زكَاة الخارِج منَ الأرضْ ١
٢٠٠٣- وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، ولا فيما دون خمس أواق ٢ صدقة" ٣. أخرجاه ٤.
_________________
(١) ١ كتب في الهامش: (الخارج من الأرض وأضفنا لفظة: زكاة) . ٢ كذا في المخطوطة، وهو الموافق لرواية البخاري والنسائي وأبي داود ومسلم، لكن عند مسلم في رواية: (أواقي)، وكل صحيح. ٣ في المخطوطة، تقديم وتأخير، وما أثبتناه هو الموجود في الأصول الثمانية. ٤ أخرجه البخاري في كتاب الزكاة (٣/٢٧١، ٣١٠، ٣٢٢، ٣٢٣، ٣٥٠)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٧٣، ٦٧٤)، وأبي داود في الزكاة (٢/٩٤)، والترمذي في الزكاة (٣/٢٢)، والنسائي في الزكاة (٥/١٧، ١٨، ١٨، ٣٦، ٣٧، ٤٠، ٤١)، وابن ماجة في الزكاة (١/٥٧١)، وأحمد في المسند (٣/٦، ٣٠، ٤٥، ٥٩، ٦٠، ٧٤، ٧٩، ٨٦)، ورواه مالك (١/٢٤٤)، والشافعي والدارمي، وغيرهم.
[ ٢ / ٣٥٤ ]
٢٠٠٤- ولأحمد وغيره ١ عنه، مرفوعًا: "الوسق ستون صاعًا" ٢.
٢٠٠٥- وللبخاري ٣ عن ابن عمر، ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وفيما ٤ سُقي بالنضح نصف العشر".
٢٠٠٦- وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "إنما سنَّ ٥ رسول الله ﷺ في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب".
_________________
(١) ١ رواه أحمد بلفظه (٣/٨٣)، وابن ماجة في الزكاة (١/٥٨٦)، ورواه أحمد (٣/٥٩)، وأبو داود في الزكاة (٢/٩٤)، بلفظ: والوسق ستون مختومًا، من طريق أبي البختري عن أبي سعيد، وقال أبو داود: أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد. ٢ في المخطوطة: (صاع)، وهو خطأ. ٣ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٤٧)، ورواه أبو داود لكن فيه: أو كان بعلًا (٢/١٠٨)، والترمذي بلفظه (٣/٣٢)، والنسائي بلفظ أبي داود (٥/٤١)، وابن ماجة (١/٥٨١) بلفظ أبي داود، ورواه الدارقطني (٢/١٢٩) . ٤ كذا في المخطوطة، وهو الموافق للفظ الترمذي، أما لفظ البخاري: (وما) . ٥ أوله عند الدارقطني: سئل عبد الله بن عمرو عن الجوهر والدر والفصوص والخرز وعن نبات الأرض: البقل والقثاء والخيار، فقال: ليس في الحجر زكاة، وليس في البقول زكاة، إنما سن
[ ٢ / ٣٥٥ ]
رواه الدارقطني ١.
٢٠٠٧- وعن عمر نحوه ٢.
٢٠٠٨- وعن عطاء بن السائب قال: "أراد عبد الله بن المغيرة أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة من الخضروات ٣ صدقة، فقال له موسى [بن طلحة]: ليس لك ذلك، أن رسول الله ﷺ كان يقول: ليس في ذلك صدقة". رواه الأثرم ٤.
٢٠٠٩- وروى الترمذي ٥ عن معاذ، مرفوعًا: "ليس فيها شيء".
_________________
(١) ١ سنن الدارقطني (٢/٩٤)، وهو من طريق العرزمي، وهو ضعيف، ورواه ابن ماجة، وزاد فيه: (والذرة) (١/٥٨٠)، وهو من طريق محمد بن عبد الله الخزرجين وهو متروك، بلا خلاف كما قال الحاكم، ومثله للساجي. ٢ ذكره الدارقطني في سننه (٢/٩٦) من طريق موسى بن طلحة عنه، وهو من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو متروك. وقال أبو زرعة: موسى عن عمر: مرسل، وانظر: التلخيص (٢/١٦٦) . ٣ في المخطوطة: (الخضرات)، والتصحيح من المنتقى. ٤ ذكره صاحب المنتهى (٢/١٣٢)، وانظر: مصنف عبد الرزاق (٤/١١٩) . ٥ سنن الترمذي: كتاب الزكاة (٣/٣٠) .
[ ٢ / ٣٥٦ ]
وقال: ١ ليس يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ
_________________
(١) ١ قال الحافظ في التلخيص (٢/١٦٥) عقب قول الترمذي هذا، وذكره الدارقطني في العلل، وقال: الصواب مرسل. وروى البيهقي بعضه من حديث موسى بن طلحة قال: عندنا كتاب معاذن ورواه الحاكم (١/٤٠١)، وقال: موسى بن طلحة تابعي كبير، لم ينكر له أنه يدرك أيام معاذ، ﵁. قال الحافظ: قد منع ذلك أبو زرعة، وقال ابن عبد البر: لم يلق معاذًا ولا أدركه، وروى البزار والدارقطني (٢/٩٦) من طريق الحارث بن نبهان عن عطاء بن السائب عن موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعًا: (ليس في الخضراوات صدقة) . قال البزار: لا نعلم أحدًا قال فيه عن أبيه إلا الحارث بن نبهان. ورواه ابن عدي للحارث بن نبهان وحكى تضعيفه عن جماعة، والمشهور عن موسى مرسل، ورواه الدارقطني (٢/٩٦) من طريق مروان بن محمد السنجاري عن جرير عن عطاء بن السائب، فقال عن أنس بن مالك، بدل قوله عن أبيه، ولعله تصحيف منه، ومروان مع ذلك ضعيف جدًا. وروى الدارقطني من حديث علي (٢/٩٤، ٩٥) مثله، وفيه الصقر بن حبيب، وهو ضعيف جدًا. قال الحافظ: وفي الباب عن محمد بن جحش أخرجه الدارقطني (٢/٩٥، ٩٦)، وليس فيه سوى عبد الله بن شبيب، فقد قيل فيه: إنه يسرق الحديث. وعن عائشة أخرجه الدارقطني (٢/٩٥) وفيه صالح بن موسى، وهو ضعيف، وعن علي وعمر موقوفًا أخرجهما البيهقي. اهـ. وعلى هذا فليس في هذا الباب حديث يصرح أنها كلها ضعاف، لكن يعضد بعضها بعضًا، لذا اعتمده الفقهاء أنه ليس في الخضراوات زكاة، خلافًا لما نقل عن أبي حنيفة والظاهرية. والله أعلم.
[ ٢ / ٣٥٧ ]
شيء ١. وإنما يروى هذا [عن موسى بن طلحة] عن النبي ﷺ مرسلا.
٢٠١٠- وروى الترمذي ٢ عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عَتّاب بن أسِيد: "أن النبي ﷺ كان يبعث على الناس من يخرص كرومهم وثمارهم".
٢٠١١- وروى أيضًا الترمذي ٣ عنه: "أمر رسول الله صلى الله
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (شيئًا)، وهو خطأ. ٢ كان في المخطوطة: (أبو داود)، وهو خطأن فالحديث بهذا اللفظ عند الترمذي وليس عند أبي داود. ولفظ أبي داود هو الحديث الآتي بعد هذا. وهذا الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الزكاة (٣/٣٦) وحسنه، وقال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث ابن المسيب عن عتاب بن أسيد أثبت وأصح. اهـ. وفيه نظر. ورواه ابن ماجة في كتاب الزكاة بلفظه (١/٥٨٢)، ورواه الدارقطني (٢/١٣٣) . وانظر: بقية التعليق في الحديث القادم. ٣ رواه أبو داود واللفظ له (٢/١١٠)، والترمذي بنحوه (٣/٣٦)، والدارقطني (٢/١٣٢، ١٣٣)، ورواه النسائي مرسلًا (٥/١٠٩)، وزاد الحافظ ابن حبان، ومدار الحديث على سعيد بن المسيب عن عتاب. وقد قال أبو داود (٢/١١٠): وسعيد لم يسمع من عتاب شيئًا. وقال ابن قانع: لم يدركه. وقال المنذري: انقطاعه ظاهر، لأن مولد سعيد في خلافة عمر، ومات عتاب يوم مات أبو بكر، وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر، وقال ابن السكن: لم يرو عن رسول الله؟ من وجه غير هذا، وقد رواه الدارقطني (٢/١٣٢) بسند فيه الواقدي، فقال: عن سعيد بن المسيب عن المسور بن مخرمة عن عتاب، وقال أبو حاتم: الصحيح عن سعيد بن المسيب أن النبي؟ أمر عتابًا، مرسل. قلت: وهي التي أخرجها النسائي (٥/١٠٩)، وابن أبي شيبة (٣/١٩٥)، قال النووي: هذا الحديث وإن كان مرسلًا لكنه اعتضد بقول الائمة. اهـ. وانظر: التلخيص (٢/١٧١) .
[ ٢ / ٣٥٨ ]
عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ ١ زكاته زبيبًا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرًا".
٢٠١٢- وعن سهل بن أبي حثمة: قال رسول الله ﷺ: "إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث، فدعوا الربع". رواه الخمسة، إلا ابن ماجه ٢.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فتؤخذ) . ٢ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١١٠)، وسنن الترمذي واللفظ له: كتاب الزكاة (٣/٣٥)، وسنن النسائي: كتاب الزكاة (٥/٤٢)، ومسند أحمد (٣/٤٤٨) و(٤/٢، ٣)، والحاكم في المستدرك (١/٤٠٢)، وابن أبي شيبة (٣/١٩٤)، ورواه كذلك ابن حبان. قال الحافظ في التلخيص (٢/١٧٢): وفي إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نبار، الراوي عن سهل بن أبي حثمة، وانظر: التلخيص. تنبيه: كتب في الهامش التعليق التالي: ورواه ابن حبان والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وفي قوله نظر، فإنه من رواية عبد الرحمن بن مسعود بن نبار، في المخطوطة: يسار، وهو خطأ، عن سهل، وفيه جهالة. وقد وثقه ابن حبان، والله أعلم.
[ ٢ / ٣٥٩ ]
٢٠١٣- وروى أبو عبيد بإسناده عن مكحول، ١ مرفوعًا: "خففوا على الناس؛ فإن في المال العربية، والواطئة، والأكلة".
٢٠١٤- وعن سهل قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الجُعْرُور، ولون الحُبَيْق أن يؤخذ في الصدقة". قال الزهري: لونين ٢ من تمر المدينة. رواه أبو داود ٣.
٢٠١٥- ورواه النسائي ٤ في تفسير الآية ٥ من قول أبي أمامة.
_________________
(١) ١ نسبه الحافظ في التلخيص (٢/١٧٢) لابن عبد البر من حديث جابر، ﵁، وفيه ابن لهيعة. وذكر نحوه عبد الرزاق في مصنفه (٤/١٢٩) من حديث جابر أيضًا، والبيهقي في السنن (٤/١٢٤)، ورواه ابن أبي شيبة عن مكحول (٣/١٩٥) وفيه: (الوصية) بدل (الوطية أو الواطئة) . ٢ في المخطوطة: (ثمرين)، وهو كذلك في المنتقى، لكن الموجود في السنن هو الذي أثبتناه. ٣ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/١١٠، ١١١)، ورواه الحاكم في المستدرك (١/٤٠٢)، وصححه على شرط البخاري، وأقره الذهبي. ٤ سنن النسائي: كتاب الزكاة (٥/٤٣) . ٥ في المخطوطة: (اللاية)، والمراد بالآية التي وردت في الحديث: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾
[ ٢ / ٣٦٠ ]
٢٠١٦- وعن عائشة قالت: [وهي تذكر شأن خيبر]: "كان النبي ١ ﷺ يبعث عبد الله ٢ بن رواحة [إلى اليهود]، فيخرص [عليهم] النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه، ثم يخيرون ٣ يهود أيأخذونه بذلك الخرص، أم يدفعونه [إليهم] بذلك. [وإنما كان أمر النبي ﷺ بـ] الخرص ٤ لكي يحصي الزكاة قبل أن تؤكل الثمرة وتفرق". رواه أحمد وأبو داود ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (رسول الله) . ٢ في مسند أحمد: (ابن رواحة)، وأما عند أبي داود، فكما في المخطوطة. ٣ في المخطوطة والمنتقى: (يخير) . ٤ كان في المخطوطة: (أو يدفعونه بذلك الخرص لكي تحصى الزكات )، وفيه سقط لا يستقيم بدونه المعنى بشكل سليم. ٥ رواه أحمد في المسند (٦/١٦٣) واللفظ له، وأبو داود مختصرًا، في كتاب الزكاة (٢/١١٠)، وأخرجه عبد الرزاق (٤/١٢٩)، وأخرجه الدارقطني (٢/١٣٤) من طريق عبد الرزاق. ورواه كذلك البيهقي بمثل سند أحمد وأبي داود (٤/١٢٣)، ورواه ابن حزم أيضًا من طريق عبد الرزاق في المحلي (٥/٢٥٥، ٢٥٦)، وفي كل من المسند وأبي داود: عن ابن جريج قال: أخبرت عن ابن شهاب، بينما رواه عبد الرزاق والدارقطني: عن ابن جريج عن ابن شهاب، وفي الأولى جهالة الواسطة: بينهما، وفي الآخرين من غير واسطة، لكن ابن جريج مدلس، لذا قال الدارقطني: رواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة، وأرسله مالك ومعمر وعقيل عن الزهري عن سعيد عن النبي؟، مرسلًا. وانظر: التلخيص (٢/١٧١، ١٧٢) . والله أعلم.
[ ٢ / ٣٦١ ]
وفي حديث عمرو بن شعيب [عن أبيه عن جده]- في اللقطة – قال: ١ "ما كان منها في طريق الميتاء ٢ أو القرية الجامعة، فعرفها سنة، فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك. وما كان في الخراب [يعني]، ففيها وفي الركاز الخمس" ٣.
٢٠١٧- "وعن عمر أن ناسًا سألوه وقالوا: إن رسول الله ﷺ قطع لنا واديًا باليمن، فيه خلايا من النحل، ٤ وإنا نجد ناسًا يسرقونها، فقال عمر [﵁]: إن أديتم صدقتها من كل [عشرة] ٥ أفراق فرقًا، حميناها لكم". رواه الجوزقاني ٦.
_________________
(١) ١ أي: رسول الله؟، فالحديث مرفوع، وهو جزء من حديث طويل، في بيان أنواع اللقطة. ٢ في المخطوطة: (الطريق الميتاء) . ٣ الحديث رواه أبو داود واللفظ له، في كتاب اللقطة (٢/١٣٦، ١٣٧)، والنسائي في الزكاة (٥/٤٤)، ورواه الشافعي والحاكم والبيهقي وسعيد بن منصور، وأحمد بنحوه كذلك. وانظر: التلخيص الحبير (٢/١٨٢) . ٤ في المغني: (من نحل) . ٥ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش، وهو ثابت في المغني، ولا يستقيم المعنى إلا به. ٦ ذكره ابن قدامة في المغني (٢/٧١٤) .
[ ٢ / ٣٦٢ ]
- قال أحمد: ١ قد أخذ عمر منهم الزكاة. قيل: إنهم تطوعوا [به]؟ قال: لا، بل أخذه منهم.
- قال: ٢ وقال الزهري: في عشرة أفراق فرق. والفرق ستة عشر رطلا.
٢٠١٨- وعن أبي هريرة أن رسول الله ٣ ﷺ قال: "العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمُس". أخرجاه ٤.
_________________
(١) ١ ذكره ابن قدامة في المغني (٢/٧١٣) . ٢ القائل هو أحمد بن حنبل، ﵀، كما في المغني (٢/٧١٤) . ٣ في المخطوطة: (النبي) . ٤ أخرجه البخاري في كتاب الديات (١٢/٢٥٤، ٢٥٦)، ورواه في كتاب الزكاة (٣/٣٦٤)، والمساقاة (٥/٣٣) بلفظ: العجماء جبار، ورواه مسلم في كتاب الحدود (٣/١٣٣٤، ١٣٣٥) رقم (١٧١٠)، ورواه كذلك أبو داود في الديات (٤/١٩٦)، والترمذي في الزكاة (٣/٣٤)، وفي كتاب الأحكام (٣/٦٦١)، والنسائي في الزكاة (٥/٤٥)، وابن ماجة في الديات من غير قوله: وفي الركاز الخمس (٢/٨٩١)، ورواه الدارمي (١/٢٣١) و(٢/١١٦) في الزكاة والديات، ورواه مالك (٢/٨٦٨، ٨٦٩)، ورواه الشافعي وأحمد في المسند (٢/٢٣٩، ٢٥٤، ٢٨٥، ٣١٩، ٤١٥، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٧٥) .
[ ٢ / ٣٦٣ ]
٢٠١٩- وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد: "أن رسول الله ﷺ قطع بلال بن الحارث المزني معادن القَبْلية ١ [وهي] ٢ من ناحية الفُرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلى اليوم إلا الزكاة" ٣. أخرجه في الموطأ، ورواه أبو داود ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (القبطية) . ٢ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٣ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (إلا الزكاة إلى اليوم) . ٤ الموطأ (١/٢٤٨، ٢٤٩)، والأم (٢/٣٦)، وسنن أبي داود من حديث عمرو بن عوف في كتاب الإمارة والخراج (٣/١٧٣، ١٧٤) من تعرض لذكر الزكاة، وأخرجه كذلك الطبراني والحاكم والبيهقي، موصولًا كذلك، وليست عندهم سوى الإقطاع. وقال الشافعي بعد أن روى حديث مالك: ليس هذا مما يثبته أهل الحديث رواية ولو أثبتوه، لم يكن فيه رواية عن النبي؟ إلا إقطاعه. فأما الزكاة في المعادن دون الخمس، فليست مروية عن النبي؟ فيه. وقال البيهقي: هو كما قال الشافعي في رواية مالك، ورواه الحاكم عن الداروردي عن ربيعة موصولًا. وانظر: الأم (٢/٣٦)، والتلخيص (٢/١٨١) . تنبيه: وقع في الأم: لا يؤخذ مني الزكاة إلى اليوم.
[ ٢ / ٣٦٤ ]
٢٠٢٠- قال البخاري: ١ قال ابن عباس [﵄]: "ليس العنبر بركاز، هو شيء دسره البحر".
٢٠٢١- "وأمر علي صاحب الكنْز أن يتصدق به على المساكين" ٢.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٦٢) تعليقًا، ورواه الشافعي موصولًا، كما في المسند (١٢٧) بهامش الأم. ووصى ابن أبي شيبة (٣/١٤٢)، وانظر: الفتح (٣/٣٦٢، ٣٦٣)، ومعنى دسره: أي دفعه وقذفه ورمى به إلى الساحل. وذكره بنحوه عبد الرزاق (٤/٦٥) . ٢ ذكره ابن قدامة في المغني (٣/٢٢) بلفظ عن أبي حجمة، كذا فيه: "سقطت على جرة من دير قديم بالكوفة فيها أربعة آلاف درهم، فذهبت بها إلى علي، ﵁، فقال اقسمها خمسة أخماس. فقسمتها، فأخذ علي منها خمسا، ً وأعطاني أربعة أخماس. فلما أدبرت دعاني فقال: في جيرانك فقراء ومساكين؟ قلت: نعم، قال: فخذها، فاقسمها بينهم". ونسبه للإمام أحمد، وذكره الحافظ ونسبه لسعيد بن منصور، من غير ذكر الجملة الأخيرة (التلخيص ٢/١٨٢)، وذكره الزيلعي في نصب الراية ونسبه للبيهقي (٢/٣٨٢)، ونقل عن البيهقي، ورواه سعيد بن منصور عن سفيان عن عبد الله عن رجل من قومه يقال له: حجمة، قال: سقطت على جرة ، وذكره في منتخب كنز العمال، وعزاه لسعيد بن منصور، والبيهقي (٢/٥٠٣) بهامش المسند.
[ ٢ / ٣٦٥ ]
٢٠٢٢- وروى عن عمر: "أنه قسَم الخمُس بين من حضره من المسلمين" ١.
_________________
(١) ١ عن الشعبي: أن رجلًا وجد ألف دينار مدفونة خارجًا من المدينة، فأتى بها عمر بن الخطاب، فأخذ منها الخمس مائتي دينار، ودفع إلى الرجل بقيتها، وجعل عمر يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين، إلى أن فضل منها فضالة، فقال: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه، فقال عمر: خذ هذه الدنانير، فهي لك. رواه أبو عبيد كما في منتخب كنز العمال بهامش المسند (٢/٥٥٢)، وذكره كذلك ابن قدامة في المغني (٣/٢٢، ٢٣)، وانظر أيضًا: نصب الراية (٢/٣٨٢) لرواية أخرى.
[ ٢ / ٣٦٦ ]