بابُ صَدَقَة الغَنَم ١
١٩٩١- وقال عمر: "تعد ٢ عليهم بالسخلة، [يحملها الراعي]، ولا تأخذها" ٣. رواه مالك ٤.
_________________
(١) ١ كتب في الهامش: (صدقة الغنم)، وقد أضفنا لفظ: (باب) تمشيًا مع العناوين. ٢ في المخطوطة: (اعتد)، وهو الموافق للفظ الشافعي. ٣ في المخطوطة، زيادة: (منها) . ٤ الموطأ (١/٢٦٥)، ورواه الشافعي بنحوه في الأم (٢/٨، ١٣)، وبدائع المنن (١/٢٢٩، ٢٣٠)، والمسند (١٢٢) بهامش الأم، وعبد الرزاق (٤/١٠، ١١، ١٢) . ورواه ابن حزم في المحلى (٥/٢٧٥، ٢٧٦) وقال (٥/٢٧٧) أنه لم يرو هذا عن عمر من طريق متصلة إلا من طريقين والثانية من طريق عكرمة بن خالد، وهو ضعيف. اهـ. قال الحافظ في التلخيص (٢/١٥٤): أخطأ في ذلك، لأنه ظنه الضعيف، ولم يرو الضعيف هذا، إنما هو عكرمة بن خالد الثقة الثبت. اهـ. قلت: قد اشتبه عليه عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام الثقة الثبت، بعكرمة بن خالد بن سلمة بن العاص بن هشام، وهو ضعيف منكر الحديث. وليس هذا هو الراوي للحديث، إنما هو الأول، وانظر: ترجمة الاثنين في التهذيب (٧/٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦٠)، وسيأتي مطولًا برقم (٢٠٠٠) .
[ ٢ / ٣٤٠ ]
١٩٩٢- وسئل أحمد عن الرجل عنده غنم سائمة، ويبيعها بضعفها، قال: يزكيها على حديث عمر - في السخلة يروح بها الراعي - قيل: فإن كانت للتجارة؟ قال: يزكيها على حديث حِماس ١.
١٩٩٣- وعن أنس [بن مالك]: "أن أبا بكر كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة، التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، التي أمر الله [﷿] بها رسول الله ٢ [ﷺ]؛ فمن سُئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه.
_________________
(١) ١ حديث حماس، ما أخرجه الشافعي في المسند (١٢٨) بهامش الأم. قال: "مررت بعمر بن الخطاب، ﵁، وعلى عنقي آدمة أحملها. فقال عمر، ﵁: ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما لي غير هذه التي على ظهري، وأهبة في القرظ، فقال: ذاك مال، فضع. قال: فوضعتها بين يديه، فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة، فأخذ منها". وانظر: ترجمة حماس، في تعجيل المنفعة (٧٠، ٧١) . وقوله: آدمة: جمع أديم مثل: رغيف وأرغفة، وهو الجلد. والمعنى: كان يحمل جلودًا متعددة. وقوله: أهبة جمع إهاب مثل: كتاب وكتب، وهو الجلد قبل الدبغ، ويقال له بعد الدبغ أديم. والقرظ: ما يدبغ به. والمعنى: وعنده جلود في القرظ لم تدبغ. والله أعلم. وانظر: بدائع المنن (١/٢٣٦)، والأم (٢/٣٩)، وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٤/٩٦)، وابن أبي شيبة (٣/١٨٣)، والبيهقي (٤/٤٣)، وانظر: التلخيص (٢/١٨٠)، حيث عزاه يعني لأحمد وسعيد ابن منصور والدارقطني. ٢ في المخطوطة: (رسوله)، وهذا اللفظ عند البخاري.
[ ٢ / ٣٤١ ]
فيما دون خمس ١ وعشرين من الإبل (الغنم): ٢ في كل ٣ خمس ذَوْد شاة. فإذا بلغت خمسًا وعشرين، ففيها ابنة مخاض ٤ إلى خمس وثلاثين؛ فإن لم تكن ابنة ٥ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ. فإذا بلغت ستًا وثلاثين، ٦ ففيها ابنة لبون ٧ إلى خمس وأربعين. فإذا بلغت ستًا ٨ وأربعين، ففيها حِقّةٌ ٩ طرُوقَةُ الفَحْلِ إلى ستين. فإذا بلغت إحدى ١٠
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (خمسًا وعشرين)، وهو خطأ، ولعله سبق قلم. ٢ كذا في المخطوطة، وهو ثابت عند البخاري وأبي داود والنسائي، وليس هو في المسند. ٣ في المسند: (ففي كل)، وما أثبتناه هو الموجود عند غيره. ٤ بنت المخاض: بفتح الميم والمعجمة الخفيفة، وآخره معجمة، هي: التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني، وحملت أمها، والماخض: الحامل. ٥ في المخطوطة: (بنت) . ٦ في المسند: (ستة وثلاثين)، بينما في بقية الكتب الأخرى: (ستًا وثلاثين)، والمعدود مؤنث، والعدد المركب يكون الأول بخلاف المعدود. ٧ بنت اللبون: هي التي أتى عليها حولان، ودخلت في ثالث سنة، فصارت أمه لبونًا، بوضع الحمل. ٨ في المسند: (ستة وأربعين)، وهو خلاف ما في الأصول الأخرى. ٩ حِقة: بكسر الحاء المهملة وتشديد القاف، والجمع: حِقاق بالكسر والتخفيف، وطَروقة بفتح أوله، أي مطروقة، وهي فعولة بمعنى مفعولة، كحلوبة، بمعنى محلوبة، والمعنى: أنها بلغت أن يطرقها الفحل، وهي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة. ١٠ في المخطوطة: (واحدة) .
[ ٢ / ٣٤٢ ]
وستين، ففيها جذَعَةٌ ١ إلى خمس وسبعين. فإذا بلغت ستًا وسبعين، ٢ ففيها بنتا ٣ لَبُون إلى تسعين. فإذا بلغت إحدى ٤ وتسعين، ففيها حِقّتان طَرُوقَتا ٥ الفَحْل، إلى عشرين ومائة. فإن ٦ زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعينَ ابنةُ لَبون، وفي كل خمسين حِقّةٌ. فإذا تَبايَن أسنانُ الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقةُ الجذَعَةِ، وليست عنده جذَعَةٌ وعنده حِقّةٌ، فإنها تُقبل منه، ويَجْعَلُ معها شاتين - إن استيسرتا ٧ له - أو عشرين درهمًا. ومن بلغت عنده صدقةُ الحِقّةِ، وليست عنده إلا جذَعَةٌ، فإنها تُقبل منه، ويعطيه المصَدِّقُ عشرين درهمًا أو شاتين. ومن بلغت عنده صدقةُ الحِقّةِ، وليست عنده، وعنده بنت ٨ لبون، فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين - إن استيسرتا له - أو عشرين درهما ٩. ومن بلغت عنده
_________________
(١) ١ الجَذَعة: بفتح الجيم والمعجمة، وهي التي أتت عليها أربع ودخلت في الخامسة. ٢ في المسند: (ستة وسبعين)، وهو خلاف ما في الأصول الأخرى. ٣ في المخطوطة: (ابنتا)، وهو الموافق لما في أبي داود. ٤ في المخطوطة: (واحدة)، وهو خلاف ما في الأصول. ٥ في المخطوطة: (طروقتان الجمل)، بإبقاء النون مع الإضافة. ٦ في المخطوطة: (فإذا)، وهو الموافق لما في البخاري وأبي داود. ٧ في المخطوطة: (اسيرتا)، وهو سبق قلم. ٨ في المخطوطة: (ابنة) . ٩ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (ويجعل معها عشرين درهمًا أو شاتين إن استيسرتا له) .
[ ٢ / ٣٤٣ ]
صدقةُ ابنةِ لبون، وليست عنده [إلا حِقّة، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين. ومن بلغت عنده صدقةُ ابنةِ لبون، وليست عنده ابنةُ لبون]، وعنده [ابنةُ مَخَاضٍ]، فإنها تقبل منه، ويَجْعَلُ معها شاتين - إن استيسرتا ١ له - أو عشرين درهمًا. ومن بَلَغت عنده صدقتُه ٢ بنت ٣ مخاض، وليس عنده إلا ابن ٤ لبون [ذكر]، فإنه يُقبل منه وليس معه شيء. ٥ ومن لم يكن عنده إلا أربعٌ من الإبل، فليس فيها شيءٍ ٦ إلا أن يشاء ربُّها.
وفي صدقةِ الغَنَم - في سائمَتِها - إذا كانت أربعين، ففيها شاةٌ إلى عشرين ومائة. فإن ٧ زادت، ففيها شاتان إلى مائتين. فإذا زادت واحدةٌ، ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى [إلى ثلاثمائة] . فإذا زادت، ففي كل مائةٍ شاةٌ. ولا تُؤخذ ٨ في الصدقةِ هَرِمَةٌ، ولا ذاتُ عَوَار، ولا تَيْسٌ، إلا أن يشاء المتصدِّق ٩. ولا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ، ولا يُفَرَّقُ بين
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (استيسرتا)، وهو سبق قلم. ٢ في المسند (صدقته)، وفي باقي الأصول: (صدقة) . ٣ في المخطوطة: (ابنة) . ٤ في المخطوطة: (وليست عنده الابن)، وهو سبق قلم. ٥ في المخطوطة: (شيئًا)، وهو خطأ من الناسخ. ٦ في المخطوطة: (شيئًا)، وهو خطأ من الناسخ. ٧ في المخطوطة: (فإذا)، وهو موافق لبعض الأصول. ٨ في المخطوطة: (ولا يؤخذ)، وهو الموافق لأبي داود والنسائي. ٩ في المخطوطة: (المصدق)، وهو الموجود عند أبي داود والبخاري والنسائي.
[ ٢ / ٣٤٤ ]
مُجْتَمعٍ خشيةَ الصدقةِ. وما كان [من] خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسّوِيّةِ. وإذا كانت سائمةُ الرجل ناقصةً من أربعين شاةٌ واحدةٌ، فليس فيها شيء ١ إلا أن يشاء ربها.
وفي الرِّقةِ رُبْعُ العُشور. ٢ فإذا لم يكن المالُ إلا تسعين ومائةَ دِرْهم، فليس فيها شيء ٣ إلا أن يشاء رَبُّها". رواه أحمد وأبو داود، والبخاري وقطعه ٤.
١٩٩٤- ولأبي داود والترمذي ٥ - وحسنه - عن الزهري عن
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (شيئًا)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ في المخطوطة: (العشر)، وهو الموافق للفظ البخاري وأبي داود. ٣ في المخطوطة: (شيئًا)، وهو خطأ، وقد تكرر. ٤ مسند أحمد واللفظ له (١/١١، ١٢)، وسنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/٩٦، ٩٧)، وصحيح البخاري: وأجزاؤه في كتاب الزكاة (٣/٣١٢، ٣١٤، ٣١٥، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٨، ٣٢١)، وفي كتاب الشركة (٥/١٣٠)، وفي كتاب الحيل (١٢/٣٣٠)، ورواه النسائي بطوله في كتاب الزكاة (٥/١٨، ٢٣، ٢٧، ٢٩)، ورواه ابن ماجة مختصرًا في الزكاة (١/٥٧٥)، ورواه الدارقطني (٢/١١٣، ١١٤)، ورواه كذلك الشافعي في مواطن الأم (٢/٣، ٤)، وصححه ابن حبان، كما قال الحافظ في التلخيص. والله أعلم. ٥ هذا لفظ أحمد في مسنده (٢/١٥)، ورواه (٢/١٤)، وأبو داود في الزكاة (٢/٩٨)، وسنن الترمذي: كتاب الزكاة (٣/١٧، ١٩)، ورواه مالك بنحوه تعليقًا (١/٢٥٧، ٢٥٩)، ورواه الدارقطني (٢/١١٢، ١١٣) بنحوه كذلك، وأخرجها الحاكم (١/٣٩٢، ٣٩٣)، وأخرجه البيهقي كذلك، وانظر: التلخيص (٢/١٥١) .
[ ٢ / ٣٤٥ ]
سالم عن أبيه [قال]: "كان رسول الله ﷺ قد كتب الصدقة، ولم يخرجها إلى ١ عماله حتى تُوُفِيَ. [قال]: فأخرجها أبو بكر ٢ من بعده، فعمل بها [حتى تُوُفِيِ. ثم أخرجها عمر من بعده، فعمل بها. قال: فلقد هلك عمر يوم هلك، وإن ذلك لمقرون بوصيته، فقال:] كان ٣ فيها: في الإبل في كل خمس شاة، [حتى تنتهي إلى أربع وعشرين] . ثم ذكر مثل ما تقدم في الفرائض.
وفي الغنم: [من أربعين شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففيها شاتان، إلى مائتين. فإذا زادت] ففيها ثلاث شياه، إلى ثلاثمائة. فإذا زادت بعد، فليس فيها شيء ٤ حتى تبلغ أربعمائة. [فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة. وكذلك لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة. وما كان من خليطين فهما يتراجعان بالسوية] . لا تؤخذ ٥ هرمة ولا ذات عيب من الغنم".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (إلا)، ولعله سبق قلم. ٢ في المخطوطة، زيادة: (؟) . ٣ في المخطوطة: (وكان) . ٤ في المخطوطة: (شيئًا)، وهو خطأ. ٥ في المخطوطة: (لا يؤخذ)، وهو عند أبي داود.
[ ٢ / ٣٤٦ ]
١٩٩٥- وفي هذا الخبر عن سالم ١ مرسلًا: "فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة. فإذا كانت ثلاثين ومائة، ففيها بنتا لبون وحقة، حتى تبلغ تسعًا وثلاثين ومائة. فإذا كانت أربعين ومائة، ففيها حقتان وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وأربعين ومائة. فإذا كانت ٢ خمسين ومائة، ففيها ثلاث حقاق، حتى تبلغ تسعًا وخمسين ومائة. فإذا كانت ستين ومائة، ففيها أربع بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وستين ومائة. فإذا كانت سبعين ومائة، ففيها ثلاث بنات لبون وحقة، حتى تبلغ تسعًا وسبعين ومائة. فإذا كانت ثمانين ومائة، ففيها ٣ حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة. فإذا كانت
_________________
(١) ١ أوله عند أبي داود والدارقطني والحاكم، وعند الأول مختصرًا، عن ابن شهاب قال: هذه نسخة كتاب رسول الله؟، الذي كتبه في الصدقة، وهو عند آل عمر بن الخطاب، قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر، فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله بن عمر، كذا في أبي داود، وزاد الآخران: حين أمر على المدينة، فأمر عماله بالعمل بها، وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك، فأمر الوليد بن عبد الملك عماله بالعمل بها، ثم لم يزل الخلفاء يأمرون بذلك بعده، ثم أمر بها هشام بن هانئ، فنسخها إلى كل عامل من المسلمين، وأمرهم بالعمل بها ولا يتعدونها ٢ في المخطوطة: (بلغت)، وليس كذلك في الأصول. ٣ في المخطوطة: وردت هذه الكلمة مكررة: (ففيها ففيها) .
[ ٢ / ٣٤٧ ]
تسعين ومائة، ففيها ثلاث حقاق وبنت ١ لبون، حتى تبلغ تسعًا وتسعين ومائة. فإذا كانت مائتين، ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، أي السنين وجدت أخذت" ٢. رواه أبو داود ٣.
١٩٩٦- وعن معاذ قال: "بعثني ٤ النبي ﷺ إلى اليمن. فأمرني ٥ أن آخذ من كل ثلاثين بقرة ٦ تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارًا أو عدله معافر" ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وابنة) . ٢ رسمت في المخطوطة: (أخذة)، بالتاء المربوطة. ٣ سنن أبي داود: كتاب الزكاة (٢/٩٨، ٩٩)، وأخرجه كذلك الدارقطني في سننه (٢/١١٦، ١١٧)، والحاكم في المستدرك (١/٣٩٣، ٣٩٤)، وانظر: كذلك التلخيص (٢/١٥١) . ٤ في المخطوطة: (رسول الله) . ٥ في المخطوطة: (وأمرني) . ٦ في المخطوطة: (من البقر) . ٧ في المخطوطة: (مغافر)، بالغين المعجمة، وليس كذلك، إنما هو بالعين المهملة، ومعنى معافر: ثياب تكون باليمن.
[ ٢ / ٣٤٨ ]
رواه الخمسة، ١ وحسنه الترمذي، وليس لابن ماجة حكم الحالم ٢.
١٩٩٧- ولأحمد عنه: ٣ "وأمرني ٤ [رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) ١ سنن أبي داود بنحوه، كتاب الزكاة (٢/١٠١، ١٠٢)، وسنن الترمذي واللفظ له، كتاب الزكاة (٣/٢٠)، والنسائي: كتاب الزكاة (٥/٢٥، ٢٦) من طرق، وابن ماجة: كتاب الزكاة مختصرًا (١/٥٧٦، ٥٧٧)، وأحمد في المسند (٥/٢٣٠، ٢٣٣، ٢٤٠، ٢٤٧)، ورواه كذلك الدارمي (١/٣٢٠، ٣٢١، ٣٢١)، والحاكم في المستدرك وصححه (١/٣٩٨)، وصححه كذلك ابن حبان، كما في البلوغ، وانظر: الكلام في هذا الحديث، وصلًا وانقطاعًا في التلخيص (٢/١٥٢)، وإن كان قول الجمهور على صحته وأنه لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر على ما في هذا الحديث، كما نقله الحافظ عن ابن عبد البر. ٢ كان في المخطوطة: (وليس لابن ماجة والحاكم)، وهي عبارة لا معنى لها، خاصة بما بعدها: (ولأحمد عنه)، وصوبت العبارة من المنتقى (٢/١٢٦)، إذ فيها ما أثبته، ويؤيد ذلك أن ابن ماجة ليس في حديثه حكم الحالم: "ومن كل حالم دينارًا أو عدله معافر"، فانظره فيه. والله أعلم. ٣ مسند أحمد (٥/٢٤٠)، وقد ورد عنه في المسند (٥/٢٣٠): لم يأمرني رسول الله؟ في أوقاص البقر شيئًا، وفي لفظ آخر له عنده (٥/٢٣١) قال: لست آخذ في أوقاص البقر شيئًا حتى آتي رسول الله؟، فإن رسول الله؟ لم يأمرني فيها بشيء، وفي لفظ آخر (٥/٢٤٨): لم يقل رسول الله؟ في أوقاص البقر شيئًا، وكلها من طريق طاووس عنه. والأوقاص: جمع وقص، وهو ما بين الفرضين. واستعمله الشافعي أيضًا فيما دون النصاب الأول. وانظر: الفتح (٣/٣١٩) . ٤ في المخطوطة: (فأمرني أن لا آخذ) .
[ ٢ / ٣٤٩ ]
وسلم أن لا آخذ فيما بين ذلك ١ وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها" ٢.
١٩٩٨- وعن سُوَيْد بن غَفْلَة قال: "أتانا مصدق النبي ٣ ﷺ [قال: فجلست إليه] فسمعته [وهو] يقول: إن في عهدي أن لا آخذ ٤ من راضع لبن، ولا يجمع ٥ بين متفرق، ولا يفرق ٦ بين مجتمع. ٧ وأتاه رجل بناقة كوماء، ٨ [فقال: خذها]، فأبى أن يأخذها".
_________________
(١) ١ في المسند زيادة، وقال هارون: فيما بين ذلك شيئًا، إلا أن يبلغ مسنة أو جذعًا، وزعم ٢ في المخطوطة: (حسنه الترمذي)، والترمذي لم يخرج هذا اللفظ حتى يحسنه، ولعله سبق قلم. ٣ في المخطوطة: (رسول الله) . ٤ في المخطوطة: (لا تأخذ)، وهو الموافق للفظ النسائي. ٥ في المخطوطة: (ولا نجمع)، وهو الموافق للفظ النسائي. ٦ في المخطوطة: (ولا نفرق)، وهو الموافق للفظ النسائي. ٧ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (ولا نفرق بين مجتمع، ولا نجمع بين متفرق) . ٨ في المخطوطة: (كومى)، والمراد بالناقة الكوماء، كما قال السيوطي: أي مشرفة السنام عالية، بأسفل سنن النسائي (٥/٣٠) .
[ ٢ / ٣٥٠ ]
رواه أحمد وأبو داود ١.
١٩٩٩- ولأحمد ٢ في حديث أبيٍّ: "ما كنت لأقرض الله [﵎ من مالي] ما لا لَبَنَ فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة [فتية] سمينة، فخذها. [قال:] فقلت [له]: ما أنا بآخذ ما لم أومر ٣ به، فأتى ٤ رسول الله ٥ ﷺ فقال [له رسول الله
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٤/٣١٥)، وسنن أبي داود بنحوه، كتاب الزكاة (٢/١٠٢)، وسنن النسائي بلفظ قريب جدًا، في كتاب الزكاة (٥/٢٩، ٣٠) . ٢ مسند أحمد (٥/١٤٢)، ورواه كذلك أبو داود في كتاب الزكاة (٢/١٠٤)، والحاكم في المستدرك (١/٣٩٩، ٤٠٠)، وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي. ٣ في المخطوطة: (أمر) . ٤ في المسند بعد قوله: (ما لم أومر به): "فهذا رسول الله؟ منك قريب، فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل، فإن قبِله منك قبله، وإن رده علي رده. قال: فإني فاعل، قال: فخرج معي، وخرج بالناقة التي عرض علي، حتى قدمنا على رسول الله؟، فقال له: يا نبي الله، أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي، وأيم الله! ما قام في مالي رسول الله؟، ولا رسول له قط قبله، فجمعت له مالي، فزعم أن علي فيه ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر. وقد عرضت عليه ناقة فتية سمينة ليأخذها، فأبى علي ذلك. وقال: ها هي هذه، قد جئتك بها يا رسول الله، خذها. قال: فقال له رسول الله؟: ". ٥ في المخطوطة: (النبي) .
[ ٢ / ٣٥١ ]
ﷺ]: ذلك الذي عليك، فإن ١ تطوعت بخير قبلناه منك وآجرك الله فيه. قال: [فها هي ذه، يا رسول الله، قد جئتك بها] فخذها. ٢ قال: فأمر رسول الله ﷺ بقبضها، ودعا له [في ماله] بالبركة".
٢٠٠٠- وعن سفيان بن عبد الله أن عمر بن الخطاب، ﵁ ٣ قال: " [نعم]، تعد ٤ عليهم بالسخلة يحملها الراعي، ولا تأخذها، ولا تأخذ الأكُولَة، ولا الرُّبّى، ولا الماخِضَ، ولا فحلَ الغنم. وتأخذ الجذَعَةَ والثَنِيّةَ، وذلك عَدْلٌ بين غِذاء الغنم ٥ وخياره". رواه مالك في الموطأ ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وإن) بالواو. ٢ في المخطوطة: (خذها) . ٣ قوله: (﵁)، ليس في الموطإ. وأوله في الموطإ: "أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقًا، فكان يعد على الناس بالسخل، فقالوا: أتعد علينا بالسخل، ولا تأخذ منه شيئًا، فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك فقال عمر: ". ٤ في المخطوطة: (اعتد) . ٥ في المخطوطة: (المال) . ٦ سبق ذكره وتخريجه قريبًا برقم (١٩٩١) . قوله الأكولة: التي تسمن للأكل. الربى: الشاة التي وضعت حديثًا فهي تربي ولدها، وقيل: التي تربى في البيت لأجل اللبن. الماخض: الحامل. غذاء: جمع غذي أي سخال.
[ ٢ / ٣٥٢ ]
٢٠٠١- وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده [قال]: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "في كل إبل سائمة، في كل أربعين ابنة لبون". رواه أحمد وأبو داود ١.
٢٠٠٢- وروي ٢ أيضًا عن عبد الله بن معاوية الغاضري، مرفوعًا: "ثلاث مَن فعلهن [فقد] طَعِمَ الإيمان: من عَبَدَ اللهَ وحده وأنه لا إله إلا الله، ٣ وأعطى ٤ زكاة ماله طيبة بها نفسه، رافدة عليه كل عام، ولا يعطي الهرمةَ، ولا الدَّرِنَةَ ٥ ولا المريضةَ، ولا الشّرَطَ اللئيمةَ، ٦ ولكن من وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيرَه، ولم يأمرْكم بِشَرِّه".
- وقال الزهري: إذا جاء المصدق، قسم الشاء ٧ أثلاثًا: ٨ ثلث خيار، وثلث وسط، وثلث أشرار، وأخذ من الوسط ٩.
_________________
(١) ١ سبق ذكره وتخريجه قريبًا برقم (١٩٧٦) . ٢ أبي أبو داود في كتاب الزكاة (٢/١٠٣، ١٠٤) . ٣ في المخطوطة: (أو)، وهو خلاف ما في أبي داود والمنتقى. ٤ في المخطوطة: (وأدى)، وهو خلاف ما في أبي داود والمنتقى. ٥ في المخطوطة: (الدرمة)، ولعله سبق قلم. والدرنة: هي الجرباء. ٦ في المخطوطة: (التيم)، ولعله سبق قلم. والمراد بالشرط اللئيمة: هي الصغار، أي: صغار المال وشراره وأراذله. واللئيمة: البخيلة باللبن أو الخسيسة الدنية من المال. ٧ في المخطوطة: (الشا)، وقد وقع في مصنف ابن أبي شيبة: (الغنم) . ٨ في المخطوطة: (أثلاث)، ولعله سبق قلم. ٩ ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/١٣٥) .
[ ٢ / ٣٥٣ ]