١٤٨٧- روى مسلم ١ عن أبي هريرة أن النبي ٢ ﷺ قال: "خير يوم طلعت عليه الشمس: يوم الجمعة. فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها. ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة".
١٤٨٨- ولأحمد ٣ عن ٤ أبي لبابة وفيه: " وأعظمُ عند الله [﷿] من يومِ الفِطرِ ويومِ الأضحى وفيه تَوفّى الله
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٨٥)، ورواه الترمذي بلفظه (٢/٣٥٩)، ورواه النسائي بأخصر (٣/٨٩، ٩٠)، وبأطول (٣/١١٣، ١١٤)، ورواه كذلك أبو داود (١/٢٧٤) من وجه آخر. وأحمد في مسنده بنحوه (٢/٥٠٤، ٥١٢، ٥٤٠) . ٢ في المخطوطة: (قال: قال رسول الله) . ٣ مسند أحمد (٣/٤٣٠)، وأخرجه ابن ماجة كذلك (١/٣٤٤، ٣٤٥)، وفي زوائده: إسناده حسن. ٤ كان في المخطوطة: (ولأحمد وأبي لبابة)، وهو خطأ، ولعله سبق قلم من الناسخ.
[ ٢ / ١٢٠ ]
آدمَ وفيه تقومُ الساعةُ. ما من ملكٍ مقرَّبٍ، ولا سماءٍ ولا أرض ولا رياحٍ ولا جِبالٍ ولا بَحْرٍ، إلا هن يُشْفِقْنَ من يوم الجمعة".
١٤٨٩- ولهما ١ عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من اغتسل يومَ الجمعة غُسْلَ الجنَابَةِ، ثم راح، فكأنما قَرَّبَ بَدَنَةً. ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قَرَّبَ بَقَرَةً. ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قَرَّبَ كَبْشًا أقْرَنَ. ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قَرَّبَ دجاجةً. ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قَرَّبَ بَيْضَةً. فإذا خرج الإمام، حضرت الملائكة يستمعون الذ كر".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٦٦)، وصحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٨٢)، والحديث رواه أحمد وأصحاب السنن إلا ابن ماجة.
[ ٢ / ١٢١ ]
١٤٩٠- وللبخاري ١ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "إذا كان يوم الجمعة، وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول. ومثل ٢ المهجر كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشًا، ثم دجاجة، ثم بيضة. فإذا خرج الإمام، طووا صحفهم [و] يستمعون الذكر ".
١٤٩١- وللبخاري ٣ عن ابن عمر، مرفوعًا: "من جاء إلى الجمعة فليغتسل".
١٤٩٢- وفيه ٤ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "نحن الآخرون السابقون [يوم القيامة]، بيد أنّهم أُوتوا الكتاب من قَبْلِنا، وأُوتِيناه من بَعْدهم. فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه، فهدانا الله له. ٥ فغدًا لليهود، وبعد غدٍ للنصارى. فسكت، ثم قال: حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا، يغسل فيه [رأسه] وجسده".
١٤٩٣- عن سلمان الفارسي عن النبي ٦ ﷺ
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٤٠٧) ورواه مسلم في كتاب الجمعة (٢/٥٨٧) بتقديم وتأخير، فهو متفق عليه، والحديث رواه النسائي وابن ماجة. ٢ في المخطوطة: (فمثل) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٩٧، ٣٥٦، ٣٨٢)، وأخرجه مسلم بالرواية الأولى عند البخاري (٢/٥٧٩) من كتاب الجمعة، وأخرجه مالك (١/١٠٢) بلفظه، ورواه الأئمة، وله طرق كثيرة، رواه عن نافع، كما جمعهم الحافظ، مائة وعشرون نفسًا. (الفتح ٢/٣٥٧) . ٤ الحديث متفق عليه أيضًا، رواه البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٨٢، ٣٥٤)، ومسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٨٦)، والقسم الأخير رواه (٢/٥٨٢)، والحديث رواه النسائي وأحمد. ٥ لفظة: (له) ليست عند البخاري، وإنما هي عند مسلم، لذا أثبتها، مع أن لفظ الحديث للبخاري. ٦ في المخطوطة: (قال: قال رسول الله) .
[ ٢ / ١٢٢ ]
أنه قال: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر بما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يروح إلى المسجد، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب [الله] له، ثم ينصت للإمام إذا تكلم، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" ١. رواه البخاري ٢.
١٤٩٤- ولأحمد ٣ عن أبي أيوب نحوه، ولفظه: "ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد، فيركع إن بدا له ٤ ولم يؤذ أحدًا ".
١٤٩٥- ولمسلم ٥ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "من اغتسل، ثم أتى الجمعة ٦، فصلى ما قُدِّر له، ثم أنْصَت ٧ حتى يفرغَ الإمامُ
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ما)، والباء ثابتة عند أحمد والبخاري. ٢ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٧٠، ٣٩٢)، وليس اللفظ له، وإنما اللفظ لأحمد في المسند (٥/٤٣٨)، ورواه كذلك (٥/٤٤٠)، والحديث رواه كذلك الطيالسي (١/١٤٢) من منحة المعبود، والدارمي (١/٣٠٠) بنحوه أيضًا، ورواه النسائي مختصرًا (٣/١٠٤) . ٣ مسند أحمد (٥/٤٢٠، ٤٢١) . ٤ في المخطوطة: (ثم أتى المسجد فركع ما بدا له) . ٥ صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٨٧) . ٦ في المخطوطة: (من اغتسل يوم الجمعة ثم صلى ما قدر له)، وهو خلاف ما في مسلم. ٧ في المخطوطة: (ثم انتصب)، وهو خطأ من الناسخ، ولعله سبق قلم.
[ ٢ / ١٢٣ ]
من خطبته، ثم يُصلي معه، غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفَضْلُ ثَلاثةِ أيامٍ".
١٤٩٦- وعن أبي سعيد قال: أشهد على رسول الله ﷺ قال: "الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يَسْتَنَّ، وأن يَمَسَّ طِيبًا إن وَجَد". رواه البخاري ١.
١٤٩٧- وله عن ابن عمر، مرفوعًا: ٢ "الغسل على من يجب إليه الغسل".
١٤٩٨- وله ٣ عن عمر، مرفوعًا: "إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٦٤)، وأخرجه مسلم بلفظ قريب، كتاب الجمعة (٢/٥٨١)، فهو متفق عليه. ٢ كذا في المخطوطة، وأظنه خطأ في موضعين: أولهما: قوله: مرفوعًا، وثانيهما: لفظ الحديث، والذي وجدته في البخاري: موقوفًا معلقًا: (وقال ابن عمر: إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة)، وأخرجه في كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل، من النساء والصبيان وغيرهم (٢/٣٨١)، وقال الحافظ: وصله البيهقي بإسناد صحيح عنه. اهـ. والله أعلم. ٣ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٧٠)، وأخرجه مسلم في كتاب الجمعة (٢/٥٨٠)، فهو متفق عليه أيضًا.
[ ٢ / ١٢٤ ]
١٤٩٩- وفيه ١ عن طاووس: "قلت لابن عباس: أيَمَسُّ طيبًا أو دُهنًا إن كان عند أهله؟ فقال: ٢ لا أعلمه".
١٥٠٠- وعن أوس بن أوس ٣ عن النبي ﷺ قال: "من غَسّل واغْتَسل [يوم الجمعة]، وبكر وابتكر، ومشى
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٧١)، وأخرجه مسلم بلفظه: كتاب الجمعة (٢/٥٨٢)، فهو متفق عليه أيضًا. ٢ في المخطوطة: (قال) وهو موافق لما في مسلم. ٣ أخرج أحمد هذا الحديث، عن اوس ابن أبي أوس (٤/٨، ٩، ١٠)، وعن أوس بن أوس (٤/١٠٤)، بينما أخرجه أصحاب السنن الأربعة من طريق أوس بن أوس، ويتضح من قول أحمد أنهما واحد، بينما يرجح الحافظ ابن حجر أنهما اثنان، ومال البخاري وابن معين إلى أنهما واحد أيضًا، وذكر الذهبي في التجريد أنهما واحد، بينما في الكاشف فصلهما. وصنيع المزي في التحفة يدل أيضًا على أنهما اثنان. والحديث مروي من طريق أوس بن أوس الثقفي، سكن الشام، بينما أوس بن أبي أوس الثقفي، وهو أوس بن حذيفة، هو الذي كان في وفد ثقيف عندما أسلموا، وقد أفرده أحمد بمسند وحده (٤/٣٤٣)، لكن أحمد ﵀، أخرج هذا الحديث - قدومه مع وفد ثقيف – في ترجمة أوس بن أوس الثقفي، وقال: هو: أوس بن حذيفة، فسماه مرة أوس بن أبي أوس الثقفي، ومرة أوس بن أوس الثقفي، ومرة أوس بن حذيفة. وانظر: التهذيب (١/٣٨١، ٣٨٢)، وتجريد أسماء الصحابة (١/٣٤، ٣٥)، والكاشف (١/١٤١)، وكتب التراجم.
[ ٢ / ١٢٥ ]
ولم يركب، فدنا ١ من الإمام فاستمع ولم يلغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة: أجر ٢ صيامها وقيامها". رواه أحمد وأبو داود، ٣ [وإسناده ثقات] ٤.
- قال أحمد: غير واحد من التابعين يستحبون أن يغسل الرجل أهله يوم الجمعة.
١٥٠١- ولهما ٥ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "إذا قلت لصاحبك يومَ الجمعةِ: أنْصِتْ، والإمامُ يخطُب، فقد لَغَوْتَ".
١٥٠٢- وعنه ﷺ: " مَن مسّ الحصى فقد لغا".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ودنا) . ٢ في المخطوطة: (كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة عمل )، ولم أجد هذه العبارة عند من رجعت إليهم. ٣ أخرجه أحمد في المسند (٤/٨، ٩، ١٠، ١٠٤) واللفظ له، وأبو داود (١/٩٥)، وأخرجه كذلك الترمذي بنحوه (٢/٣٦٧، ٣٦٨) وحسنه، والنسائي (٣/٩٥، ٩٦، ٢٠٢، ٢٠٣)، وابن ماجة (١/٣٤٦)، وكلهم إلا أحمد من حديث أوس بن أوس الثقفي. ٤ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير. لكن الحديث له طرق ورجاله، في بعض أسانيده، ثقات. ٥ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٤١٤) واللفظ له، وصحيح مسلم بتقديم وتأخير: كتاب الجمعة (٢/٥٨٣) والحديث رواه مالك والشافعي وأحمد وأصحاب السنن.
[ ٢ / ١٢٦ ]
صححه الترمذي ١.
١٥٠٣- ولأبي داود ٢ وابن خزيمة، من حديث ابن عَمْرو، مرفوعًا: " من لغا وتخطى رقاب الناس، كانت له ظُهْرًا".
١٥٠٤-[وعن رِشْدِينَ بنَ سَعْدٍ عن زَبّانَ ٣ بنِ فائِدٍ عن سهل بن معاذِ بن أنَسٍ [الجهني] عن أبيه قال: قال رسول الله ٤ ﷺ: "من تخطّى رِقابَ الناس يوم الجمعة، اتّخَذَ جسرًا إلى جهنم". رواه ابن ماجة والترمذي، ٥ وقال: غريب، والعمل عليه عند أهل العلم.
_________________
(١) ١ قلت: الأولى عزو هذا الحديث لمسلم لأنه أخرجه، في كتاب الجمعة (٢/٥٨٨)، وأخرجه أيضًا أبو داود (١/٢٧٦)، والترمذي (٢/٣٧١)، وابن ماجة (١/٣٢٧، ٣٤٦، ٣٤٧)، وأحمد في المسند (٢/٤٢٤)، كلهم من حديث أبي هريرة، ﵁. ٢ سنن أبي داود (١/٩٥، ٩٦)، وصحيح ابن خزيمة (٣/١٥٦) . ٣ في المخطوطة: (ريان) . ٤ في المخطوطة: (عن النبي؟ قال) . ٥ سنن ابن ماجة (١/٣٥٤)، وسنن الترمذي (٢/٣٨٨، ٣٨٩) واللفظ لهما، ورواه أحمد (٣/٤٣٧) . وقال الترمذي: حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني غريب، لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد وقد تكلم بعض أهل العلم في رشدين بن سعد، وضعفه من قبل حفظه. اهـ. قلت: قوله: لا نعرفه إلا من حديث رشدين، فهو لم ينفرد به، فقد رواه أحمد في مسنده من غير طريق رشدين، فقد قال: ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم وحسن قالا: ثنا ابن لهيعة عن زبان، قال حسن في حديثه: ثنا زبان بن فائد. الحديث. وكل من رشدين وزبان متكلم فيه، حتى قال ابن حبان عن زبان: منكر الحديث جدًا، يتفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج به، لكن أثنى عليه بعضهم، والله أعلم.
[ ٢ / ١٢٧ ]
رِشْدين [بن] سعد وزَبّان: ضعفهما غير واحد] ١.
١٥٠٥- وروى مالك وغيره ٢ بإسناد جيد عن ثعلبة بن [أبي] مالك ٣ قال: " كانوا يتحدثون [يوم الجمعة] ٤ وعمر جالس ٥ على المنبر، فإذا سكت المؤذن قام عمر، فلم يتكلم [أحد] ٦ حتى يقضي الخطبتين [كلتيهما] ".
_________________
(١) ١ هذا الحديث والتعليق عليه سقط من الأصل، واستدرك بالهامش، لذا أضفناه في هذا الموضع لمناسبته. والله أعلم. ٢ أخرجه الشافعي واللفظ له، وانظر: المسند (٩٨) بهامش الأم، وترتيب المسند (١/١٣٩، ١٤٠)، وأوله عنده: عن ثعلبة: إن قعود الإمام يقطع السبحة، وإن كلامه يقطع الكلام، وإنهم كانوا يتحدثون فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا. والخبر رواه مالك بنحوه في الموطإ (١/١٠٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/٢٠٨) . ٣ في المخطوطة: (ثعلبة بن مالك) . ٤ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٥ في المخطوطة: (وعمر جالسًا)، وهو لحن. ٦ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش.
[ ٢ / ١٢٨ ]
١٥٠٦- ولهما ١ عن جابر قال: "دخل رجل يوم الجمعة والنبي ٢ ﷺ يخطب فقال: ٣ صليت؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين ".
١٥٠٧- ولمسلم: ٤ "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما".
١٥٠٨- وعن عبد الله بن بُسر قال: "جاء رجل يتخطى رقابَ الناس [يوم الجمعة]، والنبي ﷺ يخطب، فقال [له] النبي ٥ ﷺ: اجلس! فقد آذيت".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٤٠٧، ٤١٢) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٩٦)، والحديث رواه أبو داود (١/٢٩١)، والترمذي (٢/٣٨٤)، وسنن النسائي (٣/١٠٣، ١٠٧)، ومسند أحمد (٣/٣٠٨)، واسم الرجل الداخل: سليك الغطفاني، كما صرح به في رواية لمسلم. ٢ في المخطوطة: (ورسول الله) . ٣ في المخطوطة: (فقال رسول الله)، ولا توجد هذه الزيادة عندهما. ٤ صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٩٧)، والحديث رواه البخاري في كتاب التهجد (٣/٤٩)، إلا قوله: (وليتجوز فيهما) . ٥ في المخطوطة: (رسول الله) .
[ ٢ / ١٢٩ ]
رواه أبو داود وغيره ١.
١٥٠٩- وللبخاري ٢ في حديث عقبة بن الحارث "حديث التِّبْر": "ثم قام مسرعًا، فتخطى رقاب الناس".
١٥١٠- وعن أنس: "بينما النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، إذ قام رجلٌ فقال: يا رسول الله، هَلَكَ الكُراعُ، وهلك ٣ الشاءُ؛ فادع الله أن يَسْقِينَا. فمد يديه ودعا ٤") . رواه البخاري ٥.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود واللفظ له (١/٢٩٢)، ورواه كذلك النسائي (٣/١٠٣)، وأحمد في المسند (٤/١٩٠)، وسيأتي برقم (١٥٦٨) . ٢ أخرجه البخاري: كتاب الأذان (٢/٣٣٧)، ولفظ الحديث عن عقبة: "صليت وراء النبي؟ بالمدينة العصر، فسلم، ثم قام مسرعًا، فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه. ففزع الناس من سرعته. فخرج عليهم، فرأى أنهم عجبوا من سرعته، فقال: ذكرت شيئًا من تبر عندنا، فكرهت أن يحبسني، فأمرت بقسمته". اهـ. فالتخطي كان بعد انتهاء الصلاة، وفي غير صلاة الجمعة أو خطبتها. والحديث رواه النسائي بنحوه (٣/٨٤) . ٣ في المخطوطة: (هلك)، من غير واو العطف. ٤ في المخطوطة: (بين) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٤١٢، ٤١٣)، وسنن أبي داود (١/٣٠٥) .
[ ٢ / ١٣٠ ]
١٥١١- وفي رواية: ١ "فرفع ٢ يديه - وما نرى في السماء قزعة - فو الذي نفسي بيده، ما وضعها ٣ حتى ثار السحاب [أمثال الجبال] " الحديث.
١٥١٢- ولهما ٤ عن سلمة [قال:] "كنا نجمع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع ٥ الفيء".
_________________
(١) ١ للبخاري أيضًا: كتاب الجمعة (٢/٤١٣)، وأصل الحديث متفق عليه، رواه البخاري في كتاب الاستسقاء في مواضع وبأرقام (١٠١٣، ١٠١٤، ١٠١٥، ١٠١٦، ١٠١٧، ١٠١٨، ١٠١٩، ١٠٢١، ١٠٢٩، ١٠٣٣، ٣٥٨٢، ٦٠٩٣، ٦٣٤٢)، ورواه مسلم في كتاب صلاة الاستسقاء (٢/٦١٢، ٦١٥)، بروايات، والحديث رواه مالك والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي من روايات وطرق. وستأتي رواية منه برقم (١٦٧٤) . ٢ في المخطوطة: (فمد) . ٣ في المخطوطة: (ما رفعها)، وهو خطأ. ٤ لفظ البخاري: "كنا نصلي مع النبي؟، ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به"، وذلك في كتاب المغازي (٧/٤٤٩)، والحديث هذا هو لفظ مسلم، رواية ثانية لحديث سلمة في كتاب الجمعة (٢/٥٨٩)، ورواه أبو داود بلفظ البخاري (١/٢٨٤، ٢٨٥)، ومثله النسائي (٣/١٠٠)، وكذلك ابن ماجة (١/٣٥٠)، وعلى هذا، فقد انفرد مسلم بهذا اللفظ. ٥ في المخطوطة: (نتبع) .
[ ٢ / ١٣١ ]
١٥١٣- وللبخاري ١ عن أنس أن النبي ٢ ﷺ: "كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس".
١٥١٤- وله ٣ عنه: "كان [النبي ﷺ] إذا اشتد البَرْدُ بَكّر، وإذا اشتد الحرُّ أبْرَدَ بالصلاة، يعني الجمعة".
١٥١٥- ولمسلم ٤ عن جابر قال: " كان يصلي [الجمعة]، ثم نذهبُ إلى جِمالِنا فنُرِيحُها، حين تزول الشمس، يعني النواضِحَ".
١٥١٦- وحديثُ ابن سيدان ٥ في خطبة أبي بكر وصلاته
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٨٦)، والحديث رواه أحمد بلفظه (٣/١٢٨، ١٥٠، ٢٢٨)، وأبو داود (١/٢٨٤)، والترمذي (٢/٣٧٧) بلفظه. ٢ في المخطوطة: (كان رسول الله)، وهو موافق لرواية عند أحمد، لكن اللفظ ليس له. ٣ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٨٨)، وأخرجه أنس (١/٢٤٨)، من غير قوله: (يعني الجمعة)، وذلك تحت باب: تعجيل الظهر في البرد. ٤ صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٨٨)، وأوله فيه: عن محمد أنه سأل جابر بن عبد الله: متى كان رسول الله؟ يصلي الجمعة؟ قال: كان يصلي ثم نذهب الحديث. ٥ في المخطوطة: (بن شداد)، وهو عبد الله بن سيدان المطرودي السلمي، وحديثه، كما أخرجه الدارقطني (٢/١٧)، وأحمد في زوائد ابنه عبد الله، كما في المنتقى والفتح والسبل. واللفظ للدارقطني: قال: "شهدت يوم الجمعة مع أبي بكر، وكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر، وكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: زال النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك ولا أنكره". قلت: عبد الله بن سيدان، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال اللالكائي: مجهول، لا حجة فيه. وفي رواية: لا خير فيه. وقال ابن عدي: له حديث واحد، وهو شبه المجهول. وقال الحافظ عن هذا الحديث: رجاله ثقات إلا عبد الله بن سيدان، وهو بكسر المهملة، بعدها تحتانية ساكنة، فإنه تابعي كبير، إلا أنه غير معروف العدالة. وانظر: الميزان (٢/٤٣٧)، واللسان (٣/٢٩٨، ٢٩٩)، والمغني (١/٣٤١)، والفتح (٢/٣٨٧) . قال الحافظ: عارضه ما هو أقوى منه، فروى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس، إسناده قوي. قلت: وأما ما ذكر عن عمر، ﵁، فيعارضه أيضًا قول البخاري: باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس، وكذلك يروى عن عمر وعلي والنعمان بن بشير وعمرو بن هريث، ﵃. الفتح (٢/٣٨٦)، وكذلك ما أخرجه البخاري في كتاب الحدود، وأحمد في مسند عمر، وغيرهما، عن ابن عباس (حديث السقيفة)، قال ابن عباس: "فلما كان يوم الجمعة، وزالت الشمس، خرج عمر فجلس على المنبر". وكذلك ما رواه مالك في الموطإ عن مالك بن أبي عامر الفتح (٢/٣٨٧)، قال: "كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي، فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر". قال الحافظ: إسناده صحيح. وأما ما روي عن ابن مسعود، فقد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق عبد الله بن سلمة، بكسر اللام، فقد قال الحافظ: عبد الله صدوق، إلا أنه ممن تغير لما كبر. قاله شعبة وغيره.
[ ٢ / ١٣٢ ]
قبل نصف النهار، وعمر بعد ذلك الحديث احتج به أحمد.
[ ٢ / ١٣٣ ]
١٥١٧- قال: ١ وكذا رُوي عن ابن مسعود، وجابر، وسعيد، ومعاوية، أنهم صلوها قبل الزوال.
_________________
(١) ١ ذكره ابن قدامة في المغني (٢/٣٥٧) . قلت: وأما ما روي عن معاوية، فقد روي من طريق سعيد بن سويد. وقد ذكره ابن عدي في الضعفاء. قال ابن قدامة في المغني (٢/٣٥٧، ٣٥٨) بعد إيراده لعدد من الأحاديث والآثار: وأحاديثهم تدل على أن النبي؟ فعلها بعد الزوال في كثير من أوقاته، ولا خلاف في جوازه وأنه الأفضل والأولى؛ وأحاديثنا تدل على جواز فعلها قبل الزوال ولا تنافي بينهما. وأما أول النهار، فالصحيح أنها لا تجوز، لما ذكره أكثر أهل العلم، ولأن التوقيت لا يثبت إلا بدليل من نص أو ما يقوم مقامه، وما ثبت عن النبي؟ ولا عن خلفائه أنهم صلوها في أول النهار، ولأن مقتضى الدليل كون وقتها وقت الظهر. وإنما جاز تقديمها عليه بما ذكرنا من الدليل، وهو مختص بالساعة السادسة، فلم يجز تقديمها عليها والله أعلم ثم قال: إذا ثبت هذا، فالأولى أن لا تصلي إلا بعد الزوال ليخرج من الخلاف، ويفعلها في الوقت الذي كان النبي؟ يفعلها فيه في أكثر أوقاته إلخ. وقال (٢/٢٩٦): المستحب: إقامة الجمعة بعد الزوال، لأن النبي؟ كان يفعل ذلك. ثم ذكر حديث سلمة وأنس، ثم قال: ولأن في ذلك خروجًا من الخلاف، فإن علماء الأمة اتفقوا على أن ما بعد الزوال وقت للجمعة، وإنما الخلاف فيما قبله. اهـ. وانظر: الفتح (٢/٣٨٧) . والله أعلم.
[ ٢ / ١٣٤ ]
١٥١٨- وعن سهل بن سعد: أرسل رسول ١ الله ﷺ إلى [فلانة]، امرأةٍ من الأنصار أن: "مري ٢ غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهنَّ ٣ إذا كلمتُ الناس". أخرجاه ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (أن رسول الله؟ أرسل)، ولم أجد هذه الصيغة. ٢ في هذه الرواية عند البخاري (مري)، وأما (أن مري)، فهي عنده في رواية ثانية، وكذا عند النسائي وأبي داود. ٣ في هذه الرواية: (عليها)، وهي عند أحمد، وأما عند الباقين فكما عند البخاري. ٤ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٩٧)، وكذا في كتاب الصلاة (١/٥٤٣) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب المساجد، بنحوه (١/٣٨٦)، وأخرج النسائي بلفظ قريب (٢/٥٧، ٥٩)، وأبو داود (١/٢٨٣) بنحوه، وأحمد (٥/٣٣٩)، وانظر: الفتح، لمعرفة اسم المرأة واسم النجار (٢/٣٩٧، ٣٩٩) .
[ ٢ / ١٣٥ ]
١٥١٩- وللبخاري ١ عن جابر: "كان جذع يقوم عليه النبي ﷺ، فلما وُضع [له] المنبرُ، سَمِعْنا للجِذع مثلَ أصوات العِشار، حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه".
١٥٢٠- ولهما ٢ عن ابن عمر: "كان النبي ﷺ يخطب الخطبتين - وهو قائم - يفصل ٣ بينهما بجلوس".
١٥٢١- وعن السائِب بن يَزِيد قال: "كان النداءُ يومَ الجمعة - أوَّلُه - إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد النبي ٤ ﷺ وأبي ٥ بكر وعُمر [﵄] . فلما كان عثمان [رضي الله
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٩٧)، وحديث حنين الجذع متواتر. والعشار: بكسر المهملة بعدها معجمة، قال الجوهري: جمع عُشَراء، بالضم ثم الفتح، وهي: الناقة الحامل التي مضت لها عشرة أشهر، ولا يزال ذلك اسمها إلى أن تلد. وقال الخطابي: العشار الحوامل من الإبل التي قاربت الولادة، كذا في الفتح (٢/٤٠٠) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٤٠١، ٤٠٦) بنحوه، وصحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٨٩) بمعناه أيضًا، وليس اللفظ لهما، إنما اللفظ للنسائي والدارقطني فانظره فيهما، النسائي (٣/١٠٩)، والدارقطني (٢/٢٠)، والحديث رواه أيضًا أحمد وابن ماجة والدارمي، بنحوه. ٣ في المخطوطة: (خطبتين، فيفصل) . ٤ في المخطوطة: (رسول الله) . ٥ في المخطوطة: (وأبو بكر)، وهو خطأ من الناسخ.
[ ٢ / ١٣٦ ]
عنه]، وكثر الناسُ، زاد النداءَ الثالثَ على الزوْراء" ١. رواه البخاري ٢.
١٥٢٢- وله ٣ عن ابن عُمر [قال]: "كان النبي ﷺ يخطب قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم، كما تفعلون الآن".
١٥٢٣- قال ٤ واستقبل ابن عُمر وأنس [﵃] الإمام.
_________________
(١) ١ الزوراء: بفتح الزاي وسكون الواو، وبعدها راء ممدودة، قيل: بأنه حجر كبير عند باب المسجد. وقيل: دار في السوق. وفيه نصوص وآثار، وانظر: الفتح (٢/٣٩٤) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٣٩٣، ٣٩٥، ٣٩٦، ٣٩٧)، والحديث رواه كذلك النسائي وابن خزيمة والبيهقي ) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٤٠١)، ورواه مسلم بقوله: (ثم يجلس) في كتاب الأذان (٢/٥٨٩)، فهو متفق عليه، وهو نحو الحديث الذي مر برقم (١٥٢٠)، لكن هذه ألفاظ الصحيحين، مع أنه قد عزا ذلك اللفظ لهما، وهو ليس لهما إنما هذا هو لفظهما. والله أعلم. ٤ أي: البخاري، فقد ذكره تعليقًا في كتاب الأذان (٢/٤٠٢)، أما ابن عمر فقد وصله البيهقي عنه، كذا في الفتح، قلت: ورواه عبد الرزاق (٣/٢١٧) . وأما أنس فقد ذكر في الفتح أنه وصله نعيم بن حماد في نسخة له بإسناد صحيح، وابن المنذر.
[ ٢ / ١٣٧ ]
١٥٢٤- وعن جابر بن سَمُرَةَ: "كان رسولُ الله ﷺ يخطُب قائمًا، ويجلسُ بين الخطبتين، ويقرأُ آياتٍ ويذكِّر الناسَ" ١. رواه مسلم ٢.
١٥٢٥- ولمسلم عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: " ما أخذتُ ﴿ق والقرآن المجيد﴾ إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرؤها كل [يوم] جمعة [على المنبر] ٣ إذا خطب الناس".
١٥٢٦- وعن أبي هريرة، مرفوعًا: "كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله، فهو أجذم " ٤.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (النبي) . ٢ هذا اللفظ لأحمد (٥/٨٧)، وانظر: لفظ مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٨٩)، والحديث رواه كذلك أحمد (٥/٨٨، ٩٠، ٩١،)، ورواه أبو داود، وعند النسائي وابن ماجة بنحوه وأخصر. ٣ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٤ البخاري: أحاديث الأنبياء (٣٤٦٤)، ومسلم: الزهد والرقائق (٢٩٦٤) .
[ ٢ / ١٣٨ ]
رواه أبو داود، وإسناده جيد.
١٥٢٧- وفي رواية: "الخطبة التي ليست فيها شهادة ". رواه أحمد، والترمذي ١ وقال: "تشهد".
١٥٢٨- ولأبي داود عن جابر بن سمرة ٢ قال: "كان رسول الله ﷺ لا يُطيل الموعِظةَ يوم الجمعة، إنّما هُنَّ كلماتٌ يَسيراتٌ " ٣.
١٥٢٩- وعن الحكم بن حَزْن الكُلَفِيِّ قال: "قدمت على ٤ رسول الله ﷺ سابع سبعة، أو تاسع تسعة فلبثنا عند ٥ رسول الله ﷺ أيامًا، شهدنا فيها ٦ الجمعة. فقام رسول الله ﷺ متوكئًا على قوس - أو قال: على عصا - فحمد الله وأثنى عليه، كلمات خفيفات طيبات مباركات،
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٢/٣٠٢، ٣٤٣)، ورواه الترمذي في كتاب النكاح (٣/٤١٤)، وقال: حسن صحيح غريب. ورواه بلفظ الترمذي أبو داود في كتاب الأدب (٤/٢٦١)، من حديث أبي هريرة. ٢ في المخطوطة: (ولأبي داود عنه أن النبي )، وقوله: (عنه) خطأ، لأن الحديث ليس من رواية أبي هريرة، ﵁، لأن قوله: (عنه) أي: عن الصحابي الذي سبق، والصحابي الذي سبق ذكره هنا هو: أبو هريرة، والحديث أخرجه أبو داود (١/٢٨٩) في كتاب الصلاة. ٣ البخاري: أحاديث الأنبياء (٣٤٦٤)، ومسلم: الزهد والرقائق (٢٩٦٤) . ٤ في المخطوطة: (إلى) . ٥ في المخطوطة: (عنده) . ٦ في المخطوطة: (وشهدنا معه) .
[ ٢ / ١٣٩ ]
ثم قال: [يا] أيها الناس! إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ١ ما أُمرتم به، ولكن سددوا، وابشروا". رواه أحمد وأبو داود ٢.
١٥٣٠- ولمسلم ٣ عن جابر [قال:] "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احْمَرتْ عيناه، وعَلا ٤ صوتُه، واشتدَّ غَضَبُه، حتى كأنه منذِرُ جيشٍ يقول: صَبّحَكُم ومسّاكُم! ".
١٥٣١- وعن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن طولَ صلاةِ الرجلِ وقِصَرَ خُطبته، [مَئِنّةٌ] ٥ من فِقْهه؛ فأطيلوا الصلاة، واقصروا الخطبة". رواه مسلم ٦.
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة هكذا: (كلما) . ٢ مسند أحمد واللفظ له (٤/٢١٢)، وسنن أبي داود (٢/٢٨٧)، وقال: ثبتني في شيء منه بعض أصحابنا، وقد كان انقطع من القرطاس. ٣ صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٩٢)، ورواه كذلك أبو داود والنسائي، كما في التحفة. ٤ في المخطوطة رسمت: (على) . ٥ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش، وكتب تعليق عليها: (والمئنة: المظنة والعلامة)، وفي الأصل: المظنة. ٦ صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٩٤)، ورواه أحمد في مسنده (٤/٢٦٣) بلفظه أيضًا.
[ ٢ / ١٤٠ ]
١٥٣٢- وعن جابر: "أن النبي ﷺ كان إذا صعد المنبر سلم". رواه ابن ماجه ١، وفي إسناده ابن لهيعة.
١٥٣٣- وهو للأثرم في سننه مرسلًا عن الشعبي.
١٥٣٤- ورواه عن أبي بكر وعمر وابن مسعود ٢.
١٥٣٥- وعن حصين بن عبد الرحمن قال: "كنت إلى جنب عُمَارَة بن رُوَيْبَة، ٣ وبِشْرُ - بن مروان - يخطبنا، فلما دعا رفع يديه، فقال عمارة: -[يعني]-: قبح الله هاتين اليدين رأيت رسول الله ﷺ وهو ٤ يخطب، إذا دعا يقول هكذا: ورفع ٥ السبابة وحدها".
_________________
(١) ١ سنن ابن ماجة (١/٣٥٢)، ورواه البيهقي (٣/٢٠٤) . ٢ أخرجه عبد الرزاق عن الشعبي، قال: "كان رسول الله؟ إذا صعد المنبر أقبل على الناس بوجهه، وقال: السلام عليكم، قال: فكان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك بعد النبي؟" (٣/١٩٣)، وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة (٢/١١٤)، وروى كذلك عن عثمان وعمر بن عبد العزيز، وذكره الحافظ في التلخيص (٢/٦٢)، وذكر سند الأثرم. ٣ بضم الراء، وفتح الواو بالتصغير: عمارة بن رويبة الثقفي، أبو زهير له صحبة، ورواية يعد في الكوفيين مسمع منه حصين عنه ابنه أبو بكر، وتأخرت وفاته إلى ما بعد السبعين. وانظر: الإكمال (٤/١٠٢)، والتقريب (٢/٤٩)، وتجريد أسماء الصحابة (١/٣٩٥)، ووقع فيه (روية)، وهو خطأ مطبعي. ٤ في المخطوطة، زيادة: (وهو على المنبر يخطب)، وهي عند أبي داود. ٥ في المخطوطة: (فرفع) .
[ ٢ / ١٤١ ]
صححه الترمذي ١.
١٥٣٦- ولأحمد وأبي داود ٢ [عن سهل بن سعد]: ٣ "ما رأيت رسول الله ﷺ شاهرًا يديه [قط] يدعو على منبر ولا غيره ٤، ما كان يدعو إلا يضع يديه حذو منكبيه، ويشير بأصبعه إشارة".
١٥٣٧- ولمسلم ٥ عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ ٦ يوم الجمعة [في] صلاة الصبح: ﴿آلم تنزيل﴾ ٧،
_________________
(١) ١ قلت: ليس هذا اللفظ للترمذي، وإنما هو لأحمد. والحديث في صحيح مسلم، لذا كان الأوْلى عزوه له، فانظره في صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٩٥)، مسند أحمد (٤/١٣٥، ١٣٦، ١٣٦، ٢٦١)، وسنن أبي داود (٢/٢٨٩)، وسنن الترمذي (٢/٣٩١، ٣٩٢)، وصححه، وسنن الدارمي (١/٣٠٤، ٣٠٥) . ٢ مسند أحمد واللفظ له (٥/٣٣٧)، وسنن أبي داود (٢/٢٨٩) . ٣ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٤ في المخطوطة: (على المنبر وغيره)، وهو خلاف ما فيهما، فعند أبي داود: (على منبره ولا على غيره)، وأضيفت كلمة: (على) من نسخة. ٥ قلت: ليس هذا لفظ مسلم، إنما هو لفظ النسائي، فانظره: صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٩٩)، وسنن أبي داود (١/٢٨٢)، وسنن النسائي (٣/١١١)، ومسند أحمد (١/٢٢٦، ٣٣٤، ٣٤٠) . ٦ كان في المخطوطة: (أن النبي؟ قرأ في الجمعة)، ولم أجدها في مصدر. ٧ في المخطوطة، زيادة: (السجدة)، وهي موجودة عند مسلم وأبي داود.
[ ٢ / ١٤٢ ]
و﴿هل أتى على الإنسان﴾، وفي صلاة الجمعة [بسورة] "الجمعة" و"المنافقين"".
١٥٣٨- "وعن النعمان بن بشير، وسأله الضحاك بن قيس: ما [ذا] كان رسول الله ﷺ يقرأ يوم الجمعة على إثْر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ". رواه مسلم ١.
١٥٣٩- وله عنه: ٢ "كان رسول الله ٣ ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ
_________________
(١) ١ قلت: كان في المخطوطة: يقرأ: (سبح اسم ربك الأعلى) و(هل أتاك حديث الغاشية)، فقد دخل حديث في حديث. أما حديث الضحاك عن النعمان، وهو الموجود عند الجماعة سوى البخاري، فلفظه كما أثبتناه. وأما حديث حبيب بن سالم مولى النعمان عن النعمان، فهو الحديث الآتي بعد هذا، وفيه ذكر سورة "الأعلى". أما حديث الضحاك، فلا يوجد فيه ذكر سورة "الأعلى"، فانظره في صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٩٨)، وسنن أبي داود (١/٢٩٣)، وسنن النسائي واللفظ له (٣/١١٢)، وسنن ابن ماجة (١/٣٥٥)، ومسند أحمد (٤/٢٧٠، ٢٧٧)، والدارمي (١/٣٠٦) . ٢ صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٩٨) واللفظ له، وسنن أبي داود (٢/٢٩٣)، وسنن الترمذي (٢/٤١٣)، وسنن النسائي (٣/١١٢)، بلفظ: (في الجمعة)، ومسند أحمد (٤/٢٧١، ٢٧٣، ٢٧٧)، والدارمي (١/٣٠٦)، وسيأتي أيضًا برقم (١٦١٤) . ٣ في المخطوطة: (النبي) .
[ ٢ / ١٤٣ ]
حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ . قال: وإذا ١ اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، قرأ بهما [أيضًا] في الصلاتين".
١٥٤٠- "وعن زيد بن أرقم، وسأله معاوية: شهدت مع رسول الله ﷺ عيدين اجتمعا؟ قال: نعم، [صلى] العيد أوَل ٢ النهار، ثم رَخّصَ في الجمعة، فقال: من شاء أن يُجمِّع فليجمع". رواه أحمد وأبو داود ٣.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فإذا) . ٢ في المخطوطة: (في أول)، وهي عند النسائي. ٣ رواه أحمد في المسند (٤/٣٧٢) واللفظ له، ورواه أبو داود بنحوه (١/٢٨١)، والنسائي (٣/١٩٤)، وابن ماجة (١/٤١٥)، والدارمي (١/٣١٦، ٣١٧)، والطيالسي (١/١٤٥، ١٤٦) من منحة المعبود، وابن خزيمة (٢/٣٥٩)، وقال: لا أعرف إياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/٢٨٨)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح، وشاهده على شرط مسلم، قلت: وكلهم رووه من طريق إياس بن أبي رملة الشامي، قال عنه ابن المنذر: مجهول، قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، لكن صحف فيه باسم (أبان بن أبي رملة)، فانظره، وانظر ترجمته في التهذيب والخلاصة والكاشف تنبيه: وقع في هامش المخطوطة التعليق التالي: حديث زيد رواه الخمسة إلا الترمذي، ورواه ابن حبان وابن خزيمة والحاكم وصححه، وهو من رواية إياس بن أبي رملة، وإياس لم يرو عنه غير عثمان بن المغيرة. قال ابن المنذر: لا يثبت هذا الحديث، لأن إياس مجهول. قلت: وانظر: التلخيص (٢/٨٧، ٨٨)، فقد ذكر قول ابن المنذر بأكمل.
[ ٢ / ١٤٤ ]
١٥٤١- وله ١ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه عن الجمعة، وإنا مجمعون". رواته ثقات ٢.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وله عنه عن أبي هريرة)، فلفظة (عنه) مقحمة، ولعلها سبق قلم من الناسخ، وإلا فالحديث يرويه أبو داود من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، ﵁. والحديث رواه أبو داود واللفظ له (١/٢٨١)، ورواه كذلك ابن ماجة (١/٤١٦)، والحاكم في المستدرك (١/٢٨٨)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فإن بقية بن الوليد لم يختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين، وهذا حديث غريب من حديث شعبة، وقال الذهبي: صحيح غريب. وذكره الحافظ في التلخيص (٢/٨٨)، قال: وفي إسناده بقية، رواه عن شعبة عن مغيرة الضبي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح به، وتابعه زياد بن عبد الله البكائي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح، وصحح الدارقطني إرساله لرواية حماد عن عبد العزيز عن أبي صالح، وكذا صحيح ابن حنبل إرساله. ٢ في هامش المخطوطة: التعليق التاليك (وهو من رواية بقية، وقد قال: حدثنا، وقال أحمد، إنما رواه الناس عن أبي صالح مرسلًا، وتعجب من بقية كيف أسنده) . اهـ.
[ ٢ / ١٤٥ ]
١٥٤٢- وعن وَهْب بن كَيْسان قال: "اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر الخروج حتى تعالى النهار. ثم خرج، فخطب [فأطال الخطبة] . ثم نزل فصلى، ولم يصل ١ للناس [يومئذ] الجمعة. فذكر ذلك لابن عباس فقال: أصاب السنة". رواه النسائي ٢.
١٥٤٣- وأبو داود بنحوه ٣ لكنه من رواية عطاء قال: "اجتمع يوم جمعة ويوم فطر ٤ على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعا ٥ في يوم واحد، فجمعهما جميعًا فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى صلى العصر".
١٥٤٤- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ٦ ﷺ: "إذا صلى أحدكم الجمعةن فليصل ٧ بعدها أربع ركعات". رواه مسلم ٨.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ولم يصلي)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ سنن النسائي (٣/١٩٤) . ٣ سنن أبي داود (١/٢٨١) . ٤ في المخطوطة: (القطر) . ٥ في المخطوطة: (يجتمعان) . ٦ في المخطوطة: (أن النبي؟) . ٧ في المخطوطة: (فليصلي)، وهذا خطأ من الناسخ. ٨ صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٦٠٠)، وليس اللفظ له. وإنما هو لأحمد (٢/٤٩٩)، ورواه أصحاب السنن الأربعة: أبو داود (٢/٢٩٤، ٢٩٥)، والترمذي (٢/٣٩٩، ٤٠٠)، وابن ماجة (١/٣٥٨)، وأحمد (٢/٢٤٩، ٤٤٢) .
[ ٢ / ١٤٦ ]
١٥٤٥- ولهما ١ عن ابن عُمر: "كان رسول الله ﷺ يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته" ٢.
١٥٤٦- وعن ابن عمر: "أنه ٣ كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ٤ ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعًا. وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يُصَلِّ في المسجد، فقيل ٥ له؟ [فقال] ٦ كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك". رواه أبو داود ٧.
_________________
(١) ١ ليس هذا اللفظ لهما، فلفظهما: (كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين)، زاد مسلم: (في بيته)، وفي رواية عند مسلم: (كان يصلي بعد الجمعة ركعتين) وأبي داود. وانظر: الحديث في صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٤٢٥)، وكتاب التهجد (٣/٤٨، ٥٠)، وصحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٦٠٠، ٦٠١)، وانظر: لفظ الحديث في مسند أحمد (٢/٣٥)، وسنن النسائي (٣/١١٣)، وسنن أبي داود (٢/٢٩٥)، وسنن الترمذي (٢/٣٩٩، ٤٠١)، وسنن ابن ماجة (١/٣٥٨)، والموطأ (١/١٦٦)، والدارمي (١/٢٧٥، ٢٧٧، ٣٠٧) بلفظه. ٢ في المخطوطة: (أن النبي) . ٣ في سنن أبي داود (عن ابن عمر قال: كان ) . ٤ في المخطوطة: (يصلي)، وأظنها خطأ من الناسخ. ٥ في المخطوطة: (قيل) . ٦ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٧ سنن أبي داود (١/٢٩٤) .
[ ٢ / ١٤٧ ]
١٥٤٧- وعن السائب ابن أخت نَمِرٍ قال:؟"صليت مع [معاوية] ١ الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مَقامي فصليتُ، فلما دخلَ، أرسل إليَّ فقال: لا تَعُدْ كما فعلتَ. إذا صليتَ الجمعة فلا تصِلْها بصلاة حتى تَكَلّمَ ٢ أو تَخْرُجَ". [رواه مسلم] ٣.
١٥٤٨- وعن ابن مسعود أن النبي ٤ ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: "لقد هممتُ أن آمُرَ رجلًا يُصلي ٥ بالناس، ثم أُحَرِّقَ على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم".
_________________
(١) ١ أول الحديث: عن عمرو بن عطاء بن أبي الخوار، أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر، يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة ٢ في المخطوطة: (تتكلم) . ٣ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش، والحديث فيه في كتاب الجمعة (٢/٦٠١)، وأخرجه كذلك أبو داود (١/٢٩٤)، وتتمة الحديث: "فإن رسول الله؟ أمرنا بذلك، أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج"، وعند أبي داود: حتى يتكلم أو يخرج، في العون بالتاء، والسائب هو: ابن يزيد، كما في الرواية الثانية عند مسلم، ورواية أبي داود. ٤ في المخطوطة: (رسول الله)، وهو خلاف ما في مسلم وأحمد. ٥ في المخطوطة: (فيصلي)، وهو خلاف ما في مسلم وأحمد.
[ ٢ / ١٤٨ ]
رواه مسلم ١.
١٥٤٩، ١٥٥٠- وله ٢ عن أبي هريرة وابن عمر، أنهما سمعا رسولَ الله ﷺ يقول على أعوادِ مِنْبَرِه: "لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِمُ الجُمُعاتِ، أو لَيَخْتِمَنَّ اللهُ على قلوبهم، ثم ليكوننّ من الغافلين".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب المساجد (١/٤٥٢)، ورواه كذلك أحمد في مسنده (١/٤٠٢، ٤٢٢، ٤٤٩، ٤٥٠، ٤٦١)، ورواه الحاكم (١/٢٩٢)، وابن خزيمة (٣/١٧٤، ١٧٥) . ٢ في المخطوطة: (ولهما)، وهو خطأ، فالحديث في صحيح مسلم وليس في البخاري، ولعله سبق قلم من الناسخ، باعتبار الكلمة السابقة: (مسلم)، والله أعلم. والحديث رواه مسلم في كتاب الجمعة (٢/٥٩١) . وانظر: كذلك المنتقى رقم (١٥٤٤) (٢/٦)، وبلوغ المرام وعزاه كذلك في تحفة الأشراف لمسلم فقط دون البخاري. والحديث رواه النسائي من حديث ابن عباس وابن عمر، ﵃ (٣/٨٨)، ورواه ابن ماجة عن ابن عباس وابن عمر (١/٢٦٠)، لكن قال: الجماعات (ورواه أحمد في مسنده (١/٢٣٩، ٢٥٤، ٣٣٥) و(٢/٨٤)، من حديث ابن عباس وابن عمر، ﵃، بلفظه. ورواه ابن خزيمة من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري (٣/١٧٥)، وقد وهم الأستاذ مصطفى الأعظمي عندما عزاه لمسلم. والحديث ليس في مسلم من طريقهما، وإنما هو من حديث ابن عمر وأبي هريرة. ورواه الدارمي (١/٣٠٦، ٣٠٧) من حديث ابن عمر وأبي هريرة.
[ ٢ / ١٤٩ ]
١٥٥١ - وعن أبي الجَعْد الضمّرِيِّ، مرفوعًا: "من ترك ثلاث جُمع تهاونًا بها، طبع الله على قلبه ". رواه الخمسة ١.
١٥٥٢- ولأبي داود ٢ - بإسناد حسن - عن طارق بن شهاب، مرفوعًا: "الجمعةُ حقٌ واجب على كل مسلم في جماعة إلا [أربعة]: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض".
١٥٥٣- وعن ابن عَمرو، مرفوعًا: "الجمعة على [كل] من سمع النداء".
_________________
(١) ١ سنن أبي داود بلفظه، وسنن الترمذي (٢/٣٧٣) وحسنه، وسنن النسائي (٣/٨٨)، وسنن ابن ماجة (١/٣٥٧)، ومسند أحمد (٣/٤٢٤، ٤٢٥)، ورواه كذلك ابن خزيمة (٣/١٧٦)، والدارمي (١/٣٠٧)، وابن الجارود (١٠٨)، وسماه: عمرو بن بكر. ٢ سنن أبي داود (١/٢٨٠)، وزاد: طارق بن شهاب قد رأى النبي؟، ولم يسمع منه شيئًا. اهـ. قلت: فالحديث مرسل صحابي، وهو حجة عند الجماهير. قال الحافظ في التلخيص (٢/٦٥): ورواه الحاكم من حديث طارق هذا عن أبي موسى عن النبي؟، وصححه غير واحد ، وانظر: المستدرك (١/٢٨٨)، وصححه على شرط الشيخين، وأقره الذهبي. وسنن الدارقطني (٢/٣)، وانظر: نصب الراية (٢/١٩٨، ١٩٩)، والسنن الكبرى (٣/١٨٢) .
[ ٢ / ١٥٠ ]
رواه أبو داود.
١٥٥٤-[ورواه الدارقطني ١ وقال فيه: "إنما الجمعة على من سمع النداء" ٢] .
_________________
(١) ١ سنن الدارقطني (٢/٦) . ٢ هذا الحديث سقط من الأصل، وكتب في الهامش وتتمته: قال أبو داود: روى هذا الحديث جماعة عن سفيان، مقصورًا على عبد الله (بن عمرو)، لم يذكر النبي؟، وإنما أسنده قبيصة. اهـ. وقبيصة ثقة، لكن في إسناده أبو سلمة بن نبيه وعبد الله بن هارون، وهما مجهولان. اهـ التعليق بهامش المخطوطة. قال ابن القيم في شرحه لهذا الحديث (٣/٣٨٤) بهامش عون المعبود: قال عبد الحق: الصحيح أنه موقوف، وفيه أبو سلمة بن نبيه. قال ابن القطان: لا يعرف بغير هذا، وهو مجهول، وفيه أيضًا الطائفي (محمد بن سعيد) مجهول عند ابن أبي حاتم، ووثقه الدارقطني، وفيه أيضًا عبد الله بن هارون، قال ابن القطان: مجهول الحال، وفيه أيضًا قبيصة، قال النسائي: كثير الخطإ وأطلق، وقيل: كثير الخطإ على الثوري، وقيل: هو ثقة إلا في الثوري. اهـ. قلت: ويروي هنا عن الثوري. لكن روى هذا الحديث الدارقطني من طريق الوليد عن زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا، والوليد وزهير كلاهما من رجال الصحيح، لكن الوليد مدلس ورواه بالعنعنة، ورواه من طريق آخر محمد بن الفضل بن عطية عن حجاج عن عمرو بن شعيب به، ومحمد بن الفضل ضعيف جدًا، والحجاج هو ابن أرطاة، وهو مدلس مختلف في الاحتجاج به. ورواه البيهقي من وجه آخر عن عمرو بن شعيب، به. وانظر: التلخيص (٢/٦٦)، وعون المعبود (٣/٣٨٤، ٣٨٥)، ونيل الأوطار (٣/٢٧٦، ٢٧٧) .
[ ٢ / ١٥١ ]
-١٥٥٥- وعن ابن عباس قال: " [إن] أول جمعة جمعت - بعد جمعة في مسجد رسول الله ﷺ - في مسجد عبد القيس بجُوَاثَي من البحرين".
رواه البخاري ١ [وأبو داود] ٢ وقال: قرية من قرى البحرين.
١٥٥٦- وعن أبي هريرة: "أنه كتب إلى عمر يسأله عن الجمعة بالبحرين - وكان عامله عليها - فكتب إليه عمر: جمعوا حيث كنتم".
قال أحمد: إسناده جيد ٣.
١٥٥٧- وعن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه: "أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة، تَرَحّمَ لأسعد بن زرارة. قال: فقلت له: إذا
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجمعة (٢/٣٧٩)، وكتاب المغازي (٨/٨٦)، ورواه كذلك أبو داود (١/٢٨٠)، وابن خزيمة (٣/١١٣) . ٢ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل واستدرك بالهامش. ٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٢/١٠١، ١٠٢)، وقال الحافظ في الفتح (٢/٣٨٠): صححه ابن خزيمة، ونسبه في التلخيص (٢/٥٤) لسعيد بن منصور.
[ ٢ / ١٥٢ ]
سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زرارة؟ قال: لأنه أول من جَمّعَ بنا في هزم النّبيت من حَرَّة بني بَيَاضة، في نقيع يقال له: "نقيع الخَضَمات". قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون" ١. رواه أبو داود ٢ وغيره، وصححه ابن حبان.
١٥٥٨- وعن عمر: "أنه أبصر رجلًا عليه هيئة السفر، فسمعه
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (أربعون رجلًا)، وفي ابن ماجة (أربعين رجلًا) . ٢ سنن أبي داود واللفظ له (١/٢٨٠، ٢٨١)، وسنن ابن ماجة (١/٣٤٣، ٣٤٤)، وابن خزيمة (٣/١١٢، ١١٣)، ونسبه الحافظ في التلخيص (٢/٥٦) لابن حبان. وقال الحافظ: إسناده حسن. وقال في الفتح (٢/٣٥٥): أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة، وصححه ابن خزيمة وغير واحد. وهَزم، بفتح الهاء وسكون الزاي: المطمئن من الأرض. النبيت، هو: أبو حي باليمن، اسمه عمرو بن مالك، كذا في القاموس. والحرة: الأرض ذات الحجارة السوداء. وبنو بياضة: بطن من الأنصار، نسبت لهم الحرة التي تبعد ميلًا من المدينة. نقيع الخضمات: موضع قريب من المدينة، كان يستنقع فيه الماء، أي: يجتمع. والمعنى: أنه جمع في قرية يقال لها: هزم النبيت، وهي كانت في حرة بني بياضة في المكان الذي يجتمع فيه الماء، واسم ذلك المكان نقيع الخضمات، وتلك القرية هي على ميل من المدينة، نقله في العون (٣/٤٠٠) عن غاية المقصود.
[ ٢ / ١٥٣ ]
يقول: لولا أن اليوم [يوم] جمعة لخرجت. فقال عمر: اخرج، فإن الجمعة لا تحبس [عن سفر] ". رواه الشافعي ١ عن ابن عيينة عن الأسود بن قيس عن أبيه.
- وفي البخاري ٢ قال عطاء: "إذا كنت في قرية جامعة فَنُودِي ٣ بالصلاة من يوم الجمعة، فحقَّ عليك أن تشهدها، سمعتَ النداء أو لم تسمعه".
١٥٥٩- "وكان أنس ٤ [﵁] في قصره، أحيانًا يُجَمِّعُ، وأحيانًا لا يُجَمِّع، وهو بالزاوية على فرسخين".
١٥٦٠- ثم ذكر ٥ عن عائشة: كان الناس ينتابون [يوم] الجمعة
_________________
(١) ١ أخرجه الشافعي في الأم (١/١٦٨)، وانظر: ترتيب المسند (١/١٠٥)، وبدائع المتن (١/١٥٤)، ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/٢٥٠)، والبيهقي (٣/١٨٧) . ٢ ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الأذان (٢/٣٨٥)، وأخرجه عبد الرزاق (٣/١٦٨، ١٦٩) . ٣ في المخطوطة: (ونودي) بالواو، وليس فيهما كذلك. ٤ ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الأذان (٢/٣٨٥)، وأخرجه مسدَّد كما في المطالب العالية (١/١٦٢) عدا قوله: (وهو بالزاوية على فرسخين) . وقوله: (الزاوية): موضع ظاهر البصرة معروف، كانت فيه وقعة كبيرة بين الحجاج وابن الأشعث، وهو يبعد فرسخين عن البصرة. ٥ أي: البخاري، والحديث متفق عليه. رواه البخاري في كتاب الجمعة (٢/٣٨٥)، ورواه مسلم في كتاب الجمعة (٢/٥٨١) .
[ ٢ / ١٥٤ ]
من منازلهم في العوالي، فيأتون في الغبار، ١ يصيبهم الغبار والعرق فيَخرج ٢ منهم العرَق، فأتى رسولَ الله ﷺ إنسانٌ منهم - وهو عندي - فقال النبي ﷺ: "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا".
١٥٦١- وعن جابر: "أن النبي ﷺ كان يخطب قائمًا يوم الجمعة، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها ٣ حتى لم يبق إلا اثنا ٤ عشر رجلًا، فأنزلت ٥ هذه الآية [التي في الجمعة]: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا ٦انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ ٧. رواه مسلم ٨.
_________________
(١) ١ كذا في البخاري، وفي المخطوطة: (الغبارة)، ووقع عند مسلم: (العباء)، وهو رواية عند البخاري، ورجحه الحافظ في الفتح. ٢ في المخطوطة: (ويخرج) . ٣ في المخطوطة: (إليها الناس) . ٤ في المخطوطة: (إلا اثني عشر) . ٥ في المخطوطة: (فنزلت) . ٦ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش، وكتب (أو لهوى)، وعليه (صح) . ٧ سورة الجمعة آة: ١١. ٨ بل هو متفق عليه أيضًا، أخرجه البخاري بنحوه في كتاب الجمعة، باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة (٢/٤٢٢)، وأخرجه مسلم بلفظه (٢/٥٩٠) في كتاب الجمعة، وانظر: الفتح (٢/٤٢٤) لمعرفة هؤلاء الذين بقوا مع النبي؟، وإن كان عند مسلم ذكر أبا بكر وعمر، وهو.
[ ٢ / ١٥٥ ]
وفي مراسيل أبي داود ١ إن هذه الخطبة بعد صلاة الجمعة.
١٥٦٣- ولمسلم ٢ عن جابر، مرفوعًا: "لا يُقيم أحدُكم أخاه يومَ الجمعةِ، ثم يُخالِفه إلى مقعده، ولكن لِيَقُلْ: افسحوا".
١٥٦٤- "وكان ابن عُمر إذا قام له رجل عن مجلسه ٣ لم يجلس فيه" ٤.
_________________
(١) ١ المراسيل: (١٠) من حديث مقاتل بن حبان، ولفظه: "كان رسول الله؟ يصلي الجمعة قبل الخطبة، مثل العيدين، حتى كان يوم الجمعة والنبي؟ يخطب، وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال: إن دحية بن خليفة قدم بتجارته " الحديث. ٢ قلت: ليس هذا اللفظ لمسلم، إنما هو لأحمد (٣/٢٩٥)، والحديث رواه مسلم بنحوه، كتاب السلام، باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح الذي سبق إليه (٤/١٧١٥) رقم (٢١٧٨)، ورواه أحمد في مسنده أيضًا (٣/٢٩٥، ٣٤٢) . ٣ في المخطوطة: (من) . ٤ صحيح مسلم، كتاب السلام (٤/١٧١٤)، وقد أورده عقب الحديث السابق، لكن من روايته هو، وذكره الترمذي (٥/٨٨) في كتاب الأدب، عقب حديثه أيضًا، وصححه.
[ ٢ / ١٥٦ ]
١٥٦٥- وله ١ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه، فهو أحق به".
١٥٦٦- وفي حديث صححه الترمذي: ٢ " وإن خرج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه".
١٥٦٧- وللترمذي ٣ - وصححه - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا نعس أحدكم في مجلسه ٤ يوم الجمعة، فليتحول إلى غيره".
١٥٦٨- وعن عبد الله بن بُسر قال: "جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة، [و] النبي ﷺ يخطب، فقال [له] النبي ﷺ: اجلس! فقد آذيت".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧١٥) رقم (٢١٧٩) . والحديث أخرجه أحمد في المسند (٢/٢٦٣، ٢٨٣، بلفظه، ٣٤٢، ٣٨٩، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٨٣، ٥٢٧، ٥٣٧)، وأبو داود (٤/٢٦٤) من كتاب الأدب، وابن ماجة (٢/١٢٢٤) من كتاب الأدب، ورواه البخاري في الأدب المفرد بلفظه (٣٨٨، ٣٨٩) رقم (١١٣٨) . ٢ سنن الترمذي: كتاب الأدب (٥/٨٩) من حديث وهب بن حذيفة، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. ٣ أخرجه أحمد بلفظه (٢/٢٢، ٣٢)، والترمذي في سننه وصححه (٢/٤٠٤)، وأبو داود (١/٢٩٢) . ٤ في المخطوطة: (يوم الجمعة في مكانه) .
[ ٢ / ١٥٧ ]
رواه أبو داود وغيره ١.
١٥٦٩- وقال عمر: "إذا اشتد الزحام، فليسجد على ظهر أخيه". رواه سعيد ٢.
١٥٧٠- "ونهى رسول الله ﷺ عن الحِلَق قبل الصلاة يوم الجمعة". رواه أحمد وأبو داود ٣.
١٥٧١- وللبخاري ٤ عن ابن عمر: "أنه رأى رسول الله ٥ صلى
_________________
(١) ١ تكرر هذا الحديث، وسبق تخريجه بلفظه برقم (١٥٠٨) . ٢ وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/٢٣٣)، والبيهقي (٣/١٨٣) . ٣ أخرجه أحمد (٢/١٧٩) بتقديم وتأخير، وأبو داود (١/٢٨٣) بلفظ: (التحلق)، والنسائي (٢/٤٧، ٤٨) بلفظ أبي داود، والترمذي (٢/١٣٩) بلفظ: (وأن يتحلق)، وابن ماجة (١/٣٥٩) بلفظ: (نهى أن يحلق)، فهو ليس لفظ واحد منهم. والله أعلم. والحديث رواه الجميع من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄. ٤ صحيح البخاري: كتاب الاستئذان (١١/٦٥) . ٥ في المخطوطة: (النبي) .
[ ٢ / ١٥٨ ]
الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيًا بيده، [هكذا] " ١.
١٥٧٢- ولأبي داود ٢ عن قَيْلَةَ بنت مخرمة: "أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلمجالسًا جلسة المتخشع القرفصاء".
١٥٧٣- وعن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ٣ ﷺ: "إن في الجمعة ٤ ساعة لا يوافقها مسلم - وهو قائم - يصلي
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ووصف بيده الاحتباء، وهو القرفصاء)، وهو شرح لقوله: (هكذا) . ٢ لفظ أبي داود (٤/٢٦٢) من كتاب الأدب: "أنها رأت النبي؟ وهو قاعد القرفصاء. فلما رأيت رسول الله؟ المتخشع، وقال موسى: المتخشع في الجلسة، أرعدت من الفرق". والحديث ذكره الحافظ في الفتح (١١/٦٥)، وعزاه لأبي داود والترمذي في الشمائل والطبراني. وذكره مطولًا في الإصابة (٤/٣٩١، ٣٩٣)، وفيه قصة إسلامها وهجرتها وعزاه لابن منده، وساقه من طريقه. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/٣٩٣) بهامش الإصابة: شرح حديثها أهل العلم بالحديث، فهو حديث حسن، وذكره الترمذي في الشمائل مختصرًا ولفظه: "رأت رسول الله؟ وهو قاعدًا القرفصاء. قالت: فلما رأيت رسول الله؟ المتخشع في الجلسة، أرعدت من الفرق" (١/١٧٨)، بشرح ملا على القاري. ٣ في المخطوطة: (رسول الله)، وما أثبتناه هو الموجود في الصحيحين. ٤ البخاري (في الجمعة) .
[ ٢ / ١٥٩ ]
يسأل الله ١ [خيرًا] إلا أعطاه [إياه]، وقال بيده. قلنا: يُقَلِّلُها، يُزَهِّدُها". أخرجاه ٢.
- وهو قائم سقط من رواية أبي مصعب، وابن أبي أويس، ومطرف وغيرهم ٣.
١٥٧٤- وفي رواية ٤ سلمة بن علقمة: "ووضع أنملته على بطن الوسطى والخنصر. [قلنا يزهدها] ".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (الله؟ إلا أعطاه) . ٢ أخرجه البخاري في كتاب الجمعة (٢/٤١٥)، وفي كتاب الطلاق (٩/٤٣٦)، وفي كتاب الدعوات (١١/١٩٩)، وأخرجه مسلم في كتاب الجمعة (٢/٥٨٤)، والحديث رواه مالك في الموطإ (١/١٠٨)، وأحمد في المسند (٢/٢٣٠، ٢٥٥) في سبعة عشر موضعًا من مسنده، ورواه أصحاب السنن والدارمي والطيالسي وغيرهم. ٣ في الاستذكار لابن عبد البر (٢/٣٠٠)، هكذا يقول عامة رواة الموطإ في هذا الحديث، إلا قتيبة بن سعيد، وابن أبي أويس، وعبد الله بن سعيد التنيسي، وأبا مصعب، فإنهم لم يقولوا في روايتهم لهذا الحديث عن مالك: (وهو قائم يصلي)، وهو محفوظ في حديث أبي الزناد هذا من رواية مالك وغيره عنه، وفي رواية أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وقد ذكرنا ذلك في التمهيد. اهـ. ونقل الحافظان ابن حجر والسيوطي ونحوه عن ابن عبد البر، وزادا: (ومطرف) . انظر: الفتح (٢/٤١٦)، وتنوير الحوالك (١/١٢٩) . ٤ أخرجها البخاري في كتاب الطلاق (٩/٤٣٦) .
[ ٢ / ١٦٠ ]
١٥٧٥- ولمسلم ١ عن أبي موسى: "أنه سمع رسول الله ٢ ﷺ يقول (في ساعة الجمعة): ٣ هي ما بين أن يجلس الإمام (يعني على المنبر) ٤ إلى أن تُقضى الصلاة" ٥.
١٥٧٦- وعن جابر، مرفوعًا: "يوم الجمعة اثنتا عشرة ٦ ساعةً لا يوجد [فيها] عبدٌ مسلمٌ يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر" ٧.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الجمعة (٢/٥٨٤)، وسنن أبي داود (١/٢٧٦)، وأوله عندهما: عن أبي بردة بن أبي موسى قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله؟ في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله؟ ، ورواه ابن خزيمة (٣/١٢٠، ١٢١) . ٢ في المخطوطة: (النبي) . ٣ ما بين القوسين ليس من الحديث إنما هو شرح له. ٤ في المخطوطة: (اثنا عشر) وعند أبي داود والحاكم: (ثنتا عشرة) . ٥ في المخطوطة: (يقضي) بالياء. ٦ في المخطوطة: (ساعة منها ساعة)، وليست عند الثلاثة. (والتمسوها)، وهو سبق قلم من الناسخ.
[ ٢ / ١٦١ ]
رواه أبو داود والنسائي، وإسناده حسن ١.
١٥٧٧- وروى سعيد بن منصور ٢ - بإسناد صحيح - إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن: "أن ناسًا من الصحابة اجتمعوا فتذاكروا ساعة الجمعة، ثم افترقوا، ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة".
١٥٧٨- وروى مالك وأصحاب السنن، وابن خزيمة وابن حبان حديث أبي هريرة مع عبد الله بن سلام ٣.
- وحديث أبي موسى أعل بالانقطاع والاضطراب، وصوب الدارقطني وقفه ٤.
_________________
(١) ١ الحديث في سنن النسائي واللفظ له (٣/٩٩، ١٠٠)، وسنن أبي داود (١/٢٧٥)، والمستدرك (١/٢٧٩)، وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي. وذكره الحافظ في الفتح، وعزاه للثلاثة، ثم قال: بإسناد حسن (٢/٤٢٠) . ٢ ذكره الحافظ في الفتح (٢/٤٢١)، وعزاه لسعيد بن منصور. ٣ الموطأ (١/١٠٨، ١١٠)، وسنن أبي داود (١/٢٧٤، ٢٧٥)، وسنن الترمذي (٢/٣٦٢، ٣٦٣)، وسنن النسائي (٣/١١٣، ١١٥)، ورواه أحمد (٥/٤٥١، ٤٥٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣/٢٦٤، ٢٦٥)، وذكر ابن ماجة حديث عبد الله بن سلام وحده (١/٣٦٠، ٣٦١)، وصحيح ابن خزيمة (٣/١٢٠) . ٤ في هامش المخطوطة: كتب هذا التعليق: (عن أبي موسى، ﵁، قال: سمعت رسول الله؟ يقول: "هي ما بين أن يجلس الإمام، يعني على المنبر، إلى أن يقضي الإمام الصلاة"، رواه مسلم. وتكلم فيه الدارقطني، وقال: الصواب أنه =
[ ٢ / ١٦٢ ]
_________________
(١) من قول أبي بردة. قلت: أما لفظ الحديث، فقد سبق برقم (١٥٧٥) . وانظر: الفتح (٢/٤٢٢) لمعرفة الانقطاع والاضطراب، وانظر: شرح النووي على مسلم (٦/١٤١) في الجواب عن دعوى الانقطاع والاضطراب. أما بالنسبة للساعة يوم الجمعة، فقد اختلف فيها السلف اختلافًا كبيرًا، حتى ذكر الحافظ في الفتح ثلاثًا وأربعين قولًا فيها، وذكر أدلتهم ومنازعهم، لكن أرجح هذه الأقوال اثنان: الأول: حديث أبي موسى، وهو الذي رجحه مسلم وصححه، والبيهقي وابن العربي وجماعة، وقال القرطبي: هو نص في موضع الخلاف، فلا يلتفت إلى غيره. وقال المحب الطبري: أصح الأحاديث فيها: حديث أبي موسى، وأشهر الأقوال: قول عبد الله بن سلام. وقال النووي: هو الصحيح، بل الصواب. وجزم في الروضة بأنه الصواب، ورجحه أيضًا بكونه مرفوعًا، صريحًا وفي أحد الصحيحين. الثاني: حديث عبد الله بن سلام، وهي آخر ساعة من يوم الجمعة، فقال ابن عبد البر: إنه أثبت شيء في هذا الباب. ورجحه كثير من الأئمة كأحمد وإسحاق، ومن المالكية الطرطوشي. وحكى العلائي أن شيخه ابن الزملكاني، شيخ الشافعية في وقته، كان يختاره ويحكيه عن نص الشافعي، وحكى الترمذي عن أحمد أنه قال: أكثر الأحاديث على ذلك. وذكر ابن القيم أن ساعة الإجابة منحصرة في هذين الوقتين المذكورين، وأن أحدهما لا يعارض الآخر، لاحتمال أن يكون النبي؟ دل على أحدهما في وقت، وعلى الآخر في وقت آخر. وهو كقول ابن عبد البر: الذي ينبغي: الاجتهاد في الدعاء في الوقتين المذكورين، وسبقه إلى نحوه الإمام أحمد، لذا ينبغي الاجتهاد في الدعاء فيهما، والله أعلم. وانظر: الفتح (٢/٤١٦، ٤٢٢) لمعرفة الأقوال فيها، والنووي (٦/١٤٠، ١٤١)، وزاد المعاد (١/١٠٤، ١٠٦) .
[ ٢ / ١٦٣ ]
١٥٧٩- وعن أوس بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ: "من أفضل أيامكم يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة؛ فأكثروا عَلَيَّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة عليَّ. فقالوا: ١ يا رسول الله، وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمتَ ٢ يعني: [وقد] بَلِيتَ؟ قال: ٣ إن الله ﷿ حَرَّمَ على الأرض أن تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ ٤ [صلوات الله عليهم] ". رواه الخمسة إلا الترمذي ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (قالوا) . ٢ رسمت في المخطوطة: (رمدت) . ٣ في المخطوطة: (فقال) . ٤ في المخطوطة: كان قد كتب: (فقال إن الله؟ حرم أجساد الأنبياء على الأرض أن تأكل الأرض أجساد الأنبياء)، ثم شطب على قوله: (أجساد الأنبياء على الأرض) . ٥ مسند أحمد (٤/٨) واللفظ له، وسنن أبي داود (١/٢٧٥)، وسنن النسائي (٣/٩١، ٩٢)، وسنن ابن ماجة (١/٥٢٤)، وقد رواه ابن ماجة أيضًا (١/٣٤٥)، لكن من رواية شداد بن أوس، وهو وهم، قال الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٤/١٤٢، ١٤٣) في ترجمة شداد بن أوس ق في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الحسين بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث عنه به، كذا وقع عنده في كتاب الصلاة، وهو وهم، والصواب: عن أوس بن أوس، كما رواه في الجنائز وقد مضى. اهـ. وقال في ترجمة أوس بن أوس، بعد أن ذكر إخراج أبي داود والنسائي وابن ماجة: رواه ق في الصلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذا الإسناد، إلا أنه قال: عن شداد بن أوس، أي: بدل أوس بن أوس، وذلك وهم منه. =
[ ٢ / ١٦٤ ]
_________________
(١) =لكن العجيب ما قاله الحافظ ابن حجر في النكت (٤/١٤٣): قلت: قد أخرجه أبو داود عن هارون بن عبد الله، والحسن بن علي، والنسائي عن إسحاق بن منصور، والبزار عن بشر بن خلف، وعبدة ابن عبد الله، وسعيد بن بحر القراطيسي، سنتهم عن حسين بن علي، وفي رواية الجميع شداد بن أوس، فكأنه كان عند حسين بن علي بالوجهين. اهـ. فرواية أبي داود عن هارون، ورواية النسائي عن إسحاق فيها أوس بن أوس، لذا يغلب على الظن أن القلم قد سبق، فبدلًا من أن يكون، وفي رواية الجميع أوس بن أوس، سبق إلى الكتابة: شداد ابن أوس. ومما يؤيد هذا الوهم، أن أحمد، ﵀، رواه عن حسين بن علي كما في مسنده وفيه أوس بن أوس. ورواه ابن خزيمة عن محمد بن العلاء بن كريب عن حسين بن علي وفيه أوس بن أوس، فانظره (٣/١١٨)، وأخرجه الحاكم (١/٢٧٨)، من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي عن الحسين بن علي وفيه أوس بن أوس. أخرجه الدارمي من طريق عثمان بن محمد عن حسين بن علي، وفيه أوس بن أوس. ومما يؤكد أن ما وقع في النكت وهم أو سبق قلم، ما ذكره الحافظ في التلخيص (٢/٧٢) حيث قال: دليل ذلك، أي: استحباب الإكثار من الصلاة على النبي؟ يوم الجمعة: ما رواه أبو داود والنسائي وأحمد والطبراني وابن حبان والحاكم من حديث أوس ابن أوس مرفوعًا: "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه"، وله شاهد عند ابن ماجة من حديث أبي الدرداء، وعند البيهقي من حديث أبي أمامة، ومن حديث ابن مسعود عند الحاكم، ومن حديث أنس عند البيهقي. اهـ. فلو كان عنده عند ابن ماجة عن شداد بن أوس لذكره ولو كشاهد، مع أن السند واحد في الموضعين عنده. والله أعلم. -
[ ٢ / ١٦٥ ]
١٥٨٠- وعن خالد بن مَعْدان ١ عن النبي ﷺ قال: "أكثروا الصلاةَ عَلَيَّ في كل يوم جمعة؛ فإن صلاة أُمتي تعرض عليَّ في كل يوم جمعة". رواه سعيد في سننه ٢.
١٥٨١- وللبيهقي ٣ بإسناد جيد: "أكثروا الصلاة عَلَيَّ ليلةَ الجمعة ويومَ الجمعة؛ فمن صلى عَلَيَّ صلاةً، صَلّى اللهُ عليه بها عَشرًا".
١٥٨٢- وللترمذي ٤ - بإسناد حسن - عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: "أوْلَى الناسِ بي يوم القيامة، أكثرهم علي صلاة".
١٥٨٣- وللبيهقي ٥ بإسناد حسن عن أبي سعيد، مرفوعًا: "من قرأ سورة الكهف [في] يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين".
_________________
(١) ١ خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد الله، من التابعين، ثقة عابد، يرسل كثيرًا. مات سنة (١٠٣)، وقيل بعد ذلك. ٢ ذكره في المنتقى (٢/١٧) وعزاه لسعيد، وهو حديث مرسل. ٣ السنن الكبرى (٣/٢٤٩) من حديث أنس بن مالك، ﵁، بتقديم وتأخير. ٤ سنن الترمذي (٢/٣٥٤)، ورواه ابن حبان وصححه، والبخاري في التاريخ، وانظر: منتخب كنز العمال (١/٣٤٩) هامش المسند، ومختصر الترغيب والترهيب (١٥٧) . ٥ السنن الكبرى (٣/٢٤٩)، ورواه النسائي والحاكم مرفوعًا، وقال: صحيح الإسناد، وانظر: الترغيب والترهيب (١/٩٦) .
[ ٢ / ١٦٦ ]
١٥٨٤- ورواه سعيد ١ موقوفًا وقال: ما بينه وبين البيت العتيق.
_________________
(١) ١ رواه أيضًا الدارمي بلفظه (٢/٣٢٦)، وذكره الحافظ في التلخيص (٢/٧٢)، وعزاه أيضًا لسعيد بن منصور موقوفًا، ثم قال: قال النسائي بعد أن رواه مرفوعًا وموقوفًا، وقفه أصح، وله شاهد من حديث ابن عمر في تفسير ابن مردويه، ورواه الحاكم مرفوعًا (١/٥٦٤)، بلفظ: (كانت له نورًا يوم القيامة من مقامه إلى مكة)، وصححه على شرط مسلم. وانظر: الترغيب والترهيب (٢/٩٦) .
[ ٢ / ١٦٧ ]