١٦٦٥- عن ابن عباس قال: "خرج رسول الله ﷺ إلى الاستسقاء ١ مبتذلًا متواضعًا، متخشعًا ٢ متواضعًا، حتى أتى المصلى. فلم يخطب خطبتكم ٣ هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير. وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد". صححه الترمذي ٤.
_________________
(١) ١ أول الحديث عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: أرسلني الوليد بن عقبة، وهو أمير المدينة، إلى ابن عباس أسأله عن استسقاء رسول الله؟؟ فأتيته فقال كذا عند الترمذي، وعند أبي داود والنسائي وابن ماجة: عن صلاة رسول الله؟ في الاستسقاء. ٢ هذه اللفظة (متخشعًا)، ليست عند الثلاثة: أبي داود والترمذي والنسائي، إنما هي عند أحمد وابن ماجة، وبدون هذا الترتيب. ٣ في المخطوطة: (بخطبتكم) . ٤ سنن الترمذي (٢/٤٤٥)، وصححه. وأخرجه أيضًا أبو داود بنحوه (١/٣٠٢)، والنسائي (٣/١٥٦، ١٥٧) بلفظه، وابن ماجة (١/٤٠٣) بنحوه، وأحمد في المسند (١/٢٦٩، ٣٥٥) .
[ ٢ / ٢٠٢ ]
١٦٦٦- ولهما ١ عن عبد الله بن زيد قال: "رأيت النبي ﷺ لما خرج يستسقي، [قال:] فحول إلى الناس ظهره، ٢ واستقبل القبلة يدعو. ثم حول رداءه. ثم صلى ٣ [لنا] ركعتين، جهر فيهما بالقراءة" ٤.
١٦٦٧- ولمسلم: ٥ "وحوّل ٦ رداءه حين استقبل القبلة".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء (٢/٥١٤) واللفظ له. ورواه بأرقام (١٠٠٥، ١٠١١، ١٠١٢، ١٠٢٣، ١٠٢٨، ٦٣٤٣)، وصحيح مسلم: كتاب الاستسقاء (٢/٦١١)، والحديث رواه أبو داود (١/٣٠١، ٣٠٢)، والترمذي (٢/٤٤٢)، والنسائي (٣/١٥٥)، في مواطن من كتاب الاستسقاء، وابن ماجة (١/٤٠٣)، وأحمد (٤/٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤١)، والدارمي (١/٢٩٩)، ومالك (١/١٩٠) . ٢ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (فحول ظهره إلى الناس) . ٣ في المخطوطة: (وصلى رسول الله) . ٤ في المخطوطة: (يوم)، ولم أجدها في هذه الرواية. والله أعلم. ٥ صحيح مسلم: كتاب الاستسقاء (٢/٦١١)، ورواه أحمد بلفظه (٤/٤١) . ٦ في المخطوطة: (فحوّل) بالفاء، ولم أجده فيهما.
[ ٢ / ٢٠٣ ]
١٦٦٨- ولهما ١ عن أنس [قال]: "كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء؛ وإنه يرفع حتى يُرى ٢ بياض إبطيه " ٣.
١٦٦٩- ولمسلم: ٤ "أن النبي ﷺ استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء" ٥.
١٦٧٠- ولأبي داود ٦ عن عبد الله بن زيد: " [و] حول رداءه، فجعل عِطافَه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله ﷿" ٧.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء (٢/٥١٧)، وأخرجه أيضًا برقميْ: (٣٥٦٥، ٦٣٤١)، وصحيح مسلم: كتاب الاستسقاء (٢/٦١٢)، والحديث رواه أبو داود (١/٣٠٣)، والنسائي (٣/١٥٨)، وأحمد (٣/١٠٤، ٢٨٢) . ٢ في المخطوطة: (نرى) بالنون، وليس فيهما. ٣ في المخطوطة: (فإنه كان) . ٤ صحيح مسلم: كتاب الاستسقاء (٢/٦١٢)، من حديث أنس بن مالك، ﵁، ورواه أبو داود بمعناه (١/٣٠٣) . ٥ في المخطوطة: (كفه) . ٦ سنن أبي داود (١/٣٠٢) . ٧ في المخطوطة: (عطافها)، ولعله سبق قلم.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
١٦٧١- ولأحمد ١ عنه: " أطال الدعاء، وأكثر المسألة. قال: ثم تحوَّل إلى القبلة، وحَوَّل رداءه، فقلبه ظهرًا لبطن، وتحوَّل الناسُ معه " ٢.
١٦٧٢- ولأبي داود وغيره: ٣ " فأراد أن يأخذ بأسفلها [فيجعله] أعلاها، فثقلت عليه، فقلبها [عليه]، الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن " ٤.
١٦٧٣- وعن أنس: "أن عمر [بن الخطاب، ﵁] [كان] ٥ إذا قحطوا استسقى بالعباس [بن عبد المطلب]، فقال: اللهم إنّا كنا نتوسل إليك بنبِيِّنا ﷺ، ٦ وإنّا نتوسل إليك بعم نَبِيِّنا، فاسقِنا. قال: فيُسقوْن".
١٦٧٤- وعنه: "جاء [رجل] أعرابي [من أهل البدو إلى رسول الله ﷺ] يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلك ٧ العيال، [هلك الناس] . فرفع رسول الله ﷺ
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٤/٤١) . ٢ مسلم: الإيمان (٩١)، والترمذي: البر والصلة (١٩٩٩)، وأحمد (١/٣٩٩) . ٣ الحديث رواه أحمد في المسند (٤/٤١) واللفظ له، وأبو داود بأخصر (١/٣٠٢) . ٤ البخاري: المساقاة (٢٣٥٧)، ومسلم: الإيمان (١٣٨)، والترمذي: البيوع (١٢٦٩)، وتفسير القرآن (٢٩٩٦)، وأبو داود: الأيمان والنذور (٣٢٤٣)، وابن ماجة: الأحكام (٢٣٢٣)، وأحمد (١/٣٧٧) . ٥ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٦ ليست في البخاري. ٧ في المخطوطة: (وهلكت) .
[ ٢ / ٢٠٥ ]
يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون. ١ قال: فما خرجنا من المسجد حتى مُطرْنا ". رواهما البخاري ٢.
١٦٧٥- وعن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال: صيبًا نافعًا" ٣. رواه البخاري ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (يدعون معه) . ٢ حديث أنس أخرجه البخاري في كتاب الاستسقاء (٢/٢٩٤)، وحديث أنس الثاني رواه البخاري في كتاب الاستسقاء (٢/٥١٦)، وأصل الحديث رواه في كتاب الجمعة (٢/٤١٢)، وبأرقام (٩٣٣، ١٠١٣، ١٠١٩، ١٠٢١، ١٠٣٣، ٣٥٨٢)، ورواه مسلم بنحوه (٢/٦١٤) من كتاب الاستسقاء. وقد سبق معناه برقم (١٥١٠، ١٥١١)، وأشرنا إلى تخريجه هناك. ٣ البخاري: المناقب (٣٥٥٧)، وأحمد (٢/٣٧٣، ٤١٦) . ٤صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء (٢/٥١٨)، وعند مسلم (٢/٦١٦) من كتاب الاستسقاء: ويقول: إذا رأى المطر: رحمة، والحديث أخرجه أبو داود (٤/٣٢٦)، والنسائي (٣/١٦٤) بلفظه، وابن ماجة (٢/١٢٨٠)، وأحمد في المسند (٦/٤١، ٩٥، ١١٩، ١٢٩، ١٣٧، ١٣٨، ١٦٦، ١٩٠، ٢٢٣)، وفي بعضها: (هنيئًا) .
[ ٢ / ٢٠٦ ]
١٦٧٦- عن أنس: ١ " لم ينْزل عن ٢ منبره حتى رأيت ٣ المطر يتحادر على ٤ لحيته".
١٦٧٧- ولمسلم ٥ عنه قال: "أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله
١ حديث أنس، هو جزء من حديثه في الاستسقاء، وهذا اللفظ رواه البخاري في كتاب الجمعة، وفي كتاب الاستسقاء بلفظه (٢/٤١٣، ٥١٩)، ورواه النسائي (٣/١٦٦) بلفظه أيضًا. وأحمد في المسند (٣/٢٥٦) بلفظه، وابن الجارود (٩٨، ٩٩) .
_________________
(١) ٢ في المخطوطة: (من) . ٣ في المخطوطة: (رأينا) . ٤ في المخطوطة: (عن) . ٥ صحيح مسلم: كتاب الاستسقاء (٢/٦١٥)، وأخرجه أبو داود بنحوه: كتاب الأدب (٤/٣٢٦، ٣٢٧)، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى، كما في تحفة الأشراف. تنبيه: وقع في صحيح مسلم سند هذا الحديث هكذا: وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس، قال: قال أنس: أصابنا ونحن مع رسول الله؟ وقوله: (عن أنس)، هو خطأ، وذلك يوهم أن ثابتًا البناني رواه عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك، وهذا خطأ، لأن الراوي هذا الحديث عن أنس بن مالك هو: ثابت البناني، وليس أنس بن سيرين. ولم ينبه الإمام النووي في شرحه (٦/١٩٥) على هذا، علمًا بأن الحافظ المزي، ﵀، في تحفة الأشراف (١/١٠٥)، ذكر هذا الحديث وسنده عن يحيى بن يحيى عن جعفر بن سليمان عن ثابت عنه، وكذلك ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/٥٢٠) حيث قال: ولعله أشار، أي: البخاري، إلى ما أخرجه مسلم من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس، قال: حسر رسول الله؟. كما أن أبا داود رواه عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: أصابنا ونحن مع رسول الله؟. ولم أجد من نبه على هذا، علمًا بأن كلًا من ثابت البناني وأنس بن سيرين يروي عن أنس بن مالك. والله أعلم.
[ ٢ / ٢٠٧ ]
عليه وسلم مطر. [قال:] فحسر [رسول الله ﷺ] ثوبه حتى أصابه [من] المطر. فقلنا: [يا رسول الله،] لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه [تعالى] " ١.
١٦٧٨- وفي البخاري ٢ حديث أبي هريرة، وفيه: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسِنِيِّ يوسف".
١٦٧٩- وفيه ٣ عن عبد الله: "أن النبي ﷺ
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٢٩٠)، وكتاب الاستسقاء (٢/٤٩٢)، والحديث أخرجه مسلم بلفظه: في كتاب المساجد (١/٤٦٦، ٤٦٧)، فهو متفق عليه. ورواه أصحاب السنن، إلا الترمذي، وأحمد والدارمي. ٢ صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء (٢/٤٩٢، ٤٩٣)، ورواه بأرقام (١٠٢٠، ٤٦٩٣، ٤٧٦٧، ٤٧٧٤، ٤٨٢٠، ٤٨٢٥) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء (٢/٤٩٢، ٤٩٣)، ورواه بأرقام (١٠٢٠، ٤٦٩٣، ٤٧٦٧، ٤٧٧٤، ٤٨٢٠، ٤٨٢٥) .
[ ٢ / ٢٠٨ ]
لما رأى من الناس إدبارًا، قال: اللهم سبْع كسبْع يوسف. فأخذتهم سَنة حصت كل شيء، حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف؛ ١ وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع. فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد. إنك تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. قال الله تعالى: ٢ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ - إلى قوله - ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾، ٣ فالبطشة الكبرى: يوم بدر. وقد مضت الدخان، والبَطْشَة، واللِّزام، وآيةُ الروم" ٤.
١٦٨٠- وزاد أسباط عن منصور: ٥ "فدعا رسول الله صلى الله
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (والدم)، ولم أجدها في روايات البخاري لهذاالحديث. ٢ في المخطوطة: (﷿) . ٣ سورة الدخان (١٠، ١٦) . ٤ المراد بالدخان: ما أصاب أهل مكة من الجوع، فصاروا يرون بين السماء والأرض مثل الدخان، وذلك بعد دعاء النبي؟. وأما البطشة الكبرى، فهي: يوم بدر، وما أصاب أهل مكة من القتل. وأما اللزام فهو: قوله تعالى: ﴿فسوف يكون لزاما﴾ أي: هلكة، وأما آية الروم، وذلك قوله تعالى: ﴿الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين﴾ . ٥ هو رواية لحديث ابن مسعود، ﵁، وقد أخرجها البخاري في كتاب الاستسقاء (٢/٥١٠) عقب حديثه السابق.
[ ٢ / ٢٠٩ ]
عليه وسلم، فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعة. وشكا الناس كثرة المطر، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا. فانحدرت السحابة ١ عن رأسه، فسُقُوا الناسُ ٢ حولهم".
١٦٨١- وفيه ٣ عن زيد بن خالد، مرفوعًا: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: اللهُ ورسولهُ أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر: فأما من قال: مُطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكَوْكَب، وأما من قال: مُطرنا بنوْء كذا كذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب".
١٦٨٢- وفيه ٤ عن ابن عباس، مرفوعًا: "نُصرت بالصَّبا، وأُهلكت عاد بالدبور".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فانحدر السحاب) . ٢ وكذا في البخاري، قال الحافظ في الفتح (٢/٥١١): كذا في جميع الروايات في الصحيح، بضم السين والقاف، وهو على ثقة بني الحارث، وفي رواية البيهقي المذكورة: (فأسقى الناس حولهم) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء (٢/٥٢٢)، وأخرجه في كتاب الأذان (٢/٣٣٣) وبرقم (٤١٤٧، ٧٥٠٣)، وأخرجه مسلم (١/٨٣، ٨٤)، من كتاب الإيمان، فهو متفق عليه. والحديث رواه مالك والنسائي وأحمد والطيالسي. ٤ صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء (٢/٥٢٠)، وأخرجه أيضًا بأرقام (٣١٠٥، ٣٣٤٣، ٤١٠٥)، وأخرجه مسلم بلفظه: في كتاب الاستسقاء (٢/٦١٧)، فالحديث متفق عليه، ورواه أحمد في المسند (١/٢٢٣، ٢٢٨، ٣٢٤، ٣٤١، ٣٥٥، ٣٧٣) .
[ ٢ / ٢١٠ ]
١٦٨٣- وفيه ١ عن أنس ٢ قال: "كانت الريح الشديدة إذا هبت، عرف ذلك في وجه النبي ٣ ﷺ".
١٦٨٤- ولمسلم ٤ عن عائشة [قالت]: "كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرسلت به".
١٦٨٥- وفي البخاري ٥ عن ابن عُمر، مرفوعًا: "مفاتح الغيب خمس، لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحدٌ ٦ ما يكون في غد، ٧ ولا يعلمُ أحدٌ ٨ ما [يكون] في الأرحام، ولا تعلم نفس ماذا تكسب غدًا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحدٌ ٩ متى يجيء المطر".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء (٢/٥٢٠)، وأخرجه كذلك أحمد في مسنده (٣/ ١٥٩) بنحوه. ٢ كان في المخطوطة: (ابن عباس)، وليس كذلك، فالحديث من رواية أنس، ﵁، لا من رواية ابن عباس، ﵄. ٣ في المخطوطة: (رسول الله) . ٤ صحيح مسلم: كتاب الاستسقاء (٢/٦١٦) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الاستسقاء (٢/٥٢٤)، ورواه بلفظه ومختصرًا بأرقام (٤٦٢٧، ٤٦٩٧، ٤٧٧٨، ٧٣٧٩)، والحديث رواه مسلم، كما بين الحافظ في آخر باب الاستسقاء (٢/٥٢٥) . والله أعلم. ورواه كذلك النسائي في الكبرى، وأحمد. ٦ في المخطوطة: (أحدًا) في المواطن الثلاثة، ولعله سبق قلم. ٧في المخطوطة: (في غدًا)، ولعله سبق قلم. ٨ في المخطوطة: (أحدًا) في المواطن الثلاثة، ولعله سبق قلم. ٩ في المخطوطة: (أحدًا) في المواطن الثلاثة، ولعله سبق قلم.
[ ٢ / ٢١١ ]
١٦٨٦- ولأبي داود ١ عن ابن عمرو ٢ [قال]: "كان رسول الله ﷺ إذا استسقى قال: اللهم اسق عبادَك وبَهَائِمَك، وانشر رحمتك، وأحْي بلدَك الميت " ٣.
١٦٨٧- ولأبي داود ٤ بسند صحيح عن جابر أن النبي ﷺ قال: "اللهم اسقنا غَيْثًا مُغيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا نافعًا غيرَ ضار، عاجلًا غير آجل" ٥.
١٦٨٨- وله ٦ بسند جيد عن عائشة [﵂] قالت:
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١/٣٠٥)، ورواه مالك مرسلًا عن عمرو بن شعيب (١/١٩٠، ١٩١) . ٢في المخطوطة: (ابن عمر)، وهو خطأ. إذ الحديث من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، فقد أخرجه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ٣ البخاري: الإيمان (٢٥)، ومسلم: الإيمان (٢٢) . ٤ سنن أبي داود (١/٣٠٣) . ٥ تنبيه: وقع في المخطوطة، بهامش هذا الحديث، التعليق التالي: (قال الخطابي: مريعًا: يروى على وجهين، بالياء والباء. فمن رواه بالياء جعله من المراعة، فقال: مرع المكان إذا خصب، ومن رواه مربعًا كان معناه مثبتًا للربيع) . اهـ. ٦ سنن أبي داود (١/٣٠٤)، والحديث رواه الحاكم (١/٣٢٨)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، ورواه كذلك ابن حبان، وصححه ابن السكن، كما في التلخيص وعون المعبود.
[ ٢ / ٢١٢ ]
"شكا الناس إلى رسول الله ١ ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، [فكبر] ٢ [ﷺ]، وحمد الله ﷿، ثم قال: ٣ إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر [عن إبان زمانه] عنكم، وقد أمركم الله [﷿] أن تدعوه، ووعدكم ٤ أن يستجيب لكم، ثم قال:﴾ الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مَلِك يوم الدين﴾ ٥، لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، الغني ٦ ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (النبي) . ٢ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٣ في المخطوطة: (فقال) . ٤ في المخطوطة: (وقد وعدكم) . ٥سورة الفاتحة آية: ٢-٤. ٦ في المخطوطة: (أنت الغني)، ولم أجد هذه الزيادة في السنن والمستدرك.
[ ٢ / ٢١٣ ]
ما أنزلت ١ لنا قوة وبلاغًا إلى حين، ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع ٢ حتى بدا بياض إبطيه. ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب - أو حول - رداءه، وهو رافع يديه. ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين. فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله تعالى، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول. فلما رأى سرعتهم إلى الكن، ضحك [ﷺ] حتى بدت نواجذه، فقال ٣: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله".
١٦٨٩- وروى جعفر بن محمد عن أبيه: "أن النبي ﷺ وأبا ٤ بكر وعمر كانوا يصلون في الاستسقاء: يكبرون فيها سبعًا وخمسًا". رواه ٥
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ما أنزلته) . ٢ في المخطوطة: (في الدعا)، وهو خلاف النص، ولعله سبق قلم. ٣ في المخطوطة: (ثم قال) . ٤ في المخطوطة: (وأبي بكر) . ٥ في المخطوطة: (رواه البخاري)، وليس كذلك. فهذا مرسل وليس في كتاب الاستسقاء، ثم جعفر بن محمد وهو جعفر الصادق، ليس على شرط البخاري في صحيحه، فلم يخرج له في الصحيح، وإنما روى له مسلم والأربعة، وأخرج له البخاري في كتاب الأدب المفرد. وهذا الحديث رواه الشافعي في الأم (١/٢٢١)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/٨٥)، ولفظ الشافعي: "أن النبي؟ وأبا بكر وعمر كانوا يجهرون بالقراءة في الاستسقاء، ويصلون قبل الخطبة، ويكبرون في الاستسقاء سبعة وخمسًا"، ولفظ عبد الرزاق بتقديم وتأخير، وبزيادة: (وعثمان)، وذكر ابن حزم في المحلى فعل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي (٥/٩٤)، ولم يذكر السند، لكنه هو سند الشافعي لأنه من رواية إبراهيم بن أبي يحيى، وقال: وهو أيضًا منقطع. اهـ. ومحمد الباقر لم يدرك واحدًا من هؤلاء. والله أعلم.
[ ٢ / ٢١٤ ]
١٦٩٠- وللترمذي ١ - وصححه - عن أبي بن كعب، مرفوعًا: "لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم [منها]، ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، و[من] خير ما فيها، و[من] خير ما [أُرسلت] ٢ به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، ٣ و[من] شر ما فيها، و[من] شر ما أُرسلت به".
١٦٩١- ولابن السني عن ابن مسعود: "أُمرنا أن لا نتبع أبصارنا الكواكب إذا انقضت، وأن نقول عند ذلك: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله" ٤.
_________________
(١) ١ سنن الترمذي: كتاب الفتن (٤/٥٢١) بنحوه، ومسند أحمد (٥/١٢٣) واللفظ له. ٢ في المخطوطة: (أمرت)، ثم ضرب عليها، وكتب بالهامش (أرسلت)، وكتب عليها: (صح) . ٣ في المخطوطة: (من شرها) . ٤ لم أعثر عليه الآن.
[ ٢ / ٢١٥ ]
٢- وعن أبي هريرة، مرفوعًا: "الريح من روْح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب؛ فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا ١ الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها". رواه أبو داود والحاكم، وسنده حسن ٢.
١٦٩٣- وعن المطلب بن حنطب: "أن النبي ﷺ كان يقول عند المطر: اللهم سقيا رحمة، ولا سقيا عذاب، ولا بلاء ولا هدم، ولا غرق. اللهم على الظراب، ومنابت الشجر. ٣ اللهم حوالينا ولا علينا". [رواه الشافعي] ٤.
١٦٩٤- وروى سعيد ٥ عن الشعبي قال: "خرج عمر يستسقي،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (واسألوا) . ٢ سنن أبي داود (٤/٣٢٦)، في كتاب الأدب. ٣ في المخطوطة: (الشجرة) . ٤ أخرجه الشافعي في الأم (١/٢٢٢)، والمسند (١١٣) بهامش الأم، من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، وهو مرسل أيضًا. تنبيه: ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٥ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/٨٧)، وابن أبي شيبة (٢/٤٧٤)، وأخرجه البيهقي من طريق سعيد بن منصور، وذكره في المنتقى (٢/٦٢)، وعزاه لسعيد في سننه.
[ ٢ / ٢١٦ ]
فلم يزد على الاستغفار. فقالوا: ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت الغيث [بمجاديح] ١ السماء الذي يستنْزل ٢ به المطر، ثم قرأ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّار﴾ ٣ ﴿؟وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ٤ الآية".
_________________
(١) ١ كتب في الأصل: (بمجابح)، ثم كتب في الهامش: (بمجاديح)، وكتب عليه: (صح) . والمجاديح: واحدها مجدح، والياء زائدة للإشباع. والقياس أن يكون واحدها مجداح، فأما مجدح فجمعه مجادح، والمجدح: نجم من النجوم، قيل هو الدبران، وقيل: هو ثلاثة كواكب كالأثافي، تشبيهًا بالمجدح الذي له ثلاث شعب، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر، فجعل الاستغفار مشبهًا بالأنواء مخاطبة لهم بما يعرفونه، لا قولًا بالأنواء، وجاء بلفظ الجمع لأنه أراد الأنواء جميعها التي يزعمون أن من شأنها المطر. اهـ من النهاية (١/٢٤٣) . ٢ في المخطوطة: (ينزل) . ٣ سورة نوح آية: ١٠. ٤ سورة هود آية: ٥٢.
[ ٢ / ٢١٧ ]