٧٣٣- عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا) .
أخرجاه ١.
٧٣٤- وفي حديث أبي هريرة: (لم يخط خطوة إلا رفع ٢ له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ١١٧) واللفظ له، ورواه بلفظ قريب في كتاب الجمعة (٢: ٣٩٠) ورواه مسلم بمعناه (١: ٤٢٠- ٤٢٢) . والحديث رواه أبو داود (١: ١٥٦) والترمذي (٢: ١٤٨- ١٤٩) وسنن النسائي (٢: ١١٤- ١١٥) بلفظ " فاقضوا "، والدارمي (١: ٢٣٦) ومالك (١: ٦٨- ٦٩) ورواه الشافعي وأحمد وابن الجارود ٢ في المخطوطة: " ارتفعت ".
[ ١ / ٣٦٥ ]
٧٣٥- ولمسلم عن أبي قتادة مرفوعًا: (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني، وعليكم بالسكينة (١. أخرجاه ٢.
٧٣٦- ولمسلم: (قد خرجت) ٣.
٧٣٧- وعن كعب بن عجرة مرفوعًا: (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد، فلا يُشَبِّكَنَّ ٤ بين أصابعه؛ فإنه في صلاة) . رواه أبو داود ٥.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٤٥٩) . والحديث في جميع البخاري في كتاب الصلاة (١: ٥٦٤) وفي كتاب الأذان (٢: ١٣١) فهو متفق عليه. والحديث رواه أيضا أصحاب السنن والدارمي وأحمد وغيرهم. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ١١٦، ١١٩، ١٢٠) وفي كتاب الجمعة (٢: ٣٩٠) من غير الجملة الأخيرة. ورواه مسلم (١: ٤٢٢) . والحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي والدارمي وأحمد. ٣ صحيح مسلم (١: ٤٢٢) . ٤ في المخطوط: " يشبك ". ٥ سنن أبي داود (١: ١٥٤) وسنن الدارمي (١: ٢٦٧) ومسند أحمد (٤: ٢٤١) كلهم من طريق أبي ثمامة الحفاظ، ورواه الدارمي (١: ٢٦٧) وأحمد وابن ماجه (١: ٣١٠) من طريق المقبري. ورواه الترمذي (٢: ٢٢٨) من طريق رجل لم يسم عن كعب، ورواه أحمد من طريق المقبري عن بعض بني كعب (٤: ٢٤٢) .
[ ١ / ٣٦٦ ]
٧٣٨- وعن أنس قال: (أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجي رجلا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم (.
٧٣٩- وقال: (أُقيمت الصلاة فعرض للنبي ﷺ ١ رجل، فحبسه بعد ما أُقيمت الصلاة (.
رواهما البخاري ٢.
قال أحمد: أذهب إلى حديث أبي هريرة.
٧٤٠- (خرج علينا رسول الله ﷺ وقد أقمنا الصفوف (.
إسناده جيد إلى الزهري عن أبي سلمة عنه.
٧٤١- ولمسلم عنه: (أن الصلاة كانت ٣ تقام لرسول الله ﷺ فيأخذ الناسُ مصافهم قبل أن يقوم (النبي ﷺ) مقامه (٤.
٧٤٢- وعن أنس قال: (أُقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم، وتراصوا،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: " له ". ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ١٢٤)، والحديث بروايته في صحيح مسلم (١: ٢٨٤) والرواية الأولى عند النسائي والثانية عند أبي داود أيضا. ٣ في المخطوطة: " كانت الصلاة ". ٤ صحيح مسلم (١: ٤٢٣) .
[ ١ / ٣٦٧ ]
فإني أراكم من وراء ظهري (١.
٧٤٣- وفي لفظ آخر ٢: (فإن تسوية الصف من إقامة الصلاة) .
رواهما البخاري ٣.
٧٤٤- ولهما ٤ عن النعمان بن بشير مرفوعًا: (لتَسوُّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) .
٧٤٥- وعن أبي هريرة مرفوعًا: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) ٥.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٠٨) ورواه مختصرا (٢: ٢٠٧، ٢١١) . أخرجه مسلم بلفظ قريب (١: ٣٢٠) فهو متفق عليه، ورواه النسائي (٢: ٩٢، ١٠٥) وأحمد (٣: ١٠٣، ١٨٢، ٢٦٣) . ٢ عن أنس بن مالك ﵁. ٣ الرواية الثانية أخرجها البخاري في كتاب الأذان (٢: ٢٠٩) وأخرجه مسلم بلفظ " تمام" (١: ٣٢٤) . والحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه والطيالسي. ٤ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٠٧-٢٠٩) وصحيح مسلم (١: ٣٢٤) بلفظه أيضا. ورواه أبو داود والترمذي والنسائي. ٥ الحديث أخرجه مسلم (١: ٣٢٦) وأبو داود (١: ١٨١) والترمذي (١: ٤٣٥- ٤٣٦) والنسائي (٢: ٩٣) وابن ماجه (١: ٣١٩) وأحمد في المسند (٢: ٢٤٧، ٣٣٦، ٣٤٠، ٣٥٤، ٤٨٥) والدارمي (١: ٢٣٣) وابن الجارود (١١٧) . والحديث ليس في البخاري ولا هو متفق عليه- كما سأنبه عليه إن شاء الله.
[ ١ / ٣٦٨ ]
٧٤٦- وعن أنس (قال): (قمت أنا واليتيم وراءه، والعجوز خلفنا) .
متفق عليهما ١.
٧٤٨- وعن جابر بن سمرة مرفوعًا: (ألا تصفون ٢ كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا: يا رسول الله (و) كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصف الأول، ويتراصون في الصف) .
رواه مسلم ٣.
وتقدم حديث النعمان بن بشير ٤ وقال بعده ٥.
_________________
(١) ١ هذا الحديث: رواه البخاري في كتاب الصلاة (١: ٤٨٨) وهو جزء من قصة صلاة النبي ﷺ عند جدة أنس، وقد أخرجه في كتاب الأذان (٢: ٢١٢، ٣٤٥، ٣٥١، ٣٥٢) وأخرجه مسلم (١: ٤٥٧) وأخرجه أبو داود (١: ١٦٦) والترمذي (١: ٤٥٦) والنسائي (٢: ٨٥- ٨٦) والدارمي (١: ٢٣٨) ومالك في الموطأ (١: ١٥٣) وأحمد في المسند (٣: ١٦٤) وليس هذا اللفظ في واحد منها- حسب ما رأيت - والله أعلم. ٢ في المخطوطة: " تصفوا". ٣ صحيح مسلم (١: ٣٢٢) . والحديث رواه أبو داود (١: ١٧٧-١٧٨) والنسائي (٢: ٩٢) وابن ماجه (١: ٣١٧) وأحمد في المسند (٥: ١٠١) . ٤ تقدم برقم (٧٤٤) . ٥ يريد- والله أعلم- صاحب المنتقى لأنه ذكر رواية أحمد وأبي داود عقب رواية الصحيحين، فقال: ولأحمد وأبي داود في رواية () .
[ ١ / ٣٦٩ ]
٧٤٩- ولأحمد وأبي داود ١ (قال): (فرأيت ٢ الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه) .
٧٥٠- ولأحمد ٣ في حديث عن أبي أمامة مرفوعًا: (سدوا خلل الصفوف؛ ٤ فإن الشيطان يدخل فيما بينكم بمنزلة الحذف) - يعني أولاد الضأن الصغار.
٧٥١- وعن أنس مرفوعًا: (أتموا الصف الأول، ثم الذي يليه، فإن كان نقص فليكن في الصف المؤخر) ٥.
رواه أحمد وأبو داود ٦.
٧٥٢- وعن أبي سعيد: (أن رسول الله ﷺ
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٤: ٢٧٦) وسنن أبي داود (١: ١٧٨) بتقديم وتأخير. ٢ في المخطوطة " فلقد رأيت ". ٣ مسند أحمد (٥: ٢٦٢)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢: ٩١): رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد موثقون. ٤ لفظ أحمد في المسند " سدوا الخلل فإن الشيطان ". ٥ في المخطوطة: " المؤخر من الصفوف " وليست هي في رواية الثلاثة". ٦ مسند أحمد (٣: ١٣٢، ٢١٥، ٢٣٣) وسنن أبي داود (١: ١٨٠) وسنن النسائي (٢: ٩٣) بلفظه، وقد ورد " الصف المقدم " عند أحمد وأبي داود.
[ ١ / ٣٧٠ ]
رأى في أصحابه تأخرًا فقال (لهم): تقدموا فَأْتَمُّوا بي، ولْيأْتَمَّ بكم مَن بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ﷿ (.
رواه مسلم ١٢.
٧٥٣- وعن أبي مسعود الأنصاري قال: (كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: استووا ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) رواه مسلم ٣.
٧٥٤- وفي لفظ آخر ٤ له بعد ما ذكر: (وإياكم وهيشات الأسواق) .
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٣٢٥) . والحديث في سنن أبي داود (١: ١٨١- ١٨٢) وسنن النسائي (٢: ٨٣) وسنن ابن ماجه (١: ٣١٣) ومسند أحمد (٣: ١٩، ٣٤، ٥٤) . ٢ هذا الحديث سقط من الأصل وكتب في الهامش. ٣ صحيح مسلم (١: ٣٢٣) وسنن أبي داود (١: ١٨٠) مختصرا، وسنن النسائي (٢: ٩٠) وسنن ابن ماجه (١: ٣١٢- ٣١٣) ومسند أحمد (٤: ١٢٢) وسنن الدارمي (١: ٢٣٣) . ٤ من حديث عبد الله بن مسعود ﵁، فقد أخرجه مسلم (١: ٣٢٣) والحديث في سنن أبي داود (١: ١٨٠- ١٨١) وسنن الترمذي (١: ٤٤٠-٤٤١) وسنن الدارمي (١: ٢٣٣) ومسند أحمد (١: ٤٥٧) . ولفظ أحمد والدارمي (هوشات) قال الدارمي: الهوشات: الاجتماع. اهـ. وقال الخطابي: هيشات الأسواق. ما يكون فيها من الجلبة وارتفاع الأصوات وما يحدث فيها من الفتن، وأصله من الهوش، وهو الاختلاط
[ ١ / ٣٧١ ]
٧٥٥- وعن أنس (قال): (كان رسول الله ﷺ يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه) . رواه أحمد ١.
٧٥٦- ولأحمد والنسائي ٢: (أن أبيا نحى قيس بن عباد ٣ وقام
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٣: ١٠٠، ٢٠٥، ٢٦٣) وسنن ابن ماجه (١: ٣١٣)، ورواه الترمذي تعليقا (١: ٤٤٢) وإسناده صحيح- كما في زوائد ابن ماجه، وقد كان في المخطوطة: " كان النبي ﷺ "، والتصحيح من المسند وابن ماجه واللفظ لهما. ٢ مسند أحمد (٥: ١٤٠) . والحديث أخرجه النسائي بلفظ قريب (٢: ٨٨) والطيالسي (١: ١٣٥) من منحة المعبود.. بلفظه وعزاه السيوطي لابن حبان والحاتم أيضا. ٣ في المخطوطة: " قيس بن سعد بن عبادة "، وهناك فرق كبير بين الاثنين، فقيس بن سعد بن عبادة صحابي جليل خزرجي أنصاري، بينما قيس بن عباد ضبعي بصري تابعي مخضرم. وأيضا في الحديث ما يرد ما في المخطوطة، وذلك قوله " وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك "، وأبي بن كعب خزرجي أنصاري كقيس بن سعد الأنصاري الخزرجي فكيف لا يعرفه؟؟. وأصل هذا الحديث كما في مسند أحمد " عن إياس بن قتادة يحدث عن قيس بن عباد قال: أتيت المدينة للقي أصحاب محمد ﷺ- ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلى من أبيّ - فأقيمت الصلاة، وخرج عمر مع أصحاب رسول الله ﷺ، فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني:.. وفي آخره: وإذا هو أبي.
[ ١ / ٣٧٢ ]
مكانه، فلما صلى قال: يا بني لا يسوؤك الله، فإني لم آتك الذي أتيت بجهالة، ولكن رسول الله ﷺ قال لنا: كونوا في الصف الذي يليني، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك) .
إسناده جيد.
٧٥٧- وعن عائشة مرفوعًا: (إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف) ١.
رواه أبو داود ٢.
٧٥٨- وفي المسند (من حديث البراء) ٣: (إن الله وملائكته يصلون
_________________
(١) ١ في المخطوطة: " يصلون على الذين يصلون في ميامن " وهذه الجملة " الذين يصلون في " ليست في سنن أبي داود ولا في سنن ابن ماجه، والمنتقى المتن المطبوع بمفرده، والترغيب والترهيب، والفتح الكبير، وعون المعبود، وجامع الأصول، نعم ورد ذلك في المنتقى بشرح نيل الأوطار. وهذه الجملة إما أن تكون سبق قلم في النيل، أو من نسخة أخرى غير النسخة التي توجد بين أيدينا، وعنها نقل ابن الأثير وغيره، وشرحها صاحب عون المعبود. فانظر جامع الأصول (٦: ٣٩٨) وعون المعبود (٢: ٣٧٢) والمنتقى (١: ٦٥٣) والترغيب والترهيب (١: ٢٤٩) والفتح الكبير (١: ٣٤٩) ونيل الأوطار (٣: ٢٣٢) . ٢ سنن أبي داود (١: ١٨١) وسنن ابن ماجه (١: ٣٢١) بلفظه، ونسبه السيوطي أيضا لابن حبان. ٣ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش وكتب عليه "صح ".
[ ١ / ٣٧٣ ]
على الصف الأول أو الصفوف الأول) ١.
٧٥٩- وعن ابن عمر (قال): (كان النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا بِحذو منكبيه، ثم يكبر، فإذا ٢ أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد) .
أخرجاه ٣.
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٤: ٢٨٥، ٢٩٧، ٣٠٤) . وانظر (٤: ٢٨٤، ٢٩٦، ٢٩٨- ٢٩٩، ٢٩٩) والحديث كذلك في سنن أبي داود (١: ١٧٨) وسنن النسائي (٢: ١٣،٩٠) بلفظ الصفوف المتقدمة، الصف المقدم، وابن ماجه (١: ٣١٨- ٣١٩) وفي الزوائد: إسناده صحيح ورواته ثقات، وسنن الدارمي (١: ٢٣٢) بلفظ المسفر، ومنحة المعبود (١: ١٣٦) بلفظه كذلك، وقد روي هذا الحديث مستقلا وروي ضمن حديث آخر، ولعله كان يرويه مرة هكذا ومرة هكذا، والله أعلم، ونسبه السيوطي للحاكم أيضا. ٢ في المخطوطة: " حتى إذا "، وما ذكرناه هو الموجود في المسند وصحيح مسلم. ٣ لم أجد هذا اللفظ في الصحيحين ولا في مسند أحمد- مع كثرة الروايات فيه- وقد أخرج الحديث البخاري في كتاب الأذان (٢: ٢١٨، ٢١٩، ٢٢١، ٢٢٢) . وصحيح مسلم (١: ٢٩٢) ومسند أحمد مطولا ومختصرا (٢: ٨، ١٨، ٤٤، ٤٥، ٤٧، ٦١، ٦٢، ١٠٠،١٠٦،١٣٢، ١٣٣- ١٣٤، ١٤٥، ١٤٧) وسنن أبي داود (١: ١٩٢) وسنن الترمذي (٢: ٣٥) وأخرجه ابن ماجه (١: ٢٧٩) وسنن النسائي (٢: ١٢١، ١٢٢، ١٩٤- ١٩٥، ١٩٥) وموطأ مالك (١: ٧٥) وسنن الدارمي (١: ٢٢٩، ٢٤٢) وابن خزيمة (١: ٢٩٤) . قلت: وحديث الرفع في الصلاة حديث متواتر: قال الحافظ العراقي: واعلم أنه قد روي رفع اليدين من حديث خمسين من الصحابة منهم العشرة، انظر طرح التثريب (٢: ٢٥٤) . وقال السيوطي: إن حديث الرفع متواتر عن النبي ﷺ، أخرجه الشيخان عن ابن عمر، ومالك بن الحويرث، ومسلم عن وائل بن حجر، والأربعة عن علي، وأبو داود عن سهل بن سعد، وابن الزبير، وابن عباس، ومحمد بن مسلمة، وأبي أسيد، وأبي قتادة، وأبي هريرة، وابن ماجه عن أنس، وجابر، وعمير الليثي، وأحمد عن الحكم بن عمير، والبيهقي عن أبي بكر، والبراء، والدارقطني عن عمر: وأبي موسى والطبراني عن عقبة بن عامر، ومعاذ بن جبل. وانظر الأخبار المتواترة وفتح الباري (٢: ٣٠٧) وسنن الترمذي (٢: ٣٦- ٣٧) وتحفة الأحوذي (٢: ٩٩) .
[ ١ / ٣٧٤ ]
٧٦٠- وللبخاري ١: (ولا يفعلُ ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع رأسه من السجود) .
٧٦١- ولمسلم ٢: (ولا يرفعهما بين السجدتين) .
٧٦٢- وللبخاري ٣: (إذا قام من الركعتين رفع يديه (ورفع
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٢١) . ٢ صحيح مسلم (١: ٢٩٢) . وانظر مسند أحمد (٢: ٨) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٢٢) ومسند أبي داود (١: ١٩٧- ١٩٨) . وانظر قول أبي داود- في رفع الحديث ووقفه- وتحرير الحافل في الفتح لذلك ومن وافق نافعا وابن عمر على رفع الحديث (الفتح ٢: ٢٢٢) .
[ ١ / ٣٧٥ ]
ذلك ابن عمر إلى النبي ١ ﷺ.
٧٦٣- وفي حديث أبي حميد ٢: (حتى يحاذي بهما منكبيه) .
٧٦٤- وكذلك حديث علي٣.
٧٦٥- وفي حديث مالك بن الحويرث ٤: (حتى يحاذي بهما أذنيه) .
٧٦٦- وعن وائل بن حجر: (أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة وكبر ثم التَحفَ بثوبه ثم وضع (يده) اليمنى على اليُسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه (من الثوب) ثم
_________________
(١) ١ كذا في قول عامة الرواة عن البخاري. وعند أبي ذر في روايته - كما يذكر الحافظ في الفتح (٢: ٢٢٢) - " إلى نبي الله ". ٢ حديث أبي حميد الساعدي ﵁ رواه البخاري تعليقا في كتاب الأذان (٢: ٢٢١) ومطولا في الأذان أيضا (٢: ٢٠٥) . والحديث رواه الخمسة إلا النسائي. وانظر أيضا الدارمي (١: ٢٤٢) وابن ماجه (١: ٢٨٠) وسنن أبي داود (١: ١٩٤- ١٩٦) وابن خزيمة (١: ٢٩٧) . ٣ حديث علي بن أبي طالب ﵁ أخرجه أبو داود (١: ١٩٨) وابن ماجه (١: ٢٨٠- ٢٨١) وأحمد، وصححه ابن خزيمة (١: ٢٩٤- ٢٩٥) . ٤ أخرجه مسلم (١: ٢٩٣)، والحديث عند البخاري بدون هذا اللفظ (٢: ٢١٩)، والحديث عند النسائي (٢: ١٢٣، ١٨٢، ١٩٤) وابن ماجه (١: ٢٧٩) .
[ ١ / ٣٧٦ ]
رفعهما، ثم كبر، فركع فلما قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه) .
رواه مسلم ١.
٧٦٧- ولأبي داود ٢ عن وائل: أتيت النبي ﷺ في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة.
٧٦٨- وفي رواية ٣: فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم.
٧٦٩- ولأحمد وأبي داود ٤: (ثم وضع يده اليمنى على (ظهر) كفه اليسرى والرسغ والساعد.
٧٧٠- وللبخاري ٥ عن أبي حازم عن سهل (قال): (كان الناس يُؤْمَرُون أن يضعَ الرجل اليد اليمنى على ذراعه الأيسر في الصلاة.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٣٠١) وأخرجه أبو داود أيضا (١: ١٩٢) ومسند أحمد (٤: ٣١٧، ٣١٨) . ٢ سنن أبي داود (١: ١٩٤)، ومسند أحمد (٤: ٣١٦) . ٣ لأبي داود عن وائل بن حجر (١: ١٩٣-١٩٤)، وهو ضمن حديث. ٤ سنن أبي داود (١: ١٩٣) ومسند أحمد (٤: ٣١٨) . والحديث رواه النسائي (٢: ١٢٦) وابن خزيمة (١: ٢٤٣) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٢٤) .
[ ١ / ٣٧٧ ]
قال أبو حازم: لا أعلمه إلا يَنْمي ١ ذلك إلى رسول الله ﷺ.
٧٧١- وعن ابن مسعود أنه (كان يصلي، فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه النبي ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى) .
رواه أبو داود والنسائي ٢.
٧٧٢- وعن علي (قال): (إن من السنة وضع الأكف على الأكف في الصلاة، تحت السرة) .
رواه عبد الله بن أحمد ٣.
_________________
(١) ١ قوله " ينمي " بفتح أوله وسكون النون وكسر الميم، قال أهل اللغة: نميت الحديث إلى غيري رفعته وأسندته، وصرح بذلك معن بن عيسى وابن يوسف عند الاسماعيلي والدارقطني. وزاد ابن وهب: ثلاثتهم عن مالك بلفظ " يرفع ذلك "، ومن اصطلاح أهل الحديث، إذا قال الراوي " ينميه " فمراده يرفع ذلك إلى النبي ﷺ، ولو لم يقيده. اهـ. من الفتح (٢: ٢٢٥) . وانظر القاموس المحيط (٤: ٣٩٧) ومختار الصحاح (٦٨١) . ٢ سنن أبي داود (١: ٢٠٠ - ٢٠١) واللفظ له، وسنن النسائي (٢: ١٢٦) وابن ماجه (١: ٢٦٦) وسنن الدارقطني (١: ٢٨٧) و(٢٨٦- ٢٨٧) . ٣ الحديث ليس بهذا اللفظ في المسند وإنما لفظه "أن من السنة في الصلاة " المسند (١: ١١٠) . والحديث رواه أبو داود (١: ٢٠١)، وأخرجه الدارقطني (١: ٢٨٦) من طريقين، والبيهقي في السنن الكبرى (٢: ٣١) ورزين كما في جمع الفوائد (١: ١٩٤) لكن جميع هذه
[ ١ / ٣٧٨ ]
_________________
(١) = الروايات من طريق عبد الرحمن بن إسحاق وكلها أيضا- خلا رواية للدارقطني- من طريق زياد بن زيد السوائي أيضا. وعبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث أبو شيبة الواسطي الكوفي، قال فيه أحمد: ليس بشيء، منكر الحديث، وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء، وقد ضعفه ابن سعد وأبو داود والنسائي وابن حبان وأبو حاتم. وقال ابن خزيمة: لايحتج بحديثه، وقال البخاري: فيه نظر، وقال البيهقي في المعرفة: لا يثبت إسناده، تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو متروك، وقال النووي في الخلاصة وفي شرح مسلم: هو حديث متفق على تضعيفه، فإن عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف بالاتفاق. وانظر التاريخ الكبير (٥: ٢٥٩) والتهذيب (٦: ١٣٦) والكاشف (٢: ١٥٥) والمجروحين لابن حبان (٢: ٥٤) والمغني (٢: ٣٧٥) والميزان (٢: ٥٤٨) والتاريخ الصغير (١٥٦) ونصب الراية (١: ٣١٤) . وانظر تعليقات شيخنا الشيخ محمد يوسف البنوري عليه. وأما زياد بن زيد السوائي- وفي الميزان والخلاصة والتهذيب والكاشف - الأعسم، وهو خلاف ما هو مذكور في نصب الراية. وهو مجهول، لا يعرف، وانظر ترجمته في الكاشف (١: ٣٣١) والميزان (٢: ٨٩) والخلاصة (١٠٦) والتهذيب (٢: ٣٦٩) والتقريب (١: ٢٦٨) ونصب الراية (١: ٣١٤) . قلت: وقد رواه أبو داود من حديث أبي هريرة (١: ٢٠١) لكن من طريق عبد الرحمن بن إسحاق. وقد ورد بالنسبة لوضع اليدين في الصلاة روايات مختلفة لكن الثابت - كما في الصحيحين وغيرهما- أن النبي ﷺ وضع اليد اليمنى على اليسرى، وأما فوق السرة تحت الصدر- أو على الصدر- أو تحت السرة، فليس فيها حديث ثابت قطعيا فحديث علي- تحت السرة - رأيت فيه ما رأيت، وأما فوق الصدر ففيه رواية من حديث وائل بن حجر - عند ابن خزيمة- فكل الروايات عن وائل ليس فيها ذكر الصدر، وإنما هي في رواية مؤمل بن إسماعيل وهو سيء الحفظ، قال عنه أبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير (الميزان ٤: ٢٢٨) . ومثل هذا تراه في الكاشف والتهذيب. وسبب كثرة خطئه: أنه دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطؤه- كما أنه انفرد من بين أصحاب الثوري بهذه الزيادة- مع أن أصحاب الثوري الذين رووا هذا الحديث لم يذكروا فيه هذه الزيادة، وإنما ذكروا وضع اليمين على اليسار ولم يتطرقوا إلى موضعهما. فانظر مسند أحمد (٤: ٣١٩، ٣١٨ - ٣١٩) وانظر مواطن ملك الروايات في هامش نصب الراية (١: ٣١٦) وروايات عن عاصم في ابن خزيمة (١: ٢٤٢- ٢٤٣) . كما ورد مرسل طاوس عند أبي داود (١: ٢٠١) فهو مرسل وكذلك هو من رواية سليمان بن موسى. وكذلك ورد عند أحمد حديث هُلب وسنده عنده: يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ ، المسند (٥١: ٢٢٦) . قلت: روى أحمد حديث هلب الطائي من ستة طرق كلها من طريق سماك عن قبيصة عن أبيه، وخمسة منها ليس فيها هذا الحرف " على صدره " مع أنه قد روي الحديث من طريق سفيان (٥: ٢٢٦) وعنه وكيع وعن وكيع ابن أبي شيبة وليس فيه هذه الزيادة، وأيضا في ذلك الأسانيد الستة المذكورة - بما فيها الزيادة من رواية يحيى عن سفيان- فيها سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب. وقبيصة قال عنه ابن المديني والنسائي: مجهول. وقال مسلم وابن المديني: تفرد عنه سماك. وقد كره أحمد وضعهما على الصدر- كما في مسائل الإمام أحمد (٣١) -. وقد ورد "فوق السرة " روايات كذلك وأخبار، فالأمر موسع، والله أعلم. ولا يتخذ سبيلا لتفريق المسلمين وتضليلهم، وتشتيت شمل كلمتهم. وانظر المغني (١: ٤٧٢- ٤٧٣) . والله أعلم. تنبيه: وقع في الهامش: حديث علي رواه عبد الله بن أحمد والدارقطني من رواية عبد الرحمن بن إسحاق، قال فيه أحمد ليس بشيء، وقال يحيى في رواية: متروك.
[ ١ / ٣٧٩ ]
٧٧٣- وعن أبي هريرة كان النبي ﷺ (إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدا) .
[ ١ / ٣٨٠ ]
رواه الخمسة إلا ابن ماجة ١ وإسناده حسن.
٧٧٤- وعن ابن سيرين: (أن رسول الله ﷺ كان يقلب بصره في السماء فنَزلت (هذه الآية) ٢ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١: ٢٠٠) وسنن الترمذي (٢: ٦) بلفظه، وسنن النسائي (٢: ١٢٤) ومسند أحمد (٣: ١٦٦) من الفتح الرباني. ورواه ابن خزيمة مختصرا (١: ٢٣٤) وسنن الدارمي (١: ٢٢٥) وقال الترمذي: وهذا أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ يحيى بن اليمان في هذا الحديث " يريد نشر الأصابع ". ثم نقل الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن (شيخه في هذا الحديث): وهذا أصح من حديث يحيى بن اليمان، وحديث يحيى بن اليمان خطأ. اهـ. وقد ذكر الترمذي الحديث من رواية يحيى قبل هذه، ومثل ما قال عبد الله بن عبد الرحمن والترمذي قال أبو حاتم، كما في العلل لابن أبي حاتم (١: ١٦١- ١٦٢) . ٢ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش وكتب عليه صح.
[ ١ / ٣٨١ ]
صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ ١.
فطأطأ رأسه) .
رواه أحمد في الناسخ والمنسوخ، وسعيد وزاد:
٧٧٥- وكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه ٢.
٧٧٦- وفي حديث ابن الزبير ٣: (ولم يجاوز بصرُه إشارَتَه) .
وإلصاق الحنك بالصدر يروى عن الحسن أن العلماء من الصحابة كرهته.
_________________
(١) ١ سورة المؤمنون: ٢. ٢ قال الحافظ في الفتح (٢: ٢٣٣- ٢٣٤): وأخرجه ابن أبي شيبة من رواية هشام بن حسان عن محمد بن سيرين " كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ فأقبلوا على صلاتهم ونظروا أمامهم، وكانوا يستحبون أن لا يجاوز بصر أحدهم موضع سجوده، ووصله الحاكم بذكر أبي هريرة فيه ورفعه إلى النبي ﷺ، وقال في أخره: "فطأطأ رأسه ". قلت: ووصله الطبراني في الأوسط كذلك من حديث أبي هريرة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢: ٨٠): رواه الطبراني في الأوسط وقال: تفرد به حبرة بن نجم الإسكندراني، قلت: ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات. اهـ. وانظر السنن الكبرى فقد أخرجه من طريق ابن سيرين (٢: ٢٨٣) . ٣ سنن أبي داود (١: ٢٦٠) وسنن النسائي (٣: ٣٩) وأصل الحديث عند مسلم (١: ٤٠٨) ومسند أحمد (٤: ٣) ويريد بذلك أنه إذا جلس للتشهد ورفع إصبعه للتشهد ينظر إلى إصبعه ولا يتجاوز عنه. والله أعلم.
[ ١ / ٣٨٢ ]
٧٧٧- وعن أبي هريرة (قال): (كان رسول الله ﷺ إذا كبّر في الصلاة سكت هنية قبل أنْ يقرأ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد) أخرجاه. ١.
٧٧٨- وعن علي عن رسول الله ﷺ أنه كان ٢ إذا قام إلى الصَلاة قال: (وجّهْتُ وجهيَ للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت المَلِكُ، لا إله إلا أنت، أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمتُ نفسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنِّي سيئها، لا يصرفُ عني سيِّئَها إلا أنت، لبّيْكَ وسعدَيك، والخيرُ كلُّه في
_________________
(١) ١ صحيح البخاري بلفظ قريب: كتاب الأذان (٢: ٢٢٧) وصحيح مسلم (١: ٤١٩) واللفظ له، وسنن أبي داود (١: ٢٠٧) وسنن النسائي (١: ٥٠- ٥١) (٢: ١٢٨- ١٢٩) وسنن ابن ماجه (١: ٢٦٤- ٢٦٥) ومسند أحمد (٢: ٤٩٤) وسنن الدارمي (١: ٢٢٧- ٢٢٨) وصحيح ابن خزيمة (١: ٢٣٧) . ٢ في المخطوطة: " كان النبي ﷺ إذا قام ".
[ ١ / ٣٨٣ ]
يديكَ، والشرُّ ليس إليك ١ أنَا بِكَ وإليكَ، تباركتَ وتعاليتَ، أستغفرُك وأتوبُ إليك، وإذا ركع قال: " اللهم لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سمعي وبصري ومُخِّي وعظمي وعصبي ".
وإذا رفع ٢ قال: " اللهم ربّنا لك الحمدُ ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد ".
وإذا سجد قال: " اللهم (لك) سجدتُ، وبك آمنت، ولك
_________________
(١) ١ قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (٦: ٥٩): وأما قوله "والشر ليس إليك" فمما يجب تأويله، لأن مذهب أهل الحق أن كل المحدثات فعل الله تعالى وخلقه سواء خيرها وشرها، وحينئذ يجب تأويله، وفيه خمسة أقوال: أحدها: معناه لا يتقرب به إليك، قاله الخليل بن أحمد والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه وغيرهم. والثاني: حكاه الشيخ أبو حامد عن المزني، وقاله غيره أيضا، معناه: لا يضاف إليك على انفراده، لا يقال: يا خالق القردة والخنازير، ويا رب الشر، ونحو هذا، وإن كان خالق كل شيء، ورب كل شيء، وحينئذ يدخل الشر في العموم. والثالث: معناه: والشر لا يصعد إليك، إنما يصعد إليك الكلم الطيب والعمل الصالح، والرابع: معناه: والشر ليس شرا بالنسبة إليك- فإنك خلقته بحكمة بالغة- وإنما هو بالنسبة للمخلوقين، والخامس: حكاه الخطابي، أنه كقولك: فلان إلى بني فلان إذا كان عداده فيهم، أو صفوه إليهم. ٢ في المخطوطة: " رفع رأسه ".
[ ١ / ٣٨٤ ]
أسلمت، سجد وجهي للذي خلقَه وصَوَّره وشقَّ سمعَه وبصرَه، تبارك الله أحسَنُ الخالقين ". ثم يقول من آخر ما يقول بين التشهدِ والتسليمِ: " اللهم اغفر لي ما قدَّمْتُ، وما أخّرتُ، وما أسررتُ، وما أعلنْتُ، وما أسرفْتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدِّم، وأنت المؤخِّر، لا إله إلا أنت (رواه مسلم ١. قال أحمد في هذا: بعضهم يقول في صلاة الليل.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٥٣٤- ٥٣٦) . والحديث في سنن أبي داود (١: ٢٠١ - ٢٠٢) وفي سنن الترمذي بلفظه (٥: ٤٨٥- ٤٨٦)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد (١: ٩٤- ٩٥، ١٠٢) وابن خزيمة مختصرا (١: ٢٣٥) وسنن الدارقطني (١: ٢٩٦- ٢٩٧) . وقع في تعليق الشيخ الفقي على المنتقى (١: ٣٦٣): ورواه الترمذي في باب ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة، بينما الترمذي أخرجه في "ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل". تحت رقم باب منه (٣٢)، والحديث رقم (٣٤٢١) وانظره بأرقام (٣٤٢٢)، (٣٤٢٣) . فقد ذكر فيه بعضا منه، كما قال الشيخ الفقي، وقال بعد سياقه: وقد روي من غير وجه عن ابن عباس عن النبي ﷺ. اهـ. فيه مؤاخذات: الأولى: إن الترمذي ﵀ لم يذكر شيئا عقب هذا الحديث (حديث علي) وإنما ذكره عقب حديث ابن عباس (٣٤٢١٨) ضمن باب ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة. ثانيا: قول الترمذي- كما في المطبوع من نسخة (إبراهيم عطوة عوض) -: وقد روي من غير وجه عن ابن عمر عن النبي ﷺ، والله أعلم. قلت: والحديث رواه مختصرا النسائي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي. وقد ورد عند الترمذي (٥: ٤٨٧) وهي الرواية الثالثة رقم (٣٤٢٣) أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير: وجهت وقال في آخره: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند الشافعي وأصحابنا. قال أبو عيسى: وأحمد لا يراهاهـ. وكذا عند الدارقطني (١: ٢٩٧) بلفظ " كان إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة قال: وجهت وجهي..) .
[ ١ / ٣٨٥ ]
٧٧٩- وعن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) .
(رواه أبو داود) ١ ٢.
_________________
(١) ١ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش وكتب عليه صح. ٢ سنن أبي داود (١: ٢٠٦) وسنن الترمذي (٢: ١١) وسنن ابن رواحة (١: ٢٦٥)، وابن خزيمة (١: ٢٣٩) . وقال أبو داود: وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة، لم يذكروا فيه شيئا من هذا. اهـ. وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث عائشة إلا من هذا الوجه. اهـ. قلت: وهذا القول غير سليم لأن أبا داود رواه من طريق طلق بن غنام عن عبد السلام بن حرب عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة، فهو غير سند الترمذي. ورواه ابن خزيمة من طريق حارثة بن أبي الرجال، لكن اختلفت أسانيده إليه عما هو عند الترمذي. ورواه الدارقطني (١: ٢٩٩) بسند أبي داود ثم قال: قال أبو داود: لم يروه عن عبد السلام غير طلق بن غنام، وليس هذا الحديث بالقوي. اهـ. وقال الترمذي: وحارثة قد تكلم فيه من قبل حفظه. اهـ. وقال الحافظ عنه في التقريب (١: ١٤٥): ضعيف. وقال ابن خزيمة (١: ٢٤٠): ليس ممن يحتج أهل الحديث بحديثه. وأما بالنسبة لسند أبي داود والدارقطني، فرجاله ثقات، إلا أن أبا الجوزاء (أوس بن عبد الله الربعي) يرسل كثيرا وقيل إنه لم يسمع من عائشة ﵂، ولهذا قال البخاري ﵀: في إسناده نظر. قال الحافظ ابن حجر معلقا على قول البخاري - المذكور-: يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف. ونقل عن ابن عبد البر في التمهيد أنه لم يسمع من عائشة. وانظر التهذيب (١: ٣٨٣-٣٨٤) ففيه زيادة بحث في إمكان لقيه.
[ ١ / ٣٨٦ ]
٧٨٠- (وكان عمر يجهر به) .
ذكره مسلم في الصحيح ١.
٧٨١- وعن أبي سعيد: (كان رسول الله ﷺ إذا
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٢٩٩) ولفظه فيه: عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: " سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك " لكنه منقطع. وأخرجه ابن خزيمة (١: ٢٤٠) من غير إسناد والدارقطني (١: ٢٩٩،٣٠٠، ٣٠١) موصولا.. قلت: لكنه منقطع، فعبدة الراوي عن عمر هو عبدة بن أبي لبابة الأسدى يرسل عن عمر، وإنما روايته عن ابني عمر وعمرو ومن بعدهم.
[ ١ / ٣٨٧ ]
قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول: أعوذ بالله (السميع العليم) ١ من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه) ٢.
قال الترمذي هذا أشهر حديث في الباب ٣.
_________________
(١) ١ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش وعليه كتب صح. ٢ معنى قوله: همزه: الموتة. نفخه: الكبر. نفثه: الشعر. وسوف أذكر مصادر ذلك بعد تخريج الحديث إن شاء الله تعالى. ٣ الحديث أخرجه الترمذي (٢: ٩- ١٠) وأبو داود (١: ٢٠٦) وابن ماجه (١: ٢٦٤) ومسند أحمد (٣: ٥٠) وابن خزيمة (١: ٢٣٨) وكلها أطول مما هو هنا. تنبيه: في هامش المخطوطة هذا التعليق: وهو من رواية علي بن علي الرفاعي، وقد وثقه أبو زرعة وابن معين وغيرهما، وقال الترمذي: كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي (الرفاعي) وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث، وتكلم فيه أبو داود، وله مثله من حديث عائشة بإسناد حسن. قال الحافظ الضياء: لا أعلم فيه مجروحا، وروى ابن ماجه والترمذي حديث عائشة بإسناد ضعيف. اهـ. قلت: قال أبو داود عقب هذا الحديث: وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي بن الحسن مرسلا الوهم من جعفر. قال ابن خزيمة: أما ما يفتتح به العامة صلاتهم بخراسان من قولهم " سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " فلا نعلم في هذا خبرا ثابتا عن النبي ﷺ عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن إسناد نعلمه روي في هذا خبر أبي المتوكل عن أبي سعيد. ثم ذكر حديث أبي سعيد وعائشة وأشار إلى حديث جبير. ثم قال: وهذا صحيح عن عمر بن الخطاب أنه كان يستفتح الصلاة مثل حديث حارثة- يريد من رواية عائشة - لا عن النبي ﷺ، ولست أكره الافتتاح بقوله "سبحانك الله وبحمدك" على ما يثبت عن الفاروق ﵁ أنه كان يستفتح الصلاة. غير أن الافتتاح بما ثبت عن النبي ﷺ في خبر على بن أبي طالب وأبي هريرة وغيرهما بنقل العدل عن العدل موصولا إليه ﷺ أحب إلي وأولى بالاستعمال، إذ اتباع سنة النبي ﷺ أفضل وخير من غيرها. اهـ. (١: ٢٣٨- ٢٤٠) .
[ ١ / ٣٨٨ ]
٧٨٢- وفي بعض الطرق ١ وهمزه الموتة ٢ ونفخه الكبر، ونفثه (الشعر) .
٧٨٣- وقال ابن عباس: (همزات الشياطين نزغاتهم ودسائسهم) .
وقال مجاهد: همزهم نفخهم ونفثهم.
٧٨٤- وعن أنس قال: (صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) .
_________________
(١) ١ انظر سنن ابن ماجه (١: ٢٦٥) من حديث جبير والقائل فيه هو عمرو بن مرة، و(١: ٢٦٦) من حديث ابن مسعود، وانظر صحيح ابن خزيمة (١: ٢٤٠) أيضا من حديث ابن مسعود، وسنن أبي داود (١: ٢٠٣) من حديث جبير بن مطعم أيضا. وصدر هذا القول عندهم بلفظ قال- إلا رواية ابن ماجه- والظاهر أنه أحد الرواة، وقد وهم من ظن هذا التفكير من الحديث. ٢ في هامش المخطوطة: " الموته: خنق يشبه الجنون ".
[ ١ / ٣٨٩ ]
رواه مسلم. ١.
٧٨٥- وفي رواية لأحمد ٢ وغيره بسند صحيح: (وكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم) .
٧٨٦- ولمسلم ٣: (كانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قرا (ء) ة ولا في آخرها) .
٧٨٧- وفي لفظ عن قتادة (عن أنس) ٤: (فلم يكونوا يستفتحون القراءة ٥ ببسم الله الرحمن الرحيم) .
قال شعبة ٦: قلت لقتادة: أنت سمعته من أنس؟
قال: نعم، نحن سألناه عنه.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٢٢٩) وسنن النسائي (٢: ١٣٥) ومسند أحمد (٣: ١٧٣، ١٧٦- ١٧٧) وصحيح ابن حبان (٣: ٢١٧) . ٢ مسند أحمد (٣: ١٧٩، ٢٦٤، ٢٧٥) وصحيح ابن حبان (٣: ٢١٩) . ٣ صحيح مسلم (١: ٢٩٩) ومسند أحمد (٣: ٢٢٣) . ٤ أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند (٣: ٢٧٨) ورواه بلفظ قريب أحمد في المسند لكن من طريق عبد الله بن مغفل ﵁ (٥: ٥٥) . ٥ في المخطوطة: " القرآن ". ٦ سؤال شعبة أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٣: ٢٧٨) ومسلم في صحيحه (١: ٢٩٩) وورد في المسند سؤال قتادة لأنس (٣: ١٧٧، ٢٧٣) لكن قال: "إنك لتسألني عن شيء ما سألني عنه أحد ".
[ ١ / ٣٩٠ ]
٧٨٨- وعن ابن عبد الله بن مغفل ١ قال: (سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم فقال: يا بني إياك والحدث - قال: ولم أر من أصحاب رسول الله ﷺ رجلًا أبغض إليه حدثا في الإسلام منه-، فإني قد صليت مع رسول الله ﷺ ومع أبي بكر وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت قرأت فقل: الحمد لله رب العالمين) .
رواه الخمسة ٢ إلا أبا داود، وحسنه الترمذي.
٧٨٩- وعن قتادة قال: (سئل أنس: كيف كانت قراءة النبي ﷺ؟ فقال: كانت مدًا، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد بسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم) .
رواه البخاري. ٣.
٧٩٠- ولأحمد وأبي داود ٤ عن أم سلمة قالت: (كان يقطع
_________________
(١) ١ في المخطوطة: " المغفل ". ٢ هذا الحديث لم أجده بلفظه لواحد من الخمسة، وهو بلفظ قريب لأحمد والترمذي. وانظر سنن الترمذي (٢: ١٢- ١٣) وسنن النسائي (٢: ١٣٥) وسنن ابن ماجه (١: ٢٦٧- ٢٦٨) ومسند أحمد (٤: ٨٥) و(٥: ٥٥، ٥٤) وقال الترمذي: حسن. وانظر قول النووي في تضعيفه هذا الحديث (نصب الراية ١: ٣٣٢) . ٣ صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن (٩، ٩١) . ٤ مسند أحمد (٦: ٣٠٢) بلفظه، ورواه مختصرا (٦: ٢٩٤، ٣٠٠) وكذلك أبو داود (٢: ٧٣- ٧٤) والترمذي (٥: ١٨٥) والنسائي (٢: ١٨١)، (٣: ٢١٤) وصحيح ابن خزيمة (١: ٢٤٨- ٢٤٩) وسنن الدارقطني (١: ٣١٢- ٣١٣)، وزاد: إسناده صحيح وكلهم ثقات. قلت: وقراءة البسملة في أول سورة الفاتحة وفي بقية السور والجهر بها في الصلاة اختلف العلماء فيها قديما اختلافا كبيرا، واختلافهم يعود هل هي آية من كل سورة أو آية مستقلة أو ليست آية إلا من سورة النمل، وذهب الجماهير إلا ما ثبت عن مالك وبعض الحنفية إلى قراءتها- مع اختلافهم في الوجوب والاستحباب، لكن اختلفوا هل يجهر بها في الجهرية- كما هو مذهب الشافعي وموافقة- ورواية عن أحمد- وطائفة من أهل الحديث، أم لا يسن الجهر بها كما هو رأي أهل الرأي وكثير من أهل الحديث والرواية الأخرى عن أحمد، أو يخير بين الجهر والإسرار كقول إسحاق بن راهويه وابن حزم. وقد ألف العلماء قديما فيها كتبا وأفردوها بالتصنيف كابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والبيهقي وابن عبد البر في آخرين، ومنهم ذكرها بتوسع كالزيلعي في نصب الراية وغيره، ولكل من الفريقين أدلة مستوفاة والمخير جمع بينهما. والله أعلم. وانظر الفتح ونصب الراية وما كتبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي.
[ ١ / ٣٩١ ]
قراءته آية آية ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ .
٧٩١- وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) .
أخرجاه. ١.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٣٦- ٢٣٧) وصحيح مسلم (١: ٢٩٥) . والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد وغيرهم.
[ ١ / ٣٩٢ ]
٧٩٢- وعن نُعَيْم المُجَمِّر قال: (صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة بصلاة رسول الله ﷺ (رواه النسائي ١.
٧٩٣- وعن أبي هريرة مرفوعًا: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِداج) .
٧٩٤- وفي لفظ: (فهي خداج غير تمام، يقولها ثلاثًا. فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام. فقال: اقرأ بها في نفسك. فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله (تعالى): قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال (العبد): ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال الله (تعالى) حمدني عبدي، فإذا قال ﴿الرحمن الرحيم﴾ (قال) تعالى: (أثنى) عليَّ عبدي. وإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾ قال: مجدني عبدي، وقال: مرة.. فَوض إليَّ عبدي - وإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قالَ: هذا بيني وبين عبدي ٢ ولعبدي ما سأل، فإذا قال:
_________________
(١) ١ سنن النسائي (٢: ١٣٤) بأطول. والحديث رواه ابن خزيمة (١: ٢٥١) وابن حبان (٣: ٢١٨) وسنن الدارقطني (١: ٣٠٥- ٣٠٦) وقال في آخره: هذا صحيح ورواته كلهم ثقات. قال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في التعليق المغني بأسفل سنن الدارقطني: "قوله هذا صحيح، ورواته كلهم ثقات " ورواه النسائي والحاكم في مستدركه وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقي في سننه وقال: إسناد صحيح، وله شواهد، وقال في الخلافيات: رواته كلهم ثقات، مجمع على عدالتهم محتج بهم في الصحيح. اهـ. ٢ في المخطوطة زيادة " نصفين " وهي غير ثابتة في مسلم.
[ ١ / ٣٩٣ ]
﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل) .
رواه مسلم. ١.
٧٩٥- وعن أبي هريرة مرفوعًا: (إنما جعل الإمام ليئتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا) .
رواه الخمسة إلا الترمذي ٢. وصححه مسلم.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٢٩٦) والحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد وابن خزيمة.. فانظر سنن أبي داود (١: ٢١٦- ٢١٧) والنسائي (٢: ١٣٥- ١٣٦) وابن خزيمة (١: ٢٤٧) مختصرا، وسنن الترمذي (٢: ٢١) والموطأ (١: ٨٤- ٨٥) . ٢ سنن أبي داود (١: ١٦٥) وسنن ابن ماجه (١: ٢٧٦) وسنن النسائي (٢: ١٤١- ١٤٢)، ومسند أحمد (٢: ٣٧٦،٤٢٠) . قال أبو داود: وهذه الزيادة " وإذا قرأ فأنصتوا " ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد. اهـ. وقال عند ذكره لهذه الزيادة من حديث أبي موسى (١: ٢٥٦): ليس بمحفوظ، لم يجىء به إلا سليمان التيمي في هذا الحديث. اهـ. قلت: أبو خالد وهو سليمان بن حيان الأزدي الأحمر الكوفي، عن رجال الستة قال عنه وكيع- وقد سئل عنه-: وأبو خالد ممن يسأل عنه، وثقة يحيى وابن المديني، وقال أبو هشام الرفاعي: ثنا أبو خالد الثقة الأمين. ووثقه ابن سعد وابن حبان والعجيلي.. وانظر التهذيب (٤: ١٨٢) .
[ ١ / ٣٩٤ ]
_________________
(١) وأما سليمان التيمي فهو سليمان بن بلال التيمي القرشي مولاهم، من رجال الستة، وثقة أحمد وابن معين وابن سعد وابن حبان والخليلي، وأثنى عليه مالك ووثقه عدي، وانظر التهذيب (٤: ١٧٥- ١٧٦) . قلت: وهذه الزيادة أخرجها مسلم من حديث أبي موسى (١: ٣٠٤) وأشار إلى هذه الزيادة وصححها من حديث أبي هريرة، قال - بعد ذكره لرواية أبي موسى-: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا سعيد بن أبي عروبة ح وحدثنا أبو غسان المسمعي حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن سليمان التيمي كل هؤلاء عن قتادة، في هذا الإسناد بمثله وفي حديث جرير عن سليمان عن قتادة من الزيادة " وإذا قرأ فأنصتوا "، قلت: وهذه الزيادة أخرجها أبو داود (١: ٢٥٦)، وذكر المنذري في تهذيب السنن أنه أخرجها مسلم والنسائي وابن ماجه. وأما تصحيح مسلم لرواية أبي هريرة، فقد ورد- فيه- قال أبو إسحاق (إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم والراوي كتابه عنه) قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث (يعني يطعن فيه) فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان (يعني أنه كامل الحفظ والضبط) فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح، يعني " وإذا قرأ فأنصتوا". فقال هو: عندي صحيح، فقال: لم لم تضعه هاهنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته هاهنا، إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه. اهـ. وهذه الزيادة: نقل البيهقي تضعيفها عن يحيى وأبي حاتم والدارقطني والحافظ أبي علي النيسابوري شيخ الحاكم، ثم قال: واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم لها، لا سيما لم يروها مسندة في صحيحه والله أعلم. اهـ. قلت: إن الإمام مسلما أسند الزيادة من طريق أبي موسى، ولم يسندها من طريق أبي هريرة، وأما قول أبي داود " هذه الزيادة ليست بمحفوظة " غير سليم، فقد أخرجها النسائي من طريق محمد بن سعد الأنصاري عن ابن عجلان وقال في آخر الحديث: كان المخرمي يقول: هو ثقة يعني محمد بن سعد الأنصاري (٢: ١٤٢) . وكذلك أخرجها أحمد في المسند (٢: ٣٧٦) من طريق محمد بن ميسر الصاغاني عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة. لكن: الصاغاني ضعيف رمي بالإرجاء. وكذلك بالنسبة لرواية أبي موسى: فقد نقل الحافظ عن البزار قوله لا نعلم أحدا قال فيه " وإذا قرأ فأنصتوا " إلا سليمان التيمي. لكن حدثنا القطعي عن سالم بن نوح عن عمر بن عامر عن قتادة مثله، وأخرجه ابن عدي من طريق عمر بن عامر وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وقال: هذه الزيادة أشهر بسليمان التيمي منها. وانظر الدراية (١: ١٦٤- ١٦٥) . وقد ذكر الحافظ في الدراية عدد كل من الروايات ويبين ضعفها. ونقل البيهقي حمله لها على كل ما عدا الفاتحة. واستدل بحديث عبادة- وهو عند أبي داود- ورجاله ثقات (١: ٢١٧، ٢١٨)، فقال: كنا خلف رسول الله ﷺ في صلاة الفجر فلما فرغ قال: " لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ " قلنا: نعم هذا يا رسول الله. قال: " لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ". وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن عبادة بن الصامت ﵁ وفيه " فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن ". فعلى هذا: لا يقرأ المأموم- إذا جهر الإمام- إلا سورة الفاتحة، والله أعلم.
[ ١ / ٣٩٥ ]
٧٩٦- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ (انصرف من صلاة (جهر فيها بالقراءة) ١ فقال: " هل قرأ معي أحد منكم
_________________
(١) ١ في المخطوطة "من صلاته ".
[ ١ / ٣٩٦ ]
(آنفًا)؟ فقال رجل: نعم، يا رسول الله. قال: (إني أقول): ما لي أنازع القرآن؟ قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه (رسول الله ﷺ من الصلوات) حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ) .
رواه مالك في الموطأ. وحسنه الترمذي. ١.
٧٩٧- وعن عبد الله بن شداد (عن جابر قال): قال رسول الله ٢ ﷺ: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) .
_________________
(١) ١ أخرجه مالك في الموطأ (١: ٨٦- ٨٧) واللفظ ليس له. والحديث في سنن أبي داود (١: ٢١٨، ٢١٩) وسنن الترمذي- واللفظ له- (٢: ١١٨- ١١٩) وسنن النسائي (٢: ١٤٠- ١٤١) وسنن ابن ماجه (١: ٢٧٦) مختصرا، ومسند أحمد (٢: ٢٤٠، ٢٨٤، ٢٨٥، ٣٠١- ٣٠٢، ٤٨٧) . والحديث رواه الشافعي وابن حبان وانظر التلخيص الحبير (١: ٢٣١) لبيان المدرج في هذا الحديث. تنبيه: هذا الحديث- من أوله- حتى قوله " رواه مالك في الموطأ" كتب في الهامش من صفحة (٥٦) من المخطوطة. وكتب في (٥٧) من المخطوطة في السطر الاول والسطر الثاني ما لفظه "وعن أبي هريرة مرفوعا: ما لي أنازع القرآن، فانتهى الناس أن يقرؤوا فيما جهر فيه النبي ﷺ" رواه مالك وحسنه الترمذي". اهـ. فهو مختصر لحديث أبي هريرة الموجود في الموطأ والترمذي وغيرهما، لذا آثرنا كتابة الحديث كاملا واكتفينا بالتنبيه للمختصر هنا، والله المعين. ٢ في المخطوطة: " عبد الله بن شداد أن النبي ".
[ ١ / ٣٩٧ ]
رواه الدارقطني ١ وقال: روي مسندا من طرق كلها ضعاف والصحيح أنه مرسل.
_________________
(١) ١ أخرجه الدارقطني (١: ٣٢٣- ٣٢٥) من طرق، وقال في آخرها: وروى هذا الحديث سفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل بن يونس، وشريك وأبو خالد الدالاني، وأبو الأحوص، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلا عن النبي ﷺ، وهو الصواب فقوله "وقال" ليست في سنن الدارقطني، ووقع في المنتقى "وقد روى " وهو الصواب. وقال: بعد أول رواية: لم يسند عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة، وهما ضعيفان. اهـ. قلت: أما الحسن بن عمارة " في الأصل: الحسين وهو خطأ " فهو متروك، وقد وافق الدارقطني في ذلك، وأما بالنسبة لأبي حنيفة ﵀ فهو غير مسلم له في ذلك. فهو إمام الأئمة وشيخ هذه الأمة رحمه الله تعالى. وما حمل إليه إلا جهالة أو حسد، وقد وثقه الأئمة الكبار. وانظر تعليقنا على كتاب " مسألة الاحتجاج بالشافعي فيما أسند إليه والرد على الطاعنين بعظم جهلهم عليه " للخطيب البغدادي، وكيف رددنا ما ساقه الخطيب ﵀ فيه، وبينا عوار ذلك وعدم صحته، ثم ذكرنا من أثنى على الإمام أبي حنيفة وتوسعنا في ذلك بما فيه الكفاية والمزيد. وانظر التعليق المغني على الدارقطني لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، بأسفل سنن الدارقطني (١: ٣٢٣- ٣٢٥) . والحديث رواه ابن ماجه (١: ٢٧٧) وفيه جابر الجعفي وهو كذاب، كذا في الزوائد، وهو ضعيف بالاتفاق، وأخرجه أحمد في المسند كذلك (٣: ٣٣٩) من طريق أسود بن عامر عن الحسن بن صالح عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا. والله أعلم.
[ ١ / ٣٩٨ ]
٧٩٨- (وفي الموطأ عن جابر) ١: (من لم يقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة لم يصل، إلا خلف الإمام) ٢.
٧٩٩- وعن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا أمَّن الإمام فأمّنوا؛ فإنه من وافق تأمينُه تأمينَ الملائكةِ، غُفر له ما تقدم من ذنبه) .
- وقال ابن شهاب: (كان رسول الله ﷺ يقول: آمين) .
أخرجاه ٣.
_________________
(١) ١ ما بين القوسين من الأصل، واستدرك بالهامش وكتب عليه "صح". ٢ رواه في الموطأ موقوفا على جابر (١: ٨٤) وبلفظ مغاير. ولفظه فيه: " من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل، إلا وراء الإمام ". ٣ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٦٢)، ورواه بلفظ (القارىء) ومن غير قول ابن شهاب في كتاب الدعوات (١١: ٢٠٠) ورواه مسلم بلفظه كذلك (١: ٣٠٧) . والحديث رواه كذلك أصحاب السنن وأحمد والشافعي وغيرهم. وفي بعضها لا يوجد قول الزهري ﵀.
[ ١ / ٣٩٩ ]
٨٠٠- ولأحمد والنسائي ١: (إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ . فقولوا: آمين، (فإن الملائكة تقول: آمين)، ٢ وإن الإمام يقول: آمين، فمن وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة، غفر له) .
٨٠١- لفظ أحمد: "ما تقدم من ذنبه ".
٨٠٢- وعن أبي هريرة قال: (كان رسول الله ﷺ إذا تلا ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: " آمين " حتى يسمع من يليه من الصف الأول) .
رواه أبو داود. ٣.
_________________
(١) ١ من حديث أبي هريرة، ورواه أحمد في المسند (٢: ٢٣٣، ٢٧٠) وسنن النسائي (٢: ١٤٤) بلفظه والحديث رواه بألفاظ متقاربة وبعضها مختصرة البخاري في كتاب الأذان (٢: ٢٦٦) ومسلم (١: ٣٠٧) ومالك (١: ٨٧) وأبو داود (١: ٢٤٦) والدارمي (١: ٢٢٨) بلفظه وابن حبان بلفظه (٣: ٢١٩- ٢٢٠) . ٢ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش وكتب عليه "صح ". ٣ سنن أبي داود (١: ٢٤٦) والحديث يرويه ابن ماجه بلفظ قريب (١: ٢٧٨)، وفي الحديث بشر بن رافع وأبو عبد الله ابن عم أبي هريرة- الراوي عنه- وبشر ضعف، وأما ابن عم أبي هريرة فقد قال الحافظ عنه في التلخيص: لا يعرف، وقد وثقه ابن حبان. وقال عنه في التقريب: مقبول.
[ ١ / ٤٠٠ ]
٨٠٣- وعن وائل بن حجر قال: (سمعت رسول الله ﷺ قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فقال: " آمين " (يمد بها صوته) ١.
رواه أحمد وأبو داود، والترمذي ٢ وحسنه.
٨٠٤- وعن أبي هريرة قال: (مر النبي ﷺ على أبيّ بن كعب وهو قائم يصلي، فصاح به فقال: تعال يا أبي. فعجل في الصلاة، ثم جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟ أليس الله ﷿ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾؟ فقال أبي: يا رسول الله، لا جرم، لا تدعني إلا أجبتك وإن كنت مصليا. فقال: أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها؟ فقال أبي: نعم يا رسول الله؟ فقال: لا تخرج من باب المسجد حتى تعلمها، والنبي ﷺ يمشي، يريد أن يخرج من المسجد،
_________________
(١) ١ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بقلم رصاص محدث. وهو من أصل الحديث، لذا أضفناه. ٢ مسند أحمد (٤: ٣١٦) وسنن أبي داود (١: ٢٤٦) والترمذي (٢: ٢٧) وحسنه، واللفظ له. والحديث عند الدارمي (١: ٢٢٨) وابن ماجه (١: ٢٧٨) بلفظ قريب. وهو عند الدارقطني وابن حبان، وقال الحافظ عنه في التلخيص (١: ٢٣٦): وسنده صحيح، وصححه الدارقطني. وانظر تعقيبه على ابن القطان لإعلاله هذا الحديث وكذا رده على شعبة رحم الله الجميع.
[ ١ / ٤٠١ ]
فلما بلغ الباب ليخرج قال له أبي: السورة يا رسول الله؟ فوقف، قال: نعم، كيف تقرأ في صلاتك؟ فقرأ أبي أم القرآن، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور، ولا في الفرقان أعظم مثلها، وإنها لهي السبع المثاني التي أتاني الله ﷿ (وقال:) أي آية من كتاب الله أعظم؟ قلت: الله لا إله إلا هو الحي القيوم) .
رواه مسلم ١.
_________________
(١) ١ لم أعثر في صحيح مسلم على هذا الحديث - بعد البحث والتفتيش - والحديث موجود في الموطأ من حديث أبي (١: ٨٣) وفي سنن الترمذي (٥: ١٥٥- ١٥٦) ومسند أحمد (٢: ٤١٢- ٤١٣) وابن خزيمة (١: ٢٥٢) وأخرجه أحمد في مسند أبي (٥: ١١٤) . أخرجه الحاكم (٢: ٢٥٧- ٢٥٨) وقال على شرط مسلم. قلت: والحديث رواه البخاري من طريق أبي سعيد بن المعلى ﵁ وأنها وقفت معه هو أيضا في كتاب التفسير (٨: ١٥٦) وفي مواطن أخرى منه (بأرقام ٤٦٤٧، ٤٧٠٣، ٥٠٠٦) . وأخرجه أحمد من طريق عقبة بن عامر ﵁ (٤: ١٥٨) مختصرا وأنها وقعت كذلك. وقال الحافظ في الفتح (٨: ١٥٧) مشيرا إلى روايات هذا الحديث: روى الواقدي هذا الحديث عن محمد بن معاذ بن خبيب بن عبد الرحمن بهذا الإسناد، فزاد في إسناده عن أبي سعيد بن المعلى عن أبي بن كعب: والذي في الصحيح أصح. والواقدي شديد الضعف إذا انفرد فكيف إذا خالف، وشيخه مجهول، وأظن الواقدي دخل عليه حديث في حديث، فإن مالكا أخرج نحو الحديث المذكور من وجه آخر فيه ذكر أبي بن كعب، فقال: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي سعيد مولى عامر "أن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب". ومن الرواة عن مالك من قال: "عن أبي سعيد عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ ناداه" وكذلك أخرجه الحاكم، وقد اختلف فيه على العلاء: أخرجه الترمذي من طريق الدراوردي، والنسائي من طريق روح بن القاسم، وأحمد من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة، كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: "خرج النبي ﷺ على أبي بن كعب" فذكر الحديث. وأخرجه الترمذي وابن خزيمة من طريق عبد الحميد بن جعفر، والحاكم من طريق شعبة، كلاهما عن العلاء مثله، لكن قال: "وعن أبي هريرة ﵁" ورجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة، وقد أخرجه الحاكم أيضا من طريق الأعرج عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب" وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي، وجمع البيهقي بأن القصة وقعت لأبي ابن كعب ولأبي سعيد بن المعلى ويتعين المصير إلى ذلك لاختلاف مخرج= الحديثين واختلاف سياقهما. اهـ. قلت: فلو كان الحديث في مسلم لما أغفله، بل لبينه لحرصه على ما في الصحيح. قلت: وأما القسم الأخير من الحديث "أي أية من كتاب الله أعظم"، فقد أخرجه مسلم (١: ٥٥٦) وأبو داود والحاكم.
[ ١ / ٤٠٢ ]
٨٠٥- وعن رفاعة ١ أن رسول الله ﷺ علم رجلا الصلاة فقال: (إن كان معك قرآنا فاقرأ (به)، وإلا فاحمد الله
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "رافع" والحديث من رواية "رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان أبي معاذ الزرقي الأنصاري ﵁".
[ ١ / ٤٠٣ ]
وكبره وهلله (١ رواه أبو داود ٢.
٨٠٦- وعن عبد الله بن أبي أوفى قال رجل: (إني لا أستطيع (أخذ شيء من) ٣ القرآن، (فعلمني ما يجزئني منه، (فقال) رسول الله ﷺ) ٤: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله)
رواه أحمد وأبو داود ٥ وقالا: هذا (لله ﷿ فما لي؟ قال:) قل: اللهم ارحمني واغفر لي وارزقني وعافني واهدني) ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة زيادة "ثم اركع"، وهي ليست في أبي داود وإنما هي في غيره، كما ضرب عليها بقلم رصاص حديث. ٢ سنن أبي داود (١: ٢٢٨) والحديث كذلك في سنن الترمذي بالزيادة (٢: ١٠٠- ١٠٢) . وقال عنه: حسن. وصحيح ابن خزيمة (١: ٢٧٤) والحديث له طرق كثيرة لأن هذه اللفظة لم أجدها إلا عند هؤلاء. والله أعلم. ٣ غير واضح في المخطوطة لأنه في الهامش وقد قص. ٤ مما بين القوسين ليس في سنن أبي داود والمسند. ٥ مسند أحمد (٤: ٣٥٣، ٣٥٦، ٣٨٢) وسنن أبي داود (١: ٢٢٠) وصحيح ابن خزيمة (١: ٢٧٣) وصحيح ابن حبان (٣: ٢٢٢، ٢٢٣، ٢٢٣- ٢٢٤) وسنن الدارقطني (١: ٣١٣، ٣١٤) والمستدرك (١: ٢٤١) وقال على شرط البخاري. ٦ من أول حديث رقم (٨٠٥) وهو حديث رفاعة بن رافع إلى هذا كتب في الهامش.
[ ١ / ٤٠٤ ]
٨٠٧- وروى أيوب عن نافع عن ابن عمر (أنه كان إذا صلى جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وإذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال: بسم الله الرحمن الرحيم) .
قال ابن شهاب: يريد بذلك أنها آية من القرآن، وأن الله أنزلها، وكان أهل الفقه يفعلون ذلك فيما مضى من الزمان.
٨٠٨- وعن أبي قتادة: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي (الركعتين) الأخريين بأم الكتاب، ويُسمعنا الآية أحيانا، ١ ويطول في (الركعة) الأولى ما لا يطيل في (الركعة) الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح) .
أخرجاه. ٢.
٨٠٩- ولأبي داود ٣: (فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى) .
_________________
(١) ١ هذه اللفظة ليست في البخاري في هذه الرواية، وإنما هي عنده في رواية أخرى من هذا الحديث. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٤٤، ٢٤٦، ٢٦٠، ٢٦١) واللفظ له، وصحيح مسلم (١: ٣٣٣) والحديث أخرجه أبو داود (١: ٢١٢) والنسائي (٢: ١٦٤، ١٦٥) وابن خزيمة (١: ٢٥٤، ٤٥٥) . ٣ سنن أبي داود (١: ٢١٢) .
[ ١ / ٤٠٥ ]
٨١٠- ولهما ١ عن سعد: أما أنا فأمد في الأوليين، وأحذف في الأخريين، ولا آلو ما اقتديتُ به من صلاة رسول الله ﷺ. قال عمر: صدقت ذاك الظن بك) .
٨١١- وعن جُبَيْر بن مُطْعِم (قال:) سمعت رسول الله ﷺ (يقرأ في المغرب بالطور (. أخرجاه ٢.
٨١٢- وعن ابن عباس: (أن أم الفضل سمعته وهو يقرأ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ ٣ فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقرا (ء) تك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بها في المغرب) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٥١) واللفظ له، وكذا (٢: ٢٣٦، ٢٣٧) مطولا ومختصرا، والحديث رواه من طريق جابر بن سمرة ﵁، وأخرجه مسلم (١: ٣٣٥) بلفظه سوى قوله "صدقت" فغير موجودة، والحديث رواه أبو داود (١: ٢١٣) بلفظ مسلم وسنن النسائي (٢: ١٧٤) بلفظه، وأحمد في المسند (١: ١٧٥، ١٧٦، ١٧٩) ومعنى قوله: أمد في الأوليين وأحذف في الأخريين، أي أطول في الركعتين الأوليين وأخفف -أحذف التطويل- في الركعتين الأخريين. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٤٦) وكتاب الجهاد (٦: ١٦٨) وكتاب المغازي (٧: ٣٢٢) وكتاب التفسير (٨: ٦٠٣) وصحيح مسلم (١: ٣٣٨) . والحديث يرويه كذلك أبو داود والنسائي وابن ماجه ومالك والشافعي وأحمد ٣ سورة المرسلات آية: ١.
[ ١ / ٤٠٦ ]
أخرجاه ١.
٨١٣- ولهما ٢: (أفتان أنت، أفتان أنت، فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، وبالليل إذا يغشى، وبالشمس وضحاها)
٨١٤- وقال زيد بن ثابت لمروان: (ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل ٣؟ وقد سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بطولى ٤ الطوليين) .
رواه البخاري ٥.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٤٦) وكتاب المغازي (٨: ١٣٠) بلفظ قريب. وأخرجه مسلم (١: ٣٣٨) بلفظه. والحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة ومالك والشافعي وأحمد وابن حبان وابن خزيمة ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٠٠) بتقديم وتأخير ولفظه: والشمس وضحاها، والليل إذا يغشي (وكذا قوله) أفتان أنت - أو أفاتن- (ثلاث مرار) . وأخرجه مسلم كذلك (١: ٣٣٩- ٣٤٠) والحديث رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي مختصرا ٣ كلمة "المفصل" هي في رواية الكشميهني. ٤ معنى "بطولى الطوليين" أي بأطول السورتين الطويلتين. وطولى: تأنيث أطول. لكن وقر في رواية كريمة -كما يقول الحافظ- "بطول" أما رواية الأكثر فكما أثبتناه. ٥ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٤٦) . والحديث رواه أبو داود والنسائي والطبراني والبيهقي
[ ١ / ٤٠٧ ]
٨١٥- وله ١ عن البراء: (أن النبي ﷺ كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون، فلم أسمع أحدا أحسن صوتا منه (٢) .
٨١٦- وله ٣ عن أبي رافع قال: (صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فسجد، فقلت: ما هذه٤؟ قال: سجدت بها ٥ خلف أبي القاسم ﷺ فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه) .
٨١٧- وله٦ في حديث أبي برزة٧ ( يصلي الصبح
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٥٠، ٢٥١) وبأرقام (٤٩٥٢، ٧٥٤٦) . والحديث رواه مسلم (١: ٣٣٩)، فهو متفق عليه. والحديث رواه كذلك أصحاب السنن الأربعة وغيرهم. ٢ قول البراء بن عازب ﵁ متفق عليه أيضا، ورواه أصحاب السنن أيضا. وانظر البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٥١) وصحيح مسلم (١: ٣٣٩) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٥٠، ٢٥٠- ٢٥١) وكتاب سجود القرآن (٢: ٥٥٦، ٥٥٩) . ٤ في المخطوطة: "ماهنا". ٥ في المخطوطة: "فيها"، وقد ذكر الحافظ ابن حجر بالنسبة للثانية أنه في رواية الكشميهني "فيها"، وكذا في رواية السجود (٢: ٥٥٩) فيها. ٦ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٥١) . والحديث رواه مسلم (١: ٤٤٧) فهو متفق عليه. والحديث رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ٧ في المخطوطة: "أبي هريرة" ولعله سبق قلم.
[ ١ / ٤٠٨ ]
فينصرف الرجل، فيعرف جليسه، كان يقرأ في الركعتين - أو إحداهما - ما بين الستين إلى المائة) .
٨١٨- وله ١ عن أم سلمة (قالت): (طفت وراء الناس والنبي ﷺ (يصلي و) يقرأ بالطور) .
٨١٩- ولمسلم ٢ عن أبي سعيد: (لقد كانت (صلاة) الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع، فيقضي حاجته ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله ٣ ﷺ في الركعة الأولى) .
٨٢٠- وعن أبي سعيد: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشر (ة) ٤ آية- أو قال نصف٥ ذلك -، وفي العصر في (الركعتين) الأوليين (في كل ركعة) قدر قراءة خمس عشرة٦ آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك (رواه ٧ مسلم. ٨.
_________________
(١) ١ رواه البخاري تعليقا في كتاب الأذان (٢: ٢٥٣)، وكذا مختصرا (٢٥١) ورواه البخاري موصولا في كتاب الحج (٣: ٤٨٠) وأخرجه مسلم (٢: ٩٢٧) . والحديث رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه ٢ صحيح مسلم (١: ٣٣٥) . والحديث في سنن النسائي (٢: ١٦٤) وأحمد في المسند (٣: ٣٥) . ٣ في المخطوطة: "ثم يدرك النبي". ٤ في المخطوطة: "خمسة عشر" في الموضعين. ٥ في المخطوطة: " منتصف". ٦ في المخطوطة: "خمسة عشر" في الموضعين. ٧ في المخطوطة: "رواهما". ٨ صحيح مسلم (١: ٣٣٤) .
[ ١ / ٤٠٩ ]
٨٢١- وعن جابر بن سمرة: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بِق والقرآن المجيد١، وكان٢ صلاته بعد تخفيفا (٣.
٨٢٢- وفي رواية ٤: (كان (النبي ﷺ) يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطوَل٥ من ذلك) .
رواه مسلم. ٦.
٨٢٣- ولأبي داود ٧: (الصلوات كلها كذلك إلا الصبح، فإنه (كان) يطيلها) .
٨٢٤- وفي حديث أبي سعيد - عند أبي داود ٨ (فحزرنا ٩
_________________
(١) ١ في المخطوطة زيادة "ونحوها"، وهي في الرواية الثانية عند مسلم وليست في هذه الرواية، فانظرها عنده برقم) ٦٩) من كتاب الصلاة. ٢ في المخطوطة: "وكانت". ٣ في المخطوطة: "إلى التخفيف". والحديث رواه مسلم (١: ٣٣٧) . ٤ عن جابر بن سمرة ﵁. ٥ في المخطوطة: "أكثر من ذلك". ٦ وصحيح مسلم (١: ٣٣٧) . ٧ سنن أبي داود (١: ٢١٣) من غير لفظ "كلها". ٨ سنن أبي داود (١: ٢١٣) . والحديث في صحيح مسلم (١: ٣٣٤)، وكذلك أخرجه النسائي (١: ٢٣٧) وأحمد (٣١: ٢) وابن خزيمة (١: ٢٥٦- ٢٥٧) . ٩ في المخطوطة: "وحزرنا" بالواو.
[ ١ / ٤١٠ ]
قيامة في الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية، قدر (الم تنزيل) السجدة. وحزرنا قيامه في الأخريين على النصف من ذلك .
٨٢٥ - وله ١ عن جابر (بن سمرة): (كان النبي ﷺ يقرأ في الظهر والعصر (والسماء ذات البروج) (والسماء والطارق)، وشبههما) ٢.
٨٢٦- وله ٣ عن رجل: (سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ في الركعتين كلتيهما.
٨٢٧- وعن ابن سيرين: (لا أعلمهم يختلفون بأنه كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب) .
٨٢٨- وعن حذيفة قال: (صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركعُ عند المائة. ثم مضى، فقلت: يصلي
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١: ٢١٣) واللفظ ليس له. والحديث في سنن الترمذي واللفظ له (٢: ١١٠- ١١١) وسنن النسائي) ٢: ١٦٦) . وقد اختلف حكم الترمذي حسب النقل، فقد ذكر المزي أنه حسنه، وكذا الحافظ المنذري، والموجود في النسخة التي حققها أحمد شاكر -﵀-: حسن صحيح. وذكر أن زيادة التصحيح نقله من نسخة -وكتب عليها علامة أنها نسخة، وعلى أي حال فرجاله ثقات الإ سماك بن حرب، وهو صدوق، وقد أثنى عليه كثير، والله أعلم. ٢ في المخطوطة: "وأشباههما"، وليست في أبي داود ولا الترمذي. ٣ سنن أبي داود (١: ٢١٥- ٢١٦) . والحديث يرويه أبو داود عن معاذ بن عبد الله الجهيني، أن رجلا من جهينه أخبره أنه سمع النبي ﷺ
[ ١ / ٤١١ ]
بها في ركعة١، فمضى٢، فقلت: يركع بها٣. ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها (يقرأ مترسلًا) ٤، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فجعل يقول: " سبحان ربي العظيم ". فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: " سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ". ثم قام قياما طويلا قريبا مما ركع، ثم سجد فقال: " سبحان ربي الأعلى "، فكان سجودُه قريبًا من قيامه " (رواه مسلم. ٥.
٨٢٩- قال البخاري: ٦ ويذكر عن عبد الله بن السائب: (قرأ
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "الركعة". ٢ في المخطوطة: "ثم قضى". ٣ في المخطوطة زيادة "فمضى". ٤ في المخطوطة: "فقرأها مرسل". ٥ صحيح مسلم (١: ٥٣٦- ٥٣٧) . والحديث أخرجه أبو داود (١: ٢٣٠) مختصرا، وسنن الترمذي (٢: ٤٨٠) مختصرا، والنسائي (٢: ٢٢٤) و(٣: ٢٢٥، ٢٢٦) بلفظ قريب جدا، وابن ماجه (١: ٤٢٩ مختصرا، ومسند أحمد (٥: ٣٨٤، ٣٩٧) بلفظه. ٦ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الأذان (٢: ٢٥٥) . قلت: وأخرجه مسلم عنه موصولا (١: ٣٣٦) . والحديث رواه أبو داود موصولا (١: ١٧٥) والنسائي (٢: ١٧٦) وابن ماجه (١: ٢٦٩) ومسند أحمد (٣: ٤١١) من أربع طرق.
[ ١ / ٤١٢ ]
النبي ﷺ المؤمنون في الصبح، حتى جاء ذكر موسى وهارون - أو ذكر عيسى - ١ أخذته سعلة فركع) .
٨٣٠- قال ٢: (وقرأ عمر في الركعة الأولى بمائة وعشرين آية من البقرة، وفي الثانية بسورة من المثاني) .
٨٣١- (قال) ٣: (وقرأ الأحنف بالكهف في الأولى، وفي الثانية بيوسف أو يونس. ٤ وذكر أنه صلى مع عمر (﵁) الصبح بهما) .
٨٣٢- وعن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال: (ما رأيت (رجلًا) أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان لإمام ٥
_________________
(١) ١ الشك من محمد بن عباد بن جعفر - أو اختلفوا عليه - كذا في مسلم وأحمد وكانت الصلاة في مكة. كما هو مصرح به عندهم أيضا. ٢ هو البخاري في كتاب الأذان -تعليقا- (٢: ٢٥٥) . قال الحافظ في الفتح (٢: ٢٥٦): وصله ابن أبي شيبة من طريق أبي رافع. والمثاني: قيل: ما لم يبلغ مائة آية. وقيل: ما عدا السبع الطوال إلى المفصل. قيل: سميت مثاني لأنها ثنت السبع. ٣ هو صحيح البخاري في كتاب الأذان -تعليقا- (٢: ٢٥٥) . قال الحافظ ابن حجر: (٢: ٢٥٧) وصله جعفر الغرياني في "كتاب الصلاة" له من طريق عبد الله بن شفيق، وقال: "في الثانية يونس" ولم يشك. ثم قال: ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في المستخرج. ٤ في المخطوطة: "بيونس أو يوسف". ٥ في المخطوطة: "الإمام".
[ ١ / ٤١٣ ]
كان بالمدينة (قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه. (كان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب١ بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل) .
رواه أحمد والنسائي ٢ ورواته ثقات.
٨٣٣- وقال أبو هريرة: (في كل صلاة يُقرأ، فما أسْمَعَنا رسولُ الله ﷺ أسمعناكم، وما أخْفَى عنا أخفينا عنكم، وإن لَمْ تَزِدْ على أُمِّ القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير) . رواه البخاري. ٣.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "المغرب في الأوليين". ٢ مسند أحمد (٢: ٣٣٠) واللفظ له و(٣٠٠) بلفظ قريب، وسنن النسائي (٢: ١٦٧، ١٦٧- ١٦٨) وسنن ابن ماجه مختصرا (١: ٢٧٠) . قلت: وهذا الإمام هو عمر بن عبد العزيز ﵀ ورضي عنه. وذلك كما في رواية أحمد (٢: ٣٣٠) وفي آخرها. قال الضحاك (هو ابن عثمان أحد رواة الحديث عنده): وحدثني من سمع أنس بن مالك يقول: ما رأيت أحدا أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى -يعني عمر بن عبد العزيز- قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز، وكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار. اهـ. ٣ صحيح البخاري: باب الأذان (٢: ٢٥١) وقد أخرجه مسلم (١: ٢٩٧)، فهو متفق عليه. وأخرجه كذلك أبو داود والنسائي وأحمد تنبيه: قوله "وإن لم تزد على أم القرآن" هذا من قول أبي هريرة ﵁، قال جوابا. وهذا واضح من رواية مسلم -الأولى- رقم (٤٣) . فقال له رجل: إن لم أزد على أم القرآن؟ فقال: إن زدت عليها فهو خير
[ ١ / ٤١٤ ]
٨٣٤- وعن أنس قال: (كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء: وكان كلما استفتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به، افتتح بقُل هو الله أحد، حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر، فقال: يا فلان ما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ قال: إني أحبها. قال: حبك إياها أدخلك الجنة) .
رواه الترمذي، والبخاري تعليقًا. ١.
٨٣٥- وعن ابن عباس: (أن رسول الله ٢ ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر: في الأولى منهما ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ ٣ الآية التي في سورة البقرة، وفي الآخرة ٤ منهما ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٥.
٨٣٦- وفي رواية: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ ٦.
رواه مسلم. ٧.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الأذان (٢: ٢٥٥) واللفظ له. وأخرجه الترمذي موصولا (٥: ١٦٩- ١٧٠) . والحديث رواه البزار والبيهقي - كما قال الحافظ-. ٢ في المخطوطة: "النبي". ٣ سورة البقرة آية: ١٣٦. ٤ في المخطوطة: "وفي الأخرى". ٥ سورة آل عمران آية: ٥٢. ٦ سورة آل عمران آية: ٦٤. ٧ صحيح مسلم (١: ٥٠٢) بروايتيه. والحديث رواه أبو داود والنسائي وغيرهما.
[ ١ / ٤١٥ ]
٨٣٧- وعن أنس قال: (قال النبي ﷺ لأبيّ (بن كعب): إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ .
٨٣٨- وفي رواية (أقرأ عليك القرآن ١. قال: وسماني لك؟ قال: نعم قال: فبكى) .
أخرجاه. ٢.
٨٣٩- وعن ابن عَمْرو مرفوعًا: (خذوا القرآن من أربعة: من ابن أُم عبد- فبدأ به- ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة) .
رواه البخاري. ٣.
٨٤٠- ولأحمد عن أبي هريرة مرفوعًا: (من أحب أن يقرأ
_________________
(١) ١ هذه الرواية هي لفظ البخاري. أما رواية مسلم فليس فيها ذكر القرآن. وإنما "أقرأ عليك" ٢ صحيح البخاري في كتاب مناقب الأنصار (٧: ١٢٧) وكتاب التفسير (٨: ٧٢٥) وصحيح مسلم (١: ٥٥٠) واللفظ له. والحديث رواه أحمد والترمذي وابن سعد في الطبقات.. ٣ أخرجه البخاري في مواطن من صحيحه. فقد أخرجه في كتاب فضائل الصحابة وكتاب مناقب الأنصار (٧: ١٠١، ١٠٢، ١٢٥، ١٢٦) وفي كتاب فضائل القرآن (٩: ٤٦) وصحيح مسلم (١: ١٩١٣ رقم ١١٦) وهذا اللفظ له. فهو متفق عليه.
[ ١ / ٤١٦ ]
القرآن غضا ١ كما أنزل فليقرأه (على قراة) ابن أم عبد (٢.
٨٤١ - وعن سمرة: (أنه حفظ عن٣ رسول الله ﷺ سكتتين: سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ (٤.
_________________
(١) ١ في المسند "غريضا"، وهو من رواية أبي هريرة، أما رواية أبي بكر وعمر ﵄ فهي "غضا". ٢ مسند أحمد (٢: ٤٤٦) وفي إسناده جرير بن أيوب البجلي. قال في مجمع الزوائد (٩: ٢٨٨): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه: جرير بن عبد الله البجلي (كذا قال) وهو متروك. اهـ. قلت: قوله "جرير بن عبد الله" غير صحيح، فجرير بن عبد الله صحابي جليل. وإنما هذا هو جرير بن أيوب البجلي الكوفي وهو متروك. وانظر ترجمته في الميزان واللسان والمغني. قلت: وأما هذا الحديث فقد ثبت من طرق صحيحه عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ﵄ في ابن ماجه (١: ٤٩) ومسند أحمد (١: ٧، ٢٦، ٣٨، ٤٤٥، ٤٥٤) . ٣ في المخطوطة: "من". ٤ سنن أبي داود (١: ٢٠٧) بلفظه، ومسند أحمد (٥، ٧، ١٥، ٢٠، ٢١) بألفاظ متقاربة. والحديث رواه البخاري في جزء القراءة (٥٩) والترمذي (٢: ٣٠- ٣١) بلفظ آخر، وقال نقلا عن قتادة: وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه. وروى ابن ماجه (١: ٢٧٥- ٢٧٦) وذكر ما ذكر الترمذي أيضا. وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن. اهـ. قلت: وتحسين الترمذي له لأنه من رواية الحسن البصري عنه، وقد اختلفوا في سماعه وقد ذكر ابن المديني والبخاري والترمذي وغيرهم سماعه، والله أعلم.
[ ١ / ٤١٧ ]
٨٤٢- وفي رواية ١: (إذا استفتح، وإذا فرغ من القراءة كلها) .
وقال أحمد ٢: كان النبي ﷺ يسكت إذا فرغ من القراءة قبل أن يركع حتى يتنفس.
٨٤٣- وعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ (فرد النبي ﷺ ﵇)، فقال: (ارجع فصل فإنك لم تصل، فصلى٣ ثم جاء فسلم على النبي ﷺ، فقال: ارجع فصل فإنك لم تصلِ. ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره ٤، فعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها.
_________________
(١) ١ هذه الرواية عند أبي داود (١: ٢٠٧) . وانظرها في المسند بلفظ قريب. ٢ راجع ما نقلته عن قتادة عند الترمذي وابن ماجه قبل قليل. ٣ كذا في الأصل، ووقع في الهامش زيادة كلمة "فرجع"، وهي ليست في البخاري. وإنما هي في مسلم، لكن الزيادة عند مسلم أطول "فرجع الرجل فصلى كما كان صلى". ٤ في المخطوطة: "غيرها" وعند مسلم "غير هذا"، والذي أثبتناه لفظ البخاري.
[ ١ / ٤١٨ ]
أخرجاه. ١ وليس لمسلم ذكر السجدة الثانية.
٨٤٤- وله ٢: (إذا قُمْتَ إلى الصلاة فَأَسْبِغِ الوضوءَ، ثم استقبل القبلة، فكبر) .
٨٤٥- وروى أبو داود عن علي بن يحيى بن خلاد ٣ عن عمه
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٧٦- ٢٧٧) واللفظ له. وصحيح مسلم (١: ٢٩٨) . وانظر سنن أبي داود (١: ٢٢٦) . ٢ أي ولمسلم: فانظر النص (١: ٢٩٨) . ٣ هو: علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي الأنصاري. وعمه هو رفاعة بن رافع وهو عم أبيه، والملاحظ أنه لم يقل هنا عن أبيه. وهو يروي عن رفاعة. وقال المنذري: المحفوظ في هذا: علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع. قلت: وهو الموجود في الرواية الأخرى عند أبي داود. لكن وقع في النسخة التي علق عليها -محمد محيي الدين عبد الحميد -رقم ٨٥٩- عن أبيه، بينما في عون المعبود ومثله عند المزي في تحفة الأشراف (٣: ١٦٩) ليس فيها ذكر لأبيه، بل قال المزي - ﵀- بهذه القصة ولم يقل "عن أبيه"، وحديث رفاعة له روايات كثيرة تتبعها الحافظ، جمع طرقها وطرق حديث أبي هريرة. وانظر طرق حديث رفاعة في سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه والشافعي وأحمد والدارمي وابن الجارود والحاكم في المستدرك وقد أطال، والبيهقي في السنن الكبرى وقد طول، ثم ذكر اختلاف الأسانيد وبين ما ترجح عنده، وعلى أي فما دام هو يروي عن عم أبيه رفاعة وعن يحيى أبيه عن رفاعة فمرة يرويه عاليا وأخرى نازلا.
[ ١ / ٤١٩ ]
أن النبي ﷺ قال: (لا تتم صلاةٌ لأحد من الناس حتى يتوضأ) إلى قوله (ثم يكبر ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حتى يستوي قائما، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى يطمئن ساجدًا، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع رأسه، فيكبر. فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته) ١.
٨٤٦- وعن حذيفة أنه رأى رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته قال له: (ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر عليها محمدًا ﷺ) .
أخرجاه٢.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١: ٢٢٦- ٢٢٧) . والحديث يروى بألفاظ متقاربة وله طرق كثيرة. ٢ قلت: هذا الحديث لم أجده في مسلم وإنما أخرجه البخاري، ومن أهل السنن النسائي أيضا، ولقد رجعت إلى أحاديث حذيفة في الأطراف والذخائر، بل في صحيح مسلم وهي ثمانية وعشرون من غير المكرر، وأربعة وأربعون بالمكرر. وأيضا لم ينسبه صاحب المنتقى إلا للبخاري وأحمد فقط. وقد أخرجه في ثلاثة مواطن: كتاب الصلاة (١: ٤٩٥) ومثله ولفظه في كتاب الأذان (٢: ٢٩٥) ولفظه: "ولو مت مت على غير سنة محمد ﷺ"، وفي كتاب الأذان (٢: ٢٧٤- ٢٧٥) ولفظه: "ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدا ﷺ" زاد الكشمهيني "عليها".
[ ١ / ٤٢٠ ]
٨٤٧- وعن ابن عباس قال: (أَمَرَ النبيُّ ﷺ أن يَسجُدَ على سبعةِ أعظم، ولا يكف شَعرًا ولا ثوبًا، الجبهة، واليدين، والركبتين، والرجلين) أخرجاه ١.
٨٤٨- وفي لفظ ٢: قال النبي ﷺ: (أُمِرْتُ أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة- وأشار بيده على أنفه- واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين ".
٨٤٩- ولمسلم ٣: (أُمِرْتُ أن أسجدَ على سبع- ولا أكفِتَ الشّعْرَ، ولا الثياب ٤: الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين) .
٨٥٠- ولهما ٥ عن أنس قال: (كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٩٥) واللفظ له، وصحيح مسلم بلفظ قريب (١: ٣٥٤) . والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم. ٢ وهو من حديث ابن عباس ﵄ أيضا. وهو عند البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٩٧) واللفظ له، ومسلم (١: ٣٥٤) . وقد أخرجه أيضا النسائي وابن ماجه. ٣ صحيح مسلم (١: ٣٥٥) من حديث ابن عباس ﵄ أيضا. ٤ في المخطوطة: "ولا أكف ثوبا ولا شعر". ٥ صحيح البخاري: كتاب العمل في الصلاة (٣: ٨٠) بلفظ "وجهه"، ورواه كذلك في كتاب الصلاة (٣: ١: ٤٩٢) وكتاب مواقيت الصلاة (٢: ٢٢- ٢٣) بلفظ آخر، وصحيح مسلم (١: ٤٣٣) واللفظ له. والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم.
[ ١ / ٤٢١ ]
وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه وسجد عليه.
قال الحسن: (كان القوم يسجدون على العمامة والقَلَنْسُوة ويداه في كمه) .
رواه البخاري. ١.
٨٥١- ولمسلم ٢ ٣ عن خباب قال: (شكونا إلى رسول الله صلى الله
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الصلاة (١: ٤٩٢) . وقال الحافظ في الفتح (١: ٤٩٣): وصله عبد الرزاق وهكذا رواه ابن أبي شيبة. والمراد بالقوم: أي الصحابة للفظ عبد الرزاق عن الحسن أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يسجدون وأيديهم في ثيابهم (١: ٤٩٣) والقلنسوة: غطاء للرأس. ٢ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بقلم جديد. ٣ لم أجد هذا الحديث في مسلم ولا في بقية السنن بهذا اللفظ، فقد أخرجه مسلم من طريقين الأول ولفظه: "شكونا إلى رسول الله ﷺ الصلاة في الرمضاء، فلم يشكنا". والثاني: " أتينا رسول الله ﷺ فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا". قال زهير: قلت لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم قلت: أفي تعجيلها؟ قال نعم". وانظر الحديثين عنده (١: ٤٣٣) وبأرقام (١٨٩)، (١٩٠) وشرح النووي (٥: ١٢٠- ١٢١) . نعم ذكر الحافظ ابن حجر في التلخيص (١: ١٨٢) هذا اللفظ بالزيادة وعزاه لمسلم. حيث قال: (تنبيه): يعارض حديث الإبراد ما رواه مسلم عن خباب شكونا " فقوله (في جباهنا وأكفنا) لم أجدها في مسلم علما أني رجعت إلى جميع أحاديث خباب عند مسلم، فإما أن يكون ذكرها الحافظ وهي ليست في الحديث، أو أن تكون نسخة أخرى لم أطلع عليها، علما بأن النووي لم ينبه على ذلك- والله أعلم-. والحديث رواه بالاختصار كذلك النسائي (١: ٢٤٧) وابن ماجه (١: ٢٢٢) وأحمد في المسند (٥: ١٠٨، ١١٠) والطبراني في الكبير- ورجاله موثقون - والطبراني في الصغير والأوسط من حديث جابر. وانظرهما في مجمع الزوائد (١: ٣٠٦) .
[ ١ / ٤٢٢ ]
عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يشكنا) .
٨٥٢- (وكان ابن عمر يكره السجود على كور العمامة) ١.
٨٥٣- وعن ابن عباس قال: (لقد رأيت رسول الله ﷺ في يوم مطير، وهو يتقي الطين، إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد) . رواه أحمد ٢.
٨٥٤- وعن أبي حميد الساعدي أنه قال - وهو في عشرةٍ من أصحاب النبي ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعي
_________________
(١) ١ ذكره صاحب المغني (١: ٥١٨) ونقله عن إسحاق. وانظر كذلك في (١: ٥١٧) . ٢ مسند أحمد (١: ٢٦٥) .
[ ١ / ٤٢٣ ]
يقول: (أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ. قالوا: ما كنت أقدَمَنا له صحبةً، ولا أكثرنا له إتيانا، قال: بلى، قالوا: فاعرضْ علينا، فقال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما مَنْكَبَيْه، (فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه)، ثم قال: الله أكبر، وركع، ثم اعتدل، فلم يَصُبَّ ١ رأسه ولم يقْنِعْ٢، ووضع يديه على ركبتيه) .
٨٥٥- وفي لفظ: (كأنه قابض عليهما ووتَّر يديه فنحاهما ٣ عن جنبيه. ٤ ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل٥، حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلا، ثم هوى إلى الأرض ساجدًا، (ثم قال: الله أكبر، ثم جافى عضديه عن إبطيه، وفتح أصابع رجليه) ٦.
_________________
(١) ١ في بعض النسخ من الترمذي: "يصوب" وهما بمعنى. والمراد لم يمل رأسه إلى أسفل، فلم ينكسه إلى أسفل، بل يبقى معتدلا في ركوعه. ٢ أي لم يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره. ٣ في سنن أبي داود "فتجافي". ٤ هذه الرواية ليست عند الترمذي، وإنما هي في رواية أبي داود، فانظرها (١: ١٩٦) رقم (٧٣٤) . ٥ وفي الهامش كتب هذه العبارة "وفي لفظ بعد الرفع والتحميد، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا". ٦ في المخطوطة النص كذا "ثم هوا إلى الأرض ساجدا ويفتح رجليه -وكتب في الهامش "أصابع"- إذا سجد ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجله ".
[ ١ / ٤٢٤ ]
ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثم اعتدل. حتى يرجع كل عظم عضو في موضعه (معتدلًا ثم هوى ساجدًا، ثم قال: الله أكبر، ثم ثنى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه)، ثم نهض، (ثم صنع) في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذى بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع ذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته، أخَرّج رجله اليسرى، وقعد على شقه متوركًا ثم سلم. قالوا: صدقت هكذا صلى النبي ١ ﷺ (صححه الترمذي. ورواه البخاري مختصرا. ٢.
٨٥٦- (وقال سهل: (كان الناس يصلون) مع النبي ﷺ (وهم عاقدوا أزرهم من الصغر على رقابهم) ٣.
_________________
(١) ١ ما بين القوسين: ذكره الترمذي في رواية ثانية (٢: ١٠٩- ١١٠) . ٢ سنن الترمذي (٢: ١٠٥- ١٠٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والحديث رواه أبو داود (١: ١٩٤- ١٩٦، ٢٥٢- ٢٥٣) وابن ماجه (١: ٢٨٠، ٣٣٧) وأحمد (٥: ٤٢٤) والبخاري مختصرا في كتاب الأذان (٢: ٣٠٥) وصحيح ابن خزيمة (١: ٢٩٧، ٢٩٨) وستأتي رواية البخاري برقم (٨٦١) . ٣ هذا الحديث قد كتب بهامش ص ٦٠ من المخطوطة، ولم يشر إلى مكانه الذي سقط منه. والحديث رواه البخاري في كتاب الأذان (٢: ٢٩٨) وكتاب العمل في الصلاة (٣: ٨٦) وكتاب الصلاة (١: ٤٧٣) وتعليقا: (٤٦٧) واللفظ للبخاري، ورواه مسلم (١: ٣٢٦) بلفظ قريب. ورواه كذلك أبو داود والنسائي وأحمد كما في هامش ص ٦١. وفي لفظ.
[ ١ / ٤٢٥ ]
٨٥٧- وله ١ عن عكرمة قال: (صليت خلف شيخ مكة، فكبر اثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس: إنه أحمق، فقال: ثكلتك أُمك، سنة أبي القاسم ﷺ) .
٨٥٨- وله ٢ عن مصعب بن سعد قال: (صليت إلى جنب أبي، فطبَّقْتُ بين كفَّيَّ، ثم وضعتُهما بين فَخِذَيَّ، فنهاني أبي وقال: كنا نفعله فنُهينا عنه، وأُمِرْنا أن نضع أيديِنا على الركب) .
٨٥٩- وعن أبي موسى قال: (إن رسول الله ﷺ خطبنا فبيّن لنا سُنّتَنا، وعلمنا صلاتنا، فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمّكم أحدُكم، فإذا كبر فكبروا، ٣ وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين. يُحبكم الله، وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم،
_________________
(١) ١ أي للبخاري: وقد أخرجه في كتاب الأذان (٢: ٢٧١، ٢٧٢) قال الحافظ في الفتح: في رواية الإسماعيلي وأنه سماه في بعض الطرق أبا هريرة. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٧٣) وصحيح مسلم (١: ٣٨٠) . والحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم. والراوي هو مصعب بن سعد ابن أبي وقاص الزهري، رحمهما الله ورضي. ٣ في المخطوطة زيادة "وإذا قرأ فانصتوا" وهي صحيحة وموجودة عند مسلم لكن في الرواية الثانية لهذا الحديث.
[ ١ / ٤٢٦ ]
" فقال رسول الله ﷺ فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من (أول) ١ قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) .
رواه مسلم. ٢.
٨٦٠- وبعضهم: (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
٨٦١- وللبخاري: ٣ عن أبي حُمَيد (قال:) رأيته إذا كبر
_________________
(١) ١ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش بقلم جديد محدث لكنها من الأصل. ٢ صحيح مسلم (١: ٣٠٣- ٣٠٤) . والحديث رواه أبو داود (١: ٢٥٥- ٢٥٦) والنسائي (٢: ٩٦- ٩٧، ١٩٧، ٢٤١- ٢٤٢) وابن ماجه (١: ٢٩١- ٢٩٢) مختصرا. ورواه كذلك الدارمي وأحمد.. ٣ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٠٥)، وقد سبق أن أشار إلى هذه الرواية عندما ذكر حديث أبي حميد من رواية الترمذي -رقم- صفحة، (٤٢٦- ٤٣٠) حيث قال هناك: ورواه البخاري مختصرا.
[ ١ / ٤٢٧ ]
جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ١ ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كلُّ فَقارٍ مكانَه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترشٍ ولا قابضهما، واستقل بأطراف (أصابع) ٢ رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين، جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدَّم رجله اليسرى ونصب اليمنى وقعد على مقعدته) .
٨٦٢- ولمسلم ٣ عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ يستفتح ٤ الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين. وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ ٥ رأسه ولم يُصَوِّبْهُ، ولكن بين ذلك. وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا، و(كان) إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسًا، وكان يقول في كل ركعتين: التحيات. وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان. وكان ينهى أن يفترش
_________________
(١) ١ هصر: أي ثناه في استواء من غير تقويس، ذكره الخطابي. وقال ابن الأثير: أي ثناه إلى الأرض. وأصل الهصر: أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه. النهاية (٥: ٢٦٤) . ٢ ما بين القوسين قد كتب بين السطرين، وهو من أصل الحديث. ٣ صحيح مسلم (١: ٣٥٧- ٣٥٨) . والحديث في سنن أبي داود (١: ٢٠٨) ومسند أحمد (٦: ٣١) ورواه الدارمي مختصرا. ٤ في المخطوطة: "يفتح". ٥ في المخطوطة: "لم يرفع".
[ ١ / ٤٢٨ ]
الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم ١) .
٨٦٣- ولأحمد وغيره: ٢ عن وائل بن حجر: (أن النبي ﷺ وضع مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن، ثم عقد من أصابعه: الخنصر والبنصر - وهي التي تليها - وحلق حلقة بأصبعه الوسطى على الإبهام، ورفع السبابة يشير بها) .
٨٦٤- ولمسلم: ٣ عن ابن عمر: (أن رسول الله ﷺ كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة وخمسين٤، وأشار بالسبابة) .
٨٦٥- ولأبي داود ٥ عن ابن الزبير مرفوعًا : (كان يشير بإصبعه (إذا دعا) ولا يحركها) .
_________________
(١) ١ قوله "لم يشخص رأسه ولم يصوبه" أي لا يرفع رأسه ولا يخفضه خفضا بليغا، بل يعدل فيه بين الأشخاص والتصويب. وقوله "عقبة الشيطان" فسره أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه. ٢ لم أجد هذا اللفظ عند أحمد- حتى ولا في السنن-. وانظر مسند أحمد (٤: ٣١٦- ٣١٩) وسنن أبي داود (١: ١٩٣، ٢٥١) والنسائي (٢: ١٢٧)، (٣: ٣٧) والدارمي (١: ٢٥٥) وابن خزيمة (١: ٣٥٣، ٣٥٤) وصحيح ابن حبان (٣: ٣٠٨- ٣٠٩) . ٣ صحيح مسلم (١: ٤٠٨) . والحديث في مسند أحمد (٢: ١٣١) . ٤ في المخطوطة: "ثلاثا وخمسين" وهو لفظ أحمد. ٥ سنن أبي داود (١: ٢٦٠) . والحديث أخرجه النسائي كذلك (٣: ٣٧- ٣٨) . وانظر التلخيص الحبير.
[ ١ / ٤٢٩ ]
٨٦٦- وفي لفظ: ١ (إذا قعد يدعو: وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، و(يده) اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه (السبابة) .
٨٦٧- وفي لفظ ٢: ( وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى) . رواه مسلم. ٣.
٨٦٨- وفي لفظ: ٤ (ويده اليسرى على ركبته (اليسرى) باسِطُها عليها) .
٨٦٩- وللنسائي عن ٥ سعد (قال:) مَرَّ عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أدعو بأصابعي، فقال: (أحِّد أحِّد وأشار بالسبابة) .
٨٧٠- ولهما ٦ عن عائشة (قالت:) (كان النبي صلى الله عليه
_________________
(١) ١ لمسلم من حديث ابن الزبير (١: ٤٠٨) . والحديث عند أبي داود (١: ٢٥٩- ٢٦٠) والنسائي (٣: ٣٩) . ٢ من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄. ٣ صحيح مسلم (١: ٤٠٨ - ٤٠٩) . ٤ لمسلم من حديث ابن عمر بن الخطاب ﵄ (١: ٤٠٨) . ٥ سنن النسائي (٣: ٣٨) . والحديث في سنن أبي داود (٢: ٨٠) . ٦ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٨١، ٢٩٩) وكتاب التفسير (٨: ٧٣٣) وصحيح مسلم (١: ٣٥٠) . والحديث عند أحمد وأبي داود والنسائي
[ ١ / ٤٣٠ ]
وسلم يُكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربّنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، يَتَأوَّلُ القرآن) .
٨٧١- ولمسلم ١ عنها: (أن رسول الله ﷺ) كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس، رب الملائكة والروح) .
٨٧٢- وعن عقبة بن عامر: لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ ٢ قال لنا رسول الله ﷺ (اجعلوها في ركوعكم (فلما نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ٣) قال: ٤ (اجعلوها في سجودكم) .
رواه أحمد وأبو داود. ٥.
٨٧٣- وفي حديث حذيفة..: «يقول) في ركوعه سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى (٦.
٨٧٤- ولهما ٧ في حديث أبي هريرة ") ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول - وهو قائم-: ربنا ولك الحمد) .
٨٧٥- وفي رواية: ٨ «و) لك الحمد) .
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٣٥٣)، وهو عند أبي داود والنسائي وأحمد. ٢ سورة الواقعة آية: ٧٤. ٣ سورة الأعلى آية: ١. ٤ في المخطوطة زيادة "قال لنا رسول الله ﷺ". ٥ سنن أبي داود (١: ٢٣٠) ومسند أحمد (٤: ١٥٥) . ٦ سنن أبي داود (١: ٢٣٠) والنسائي (٢: ١٩٠) . وانظر حديث حذيفة المطول وقد مر برقم (٨٥٤، ٨٥٥) . ٧ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٧٢) وصحيح مسلم (١: ٢٩٣- ٢٩٤) وهو عند النسائي أيضا، وهذا لفظ البخاري. ٨ هذه الرواية هي لفظ مسلم. (١: ٢٩٣- ٢٩٤) .
[ ١ / ٤٣١ ]
٨٧٦- ولهما عن أنس١ مرفوعًا: (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد) .
٨٧٧- ولمسلم ٢ عن ابن عباس: (أن النبي ﷺ (كان) إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربّنا لك الحمدُ، ملءُ السموات وملءُ الأرض، (وما بينهما)، وملءُ ما شئت من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجدِ، لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجَدُّ) .
٨٧٨- ولأبي داود ٣ عن أبي سعيد مرفوعًا: (ربنا لك الحمد، ملءُ السموات وملء الأرض) إلخ.
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة "عن أنس"، لكن هذا الحديث ليس هو لفظ أنس وإنما هو لفظ حديث أبي هريرة. ففي حديث أبي هريرة التصريح بلفظ "الإمام"، لكن في آخره عندهما "اللهم ربنا لك الحمد"، أما حديث أنس فلفظه كما هو لفظ أبي هريرة " وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد". وانظر حديث أبي هريرة عند البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٠٩، ٢٨٢، ٢٨٣) وعند مسلم (١: ٣٠٦) وحديث أنس عند البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢١٦) وعند مسلم١: ٣٠٨)، علما بأن هذا اللفظ مروي عن غير طريقهما أيضا. والحديث موجود من طريقهما وغيرهما في مختلف كتب الحديث. والله أعلم. ٢ صحيح مسلم (١: ٣٤٧) . والحديث في سنن النسائي (٢: ١٩٨) . ٣ سنن أبي داود (١: ٢٢٤) . قلت: وهذا الحديث في صحيح مسلم (١: ٣٤٧)، وقد أورده قبل حديث ابن عباس ﵄، وهو أطول من حديث ابن عباس، والحديث كذلك في سنن النسائي أيضا (٢: ١٩٨- ١٩٩) .
[ ١ / ٤٣٢ ]
٨٧٩- ولمسلم ١ مرفوعًا: (اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب (والخطايا) كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ) ٢ ٣.
٨٨٠- وعن ابن عباس قال: كشف رسول الله ﷺ الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال:) أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات٤ النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم أو ترى له، (ألا) وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، (فـ) أما الركوع فعظموا فيه الرب (﷿)، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقَمِنٌ أن يستجاب لكم) .
رواه مسلم. ٥.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٣٤٦- ٣٤٧) وهو من رواية ابن أبي أوفى ﵁. وقد أخرجه أيضا النسائي (١: ١٩٨) . ٢ في المخطوطة: "الدنس"، وهذه رواية النسائي، أما لفظ مسلم فروايتان: "الوسخ" ثم ساقه بإسناد آخر، وفيه "الدرن" وهما بمعنى واحد. ٣ سقط من الأصل الحديثان رقم (٨٧٨، ٨٧٩) وقد وضعتهما بين معكوفتين، لكن لم يشر الناسخ إلى مكان السقط في المخطوطة، فوضعتهما في هذا الموضع. ٤ في المخطوطة: "اشرات". ٥ صحيح مسلم (١: ٣٤٨) . والحديث عند أبي داود والنسائي وابن ماجه.
[ ١ / ٤٣٣ ]
٨٨١- وللبخاري١ عن ثابت (قال:) (كان أنس ينعت لنا صلاة رسول الله ﷺ فكان يصلي، وإذا ٢ رفع رأسه من الركوع قام حتى نقول قد نَسِيَ) .
٨٨٢-[وعن أنس (قال:؟ ( وكان رسول الله ٣ ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده قام، حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد، ويقعد (بين السجدتين)، حتى نقول: قد أوهم.
رواه مسلم. ٤ ٥.
٨٨٣- وعن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: (اللهم) ربنا لك ٦ الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له (ما تقدم من ذنبه) .
رواه البخاري. ٧.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٨٧، ٣٠١) . ٢ في المخطوطة: "فإذا". ٣ في المخطوطة: "أن النبي ﷺ". ٤ صحيح مسلم (١: ٣٤٤) . ٥ ما بين القوسين (هذا الحديث) استدرك بالهامش - فاحتاج التنبيه. ٦ في المخطوطة: "ولك". ٧ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٨٣) وكتاب بدء الخلق (٦: ٣١٢) والحديث رواه مسلم (١: ٣٠٦) رقم (٧١)، وكذلك رواه مالك وأبو داود والترمذي والنسائي.
[ ١ / ٤٣٤ ]
٨٨٤- ولمسلم ١: (عنه أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله، دِقّه وجله، وأوله وآخرَه، وعلانيته وسرَّه) .
٨٨٥- وعن البراء (﵁ قال:) (كان (ركوع) ٢ النبي ﷺ وسجوده، وبين السجدتين، وإذا رفع من الركوع - ما خلا ٣ القيام والقعود - قريبا من السواء) .
رواه البخاري. ٤.
٨٨٦- وفي رواية لهما ( فجَلْسَتَه بين السجدتين (فسجدته) فجَلْسَته ٥ (ما) بين التسليم (والانصراف) ٦ قريبًا من السواء) .
٨٨٧- وللبخاري ٧ عن أبي هريرة (قال:) (لأقرِّبنّ صلاة
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٣٥٠)، وسيأتي كذلك رقم (٩٠٤) . والحديث رواه أبو داود (١: ٢٣٢) . ٢ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بنفس القلم. ٣ في المخطوطة: "وإذا رفع رأسه من الركوع مما خلى". ٤ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٧٦، ٢٨٨، ٣٠٠- ٣٠١) . وأخرجه مسلم (١: ٣٤٣، ٣٤٤) بلفظ قريب، فهو متفق عليه. ورواه كذلك أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم. ٥ في المخطوطة: "وجلسته". ٦ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش بخط جديد. ٧ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٨٤) . والحديث في صحيح مسلم (١: ٤٦٨) فهو متفق عليه.
[ ١ / ٤٣٥ ]
النبي ﷺ. فكان أبو هريرة (﵁) يقنت في الركعة الأخرى ١ من صلاة الظهر، وصلاة العشاء، ٢ وصلاة الصبح، بعدما يقول سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار) .
٨٨٨- له ٣ عنه: (وكان رسول ٤ الله ﷺ - حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، يدعو لرجال، فيسميهم بأسمائهم فيقول: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف (وأهل المشرق يومئذ من مضر مخالفون ٥ له.
٨٨٩- وله ٦ عن أنس (قال): (كان القنوت في المغرب والفجر) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "الأخيرة"، وما أثبتناه هو نسخة الفتح، وذكر الحافظ أن رواية الكشميهني "الآخرة". ٢ في المخطوطة: "صلاة العصر"، وليس هذا في لفظ الصحيحين، وإنما هي عند أحمد في المسند. ٣ أي للبخاري عن أبي هريرة ﵁. فقد أخرج هذا الحدث في عدة كتب من صحيحه: في كتاب الأذان (٢: ٢٩٠) وانظر الأرقام التالية: (١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨٦، ٤٥٦٠، ٦٢٠٠، ٦٣٩٣، ٦٩٤٠) . والحديث رواه مسلم كذلك في صحيحه (١: ٤٦٦- ٤٦٧) . ٤ في المخطوطة: "كان صلاة رسول الله". ٥ في المخطوطة: "مخالفين". ٦ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٨٤) وفي كتاب الوتر (٢: ٤٩٠) .
[ ١ / ٤٣٦ ]
٨٩٠- وله ١ عن رفاعه بن رافع (الزرقي قال:) (كنا يوما نصلي وراء ٢ النبي ﷺ، فلما رفع رأسه من الركعة٣ قال: سمع الله لمن حمده، فقال رجل (وراءه) ربنا ولك الحمد، حمدًا كثيرًا مباركًا فيه. فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا، قال: رأيت بضعة ٤ وثلاثين ملكا يبتدرونها، أيهم يكتبها أوَّل) .
٨٩١- وعن عبد الله (بن مالك) بن بُحَيْنَةَ: (أن النبي ﷺ كان إذا صلى فَرَّج بين يديه، حتى يبدو٥ بياض إبطيه) .
٨٩٢- وفي لفظ: ٦ (إذا سجد) .
رواه البخاري. ٧.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٨٤) . والحديث أخرجه مالك (١: ١٠٠، ٢١٢) وسنن أبي داود (١: ٢٠٤) وسنن النسائي (٢: ١٩٦) . ٢ في المخطوطة: "مع". ٣ في المخطوطة: "الركوع"، وهو لفظ النسائي. ٤ في المخطوطة: "بضعا". ٥ في المخطوطة: "يرى"، وهي عند مسلم وليس عند البخاري. ٦ هذا اللفظ لمسلم (١: ٣٥٦) وكذا لأحمد (٥: ٣٤٥) . ٧ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٩٤) . والحديث رواه مسلم (١: ٣٥٦) فهو متفق عليه. ورواه كذلك النسائي وأحمد (٥: ٣٤٥) .
[ ١ / ٤٣٧ ]
٨٩٣- ولهما ١ عن أنس (عن النبي ﷺ قال:) (اعتدلوا في السجود، ولا يبسُط أحدُكم ذراعَيه انبساطَ الكلب) .
٨٩٤- وفي البخاري: ٢ (وكان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه) .
٨٩٥- وعن جابر مرفوعًا: (إذا سجد أحدكم فليعتدل، ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب) .
صححه الترمذي. ٣.
٨٩٦- وله ٤ معناه عن أنس.
٨٩٧- وعن وائل بن حجر قال: (رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه) .
رواه الخمسة إلا أحمد وحسنه الترمذي. ٥ وقال الحاكم على شرط مسلم.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٠١) وصحيح مسلم (١: ٣٥٥) . والحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ٢ صحيح البخاري تعليقا في كتاب الأذان (٢: ٢٩٠) . ٣ سنن الترمذي (٢: ٦٥- ٦٦) وقال: حديث جابر حديث حسن صحيح. قلت: والحديث رواه أحمد وابن خزيمة كذلك. انظر الفتح الرباني (٣: ٢٧٨) وسنن ابن ماجه (١: ٢٨٨) وصحيح ابن خزيمة (١: ٣٢٥) . ٤ حديث أنس رواه الترمذي (٢: ٦٦) . ٥ سنن أبي داود (١: ٢٢٢) وسنن الترمذي (٢: ٥٦- ٥٧) وسنن النسائي (٣: ٢٠٦- ٢٠٧) وسنن ابن ماجه (١: ٢٨٦) . والحديث رواه ابن خزيمة (١: ٣١٨) وابن حبان (٣: ٢٩١) والحاكم في المستدرك (١: ٢٢٦) والدارقطني (١: ٣٤٤) . وقال الحاكم في المستدرك: قد احتج مسلم بشريك وعاصم بن كليب. وقال الذهبي: على شرط مسلم. وأخرجه الدارمي (١: ٢٤٥) وقال عقب حديث أبي هريرة: أهل الكوفة يختارون الأول -يريد حديث وائل- وأخرجه البيهقي (٢: ٩٨) .
[ ١ / ٤٣٨ ]
٨٩٨- وعن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا سجد أحدكم فلا يَبْرُكْ كما يبرك ١ الجمل، وليضع يديه ثم ركبتيه) .
رواه أحمد وأبو داود والنسائي ٢.
وقال الخطابي: ٣ حديث وائل أثبت من هذا.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "بروك". ٢ مسند أحمد (٢: ٣٨١) واللفظ له، وسنن أبي داود (١: ٢٢٢) وسنن النسائي (٢: ٢٠٧) . والحديث كذلك عند الترمذي مختصرا (٢: ٥٨)، وقال: حديث أبي هريرة غريب، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وعبد الله بن سعيد المقبري ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره. اهـ. وسوف أذكر ما في هذا الحديث من علل بعد قليل - إن شاء الله تعالى-. وأخرجه الدارمي (١: ٢٤٥) ونقل عن أهل الكوفة ترجيح حديث وائل.
(٢) معالم السنن (١: ٢٠٨) .
[ ١ / ٤٣٩ ]
٨٩٩- وروى الأثرم ١ حديث أبي هريرة: (إذا سجد أحدكم، فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الفحل) .
_________________
(١) ١ ذكره ابن قدامة في المغني (١: ٥١٥) وذكره الحافظ في الفتح (٢: ٢٩١) وقال: لكن إسناده ضعيف. ورواه كذلك البيهقي (٢: ١٠٠) لكن في إسناده عبد الله بن سعيد المقبري. وقال -هو- عنه: ضعيف. قلت: تعارض حديث وائل وحديث أبي هريرة. فذهب إلى حديث وائل أكثر العلماء، كما قال الترمذي: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم: يرون أن يضع الرجل ركبتيه قبل يديه. وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه. اهـ. وذهب إلى حديث أبي هريرة: مالك والأوزاعي. لذا سنوضح في السطور القادمة ما يظهر لنا إن شاء الله تعالى فنقول: أما بالنسبة لحديث أبي هريرة فقد روي بأربعة طرق وبعبارات مختلفة متعارضة. فقد رواه أبو داود وغيره: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه، وهذا عند الجميع من رواية محمد ابن عبد الله بن حسن عن أبي الزناد، وقد طعن فيه البخاري بقوله: محمد بن عبد الله بن الحسن لا يثاب عليه. وكذا قوله: ولا أدري أسمع من أبي الزناد أم لا، وكذلك انفرد به الداروردي عن محمد. وروي من طريق عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، وعبد الله ضعيف. واللفظ الثاني، هو ما رواه الأثرم والبيهقي وغيرهما: فقد رواه البيهقي من طريق الحاكم عن عبد الله بن سعيد المقبري عن جده المقبري عن أبي هريرة: بلفظ حديث وائل وفيه: "فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الجمل". ثم قال: وكذلك رواه أبو بكر ابن أبي شيبة عن محمد بن فضيل. إلا أن عبد الله بن سعيد المقبري، ضعيف. =
[ ١ / ٤٤٠ ]
_________________
(١) = واللفظ الثالث: هو ما رواه أبو داود وغيره من غير ذكر وضع الركبتين واليدين، ولفظه "يعمد أحدكم في صلاته فيبرك كما يبرك الجمل"، وقد أشار إليه البيهقي. اللفظ الرابع: هو ما أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور عن عبد العزيز عن محمد بن عبد الله عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.. ولفظه "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك الجمل وليضع يديه على ركبتيه". ثم قال البيهقي: كذا قال على ركبتيه، فإن كان محفوظا كان دليلا على أنه يضع يديه على ركبتيه عند الإهواء إلى السجود. أما حديث وائل، فلم يرو إلا بلفظ واحد -في حد علمي- لكن قال الدارقطني: تفرد به يزيد (أي ابن هارون) عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به، والله أعلم. وقال الشيخ ناصر الدين الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (١: ٣١٨): إسناده ضعيف، شريك بن عبد الله ضعيف لسوء حفظه، وقد تفرد به كما قال الدارقطني وغيره. قلت لم ينفرد شريك بالرواية عن عاصم. أما شريك، فقد قال عنه أحمد -في رواية صالح-: وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا. وقال يحيى بن معين: شريك ثقة، وهو أحب إلي من أبي الأحوص وجرير، وهو يروي عن قوم لم يرو عنهم سفيان الثوري. وقال في رواية أخرى: لم يكن شريك عند يحيى يعني القطان بشيء، وهو ثقة ثقة. وقال ابن معين في رواية أخرى: شريك صدوق ثقة، إلا أنه إذا خالف فغيره أحب إلينا منه قال معاوية وسمعت أحمد بن حنبل يقول شبيها بذلك. وقال العجلي: كوفي ثقة، وكان حسن الحديث. وقال وكيع: لم يكن أحد أروى عن الكوفيين من شريك. وقال عيسى =
[ ١ / ٤٤١ ]
_________________
(١) = بن يونس: ما رأيت أحدا قط أورع في علمه من شريك. وقال ابن المبارك: شريك أعلم بحديث الكوفيين من الثوري، وقال ابن المديني: شريك أعلم من إسرائيل وإسرائيل، أقل خطأ منه. وقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوق ثقة سيء الحفظ جدا. وقال ابن عدي: في بعض ما لم أتكلم عليه من حديثه مما أمليت بعض الأفكار والغالب على حديثه الصحة والاستواء وقال النسائي: ليس به بأس. وقال: ابن سعد: كان ثقة مأمونا كثير الحديث، وكان يغلط. وقال أبو داود: ثقة يخطئ على الأعمش، زهير فوقه، وإسرائيل أصح حديثا منه، وأبو بكر ابن عياش بعده. وقال ابن حبان في الثقات: ولي القضاء بواسط سنة ١٥٥ ثم ولي الكوفة بعد، ومات سنة (٧) أو (٨٨)، وكان في آخر أمره يخطئ فيما روى، تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين منه ليس فيه تخليط، وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. وقال العجلي بعد ما ذكر أنه ثقة إلخ: وكان صحيح القضاء، ومن سمع منه قديما فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط. وقال إبراهيم الجري: كان ثقة. وقال صالح جزرة: صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه. وانظر التهذيب (٤: ٣٣٣- ٣٣٧) . ومما نقلته من توثيق الأئمة له أنه كان ثقة واضطرب بعد توليه القضاء في الكوفة -كما قال ابن حبان وابن حجر- وأما من سمع منه قبل توليه القضاء فسماعه صحيح وحديثه صحيح، وهذا كما رأيت من قول ابن حبان والعجلي وصالح جزرة. وسماع يزيد بن هارون لم يكن في الكوفة فحسب، فهو واسطي وشريك ولد في بخارى، ثم قدم الكوفة، ومثله يزيد، وقد بدأ السماع مبكرا، حيث قال: طلبت العلم وحصين حي وقد نسي وربما ابتدأ في الجريري بالحديث، وكان قد أنكر. (التهذيب ١١:=
[ ١ / ٤٤٢ ]
_________________
(١) = ٣٦٨) . وحصين بن عبد الرحمن السلمي توفي سنة ١٣٦، بينما وفاة شريك ١٧٧، فسواء بواسط أو بالكوفة كان سماعه قديما قبل اختلاطه في حفظه. والله أعلم. وانظر ترجمة شريك في التهذيب (٤: ٣٣٣- ٣٣٧) والميزان (٢: ٢٧٠، ٢٧٤) وتذكرة الحفاظ (١: ٢٣٢) وقد أثنى عليه، والكاشف (٢: ١٠) وتاريخ بغداد (٩: ٢٧٩) ووفيات الأعيان (١: ٢٢٥) والبداية والنهاية (١٠: ١٧١) والخلاصة (١٤٠) والتاريخ الكبير والصغير (١٩٦) والجرح والتعديل، والتقريب (١: ٣٥١) والطبقات الكبرى (٦: ٣٧٨) . وأما دعوى تفرده، فقد قال الترمذي: وروى همام عن عاصم هذا مرسلا، ولم يذكر فيه وائل بن حجر. اهـ. لكن أخرجه البيهقي من طريق همام عن شقيق ثنا عاصم عن أبيه عن النبي ﷺ قال مثل هذا. وساقه من طريق آخر من عفان ثنا همام ثنا شقيق أبو الليث قال حدثني عاصم بن كليب عن أبيه -مرسلا- (٢: ٩٩)، وأخرجه أبو داود والبيهقي كذلك من طريق آخر غير طريق عاصم، فقالا عن همام ثنا محمد ابن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه أن النبي ﷺ، فذكره. اهـ. قلت: لكن قال الحافظ في التلخيص (١: ٢٥٤) أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه. وله شاهد من وجه آخر. اهـ. قلت: لعله عنى ما أخرجه البيهقي من طريق محمد بن حجر ثنا سعيد بن عبد الجبار عن عبد الجبار بن وائل عن أمه عن وائل بن حجر.. فذكره. ثم لحديث وائل شاهد آخر من حديث أنس أخرجه الدارقطني والحاكم في المستدرك (١: ٢٢٦) من طريق العلاء بن إسماعيل. وصححه وأقره، وأقره الذهبي، وقال الحاكم فيه: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة ولم يخرجاه. ورواه كذلك البيهقي، وقال فيه: تفرد =
[ ١ / ٤٤٣ ]
_________________
(١) به العلاء بن -إسماعيل والله تعالى أعلم- وروينا عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود في وضع الركبتين قبل اليدين فعلهما. فحديث أبي هريرة -مع اختلاف ألفاظه وتعارضها- أعله بعضهم بالاضطراب، مع ما فيه من علة الانقطاع، ثم فيه علة أخرى كما يرى ابن القيم في زاد المعاد (١: ٥٦) ومثله في المرقاة (٢: ٣٢٥) وهي أن يكون الحديث انقلب آخره على بعض الرواة، كما أن هذا الحديث يتعارض مع النهي عن التشبه في الحيوانات. فقد نهى ﷺ عن بروك كبروك البعير، والتفات كالتفات الثعلب، وافتراش كافتراش السبع، وإقعاء كإقعاء الكلب، ونقرة كنقرة الغراب، ورفع الأيدي حال السلام كأذناب الخيل الشمس -بضم الشين-. فالجمل حينما يبرك يضع يديه أولا، وتبقى رجلاه قائمتين، وأما دعوى أن أهل اللغة يقولون بأن الركبة من ذوات الأربع في الأيدي فهو غير سليم. فقد قال صاحب القاموس (١: ٧٦): والركبة: توصيل ما بين أسافل أطرف الفخذ وأعالي الساق، أو موضع الوظيف والذرا، أو مرفق الذراع من كل شىء. اهـ. كما ورد ما يدل على أن هذا الحديث -حديث أبي هريرة- منسوخ وأنه كان أول الأمر، وإليه ذهب ابن خزيمة وابن قدامة أشار إليه وابن تيمية في الفتاوي (٢٣: ٤٤٩) حيث قال عقبه: وقد روي ضد ذلك وقيل: أنه منسوخ، وذكره البغوي في المشكاة (٢: ٣٢٥) بأعلى المرقاة، وذلك من حديث مصعب بن سعد عن أبيه، لكن في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه، وهما ضعيفان. وعلى هذا يمكنني أن أجمل ما في حديث أبي هريرة.
(٢) أن حديث وائل أثبت منه كما قال الخطابي وغيره.
(٣) حديث أبي هريرة مضطرب المتن.
(٤) تعليل البخاري والدارقطني وغيرهما له.
(٥) ادعاء النسخ فيه.
(٦) الموافق لنهي النبي ﷺ عن بروك كبروك الجمل في الصلاة.
(٧) ليس له شواهد بخلاف حديث وائل.
(٨) حديث وائل يوافق ما نقل عن بعض الصحابة كعمر وابن مسعود وأنس.. ولم ينقل ما يوافق حديث أبي هريرة إلا فعل ابن عمر ﵄ على اختلاف.
(٩) حديث وائل هو قول أكثر أهل العلم.
(١٠) حديث وائل فيه قصة محكية سبقت بحكاية فعله ﷺ فهو أولى أن يكون محفوظا لأن الحديث إذا كان فيه قصة محكية دل على أنه حفظ.
(١١) الأفعال المحكية في حديث وائل كلها ثابتة صحيحة من رواية غيره، فهي أفعال معروفة صحيحة وهذا واحد منها، فله حكمها، ومعارضه ليس مقاوما له. فيتعين ترجيحه. قلت: ولهذا صححه ابن خزيمة وابن حبان وابن السكن، وحسنه الترمذي والبغوي في شرح السنة وكذا الحاكم في المستدرك، بينما حكم الترمذي على حديث أبي هريرة بالغرابة ولم يحسنه. والله ﷾ أعلم. وانظر زاد المعاد (١: ٥٦- ٥٩) والمرقاة (٢: ٣٢٤- ٣٢٦) .
[ ١ / ٤٤٤ ]
٩٠٠- وعن أبي حميد أن النبي ﷺ (كان إذا سجد
[ ١ / ٤٤٥ ]
أَمْكَنَ أنفَه وجَبْهَتَهُ من الأرض، ونحَّى ١ يديه عن جَنْبَيْه، ووَضع يديه حَذْوَ ٢ منْكَبَيْه) صححه الترمذي. ٣.
٩٠١- ولأبي داود ٤ عنه: إذا سجد فَرّجَ بين فخذيْه غيرَ حاملٍ بطنَه على شيء من فخديه (.
٩٠٢- وفي البخاري:٥ (يستقبل بأطراف ٦ رجليه القبلة (- قاله أبو حُمَيْد (الساعدي) عن النبي ﷺ.
٩٠٣- وروى أبو داود ٧ (عن ميمونة): (أن النبي ﷺ كان إذا سجد جافى بَيْنَ يديه، حتى لو أن بَهْمَةً أرادت أن تمر تحت يديه مرت) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "نحا". ٢ في المخطوطة: "حذوا". ٣ سنن الترمذي (٢: ٥٩- ٦٠) . ٤ سنن أبي داود (١: ١٩٦) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٢٩٥) تعليقا، ورواه موصولا في كتاب الأذان (٢: ٣٠٥) وقد سبق ذكره رقم (٨٦١) صفحة (٤٣٣) . ٦ في المخطوطة: "يستقل بأطراف أصابع رجليه"، وهو في اللفظ الموصول لا في هذه الرواية. وانظر الموصول فيما سبق التنبيه عليه رقم (٨٦١) . ٧ كان في المخطوطة: "وروى أبو داود (بياض) أنه كان إذا سجد ولو مرة بهيمة لنفذت"، ولم أجد هذا في سنن أبي داود، وإنما الموجود هو الذي ذكرته. وهو من رواية ميمونة بنت الحارث ﵂. والحديث في سنن أبي داود (١: ٢٣٦) وهو في صحيح مسلم (١: ٣٥٧) وسنن النسائي (٢: ٢١٣) وسنن ابن ماجه (١: ٢٨٥) ومسند أحمد (٦: ٣٣١) وسنن الدارمي (١: ٢٤٨) .
[ ١ / ٤٤٦ ]
٩٠٤- ولمسلم ١ عن أبي هريرة: (أن رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله: دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره.
٩٠٥- وعن حذيفة: (أن النبي ﷺ (و) كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، رب اغفر لي) .
رواه النسائي، ٢ واحتج به أحمد.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١/٣٥٠)، وكذلك رواه أبو داود، وسبق تخريجه رقم (٨٨٤) . ٢ سنن النسائي (٢: ١٩٩- ٢٠٠، ٢٣١)، وهو جزء من حديث طويل عنده. وعند أبي داود بطوله (١: ٢٣١)، وأخرجه الترمذي في الشمائل في باب ما جاء في عبادة النبي ﷺ (٢: ٧٥-٧٧) من جمع الوسائل في شرح الشمائل لملا علي القارئ، وأحمد (٥: ٣٩٨)، لكن في سندهم جميعا (عن أبي حمزة عن رجل من عبس عن حذيفة) . وذكر المزي في التحفة (٣/٥٨): قال النسائي: أبو حمزة عندنا طلحة بن يزيد، وهذا الرجل يشبه أن يكون صلة. اهـ. يريد: صلة بن زفر العبس أبو العلاء الكوفي. ونقل ملا علي القاري في شرح الشمائل عن الترمذي مثله قول النسائي في يقين أبي حمزة. ونص ملا علي القارى في الشرح أن الرجل هو صلة بن (زفر) العبس الكوفي، احتج به الشيخان. ورواه ابن ماجه من طريق المستورد عن صلة بن زفر عن حذيفة (١/٢٨٩)، ورواه الدارمي والحاكم من طريق طلحة بن يزيد عن حذيفة مباشرة من غير ذكر صلة. وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي.
[ ١ / ٤٤٧ ]
٩٠٦- وعن ابن عباس: (أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني ١ وارزقني) رواه أبو داود، ٢ وابن ماجه وقال: في صلاة الليل.
٩٠٧- وفي بعض طرق حديث حذيفة: ٣ (أن النبي صلى الله عليه
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "وارحمني واهدني وعافني ورزقني". ٢ سنن أبي داود (١: ٢٢٤) وسنن الترمذي (٢: ٧٦) وسنن ابن ماجه (١: ٢٩٠) . وأخرجه أحمد في المسند (١: ٣١٥) ورواه (١: ٣٧١) عن حبيب عن ابن عباس، بينما عند الآخرين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. ورواه الحاكم عن حبيب عن سعيد عن ابن عباس (١: ٢٦٢، ٢٧١) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. قلت: لكن في إسناده حبيب بن أبي ثابت، وهو مع جلالته وثقته وإمامته، إلا أنه كان كثير الإرسال والتدليس، وقد رواه عندهم جميعا بالعنعنة، ولعله مثبت من طريق آخر التصريح بالسماع. والله أعلم. ٣ هذا اللفظ للدراقطني في سننه (١: ٣٤١) من رواية حذيفة ﵁، لكن من طريق محمد بن أبي ليلى، وهو ضعيف. وهذه الزيادة مروية من حديث عقبة بن عامر عند أبي داود، ومن حديث ابن مسعود عند الدارقطني، لكن فيه السري بن إسماعيل، ومن حديث أبي مالك الأشعري عند أحمد والطبراني، وعند الحاكم من طريق أبي جحيفة وذلك في التاريخ، وإسناده ضعيف. وقد روى هذا الحديث من غير هذه الزيادة أحمد في المسند ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم. وانظر التلخيص (١: ٢٤٢- ٢٤٣) والتعليق المغني (١: ٣٤١) بأسفل الدارقطني.
[ ١ / ٤٤٨ ]
وسلم كان يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم وبحمده (ثلاثًا)، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده (ثلاثًا) .
قال أحمد: ١ (جاء) هذا و(جاء) هذا، وما أدفع منه شيئًا.
٩٠٨- وعن سعيد بن جبير عن أنس قال: (ما صليت ورا (ء) أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى - يعني عمر بن عبد العزيز - قال: فحرزنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات) .
_________________
(١) ١ قال ابن قدامة في المغني (١: ٥٠٢): وإن قال: سبحان ربي العظيم وبحمده، فلا بأس، فإن أحمد بن نصر روى عن أحمد أنه سئل عن تسبيح الركوع والسجود: سبحان ربي العظيم أعجب إليك أو سبحان ربي العظيم وبحمده؟ فقال: قد جاء هذا وجاء هذا، وما أدفع منه شيئا. وقال أيضا: إن قال: "وبحمده" في الركوع والسجود أرجو أن لا يكون به بأس، وذلك لأن حذيفة روى في بعض طرق حديثه "أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده" وهذه زيادة يتعين الأخذ بها. وروي عن أحمد أنه قال: أما أنا فلا أقول "وبحمده". اهـ. قلت: روى أحمد هذا الحديث عن حذيفة في سبعة مواطن من مسنده، فانظرها (٥: ٣٨٢، ٣٨٤، ٣٨٩، ٣٩٤، ٣٩٧، ٣٩٨، ٤٠٠) وكلها ليس فيها هذه الزيادة، ولكنها وردت من طرق كثيرة لا تخلو من مقال، إلا أنها تتقوى بكثرتها ويدل على أن لها أصلا. وهي ترد بمجموعها على ابن الصلاح حيث أنكرها رحمه الله تعالى. والله أعلم.
[ ١ / ٤٤٩ ]
رواه أحمد وأبو داود ١ ٢.
وقال أحمد في رسالته: جا (ء) الحديث عن الحسن البصري أنه قال: (التسبيح التام: سبع، والوسط: خمس، وأدناه ثلاث) ٣.
٩٠٩- عن عبد الله ٤ بن عبد الله أنه (كان يرى (عبد الله) بن
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٣: ١٦٢- ١٦٣) وسنن أبي داود (١: ٢٣٤- ٢٣٥) والحديث في سنن النسائي (٢: ٢٢٤- ٢٢٥) . ٢ في المخطوطة زيادة: "عون لم يدرك عبد الله"، وهذه الجملة ذكرها صاحب المنتقى عقب حديث ابن مسعود ﵁، ولفظه عنده قال: وعن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "إذا ركع أحدكم، فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم -ثلاث مرات- فقد تم ركوعه، وذلك أدناه. وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى -ثلاث مرات- فقد تم سجوده، وذلك أدناه" رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه، وهو مرسل، عون لم يلق ابن مسعود. اهـ. أما حديث أنس ﵁ فليس في إسناده عون، فقد رواه أبو داود قال: حدثنا أحمد بن صالح وابن رافع، قالا: ثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، حدثني أبي، عن وهب بن مأنوس قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك يقول به.. فذكره، والله أعلم. ٣ ذكره ابن قدامة في المغني (١: ٥٠١) . ٤ في المخطوطة: "عبيد الله"، وهو خطأ. والصواب ما ذكرناه وهو عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو تابعي، ثقة سمي باسم أبيه وكني بكنيته.
[ ١ / ٤٥٠ ]
عمر (﵄) يتربع في الصلاة إذا جلس، ففعلته - وأنا (يومئذ) حديث السن - فنهاني (عبد الله بن عمر) وقال: ١ إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى، وتثني رجلك اليسرى. فقلت: إنك تفعل ذلك؟ فقال: إن رجليَّ ٢ لا تحملاني (رواه البخاري. ٣.
٩١٠- وكانت أُمُّ الدَّرْداءِ تجلسُ في صلاتها جِلْسَة الرجل - وكانت فقيهة.٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "فقال"، بالفاء. ٢ في المخطوطة: "رجلاتي" وهو خطأ. وقد ذكر الحافظ في الفتح إن "رجلي" للأكثر، وفي رواية حكاها ابن التين "أن رجلاي" ولها وجه في العربية. ٣ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٠٥) . والحديث رواه أيضا أبو داود والنسائي، كما ذكره المزني في التحفة. ٤ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الأذان (٢: ٣٠٥)، وقد قال الحافظ في الفتح: وصله المصنف (أي البخاري) في التاريخ الصغير من طريق مكحول باللفظ المذكور، وأخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه، لكن لم يقع عنده قول مكحول في آخره "وكانت فقيهة". اهـ. فقوله "وكانت فقيهة" هو قول مكحول. والمراد "بأم الدرداء" الصغرى التابعية لا الكبرى الصحابية، لأن مكحولا أدرك الصغرى ولم يدرك الكبرى. وإنما أورده البخاري للتقوية لا للاحتجاج. وانظر الفتح (٢: ٣٠٦) .
[ ١ / ٤٥١ ]
٩١١- وفيه ١ (أن النبي ﷺ قام من الركعتين فلم يرجع) . ويأتي.
٩١٢- وفي مراسيل أبي داود:٢ (أن النبي ﷺ قال لامرأتين:٣ إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض ٤، فإن المرأة (ليست) في ذلك كالرجل) .
٩١٣- وعن مالك بن الحويرث (الليثي): (أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي، فإذا كان (في وتر من صلاته) ٥ لم ينهض حتى يستوي قاعدا) .
رواه البخاري. ٦.
_________________
(١) ١ الحديث في صحيح البخاري تعليقا (٢: ٣٠٩)، وموصولا من رواية عبد الله بن بحينة ﵁ كتاب الأذان (٢: ٣٠٩- ٣١٠) وفي مواطن أخرى بأرقام (٨٣٠، ١٢٢٤، ١٢٢٥ ١٢٣٠، ٦٦٧٠) وكذلك في صحيح مسلم، فهو متفق عليه. ورواه أيضا أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم وهو في قصة السهو في صلاة الظهر وسجود السهو بعد الصلاة. ٢ المراسيل لأبي داود (١٢) ولفظه عنده: عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله ﷺ مر على امرأتين تصليان فقال: ٣ في المخطوطة: "سجدتا". ٤ في المخطوطة: "بعض" والتصويب من المراسيل. ٥ في المخطوطة: "فإذا كان من كل صلاة". ٦ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٠٥) ورواه أبو داود (١: ٢٢٣) والترمذي (٢: ٧٩- ٨٠) والنسائي (٢: ٢٣٤) وغيرهم.
[ ١ / ٤٥٢ ]
٩١٤- وعن وائل بن حجر: (أن النبي ﷺ لما سجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن تقع كفاه، [فلما سجد رفع جبهته بين كفيه وجافى ١ عن بطنه. ٢ وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه] .
رواه أبو داود. ٣.
٩١٥- وللنسائي عنه ٤ مرفوعا: (أنه لما رفع رأسه من السجدة٥ الثانية (في أول الركعة) استوى قاعدا ثم (قام) فاعتمد على الأرض (٦.
٩١٦- (وفي) حديث (أبي هريرة قال: (كان النبي ﷺ) ينهض (في الصلاة) على صدور قدميه) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "وجافا"، وهو خطأ من الناسخ. ٢ ما بين المعكوفتين لم أجده في سنن أبي داود مع أن صاحب المنتقى ذكر الحديث بتمامه بما فيه هذه الزيادة ونسبها لأبي داود - والله أعلم. ٣ الحديث مختصرا في سنن أبي داود (١: ٢٢٢)، وهو في سنن النسائي (٢: ٢٣٤) وابن ماجه (١: ٢٨٦)، وقد سبق تخريج هذا الحديث والكلام عليه برقم (٨٩١) . ٤ كذا في المخطوطة وهو خطأ. لأن الحديث من رواية مالك بن الحويرث، وليس من رواية وائل بن حجر. ٥ في المخطوطة: "الرّكعة". ٦ سنن النسائي (٢: ٢٣٤) . وانظر رواية مالك السابقة رقم (٩١٣) .
[ ١ / ٤٥٣ ]
فيه متروك. ١. ٩١٧- ولأبي داود ٢ عن ابن عمر (قال): (نهى رسول الله ﷺ أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة.
٩١٨- وعن علي (أن من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين ٣ أن لا يعتمد على الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا، لا يستطيع) .
رواه الأثرم. ٤.
٩١٩- وعن أبي هريرة (يقول: (كان) ٥ (رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) ١ كتب في هامش المخطوطة متن الحديث وذكر أنه رواه الترمذي وفيه خالد بن إلياس. قال أحمد: ترك الناس حديثه. اهـ. قلت الحديث رواه الترمذي (٢: ٨٠)، وقال: حديث أبي هريرة عليه العمل عند أهل العلم يختارون أن ينهض الرجل في الصلاة على صدور قدميه. وخالد بن إلياس هو ضعيف عند أهل الحديث. اهـ. ونسبه الزيلعي لابن عدي في الكامل أيضا. وأعله بخالد. وانظر المغني (١: ٥٣٠) لقول أحمد. ٢ سنن أبي داود (١: ٢٦٠- ٢٦١) . ٣ في المخطوطة: "الأولتين". ٤ ذكره ابن قدامة في المغني (١: ٥٣٠) . ٥ في المخطوطة: "أن".
[ ١ / ٤٥٤ ]
وسلم: إذا نهض ١ من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ (الحمد لله رب العالمين)، (ولم يسكت) ٢ رواه مسلم. ٣.
٩٢٠- وعن رفاعة بن رافع مرفوعًا: (إذا (أنت) قمت في صلاتك ٤ فكبر (الله تعالى) ثم اقرأ ما تيسر عليك ٥ من القرآن. فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن، وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد (". رواه أبو داود ٦.
٩٢١- ولمسلم ٧ عن ابن الزبير (قال:) (كان رسول الله
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "في"، ومثله في المنتقى. والذى أثبتناه هو الموجود في مسلم. ٢ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش بخط مغاير. ٣ صحيح مسلم (١: ٤١٩) . والحديث عند النسائي وأبي داود وابن ماجه وغيرهم من وجه آخر. ٤ في المخطوطة: "الصلاة". ٥ في المخطوطة: "معك". ٦ سنن أبي داود (١: ٢٢٧- ٢٢٨)، وقد سبق ذكر حديث رفاعة ﵁. ٧ صحيح مسلم (١: ٤٠٨) . والحديث رواه أبو داود (١: ٢٥٩- ٢٦٠) .
[ ١ / ٤٥٥ ]
ﷺ (إذا قعد في الصلاة، جعل قَدَمَه اليسرى بين فخذه وساقِهِ، وفَرَش ١ قدمه اليمنى) .
٩٢٢- ولأبي داود ٢ في حديث أبي حميد " ( فإذا كانت ٣ الرابعة، أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه ٤ من ناحية واحدة) .
٩٢٣- وعن ابن مسعود: (أن النبي ﷺ كان ٥ في الركعتين الأوليين كأنه على الرَّضَف. ٦ (قال: قلت: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم) . رواه أبو داود ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "وافترش". ٢ سنن أبي داود (١: ٢٥٣)، وهو جزء من حديث أبي حميد الساعدي السابق ﵁. ٣ في المخطوطة: "كان في الركعة الرابعة". ٤ في المخطوطة: "قدمه". ٥ في المخطوطة زيادة "كان يجلس". ٦ جمع رضفة وهي الحجارة المحماة على النار، والمراد به هنا -والله أعلم- تخفيف التشهد الأول وسرعة القيام. ٧ سنن أبي داود (١: ٢٦١)، وذكر المنذري أن الحديث رواه الترمذي والنسائي أيضا، وقد حسنه الترمذي إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، أي ابن عبد الله بن مسعود -الراوي عنه هذا الحديث عندهم- لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود- والله أعلم. وقوله "قال: قلت: حتى يقوم ا. هـ. القائل هو شعبة، والقائل الآخر قال حتى يقوم، هو سعد ابن إبراهيم الراوي عن أبي عبيدة. وانظر عون المعبود (٣: ٢٨٦- ٢٨٧) .
[ ١ / ٤٥٦ ]
٩٢٤- وفي البخاري: ١ عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ٢ ﷺ: (إني لأقوم إلى الصلاة، وأنا أريد أن أطوِّل فيها، فأسمعُ بكاءُ الصبي: فأتجوزُ في صلاتي كراهيةَ أن أَشُقَّ على أمه) .
٩٢٥- وعن أبي قتادة قال: قال رسول الله ٣ ﷺ: (أسوأ ٤ الناس (سرقة) الذي يسرق من صلاته ٥. قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها - أو قال -: لا يقيم صلبه في الركوع والسجود) .
رواه أحمد ٦.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري في كتاب الأذان (٢: ٣٤٩) و(٢٠١) . والحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه. ٢ في المخطوطة: "أن النبي ﷺ قال: ". ٣ في المخطوطة: "أن النبي ﷺ قال: ". ٤ في المخطوطة: "أسيء". ٥ في المخطوطة: "الصلاة". ٦ مسند أحمد (٥: ٣١٠) ورواه كذلك الدارمي باللفظ الأول من غير شك (١: ٢٤٧) ومالك في الموطأ مرسلا (١: ١٦٧)، ورواه كذلك أحمد من حديث أبي سعيد (٣: ٥٦) . وقال ابن عبد البر في معرض تعليقه على مرسل مالك: وهو حديث صحيح مسند من وجوه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد، وقال المنذري في الترغيب (١: ٢٦٠): ورواه أحمد والطبراني وابن خزيمة في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد.
[ ١ / ٤٥٧ ]
٩٢٦- وله ١ عن أبي هريرة مرفوعًا: (لا ينظر الله إلى (صلاة) رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده) ٢.
٩٢٧- وله ٣ عن علي بن شيبان ٤ مرفوعًا: (لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع ٥ والسجود) .
٩٢٨- عن أبي مسعود ٦ (الأنصاري البدري) مرفوعا: (لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه (- يعني - صلبه) في ٧ الركوع.
صححه الترمذي. ٨
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٢: ٥٢٤) . ٢ في المخطوطة: "الركوع والسجود". ٣ مسند أحمد (٤: ٢٣) . ورواه كذلك ابن ماجه بلفظه (١: ٢٨٢)، والحديث رواه ابن خزيمة وابن حبان، ورجاله ثقات كما في زوائد ابن ماجه، وبلفظ قريب عند أحمد (٤: ٢٢) . ٤ في المخطوطة: "سنان". ٥ في المخطوطة: "بين الركوع ". ٦ في المخطوطة: "عن أبي سعيد"، والحديث من رواية أبي مسعود البدري عقبة بن عمرو، لا من رواية أبي سعيد الخدري ﵄، وانظر تخريجه في الفقرة التالية بعد هذه. ٧ في المخطوطة: "لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه بين الركوع والسجود"، وتصحيحه من الترمذي وغيره. ٨ سنن الترمذي (٢: ٥١- ٥٢) . والحديث في أبي داود (١: ٢٢٦) والنسائي (٢: ١٨٣، ٢١٤) وابن ماجه (١: ٢٨٢) والدارمي (١: ٢٤٧) ورواه أحمد (٤: ١١٩، ١٢٢) بلفظ "ظهره".
[ ١ / ٤٥٨ ]
٩٢٩- وعن ابن مسعود قال: (علمني رسول الله ﷺ - التشهد - وكفي بين كفيه كما يعلمنا السورة من القرآن: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) أخرجاه ١.
٩٣٠- وفي لفظ لهما: ٢ (فإنكم إنْ فعلتم ذلك ٣ (فقد) سلمتم على كل عبدٍ (لله) صالح في السماء والأرض) .
٩٣١- وفي آخره: ٤ (ثم يَتَخَيّرُ من المسألة ما شاء) .
٩٣٢- وفي لفظ: ٥ (إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: ؟) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الاستئذان (١١: ٥٦)، ورواه من غير قول ابن مسعود علمني (بأرقام ٨٣١، ٨٣٥، ١٢٠٢، ٦٢٣٠، ٦٢٦٥، ٦٣٢٨، ٧٣٨١) ورواه مسلم (١: ٣٠٢) وقد فصله. والحديث رواه أصحاب السنن. ٢ صحيح البخاري: كتاب العمل في الصلاة (٣: ٧٦) واللفظ له. ورواه هو ومسلم بلفظ "أصابت كل عبد ".. ٣ في المخطوطة: "إذا قلتم ذلك سلمتم". ٤ صحيح مسلم واللفظ له (١: ٣٠٢) وصحيح البخاري بمعناه: كتاب الأذان (٢: ٣٢٠) . ٥ صحيح البخاري واللفظ له: كتاب الدعوات (١١: ١٣١) وصحيح مسلم (١: ٣٠١) ورواه البخاري بلفظ "إذا جلس أحدكم" في كتاب الاستئذان (١١: ١٣) .
[ ١ / ٤٥٩ ]
٩٣٣- وعن ابن عباس قال: (كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن، (فكان) يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول ١ الله) .
رواه مسلم. ٢.
٩٣٤- ورواه الترمذي: مُنكِّر السلام، وصححه. ٣.
٩٣٥- ورواه أحمد ٤ بالتنكير، وفي لفظ: ٥ (و) أن محمدًا.
٩٣٦- (وتشهد عمر: التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات ٦ الصلوات لله، ؟ (وسائره كابن مسعود.
رواه مالك في الموطأ. ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "محمدا عبده ورسوله"، وهو خلاف ما في مسلم. ٢ صحيح مسلم (١: ٣٠٢- ٣٠٣) . والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد. ٣ سنن الترمذي (٢: ٨٣) . ٤ مسند أحمد (١: ٢٩٢) . ٥ مسند أحمد (١: ٢٩٢) . ٦ في المخطوطة زيادة "لله" بعد قوله "الطيبات"، وليست هذه الزيادة في الرواية عند مالك ولا الشافعي، وانظر الموطأ (١: ٩٠- ٩١) والاستذكار (٢: ٣٠٦) وتنوير الحوالك (١: ١١٣) والرسالة (٢٦٨ ف ٧٣٨) وبدائع المنن (١: ٩٠) وترتيب المسند (١: ٩٦- ٩٧) . ٧ انظر الفقرة السابقة فقد ذكرت تخريجه.
[ ١ / ٤٦٠ ]
٩٣٧- وروى النسائي ١ التشهد عن جابر وفي أوله: (بسم الله (وبالله) .
٩٣٨- وكذا في الموطأ ٢ عن ابن عمر.
٩٣٩- وعن أبي مسعودٍ ٣ (الأنصاري) قال: (أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمَرَنا الله أن نصلِّي (عليك) ٤ (يا رسول الله) فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله ﷺ قولوا: اللهم صلِّ على محمد (وعلى آل محمد)، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك
_________________
(١) ١ سنن النسائي (٢: ٢٤٣)، (٣: ٤٣) . والحديث في سنن ابن ماجه (١: ٢٩٢)، وأخرجه الحاكم من طريقين (١: ٢٦٦-٢٦٧، ٢٦٧)، وقال في آخره: أيمن بن نابل ثقة، قد احتج به البخاري، ثم نقل عن يحيى بن معين توثيقه، وأقره الذهبي. لكن قال النسائي عقب ذكره له (٣: ٤٣): لا نعلم أحدا تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ، وبالله التوفيق. اهـ. قلت: لكن الحاكم رواه من طريقين عن أيمن: الأولى من طريق بكر بن بكار. والثانية من طريق أبي عاصم، فقول النسائي "لا نعلم أحدا تابع أيمن" غير سليم. والله أعلم. وقد أشار الترمذي إلى هذه الرواية وحكم عليها بأنها غير محفوظة أيضا. وانظر سنن الترمذي (٢: ٨٣) . ٢ موطأ مالك (١: ٩١) . ٣ في المخطوطة: "وعن ابن مسعود". ٤ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش بخط مغاير لكنه في مسلم.
[ ١ / ٤٦١ ]
على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين) إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم) .
رواه مسلم ١.
٩٤٠- ولأحمد: ٢ كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا؟.
٩٤١- وعن كعب بن عجرة : (قلنا: يا رسول الله، قد علمنا - أو عرفنا (كيف) السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد (وعلى آل محمد) كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) أخرجاه ٣.
٩٤٢- وفي حديث أبي حميد: (اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد و(على) أزواجه،
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٣٠٥) . والحديث رواه أبو داود (١: ٢٥٨) وسنن الترمذي (٥: ٣٥٩) وسنن النسائي (٣: ٤٥، ٤٧) . وسنن الدارمي (١: ٢٥١- ٢٥٢) وأحمد في المسند (٥: ٢٧٣- ٢٧٤) و(٤: ١١٨، ١١٩) . ٢ مسند أحمد (٤: ١١٩) من حديث أبي مسعود الأنصاري أيضا. ٣ انظره في مسند أحمد (٤:٢٤١)،وكذا (٢٤٣)، وصحيح البخاري: كتاب الأنبياء (٦:٤٠٨) وكتاب التفسير (٨: ٥٣٢) . وكتاب الدعوات (١١: ١٥٢)، وبلفظه عند مسلم (١: ٣٠٥) والحديث عند أبي داود (١: ٢٥٧) والترمذي (٢: ٣٥٢-٣٥٣) "بلفظ على إبراهيم" وسنن النسائي (٣: ٤٧) والدارمي (١: ٢٥١) وغيرهم.
[ ١ / ٤٦٢ ]
وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد (. أخرجاه ١.
٩٤٣- وعن فضالة بن عبيد قال: (سمع النبي ﷺ رجلا يدعو في صلاته، فلم يصل على النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: عجل هذا ثم دعاه، فقال له ولغيره: ٢ إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم لِيُصَلِّ على النبي (ﷺ)، ثم لِيَدْعُ بَعْدُ بما شاء) صححه الترمذي ٣.
٩٤٤- ولأبي داود ٤ عن ابن مسعود (قال:) (من السنة أن يخفَى التشهد) . حسنه الترمذي.
٩٤٥- ولأبي داود ٥ عن أبي هريرة مرفوعًا: (من سرَّه أن يكتال
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأنبياء (٦: ٤٥٧)، وأخرجه أيضا برقم (٦٣٦٠) وصحيح مسلم (١: ٣٠٦) واللفظ له. والحديث أخرجه أبو داود بلفظ البخاري (١: ٢٥٧- ٢٥٨) وابن ماجه (١: ٢٩٣) . ٢ في المخطوطة: "أو لغيره". ٣ سنن الترمذي (٥: ٥١٧)، وقال: حسن صحيح. والحديث أخرجه أبو داود (٢: ٧٧) وأحمد في المسند (٦: ١٨)، وأخرجه النسائي من وجه آخر (٣: ٤٤- ٤٥) . ٤ سنن أبي داود (١: ٢٥٩) وسنن الترمذي (٢: ٨٤- ٨٥)، وقال: حديث حسن غريب، والعمل عليه عند أهل العلم. ورواه كذلك الحاكم في المستدرك (١: ٢٣٠، ٢٦٧- ٢٦٨) والبغوي في شرح السنة (٣: ١٨٨) . ٥ سنن أبي داود (١: ٢٥٨) .
[ ١ / ٤٦٣ ]
بالمكيال الأوفى (إذا) صلى علينا أهل البيت. فليقُلْ: اللهم صلِّ على محمد النبي وأزواجه أُمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) .
٩٤٦- وعن ابن مسعود قال: كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: ١ السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل، فقال رسول الله ﷺ: (لا تقولوا هكذا، (فإن الله هو السلام)، ولكن قولوا: التحيات لله) .
ذكره الدارقطني ٢ وقال: إسناده صحيح.
٩٤٧- ولأبي داود عنه (قال:) (وكان النبي ﷺ يعلِّمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. قال: وعلمنا أن نقول: ٣.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "كنا قبل أن يفرض علينا التشهد نقول". ٢ سنن الدارقطني (١: ٣٥٠) . والحديث رواه النسائي (٣: ٤٠): وقال الحافظ في التلخيص (١: ٢٦٢): الدارقطني والبيهقي من حديثه بتمامه، وصححاه، وأصله في الصحيحين وغيرهما دون قوله "قبل أن يفرض علينا"، واستدل به على فرضية التشهد الأخير". ٣ كذا في المخطوطة، ولم أجد هذا في سنن أبي داود، وإنما الموجود "كنا لا ندري ما نقول إذا جلسنا في الصلاة، وكان رسول الله ﷺ قد علم، فذكر نحوه. قال شريك: وحدثنا جامع - يعني ابن شداد عن أبي وائل عن عبد الله بمثله. قال: وكان يعلمنا كلمات ولم يكن يعلمناهن كما يعلمنا التشهد: اللهم ألف بين قلوبنا
[ ١ / ٤٦٤ ]
اللهم (أَلِّفْ بين قلوبنا)، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، ونجنا ١ من الظلمات إلى النور، وجنبا ٢ الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا، (وأبصارنا) ٣ وقلوبنا، وأزواجنا، وذرياتنا، وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمتك، مُثْنِينَ بها٤ قابليها، وأَتِمَّها علينا (٥.
٩٤٨- ولمسلم: ٦ (إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر ٧ فليتعوذ من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر ٨ المسيح الدجال.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "وأخرجنا". ٢ في المخطوطة: "واصرف عنا". ٣ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش بنفس الخط. ٤ في المخطوطة زيادة "عليك". ٥ سنن أبي داود (١: ٢٥٤)، وسكت عنه المنذري في تخريج السنن (١: ٤٥٠) . ٦ هذا الحديث من رواية أبي هريرة ﵁. والحديث عند مسلم (١: ٤١٢)، ورواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد وغيرهم. ٧ في المخطوطة: "الأخير". ٨ في المخطوطة: "فتنة".
[ ١ / ٤٦٥ ]
٩٤٩- ولهما ١ عن عائشة: (أن النبي ﷺ) كان يدعو في الصلاة فذكر الأربع إلا عذاب جهنم وفيه: اللهم إني أعوذ بك من الْمَأْثَمِ والْمَغْرَمِ.
٩٥٠- وعن عمار (بن ياسر) أنه صلى صلاة أخَفّها فكأنهم أنكروها ٢ فقال: أَلَمْ أُتِمَّ الركوع والسجود؟ قالوا: بلى، قال: أمّا إني دعوت فيها بدعاء كان النبي ﷺ يدعو به: اللهم بِعِلْمِكَ الغيب، وقدرتك على الخلق، أحْيني ما علمتَ الحياةَ خيرًا لي، وتوفني إذا علمتَ الوفاة خيرًا لي، (و) أسألك خشيتَك في الغيب والشهادةِ، وكلمةَ الإخلاص في الرضَى والغضب ٣، (وأسألك القصد
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣١٧) وبأرقام: (٢٣٩٧، ٦٣٦٨، ٦٣٧٥، ٦٣٧٧، ٧١٢٩)، بعضها مطول وبعضها مختصر، وصحيح مسلم (١: ٤١٢) . ورواه كذلك أبو داود والترمذي والنسائي. ومعنى المغرم أي الدين وقيل: ما يستدان فيما لا يجوز وفيما يجوز، ثم يعجز عن أدائه. والمأثم: الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسه. ٢ في المخطوطة: "أنه صلى صلاة أوجر فيها فأنكروا ذلك". ٣ في المخطوطة: "وكلمة الحق في الغضب والرضا" وهي في الرواية الأولى وليست في هذه.
[ ١ / ٤٦٦ ]
في الفقر والغنى) ١ (وأسألك نعيمًا لا يَنْفَد، وقرةَ عين لا تنقطع، وأسألك الرضاءَ بالقضاء، وبردَ العيش بعد الموت)، ولذة النظر إلى وجهك، والشوقَ إلى لقائك، وأعوذ بك من ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وفتنةٍ ٢ مُضِلَّةٍ، اللهم زَيِّنَّا بِزِينةِ الإيمان، واجعلنا هُداةً مهتدين.
رواه النسائي ٣ وغيره.
٩٥١- عن عتبان ٤ قال: (صلينا مع النبي ﷺ فسلمنا حين سلم) .
رواه البخاري. ٥.
٩٥٢- قال: ٦ (وكان ابن عمر (﵄) يستحب إذا سلم الإمام أن يسلم من خلفه) .
_________________
(١) ١ ما بين القوسين ليس في هذه الرواية، وإنما هي في الرواية الأولى عنده في هذا الحديث. ٢ في المخطوطة: "ومن فتنة". ٣ سنن النسائي (٣: ٥٥، ٥٤) من رواية أخرى أطول. ورواه أحمد وقوله "وغيره" مضافة بخط جديد مغاير.. ٤ في المخطوطة: "غسان"، وهو عتبان بن مالك، وقد أورد البخاري حديثه مطولا في أوائل كتاب الصلاة. وأورده هنا مختصرا وأتم منه بعد حديث. ٥ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٢٣) وأصل حديثه متفق عليه. ٦ أي البخاري: في كتاب الأذان (٢: ٣٢٣) .
[ ١ / ٤٦٧ ]
٩٥٣- وله ١ في حديث أُم سلمة: (كان (رسول الله ﷺ) إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث ٢ يسيرا قبل أن يقوم (قال ٣ (ابن شهاب): فأرى - والله أعلم، أن مكثه ٤ لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم. ٥.
٩٥٤- (٦ وعن عمرو بن سعد قال: سمعت عبد الله يقول: (إذا جلس أحدكم في صلاته - ذكر التشهد - ثم ليقل: اللهم إني أسألك من الخير كله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبادك الصالحون٧، وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك الصالحون٨، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، (وقنا عذاب النار)، ربنا اغفر لنا ذنوبا وكفر عنا سيئاتنا " وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٢٢) ورواه من طرق أخرى (٢: ٣٣٤)، والحديث رواه كذلك أبو داود والنسائي وابن ماجه. ٢ في المخطوطة: "وهو يمكث في مكانه". ٣ في المخطوطة: "قالت: فنرى". ٤ في المخطوطة: "أن ذلك". ٥ في المخطوطة: "قبل أن يدركهن الرجال". ٦ هذا الحديث قد سقط من الأصل، وكتب بالهامش بخط دقيق لكن الكاتب هو نفس كاتب الأصل. لذا وضعناه هنا. ٧ في المخطوطة في الموضعين: "الصالحين". ٨ في المخطوطة في الموضعين: "الصالحين".
[ ١ / ٤٦٨ ]
على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة ١ إنك لا تخلف الميعاد) .
رواه الأثرم ٢.
٩٥٥- ولمسلم ٣ عن جابر (بن) ٤ سمرة (قال): (كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، (السلام عليكم ورحمة الله، و) أشار بيده إلى الجانبين، فقال رسول الله ﷺ علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شُمْس؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشماله) .
٩٥٦- وفي رواية للنسائي: ٥ (ثم يقول: السلام عليكم السلام عليكم) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة اختصر النص فقال: عقب قوله "سيئاتنا" إلى قوله "إنك لا تخلف الميعاد". ٢ ذكره ابن قدامة في المغني (١: ٥٤٧) . ٣ صحيح مسلم (١: ٣٢٢) . والحديث رواه كذلك أبو داود (١: ٢٦٢) بلفظ قريب، والنسائي (٣: ٤- ٥، ٦١- ٦٢، ٦٤) بألفاظ، ومسند أحمد (٥: ٨٦، ٨٨، ١٠٢، ١٠٧) بألفاظ متقاربة كذلك. ٤ ما بين القوسين كتب بين السطرين بخط محدث مغاير لكنه من الأصل. ٥ سنن النسائي (٣: ٤- ٥) .
[ ١ / ٤٦٩ ]
٩٥٧- (وعن ابن مسعود (قال:) (لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا ١ من صلاته، يرى أن حقًا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت النبي ﷺ كثيرا ينصرف عن يساره.
أخرجاه. ٢.
٩٥٨- ولمسلم: ٣ (أكثر ما رأيت (رسول الله ﷺ) ينصرف عن يمينه.
٩٥٩- وفي لفظ: إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه، ولا يومئ بيده (٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "حظا" وليست في أحد الصحيحين، وعند مسلم "جزءا". ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٣٧) واللفظ له، وصحيح مسلم (١: ٤٩٢) بلفظ قريب. ٣ صحيح مسلم (١: ٤٩٢) لكن هذا من حديث أنس بن مالك وليس من حديث ابن مسعود، فتنبه. وقد كان في المخطوطة: "أكثر ما رأيته ينصرف عن يمينه". وعند مسلم روايتان عن أنس: الأولى التى أثبتها. والثانية: "أن النبي ﷺ كان ينصرف عن يمينه". وانظر الجمع بين روايتي ابن مسعود وأنس، شرح الكرماني (٥: ١٩٩) والنووي (٥: ٢٢٠) والفتح (٢: ٣٣٨) . ٤ هذه الروايات الثلاث قد كتبت في الهامش وبنفس الخط، لذا أثبتناها في الأصل. والله أعلم.
[ ١ / ٤٧٠ ]
٩٦٠- وعن ابن مسعود: (أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، حتى يُرَى بياضُ خده) صححه الترمذي ١.
٩٦١- عن ٢ سعد: (كنت أرى رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وشماله، حتى أرى بياض خده) ٣.
_________________
(١) ١ سنن الترمذي (٢: ٨٩- ٩٠) إلا قوله "حتى يرى بياض خده"، فليست في المطبوع من سنن الترمذي. والحديث عند أبي داود (١: ٢٦١- ٢٦٢)، وسنن النسائي بلفظه (٢: ٢٣٠)، (٣: ٦٢، ٦٣، ٦٤) وسنن ابن ماجه بتقديم وتأخير (١: ٢٩٦) ومسند أحمد واللفظ له (١: ٣٩٠) . وانظر (١: ٣٩٤، ٤٠٦، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٤، ٤٢٧، ٤٤٨) . ٢ في المخطوطة: "ولأبي داود عن سعد". ٣ الحديث رواه مسلم (١: ٤٠٩) واللفظ له. ورواه كذلك النسائي (٣: ٦١) وابن ماجه (١: ٢٩٦) وابن خزيمة (١: ٣٥٩) وابن حبان (٣: ٣٤١) وأحمد في المسند (١: ١٧٢، ١٨١) والدارقطني (١: ٣٥٦) . ونسبه الحافظ في التلخيص (١: ٢٧١) أيضا للبزار وقال: وقال البزار: روي عن سعد من غير وجه. قلت: في المخطوطة زيادة "السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله"، وليست هذه من رواية سعد عند من ذكرتهم. إنما ذكرها ابن قدامة في المغني (١: ٥٥٤- ٥٥٥) ونسبها لأبي داود، والحديث كله ليس في أبي داود. والله أعلم بالصواب، إذ لم يذكره أصحاب الأطراف لأبي داود.
[ ١ / ٤٧١ ]
٩٦٢- وروى سعيد ١ عن علي (أنه كان يسلم عن يمينه و(عن) يساره: السلام عليكم، السلام عليكم) .
٩٦٣- وروى يحيى بن صاعد ٢ عن عمار يرفعه: (أنه كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيمن والأيسر) .
٩٦٤- وعن أبي هريرة مرفوعًا: (حذف السلام سنة) رواه أحمد، ٣ وقال: هو أن لا يمد به صوته.
_________________
(١) ١ أبي سعيد بن منصور، وسننه ليست عندي الآن، وقد ذكر الأثر ابن قدامة في المغني (١: ٥٥٥) . ٢ قلت: كذا هذا الحديث في المخطوطة إلا قوله "عن يساره يرى" فكانت "عن يساره حتى يرى" ولا يستقيم المعنى بوجودها، وهي مخالفة لرواية الدارقطني وابن ماجه، وهذا الحديث رواه الدارقطني من طريق يحيى بن محمد بن صاعد. لكن المصنف لم يسقه بلفظه فانظره فيه (١: ٣٥٦)، ورواه كذلك ابن ماجه (١: ٢٩٦) وليس فيه تكرار رؤية الخد. وقال في زوائد ابن ماجه: إسناده حسن، وقال صاحب المغني بذيل الدارقطني (١: ٣٥٦): ورواته كلهم محتج بهم. لكن قوله "حتى يرى بياض خده الأيمن والأيسر" وهذا لفظ الدارقطني، لم يتضح لي معناه الآن - والله أعلم. ٣ مسند أحمد (٢: ٥٣٢) ورواه كذلك مرفوعا أبو داود (١: ٢٦٣) وابن خزيمة (١: ٣٦٢) . ورواه كذلك الحاكم في المستدرك (١: ٢٣١) والبيهقي (٢: ١٨٠) كلهم مرفوعا. ونقل الشيخ أحمد شاكر عن التلخيص قول الدارقطني في العلل: الصواب موقوف. قلت: وفي إسناد الجميع قرة بن عبد الرحمن. قلت: وقوله "وقال " ظاهره نسبة هذا القول لأحمد. وقد قال ابن قدامة في المغني (١: ٥٥٧) بعد ذكره لهذا الحديث: قال ابن المبارك: معناه أن لا يمده مدا. قال أحمد: حديث حسن صحيح قال أحمد بن أثرم: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: حذف السلام سنة، هو أن لا يطول به صوته، وطول أبو عبد الله صوته. اهـ والله أعلم.
[ ١ / ٤٧٢ ]
٩٦٥- ورواه الترمذي ١ موقوفا وصححه.
٩٦٦- ولأبي داود ٢ عن سمرة " قال: (أمَرَنا النبي ﷺ) أن نرد على الإمام، وأن نتحاب، وأن يسلم بعضنا على بعض) وسنده ثقات.
٩٦٧- ولأحمد ٣ في حديث عائشة: (ثم يسلم تسليمة واحدة
_________________
(١) ١ سنن الترمذي (٢: ٩٣- ٩٤)، ومثله رواه البيهقي موقوفا كذلك. قلت: وسواء روي مرفوعا أو موقوفا فالحديث له حكم الرفع عند عامة المحدثين، لأن قول الصحابي "من السنة" أو "السنة كذا" هو مرفوع حكما. ومعنى الموقوف - كما رواه الترمذي والبيهقي - هو موقوف لفظا، ويكون مرفوعا حكما، والله أعلم. ٢ سنن أبي داود (١: ٢٦٣) . ورواه كذلك ابن ماجه (١: ٢٩٧)، ونسبه الحافظ في التلخيص للحاكم والبزار. وزاد: "في الصلاة"، وإسناده حسن. قلت: وهو من رواية الحسن البصري عنه، وفي سماعه منه خلاف مشهور بين المحدثين، وقد بحثناه سابقا. ٣ مسند أحمد (٦: ٢٣٦)، وأول الحديث عنده: عن زرارة بن أوفى قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل، فقالت:
[ ١ / ٤٧٣ ]
السلام عليكم، يرفع بها صوته حتى يوقظنا) .
٩٦٨- وفي رواية:١ (تسليمة واحدة ٢ تلقاء وجهه) .
٩٦٩- وفي حديث علي٣: (وتحليلها التسليم) .
٩٧٠- وعن ثوبان (قال:) (كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته، استغفر ثلاثًا، وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ذا ٤ الجلال والإكرام) .
_________________
(١) ١ عند الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وكلهم من حديث عائشة ﵂، وانظر سنن الترمذي (٢: ٩٠- ٩١) وابن ماجه (١: ٢٩٧) وصحيح ابن خزيمة (١: ٣٦٠)، لكن قال الترمذي: وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه والحديث رواه ابن خزيمة كذلك موقوفا من فعلها (١: ٣٦٠، ٣٦١) وعليه عنون إباحة الاقتصار على تسليمة واحدة. ورواه كذلك الحاكم (١: ٢٣٠- ٢٣١) والبيهقي (٢: ١٧٩) مرفوعا وموقوفا. قلت: ولا يتعارض حديث عائشة مع غيره. فهذا في النفل في الليل فقد يرفع صوته بها ليوقظ النائمين- وهو في بعض الأحيان - أما أحاديث الصحابة الآخرين فهم رووا ما رأوه في المسجد وفي الجماعة. والله أعلم. ٢ في المخطوطة زيادة "من"، ولم أجدها في المصادر. ٣ سنن أبي داود (١: ١٦، ١٦٧- ١٦٨) وسنن الترمذي. ٤ في المخطوطة "ياذا" بزيادة "يا".
[ ١ / ٤٧٤ ]
قيل ١ للأوزاعي: (كيف الاستغفار؟ قال: تقول: ٢ أستغفر الله، أستغفر الله) رواه مسلم ٣.
٩٧١- وله ٤ عن ابن الزبير (أنه كان يقول في دبر كل صلاة - حين يسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون. وقال: كان رسول الله ﷺ يهلل ٥ بهن دبر كل صلاة) .
٩٧٢- ولهما ٦ في حديث المغيرة: (اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجدُّ) .
_________________
(١) ١ في صحيح مسلم: قال الوليد: فقلت للأوزاعي. ٢ في المخطوطة: "يقول" بالياء. ٣ صحيح مسلم (١: ٤١٤)، والحديث رواه أصحاب السنن. ٤ صحيح مسلم (١: ٤١٥- ٤١٦) . والحديث رواه أبو داود والنسائي، كما ذكره المزي في التحفة (٤: ٣٣٠) . ٥ في المخطوطة: "يهل". ٦ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٢٥)، والدعوات، وصحيح مسلم (١: ٤١٤- ٤١٥) وهو جزء من حديث طويل رواه البخاري في كتاب الاعتصام، والرقاق، والقدر، والدعوات، ورواه كذلك أبو داود والنسائي.
[ ١ / ٤٧٥ ]
٩٧٣- ولمسلم ١ عن عائشة (قالت:) (كان (النبي ﷺ) إذا سلم، لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) .
٩٧٤- وفي البخاري ٢ عن أبي هريرة (﵁) قال: جاء الفقراء إلى رسول الله ﷺ فقالوا: (ذهب أهل الدُّثُورِ من الأموال بالدرجات العُلَى والنعيمِ المقيم: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضلُ الأموال٣ يحجون بها، ويعتمرون، ويجاهدون، ويتصدقون، قال: ألا أحدثكم بما ٤ إنْ أخذتُم به أدركتم ٥ من سبقكم، ولم ٦ يدرككم أحد ٧ بعدكم، وكنتم خيرَ مَن أنتم بين
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٤١٤) . تنبيه: وقع في الهامش هذا الحديث، وهو مكرر لما في الأصل، لذا لم نذكره واكتفينا بالتنبيه. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٢٥) وكتاب الدعوات (١١: ١٣٢) . والحديث في مسلم كذلك (١: ٤١٦- ٤١٧)، فهو متفق عليه. ٣ كذا رواية الأصيلي. ورواية الأكثر "ولهم فضل أموال" وللكشميهني "فضل من أموال". ٤ كذا في المخطوطة، وفي رواية الأصيلي "بأمر إن أخذتم"، قال الحافظ وسقط قوله "بما" من أكثر الروايات، وكذا قوله "به". ٥ في المخطوطة: زيادة "به". ٦ في المخطوطة: "ولن". ٧ في المخطوطة: "أحدا" وقد أضيف الألف بخط جديد.
[ ١ / ٤٧٦ ]
ظهرانيه، إلا من عمل مثله،: تسبحون، وتحمَدون، وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا ١ وثلاثين. فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين، ونكبر أربعا وثلاثين، فرجعت إليه، فقال: تقول٢: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون) ٣.
٩٧٥- وله ٤ في حديث: (تسبحون (في) دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا) .
٩٧٦- ولمسلم: ٥: (إحدى عشرة، إحدى عشرة) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "ثلاث وثلاثين". ٢ في المخطوطة: "تقولون". ٣ في المخطوطة: "ثلاثا وثلاثين"، وهي رواية كريمة والأصيلي وأبي الوقت، كذا قال الحافظ في الفتح. وتوجه بأن اسم كان محذوف والتقدير: حتى يكون العدد منهن كلهن ثلاثا وثلاثين. ٤ أخرجه البخاري: في كتاب الدعوات (١١: ١٣٢- ١٣٣) من حديث أبي هريرة ﵁، وقال عقبة: تابعه عبيد الله بن عمر عن سمي، ورواه ابن عجلان عن سمي، ورجاء بن حيوة، ورواه جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي الدرداء، ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، اهـ. وانظر الفتح (١١: ١٣٤- ١٣٥) لمعرفة طرق هذا الحديث، وما قيل فيه. ٥ صحيح مسلم (١: ٤١٧)، وانظر شرح النووي (٥: ٩٤) لبيان الرواية الراجحة.
[ ١ / ٤٧٧ ]
٩٧٧- وله ١ من حديث أبي هريرة مرفوعًا أيضا: (من سبح (الله) في دُبُرِ كلِ صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد (الله) ثلاثًا وثلاثين، وكَبّر (الله) ثلاثًا وثلاثين، (فتلك تسعة وتسعون) ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له المك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. غفرت خطاياه ٢ وإن كانت مثل زبد البحر) .
٩٧٨- ولمسلم ٣ عن أبي ذر: (أن النبي ﷺ كان يسبح خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، ويكبر ثلاثا وثلاثي) .
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١: ٤١٨) . والحديث رواه أحمد (٤: ٥٧) من الفتح الرباني، وابن خزيمة (١: ٣٦٩) وابن حبان (٣: ٣٥٣) والبغوي في شرح السنة (٣: ٢٢٨- ٢٢٩) . ٢ في المخطوطة "غفر له". ٣ كذا في الأصل: عزاه لمسلم ومن فعل النبي ﷺ، ولم أجده في مسلم رواية عن أبي ذر بهذا المعنى، لا من فعل النبي ﷺ ولا من قوله، وقد تتبعت روايات أبي ذر في مسلم -وهي ما يقرب من ستين حديثا - فلم أجده، وقد وجدت هذا الحديث من قول النبي ﷺ وبلفظ قريب عند ابن ماجه (١: ٢٩٩) وأحمد في المسند (٥: ١٥٨) ومثله عند ابن خزيمة بلفظ قريب (١: ٣٦٨) ومسند الحميدي (١٣٣)، وكلها من قوله ﷺ. والله أعلم. وصحيح ابن حبان (٣: ٣٥٥) وكلها من قوله ﷺ. والله أعلم.
[ ١ / ٤٧٨ ]
٩٧٩- وفي البخاري. ١ عن ابن عباس - في قوله: ﴿وأدبار السجود﴾ ٢ قال: (أمَرَهُ أن يسبح في أدبار٣ الصلوات كلها) .
٩٨٠- وعن عبد الله بن عمر (و) قال: قال رسول الله ﷺ: (خصلتان لا يُحصيهما رجلٌ مسلم، إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح الله في دبر كل صلاة عشرًا، ويُكَبِّرُ عشرًا، ويَحْمَدُ عشرًا، قال: فرأيت رسول الله ﷺ يعقدها بيده، فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا ٤ أوى إلى فراشه سبح وحمد وكبّر مائةً، ٥ فتلك مائة باللسان وألف في الميزان) ".
صححه الترمذي. ٦.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب التفسير (٨: ٥٩٧) قال الحافظ: وأخرجه الطبري. ٢ سورة ق: آية ٤٠. ٣ في المخطوطة "خلف". ٤ في المخطوطة "فإذا". ٥ في المخطوطة زيادة "مرة". ٦ أخرجه الترمذي مسندا (٥: ٤٧٨) وليس اللفظ له. وقال: هذا حديث حسن صحيح. والحديث أخرجه ابن ماجه واللفظ له (١: ٢٩٩)، ورواه بألفاظ قريبة أحمد في المسند (٢: ١٦٠، ٢٠٥) وأبو داود (٤: ٣١٦) والنسائي (٣: ٧٤) . ورواه الترمذي معلقا وبلفظ آخر (٢: ٢٦٦) وعبد الرزاق في مصنفه (٢: ٢٣٣- ٢٣٤) وابن حبان (٣: ٣٥٢) .
[ ١ / ٤٧٩ ]
٩٨١- وفي البخاري ١ عن ابن عباس (﵄) (أن رفع الصوت بالذكر - حين ينصرف الناس من المكتوبة - كان على عهد النبي ﷺ) .
٩٨٢- (و) قال ابن عباس: (كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك (إذا سمعته)؟.
٩٨٣- وفيه ٢: عن سمرة (قال:) (كان النبي ﷺ إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه) .
٩٨٤- وعن زيد بن ثابت قال: (أمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فأتي ٣ رجل في المنام من الأنصار فقيل له: أمركم رسول الله ﷺ أن تسبحوا في دبر كل صلاة كذا وكذا؟ قال الأنصاري (في منامه):
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٢٤- ٣٢٥) . والحديث رواه مسلم بلفظه في القولين (١: ٤١٠)، فهو متفق عليه. واللفظ الأول رواه كذلك أبو داود والنسائي، واللفظ الثاني رواه أبو داود كما في تحفة الأشراف. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢: ٣٣٣)، ورواه بأرقام (١١٤٣، ١٣٨٦، ٢٠٨٥، ٣٢٣٦، ٣٣٥٤، ٤٦٧٤، ٦٠٩٦، ٧٠٤٧) . والحديث رواه مسلم بأحد ألفاظ البخاري (٤: ١٧٨١) رقم (٢٢٧٥) فهو متفق عليه. والحديث يتعلق بالرؤيا. ورواه كذلك الترمذي والنسائي وغيرهما. ٣ في المخطوطة: "فأوتي".
[ ١ / ٤٨٠ ]
نعم، قال: فاجعلوها خمسًا وعشرين خمسًا وعشرين، واجعلوا فيها التهليل، فلما أصبح غدا على النبي ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: فافعلوا) .
إسناده جيد، رواه أحمد وغيره. ١.
٩٨٥- وعن أبي ذر مرفوعًا: (من قال في دبر صلاة الفجر، وهو ثاني ٢ رجليه - قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب له ٣ عشر حسنات، ومحيت ٤ عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ٥ ذلك في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ ٦ لذنب أن يُدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله) .
صححه الترمذي. ٧
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٥: ١٨٤ بلفظه، ١٩٠ بلفظ قريب) . والحديث رواه النسائي (٣: ٧٦) وابن خزيمة (١: ٣٧٠) وابن حبان) ٣: ٣٥٦- ٣٥٧) . ٢ في المخطوطة: "ثان". ٣ في المخطوطة: "كتب الله له". ٤ في المخطوطة: "ومحي عنه". ٥ في المخطوطة: "وكان في يومه". ٦ في المخطوطة: "ولن ينبغي". ٧ سنن الترمذي (٥: ٥١٥)، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. قلت: ونسبه السيوطي في الفتح الكبير لابن ماجه، ونسبه المنذري في الترغيب (١: ٢٣٨) للنسائي.
[ ١ / ٤٨١ ]
ورواه أحمد، وقال: عن معاذ، وفيه صلاة المغرب والصبح.
٩٨٩- وله شاهد عند النسائي ١، بإسناد جيد في المغرب.
٩٩٠- وعن عبد الرحمن بن حسّان ٢ عن مسلم بن الحارث التميمي ٣ - وقيل: الحارث بن مسلم - عن (أبيه) ٤ أن رسول الله ﷺ أسرَّ إليه فقال: (إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل: اللهم أجرني من النار سبع مرات) .
٩٩١- (وفي رواية: (قبل أن تكلم أحدًا من الناس) ٥.
_________________
(١) ١ انظر الترغيب والترهيب (١: ٢٣٨) . قلت: والحديث مروي من طرق وعن عدد من الصحابة. ٢ هو أبو سعيد الفلسطيني الكناني: لا بأس به، من رجال أبي داود والنسائي في اليوم والليلة. وقد وقع في صحيح ابن حبان المطبوع "حبان" وهو خطأ مطبعي والله أعلم. ٣ في المخطوطة: "التيمي"، وهو خلاف ما في الأصول. ٤ ما ساقه في المخطوطة هو جمع لما في السنن وابن حبان والمسند، إذ عند أبي داود -في الرواية الأولى-: عن الحارث بن مسلم عن أبيه مسلم بن الحارث، وفي الرواية الثانية: حدثني مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي عن أبيه، وساق في الرواية نفسها من طريق ابن المصفي: قال: سمعت الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي يحدث عن أبيه. وعند ابن حبان: عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي عن أبيه. وهو الموجود عند أحمد في المسند وتحفة الأشراف للمزني إذ سمى هؤلاء الصحابي: الحارث بن مسلم التميمي. والله أعلم. ٥ هذه الرواية لأحمد في المسند، وأما عند أبي داود وابن حبان فقوله: "قبل أن تكلم أحدا".
[ ١ / ٤٨٢ ]
فإنك إذا قلت ذلك ثم مت من ليلتك كتب الله ١ لك جوارًا منها، وإذا صليت الصبح فقل كذلك٢، فإنك إن مت في٣ يومك كتب الله لك جوارًا منها) .
قال الحارث: أسرها إلينا رسول الله ﷺ فنحن ٤ نخص بها إخواننا.
رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه ٥.
٩٩٢- وعن عقبة بن عامر (أنه قال:) (أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة) .
رواه ابن حبان في صحيحه ٦.
٩٩٣- ولفظ الترمذي: ٧ (بالمعوذتين) .
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة في الموضعين. وهو عند ابن حبان وأحمد، أما عند أبي داود فلفظه: "كتب لك جوار". ٢ في المخطوطة: "مثل ذلك"، وما أثبتناه هو لفظ أبي داود. ٣ في المخطوطة: "من"، وهو عند أحمد وابن حبان. ٤ في المخطوطة: "ونحن". ٥ سنن أبي داود (٤: ٣٢٠، ٣٢١) وصحيح ابن حبان (٣: ٣٦٠- ٣٦١) . والحديث في مسند أحمد بتقديم وتأخير (٤: ٢٣٤) . ٦ قلت: ليس هذا اللفظ لابن حبان، وإنما هو لفظ أحمد في المسند، وأبي داود في السنن، فلفظ ابن حبان (٣: ٣٤٧)، قال رسول الله ﷺ: اقرؤوا المعوذات في دبر كل صلاة". ٧ سنن الترمذي (٥: ١٧١) وقال: هذا حديث حسن غريب.
[ ١ / ٤٨٣ ]
ورواه أحمد وغيره، ١ وهو حسن. وقال النسائي: غريب.
٩٩٤- وله ٢ عنه مرفوعًا: (ما سأل سائل بمثلهما، ٣ ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما) ٤ حديث حسن.
٩٩٥- وعن أبي سعيد (قال:) ٥ (كان رسول الله ﷺ يتعوذ من الجان وعين الإنسان،) حتى نزلت المعوذتان)، فلما نزلتا ٦ أخذ بهما وترك ما سواهما (. قال الترمذي: ٧ حسن غريب.
_________________
(١) ١ الحديث رواه أحمد في المسند (٤: ١٤٦، ١٥٥) وأبو داود (٢: ٨٦) والنسائي (٣: ٦٨)، وابن خزيمة (١: ٣٧٢) وابن حبان (٣: ٣٤٧) بلفظ ابن خزيمة. ٢ سنن النسائي (٨: ٢٥٤)، وهو جزء من حديث عن عقبة بن عامر الجهيني ﵁. والحديث عند الدارمي (٢: ٣٣٢) بلفظ قريب. ٣ في المخطوطة: "ما سئل". ٤ في المخطوطة في الموضعين: "مثلهما". ٥ في المخطوطة: "أن رسول الله ﷺ كان". ٦ في المخطوطة: "نزلت". ٧ سنن الترمذي (٤: ٣٩٥)، والحديث في سنن النسائي (٨: ٢٧١) بلفظ قريب، وابن ماجه كذلك (٢: ١١٦١) رقم: (٣٥١١) .
[ ١ / ٤٨٤ ]
٩٩٦- وفي البخاري ١ أن سعدًا كان يُعلِّمُ بَنِيهِ هؤلاء الكلمات كما يعلِّم الْمُعلِّمُ الغِلمانَ الكتابةَ، ويقول: (إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ منهن دبر الصلاة:٢ اللهم إني (أعوذ بك من البخل) وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ٣ وأعوذ بك من عذاب القبر) .
٩٩٧- وللنسائي:٤ عن أبي بكر (ة) ٥ عن النبي ﷺ كان يقول دبر الصلاة: ٦ (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، وعذاب القبر) .
_________________
(١) ١ هذا الحديث من روايتين عند البخاري، الأولى وهي أول الحديث عدا قوله "أعوذ بك من البخل"، فانظرها في كتاب الجهاد (٦: ٣٥- ٣٦) . والرواية الثانية في كتاب الدعوات، وأولها مخالف لما هنا. حيث فيها "كان سعد يأمر بخمس ويذكرهن عن النبي ﷺ أنه كان يأمر بهن: اللهم إني أعوذ بك من البخل.." فانظرها (١١: ١١٧٤) . والحديث له روايات عنده في كتاب الدعوات (١١: ١٧٨، ١٨١، ١٩٢) والحديث رواه الترمذي (٥: ٥٦٢) والنسائي (٨: ٢٥٦-٢٥٧، ٢٦٦) . ٢ في المخطوطة: "بهن دبر كل صلاة"، وهو لفظ النسائي. ٣ في البخاري زيادة مفسرة لفتنة الدنيا: "يعني فتنة الدّجال". ٤ سنن النسائي: (٣: ٧٣- ٧٤) و(٨: ٢٦٢) . والحديث رواه أحمد في مسنده (٥: ٣٦، ٣٩، ٤٢، ٤٤) . ٥ في المخطوطة: "أبي بكر". ٦ في المخطوطة: بعد التشهد".
[ ١ / ٤٨٥ ]
٩٩٨- ولأحمد ١ عن أُم سلمة (أن رسول الله ﷺ) كان يقول إذا صلى الصبح حين يسلم: للهم إني أسألك علما نافعا، ورزقا طيبا، وعملا متقبلا) .
٩٩٩- ولمسلم ٢ عن جابر بن سمرة: (أن النبي صلى الله عليه
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٦: ٣٢٢، وكذلك: ٢٩٤، ٣٠٥، ٣١٨) . والحديث عند ابن ماجه (١: ٢٩٨) . قلت: والأسانيد الخمسة كلها من طريق مولى أم سلمة. وقال في زوائد ابن ماجة: رجال إسناده ثقات، خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسمع، ولم أر أحدا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله. اهـ. قلت: في قوله -﵀- تجوز، فقد قال الحافظ في التهذيب (١٢: ٣٨٧): موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عنها في القول عقب صلاة الفجر رواه النسائي من طريق وكيع عن سفيان الثوري عنه، وأخرجه ابن ماجه من حديث شعبة عن موسى. وهذا المولى اسمه عبد الله بن شداد، سماه الدارقطني في "الإفراد" في روايته لهذا الحديث، من طريق شاذان الأسود بن عامر عن سفيان، وانظر بقية كلامه فيه، وقوله: رواه النسائي: أظنه في عمل اليوم والليلة، وليس في سننه، والله أعلم، وأخرجه عبد الرزاق (٢: ٢٣٤) . ٢ صحيح مسلم (١: ٤٦٤)، والحديث رواه كذلك أبو داود (٢٣٤) بلفظ "يتربع" (٤: ٢٦٣) والترمذي (٢: ٤٨٠- ٤٨١) بلفظ "فقد" وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي بلفظ مسلم (٣: ٨٠) . وأخرجه عبد الرزاق بلفظ "قعد" (٢: ٢٣٨) .
[ ١ / ٤٨٦ ]
وسلم كان إذا صلى الفجر جلس ١ في مصلاه حتى تطلع الشمس (حسنا)؟ (٢.
١٠٠٠- وله عن سعد: (كنت أرى رسول الله ﷺ لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام) .
١٠٠١- وعن عائشة (﵂ قالت:) (نزلت هذه الآية ﴿وَلاَتَجْهَرْ بِصَلَاتِك َ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ٣ ٤ في الدعاء) .
أخرجاه. ٥.
١٠٠٢- وفي حديث أبيّ: ( رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عَجّل) لرأى العجب قال: وكان إذا ذكر ٦ أحدا
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "إذا صلى الصبح تربع". ٢ أي: طلوعا حسنا.. أي مرتفعة. ٣ سورة الإسراء، آية ١١٠. ٤ في المخطوطة زيادة "وابتغ بين ذلك سبيلا"، لكنها ليست في الصحيحين من رواية عائشة، وإنما هي في رواية ابن عباس عندهما. لذا حذفتهما. والله أعلم. والحديث رواه الترمذي ومالك أيضا. ٥ صحيح البخاري: كتاب التوحيد (١٣: ٥٠١) واللفظ له، وكذا في كتاب التفسير (٨: ٤٠٥) وكتاب الدعوات (١١: ١٣١) وصحيح مسلم (١: ٣٢٩) . ٦ في المخطوطة: "إذا كسر".
[ ١ / ٤٨٧ ]
من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي كذا) ١.
١٠٠٣- وللتزمذي ٢ بسند صحيح: (كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه) .
١٠٠٤- ولمسلم ٣ عن أُم الدرداء ٤ مرفوعا: (دعوة (المرء)
_________________
(١) ١ في المخطوطة "رحمة الله علينا وعليه"، وهو خلاف ما في مسلم. والحديث رواه مسلم في صحيحه (٤: ١٨٥٠- ١٨٥٢) رقم (١٧٢) من كتاب القضائل، وهو جزء من حديث فضائل الخضر -﵇- الطويل. وأخرج هذا الجزء كذلك بلفظ قريب أبو داود (٤: ٣٣) والترمذي مختصرا (٥: ٤٦٣)، وأصل الحديث عند البخاري بطوله، لكن من غير هذه اللفظة. ٢ أخرجه الترمذي من حديث أبي بن كعب ﵁ (٥: ٤٦٣)، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. ٣ صحيح مسلم (٤: ٢٠٩٤) رقم: (٢٧٣٢، ٢٧٣٣) . ٤ في مسلم ساق الحديث بلفظه من حديث أم الدرداء، ثم عقب: ولأبي الدرداء بمثله، ولفظه فيه: عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء في منْزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي ﷺ كان يقول: فذكره، قال (صفوان) فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء، فقال لي مثل ذلك، يرويه عن النبي ﷺ، اهـ. والحديث رواه ابن ماجه وأحمد.
[ ١ / ٤٨٨ ]
المسلم لأخيه، بظهر الغيب، مستجابة١، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: (آمين) ولك بمثل) .
١٠٠٥- وله ٢ في حديث المقداد (أن النبي ﷺ رفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم أطعم من أطعمني وأسق من سقاني) .
١٠٠٦- وفي السنن: (أنه سمع عليًا يدعو فقال علي عمَّ: فإن فضل الخصوص على العموم كفضل السماء على الأرض) .
١٠٠٧- وللترمذي - وحسنه - عن ثوبان (قال: قال رسول الله ﷺ): (لاث لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قومًا فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت قبل أن٣ يستأذن، فإن فعل فقد دخل، ولا يصلي [وهو حَقِنٌ] ٤ حتى يتَخفف) .
١٠٠٨- ولأبي داود، ٥ معناه عن أبي هريرة.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "مجابة". ٢ صحيح مسلم وهو جزء من حديث طويل رواه في كتاب الأشربة (٣: ١٦٢٥) رقم (٢٠٥٥) . والحديث رواه أحمد في المسند (٦: ٢، ٣، ٤، ٥) واللفظ لأحمد. لأن لفظ مسلم "وأسعد من أسقاني" والله أعلم. ٣ في المخطوطة: "حتى". ٤ ما بين المعكوفتين سقط من الأمل، وكتب في الهامش بقلم رصاص: "حقنا"، وكتب عليه: "صح". ٥ سنن أبي داود (١: ٢٣) وأشار إليها الترمذي في سننه (٢: ١٩٠) .
[ ١ / ٤٨٩ ]
١٠٠٩- وفي الصحيح: ١ (أنه٢ برَّكَ على خيل أَحْمَسَ ورجالها خمسًا) .
١٠١٠- وفيه ٣ من حديث أبي هريرة: (يستجاب لأحدكم
_________________
(١) ١ الحديث في صحيح البخاري: كتاب الجهاد (٦: ١٨٩) وكتاب المغازي (٨: ٧٠، ٧١) وصحيح مسلم (٤: ١٩٢٦) رقم: (١٣٧) . وهو من حديث جرير بن عبد الله البجلي ﵁. والحديث في غزوة ذي الخلصة. وأخرجه مسلم في فضائل جرير بن عبد الله ﵁. والحديث رواه كذلك أحمد. (٤: ٣٦٠، ٣٦٢، ٣٦٥) . ٢ أي: رسول الله ﷺ، فلفظ البخاري ومسلم: "فبرك رسول الله ﷺ على خيل أحمس ورجالها خمس مرات". ولفظ البخاري الآخر: "فبارك على خيل، وفي لفظ - في - خيل أحمس ورجالها خمس مرات". ٣ لقد جمع المصنف بين حديثين اثنين، وإن كانا من رواية أبي هريرة لكن الأول من رواية أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف عنه، والثاني من رواية أبي إدريس الخولاني عنه. والحديث الأول من أول الحديث حتى قوله "ما لم يعجل". وأما الحديث الثاني، فهو من قوله: "قيل يا رسول الله" حتى نهاية الحديث. وهو جزء من الحديث التالي عند مسلم، علما بأن القسم الأول عند الشيخين، أما القسم الآخر فهو من رواية مسلم فقط. والله أعلم. أما الرواية الأولى فهي عند البخاري: كتاب الدعوات (١١: ١٤٠) ومسلم (٤: ٢٠٩٥) رقم (٢٧٣٥) وكذلك عند أبي داود (٢: ٧٨) والترمذي (٥: ٤٦٤) وابن ماجه (٢: ١٢٦٦) ومالك في الموطأ (١: ٢١٣) وأحمد في المسند (٢: ٣٩٦، ٤٨٧) . أما الرواية الثانية فهي عند مسلم فقط (٤: ٢٠٩٦) .
[ ١ / ٤٩٠ ]
ما لم يعجل. (قيل يا رسول الله ما الاستعجال) ١؟ قال: " يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم (أر) يَستجيبُ ٢ لي، فيستحسر ٣ عند ذلك، ويدع الدعاء) .
١٠١١- ولمسلم٤ عنه: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رَحم، ما لم يستعجل) ٥.
١٠١٢- وللترمذي٦ عن ابن مسعود مرفوعا: (سلوا
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "العجلة". ٢ في المخطوطة: "فلم يستجب". ٣ في المخطوطة: "فيتحسر"، ومعناها: أي يمل ويعيَي، فيترك الدعاء، ومنه قوله تعالى: ﴿لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون﴾ أى: لا ينقطعون عنها. والله - أعلم. ٤ صحيح مسلم (٤: ٢٠٩٦)، ونسبه الحافظ في الفتح (١١: ١٤١) للترمذي أيضا، وكذا المنذري في الترغيب (٣: ٢٩٤) . ٥ في المخطوطة زيادة "الحر" وليست في مسلم. ولا الترغيب ولا الفتح ولا الفتح الكبير. ٦ سنن الترمذي (٥: ٥٦٥) .
[ ١ / ٤٩١ ]
الله من فضله، فإن الله (﷿) يحب أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج) .
١٠١٣- وله ١ وصححه، من حديث عبادة: (ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من (السوء) مثلها، ما لم يدعُ بإثم، أو قطيعة رحم. فقال رجل من القوم: إذًا نُكْثِر؟ قال: الله أكثر) .
١٠١٤- ولأحمد ٢ من حديث أبي سعيد مثله، وفيه: (إما أن تعجل له دعوته ٣، وإما أن ٤ يدخرها له في الآخرة، وإما أن ٥ يصرف عنه من السوء مثلها ) .
١٠١٥- وفي الترمذي وصحيح ٦ الحاكم ٧ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة)، وما سئل اللهُ شيئًا يُعْطَى أحَبَّ إليه
_________________
(١) ١ سنن الترمذي (٥: ٥٦٦- ٥٦٧) مرفوعا. ٢ مسند أحمد (٣: ١٨)، وبمعناه عن جابر عند الترمذي (٥: ٤٦٢) . ٣ في المخطوطة: "إما أن يعجلها". ٤ في المخطوطة "أو" في الموضعين، وهو خلاف ما في المسند. ٥ في المخطوطة "أو" في الموضعين، وهو خلاف ما في المسند. ٦كذا في المخطوطة. وكتاب الحاكم اسمه "المستدرك على الصحيحين". ٧ سنن الترمذي (٥: ٥٥٢) واللفظ له والمستدرك (١: ٤٩٣) .
[ ١ / ٤٩٢ ]
من (أن) يُسْأَلَ العافية (وقال رسول الله ﷺ): (إن ١ الدعاء ينفع مما نزل، ومما لم ينْزل، فعليكم عبادَ الله بالدعاء) .
١٠١٦- ولأحمد ٢ عن أنس (أن رسول الله ﷺ كان إذا دعا جعل ظاهر كفيه مما يلي وجهه، وباطنهما مما يلي الأرض) . صحيح. ٣.
١٠١٧- ولأبي داود ٤ بسند حسن عن مالك بن يسار مرفوعًا: (إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها) .
١٠١٨- وله ٥ بسند جيد عن عائشة (﵂ قالت:)
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "وإن الدعاء لينفع". ٢ مسند أحمد (٣: ١٢٣)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، وهو ضعيف في الحديث، ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وقد روى إسرائيل هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: ما سئل الله شيئا أحب إليه من العافية. ٣ هو من رواية يزيد عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس. ٤ سنن أبي داود (٢: ٧٨) ومالك بن يسار له صحبة. والحديث قال سليمان بن عبد الحميد (شيخ أبي داود): قرأته -يعني هذا الحديث - في أصل إسماعيل بن عياش، فهو وجادة. ٥ سنن أبي داود (٢: ٧٧) .
[ ١ / ٤٩٣ ]
كان رسول الله ﷺ يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك) .
١٠١٩- قيل: (ولا يستجاب الدعاء من قلب غافل) .
رواه الترمذي ١ والحاكم في صحيحه عن أبي هريرة.
١٠٢٠- وأحمد ٢ عن ابن عمر (و) وفيهما: ٣ (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة) .
١٠٢١- وعن جابر مرفوعًا: (لا تجعلوني كقدح الراكب يملأ قدحه، ثم يضعه، ويرفع متاعه، فإن احتاج إلى شراب شربه، أو
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة: "قيل"، مع أن هذا اللفظ هو جزء من الرواية الأخرى "التالية"، ولفظ الترمذي عن أبي هريرة: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه"، وقال عنه: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، سمعت عباسا العنبري يقول: اكتبوا عن عبد الله بن معاوية الجمحي فإنه ثقة، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١: ٤٩٣) من حديث أبي هريرة أيضا، وقال عنه: هذا حديث مستقيم الإسناد، تفرد به صالح المري وهو أحد زهاد البصرة، ولم يخرجاه، لكن قال الذهبي: صالح متروك. ٢ مسند أحمد (٢: ١٧٧) . ٣ انظر التعليق رقم (١) فقد سبق تخريجه فيه، واللفظ للترمذي من حديث أبي هريرة، ولفظ أحمد من حديث ابن عمرو بن العاص: "فإذا سألتم الله ﷿ أيها الناس فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة".
[ ١ / ٤٩٤ ]
لوضوء توضأ، وإلا أهراقه، ولكن اجعلوني في أول الدعاء وأوسطه وآخره) ١.
١٠٢٢- وعن سعد أنه دخل مع رسول الله ﷺ على امرأة وبين يديها نوى. (أ) وحصى تسبح به، فقال: (أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا، (أو) أفضل (فقال:) سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما (خلق) في ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك) .
رواه أبو داود والترمذي - وحسنه - ٢.
١٠٢٣- وله ٣ عن صفية: (دخل عليَّ رسول الله ﷺ وبين يديَّ أربعة آلاف نواةٍ أسبح بها، فقلت: لقد سبحت
_________________
(١) ١ أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد والعقيلي في الضعفاء وضعفه، عن جابر -كذا في منتحب كنْز العمال (١: ٣٥٣) . ٢ سنن أبي داود (٢: ٨٠- ٨١) واللفظ له، وسنن الترمذي (٥: ٥٦٢- ٥٦٣) وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث سعد. ٣ أي للترمذي في سننه (٥: ٥٥٥) وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفي، وليس إسناده بمعروف، وفي الباب عن ابن عباس. ثم ذكر حديث ابن عباس في قصة جويرية بنت الحارث ﵂. وصححه.
[ ١ / ٤٩٥ ]
بهذه، فقال: ١ (ألا أعلمك بأكثر مما سبّحتِ؟ " فقلت: علمني: فقال: " قولي: سبحان الله عدد خلقه) .
١٠٢٤- وعن يُسيرة ٢ (وكانت من المهاجرات قالت:) قال لنا رسول الله ﷺ: (يا نساء المؤمنات (عليكن بالتهليل والتسبيح ٣ والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات مستنطقات (رواه أبو داود ٤ وغيره بسند حسن.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "فقال: لقد سبحت بهذا ألا أعلمك..". ٢ في المخطوطة: "بسرة" وهو خطأ. وإنما هي يسيرة أم ياسر وقيل: بنت ياسر أم حميضة، من الأنصاريات وقيل من المهاجرات المبايعات، روت عن النبي ﷺ حديثا، وقد ذكره ابن سعد في الطبقات (٨: ٣١٠)، وقد وردت فيه مصحفة "بسيرة" بالتصغير وهو خطأ. فقد ذكرها الحافظان ابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة والذهبي في تجريد أسماء الصحابة وغيرهم في حرف الياء. وانظر الإصابة (٤: ٤٢٩) والاستيعاب (٤: ٤٢٩) بهامش الإصابة، والتجريد (٢: ٣١٢)، ونسب حديثها لأبي داود والترمذي وابن ماجه. والتهذيب (١٢: ٤٥٨) والكاشف (٣: ٤٨٣) . ٣ في المخطوطة: "بالتسبيح والتهليل"، وهو موافق لرواية الترمذي. ٤ قلت: ليس اللفظ لأبي داود، والحديث رواه أبو داود بأخصر (٢: ٨١) والترمذي بلفظه مع تأخير الجملة الثانية، (٥: ٥٧١) ومسند أحمد (٦: ٣٧٠- ٣٧١)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان، وقد روى محمد بن ربيعة عن هانئ بن عثمان. اهـ. قلت: روى عن هانئ، محمد بن بشر -كما عند أحمد والترمذي - وعبد الله بن داود- كما عند أبي داود - وكل من هانئ وأمه حميضة مقبول، والله أعلم.
[ ١ / ٤٩٦ ]
١٠٢٥- وعن شداد بن أوس مرفوعًا: (إذا كنْز الناس الذهب والفضة، فاكنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، و(أسألك) حسن عبادتك وأسألك قلبًا سليمًا، وأسألك لسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علاّم الغيوب) .
رواه أحمد. ١.
١٠٢٦- وللنسائي: ٢ كان يقول ٣ في صلاته.
١٠٢٧- ولأبي ٤ داود وغيره بسند حسن عن ابن عمرو (قال:) (رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح) .
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٤: ١٢٣)، وأخرجه الترمذي (٥: ٤٧٦) والنسائي في السنن كما سيأتي في الفقرة التالية، وعمل اليوم والليلة. ٢ سنن النسائي (٣: ٥٤) . ٣ في المخطوطة: "يقوله"، وهو خلاف لفظ النسائي. ٤ سنن أبي داود (٢: ٨١) وأخرجه الترمذي كذلك (٥: ٧٢)، وقال عنه: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث الأعمش عن عطاء بن السائب، وروى شعبة والثوري هذا الحديث عن عطاء بن السائب بطوله.
[ ١ / ٤٩٧ ]
١٠٢٨- وفي رواية: (١) بيمينه.
١٠٢٩- وعن زيد بن أرقم قال: (كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ ٢ فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام) .
(أخرجاه) . ٣.
١٠٣٠- ولهما ٤ عن ابن مسعود قال: (كنا نسلم على رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي، سلمنا فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله: كنا نسلم عليك في الصلاة ترد علينا، فقال: إن في الصلاة شغلا) ٥.
_________________
(١) ١ لأبي داود (٢: ٨١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص نفسه. ٢ سروة البقرة، آية: ٢٣٨. ٣ ما بين المعكوفتين كتب في الهامش. والحديث أخرجه مسلم واللفظ له (١: ٣٨٣) والبخاري بلفظ قريب في: كتاب العمل في الصلاة (٣: ٧٢- ٧٣) وكتاب التفسير (٨: ١٩٨) . وأخرجه الترمذي كذلك. ٤ صحيح مسلم -واللفظ له- (١: ٣٨٢) وصحيح البخاري: كتاب العمل في الصلاة (٣: ٧٢، ٨٦) وكتاب مناقب الأنصار (٧: ١٨٨) . والحديث رواه أيضا أبو داود وابن ماجه وأحمد. ٥ في المخطوطة: "لشغلا".
[ ١ / ٤٩٨ ]
١٠٣١- ولأحمد ١ والنسائي: (كنا نسلم على النبي ﷺ إذ كنا بمكة، قبل أن نأتي أرض الحبشة، فلما قدمنا من أرض الحبشة، أتيناه فسلمنا عليه، فلم يرد، ٢ فأخذني ما قرب وما بعد، حتى قضوا الصلاة، فسألته، فقال: إن الله ﷿ يحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث من أمره أن لا نتكلم في الصلاة) .
١٠٣٢- وعن ابن عمر قال: (قلت لبلال: كيف كان النبي ﷺ يرد عليهم حين كانوا يُسَلِّمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: (كان) يشير بيده) .
رواه الخمسة وصححه الترمذي. ٣.
_________________
(١) ١ مسند أحمد -واللفظ له- (١: ٣٧٧)، وكذا بلفظ قريب: (٤٠٩، ٤١٥، ٤٦٣)، وسنن النسائي (٣: ١٩) . ٢ في المخطوطة زيادة "علينا"، وليست في المسند ولا النسائي. ٣ الحديث لم يروه الخمسة من حديث ابن عمر عن بلال، وإنما الذي رواه من حديث ابن عمر عن بلال هو أبو داود (١: ٢٤٤) والترمذي (٢: ٢٠٤) وأحمد في المسند (٦: ١٢) واللفظ لأحمد والترمذي، وأما النسائي وابن ماجه فقد روياه من طريق ابن عمر عن صهيب لا من طريق بلال. وقد صرح صاحب المنتقى بذلك حيث قال عقب هذا الحديث: رواه الخمسة إلا أن في رواية النسائي وابن ماجه: صهيب فكان بلال، وانظره في سنن النسائي (٣: ٥) وسنن ابن ماجه (١: ٣٢٥)، ورواه عن طريق ابن عمر عن صهيب: الدارمي (١: ٢٥٧) .
[ ١ / ٤٩٩ ]
١٠٣٣، ١٠٣٤- وصحت الإشارة من حديث أم سلمة، ١ وعائشة ٢ وغيرهما ٣.
_________________
(١) ١ حديث أم سلمة رواه البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم، ولفظه: عن كريب أن ابن عباس والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر أرسلوا إلى عائشة ثم إلى أم سلمة -في قصة صلاة الركعتين بعد العصر- فقالت أم سلمة: سمعت النبي ﷺ ينهى عن الركعتين بعد العصر، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل علي، وعندي نسوة من بني حرام، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه، وقولي له، تقول لك أم سلمة: يا رسول الله سمعتك تنهي عن هاتين، وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده الحديث. ٢ وحديث عائشة لما صلى بهم جالسا في مرض له فقاموا خلفه وأشار إليهم أن اجلسوا، والحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه. ٣ وثبت من حديث جابر - في قصة شكوى النبي ﷺ وصلاة الصحابة خلفه قياما - فأشار إليهم أن اقعدوا، وثبت من حديث جابر كذلك عند عودته من حاجة أرسله بها رسول الله ﷺ، وقد أخرج حديث جابر: البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم. وثبت كذلك من حديث صهيب عندما مر برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلم عليه فرد عليه إشارة. الحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وصححه الترمذي، والدارمي، والله أعلم.
[ ١ / ٥٠٠ ]
١٠٣٥- ولمسلم ١ عن معاوية بن الحكم السُّلَمي قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: وَاثُكْلَ أُمِّيَاه، ٢ ما شأنكم; تنظرون إليَّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُصَمِتُّونَنِي، ٣ لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبي (هو) وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه. فوالله ما كهرني ٤ ولا شتمني، قال: (إن هذه الصلاة (لا يصلح فيها شيء من كلام الناس) ٥ إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) أو كما قال رسول الله ﷺ.
١٠٣٦- وللبخاري ٦ عن أبي هريرة قال: (قام رسول الله صلى
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١/٣٨١-٣٨٢) وقد أخرجه أيضا أبو داود والنسائي ومالك. ٢ في المخطوطة: "أماه". ٣ في المخطوطة: "يستكتوني". ٤ في المخطوطة: "ما كرهني". ٥ في المخطوطة: "لا تصلح لشيء من الكلام"، والتصويب من مسلم. ٦ صحيح البخاري: كتاب الأدب (١٠/ ٤٣٨) والمراد بالأعرابي ذو الخويصرة اليماني، وقيل الأقرع بن حابس. وقد روى الحديث بمعناه مع ذكر بوله في المسجد مساقا واحدا ابن ماجه وابن حبان، وصححه من وجه آخر عن أبي هريرة، وانظر الفتح (١٠/ ٤٣٩) .
[ ١ / ٥٠١ ]
الله عليه وسلم إلى الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي - وهو في الصلاة - اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سَلّم النبي ﷺ قال للأعرابي: لقد حَجَرْتَ ١ واسعًا - يريد رحمة الله) .
١٠٣٧- وله ٢ تعليقًا عن عبد الله بن عمرو: (أن النبي ﷺ نفخ في صلاة الكسوف) .
١٠٣٨- وعن عليٍّ (﵁) قال: (كان لي من رسول
_________________
(١) ١ بمهملة ثم جيم ثقيلة ثم راء، أي ضيقت وزنا ومعنى. والقائل: يريد رحمة الله، بعض رواته - قال الحافظ - وكأنه أبو هريرة. قال ابن بطال: أنكر ﷺ على الأعرابي لكونه بخل برحمة الله على خلقه، وقد أثنى الله تعالى على من فعل خلاف ذلك، حيث قال: ﴿والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان..﴾ وانظر الفتح (١٠/ ٤٣٩) . ٢ لفظ البخاري في كتاب العمل في الصلاة (٣/ ٨٣) ويذكر عن عبد الله ابن عمرو: نفخ النبي ﷺ في سجوده في كسوف. والحديث - كما قال الحافظ - رواه أحمد، وصححه ابن خزيمة والطبري وابن حبان من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، وإنما ذكره البخاري بصيغة التمريض لأن عطاء بن السائب مختلف في الاحتجاج به، وقد اختلط في آخر عمره، لكن أخرجه ابن خزيمة - كما قال الحافظ - من رواية سفيان الثوري عنه، وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه، وأبوه وثقه العجلي وابن حبان، وليس هو من شرط البخاري.
[ ١ / ٥٠٢ ]
الله ﷺ مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح (١.
رواه أحمد. ٢.
١٠٣٩- وللنسائي ٣ معناه.
١٠٤٠- وعن عبد الله بن الشخير قال: (رأيت رسول الله ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء) .
رواه أحمد وأبو داود. ٤.
١٠٤١- (قالت عائشة: (إن) ٥ أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "يتنحنح لي". ٢ مسند أحمد (١/ ٨٠) . ٣ سنن النسائي: كتاب السهو (باب التنحنح في الصلاة) . ٤ مسند أحمد (٤/ ٢٥،٢٦) وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة: (١/٢٣٨) بلفظ "كأزيز الرحا من البكاء" وأخرجه النسائي في كتاب السهو: ١٨ بلفظ "ولجوفه" بدل "وفي صدره"، وفيه زيادة: "يعني البكاء". قال السيوطي في زهر الربى (٣/ ١٣): أزيز أي حنين من الجوف وهو صوت البكاء، وقيل هو أن يجيش جوفه ويغلي بالبكاء. والمرجل: وهو بالكسر: الإناء الذي يغلي فيه الماء سواء كان من حديد أو صفر أو حجارة أو خزف، والميم زائدة: قيل: لأنه إذا نصب كأنه أقيم في أرجل. اهـ. ٥ في المخطوطة: "ولأن".
[ ١ / ٥٠٣ ]
غلبه البكاء (في البخاري ١.
١٠٤٢- وله عن أبي هريرة مرفوعًا: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) .
١٠٤٣- ولمسلم ٢ عن أبي الدرداء، قول النبي ﷺ للشيطان: (ألعنك بلعنة الله ثلاثًا) .
١٠٤٤- وقوله: (أعوذ بالله منك) ٣.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/ ١٦٥) وله روايات عنده فيه وكذا برقم (٣٣٨٥) . ٢ صحيح مسلم (١/ ٣٨٥) وأخرجه النسائي في كتاب السهو باب لعن إبليس. ٣ صحيح مسلم (١/ ٣٨٥) وأخرجه النسائي في كتاب السهو باب لعن إبليس. وأصل الحديث: عن أبي الدرداء قال: قام رسول الله ﷺ فسمعناه يقول: " أعوذ بالله منك، ثم قال: "ألعنك بلعنة الله" ثلاثا، وبسط يده كأنه يتناول شيئا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: "إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك، ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر، ثلاث مرات، ثم أردت أخذه، والله لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة.
[ ١ / ٥٠٤ ]
١٠٤٥- وقوله لعثمان: ( فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على١ يسارك ثلاثا قال: ففعلت ذلك، فأذهبه ٢ الله عني (٣.
١٠٤٦- وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: (سمعت رسول الله ﷺ (يقرأ في صلاة ليست بفريضةٍ، فمر بذكر الجنة والنار فقال: أعوذ بالله من النار، ويح أو ويل لأهل النار) .
رواه أحمد. ٤.
١٠٤٧- وعن عائشة ( كنت أقوم مع رسول الله ﷺ ليلة التمام، فكان يقرأ سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، فلا يمر بآية فيها تخوف ٥ إلا دعا الله ﷿ واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ﷿ ورغب إليه) .
رواه أحمد. ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "عن". ٢ في المخطوطة: "فأذهب". ٣ صحيح مسلم (٤/ ١٧٢٨-١٧٢٩) رقم ١٢٢٠٣، وأخرجه كذلك النسائي وأحمد. ٤ مسند أحمد (٤/ ٣٤٧) . ٥ مسند أحمد "تخويف"، وهو موجود في رواية أخرى عند أحمد، من وجه آخر. ٦ مسند أحمد (٦/ ٩٢) وكذا (٦/ ١١٩) بتقديم وتأخير.
[ ١ / ٥٠٥ ]
١٠٤٨- وعن موسى بن أبي عائشة قال: (كان رجل يصلي فوق بيته، وكان إذا قرأ ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ ١ قال: سبحانك فبلى ٢. فسألوه عن ذلك؟ فقال: سمعته من رسول الله ﷺ) .
رواه أبو داود. ٣.
١٠٤٩- وعن عوف بن مالك قال: (قمت مع النبي ﷺ فبدأ فاستاك وتوضأ، ثم قام فصلى، فبدأ فاستفتح (من) البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل. ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوذ، ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه، يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم سجد بقدر ركوعه يقول في سجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء والعظمة، ثم قرأ آل عمران، ثم سورة، (ثم) سورة، ففعل مثل ذلك) .
رواه النسائي، ٤ وأبو داود، ولم يذكر الوضوء والسواك.
_________________
(١) ١ سورة القيامة، آية ٤٠. ٢ باللام: وفي نسخة أبي داود "فبكى" بالكاف، قال ابن رسلان: وأكثر النسخ المعتمدة باللام بدل الكاف.. وبلى حرف لإيجاب النفي، والمعنى وأنت قادر على أن تحيي الموتي. كذا في العون (٣: ١٣٨-١٣٩) نقلا عن النيل. ٣ سنن أبي داود (١/٢٣٣-٢٣٤) . ٤ سنن النسائي - واللفظ له - باب التطبيق ٧٣، وأخرجه أحمد في المسند مختصرا (٦/ ٢٤) وأبو داود (١/ ٢٣٠-٢٣١) .
[ ١ / ٥٠٦ ]
١٠٥٠- ولهما ١ عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نَهَى عن الْخَصْر في الصلاة) .
١٠٥١- وعن ابن عمر (قال:) (نهى رسول الله ﷺ أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده) .
رواه أبو داود ٢.
١٠٥٢- وفي لفظ: (نَهَى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده) ٣.
_________________
(١) ١ ليست هذه رواية الصحيحين. فرواية البخاري: "نُهي - بصيغة البناء للمجهول - عن الخصر في الصلاة". والرواية الثانية عنده: نهي - للمجهول -، وعند مسلم عن النبي ﷺ أنه نَهَى - أن يصلي الرجل مختصرا. وانظر اللفظ في صحيح البخاري كتاب العمل في الصلاة (٣/ ٨٨) وصحيح مسلم (١/ ٣٨٧) . وانظر اللؤلؤ والمرجان (١/ ١١) والحديث رواه أيضا أبو داود والترمذي والنسائي. وانظر جامع الأصول لبيان ألفاظه (٥/٣٢١) . ومعنى الاختصار: قال ابن الأثير في جامع الأصول ٥/ ٣٢٢): الاختصار المنهي عنه في الصلاة: هو أن يضع يده على خاصرته، قيل: إنه من فعل اليهود، وقيل: الاختصار: هو أن يأخذ بيده مخصرة، أي عودا يتكئ عليه في الصلاة. اهـ. ٢ سنن أبي داود (١/ ٢٦٠-٢٦١) ومسند أحمد (٢/ ١٤٧) . ٣ في المخطوطة: "يديه".
[ ١ / ٥٠٧ ]
١٠٥٣- وله عن أم قيس بنت محصن (أن رسول الله ﷺ لما أسنَّ وحَمَل ١ اللحم، اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه) .
١٠٥٤- ولهما ٢ عن معيقب ٣ (..إن كنت فاعلًا فواحدة) .
١٠٥٥- وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى) .
رواه الخمسة ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "وجل" بالجيم المعجمة. ٢ صحيح البخاري: كتاب العمل في الصلاة (٣/ ٧٩) وصحيح مسلم (١/٣٨٧) . والحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم، وأول الحديث كما عند البخاري: عن معيقيب: أن النبي ﷺ قال في الرجل يسوي التراب حين يسجد قال: إن كنت فاعلا فواحدة، أي مسح موضع السجود من الحصى وغيره. وقد حكى النووي اتفاق العلماء على كراهة مسح الحصى وغيره في الصلاة، لكن ذكر الخطابي في المعالم عن مالك أنه لم ير به بأسا، وكان يفعله، فكأنه لم يبلغه الخبر. كذا في الفتح. ٣ هو معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، حليف بني عبد شمس، وكان من السابقين الأولين، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث. ٤ سنن أبي داود (١/ ٢٤٩) سنن الترمذي (٢/ ٢١٩) وقال عنه: حديث حسن، سنن النسائي (٣/ ٦) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٧-٣٢٨)، وكذا سنن الدارمي (١: ٢٦٣) ومسند أحمد (٥:١٥٠) .
[ ١ / ٥٠٨ ]
١٠٥٦- ولأحمد ١ سألته عن مسح الحصى فقال: (واحدة أو دع) .
١٠٥٧- وللبخاري ٢ عن عائشة (قالت:) سألت رسول الله ﷺ عن الإلتفات٣ في الصلاة فقال: (هو) اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) .
١٠٥٨- وعن أنس (قال:) قال لي رسول الله ﷺ (يا بني) إياك والإلتفات ٤ في الصلاة، فإن الإلتفات ٥ في الصلاة هلكة، فإن كان لابد ففي التطوع لا في الفريضة) .
صححه الترمذي ٦.
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٥/ ١٦٣) وهو من حديث أبي ذر ﵁. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/ ٢٣٤) وفي كتاب بدء الخلق (٦/ ٣٣٨) . والحديث رواه كذلك أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد والحاكم وغيرهم.. لكن قال الحاكم: وقد اتفقا، يريد الشيخين، على إخراجه، وهو وهم منه؛ إذ هو من إفراد البخاري كما ذكره الحافظ في الفتح (٢/ ٣٥٢) . ٣ في المخطوطة: "التلفت" في المواطن الثلاثة. ٤ في المخطوطة: "التلفت" في المواطن الثلاثة. ٥ في المخطوطة: "التلفت" في المواطن الثلاثة. ٦ سنن الترمذي: باب ما ذكر في الالتفات في الصلاة (٢: ١٩٧) من تحفة الأحوذي، لكنه قال في السنن: هذا حديث حسن. لكن قال ابن تيمية في المنتقى: رواه الترمذي وصححه، فلعله اختلاف نسخ والله أعلم.
[ ١ / ٥٠٩ ]
١٠٥٩- وعن أبي ذر مرفوعًا: (لا يزال الله (﷿) مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت ١ انصرف عنه) .
رواه أبو داود وغيره ٢.
١٠٦٠- وعن سهل ابن الحنظلية ٣ قال: (ثُوِّبَ بالصلاة - يعني صلاة الصبح - فجعل رسول الله ﷺ (يصلي وهو) يلتفت إلى الشعب) .
رواه أبو داود ٤ (و) قال: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب (من الليل) يحرس.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "انصرف". ٢ سنن أبي داود: باب الصلاة رقم (٩٠٩) باب الالتفات في الصلاة. وسنن النسائي: كتاب السهو، باب التشديد في الالتفات في الصلاة. ورواه كذلك أحمد وابن خزيمة. وهو من رواية علي بن زين بن جدعان. ٣ هو سهل بن عمرو بن عدي ويقال: سهل بن الربيع، المعروف بابن الحنظلية، الأنصاري الحارثي. ٤ سنن أبي داود: كتاب الصلاة (١/ ٢٤١) . ورواه مطولا بقصته (٣/٩-١٠)، والحاكم في المستدرك (٢٣٧)، وصححه وأقره الذهبي.
[ ١ / ٥١٠ ]
١٠٦١- وللنسائي ١ عن ابن عباس قال: (كان رسول الله ﷺ يلتفت (في صلاته) يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره) .
١٠٦٢- وعن (عبد الله بن) عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي، ورأسه معقوص من ورائه، (فقام) فجعل يَحُلُّهُ. فلما انصرف (أقبل إلى ابن عباس) ٢ فقال ٣ مالك ورأسي؟ فقال٤: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنما مَثَلُ هذا مَثَل ٥ الذي يصلي وهو مكتوف) .
رواه مسلم ٦.
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش. والحديث في سنن النسائي: كتاب السهو: باب الرخصة في الالتفات في الصلاة يمينا وشمالا، وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٧٥، ٣٠٦) والترمذي (٢/٤٨٢-٤٨٣) والحاكم في المستدرك (١/ ٢٣٦- ٢٣٧) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ٢ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وكتب في الهامش "أقبل على ابن عباس". ٣ في المخطوطة: زيادة "له". ٤ في المخطوطة: "قال". ٥ في المخطوطة: "كمثل". ٦ صحيح مسلم (١/ ٣٥٥) . والحديث رواه أيضا أبو داود (١/ ١٧٤-١٧٥) والنسائي (٢/ ٢١٥-٢١٦) والدارمي (١/ ٢٦١) وأحمد في المسند (١/ ٣٠٤،٣١٦) .
[ ١ / ٥١١ ]
١٠٦٣- ولأحمد وغيره ١ عن أبي رافع (قال:) (نهى النبي ﷺ أن يصلي الرجل ورأسه معقوص) .
١٠٦٤- وعن أبي هريرة: (أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الأسودين في الصلاة: العقرب والحيّة) .
رواه الخمسة وصححه الترمذي ٢.
١٠٦٥- ورووا إلا ابن ماجة ٣ عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ يصلي في البيت والباب عليه مغلق، فجئت، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مقامه) .
ووصفت أن الباب في القبلة.
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٦/ ٨،٣٩١) بلفظ "وشعره"، وأخرجه كذلك ابن ماجه (١/٣٣١) . ٢ سنن الترمذي (٢: ٢٣٣-٢٣٤) وسنن أبي داود (١/ ٢٤٢) وسنن النسائي مختصرا (٣/١٠) وسنن ابن ماجه (١/٣٩٤) ومسند أحمد (٢/٢٣٣، ٢٤٨، ٢٥٥، ٤٧٣، ٤٧٥، ٤٩٠) وسنن الدارمي (١/ ٢٩٢)، وقال الترمذي: حسن صحيح. ورواه الحاكم (١: ٢٥٦) وصححه وأقره الذهبي. ٣ مسند أحمد (٦/٣١) وسنن الترمذي وحسنه (٢/٢١٧-٢١٨) من تحفة الأحوذي. وسنن أبي داود (١:٢٤٢) وسنن النسائي (٣ /١١) بمعناه، ونسبه المباركفوري في التحفة (٢/٢١٨) لابن ماجه، وإقرار المنذري لتحسين الترمذي له. والله أعلم. لكن بين النسائي أن الصلاة كانت تطوعا، وأن مشيه ﷺ كان إلى اليمين أو اليسار.
[ ١ / ٥١٢ ]
١٠٦٦ وعن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا نودي للصلاة ١ أدبر الشيطان، وله ضُرَاط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قُضِيَ الأذانْ أقبل، فإذا ثُوِّبَ بها أدبر، فإذا قُضِيَ التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذْكُرْ كذا، اذْكُرْ كذا ٢ - ما لم يكن يذكر ٣ - حتى يظل الرجل إن ٤ يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم (كم) صلى - ثلاثًا أو أربعًا - فليسجد سجدتين وهو جالس) .
أخرجاه ٥.
١٠٦٧- وقال البخاري ٦ قال عمر ﵁: (إني لأجهز جيشي، وأنا في الصلاة) .
_________________
(١) ١ في بعض الروايات: "بالصلاة". ٢ في رواية للبخاري: "اذكر كذا وكذا". ٣ في رواية للصحيحين" "لما لم يكن يذكر". ٤ إن بمعنى "ما"، وهي نافية. ٥ صحيح البخاري: كتاب السهو (٣/ ١٠٣) وكذا في كتاب الأذان (٢/ ٨٤-٨٥) وأرقام (١٢٢٢، ٣٢٨٥) وصحيح مسلم بأخصر (١/٢٩١-٢٩٢، ٣٩٨) . والحديث رواه كذلك أبو داود والنسائي ومالك في الموطأ وأحمد في المسند والدارمي وغيرهم. ٦ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب العمل في الصلاة (٣/٨٩)، ووصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عنه، كما في الفتح (٣/٩٠) .
[ ١ / ٥١٣ ]
١٠٦٨ - ولهما ١ عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ (كان ٢ إذا خرج يوم العيد أمر ٣ بالحربة فتوضع (بين يديه) ٤ فيصلي إليها، والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر) . أخرجاه.
١٠٦٩- ولهما ٥ عن سهل ٦ (قال:) (كان بين مصلى رسول الله ﷺ وبين الجدار مَمَرُّ الشاة) .
١٠٧٠- وفي حديث بلال: (أن النبي ﷺ دخل الكعبة فصلى، وبينه وبين الجدار نحوًا من ثلاثة أذرع (رواه أحمد وغيره ٧، ومعناه للبخاري.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/ ٥٧٣) وصحيح مسلم (١/٣٥٩) واللفظ لهما، والحديث رواه كذلك أبو داود والنسائي وأحمد وابن ماجه وابن خزيمة. ٢ كان في المخطوطة: "كان رسول الله ". ٣ كان في المخطوطة: "يأمر"، وهو لفظ أحمد، وفي الصحيحين أثبتناه. ٤ ما بين القوسين سقط من الأصل وكتب في الهامش. ٥ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٥٧٤) وصحيح مسلم (١/٣٦٤) واللفظ لهما. ٦ هو ابن سعد الساعدي، كما صرح به في مسلم. ٧ كذا هذا الحديث في المخطوطة. وليس هذا لفظ أحمد، فلفظ أحمد "كان بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع". وانظر لفظ أحمد (٦/١٣)، وانظر أصل الحديث من رواية ابن عمر لا من رواية بلال في صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٥٧٩) . وانظر الحديث في سنن أبي داود والنسائي أيضا.
[ ١ / ٥١٤ ]
١٠٧١- ولمسلم ١ عن عائشة أن رسول الله ﷺ سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلي؟ فقال: (كمؤخرة الرحل) .
١٠٧٢- وفي حديث طلحة (قال: كنا) نصلي، والدَّوابُّ تمر بين أيدينا، فذكر (نا) ذلك لرسول الله ﷺ فقال: (مثل مؤخره الرحل تكون بين يدي أحدكم، فلا ٢ يضره من مر بين يديه) ٣.
١٠٧٣- وفي البخاري ٤ في حديث أبي جحيفة ( فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين، ونصب ٥ بين يديه عَنَزَة) .
١٠٧٤- وفيه ٦ عن ابن عمر: (أن النبي ﷺ
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١/ ٣٥٩) . ٢ في المخطوطة: "لا يضره"، وما أثبتناه رواية ابن نمير عند مسلم، وأما رواية إسحاق عنده أيضا "ثم لا يضره ما مر بين يديه". ٣ أخرجه مسلم - واللفظ له - (١/٣٥٨) . ورواه كذلك أحمد وأبو داود وابن ماجه. ٤ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٥٧٦) . والحديث أخرجه مسلم كذلك (١/٣٦١)، فهو متفق عليه. والحديث رواه كذلك أصحاب السنن وأحمد وغيرهم بألفاظ متعددة. ٥ في المخطوطة: "وركز"، ولم أجدها بهذا السياق عند البخاري أو مسلم أو أحمد. ٦ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٥٨)، وأخرج مسلم القسم الأول منه (١/٣٥٩) من غير ذكر هب الركاب.
[ ١ / ٥١٥ ]
كان يُعَرِّضُ ١ راحلته، فيصلي إليها، قلت ٢ أفرأيت إذا هَبّت الركاب ٣؟ قال: كان يأخذ (هذا) الرَّحْلَ فيعدلهُ، فيصلي إلى آخرته) .
١٠٧٥- ولهما ٤ من حديث أبي سعيد (قال: سمعت النبي ﷺ يقول:) (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد ٥ أحد أن يجتاز ٦ بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان) .
_________________
(١) ١ ضبطها الحافظ في الفتح، بتشديد الراء، أي يجعلها عرضا. ٢ قال الحافظ في الفتح: ظاهره أنه كلام نافع، والمسؤول ابن عمر، لكن بين الإسماعيلي من طريق عبيدة بن حميد عن عبيد الله بن عمر، أنه كلام عبيد الله بن عمر، والمسؤول نافع، فعلى هذا هو مرسل، لأن فاعل يأخذ هو النبي ﷺ، ولم يدركه نافع. ٣ في المخطوطة: "إذا ذهبت الركاب" وهو خطأ. والمراد بقوله "هبت الركاب" أي هاجت الإبل، يقال هب الفحل إذا هاج، وهب البعير في السير إذا نشط، والركاب: الإبل التي يسار عليها ولا واحد لها من لفظها. والمعنى أن الإبل إذا هاجت شوشت على المصلي لعدم استقرارها، فنعدل عنها إلى الرحل، فيجعله سترة. كذا في الفتح. ٤ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٥٨١-٥٨٢) واللفظ له، وصحيح مسلم (١/ ٣٦٢-٣٦٣) . ٥ في المخطوطة: "فإن أراد". ٦ في المخطوطة: "يتجاوز".
[ ١ / ٥١٦ ]
١٠٧٦- وعن ابن عمر مرفوعًا: ( فلا يَدَعْ أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإنَّ معه القَرين) .
رواه مسلم ١.
١٠٧٧- ولهما ٢ عن أبي النضر ٣ عن بُسْر ٤ بن سعيد عن أبي جُهَيم: عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري مرفوعًا: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه) ٥ قال أبو النضر: (لا أدري أقال: أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة) .
_________________
(١) ١ صحيح مسلم (١/٣٦٣) وأخرجه كذلك ابن ماجه وأحمد وابن خزيمة. والمراد بالقرين كما في النهاية: هو مصاحبه من الملائكة والشياطين. فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه. اهـ. والمراد به هنا قرينه من الشياطين. والله أعلم. ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٥٨٤) وصحيح مسلم (١/٣٦٣-٣٦٤) . والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة ومالك والشافعي وأحمد ". ٣ في المخطوطة: "النظر". ٤ في المخطوطة: "بشر". ٥ في المخطوطة: "يدي المصلي".
[ ١ / ٥١٧ ]
١٠٧٨- ولمسلم ١: (لأن يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي) .
١٠٧٩- ولأبي داود ٢ عن أبي سعيد مرفوعًا: (إذا صلى أحدكم، فليصل إلى سترة، وليدن منها) .
١٠٨٠- وعن عائشة (قالت:) (كان النبي ﷺ يصلي صلاته من الليل، (كلها) وأنا معترضة بينه وبين القبلة (كاعتراض
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة، والحديث ليس في مسلم، فقد رواه الترمذي (٢/١٦٠) من غير إسناد وبصيغة التمريض، فقال: وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: ورواه ابن ماجه بلفظ قريب (١/ ٣٠٤) من حديث أبي هريرة، ورواه البغوي في شرح السنة (٢/٤٥٥) بلفظه لكن بصيغة التمريض ومن غير سند، ورواه أحمد (٢/٣٧١) وابن خزيمة (٢/١٤) من حديث أبي هريرة وبلفظ قريب كذلك، وفي إسناد - من ذكر الإسناد - عبيد الله بن موهب عن عمه عبيد الله ابن موهب، والأول ليس بالقوي، والثاني له مناكير. ٢ سنن أبي داود (١/١٨٦) ورواه أيضا ابن ماجه (١/٣٠٧)، وقد كان في المخطوطة: "ولأبي سعيد"، وكتب بين السطرين "داود عن أبي" وبنفس الخط.
[ ١ / ٥١٨ ]
الجنازة) ١ فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت) أخرجاه ٢.
١٠٨١- وعن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يَجد فَلْيَنْصِبْ عصًا، فإن لم يكن معه ٣ عصًا، فليخط خطًا، لا يضره ما مر بين يديه (. قال الطحاوي: فيه مجهول. قال البيهقي: لا بأس به في مثل هذا. رواه أبو داود وغيره ٤.
_________________
(١) ١ ليست هذه الجملة في سياق هذا المتن، وإنما هي من رواية أخرى: هي من رواية ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة، أما باقي المتن فهو من رواية وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة، فتنبه. ٢ صحيح مسلم (١/٣٦٦) واللفظ له بما فيه الزيادة من الرواية الأخرى. وصحيح البخاري بلفظ قريب: كتاب الصلاة (١/٥٨٧) . والحديث رواه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد. ٣ في المخطوطة: "فإن لم يجد". ٤ الحديث رواه أحمد في مسنده (٢/٢٤٩، ٢٥٥، ٢٦٦) واللفظ له، وأبو داود (١/١٨٣) وابن ماجه (١/٣٠٣) وقد رووه عن إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو ابن محمد بن حريث عن جده حريث عن أبي هريرة، ورواه أحمد من طريق معمر أو الثوري عن إسماعيل عن عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة. ورواه كذلك عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة، ورواه كذلك من طريق ابن عيينة عن إسماعيل عن أبي محمد بن عمرو بن حريث العدوي عن جده. ولهذا ساق أبو داود هذا السند ثم قال: قال سفيان: لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث، ولم يجئْ إلا من هذا الوجه. قال (ابن المديني) قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه، فتفكر ساعة ثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو. قال سفيان: قدم هاهنا رجل بعد ما مات إسماعيل بن أمية فطلب هذا الشيخ أبا محمد حتى وجده فسأله عنه فخلط عليه. وقال الحافظ في التلخيص (١/٢٨٦) بعد ذكره له: وأخرجه الشافعي في القديم، وأحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والبيهقي، وصححه أحمد وابن المديني فيما نقله ابن عبد البر في الاستذكار، وأشار إلى ضعفه سفيان ابن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم، وقال الشافعي في البويطي: ولا يخط المصلي بين يديه خطا إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت، وكذا في سنن حرملة، قلت: وأورده ابن الصلاح مثالا للمضطرب، ونوزع في ذلك كما بينته في النكت، ورواه المزني في المبسوط عن الشافعي بسنده - وهو من الجديد - فلا اختصاص له بالقديم. اهـ. وقال البغوي في شرح السنة (٢/٤٥١): وفي إسناده ضعف. وقال البيهقي: قال سفيان: كان إسماعيل إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشدونه به؟ ثم قال البيهقي في آخره: ولا بأس به في مثل هذا الحكم إن شاء الله تعالى وبه التوفيق. اهـ.
[ ١ / ٥١٩ ]
١٠٨٢- وعن المقداد أنه قال: (ما رأيت رسول الله ﷺ صلى إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، ولا يصمد له صمدًا) .
١٠٨٣- وعن ابن عباس (أن النبي ﷺ صلى في فضاء ليس بين يديه شيء) .
[ ١ / ٥٢٠ ]
رواهما أحمد وأبو داود ١.
١٠٨٤- وعن المطلب بن أبي وداعة أنه (رأى النبي ﷺ يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة) .
رواه أحمد وأبو داود ٢.
١٠٨٥- ولأحمد بسند حسن٣: (أن زينب بنت أم سلمة مرت، فلم تقطع صلاته) .
_________________
(١) ١ أما حديث المقداد فقد رواه أبو داود (١/١٨٤-١٨٥) وأحمد (٦/٤) واللفظ له، وانظر نصب الراية (٢/ ٨٣-٨٤) لبيان علته. وأما حديث ابن عباس فقد أخرجه أحمد وأبو يعلى وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه ضعف، كذا في مجمع الزوائد (٢: ٦٣) . ٢ مسند أحمد (٦/٣٩٩) بلفظ "وليس بينه وبين الكعبة سترة"، وسنن أبي داود (٢/٢١١) واللفظ له. وزاد: قال سفيان - ابن عيينة - كان ابن جريج أخبرنا عنه قال: أخبرنا كثير عن أبيه، قال: فسألته، فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي. اهـ. فالحديث فيه مجهول في كل سند ومداره على مجهول من بني المطلب، والله أعلم. ٣ قلت: ليس هذا لفظ الحديث عندهما. أما لفظه عندهما: عن أم سلمة قالت: كان النبي ﷺ يصلي في حجرة أم سلمة، فمر بين يديه عبد الله أو عمر - ابن أبي سلمة - فقال بيده هكذا، قال: فرجع، فمرت زينب بنت أم سلمة، فقال بيده هكذا، فمضت، فلما صلى رسول الله ﷺ قال: "هن أغلب". هذا لفظ ابن ماجه، والحديث عندهما من رواية محمد بن قيس - قاص عمر بن عبد العزيز عن أبيه - عند ابن ماجه - وعن أمه - عند أحمد. قال في زوائد ابن ماجه: في إسناده ضعف، ووقع في بعض النسخ عن أمه بدل عن أبيه، وكلاهما لا يعرف. اهـ. قلت: قال الحافظ في التقريب عن أمه: مقبولة من الثالثة، أما عن أبيه فقد قال الذهبي عنه في الكاشف: لم يرو عنه إلا ابنه، ولذا قال الحافظ عنه: مجهول، والله أعلم.
[ ١ / ٥٢١ ]
١٠٨٦- ولأبي داود ١ (فصلى في صحراء ليس ٢ بين يديه سترة) .
١٠٨٧- وفي البخاري ٣ صلاته إلى البعير.
١٠٨٨- وفيه ٤: (ووضع (عَليٌّ ﵁) كفه
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١/١٩١)، وهو من حديث الفضل بن العباس ﵄، ورواه كذلك النسائي بنحوه، كما نقله صاحب العون عن المنذري والنابلسي في الذخائر، والحديث طويل فانظره في السنن. ٢ في المخطوطة: "الصحراء وليس". ٣ من حديث ابن عمر رقم: (١٠٧٤) أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها، وقد عنون له البخاري: باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل، وذكرنا أن هذا القدر من الحديث أخرجه مسلم أيضا. ٤ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب العمل في الصلاة (٣/٧١) ووصله كما قال الحافظ ابن أبي شيبة وانظر الفتح (٣/٧١-٧٢) لبيان التعليق والمناقشة لعمل علي ﵁.
[ ١ / ٥٢٢ ]
على رسغه ١ الأيسر إلا أن يحك جلدًا، أو يصلح ثوبًا) .
١٠٨٩- وفيه ٢ وكره عثمان أن يستقبل الرجل ٣ وهو يصلي، (وإنما) هذا إذا اشتغل به، فأما إذا لم يشتغل ٤ فقد قال زيد بن ثابت (ماباليت، ٥ إن الرجل لا يقطع صلاة الرجل) ٦.
١٠٩٠- وفيه ٧ عن عائشة أنه ذكر عندها ما يقطع الصلاة، فقالوا: يقطعها الكلب والحمار والمرأة، قالت ٨: لقد جعلتمونا كلابًا، (لقد رأيت النبي ٩ ﷺ يصلي، وإني لبينه ١٠ وبين القبلة (وأنا) مضطجعة على السرير، فتكون لي الحاجة فأكره أن استقبله، فأنسل انسلالا) .
_________________
(١) ١ كان في المخطوطة: "ووضع كفه على صدغه الأيسر". ٢ ذكره البخاري تعليقا في كتاب الصلاة (١: ٥٨٦-٥٨٧) . ٣ في المخطوطة: "الرجل الرجل". ٤ في المخطوطة: زيادة "به". ٥ أي لا حرج في ذلك. ٦ في المخطوطة: "إن الرجل لا يقطع الصلاة". ٧ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/ ٥٨٧) . والحديث في صحيح مسلم (١/٣٦٦)، فهو من المتفق عليه، ورواه كذلك غيرهما بألفاظ متقاربة. ٨ في المخطوطة: "فقالت". ٩ في المخطوطة: "رسول الله". ١٠ في المخطوطة: "فأنا بينه".
[ ١ / ٥٢٣ ]
١٠٩١- وعن الفضل بن العباس قال: (زار النبي ﷺ عباسًا في بادية لنا، ولنا كليبة وحمارة ترعى، فصلى النبي ﷺ (العصر)، وهما بين يديه، فلم تؤخرا ولم تزجرا (١ رواه أحمد وغيره ٢.
١٠٩٢- ولمسلم ٣ عن أبي هريرة مرفوعًا: (يقطع الصلاة المرأةُ والحمارُ والكلبُ. ويقي ذلك ٤ مِثْلُ مؤخرة الرَّحْل) .
١٠٩٣- وله ٥ في حديث أبي ذَرٍّ. (فإذا لم يكن بين يديه مثل آخِرَةِ الرَّحْلِ، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود) .
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "فلم يؤخرا ولم يزجرا" بالتحتية فيهما. ٢ مسند أحمد (١/ ٢١١، و٢١٢ بلفظ آخر، وانظر سنن أبي داود (١/١٩١) وأخرجه النسائي (٢/ ٦٥) بلفظ "فلم يزجرا ولم يؤخرا". ٣ صحيح مسلم (١/٣٦٥- ٣٦٦) . ورواه أحمد وابن ماجه من غير الزيادة الأخيرة. ٤ في المخطوطة: "من ذلك"، بزيادة "من". ٥ صحيح مسلم (١/٣٦٥) . والحديث رواه أصحاب السنن وأحمد.
[ ١ / ٥٢٤ ]
قلت ١ يا أبا ذر، ما بال الكلبِ الأسودِ من الكلبِ الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان) .
١٠٩٤- وعن ابن عباس قال: (أقبلت (راكبًا) على حمار أتان - (وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام) - ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف ٢، فنَزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علَيَّ أحدٌ) . أخرجاه ٣.
١٠٩٥- ولهما) ٤. اذهبوا بها إلى أبي جهم ٥
_________________
(١) ١ القائل هو: عبد الله بن الصامت الراوي هذا الحديث عن أبي ذر ﵁. ٢ في المخطوطة: "الصفوف". ٣ صحيح البخاري: كتاب العلم (١/١٧١) وكتاب الصلاة (١/٥٧١) وانظر الأرقام التالية (٨٦١، ١٨٥٧، ٤٤١٢) وصحيح مسلم: (١/٣٦١) . والحديث رواه أصحاب السنن وأحمد وغيرهم. ٤ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٤٨٢) وكتاب الأذان (٢/٢٣٤) وهنا لفظه واللفظ له، وكذلك رقم (٥٨١٧)، وصحيح مسلم (١: ٣٩١) . والحديث رواه بألفاظ أيضا أبو داود والنسائي ومالك وأحمد. ٥ في المخطوطة: "أبي جهيم" بالتصغير، وهذه رواية الكشميهني. لكن الأكثر "جهم" وهو الصحيح كما نص عليه الحافظ في الفتح. وهو عبيد الله - وقيل: عامر - بن حذيفة القرشي العدوي، صحابي مشهور. وإنما خصه الرسول ﷺ بإرسال الخميصة لأنه كان أهداها للنبي ﷺ، كما رواه مالك في الموطأ من طريق أخرى عن عائشة ﵂. وقال ابن بطال: إنما طلب منه ثوبا غيرها ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافا به، ذكره الحافظ في الفتح، والحديث مروي عن عائشة ﵂ وهو طويل فارجع إليهما.
[ ١ / ٥٢٥ ]
وأتوني بِأَنْبِجَانِيَّة ١.
١٠٩٦- ولأبي داود ٢ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (هبطنا مع رسول الله ﷺ من ثنية أذَاخِر ٣ فحضرت الصلاة - يعني فصلى ٤ إلى جدار - فاتخذه
_________________
(١) ١ هي: بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الميم، وبعد النون ياء النسبة: كساء غليظ لا علم له. وقال ثعلب: يجوز فتح همزته وكسرها، وكذا الموحدة. وأنكر أبو موسى المديني على من زعم أنه منسوب إلى منبج البلد المعروف بالشام، وقال أيضا: الصواب أن هذه النسبة إلى موضع يقال له: أنبجان. والله أعلم. وانظر الفتح والنووي والنهاية لابن الأثير. ٢ سنن أبي داود (١/١٨٨) . وأخرجه أيضا أحمد في المسند (٢/١٩٦)، وفيه قصبة الريطة. ٣ في المخطوطة: "إلى أخرى"، وهو خطأ. وثنية إذاخر موضع بين الحرمين مسمى بجمع إذخر. ٤ في المخطوطة: "فعمد إلى جدار".
[ ١ / ٥٢٦ ]
قبلة، ونحن خلفه، فجاءت بهمة ١ تمر بين ٢ يديه، فما زال يدارئها ٣ حتى لصق بطنه بالجدار، ومرت ٤ من ورائه) .
١٠٩٧- وعن أبي سعيد (مرفوعًا) ٥: (لا يقطع الصلاةَ شيء، وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان (رواه أبو داود ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "بهيمة" بالتصغير. ٢ في المخطوطة: زيادة "من". ٣ في المخطوطة: "يدراها" وهو خطأ، ويدارئها: أي يدافعها، مهموز وهو من الدرء والمدافعة، وليس من المداراة التي تجري مجرى الملاينة. ٤ في المخطوطة: "فمرت" بالفاء. ٥ ما بين القوسين سقط من الأصل، واستدرك في الهامش. ٦ سنن أبي داود (١/١٩١) وفي إسناده مجالد بن سعيد بن عمير الهمذاني الكوفي وقد تكلم فيه غير واحد. وقال أبو داود عقب الحديث - من رواية أخرى -: إذا تنازع الخبران عن النّبِي ﷺ نظر إلى ما عمل به أصحابه ﵃ من بعده. اهـ. وقال الترمذي عقب حديث ابن عباس "كنت رديف الفضل على أتان فجئنا والنبي ﷺ يصلي بأصحابه عني، قال: فنَزلنا عنها فوصلنا الصف، فمرت بين أيديهم فلم تقطع صلاتهم". قال أبو عيسى: وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم من التابعين، قالوا: لا يقطع الصلاة شيء، وبه يقول سفيان الثورى والشافعى. اهـ (٢/١٦٠-١٦١) . وانظر عون المعبود (٢/ ٤٠٦) .
[ ١ / ٥٢٧ ]
١٠٩٨- وللبخاري ١: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟ فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارُهم) .
١٠٩٩- ولهما ٢: (لا أكف شعرا ولا ثوبًا) .
١١٠٠- ولمسلم ٣ عن عائشة مرفوعًا: (لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٢٣٣)، وهو من حديث أنس بن مالك، وقد رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة وأبي هريرة بمعناه، ومن رواية أنس رواه كذلك أبو داود والنسائي وابن ماجه، والدارمي وأحمد أيضا. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٢٩٩) من حديث ابن عباس ﵄. وأول الحديث "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم برواياته (١/٢٩٥، ٢٩٧) وصحيح مسلم (١/٣٥٤) . وأخرجه كذلك أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد وغيرهم. ٣ صحيح مسلم (١/ ٣٩٣) . والحديث رواه أيضا أبو داود (١/ ٢٢) وأحمد (٦: ٤٣ ، ٥٤، ٧٣) بلفظ قريب.
[ ١ / ٥٢٨ ]
١١٠١- وفي البخاري ١ وكان ابن عمر (يوضع له الطعام وتقام الصلاة، فلا يأتيها (حتى يفرغ)، وإنه ليسمع قراءة الإمام) .
١١٠٢- وفي البخاري ٢ عن أبي هريرة مرفوعًا (إن الشيطان عرض لي، فشد عليَّ ليقطع الصلاة عليَّ، ٣ فأمكنني الله منه فدفعته، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه، فذكرت قول سليمان (﵇) ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بَعْدِي﴾ ٤ فرده الله خاسئًا) .
١١٠٣- وفيه ٥ في حديث ابن مسعود (﵁ قال: كنا نقول:) التحية ٦ في الصلاة، ونسمي، ويسلم بعضنا
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/١٥٩)، وذكره بسنده عقب الحديث الذي رواه عن نافع عن ابن عمر عن الرسول ﷺ قوله: إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة الحديث. ٢ صحيح البخاري: كتاب العمل في الصلاة (٣/٨٠) . وانظر الأرقام التالية (٤٦١١٢١، ٤٦١، ٣٢٨٤، ٣٤٢٣، ٤٨٠٨) . ٣ في المخطوطة: "بقطع صلاتي". ٤ سورة ص: آية ٣٥. ٥ صحيح البخاري: كتاب العمل في الصلاة (٣/٧٦) . وهذا الحديث هو رواية من حديث التشهد الذي علمهموه رسول الله ﷺ، وأصل الحديث أخرجه الجماعة كلهم. ٦ في المخطوطة: "التحيات".
[ ١ / ٥٢٩ ]
على بعض، فسمعه رسول الله ﷺ فقال: (قولوا: التحيات لله) الحديث.
١١٠٤- وفيه ١ (أن أبا برزة صلى ولجام دابته في يده، فجعلت الدابة تنازعه، وجعل يتبعها، فجعل ٢ رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف ٣ قال: إني سمعت قولكم، وإني غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات أو سبع غزوات أو ثماني ٤، وشهدت تيسيره ٥ (و) إني (إن) كنت (أن) أرجع مع دابتي، أحب إليَّ من أن (أدعها) ترجع إلى مألفها فيشق علي (قال قتادة (إن أُخِذَ ثَوْبُه ٦ يتبع السارق ويدع الصلاة) .
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب العمل في الصلاة (٣/٨١)، وأول الحديث عنده: عن الأزرق بن قيس قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينما أنا على جرف نهر إذا رجل يصلي، وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه، وجعل يتبعها، قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي.. ٢ في المخطوطة: "وجعل". ٣ في البخاري زيادة "الشيخ"، فتكون العبارة "فلما انصرف الشيخ". ٤ في المخطوطة: "أو ثمان غزوات" وما أثبتناه هو رواية للبخاري. وإلا فقد روي "أو ثمانيا" و"وثمان". ٥ في المخطوطة: "من تيسيره". ٦ في المخطوطة زيادة "وهو يصلي"، وهي ليست في البخاري.
[ ١ / ٥٣٠ ]
رواه البخاري ١ تعليقًا ٢.
١١٠٥- وفي مسلم ٣ مرفوعًا: (إذا تثاوب أحدكم في الصلاة فَلْيَكْظِم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل) ٤.
١١٠٦- وللترمذي ٥: (فليضع يده على فيه) .
١١٠٧- وفي البخاري ٦ مرفوعًا: (إن المؤمن إذا كان
_________________
(١) ١ رواه البخاري تعليقا في كتاب العمل في الصلاة (٣/٨١) . ٢ ما بين الكوسين - وهو قول قتادة - كتب في هامش المخطوطة وليس في الأصل، لكنه بنفس الخط. ٣ صحيح مسلم (٤/٢٢٩٣) رقم (٢٩٩٥) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، والحديث رواه أبو داود (٤/٣٠٦) والدارمي (٢٦١-٢٦٢) وانظر مسند أحمد (٣/٣١، ٣٧، ٩٣، ٩٦) . ٤ في المخطوطة زيادة "في فمه"، وليست هذه الزيادة في صحيح مسلم إنما هي في مسند أحمد (٣/٣١)، ولفظه: " فإن الشيطان يدخل في فيه". ٥ سنن الترمذي (٥/٨٦)، وهو من حديث أبي هريرة لا من رواية أبي سعيد الخدري السابق، وهو موجود كذلك في مسند أحمد (٢/٢٤٢) وسنن ابن ماجه (١/٣١٠)، وقال الترمذي عقب الحديث: هذا حديث حسن صحيح. ٦ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٥١١) من حديث أنس بن مالك ﵁، وفي باب المواقيت (٢/١٤) وكتاب العمل في الصلاة (٣/٨٤) . والحديث رواه كذلك أحمد في المسند (٣/١٧٦، ١٨٨، ١٩١، ٢٧٣) وانظر مسند الحميدي (٢/٥١١) وهو مروي من غير طريق أنس أيضا.
[ ١ / ٥٣١ ]
في الصلاة فإنما ١ يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه (الخ.
١١٠٨- وفيه ٢: (فلا يبزقن - أو قال: لا يَتَنَخَّمَن -.
١١٠٩- وفيه ٣ ويذكر عن عبد الله بن عمرو: (نفخ النبي ﷺ في سجوده في كسوف) ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: "إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه " وهذا لفظ أحمد في المسند (٣/١٧٦) . ٢ صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عمر ﵄: في كتاب العمل في الصلاة (٣/٨٤) . ٣ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب العمل في الصلاة (٣/٨٣)، وقال الحافظ في الفتح (٣: ٨٤): هذا طرف من حديث أخرجه أحمد وصححه ابن خزيمة والطبري وابن حبان من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: "كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام وقمنا معه" الحديث بطوله وفيه "وجعل ينفخ في الأرض ويبكي وهو ساجد"، وذلك في الركعة الثانية، وإنما ذكره البخاري بصيغة التمريض لأن عطاء بن السائب مختلف في الاحتجاج به، وقد اختلط في آخر عمره، لكن أخرجه ابن خزيمة من رواية سفيان الثوري عنه، وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه، وأبوه وثقه العجلي وابن حبان، وليس هو من شرط البخاري. اهـ. ونسبه ابن قدامة لأبي داود أيضا. ٤ في المخطوطة: "أن النبي ﷺ نفخ في صلاة الكسوف"، وليس هذا لفظ البخاري، إنما هو لفظ غيره.
[ ١ / ٥٣٢ ]
١١١٠- وعن ابن عباس ١: (النفخ في الصلاة كلام) .
١١١١- وعن أبي هريرة ٢ نحوه.
قال ابن المنذر٣: لا يثبت عنهما.
١١١٢- وروى الترمذي ٤: (أن رسول الله ﷺ
_________________
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/٢٦٤) فقد رواه عنه من طريقين، وإليه أشار الحافظ في الفتح حيث قال: وثبت كراهة النفخ عن ابن عباس كما رواه ابن أبي شيبة.. ٢ روى الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتبوأ موضع سجوده ولا يدعه حتى إذا هوى ليسجد نفخ ثم سجد، فليسجد أحدكم على جمرة خير له من أن يسجد على نفخته". قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/٨٣): وفيه عبد المنعم بن بشير وهو منكر الحديث. ٣ المغني (٢/٥٢) . ٤ نسب هذا الحديث للترمذي وهو غير صحيح، فهذا الحديث هو لابن ماجه، وأما حديث الترمذي، فلفظه "أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة. وقد رواه مع الترمذي أيضا أبو داود وأحمد في المسند والدارمي. ثم إن في سند الترمذي رجلا مجهولا، إذ فيه: ابن عجلان عن سعيد المقبري عن رجل عن كعب بن عجرة. نعم بين ذلك أبو داود في سننه (١/١٥٤) وأحمد في المسند (٤/٢٤١) حيث بينا أنه "أبو تمامة الحناط"، وبه جزم الحافظ كذلك. وقال عنه في التقريب "٢/٤٠٤" مجهول الحال. اهـ. لكن ذكره ابن حبان في الثقات. وانظر الفتح (١/٥٦٦) . أما سند ابن ماجه فليس فيه مجهول ورجاله كلهم ثقات، فانظره في سننه (١/٣١٠) .
[ ١ / ٥٣٣ ]
(رأى رجلًا قد شَبَّكَ أصابعه في الصلاة، ففرج (رسول الله ﷺ) بين أصابعه) . وإسناده ثقات.
١١١٣- ولأحمد ١ عن أبي سعيد مرفوعًا: (إذا كان أحدكم في المسجد ٢ فلا يشبكن، فإن التشبيك ٣ من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد ٤ حتى يخرج منه) .
١١١٤- وفي الصحيح ٥: (أنه (ﷺ) شبك أصابعه في المسجد) .
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٣/٤٣،٥٤) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد. (٢/٢٥) وقال عنه: إسناده حسن. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/٧٥) . وانظر الفتح (١/٥٦٦) . ٢ في المخطوطة: "الصلاة". ٣ في المخطوطة: "الشبك". ٤ في المخطوطة: "مصلاة". ٥ لقد عقد البخاري "باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره"، وذكر فيه حديث ابن عمر أو ابن عمرو، وحديث أبي موسى وحديث أبي هريرة، وكلها ورد فيها تشبيك النبي ﷺ بين أصابعه وإن كان الأخير في المسجد والأولان عامين. وانظر (١/٥٦٥- ٥٦٦) من الفتح.
[ ١ / ٥٣٤ ]
١١١٥- وقال أحمد: (يكره أن يشمر ثيابه لقوله ترب ترب) ١.
١١١٦- وفي حديث أبي وائل: (التحف بإزاره) .
١١١٧- وعن ابن عمر: (أن النبي ﷺ كان يشير في الصلاة. صححه الترمذي ٢.
١١١٨- ولأبي داود ٣ عن المغيرة مرفوعًا: (لا يصلِّ ٤ الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول) .
_________________
(١) ١ لعله يريد - والله أعلم - حديث أم سلمة الذي رواه هو والترمذي وابن حبان، والذي فيه "ترب وجهك"، لكن الترمذي حكم على الحديث بالضعف للاختلاف في اسم المخاطب، فعند الترمذي "أفلح" وعند أحمد "يسار" ومرة "رباح" وكذا ذكره الترمذي. وانظر سنن الترمذي (٢/٢٢٠-٢٢٢) ومسند أحمد (٦/٣٠١، ٣٢٣) وتهذيب التهذيب (١٢/١٣٢) عند ترجمة "أبي صالح مولى طلحة". والله أعلم. ٢ الحديث في سنن الترمذي ليس من رواية ابن عمر ﵄، وإنما يرويه ابن عمر عن صهيب، ويرويه عن بلال ﵄، فهو من حديث صهيب ومن حديث بلال ﵄. فانظرهما فيه (٢/٢٠٣، ٢٠٤) وحديث صهيب رواه كذلك النسائي بلفظ "فرد إلى إشارة"، وحديث بلال رواه كذلك أبو داود مطولا والنسائي وابن ماجه والدارمي بلفظ "كان يشير بيده". ٣ سنن أبي داود (١/ ١٦٧) . ٤ في المخطوطة ورد لفظ الحديث: "لا يتطوع الإمام في المكان الذي يصلي فيه بالناس"، ولم أجد هذا اللفظ في سنن أبي داود، وإنما الموجود ما ذكرته، وهو الذي ذكره صاحب الفتح.
[ ١ / ٥٣٥ ]
١١١٩- وذكر" (أحمد أن عليًا كرهه ١ وقال: لا أعرفه عن غيره، ومن صلى وراء الإمام فلا بأس أن يتطوع مكانه، فعل ذلك ابن عمر) ٢.
١١٢٠- وقال البخاري ٣ بسنده: (كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة) .
١١٢١- ويذكر عن أبي هريرة رفعه ٤: (لا يتطوع الإمام في مكانه (ولم يصح ٥.
_________________
(١) ١ قال الحافظ في الفتح: (٢/٣٣٥): وروى ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يتحول من مكانه". وحكى ابن قدامة في "المغني" عن أحمد أنه كره ذلك، وقال: لا أعرفه عن غير علي. فكأنه لم يثبت عنده حديث أبي هريرة ولا المغيرة. اهـ. ٢ يريد - والله أعلم - ما ذكره البخاري بسنده عنه، وهو الحديث الآتي. ٣ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٣٣٤) قال الحافظ في الفتح (٢/٣٣٥) وقد روى ابن أبي شيبة أثر ابن عمر من وجه آخر. ٤ ذكره البخاري تعليقا في كتاب الأذان (٢/٣٣٤) عقب ذكره لفعل ابن عمر. ٥ هو من كلام البخاري، قال الحافظ: وذلك بضعف إسناده واضطرابه، تفرد به ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، واختلف عليه فيه، وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في تاريخه، وقال: لم يثبت هذا الحديث. اهـ. ويراد بحديث أبي هريرة - والله أعلم - ما رواه أبو داود في سننه (١/٢٦٤) . قال رسول الله ﷺ: أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة. ورواه ابن ماجه والبيهقي بألفاظ متقاربة. والله أعلم.
[ ١ / ٥٣٦ ]
١١٢٢- وفي الموطأ ١ عن ابن عمر (أنه كان يقرأ في المكتوبة سورتين في كل ركعة) .
١١٢٣- وفي البخاري ٢: (فرفع أبو بكر (﵁) يديه فحمد الله، وقبله ٣ فأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة، والذي وجدته في الموطأ (١/٧٩) ما لفظه: كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعا في كل ركعة، بأم القرآن وسورة من القرآن، وكان يقرأ أحيانا بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من صلاة الفريضة ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/ ١٦٧) . والحديث رواه البخاري في مواطن أخرى، فانظر أرقامه (١٢٠١، ١٢١٨، ١٢٣٤) ٣ أصل الحديث: من رواية سهل بن سعد الساعدي ﵁، وذلك عندما ذهب النبي ﷺ إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وتأخر، جاء بلال إلى أبي بكر ليصلي بالناس، فلما دخل أبو بكر بالصلاة جاء النبي ﷺ، فلما رآه الناس صفقوا - وكان أبو بكر ﵁ إذا دخل بالصلاة لا يلتفت - فلما أكثروا التصفيق التفت فرأى النبي ﷺ فأشار إليه أن امكث مكانك، فرآها أبو بكر مكرمة فرفع يديه يشكر ربه، ثم رجع القهقري، وتقدم النبي ﷺ فأتم الصلاة إماما. وأراد المصنف - والله أعلم – استدلالين: الأول: رفع أبي بكر ﵁ يديه - وهو في الصلاة - وأفرده من الحديث، ثم تصفيق الصحابة وإكثارهم، ثم إشارة النبي ﷺ لأبي بكر، مع أن الحديث واحد، ورفع أبي بكر ﵁ يديه متأخر على إشارة النبي ﷺ له.
[ ١ / ٥٣٧ ]
(﵁) لا يلتفتُ (في صلاته)، ١ فلما أكثر الناس، التفت، (فإذا رسول الله ﷺ)، فأشار إليه رسول الله ﷺ يأمره أن يصلي) .
١١٢٤- وفيه ٢: (فجاء النبي ﷺ (يمشي) في الصفوف يشقها شقًا حتى قام في الصف الأول) .
_________________
(١) ١ ما بين الكوسين سقط من الأصل. وكتب بالهامش بخط مغاير وكتب عليه صحيح - لكنه من أصل الحديث. ٢ هو تابع للحديث السابق، فانظره (٣/٧٥، ٨٧) من الفتح. والحديث رواه كذلك مسلم (١/٣١٦)، فهو متفق عليه. ورواه أيضا أصحاب السنن وأحمد بألفاظ.
[ ١ / ٥٣٨ ]