١٤٦٦- عن صالح بن خوات عمن صلى مع رسول الله ١ ﷺ يوم ذات الرقاع [صلاة الخوف]: "أن طائفة صفت معه، و[صفت] طائفة وجاه العدوِّ، فصلى بالتي ٢ معه ركعة. ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، [فصَفُّوا] ِوُجاهَ العدو. وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ٣ ثم ثبت جالسًا. وأتموا لأنفسهم، [ثم سلم بهم] ٤") . أخرجاه ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (النبي) . ٢ في المخطوطة: (بالذي)، وعند مسلم: (بالذين) . ٣ في المخطوطة: (صلاتهم)، وهو خطأ، ولعله سبق قلم. ٤ ما بين المعكوفتين سقط من الأصلن واستدرك بالهامش. ٥ موطأ مالك (١/١٨٣) واللفظ له، وصحيح البخاري بلفظ قريب جدًا: كتاب المغازي (٧/٤٢١)، وصحيح مسلم بنحوه، كتاب صلاة المسافرين (١/٥٧٥، ٥٧٦)، والحديث رواه الشافعي وأصحاب السنن خلا الترمذي.
[ ٢ / ١٠٤ ]
١٤٦٧- وفي رواية لهما ١ عن صالح عن سهل بن أبي حثمة.
١٤٦٨- ولهما عن ابن عمر قال: "صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدو. ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم، مقبلين على العدو، وجاء أولئك فصلى بهم النبي ﷺ ركعة. ثم سلم [النبي ﷺ] . ثم قضى هؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة" ٢.
١٤٦٩- ولهما ٣ عن جابر قال: "كنا مع النبي ﷺ
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب المغازي (٧/٤٢٢)، وصحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين (١/٥٧٥)، والموطأ (١/١٨٣، ١٨٤)، ومسند أحمد، وأصحاب السنن الأربعة. ٢ مسند أحمد (٢/١٤٧، ١٤٨) واللفظ له، وله (٢/١٣٢، ١٥٠)، وصحيح البخاري: كتاب الخوف (٢/٤٢٩)، وكتاب المغازي (٧/٤٢٢)، وكتاب التفسير (٨/١١٩)، ومسلم بلفظه: كتاب صلاة المسافرين (١/٥٧٤) . ورواه كذلك أبو داود والترمذي والنسائي. والله أعلم. ٣ صحيح البخاري: كتاب المغازي، اللفظ له (٧/٤٢٦)، وصحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين (١/٥٧٦)، ورواه النسائي في السنن الكبرى، كما في تحفة الأشراف للمزي، ومسند أحمد (٣/٣٦٤) .
[ ٢ / ١٠٥ ]
بذات الرقاع ١ وأُقيمت الصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا ٢ وصلى بالطائفة الأخرى ٣ ركعتين؛ وكان ٤ للنبي ﷺ أربع [ركعات] ٥ وللقوم ركعتان".
١٤٧٠- ولأحمد والنسائي أيضًا، ٦ ولأبي داود صفة ما في هذه الرواية عن الحسن عن أبي بكرة.
_________________
(١) ١ سميت الغزوة بذات الرقاع، قيل: لأن أقدامهم نقبت، وسقطت أظفارهم، فلفوا على أرجلهم الخرق، كما عند البخاري من حديث أبي موسى الأشعري. وقيل: لأنهم رقعوا فيها راياتهم. وقيل: بشجر بذلك الموضع يقال له: ذات الرقاع. وقيل: بل الأرض التي كانوا نزلوا بها كانت ذات ألوان تشبه الرقاع. وقيل: لأن خيلهم كان بها سواد وبياض. وقيل: سميت بجبل كان هناك. وانظر: الفتح (٧/٤١٩) . ٢ في المخطوطة: (ثم تأخر)، وهو خطأ. ٣ في المخطوطة: (الأخر) . ٤ في المخطوطة: (فكان) / وعند مسلم وأحمد: (فكانت) . ٥ عند البخاري: (أربع)، والموجود في المخطوطة هو الذي عند مسلم وأحمد. ٦ في المخطوطة: (وأبو)، وهو خطأ.
[ ٢ / ١٠٦ ]
١٤٧١- ثم قال أبو داود: وكذلك رواه ١ يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر [عن النبي ﷺ] . وكذلك ٢ قال سليمان اليشكري عن جابر عن النبي ﷺ.
١٤٧٢- و[لمسلم ٣] عن جابر قال: "شهدت مع رسول الله ﷺ صلاةَ الخوف، فصفّنا ٤ صفين: صف خلف ٥
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وكذا روى) . ٢ في المخطوطة: (وكذا)، والتصحيح من سنن أبي داود. ورواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر هي التي ذكرها المصنف برقم (١٤٧١)، فقد أخرجها البخاري ومسلم والنسائي وأحمد. وأما رواية سليمان بن قيس اليشكري فقد أخرجها أحمد في مسنده (٣/٣٦٤، ٣٦٥)، وكذا رواها مسدد في مسنده، كما ذكره الحافظ في الفتح، وساق البخاري السند إلى أبي بشر، ولم يذكر بقية الإسناد، لكن ذكر من الحديث اسم الرجل الذي وقف على رسول الله؟ وبيده السيف، وقال: من يمنعك مني، وهذا موجود في المسند بكامله، ورواه الطبري (٩/١٣٢) . ٣ لفظ: (لمسلم) سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. والحديث أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين (١/٥٧٤، ٥٧٥)، وأحمد في المسند (٣/٣١٩)، والنسائي (٣/١٧٥، ١٧٦)، وابن ماجة (١/٤٠٠) . ٤ في المخطوطة: (فصففنا) . ٥ في المخطوطة: (خلفه) .
[ ٢ / ١٠٧ ]
رسول الله ﷺ، والعدوُّ بيننا وبينَ القبلةِ. فَكَبّرَ النبيُّ ﷺ وكبّرْنا ١ جميعًا، ثم ركعَ وركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا ٢ جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصفُّ المؤخّرُ في نَحْرِ العدو. فلما قضى النبيُّ ﷺ السجودَ، و(قام) الصفُّ الذي يليه، انحدَرَ الصفُّ المؤخّرُ بالسجودِ، وقاموا. ثم تقدم الصفُّ المؤخّرُ، وتأخّرَ الصفُّ المقدَّمُ، ثم ركع النبيُّ ﷺ وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجودِ والصفُّ ٣ الذي يليه، الذي كان مؤخّرًا في الركعةِ الأولى، وقام الصفُّ المؤخّرُ في نُحُورِ ٤ العدو. فلما قضى النبيُّ ﷺ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدر الصفُّ المؤخّر بالسجودِ، فسجدوا. ثم سَلّمَ النبيُّ ﷺ وسَلّمْنا جميعًا".
١٤٧٣- وروى أبو داود وغيره ٥ هذه الصفة من حديث أبي عياش
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فكبرنا) . ٢ في المخطوطة: (فرفعنا) . ٣ في المخطوطة: (بالصف) . ٤ في المخطوطة: (نحر) . ٥ سنن أبي داود (٢/١١، ١٢)، وسنن النسائي (٣/١٧٦، ١٧٧، ١٧٧، ١٧٨)، ومسند أحمد (٤/٥٩، ٦٠، ٦٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٢/٥٠٥)، والطبري في تفسيره (٩/١٣١)، والطيالسي (١/١٥٠) من منحة المعبود، والحاكم في المستدرك (١/٣٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/٢٥٤، ٢٥٦) .
[ ٢ / ١٠٨ ]
الزرقي، قال: فصلاها ١ رسول الله ﷺ مرتين: مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم.
١٤٧٤- وعن أبي هريرة قال: "صليت ٢ مع رسول الله ﷺ عامَ غزوةِ نجدٍ. قام ٣ رسول الله ﷺ إلى صلاة العصر، فقامت معه طائفةٌ، وطائفةٌ أخرى مُقابلَ العدوِّ، ظهورُهم إلى القبلة. فكبر [رسول الله ﷺ] فكبروا جميعًا، الذين معه والذين مقابلي ٤ العدو. ثم ركع [رسول الله ﷺ] ركعة واحدة، وركعت الطائفةُ التي معه. ثم سجد، فسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام ٥ مقابلي العدو. ثم قام [رسول الله ﷺ]، وقامت الطائفةُ التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم. وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله ﷺ [قائم كما هو. ثم قاموا، فركع رسولُ الله ﷺ ركعةً أخرى، وركعوا معه، وسجد وسجدوا معه. ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فصلى) . ٢ أول الحديث عندهم: ( عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله؟ صلاة الخوف؟ فقال أبو هريرة: نعم، قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد ) . ٣ في المخطوطة: (فقام) . ٤ في المخطوطة: (الذي معه والذي مقابل) . ٥ في المخطوطة: (قيامًا)، وهو خطأ.
[ ٢ / ١٠٩ ]
وسجدوا، ورسول الله ﷺ] قاعد ١ ومن معه. ثم كان السلامُ، فسلّمَ [رسول الله ﷺ] وسلموا جميعًا. فكان لرسول الله ﷺ ركعتان، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان" ٢. رواه أبو داود والنسائي وغيرهما ٣.
١٤٧٥- وعن ابن عمر قال: "غزوت مع رسول الله ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، [فَوازَيْنا العدوّ] فصاففنا ٤ لهم، فقام رسول الله ﷺ يصلي ٥ لنا، فقامت طائفة معه تصلي، وأقبلت طائفة على العدو. وركع رسول الله ﷺ بمن معه ٦ وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصلّ، فجاؤوا، فركع
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (قاعدًا)، وهو خطأ. ٢ في المخطوطة: (ركعتين)، في المواطن الثلاثة، وهو خطأ أيضًا. ٣ سنن أبي داود واللفظ له، إلا الجملة الأخيرة فليست له (٢/١٤)، وسنن النسائي (٣/١٧٣، ١٧٤)، ومسند أحمد (٢/٣٢٠)، وأشار إليه البخاري تعليقًا في كتاب المغازي (٧/٤٢٦)، حيث قال: وقال أبو هريرة: صليت مع النبي؟ في غزوة نجد صلاة الخوف. وقال الحافظ في الفتح (٧/٤٢٨): وصله أبو داود وابن حبان والطحاوي. ٤ في المخطوطة: (فصففنا) . ٥ في المخطوطة: (ليصلي) . ٦ في المخطوطة: (وركع بهم رسول الله)، ولفظة: (بهم) كتبت فوق السطر استدراكًا.
[ ٢ / ١١٠ ]
رسول الله ﷺ بهم ١ [ركعة]، وسجد سجدتين، ثم سلم. فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة، وسجد سجدتين". رواه البخاري ٢.
١٤٧٦- وله ٣ عن نافع عن ابن عمر نحوًا من قول مجاهد:
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فركع بهم رسول الله)، ولفظة: (بهم) كتبت فوق السطر، استدراكًا. ٢ صحيح البخاري: كتاب الخوف (٢/٤٢٩)، ورواه بروايات أخرى انظر: أرقام (٤١٣٢، ٤٥٣٥) من كتاب المغازي ح (٧)، وكتاب التفسير ح (٨)، وأخرجه النسائي (٣/١٧١، ١٧٢)، وانظر: صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين (١/٥٧٤) . والله أعلم. ٣ صحيح البخاري: كتاب الخوف (٢/٤٣١)، قال الحافظ: هكذا أورده البخاري مختصرًا، وأحال على قول مجاهد، ولم يذكره هنا، ولا في موضع آخر من كتابه، فأشكل الأمر فيه. ثم قال: والحاصل أنهما حديثان: مرفوع وموقوف: فالمرفوع من رواية ابن عمر، وقد يروى كله أو بعضه موقوفًا عليه أيضًا، والموقوف من قول مجاهد لم يروه عن ابن عمر ولا غيره. ثم ذكر رواية الإسماعيلي عن مجاهد قال: إذا اختلطوا فإنما هو الإشارة بالرأس، قال ابن جريج حدثني: موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر بمثل قول مجاهد: إذا اختلطوا فإنما هو الذكر وإشارة الرأس، وزاد عن النبي؟: "فإن كثروا فليصلوا ركبانًا أو قيامًا على أقدامهم". وانظر: الفتح لزيادة الإيضاح، والحديث رواه مسلم من قول ابن عمر (١/٥٧٤)، ومالك في الموطإ. انظر: باقي التعليق في ملحق (٩٣)، وانقله كاملًا.
[ ٢ / ١١١ ]
"إذا اختلطوا قيامًا"، وزاد ابن عمر عن النبي ﷺ: "وإن كانوا أكثر من ذلك، فليصلوا قيامًا وركبانًا".
١٤٧٧- وعن ابن عباس: "أن رسول الله ١ ﷺ صلى بذي قَرَد، ٢ وصف ٣ الناس خلفه صفين: صفًا ٤ خلفه وصفًا ٥ موازي العدو، ٦. فصلى بالذين ٧ خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء [إلى] مكان هؤلاء، وجاء أُولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا". رواه النسائي ٨.
١٤٧٨- وعن ثَعْلَبَة بن زَهْدَم قال: "كنا مع سعيد بن العاص
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (النبي) . ٢ موضع على ليلتين من المدينة. ٣ في المخطوطة: (قصف) . ٤ في المخطوطة: (صف) في الموضعين. ٥ في المخطوطة: (صف) في الموضعين. ٦ في المخطوطة: (مقابل العدو) . ٧ في المخطوطة: (بالذي) . ٨ سنن النسائي (٣/١٦٩)، والحديث رواه أحمد في ثلاثة مواضع: (١/٢٣٢، ٣٥٧) و(٥/١٨٣، ٣٨٥)، وعبد الرزاق في مصنفه (٢/٥١١)، والطبري في تفسيره (٩/١٣٦)، والحاكم في المستدرك (١/٣٣٥)، وصححه وأقره الذهبي.
[ ٢ / ١١٢ ]
بطبرستان [فقام] فقال: أيكم صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ١ ركعة، ولم يقضوا". رواه أبو داود والنسائي ٢.
١٤٧٩- ورواه ٣ أيضًا عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وهؤلاء) . ٢ سنن أبي داود واللفظ له (٢/١٦، ١٧)، وسنن النسائي (٣/١٦٧، ١٦٨، ١٦٩)، ورواه كذلك أحمد في المسند (٥/٣٨٥، ٣٩٥، ٣٩٩، ٤٠٤)، وسماها غزوة الخشب. ورواه عبد الرزاق (٢/٥١٠)، والحاكم في المستدرك (١/٣٣٥)، والبيهقي، ورواه عبد الرزاق (٢/٥١٠)، والحاكم في المستدرك (١/٣٣٥)، وصححه وأقره الذهبي، والبيهقي (٣/١٦٧، ١٦٨)، والطبري في تفسيره (٩/١٣٥) . ٣ سنن النسائي (٣/١٦)، وذكره أبو داود (٢/١٧)، والطبري (٩/١٣٦)، بعد ذكره لحديث ثعلبة، وقال: (بنحوه)، وعبد الرزاق، وساق لفظه (٢/٥١٠، ٥١١)، وأخرجه أحمد في المسند (٥/١٨٣)، بعد أن أخرج حديث ابن عباس (١٤٧٨) ساق سند زيد، أن رسول الله؟ صلى صلاة الخوف، ثم أحال على حديث ابن عباس، ﵃.
[ ٢ / ١١٣ ]
١٤٨٠- وعن ابن عباس قال: "فرض الله الصلاة على [لسان] نبيكم ﷺ في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة". رواه مسلم ١.
١٤٨١- وعن عبد الله بن أنيس ٢ قال: "بعثني رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذلي، وكان نحو عرنة و٣ عرفات، فقال: اذهب فاقتله. قال: فرأيته، وحضرت ٤ صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أوخر ٥ الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي، أومئ إيماء [نحوه]، فلما دنوت منه قال [لي]: ٦ من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين (١/٤٧٩)، وأخرجه كذلك أبو داود (٢/١٧)، والنسائي (٣/١٦٨، ١٦٩)، وأحمد في المسند (١/٢٣٧، ٢٤٣، ٢٥٤) . ٢ هو: عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام، أبو يحيى الجهني، وليس هو والد عيسى بن عبد الله الأنصاري. ٣ في المخطوطة: (أو) . ٤ في المخطوطة: (وقد حضرت) . ٥ في المخطوطة: (ما يؤخر) . ٦ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش.
[ ٢ / ١١٤ ]
[قال: إني لفي ذلك] . فمشيت معه ساعة، حتى إذا أمكنني، علوته بسيفي حتى برد". رواه أحمد وأبو داود ١.
١٤٨٢- ولمسلم ٢ عن ابن عمر [قال:] "نادى فينا رسول الله ﷺ يوم انصرف عن ٣ الأحزاب: أن لا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ٤ الظهرَ ٥ إلا في بني قريظةَ! فَتَخَوَّفَ ناسٌ ٦ فوت الوقت،
_________________
(١) ١ سنن أبي داود واللفظ له (٢/١٨)، ومسند أحمد (٣/٤٩٦)، وسكت عنه أبو داود والمنذري، مع أن في أسانيدهما، عن ابن عبد الله بن أنيس عن أبيه، وذكره الحافظ في الفتح وقال: إسناده حسن (٢/٤٣٧)، لكن وقع فيه (عبيد الله بن أنيس)، وهو تصحيف أو خطأ مطبعي. ٢ صحيح مسلم: كتاب الجهاد (٣/١٣٩١) رقم (١٧٧٠) باب المبادرة بالغزو. والحديث رواه البخاري في كتابي الخوف والمغازي. لكن (العصر) بدل (الظهر) . وانظر: التعليق على قوله: (الظهر) . ٣ في المخطوطة: (من) . ٤في المخطوطة: (أحدًا)، وهو خطأ. ٥ في المخطوطة: (العصر)، وهو خطأ، إذ الموجود في صحيح مسلم: (الظهر) لا (العصر)، وإنما (العصر) في صحيح البخاري لا مسلم. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/٤٠٨): عند قوله: (لا يصلين أحد العصر): كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري، ووقع في جميع النسخ عند مسلم (الظهر)، مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد، بإسناد واحد. وقد وافق مسلمًا أبو يعلى وآخرون. وكذلك أخرجه ابن سعد عن جويرية بلفظ: (الظهر)، وابن حبان، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ: (الظهر)، غير أن أبا نعيم في المستخرج أخرجه من طريق أبي حفص السلمي عن جويرية فقال: (العصر) . وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر قلت: وقد وقع في المنتقى (٢/٥٢، ٥٣) هذا الحديث معزوًا لمسلم وفيه: (العصر)، ونبه الشوكاني في النيل (٤/١٢) إلى رواية مسلم. وانظر: الفتح للجمع بين الروايتين واللفظين (٧/٤٠٩) . ٦ في المخطوطة: (الناس)، وهو خطأ، لأن الذين تخوف هم البعض.
[ ٢ / ١١٥ ]
فصَلّوا دونَ بني قُرَيْظَةَ. وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرَنا رسولُ الله ﷺ، وإنْ فاتَنا الوقتُ. [قال:] فما عَنّفَ واحدًا من الفريقين".
- وقال الأوزاعي: إن كانَ تَهَيّأ الفتح ولم يقدروا على الصلاة، صلوا إيماء، كل امرئ لنفسه، فإن لم يقدروا على الإيماء أخروا الصلاة حتى [ينكشف القتالُ، أو يَأمنوا فيصلوا ركعتين، فإن لم يقدروا صلوا ركعة ١ وسجدتين لا يجزئهم ٢ التكبير، ويؤخروها حتى] ٣ يأمنوا. وبه قال مكحول.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (صلوا ركعتين)، وهو خطأ. ٢ في المخطوطة: (فإن لم يقدروا فلا يجزيهم التكبير حتى )، فقوله: (فإن لم يقدروا) مقحمة في العبارة. وليست في الأصل، لذا حذفناها. ٣ ما بين المعكوفتين من قوله: (ينكشف القتال) سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير، لكنه من كلام الأوزاعي، كما عند البخاري.
[ ٢ / ١١٦ ]
١٤٨٣- وقال أنس: "حضرتُ [عند] مناهَضَةِ حِصن تُسْتَرَ عند إضاءة الفجر - واشتد اشتعال القتال - فلم يقدروا على الصلاة، فلم نصل ١ إلا بعد ارتفاع النهار، فصلينا [ها ونحن] مع أبي موسى، ففتح لنا.
وقال ٢ أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها".
١٤٨٤- ثم ذكر ٣ حديث جابر [قال]: "جاء عمر يوم الخندق فجعل يسب كفار قريش، يا رسول الله، ما صليت العصر حتى كادت الشمس أن تغيب، فقال
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (لم نصلي)، وهو خطأ من الناسخ. ٢ في المخطوطة: (قال)، والواو ثابتة عند البخاري، لأنه معطوف على كلامه السابق. ٣ أي: البخاري، وقول الأوزاعي ومكحول وأنس، أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الخوف (٢/٤٣٤) . فأما قول الأوزاعي، فقد ذكره الوليد بن مسلم في كتاب السير، كما قال الحافظ في الفتح. وأما قول مكحول، فقد وصله عبد بن حميد في تفسيره، كذا قال الحافظ. وأما قول أنس، فقد وصله ابن سعد، وابن أبي شيبة، وذكره خليفة بن خياط في تاريخه، وعمر بن شبة في أخبار البصرة، كذا قال الحافظ في الفتح (٢/٤٣٥) . وتستر: بلد معروف من بلاد الأهواز، كان فتحها سنة عشرين في خلافة عمر، قاله الحافظ في الفتح.
[ ٢ / ١١٧ ]
النبي ﷺ: وأنا والله ما صليتها بعد. قال: فنزل إلى بُطْحانَ فتوضأ [وصلى] ١ العصر بعد ما غابت الشمس، ثم صلى المغرب بعدها" ٢.
- وقال: ٣ قال الوليد: ذكرت للأوزاعي صلاة شرحبيل ٤ [بن السمط] وأصحابه على ظهر الدَّابّةِ، فقال: كذلك الأمر عندنا، إذا تخوف الفوت ٥.
١٤٨٥- واحتج الوليد بقول [النبي ﷺ]: "لا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ العصر إلا في بني قريظة" ٦.
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بلفظ: (فصلى) . ٢ الحديث أخرجه البخاري في كتاب الخوف (٢/٤٣٤)، وأخرجه في كتاب المواقيت (٢/٦٨، ٧٢، ١٢٣)، وفي كتاب المغازي (٧/٤٠٥)، والحديث أخرجه مسلم كذلك في كتاب المساجد (١/٤٣٨)، فهو متفق عليه، ورواه غيرهما. ٣ أي البخاري في كتاب الخوف (٢/٤٣٦)، وذكره في كتاب السير، والطبري، وابن عبد البر عن الأوزاعي من وجه آخر، كذا في الفتح. ٤ هو: شرحبيل بن السمط الكندي الشامي، جزم ابن سعد بأن له وفادة، ثم شهد القادسية، وفتح حمص، وعمل عليها لمعاوية. توفي سنة أربعين أو بعدها. ٥ في المخطوطة: (الفوات) . ٦ سبق تخريج هذا الحديث برقم (١٤٨٣)، وأن لفظ البخاري: (العصر) .
[ ٢ / ١١٨ ]
١٤٨٦- وفي الصحيح ١ عن ابن عمر: "فإن كان خوف ٢ [هو] أشدّ من ذلك، صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ٣ ركبانًا، مستقبلي ٤ القبلة أو ٥ غير مستقبليها". قال نافع: لا أرى [عبد الله] بن عمر ذكر ٦ ذلك إلا عن رسول الله ٧ ﷺ.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب التفسير (٨/١١١)، وانظر: رقم (١٤٧٧)، فقد سبق تخريج هذا الحديث هناك. ٢ في المخطوطة: (الخوف) . ٣ في المخطوطة: (و)، وهو موافق للرواية السابقة، لا هذه. ٤ في المخطوطة: (مستقبلين) . ٥ في المخطوطة: (و)، وهو موافق للرواية السابقة، لا هذه. ٦ في المخطوطة: (قال) بدل (ذكر)، وما أثبتناه هو الموجود في البخاري والموطإ. ٧ في المخطوطة: (النبي) .
[ ٢ / ١١٩ ]