي في مكان يصفه عمرو بالبعد عن موقف الإمام بعرفة، والظاهر أن عَمْرا هذا هو عمرو بن دينار أحد رجال السند، والله أعلم.
[ ٣ / ١٦٣ ]
الإمام فقال: إني رسولُ رسول الله ﷺ إليكم، يقول لكم: قفوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم" ١.
٤٣٩- ولابن ماجة عن جابر مرفوعًا "عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عُرَنَة. وكل المزدلفة موقف وارتفعوا عن بطن مُحَسّر، وكل منى منحر، إلا ما وراء ٢ العقبة" ٣ - وحكى ابن المنذر الإجماع على أن عرنة لا تجزئ ٤.
٤٤٠- ولأحمد عن جُبير بن مُطْعِم مرفوعًا مثله٥ في عُرَنَةَ ومُحَسِّرٍ، وقال: (كل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح) ٦.
٤٤١- وللخمسة٧ عن عبد الرحمن بن يعمر: "أن ناسًا من أهل
_________________
(١) ١ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٣٠- ح ٨٨٣، وقال: "حسن صحيح"، وأبو داود- المناسك- ٢/ ١٨٩- ح ١٩١٩، واللفظ لأبي داود. ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "ما وري". ٣ ابن ماجه- المناسك- ٢/ ١٠٠٢- ح ٣٠١٢. ٤ الذي في المغني ٣/ ٤٢٨ أن ابن عبد البر هو الذي نقل الإجماع. ٥ أي مثل حديث ابن ماجه فيما ورد في عرنة ومحسر في الارتفاع عنهما. ٦ المسند- ٤/ ٨٢. ٧ لم يذكر المصنف اصطلاحه في المراد بـ "الخمسة"، والظاهر أنهم أصحاب السنن الأربعة وأحمد، مثل اصطلاح عبد السلام بن تيمية في كتابه "منتقى الأخبار" لأنه يستفيد منه كثيرا.
[ ٣ / ١٦٤ ]
نجد أتوا رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة، فسألوه، ١ فأمر مناديًا فنادى: الحج عرفة. من جاء ليلة جَمْع قبل طلوع الفجر فقد أدرك [الحج] . أيام منى ثلاثة.٢ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن نحر فلا إثم عليه. وأردف رجلًا ينادي بهن"٣.
٤٤٢- وعن عروة بن مُضَرِّس بن أوس بن حارثة بن لامٍ الطائي قال: "أتيتُ رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله إني جئت جَبَلَيْ٤ طِيِّء. أَكْلَلْتُ٥ راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جَبْل٦ إلا وقفتُ عليه. فهَل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ: من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى نَدْفَعَ، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ٧ ليلًا
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فسألوا". ٢ في المخطوطة زيادة كلمة "أيام" بعد قوله ثلاثة. ٣ المسند- ٤/ ٣٣٥، وأبو داود- المناسك- ٢/ ١٩٦- ح ١٩٤٩، والنسائي- المناسك- ٥/ ٢٠٦، وابن ماجه- المناسك- ٢/ ١٠٠٣- ح ٣٠١٥، والترمذي- الحج- ٣/ ٢٣٧- ح ٨٨٩، واللفظ للترمذي إلا قوله: "وأردف" فإنها مقاربة للفظه. ٤ في المخطوطة "جَبَلِ" وهو لفظ أبي داود. ٥ أي أعييت ناقتي. ٦ في المخطوطة "جَبَل" والجَبْل المرتفع من الرَّمْل. ٧ في المخطوطة "وقد وقف قبل ذلك بعرفة".
[ ٣ / ١٦٥ ]
أو نهارًا فقد [أ] تَمَّ حَجّه، وقضى تفثه ١") صححه الترمذي.
٤٤٣- ولأحمد وغيره عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة. وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" ٢.
٤٤٤- ولفظ أحمد: "كان أكثر دعاء النبي ﷺ يوم عرفة"٣.
٤٤٥- وله وللنسائي عن أُسامة قال: "كنت رديف النبي ﷺ بعرفات، فرفع (يديه) يدعو، فمالت به ناقته فسقط خِطامها، قال: فتناول الخطام بإحدى٤ يديه وهو رافع يده الأخرى"٥.
٤٤٦- وللطبراني٦ بإسناد جيد عن ابن عمر: "أنه كان يرفع
_________________
(١) ١ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٣٨- ح ٨٩١ بلفظه. وقال: حديث حسن صحيح. ٢ الترمذي- كتاب الدعوات- ٥/ ٥٧٢- ح ٣٥٨٥ واللفظ له، والمسند- ٢/ ٢١٠ لكن بلفظ الحديث الذي بعده. ٣ المسند- ٢/ ٢١٠. ٤ في المخطوطة رسمت هكذا "بإحدا". ٥ النسائي - ٢٥/ ٢٠٥- كتاب المناسك. ٦ لم أعثر عليه بتمامه، ولا في مجمع الزوائد.
[ ٣ / ١٦٦ ]
صوته عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم اهدنا بالهدى، وزيِّنَّا بالتقوى، واغفر لنا في الآخرة والأولى، ثم يخفض صوته، ثم يقول: اللهم إني أسألك من فضلك وعطائك رزقًا طيبًا مباركًا. اللهم إنك أمرت بالدعاء وقضيتَ على نفسك بالاستجابة، وأنت لا تخلف وعدك، ولا تكذب عهدك. اللهم ما أحببت من خير فأحببه إلينا، وما كرهت من شر فكرِّهه إلينا، وجنبناه، ولا تنْزع منا الإسلام بعد إذ أعطيتناه"١.
٤٤٧- وله عن ابن عباس: "كان مما دعا٢ به النبي ﷺ عشية عرفة: ٣ اللهم إنك ترى مكاني وتسمع كلامي ٤، [وتعلم سري وعلانيتي] ٥، لا يخفى عليك شيء من أمري. أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجِلُ الْمُشْفِق الْمُقِرُّ المعترف بذنبه، ٦. أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، مَنْ خضعتْ لك رقبتُه، ٧ وذل جسده، وَرَغِمَ أَنْفُهُ.
_________________
(١) ١ أخرج ابن قدامة في المغني ٣/ ٤٢٩ بعضا منه عن ابن عمر. ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "دعى". ٣ في المخطوطة "في حجة الوداع" بدل عشية عرفة. ٤ في المخطوطة "اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني"، وكتبت "ترى" هكذا "ترا". ٥ في المخطوطة "ولا". ٦ في المخطوطة "بذنوبه". ٧ في المخطوطة هنا زيادة "وفاضت لك عيناه"، ورسمت وفاضت هكذا "وفاضة".
[ ٣ / ١٦٧ ]
اللهم لا تجعلني بدعائك ١ شقيًا، وكن بي رؤوفا رحيما، يا خير المسؤولين، و[يا] خير المعطين" ٢.
٤٤٨- وفي الصحيح: "أنه شك ناس صيام رسول٣ الله ﷺ [يوم عرفة] فأرسلتْ إليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه٤") .
٤٤٩- وروى أبو داود وعبد الله بن أحمد وغيرهما عن العباس بن مرداس: "أن رسول الله ﷺ دعا عشية عرفةلأمته٥
_________________
(١) ١ في المخطوطة هنا زيادة "ربي". ٢ الطبراني في الصغير: ١/ ٢٤٧ من طريق شيخه عبد الملك بن يحيى بن بكير. وقال العراقي في تخريج الأحياء ١/ ٢٥٣ و٢٥٤: "إسناده ضعيف"، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: "رواه الطبراني في الكبير والصغير. والظاهر أنه ساق رواية الكبر، وهي أقرب إلى لفظ المصنف. انظر مجمع الزوائد ٣/ ٢٥٢. ٣ في المخطوطة أول الحديث هكذا "أنه شكّوا في صوم النبي ". ٤ البخاري- الأشربة ١٠/ ٦٩- ح ٥٦٠٤، ومسلم- الصيام- ٢/ ٧٩١- ح ١١٠ واللفظ لمسلم. ٥ هذا لفظ أحمد، وفي ابن ماجه "أن النبي ﷺ دعا لأمته عشية عرفة"، وفي المخطوطة هنا سقط وكلام غير واضح، وكتب كلام آخر وهو الدفع من عرفة قبل الإمام لمسلم عن الفضل!.
[ ٣ / ١٦٨ ]
بالمغفرة ١ فأجيب: إني قد غفرت لهم ما خلا ٢ الظالم، فإني آخذ للمظلوم منه. قال: أيْ رَبِّ إن شئتَ [أعطيتَ] المظلوم من الجنة، وغفرت للظالم، فلم يُجَبْ عشِيَّتَه، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء، فأجيب إلى ما سأل، [قال] فضحك رسول الله ﷺ أو [قال] تبسم. فقال [له] أبو بكر٣ وعمر: بأبي أنت وأمي، إن هذه لساعة٤ ما كنتَ تضحك فيها. فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سِنَّكَ. قال: إن عدو الله إبليس لما علم أن الله ﷿ قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثوه ٥ على رأسه، ويدعو بالويل [والثبور]، فأضحكني ما رأيتُ من جَزَعِهِ" ٦.
٤٥٠- ولمسلم عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ قال: ما من يوم أكثر من ٧ أن يعتق الله فيه عبدًا ٨ من النارمن يوم
_________________
(١) ١ في المخطوطة "المزدلفة"!. ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "ما خلى". ٣ في المخطوطة "أو"، وهو لفظ المسند. ٤ في المخطوطة "الساعة". ٥ في المخطوطة "يحثوا". ٦ ابن ماجه - المناسك- ٢/ ١٠٠٢- ح ٣٠١٣ واللفظ له. والمسند: ٤/ ١٤ بمعناه، وأبو داود- الأدب- ٤/ ٣٥٩- ح ٥٢٣٤ قطعة منه. ٧ في المخطوطة "في". ٨ في المخطوطة "عبيدا".
[ ٣ / ١٦٩ ]
عرفة. وإنه ليدنو١ ثم يباهي بهم الملائكة. فيقول:٢ ما أراد هؤلاء؟ "٣.
٤٥١- وروى ابن أبي داود عن محمد بن أيوب عن عبد الرحمن بن هارون الغساني عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان عشية عرفة، باهى ٤ الله بالحاج، فيقول لملائكته: انظروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا، قد أتوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ومغفرتي. أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت لهم إلا ما كان من تبعات بعضهم بعضًا. فإذا كان غداة٥ المزدلفة٦ قال الله ﷿ للملائكة: أشهدكم أني قد غفرت لهم تبعات بعضهم بعضًا، وضمنت لأهلها النوافل" ٧.
٤٥٢- وسئل أسامة: "كيف كان رسول الله ﷺ يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العنق، ٨ فإذا
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت هكذا "ليدنوا". ٢ في المخطوطة "ويقول". ٣ مسلم- الحج- ٢/ ٩٨٢- ح ٤٣٦ بلفظه. ٤ في المخطوطة رسمت هكذا "باها". ٥ في المخطوطة رسمت هكذا "غدات". ٦ في المخطوطة رسمت هكذا "غدات". ٧ لم أجده بعد البحث الطويل. ٨ العنق والنص: نوعان من إسراع السير، وفي العنق نوع من الرفق، والنص التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة.
[ ٣ / ١٧٠ ]
وجد فجوة نَصَّ" أخرجاه١.
٤٥٣- وللبخاري عن ابن عباس مرفوعًا: "أيها الناس، عليكم بالسكينة; فإن البرَّ ليس بالإيضاع ٢") أي الإسراع.
٤٥٤- ولمسلم عن أسامة: "فما زال يسير على هيئته حتى جَمْعًا٣") .
٤٥٥- وللترمذي، وصححه - عن علي [﵁ قال] "وقف رسول الله ﷺ بعرفة فقال: هذه عرفة. و[هذا] هو الموقف. وعرفة كلها موقف. ثم أفاض حين غربت الشمس. وأردف أسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هِنْتِه والناس يضربون يمينًا وشمالًا، يلتفت إليهم ويقول: [يا] أيها الناس عليكم [السكينة.] ثم أتى٤ جمعًا فصلى بهم الصلاتين جميعًا. فلما أصبح أتى قُزَح٥ فوقف عليه وقال: هذا قزحُ وهو الموقف، وَجَمْع كلها موقف. ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي مُحَسِّر، فقرع ناقته فخبَّت٦
_________________
(١) ١ البخاري- الحج- ٣/ ٥١٨- ح ١٦٦٦، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٣٦- ح ٢٨٣. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥٢٢- ح ١٦٧١. ٣ مسلم- الحج- ٢/ ٩٣٦- ح ٢٨٢. ٤ في المخطوطة بعد قوله "أتى" زيادة لفظ "بهم"، وهو سهو من الناسخ. ٥ جبل معروف في المزدلفة. ٦ في المخطوطة "فجبت".
[ ٣ / ١٧١ ]
حتى جاوز١ الوادي، فوقف، وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها. ثم أتى المنحر فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر، واستعفته٢ جارية شابة من خَثْعَم فقالت: إن أبي شيخ كبير٣ قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك. قال: ولوى٤ عنق الفضل. فقال العباس: يا رسول الله [لِمَ] لويتَ عنق ابن عمك؟ قال: رأيتُ شابًا وشابة فلم آمَنِ الشيطان عليهما. ثم أتاه رجل فقال: يا رسول الله إني أفضتُ قبل أن أحلق، قال: احلق أو قصِّرْ ولا حرج. (قال) وجاء آخر فقال: يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أرمي. قال: ارْمِ ولا حرج. (قال) ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم فقال: يا بني عبد المطلب لولا أن يغلبكم ٥ الناس [عنه] لنَزعت "٦.
٤٥٦- ولهما عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "صلى بنا عثمان بمنى٧ أربع ركعات. فقيل ذلك لعبد الله، فاسترجع ثم قال: صليتُ
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أجاز". ٢ في المخطوطة "واستفته". ٣ في المخطوطة "إن أبي شيخا كبيرا". ٤ في المخطوطة "فلوا". ٥ في المخطوطة "لولا أن غلبة" وهو خطأ من الناسخ. ٦ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٣٢- ح ٨٨٥. ٧ في المخطوطة رُسمت هكذا "بمنا"، وهو جائز إن قُصِد الموضع فيُذكّر ويُصْرَفُ ويُكْتَب بالألف.
[ ٣ / ١٧٢ ]
مع رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق [بمنى ركعتين، وصليت١ مع] عمر [بن الخطاب] بمنى ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان مُتَقَبَّلَتَان٢") .
٤٥٧-[ولمسلم: "فكان] ٣ ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا، وإذا صلاها٤ وحده صلى ركعتين"٥٦.
٤٥٨- وفي حديث أُسامة: "أُقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم
_________________
(١) ١ هنا محل الذي بين المعكوفتين في المخطوطة كلام مطموس وكتب محله كلام غير منسجم مع الحديث، حتى ولا مع سوية السطر، وهذا الكلام هو: "وعن جابر قال: وقفت ههنا و "! فالله أعلم ما سبب ذلك؟. ٢ البخاري- تقصير الصلاة- ٢/ ٥٦٣- ح ١٠٨٤، ومسلم - صلاة المسافرين- ١/ ٤٨٣- ح ١٩، كلاهما نحوه. ٣ الذي بين المعكوفتين مطموس أو مكشوط في المخطوطة، وهناك أثر لكلمة "موقف"، وهي تتمة الكلام المُقْحَم الذي ذكرته في التعليقة رقم (٤) في هذه الصفحة. ٤ في المخطوطة "صلى". ٥ في المخطوطة "صلى ركعتان"!. ٦ مسلم- صلاة المسافرين- ١/ ٤٨٢- ح ١٧، وهو تتمة لحديث بمعنى الحديث الذي قبله.
[ ٣ / ١٧٣ ]
أناخ منا كل إنسان بعيره في موضعه. ثم أُقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما"١.
٤٥٩- وقال البخاري عن ابن عمر: "جمع النبي ﷺ المغرب والعشاء بِجَمْعٍ، كلُّ واحدة منها بإقامة ولم يسبِّحْ بينهما، ولا على إثر كل واحدةمنهما"٢.
٤٦٠- وله في حديث ابن مسعود: "فأمر٣ رجلًا فأذَّن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشّى. ثم أمر [أُرى رجلًا]- فأذن وأقام، ثم صلى العشاء ركعتين٤ إلى أن قال: صلاتان تُحَوَّلاَن٥ عن وقتهما، صلاةُ المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجرُ حين يبزغ الفجر٦ إلى أن قال: ثم وقف حتى أسفر٧ ثم٨ قال: [لو] أن أمير المؤمنين٩ أفاض الآن أصاب السنة
_________________
(١) ١ البخاري- الحج- ٣/ ٥٢٣- ح ١٦٧٢ بمعناه. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥٢٣- ح ١٦٧٣ بلفظه. ٣ أي ابن مسعود. ٤ هنا في المخطوطة فراغ بمقدار ما يتسع لكلمة. ٥ في المخطوطة "يُحَوَّلان". ٦ من هنا فما بعد مأخوذ من حديث آخر. ٧ في المخطوطة بعد كلمة "أسفر" قوله "جدا". ٨ أي ابن مسعود. ٩ هو عثمان بن عفان ﵁.
[ ٣ / ١٧٤ ]
فما أدرى١ أقوله كان أسرعَ أم دفعُ عثمان [﵁]، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر"٢.
٤٦١- ولهما عن عائشة [﵂] "قالت: الْحُمْسُ هم الذين أنزل الله فيهم ﴿َثم فِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ٣ قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس٤ يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم. فلما نزلت ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ٥ رجعوا إلى عرفات"٦.
٤٦٢- وفي لفظ: "كانت قريش ومن دانَ دِينَها (يقفون بالمزدلفة وكانوا) يُسَمَّوْنَ الْحُمْس"٧.
٤٦٣- ولهما عن جُبَيْر بن مُطْعِمٍ قال: "أضللتُ بعيرا لي،
_________________
(١) ١ هذا قول عبد الرحمن بن يزيد الراوي عن عبد الله بن مسعود. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥٢٤- ح ١٦٧٥، إلى قوله "يبزغ الفجر"، وأما الباقي ففي حديث رقم ١٦٨٣. ٣سورة البقرة آية ١٩٩. ٤ الحُمْس جمع أحمس، وهو الشديد على دينه. والمراد بالحمس هنا: قريش وما ولدت. ٥سورة البقرة-آية ١٩٩. ٦ مسلم- الحج- ٢/ ٨٩٤- ح ١٥٢، والبخاري- الحج- ٣/ ٥١٥- ح ١٦٦٥، واللفظ لمسلم. ٧ البخاري- التفسير- ٨/ ١٨٦- ح ٤٥٢٠، ومسلم- الحج- ٢/ ٨٩٣- ح ١٥١، كلاهما بلفظه.
[ ٣ / ١٧٥ ]
فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله ﷺ واقفًا١ مع الناس بعرفة. قلت: والله إن هذا [لـ] من الحمس. فما شأنه هاهنا؟ وكانت قريش تُعَدُّ من الحمس"٢.
٤٦٤- ولهما عن عائشة [﵂ قالت] "استأذنتْ سَوْدةُ رسولَ الله ﷺ ليلة المزدلفة، تَدْفعُ قبله، وقبل حَطْمَة٣ الناس. وكانت امرأة ثَبِطَة - يقول القاسم: والثبطة الثقيلة - قال:٤ فأذن لها. فخرجت قبل دَفْعِهِ. وحَبَسَنَا حتى أصبحنا فدفعنا٥ بدفعه. ولأن أكونَ استأذنتُ رسولَ الله ﷺ كما استأذنته سودة، فأكونَ أدفعُ بإذنه أحب إليَّ من مفْرُوح به"٦٧.
٤٦٥- ولمسلم٨: "فأصلي٩ الصبح بمنى، فأرمي الجمرة قبل
_________________
(١) ١ في المخطوطة "واقف". ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥١٥- ح- ١٦٦٤، ومسلم-كتاب الحج- ٢/ ٨٩٤- ح ١٥٣، واللفظ لمسلم. ٣ أي زحمة الناس. وفي المخطوطة كتبت "خطبة". ٤ في المخطوطة "فمالت" بدل "قال" والظاهر أنه يريد "فقالت". ٥ في المخطوطة "ودفعنا". ٦ أي ما يُفْرَحُ به من كل شيء. ٧ مسلم- الحج- ٢/ ٩٣٩- ح ٢٩٣، والبخاري- الحج- ٣/ ٥٢٧- ح ١٦٨١، واللفظ لمسلم. ٨ أي عن عائشة في بعض الروايات. ٩ في المخطوطة "فصلى"، وفاعل "أصلي" عائشة.
[ ٣ / ١٧٦ ]
أن يأتي الناس. وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام"١.
٤٦٦- ولهما عن ابن عباس [﵄ قال]: "أنا مِمّن قَدَّمَ النبي ﷺ ليلة المزدلفة في ضَعَفَةِ أهله"٢.
٤٦٧- وفي لفظ: "بعثني من جَمْعٍ بِلَيْلٍ"٣.
٤٦٨- عن ابن عمر: "أنَّه كان يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل.٤ فيذكرون الله ما بدا لهم. ثم يَدْفعون قبل أن يقف الإمام، وقبل أن يدفع. فمنهم مَنْ يَقْدَم منى لصلاة الفجر، ومنهم مَنْ يَقْدَم بعد ذلك. فإذا قَدِموا رَمَوا الجمرة. وكان ابن عمر يقول: أرخص في أُولئك رسولُ الله ﷺ"٥.
٤٦٩- ولهما في حديث أسماء: "يا بُنَيَّ إن رسول الله صلى الله
_________________
(١) ١ مسلم- الحج- ٢/ ٩٣٩- ح ٢٩٤ و٢٩٥. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥٢٦- ح ١٦٧٨، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٤١- ح ٣٠١، واللفظ للبخاري. ٣ البخاري- الحج- ٣/ ٥٢٦- ح ١٦٧٧، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٤١- ح ٣٠٠، واللفظ للبخاري. ٤ في المخطوطة "بليل". ٥ مسلم- الحج- ٢/ ٩٤١- ح ٣٠٤، والبخاري- الحج- ٣/ ٥٢٦- ح ١٦٧٦.
[ ٣ / ١٧٧ ]
عليه وسلم أذِنَ للظُّعْنِ"١٢ وفيه: "أنها رمتْ الجمرة، ثم رجعت فصلَّت الصبح في منْزلها".
٤٧٠- ولأبي داود عن عائشة: "أن النبي ﷺ أرسل بأُم٣ سَلَمَة [ليلة النحْر]، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت"٤.
٤٧١- وللترمذي - وصححه -: "أن النبي ﷺ [قَدَّم٥] ضعفة أهله وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" ٦.
٤٧٢- ورُوي: "أنه أمر أمَّ سلمة أن تعجل الإفاضة، وتوافي مكة مع صلاة الصبح" احتج به أحمد.٧ - وقال أحمد من الناس من يقول: يزور البيت كل يوم، ومنهم من يختار الإقامة بمنى واحتج بقول ابن عباس:
_________________
(١) ١ الظعن: النساء، مفردها ظعينة. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥٢٦- ح ١٦٧٩، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٤٠- ح ٢٩٧، واللفظ للبخاري. ٣ في المخطوطة رُسمت هكذا "باام"، وهو سهو من الناسخ. ٤ أبو داود- المناسك- ٢/ ١٩٤- ح ١٩٤٢. ٥ سقطت هذه الكلمة في المخطوطة، ومحلها فراغ. ٦ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٤٠- ح ٨٩٣، بلفظه. ٧ هذا الحديث، وهذا النقل عن أحمد، ذكرهما ابن قدامة في المغني- ٣/ ٤٤٩، ولم يعزه لأحد.
[ ٣ / ١٧٨ ]
٤٧٣- "وكان النبي ﷺ يفيض كل ليلة"١.
٤٧٤- وقوله "فمن حج ولم يرفث" الخ ٢.
٤٧٥- قال ابن تيمية: يدخل فيه للتمتع٣ بإحرام. [وسئل أحمد عن] الدفع من عرفة قبل الإمام [فقال]: كلهم مشدد فيه. [قيل: فيدفع] من المزدلفة (قبل الإمام؟ فقال: المزدلفة عندي غير عرفة) . وذكر حديث ابن عمر أنه دفع قبل ابن الزبير ٤.
٤٧٦- ولمسلم عن الفضل مرفوعًا: "أنه قال في عشية٥ عرفة وغداة٦ جَمْع للناس حين دفعوا:٧ "عليكم بالسكينة "، وهو كافٌّ
_________________
(١) ١ المغني ٣/ ٥٨٦. ٢ هذا قطعة من حديث أخرجه البخاري- الحج- ٣/ ٣٨٢- ح ١٥٢١. ٣ في المخطوطة منا هنا الكلام مطموس وغير واضح، وقد استدركت بعضه من المغني ٣/ ٥٢٧ و٥٢٨. ٤ ونصه في المخطوطة للتمتع باحر الدفع من عرفة قبل الإمام، كلهم مشدد فيه، ومن المزدلفة فرق، وذكر دفع ابن عمر قبل دفع ابن الزبير، قف مسألة. انظر المخطوطة ص ١٨٣. ٥ في المخطوطة "في غداة عشية"، وهو سبق قلم. ٦ في المخطوطة رسمت هكذا "غدات". ٧ في المخطوطة العبارة هكذا "للناس ادفعوا".
[ ٣ / ١٧٩ ]
ناقته، حتى دخل مُحَسِّرا١ - وهو من منى - قال: "عليكم بحصى ٢ الخَذْف الذي يُرْمَى به الجمرة" "٣٤.
٤٧٧- وللبخاري عن عمر [﵁] قال: "إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أَشْرِقْ [ثَبِيْر] .٥ وإن النبي ﷺ خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس"٦.
٤٧٨- ولهما عن عبد الله [بن مسعود]: "أنه رمى الجمرة من بطن الوادي، جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ورمى بسبع وقال: هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أُنْزِلَت عليه سورة البقرة"٧.
٤٧٩- وزاد أحمد: "وهو راكب يكبر مع كل حصاة، ٨
_________________
(١) ١ في المخطوطة "محسر". ٢ في المخطوطة: العبارة هكذا "عليكم بعضي بحصبا"! وهو تسرع من الناسخ. ٣ في المخطوطة "الجمر"، وهو تسرع من الناسخ. ٤ مسلم- الحج- ٢/ ٩٣١- ح ٢٦٨، بلفظه. ٥ ما بين المعكوفتين سقط من المخطوطة، وتُرِكَ مكانه فراغ. وثِبير اسم جبل على يسار الذاهب إلى منى. ٦ البخاري- الحج ٣/ ٥٣١- ح ١٦٨٤، بلفظه. ٧ البخاري- الحج- ٣/ ٥٨٠- ح ١٧٤٧ وما بعده، ومسلم - الحج- ٢/ ٩٤٢- ح ٣٠٥ كلاهما نحوه. ٨ في المخطوطة رسمت هكذا "حصات".
[ ٣ / ١٨٠ ]
وقال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا. ثم قال: هاهنا كان يقوم١ الذي أنزلت عليه سورة البقرة"٢.
٤٨٠- وللبخاري عن وَبَرَة [قال]: "سألت ابن عمر [﵄]: متى أرمي٣ الجمار؟ قال:٤ إذا رمى٥ إمامُك فارمِهِ.٦ فأعدتُ عليه المسألة فقال: كنا نَتَحَيَّنُ، فإذا زالت الشمس رمينا"٧.
٤٨١- "وجاء عُمَرُ والزحام عند الجمرة، فصعد فرماها من فوق"٨.
٤٨٢- وروى حنبل عن زيد بن أسلم قال: "رأيت سالمًا استبطن
_________________
(١) ١ في المخطوطة "يقول". ٢ المسند- ١/ ٤٢٧. هذا وكتب على الهامش هنا ما يلي: "قيل له: إن ناسا يرمونها من فوق. وفي لفظ: وجعل يرمي الجمرة على حاجبة (وهنا كلمة غير واضحة) ثم رمى". ٣ في المخطوطة "رَمْيُ". ٤ في المخطوطة "فقال". ٥ في المخطوطة "إذا هي"!. ٦ الهاء في آخر الكلمة للسكت. ٧ البخاري- الحج- ٣/ ٥٧٩- ح ١٧٤٦. ٨ ذكر هذا الأثر ابن قدامة في المغني ٣/٤٤٧.
[ ٣ / ١٨١ ]
الوادي ورمى الجمرة سبع حصيات، يكبر مع كل حصاة١: الله أكبر، الله أكبر، ثم قال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا، فسألته، فقال: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ رمى الجمرة من هذا المكان، ويقول كلما رمى حصاة٢ مثل ما قلت"٣٤ - وقال إبراهيم: كانوا يحبون ذلك ٥.
٤٨٣- وروى الأثرم عن عطاء: "كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ الرجل سورة البقرة"٦.
٤٨٤- وللبخاري عن ابن عمر [﵄]: "أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حَصَيَات يكبر مع كل حصاة٧. ثم يتقدم حتى يُسْهِلَ فيقومُ مستقبل القبلة، فيقوم قيامًا طويلًا، (و) يدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فَيُسْهِلُ ويقوم مستقبل
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت هكذا "حصات". ٢ في المخطوطة رسمت هكذا "حصات". ٣ في المخطوطة كتب على الهامش مقابل هذا الحديث بدون أن يحدد مكان اللحق ما يلي: "نسخة على أثر كل حصاة". قلت: والظاهر أنه: وفي نسخة. ٤ المغني ٣/ ٤٤٨. ٥ المغني ٣/ ٤٤٨. ٦ المغني ٣/ ٤٧٦. ٧ في المخطوطة رسمت هكذا "حصبات".
[ ٣ / ١٨٢ ]
القبلة، [فيقوم طويلا] ويدعو، ١ ويرفع يديه، ويقوم قيامًا طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف فيقول:٢ هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله"٣.
٤٨٥- وفي لفظ عنه: "أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى" فذكر نحو ما تقدم ٤.
٤٨٦- ولمسلم عن جابر: "رأيت النبي٥ ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول٦ لِتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه" ٧.
٤٨٧- وله عنه [قال] "رأيت النبي٨ ﷺ رمى الجمرة بمثل حصى الْخَذْف"٩.
٤٨٨- وله عنه [قال]: "رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس"١٠.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "ثم يدعوا"، مع رسم ألف بعد الواو. ٢ في المخطوطة "ويقول". ٣ البخاري- الحج- ٣/ ٥٨٢- ح ١٧٥١ قريبا من لفظه. ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٥٨٤- ح ١٧٥٣. ٥ في المخطوطة "رأيت رسول الله ". ٦ في المخطوطة "ويقولوا". ٧ مسلم- الحج- ٢/ ٩٤٣- ح ٣١٠ بلفظه. ٨ في المخطوطة "رأيت رسول الله". ٩ مسلم- الحج- ٢/ ٩٤٤- ح ٣١٣، بلفظه. ١٠ مسلم- الحج- ٢/ ٩٤٥ - ح ٣١٤ بلفظه.
[ ٣ / ١٨٣ ]
٤٨٩- وله عنه مرفوعًا "الاستجمار توٌّ١، [ورمي] الجمار تَوّ، [و] السعي بين الصفا والمروة تَوٌّ، والطواف تَوٌّ، [و] إذا استجمر أحدكم فَلْيَسْتَجْمِر بِتَوّ. " ٢.
٤٩٠- وللترمذي - وصححه - عن ابن عمر [﵄]: "أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمار٣ مشى إليها٤ ذاهبًا وراجعًا"٥.
٤٩١- ولأبي داود [عن ابن عمر]: "أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويخبر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك"٦.
٤٩٢- ولأحمد٧: "وكان يرمي الجمرة يوم النحر راكبًا، وسائر ذلك ماشيا". ويرفعه٨.
_________________
(١) ١ التو: هو الوتر، ضد الشفع، والاستجمار: هو الاستنجاء، والمراد بالتو هنا السبع، ما عدا الاستنجاء فإنه يكتفي بثلاث إلا إذا لم يحصل الإنقاء فتجب الزيادة حتى ينقى. ٢ مسلم- الحج- ٢/ ٩٤٥- ح ٣١٥، بلفظه. ٣ في المخطوطة "الجمرة". ٤ في المخطوطة "إليه". ٥ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٤٤- ح ٩٠٠، بلفظه. ٦ أبو داود- المناسك- ٢/ ٢٠٠- ح ١٩٦٩، بلفظه. ٧ أي عن ابن عمر. ٨ المسند- ٢/ ١١٤. وكتب في الهامش مقابل هذا الحديث: "وروي عن ابن عباس موقوفا".
[ ٣ / ١٨٤ ]
٤٩٣- وللترمذي - وصححه - عن جابر: "أن النبي ﷺ أَوْضَع١ في وادي مُحَسِّر وأمرهم أن يرموا٢ بمثل حصى الْخَذءف، وقال: لعلِّي: لا أراكم بعد عامي هذا"٣.
٤٩٤- وللدارقطني عن أبي سعيد مرفوعًا: "إنه٤ ما تُقُبِّلَ٥ منها رُفِع٦، ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال"٧.
٤٩٥- وعن قُدَامَة٨ بن عبد الله الكلابي: "أنه رأى رسول الله ﷺ يرمي٩ جمرة العقبة١٠ يوم النحر على ناقة له صَهْباءَ. لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، ولا إليك إليك"١١ صححه الترمذي١٢.
_________________
(١) ١ أسرع السّير. ٢ في المخطوطة "يرملوا"، وهو سهو من الكاتب. ٣ التّرمذي – الحّج – ٣/٢٣٤ن – ح ٨٨٦. ٤ في المخطوطة "لما". ٥ أي: حصى الجمار. ٦ في المخطوطة "دفع"، وهو ضعيف. ٧ الدّارقطني – الحجّ – ٢/٣٠٠، ح – ٢٨٨. ٨ في المخطوطة "خدامة"، وهو تصحيف. ٩ في المخطوطة "رمى"، وهو لفظ ابن ماجه. ١٠ في المخطوطة هنا زيادة: "من بطن الوادي"، وليست في السّنن الثّلاثة. ١١ أي: لا يُضرب النّاس بين يديه ليفتحوا له الطّريق، ولا يُطرَدون، ولا يقال لهم: تنحّوا وابعدوا. ١٢ التّرمذي – الحجّ – ٣/٢٤٧ – ح ٩٠٣، والنّسائي – المناسك – ٥/٢١٩، واللفظ له.
[ ٣ / ١٨٥ ]
٤٩٦- ولأحمد والنسائي عن ابن عباس قال: "قال رسول الله ﷺ غداة١ العقبة وهو على ناقته٢: الْقُطْ [لي] حَصىً ٣، فلقطتُ له سبع حصيات هن٤ حصى الخَذْف، فجعل ينفضهن في كفه ويقول: أمثالَ هؤلاء فارموا، ثم قال: [يا] أيها الناس إياكم والْغُلُوّ ٥ في الدين؛ ٦ فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو ٧ في الدين" ٨.
٤٩٧- ولأحمد والنسائي عن سعد بن مالك قال: "رمينا الجمار في حجتنا مع رسول الله ﷺ ثم جلسنا نتذاكر، فمنا من قال٩: رميتُ بسِتٍّ [ومنا من قال: رميت بسبع] . ومنا من قال: رميتُ بثمانٍ، ومنا من قال: رميت بتسع، فلم يروا بذلك بأسًا" ١٠.
_________________
(١) ١ في المخطوطة رسمت هكذا "غدات". ٢ في المخطوطة في الأصل "راحلته"، وفي الهامش "ناقته". ٣ في المخطوطة رسمت هكذا "حصا". ٤ في المخطوطة "من"، وهو تصحيف. ٥ في المخطوطة رسمت هكذا "الغلوا". ٦ في المخطوطة "فإنما". ٧ في المخطوطة رسمت هكذا "الغلوا". ٨ المسند- ١/ ٢١٥ و٣٤٧، والنسائي- المناسك- ٥/ ٢١٨، كلاهما نحوه، وأخرجه ابن ماجه- المناسك- ٢/ ١٠٠٨- ح ٣٠٢٩ واللفظ له، ولو عزاه المصنف له لكان أولى، لموافقته له في اللفظ. ٩ في المخطوطة "يقول". ١٠ ترتيب المسند- ١٢/ ١٧٠- ح ٣٧١، والنسائي- المناسك- ٥/ ٢٢٣، واللفظ لأحمد.
[ ٣ / ١٨٦ ]
٤٩٨- ولهما عن ابن عمر: "أن العباس استأذن رسول الله ﷺ إن يبيت [بمكة ليالي] منى١ من أجل سقايته، فأذِن له".
٤٩٩-٢ وعن أبي البَدَّاح بن عاصم عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ رَخّصَ لرعاء الإبل في البيتوتة٣ أن يرموا يوم النحر، ثم يجمعوا رمي يومين [بعد يوم النحر] فيرمونه في أحدهما. قال مالك: ظننتُ أنه قال: في الأوّل٤ منهما، ثم يرمون يوم النفر"٥ وفي لفظ: "أرخص لرعاء الإبل أن يرموا يومًا ويدعوا يوما" صححه الترمذي ٦.
_________________
(١) ١ أصل العبارة في المخطوطة "أن يبيت بمنى من أجل سقايته! "، وهو سهو من الكاتب. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥٧٨- ح ١٧٤٥، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٥٣ - ح ٣٤٦، واللفظ لمسلم. ٣ في المخطوطة بعد كلمة "البيتوتة" زيادة "عن منى"، وليست في الأصول كلها التي أخرجت الحديث. ٤ في المخطوطة "في الآخر". ٥ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٨٩- ح ٩٥٥. ٦ الترمذي- الحج- ٣/ ٢٨٩- ج ٩٥٤، وأخرجه أبو داود والنسائي بنحوه. هذا ولفظ المصنف الذي في المخطوطة هو: "رخص لرعاء الإبل أن يتعاقبوا أن يرموا يوم النحر، ثم يدعوا يوما وليلة، ثم يرموا الغد".
[ ٣ / ١٨٧ ]
٥٠٠- وعن عائشة قالت: "أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه١ حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية، فيطيل القيام ويتضرَّع، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها"٢.
٥٠١- وللبخاري في حديث ابن عباس: " رميتُ بعد ما أمسيتُ [فـ] قال: لا حَرَجَ"٣.
٥٠٢- "وكان ابن عمر يأخذ الحصى٤ من جَمْع.٥ - وقال سعيد بن جُبَيْر: كانوا يتزودون الحصى من جمع" ٦.
- وقال أحمد: يأخذ من حيث شاء٧.
- وحكى ابن المنذر الإجماع على أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقتها ٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "يوم". ٢ المسند- ٦/ ٩٠، وأبو داود- المناسك- ٢/ ٢٠١- ح ١٩٧٣، كلاهما بلفظه. ٣ البخاري- الحج- ٣/ ٥٦٨- ح ١٧٣٥. ٤ في المخطوطة رسمت هكذا "الحصا". ٥ المغني ٣/ ٤٤٥. ٦ المغني ٣/ ٤٤٥. ٧ المغني ٣/ ٤٤٥. بمعناه. ٨ في المغني ٣/ ٤٤٩ هذا الإجماع حكاه ابن عبد البر. فالله أعلم.
[ ٣ / ١٨٨ ]
٥٠٣- وقال ابن عمر: "من فاته الرمي حتى تغيب الشمس، فلا يرم حتى تزول الشمس من الغد"١.
٥٠٤- وقال ابن عباس: "من تَرَكَ شيئا٢ من مناسكه فعليهدم"٣.
٥٠٥- وقال أحمد: من تمتع ولم يُهْدِ إلى قابل، يُهْدِي هَدْيَيْنِ، كذا قال ابن عباس ٤.
٥٠٦- وعن أنس: "أن رسول الله ﷺ أتى منى، فأتى الجمرة فرماها. ثم أتى منْزله بمنى فنحر، ثم قال للحلاَّق٥: خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر. ثم جعل يعطيه الناس"٦.
٥٠٧- وفي لفظ: "فوزعه الشَّعرة والشَّعرتين" رواه مسلم ٧.
_________________
(١) ١ المغني ٣/ ٤٥٠. ٢ في المخطوطة "شيء". ٣ المغني ٣/ ٤٧٤ بمعناه، وفي الشرح الكبير- ٣/ ٤٨١، بلفظه. ٤ المغني ٣/ ٥٠٨. ٥ في المخطوطة "للحالق". ٦ مسلم- الحج- ٢/ ٩٤٧- ح ٣٢٣ بلفظه. ٧ مسلم- الحج- ٢/ ٩٤٧- ح ٣٢٤، بلفظه.
[ ٣ / ١٨٩ ]
٥٠٨- ولهما عن ابن عمر [قال]: "حلق النبي ﷺ وطائفة من أصحابه وقصَّر بعضُهم"١.
٥٠٩- ولهما عنه: "أن رسول الله ﷺ قال: اللهم ارحم المحلِّقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله، قال: والمقصِّرين" ٢.
٥١٠- وفي لفظ للبخاري "وقال في الرابعة: والمقصِّرين ٣"٤.
٥١١- ولأبي داود عن ابن عباس مرفوعًا: "ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير" ٥.
٥١٢- وللدارقطني عن ابن عمر: "في الأصلع يُمِرُّ الموسى على رأسه"٦ ٧.
_________________
(١) ١ البخاري- الحج- ٣/ ٥٦١- ح ١٧٢٩، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٤٥ - ح ٣١٦، واللفظ للبخاري. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥٦١- ح ١٧٢٧، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٤٥- ح ٣١٧. ٣ نصه في المخطوطة "فلما كانت الرابعة قال، وهو لفظ مسلم. ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٥٦١- ج ١٧٢٧. ٥ أبو داود- المناسك- ٢/ ٢٠٣- ح ١٩٨٥، بلفظه. ٦ الدارقطني- الحج- ٢/ ٢٥٦- ح ٩٠ و٩١. ٧ في المخطوطة هنا هذا اللفظ "وفي بمعنى"؟ ولم يتبين لي المراد منها، فالله أعلم، انظر المخطوطة ص ١٨٥.
[ ٣ / ١٩٠ ]
٥١٣- وكان ابن عباس يقول: "من لَبَّدَ أو ضفّر١ أو عقد أو فتل أو عقص فهو على ما نوى. يعني إن نوى الحلق فليحلق، وإلا فلا يلزمه"٢.
٥١٤- ورُوي عن عُمر وابنه: "أنهما أمرا من لبد رأسه أن يحلقه"٣ - وحكى ابن المنذر الإجماع أن الأصلع٤ يُمِرُّ الموسى على رأسه٥ - وقال: "ثبت أن النبي ﷺ لما حلق قلَّم أظفاره"٦.
٥١٥- "وكان ابن عمر يأخذ من شاربه وأظفاره، ويقول للحالق: ابلغ العظمين، افصل الرأس من اللحية" -٧ وكان عطاء يقول: من السنة إذا حلق رأسه أن يبلغ العظمين٨
٥١٦- ولهما عن ابن عباس [﵄: "أن النبي صلى الله
_________________
(١) ١ في المخطوطة "أو ظفر". ٢ المغني ٣/ ٤٥٧. ٣ المغني ٣/ ٤٥٨. ٤ في المخطوطة "الموسى" بدل الأصلع، وهو سهو من الكاتب. ٥ المغني ٣/ ٤٦١. ٦ المغني ٣/ ٤٦١. ٧ هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني ٣/ ٤٦١. ٨ هذا الأثر ذكره ابن قدامة في المغني ٣/ ٤٦١.
[ ٣ / ١٩١ ]
عليه وسلم] قيل له في الذبح والحَلْق والرمي والتقديم والتأخير [فـ] قال: لا حرج" ١.
٥١٧- وللبخاري عنه [قال]: "قال رجل للنبي: ﷺ نحرت قبل أن أرمي، قال: لا حرج" ٢.
٥١٨- ولهما عن ابن عمر مرفوعًا: "فما سئل عن شيء قُدِّمَ ولا أُخِّر، إلا قال: افعل ولا حَرَجَ" ٣.
٥١٩- ولأبي داود عن أسامة بن شريك قال: "خرجت مع النبي ﷺ حاجًا، فكان الناس يأتونه [فـ] من قائل٤: يا رسول الله سعيتُ قبل أن أطوف، أو قدمتُ شيئًا أو أخرت شيئًا٥، فكان يقول٦: لا حرج [لا حرج]، إلا على رجل اقترض ٧ عِرْضَ رجل
_________________
(١) ١ البخاري- الحج- ٣/ ٥٦٨- ح ١٧٣٤، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٥٠- ح ٣٣٤، كلاهما بلفظه. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥٦٩- ح ١٧٣٦، وهو جزء من حديث طويل. ٣ البخاري- الحج- ٣/ ٥٦٩- ح ١٧٣٦، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٤٨- ح ٣٢٧، واللفظ لمسلم. ٤ في نسخة أبي داود المطبوعة التي بين يدي: "فمن قال"، والظاهر أنه خطأ، لكن رأيت في تهذيب سنن أبي داود للمنذري الذي حققه أحمد شاكر وحامد الفقي "فمن قائل". انظر: ٢/ ٤٣٢. ٥ في المخطوطة "أو أخرت شيئا أو قدمت شيئا". ٦ في المخطوطة هنا زيادة "لهم". ٧ في المخطوطة "اقرص" وهو تصحيف. ومعنى اقترضَ عِرْضَ رجل مسلم، أي عابه وناله وقطعه بالغيبة ونحوها.
[ ٣ / ١٩٢ ]
مسلم [وهو ظالم] فذالك١ الذي حَرِجَ وهلك"٢.
٥٢٠- ولأحمد وأبي داود عن أم سلمة قالت: "كانت ليلتي التي يصير إلِيَّ فيها رسول الله ﷺ (مساء يوم النحر) فصار إليَّ٣ ودخل٤ علَيَّ وهب بن زمعة، ومعه رجل آخر من آل أبي أمية متَقَمِّصَين، فقال رسول الله ﷺ [لوهب: هل] أفضت أبا عبد الله؟ قال: لا والله يا رسول الله. قال رسول الله ﷺ: انزع عنك القميص. قال: فنزعه من رأسه، ونزع٥ صاحبه قميصه من رأسه. ثم قال: وَلِمَ يا رسول الله؟ قال: إن هذا يوم رُخِّصَ لكم ٦ إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا، يعني من كل ما حَرُمْتُم ٧ منه إلا النساء، فإذا أمسيتم [قبل أن تطوفوا هذا البيت] صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به" ٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "فذاك". ٢ أبو داود- المناسك- ٢/ ٢١١- ح ٢٠١٥ بلفظه. ٣ في المخطوطة كأنها "أبي"، وهو تصحيف. ٤ في المخطوطة "فدخل". ٥ في المخطوطة "قال فنَزع". ٦ في المخطوطة هنا زيادة كلمة "فيه". ٧ في المخطوطة "أحرمتم". ٨ أبو داود- المناسك- ٢/ ٢٠٧- ح ١٩٩٩ وترتيب المسند - ١٢/ ٢٠١- ح ٤٠٧، واللفظ لأبي داود.
[ ٣ / ١٩٣ ]
٥٢١- ولهما عن عائشة: "كنت أطيب النبي ﷺ قبل أن يحرم، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت، بطيب فيه مسك"١.
٥٢٢- ولأحمد والنسائي عن ابن عباس قال: "إذا رميتم الجمرة فقد حلَّ لكم كل شيء إلا النساء"٢.
٥٢٣- ولهما عن عائشة: " فحاضت صفية، فأراد النبي ﷺ منها ما يريد الرجل من أهله، فقلتُ يا رسول الله إنها حائض. قال: أحابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله٣ أفاضت يوم النحر. قال: اخرجوا" ٤.
- قال أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد ابن عبد البر النمري ﵀: هو من فرائض الحج عند جميعهم.
٥٢٤- ولهما عن ابن عمر ﵄ [قال]: "أفاض رسول الله ﷺ يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى" ٥.
_________________
(١) ١ البخاري -الحج- ٣/ ٣٩٦- ح ١٥٣٩، ومسلم- الحج- ٢/ ٨٤٩- ح ٤٦، واللفظ لمسلم. ٢ ترتيب المسند- ١٢/ ١٨٥ - ح ٣٨٨، والنسائي- المناسك- ٥/ ٢٢٥، واللفظ لأحمد. ٣ في المخطوطة: بعد "يا رسول الله"، زيادة "إنها قد". ٤ البخاري- الحج- ٣/ ٥٦٧- ح ١٧٣٣، ومسلم- الحج- ٢/ ٩٦٥- ح ٣٨٦، واللفظ للبخاري. ٥ مسلم- الحج- ٢/ ٩٥٠- ح ٣٣٥، هذا ولم أجد الحديث في البخاري بعد البحث الكثير عنه.
[ ٣ / ١٩٤ ]
٥٢٥- ولأبي داود عن عائشة: "ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق"١.
٥٢٦- وللأثرم عنه٢: "لا يبيتن أحد من الحاج إلا بمنى، وكان يبعث رجالًا لا يدعون أحدًا٣ يبيت وراء العقبة"٤.
٥٢٧- قال البخاري: وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس: "أخّرَ النبي ﷺ طواف٥ الزيارة إلى الليل".
ويُذْكَرُ عن أبي حسان عن ابن عباس [﵄]: "أن النبي ﷺ كان يزور البيت أيام منى"٦
٥٢٨- ولأبي داود عنه٧: "أن النبي ﷺ لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه" ٨.
_________________
(١) ١ أبو داود -المناسك- ٢/ ٢٠١- ح ١٩٧٣، هذا وقد مر الحديث بتمامه. ٢ أي عن ابن عمر، وكان يحسن بالمصنف التصريح بذكره، لأنه ذكر قبل هذا الأثر حديث عائشة، والضمير يعود على أقرب مذكور كما هو معروف، وكما مشى عليه هو كذلك. ٣ في المخطوطة "أحد". ٤ المغني- الحج- ٣/ ٤٧٤. ٥ كلمة "طواف" ليست في البخاري. ٦ البخاري- الحج- ٣/ ٥٦٧- باب ١٢٩. ٧ أي عن ابن عباس. ٨ أبو داود- المناسك ٢/ ٢٠٧- ح ٢٠٠١.
[ ٣ / ١٩٥ ]
٥٢٩- ولهما عن أبي بَكْرَة قال: "خطبنا١ النبي ﷺ يوم النحر فقال: أيُّ يوم هذا؟ الحديث"٢.
٥٣٠- وللبخاري معناه عن ابن عباس وابن عمر. وفي حديثه: "وقف النبي ﷺ يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي٣ حج٤ فيها، وقال: هذا يوم الحج [الأكبر] فطفق٥ النبي ﷺ يقول: اللهم اشهد، وودَّع ٦ الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع" ٧.
٥٣١- وللترمذي – وصححه - عن عمرو بن الأحوص مرفوعًا: "ألا أيُّ يوم أحرم؟ ثلاث مرات قالوا: يوم الحج الأكبر. قال: فإن دماءكم الخ إلى أن قال: إن الشيطان قد أيسَ ٨ أن يُعْبَدَ
_________________
(١) ١ في المخطوطة "خطب بنا"، وهو تصحيف. ٢ البخاري- الحج- ٣/ ٥٧٣- ح ١٧٤١، ولم أره في مسلم. ٣ في المخطوطة "الذي"، وهو سهو من الناسخ. ٤ في المخطوطة "حجها". ٥ في المخطوطة "يطفق". ٦ في المخطوطة "فودع". ٧ البخاري- الحج- ٣/ ٥٧٤- ح ١٧٤٢. ٨ في المخطوطة "يئس".
[ ٣ / ١٩٦ ]
في بلدكم ١ هذا، ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون ٢ من أعمالكم، فيرضى بها" ٣.
٥٣٢- ولأحمد وأبي داود عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: "خطبنا رسول الله ﷺ ونحن بمنى٤ ففتحنا أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع إصبعيه السبابتين، ثم قال بحصى الْخَذْف. ثم أمر المهاجرين فنَزلوا في مُقَدَّم المسجد، وأمر الأنصار فنَزلوا من وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد ذلك".
٥٣٣- وفي لفظٍ: "لينْزل المهاجرون هاهنا، وأشار إلى ميمنة القبلة، والأنصار هاهنا، وأشار إلى ميسرة القبلة"٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة "هذه"، ولفظ الترمذي "في بلادكم هذه"، والذي أثبته هو لفظ ابن ماجه، ولفظ المخطوطة ملفق من الاثنين. ٢ في المخطوطة "يحتقرون". ٣ الترمذي- كتاب الفتن- ٤/ ٤٦١- ح ٢١٥٩، وابن ماجه- المناسك- ٢/ ١٠١٥- ح ٣٠٥٥ واللفظ لابن ماجه، وأخرجه الترمذي بمعناه، وكان الأولى أن يُعْزَى لابن ماجه. ٤ في المخطوطة رسمت هكذا "بمنا". ٥ المسند- ٤/ ٦١، وأبو داود- المناسك- ٢/ ١٩٨- ح ١٩٥٧، واللفظ لأبي داود، وأما قوله "وفي لفظ إلخ.." فهو لفظ أبي داود في ح ١٩٥١.
[ ٣ / ١٩٧ ]
٥٣٤- وعن أبي أمامة مرفوعًا: "اعبدوا ربكم ١ وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، [وأدوا زكاة أموالكم]، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم" ٢.
٥٣٥- ولأحمد عن جُبَيْر بن مُطْعِم [قال]: "سمعت رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس بالْخَيْف [من منى فقال]: نضَّر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها; فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يَغِلُّ عليهن ٣ قلب المؤمن: إخلاص العمل لله ٤، والنصيحة لولي الأمر ٥، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تكون ٦ من ورائه" ٧.
_________________
(١) ١ هذا لفظ أحمد، وفي الترمذي "اتقوا الله ربكم". ٢ الترمذي- كتاب الجمعة- ٢/ ٥١٦- ح ٦١٦، والمسند- ٥/ ٢٥١، واللفظ لأحمد، ومناسبة الحديث هنا أن أبا أمامة قال في أوله: "سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع". ٣ في المسند "عليهم". ٤ لفظ الجلالة "الله" ليس في المسند. ٥ في المخطوطة "وطاعة ذوي الأمر". ٦ في المخطوطة "تحيط". ٧ المسند- ٤/ ٨٠.
[ ٣ / ١٩٨ ]
٥٣٦- وله عن أبي نضرة عَمّنْ سمع [خطبة] رسول الله١ ﷺ في وسط٢ أيام التشريق. فقال: " [يا] أيها الناس: ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد. ألا لا فضل لعربي على [أ] عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا [لـ] أحمر ٣ على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى. أبلَّغْتُ ٤؟ قالوا: بلغ رسول الله ﷺ"٥.
٥٣٧- ولأبي داود عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن رجلين من بني بَكْرٍ قالا: "رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته"٦.
٥٣٨- وعن سَرَّاء٧ بنت نبهان قالت: "٨ خطبنا رسول الله ﷺ يوم الرروس٩ فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله
_________________
(١) ١ في المخطوطة "النبي". ٢ في المخطوطة "أوسط". ٣ المراد بالأحمر الأبيض. ٤ في المخطوطة رُسمت هكذا "أبلغة". ٥ المسند- ٥/ ٤١١ وله تتمة. ٦ أبو داود- المناسك- ٢/ ١٩٧- ح ١٩٥٢، بلفظه. ٧ في المخطوطة "ابنة". ٨ في المخطوطة "النبي". ٩ يوم الرؤوس: هو ثاني أيام التشريق، وهو أوسط أيام التشريق الثلاثة، كما جاء في هذا الحديث. وسمي بذلك لأنهم كانوا يأكلون رؤوس الهدايا والأضاحي بعد نفاد اللحم.
[ ٣ / ١٩٩ ]
ورسوله أعلم. قال: أليس أوسط أيام التشريق؟ " ١.
٥٣٩- ولأحمد عن أبي حَرَّة٢ الرُّقاشي عن عمه قال: "كنتُ آخذًا٣ بزمام ناقة رسول الله٤ ﷺ في أوسط أيام التشريق أذود عنه الناس٥ (إلى أن قال:) ثم قال: اسمعوا مني تعيشوا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا؛ إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس ٦ منه، ألا وإن كل دم ومال ومَأْثَرة ٧ [كانت] في الجاهلية ٨ تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة. (إلى أن قال): وإن الزمان قد استدار كهيئة [يوم] خلق [الله] السموات والأرض. ثم قرأ: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ
_________________
(١) ١ أبو داود - المناسك- ٢/ ١٩٧- ح ١٩٥٣. ٢ في المخطوطة "أبي حمزة" وهو تصحيف. ٣ في المخطوطة "آخذ". ٤ في المخطوطة "النبي" بدل "رسول الله". ٥ في المخطوطة، يوجد قبل ما بين الهلالين زيادة "ثم" والظاهر أنه لا فائدة منها. ٦ في المخطوطة "نفسه". ٧ في المخطوطة "ألا وإن كل دم أو قال أو مأثرة " وهو تصحيف من الناسخ. ٨ في المخطوطة زيادة كلمة "فإنه" قبل لفظ "تحت".
[ ٣ / ٢٠٠ ]
أَنْفُسَكُمْ﴾ ١ (وآخره) ٢ ليبلغ الشاهد الغائب; فإنه رُبَّ مُبَلَّغٍ أَسْعَد من سامع" قال حُمَيْد: قال الحسن٣: حين بلغ هذه الكلمة: قد والله بلغوا أقوامًا ما كانوا أسعدَ به ٤ ٥.
_________________
(١) ١ سورة التوبة آية ٣٦. ٢ ما بين الهلالين من كلام المصنف لأنه يختصر الحديث. ٣ هو الحسن البصري من كبار التابعين. ٤ ما بين المعكوفتين سقط كله من المخطوطة، ومعنى قول الحسن: أن الصحابة ﵃، بلغوا غيرهم فما كان غيرهم أسعد بكلام النبي ﷺ منهم. ٥ المسند - ٥/٧٢ من حديث طويل.
[ ٣ / ٢٠١ ]