٢٣٤٦- وعن أنس قال: "أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي ﷺ فقال: أفطر هذان. ثم رخص النبي ﷺ بعدُ في الحجامة للصائم".
- "وكان أنس يحتجم وهو صائم". رواه الدارقطني، ٢ وقال: كلهم ثقات، ولا أعلم له علة.
٢٣٤٧- ٣ وعن رافع بن خديج، مرفوعًا: "أفطر الحاجم والمحجوم". رواه أحمد ٤ وقال: هو أصح شيء في هذا الباب، والترمذي وحسنه.
_________________
(١) ١ كتب في هامش النسخة بخط كبير: (ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة)، وأضفنا كلمة: (باب) . ٢ سنن الدارقطني (٢/١٨٢) . ٣ من هنا حتى نهاية حديث رقم (٢٣٤٩) كتب في هامش المخطوطة، وبنفس الخط، لذا أدخلناه في الأصل مع ما فيه من التعليق. ٤ مسند أحمد (٣/٤٦٥)، وسنن الترمذي: كتاب الصوم (٣/١٤٤)، وقال عنه: حسن صحيح. ونقل عن الإمام أحمد نحو قوله الذي ذكره المصنف هنا.
[ ٢ / ٥١٩ ]
٢٣٤٨- وعن شداد بن أوس أن رسول الله ١ ﷺ أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم - وهو آخذ بيدي - لثمانَ ٢ عَشرةَ خلت من رمضان. فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم". رواه الخمسة ٣ إلا الترمذي، ولفظه لأبي داود، ورواه ابن ماجه والحاكم وقال: هو حديث ظاهر صحته، وصححه أحمد وإسحاق وابن المديني.
وقال ابن خزيمة: ٤ ثبت الخبر ٥ عن النبي ﷺ أنه قال: "أفطر الحاجم والمحجوم".
٢٣٤٩- وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم". رواه البخاري ٦ ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (النبي) . ٢ في المخطوطة: (لثماني) . ٣ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣٠٨)، وسنن النسائي الكبرى في الصوم، كما في تحفة الأشراف (٤/١٤١، ١٤٤، ١٤٦)، وابن ماجة في الصيام (١/٥٣٧)، والحاكم في المستدرك (١/٤٢٨، ٤٢٩)، من عدة طرق، ونقل تصحيح الأئمة له. ٤ صحيح ابن خزيمة (٣/٢٢٧) . ٥ في المخطوطة: (ثبتت الأخبار)، والتصحيح من ابن خزيمة. ٦ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٧٤)، ونسبه المجد في المنتقى لأحمد أيضًا، وقد ورد هذا الحديث عن ابن عباس بألفاظ: (احتجم وهو محرم)، (احتجم وهو صائم) و(احتجم وهو محرم صائم)، وذكر ذكر أهل الحديث هذه الروايات في كتبهم، وقد ثبت حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم"، فقد رواه عن النبي؟ أربعة عشر صحابيًا، وليس واحد منها في الصحيحين. وثبت كذلك الترخيص في الحجامة، في الصحيح وأهل السنن، لذا اختلف العلماء تجاه هذه الأحاديث: فذهب الجمهور بما فيهم الأئمة الثلاثة: مالك وأبو حنيفة والشافعي إلى الترخيص في الحجامة، ويرون أن حديث الترخيص ناسخ لحديث الإفطار: "أفطر الحاجم والمحجوم"، وذهب أحمد والأوزاعي إلى لفظ: وأن الحجامة مفطرة. وانظر: الفتح، وتهذيب السنن لابن القيم، والتلخيص الحبير، ونصب الراية، لبيان هذه الأحاديث وما فيها، وأقوال العلماء ونحوها. ٧ من أول حديث رقم (٢٣٤٧) حتى هنا، كتب في هامش النسخة.
[ ٢ / ٥٢٠ ]
٢٣٥٠- ولأبي داود ١ عن أنس: "أنه كان يكتحل وهو صائم".
٢٣٥١- قال البخاري: ٢ "ولم ير أنس والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم بأسًا" ٣.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣١٠) . ٢ في كتاب الصوم تعليقًا (٤/١٥٣)، أما أثر أنس فقد رواه أبو داود، من فعله، في كتاب الصوم (٢/٣١٠)، ورواه الترمذي عنه مرفوعًا، وضعفه في كتاب الصوم (٣/١٠٥)، وابن أبي شيبه، من فعله (٣/٤٧) . وأما أثر الحسن فقد وصله عبد الرزاق (٤/٢٠٨)، وابن أبي شيبة (٣/٤٧) . وأما أثر إبراهيم فقد وصله عبد الرازق (٤/٢٠٨)، وابن أبي شيبة (٣/٤٦، ٤٧)، ونسبه الحافظ في الفتح لسعيد بن منصور. ٣ في المخطوطة: (بأس) .
[ ٢ / ٥٢١ ]
وقال الحسن: ١ "لا بأس بالسعوط ٢ للصائم إن لم يصل إلى حلقه".
٢٣٥٢- وذكر ٣ بإسناده عن أبي هريرة [﵁]: "إذا قاء ٤ فلا يفطر، إنما يُخْرِجُ ولا يُولِجُ".
٢٣٥٣- وقال ابن عباس وعكرمة: ٥ "الفطر مما دخل وليس مما خرج".
٢٣٥٤- "وكان ٦ ابن عمر [﵄] يحتجم وهو صائم، ثم تركه، فكان ٧ يحتجم بالليل".
_________________
(١) ١ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصيام (٤/١٥٩)، ونسبه في الفتح (٤/١٦٠) لابن أبي شيبة، والذي وجدته في مصنفه (٣/٤٦) أنه كره للصائم أن يستسعط، فلعله في موضع آخر. ٢ رسمت في المخطوطة: (بالصعوط) . ٣ أي: البخاري في كتاب الصوم (٤/١٧٣) . ٤ في المخطوطة، زيادة: (أحدكم)، ولم أجدها عند البخاري. ٥ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٧٣) بلفظ: (الصوم مما دخل)، وهذا اللفظ لابن أبي شيبة في مصنفه (٣/٥١)، لكن فيه: (مما يخرج) . وأثر عكرمة وصله ابن أبي شيبة بنحوه (٣/٣٩)، وانظر أيضًا: مصنف ابن أبي شيبة (٣/٥٢، ٥٣) . ٦ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٧٣، ١٧٤)، وقد وصله مالك في الموطإ (١/٢٩٨) من كتاب الصيام، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/٢١١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/٥٣) . ٧ في المخطوطة: (وكان) .
[ ٢ / ٥٢٢ ]
- وقال عطاء: ١ "إن تمضمض ثم أفرغ [ما] في فِيهِ من الماء، لا يضره إنْ لَمْ يزدرد ريقه، وما [ذا] بقي في فيه؟ ولا يَمْضغُ العلك، فإن ازدرد ريقه لا أقول إنه يفطر، ولكن يُنهى عنه ٢. فإن استنثر فدخل الماء حلقه لا بأس، لم يملك ٣") .
٢٣٥٥- قال: ٤ ويذكر عن عامر بن ربيعة [قال]: "رأيت النبي ﷺ يستاك وهو صائم، ما لا أحصي ولا أعدّ".
_________________
(١) ١ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٥٩)، ووصله عبد الرزاق بنحوه عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: تمضمض وهو صائم، ثم أفرغ الماء، أيضره أن يزدرده؟ (٤/ ٢٠٥)، ووصله سعيد بن منصور أيضًا، كذا في الفتح (٤/١٦٠) . ٢ وهذا من قول عطاء أيضًا، ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٥٩)، ووصله عبد الرزاق بنحوه، (٤/٢٠٣، ٢٠٤) . ٣ ذكره البخاري تعليقًا أيضًا، وهو من قول عطاء، في كتاب الصوم (٤/١٥٩) . ٤أي: البخاري، وذلك في كتاب الصوم (٤/١٥٨)، والحديث رواه أبو داود في كتاب الصوم (٢/٣٠٧)، والترمذي بنحوه، في كتاب الصوم (٣/١٠٤)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٤٥، ٤٤٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤/١٩٩، ٢٠٠، ٢٠١)، وابن أبي شيبة (٣/٣٥)، وابن خزيمة (٣/٢٤٧)، كلهم من طريق عاصم بن عبيد الله. قال ابن خزيمة: وأنا بريء من عهدة عاصم، سمعت محمد بن يحيى يقول: عاصم بن عبيد الله ليس عليه قياس، وقد طعن فيه البخاري ومسلم ويحيى بن معين، وروى عنه شعبة والثوري ومالك خارج الموطإ، لذا أخرجه البخاري يصيغة التمريض، بقوله: ويذكر.
[ ٢ / ٥٢٣ ]
- قال: وقال ١ عطاء وقتادة: "يبتلع ريقه".
٢٣٥٦- "وبَلَّ ابن عمر [﵄] ثوبًا فألقاه عليه وهو صائم" ٢.
٢٣٥٧- وقال ابن عباس: ٣ "لا بأس أن يَتَطَعّم القِدْرَ أو الشيءَ" ٤.
- وقال الحسن: ٥ "لا بأس بالمضمضة والتبرد للصائم".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وقال: قال)، والتصويب من البخاري، فهو القائل وقال عطاء وذلك في كتاب الصوم (٤/١٥٨)، ذكره تعليقًا، وأثر عطاء قول الحافظ في الفتح (٤/١٥٩)، وصله سعيد بن منصور. وانظر أثره السابق قبل أربعة أحاديث، وأما أثر قتادة فقد وصله عبد بن حميد في التفسير، كذا قال الحافظ في الفتح (٤/١٥٩) . ٢ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٥٣)، وقد وصله ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/٤٠)، ووصله البخاري في كتاب التاريخ، كذا في الفتح (٤/١٥٣) . ٣ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٥٣)، ووصله ابن أبي شيبة (٣/٤٧) . ٤ في المخطوطة: (والشيء) . ٥ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٥٣)، ووصله عبد الرزاق في مصنفه، مضمضة الحسن في رمضان (٤/٢٠٦)، قال الحافظ في الفتح: ووقع بعضه في حديث مرفوع أخرجه مالك وأبو داود، قلت: ورواه كذلك عبد الرزاق وابن أبي شيبة، لكن من غير طريق الحسن، وإنما هو من طريق سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن، كذا سند أبي داود وعبد الرزاق وابن أبي شيبة. والله أعلم.
[ ٢ / ٥٢٤ ]
٢٣٥٨- وقال ابن مسعود: ١ "إذا كان صوم أحدكم، فليصبح دهينا مترجلا".
٢٣٥٩- وقال ابن عمر: ٢ "يستاك أول النهار وآخره، ولا ٣ يبلع ريقه".
- وقال عطاء: ٤ "إن ازدرد ريقه، لا أقول يفطر".
- قال ابن سيرين: ٥ "لا بأس بالسواك الرطب، قيل: له طعم، قال: والماء له طعم، وأنت تمضمض به".
_________________
(١) ١ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٥٣) . ٢ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٥٣)، ووصله ابن أبي شيبة (٣/٣٥، ٣٦) بلفظ: "كان يستاك إذ أراد أن يروح إلى الظهر، وهو صائم". ٣ في المخطوطة: (لا يبلع) . ٤ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٥٣) . ٥ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٥٣)، ووصله ابن أبي شيبة (٣/٣٧) .
[ ٢ / ٥٢٥ ]
٢٣٦٠- وروى ١ بإسناده عن عائشة، ﵂، قالت: "كان النبي ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم، [وكان أملككم لإربه] ".
٢٣٦١- ولأبي داود ٢ عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ نهى عنها ٣ شابًا، ورخص فيها ٤ الشيخ".
_________________
(١) ١ الحديث متفق عليه، ولم ينفرد البخاري بإخراجه، فقد أخرجه البخاري في كتاب الصوم (٤/١٤٩)، ومسلم في كتاب الصيام (٢/٧٧٧)، وله روايات عنده. ورواه أيضًا أبو داود في كتاب الصوم (٢/٣١١)، والترمذي في الصوم (٣/١٠٧)، وابن ماجة في كتاب الصيام (١/٥٣٨)، وأحمد في مسنده في مواضع (٦/٤٠، ٤٢، ١٢٦، ١٢٨، ١٥٤، ٢٠١، ٢٠٤، ٢٠٦، ٢١٦، ٢٣٠، ٢٦٦، ٢٥٨، ٢٨٢)، وليس في بعض روايات أحمد المباشرة. ورواه الدارمي ومالك وغيرهم. ٢ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣١٢)، ولفظه فيه: "أن رجلًا سأل النبي؟ عن المباشرة للصائم، فرخص له. وأتاه آخر فسأله فنهاه. فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب". وروى أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄، التفريق في القبلة، كذلك بين الشيخ والشاب، في مسنده. ٣ في المخطوطة: (عنهما)، وليس كذلك، إذ الضمير يعود على المباشرة. ٤ في المخطوطة: (فيهما)، وليس كذلك أيضًا.
[ ٢ / ٥٢٦ ]
حديث حسن ١.
_________________
(١) ١ نقل ابن القيم في شرحه لسنن أبي داود (٧/١٣، ١٤) قول ابن حزم: فيه - أي: هذا الحديث - أبو العنبس عن الأغر، وأبو العنبس هذا مجهول. قال عبد الحق: ولم أجد أحدًا ذكره ولا سماه. اهـ. قلت: وقولهما غير سليم، فأبو العنبس، وهو العدوي الكوفي، روى عن أبي العدبس الأصغر والأغر أبي مسلم هذا، والقاسم بن محمد بن أبي بكر وأبي الشعثاء جابر بن زيد الكندي وعنه شعبة ومسعر وإسرائيل، وهو الراوي عنه هذا، الحويرث عند أبي داود. وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم وأبو عوانة، قال عبد الحميد بن صالح البرجمي: سألت يونس بن بكير عن اسم أبي العنبس، فقال: هو جدي لأمي، واسمه الحارث بن عبيد بن كعب من بني عدي، قال الحافظ: وذكره ابن حبان في الثقات، التهذيب (١٢/١٨٩)، وانظر: الإكمال (٦/٨١، ٨٢) . تنبيه: وقع في زاد المعاد (١/١٦٢): ومثله نقله الشيخ الفقي في تعليقه على المنتقى (٢/١٧٦) سند هذا الحديث وفيه خطأ. فقال: وأجود ما فيه، أي: التفريق بين الشيخ والشاب في المباشرة، حديث أبي داود عن نصر بن علي عن أبي أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن الأعرج عن أبي هريرة ثم ساق الحديث كما عند أبي داود. قلت: قوله إسرائيل عن الأعرج، غلط فاحش، فسند أبي داود، كما في نسخة محمد محيي الدين عبد الحميد، وكذا بشرح عون المعبود، ط. مصر: أخبرنا إسرائيل عن أبي العنبس عن الأغر عن أبي هريرة، فقد سقط من الإسناد عند ابن القيم، ونقله كذلك ساقطًا، الشيخ الثقفي عن أبي العنبس، وحرف الأغر إلى الأعرج، ولم ينبه الشيخ محمد حامد الفقي إلى ذلك، ولم ينتبه له. والله أعلم.
[ ٢ / ٥٢٧ ]
٢٣٦٢- رواه سعيد ١ عن ابن عباس، بإسناد حسن.
٢٣٦٣- وقالت: ٢ "يحرم عليه فرجها".
- وقال جابر بن زيد: ٣ "إن نَظَر فأمْنى، يُتمُّ صومَه".
٢٣٦٤- وفي حديث لقيط: ٤ "وبالغْ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا".
٢٣٦٥- وعن أبي هريرة [﵁] قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكتُ يا رسول الله! قال: وما أهلكك؟
_________________
(١) ١ ورواه أيضًا عنه في كتاب الصيام (١/٥٣٩)، لكن بسند فيه شيخه محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، ضعيف، كذا في زوائده، ومالك في الموطإ (١/٢٩٣) ورواه الشافعي موقوفًا (١/٢٦٠) من بدائع المنن. ٢ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٤٩)، وقال عنه الحافظ: وصله الطحاوي. ٣ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٤٩)، ووصله ابن أبي شيبة، كذا في الفتح (٤/١٥١) . ٤ الحديث رواه أصحاب السنن وغيرهم: سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣٠٨)، وسنن الترمذي في كتاب الصوم (٣/١٥٥)، وقال عنه: حديث حسن صحيح، والنسائي: كتاب الطهارة (١/٦٦)، وسنن ابن ماجة: كتاب الطهارة (١/١٤٢)، وأحمد في المسند (٤/٣٢، ٣٣، ٢١١)، وابن أبي شيبة (٣/١٠١) .
[ ٢ / ٥٢٨ ]
قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان. قال: هل ١ تجد ما تعتق به رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا. قال: ثم جلس، فأُتي النبي ﷺ بعَرَقٍ ٢ فيه تمر، فقال: تصدق بهذا. قال: أفقر منا، ٣ فما بين لابَتَيْها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ٤ [ثم] قال: اذهب فأطعمْه أهلك". أخرجاه ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فهل) . ٢ العَرَق: بفتحتين، قال في النهاية (٣/٢١٩): هو زبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق. وقع في هامش المخطوطة التعليق التالي: (العَرَق، بفتحتين وعين مهملة: مكتل يسع خمسة عشر صاعًا)، في المخطوطة: (صاع، وقيل: ثلاثين صاعًا. والفَرَق، بالفاء وفتحتين أو سكون الراء: إناء يسع ستة عشر رطلًا) . اهـ ما في المخطوطة. قوله: (ثلاثين صاعًا)، لم أجدها في تحديد المكتل. وانظر: الفتح (٤/١٦٩) لبيان ورود تفسير العرق والمكتل، وتحديد مواطنها. ٣ في المخطوطة: (فعلى أفقر منا)، وما أثبتناه لفظ مسلم، لأن الحديث روايته، وعند البخاري في كفارات الأيمان: (أعَلى أفقر منا) . ٤ في المخطوطة: (نواجذه)، وهو لفظ البخاري. ٥ واللفظ لمسلم، رواه البخاري في كتاب الصوم (٤/١٦٣، ١٧٣)، وفي كتاب الهبة (٥/٢٢٣)، وفي كتاب النفقات (٩/٥١٣، ٥١٤)، وفي كتاب الأدب (١٠/٥٠٣، ٥٥٢)، وفي كتاب كفارات الأيمان (١١/٥٩٥، ٥٩٦، ٥٩٧)، ورواه مسلم في كتاب الصيام (٢/ ٧٨١، ٧٨٢)، ورواه أيضًا أبو داود في الصوم، والترمذي في الصوم، وأحمد في المسند، وابن ماجة في الصوم، والنسائي وغيرهم.
[ ٢ / ٥٢٩ ]
٢٣٦٦- قال البخاري: ١ ويذكر عن أبي هريرة رفعه: "من أفطر يومًا من [رمضان من] غير عُذْرٍ ٢ ولا مرضٍ، لم يقضه صيام الدهر، وإن صامه" ٣.
_________________
(١) ١ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الصوم (٤/١٦٠)، والحديث رواه أصحاب السنن، وابن خزيمة موصولًا، وانظر: سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣١٤، ٣١٥)، وسنن الترمذي: كتاب الصوم (٣/١٠١)، وسنن الدارمي: كتاب الصوم (١/٣٤٣)، وسنن ابن ماجة: كتاب الصيام (١/٥٣٥)، وصحيح ابن خزيمة (٣/٢٣٨)، وأحمد في المسند (٢/٣٨٦، ٤٤٢، ٤٥٨، ٤٧٠)، وعبد الرزاق (٤/١٩٨)، وابن أبي شيبة (٣/١٠٥)، ورواه أيضًا النسائي والبيهقي. وانظر: الفتح (٤/١٦١)، وكلهم من حديث ابن المطوس عن أبيه. قال البخاري: تفرد أبو المطوس بهذا الحديث، ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا. وقد أعل هذا الحديث أيضًا بالاضطراب، ففيه ثلاث علل: جهالة حال أبي المطوس، والاضطراب، والشك في سماع أبي المطوس من أبي هريرة، وانظر: الفتح (٤/١٦١) . ٢ كذا في المخطوطة، وهو الموافق لبعض رواة البخاري ونسخه. ٣ في المخطوطة: (صام) .
[ ٢ / ٥٣٠ ]
٢٣٦٧- وبه قال ابن مسعود ١.
- وقال سعيد بن المسيب والشعبي - وذكر غيرهم ٢ -: "يقضي يومًا مكانه". من رواية هشام بن سعد عن الزهري، وقد روى له مسلم ٣.
_________________
(١) ١ ذكره البخاري عقب حديث أبي هريرة، في كتاب الصوم (٤/١٦٠)، وقال الحافظ: وصله البيهقي، ووصله من وجه آخر عبد الرزاق (٤/١٩٩)، وابن أبي شيبة (٣/١٠٥، ١٠٦) . ٢ عند البخاري: في كتاب الصوم (٤/١٦٠)، وقال سعيد بن المسيب والشعبي وابن جبير وابراهيم وقتادة وحماد: يقضي يومًا مكانه. وانظر: الفتح (٤/١٦٢) لمعرفة من وصل تلك الآثار عنهم. ٣ كذا هذه العبارة في المخطوطة، ولم يتضح لي المراد منها: فإن كان أراد بها أن ما نقل عن التابعين هو من رواية هشام، فليس كذلك. لكن الذي بدا لي، والله أعلم، أن قوله: وصم يومًا، روي من طريق هشام بن سعد عن الزهري، بسنده عن أبي هريرة، في الحديث السابق، من حديث أبي هريرة رقم (٢٣٦٥)، فهذا نعم. وقد أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصوم (٢/٣١٤) رقم (٢٣٩٣)، وفي هذا الحديث: "كله أنت وأهل بيتك، وصم يومًا، واستغفر الله". وقد اتضح لي من ذكره لمرسل سعيد عند مالك، وهو في حديث أبي هريرة في قصة الذي واقع أهله في نهار رمضان. وأما قوله: وقد روى له كل مسلم، يريد به، والله أعلم، الرد على من طعن في هذه الرواية بأن هشام بن سعد روى له مسلم، قلت: وكذا البخاري تعليقًا، وأصحاب السنن، وهو صدوق له أوهام، وهذا من أوهامه. والله أعلم. وانظر: التهذيب لترجمته (١١/٣٩، ٤١)، لكن هذا اللفظ توبع عليه من قبل إبراهيم بن سعد عند أبي عوانة وعند الدارقطني من حديث أبي أويس وعبد الجبار بن عمر عن الزهري. وانظر: التلخيص (٢/٢٠٧) لترى من تابعه على هذه الجملة.
[ ٢ / ٥٣١ ]
٢٣٦٨- وهو في الموطأ ١ عن ابن المسيب مرسلًا.
٢٣٦٩- ولأحمد ٢ من حديث عمرو بن شعيب [عن أبيه عن جده، مرفوعًا] مثل حديث أبي هريرة، وفيه: "وأمره أن يصوم يومًا مكانه".
- وقال عطاء "فيمن أصبح مفطرًا يعتقد أنه من شعبان، فقامت البينة إنه من رمضان، يأكل بقية يومه".
- قال ابن عبد البر: لا نعلم أحدًا قاله غير عطاء.
_________________
(١) ١ الموطأ: كتاب الصيام (١/٢٩٧)، وهو في قصة الذي واقع أهله في نهار رمضان، وفي آخره: "وصم يومًا مكان ما أصبت". وقال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث عند جماعة رواة الموطأ مرسلا، وهو متصل بمعناه في وجوه صحاح، إلا قوله: أن تهدي بدنة، فغير محفوظ. اهـ. وانظر: التلخيص الحبير (٢/٢٠٧)، فقد ذكر تخريج قوله: صم يومًا. ٢ مسند أحمد (١١/١٤٧، ١٤٩) ط. أحمد شاكر، ورواه أيضًا البيهقي (٤/٢٢٦)، وانظر: تعليق الشيخ أحمد شاكر على هذا الحديث في المسند، وانظر أيضًا: الفتح (٤/١٧٢) بشأن القضاء لمن أفسد يومه بإتيان أهله. والله أعلم.
[ ٢ / ٥٣٢ ]
٢٣٧٠- روى زيد بن وهب ١ قال: "كنت جالسًا في مسجد رسول الله ﷺ، في رمضان، في زمن عمر بن الخطاب ﵁، فأتينا بعساس فيها شراب من بيت حفصة، فشربنا ونحن نرى أنه من الليل. ثم انكشف السحاب، فإذا الشمس طالعة. قال: فجعل الناس يقولون: نقضي يومًا مكانه. فقال عمر: والله لا نقضيه، ما تجانفنا لإثم".
٢٣٧١- وفي الموطأ ٢ أنه قال: "الخطب يسير".
_________________
(١) ١ رواه عبد الرزاق في مصنفه (٤/١٧٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/٢٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/٢١٧)، ونسبه في ملخص كنز العمال (٣/٣٤٢) لأبي عبيد في الغريب. وانظر: التلخيص الحبير (٢/٢١١) . ٢ موطأ مالك (١/٣٠٣)، ومن طريقه الشافعي، انظر: بدائع المنن (١/٢٦٣)، ورواه أيضًا عبد االرزاق في مصنفه (٤/١٧٨)، والبيهقي في السنن الكبرى، من طريق الشافعي عن مالك (٤/٢١٧)، ثم قال: قال الشافعي: يعني: قضاء يوم مكانه، وعلى ذلك حمله أيضًا مالك بن أنس، ورواه سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن أخيه عن أبيه عن عمر، وروي من وجهين آخرين عن عمر مفسرًا في القضاء. ثم ذكر ثلاث روايات عن عمر، وفيها التصريح بالقضاء. ثم قال: وفي تظاهر هذه الروايات عن عمر بن الخطاب، ﵁، في القضاء، دليل على خطإ رواية زيد بن وهب في ترك القضاء. ثم ذكر رواية زيد المارة برقم (٢٣٧٠)، ثم قال: وكان يعقوب بن سفيان الفارسي يحمل على زيد بن وهب بهذه الرواية المخالفة للروايات المتقدمة، ويعدها مما خولف فيه، وزيد ثقة إلا أن الخطأ غير مأمون، والله يعصمنا من الزلل والخطايا بمنه وسعة رحمته. اهـ.
[ ٢ / ٥٣٣ ]
٢٣٧٢- ولهما ١ عن سهل بن سعد قال: "أنزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ٢ ولم ينْزل: ﴿؟مِنَ الْفَجْرِ﴾ فكان رجال ٣ إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولم يزل ٤ يأكل حتى يَتَبَيّن له رُؤْيَتُهُما، فأنزل الله بعد: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾؛ فَعَلِمُوا أنه إنما يعني الليل والنهار".
٢٣٧٣- ولهما ٥ في حديث عَديِّ بن حَاتِمٍ: "إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار".
٢٣٧٤- ولهما ٦ عن ابن عُمر، مرفوعًا: "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٣٤)، وفي كتاب التفسير (٨/١٨٢، ١٨٣)، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٦٧) . ٢ سورة البقرة آية: ١٨٧. ٣ في المخطوطة: (فكان رجالًا) . ٤ في المخطوطة: (ولا يزال)، وهو رواية البخاري في التفسير، ورواية مسلم أيضًا. ٥رواه البخاري في كتاب الصوم (٤/١٣٢)، وفي كتاب التفسير (٨/١٨٢)، وصحيح مسلم: كتاب الصوم (٢/٧٦٦، ٧٦٧)، واللفظ للبخاري، والحديث مرفوع، وهو قول النبي؟ لعدي بن حاتم راوي الحديث. ٦ رواه البخاري في كتاب الأذان (٢/٩٩، ١٠١، ١٠٤)، وفي كتاب الصوم (٤/١٣٦)، وفي كتاب الشهادات (٥/٢٦٤)، وفي كتاب أخبار الآحاد (١٣/٢٣١)، وليس فيها لفظ القاسم إلا في كتاب الصوم (٤/١٣٦)، ورواه مسلم في كتاب الصيام (٢/٧٦٨)، والحديث رواه مالك والشافعي وأحمد والترمذي والنسائي، وغيرهم.
[ ٢ / ٥٣٤ ]
قال القاسم: ولم يكن بين أذانيهما إلا أن يرقى ذا، وينْزل ذا ١.
٢٣٧٥- وللبخاري ٢ في حديث عائشة: "فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر".
٢٣٧٦- وقال زيد بن ثابت: "تسحرنا مع رسول الله ﷺ، ثم قمنا إلى الصلاة. قلت: ٣ كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية" ٤.
_________________
(١) ١ كان الموجود في المخطوطة: (ولم يكن بينهما إلا أن يرقا هذا وينزل هذا)، وليس هذا لفظ البخاري، ولا لفظ مسلم. ٢ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٣٦) . ٣ لفظ الصحيحين: (قلت)، وهو الذي أثبتناه، وكان في المخطوطة: (قيل)، والقائل هو أنس بن مالك لزيد بن ثابت، فهو من رواية صحابي عن صحابي. ٤ والحديث متفق عليه، واللفظ لمسلم، رواه البخاري في كتاب المواقيت (٢/٥٣، ٥٤)، وفي كتاب الصوم (٤/١٣٨)، ومسلم في كتاب الصيام (٢/٧٧١)، وقد رواه البخاري أيضًا في المواقيت من مسند أنس، وذلك بقوله: أن النبي؟ وزيد بن ثابت تسحرا قلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ والقائل هو قتادة. والجمع بين الحديثين ما ذكره النسائي (٤/١٤٧) بسنده إلى أنس، قال: "قال رسول الله؟، وذلك عند السحور: يا أنس إني أريد الصيام، أطعمني شيئًا. فأتيته بتمر وإناء فيه ماء، وذلك بعد ما أذن بلال، فقال: يا أنس، انظر رجلًا يأكل معي. فدعوت زيد بن ثابت. فجاء فقال: إني قد شربت شربة من سويق، وأنا أريد الصيام. فقال رسول الله؟: وأنا أريد الصيام. فتسحر معه، ثم قام فصلى ركعتين. ثم خرج إلى الصلاة". قال الحافظ في الفتح (٢/٥٤): فعلى هذا، فالمراد بقوله: كم كان بين الأذان والسحور؟ أي: أذان ابن أم مكتوم، لأن بلالًا كان يؤذن قبل الفجر، والآخر يؤذن إذا طلع. اهـ.
[ ٢ / ٥٣٥ ]
٢٣٧٧- وروى سعيد ١ عن ابن عباس: "أن رجلا قال له: إني أتسحر، فإذا شككت أمسكت. قال ابن عباس: كل ما شككت حتى لا تشك".
٢٣٧٨- وله ٢ عن أبي قلابة: "أن الصديق قال، وهو يتسحر: يا غلام. اجف عنا حتى لا يفجأنا ٣ الفجر".
٢٣٧٩- ولمسلم ٤ عن عمرو بن العاص، مرفوعًا: "فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب: أكلة السحر".
_________________
(١) ١ روى ابن أبي شيبة قول ابن عباس بلفظه: في مصنفه (٣/٢٥، ٢٦) . ٢ ورواه ابن أبي شيبة (٣/١٠) بنحوه عن سالم بن عبيد الأشجعي، ورواه عبد الرزاق بلفظ قريب من طريق أبي قلابة (٤/٢٣٤)، ورواه أيضًا ابن حزم في المحلى (٦/٢٣٣) بلفظ: حتى نتسحر. ٣ في المخطوطة: (لا يجفلنا)، والتصويب من مصنف عبد الرزاق. ٤ صحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٧٠، ٧٧١)، والحديث رواه أيضًا أحمد في المسند (٤/ ١٩٧)، وأبو داود: كتاب الصوم (٢/٣٠٢، ٣٠٣)، وسنن الترمذي: كتاب الصوم (٣/ ٨٨، ٨٩)، لكن عنده: (فضل) بالضاد المعجمة، وسنن النسائي: كتاب الصيام (٤/١٤٦)، والدارمي في الصوم (١/٣٣٨، ٣٣٩) .
[ ٢ / ٥٣٦ ]
٢٣٨٠- ولهما ١ عن أنس، مرفوعًا: "تسحروا، ففي السحور بركة".
٢٣٨١- ولهما ٢ عن سهل بن سعد، مرفوعًا: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر".
٢٣٨٢- ولأحمد ٣ عن أبي ذر، مرفوعًا: "لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور".
٢٣٨٣- وللترمذي، ٤ - وقال: حسن غريب - عن أبي هريرة، مرفوعًا: "قال الله ﷿: إن أحب عبادي إلي أعجلهم فطرًا" ٥.
_________________
(١) ١ وليس اللفظ لهما، فلفظهما: (فإن في السحور بركة)، وانظر لفظهما: صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٣٩)، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٧٠)، والحديث رواه أيضًا الترمذي في كتاب الصوم (٣/٨٨)، والنسائي: كتاب الصيام (٤/١٤١)، وابن ماجة: كتاب الصيام (١/٥٤١)، والدارمي (١/٣٣٨) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٩٨)، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٧١)، ورواه أيضًا الترمذي في كتاب الصوم (٣/٨٢)، والنسائي في السنن الكبرى، كما في تحفة الأشراف، وابن ماجة في الصوم (١/٥٤١) من أهل السنن، ورواه أيضًا مالك (١/٢٨٨)، وأحمد في المسند (٥/٣٣١، ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٣٩)، والدارمي (١/٣٣٩) . ٣ مسند أحمد (٥/١٤٧، ١٧٢) . ٤ سنن الترمذي: كتاب الصوم (٣/٨٣)، وأحمد في المسند (٢/٢٣٧، ٢٣٨، ٣٢٩) واللفظ له، وابن خزيمة (٣/٢٧٦) . ٥ في المخطوطة: (فطورًا)، ولم أجده عندهما.
[ ٢ / ٥٣٧ ]
٢٣٨٤- ولهما ١ عن عمر، مرفوعًا: "إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم".
٢٣٨٥- وعن سلمان بن عامر، مرفوعًا: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء؛ فإنه ٢ طهور". صححه الترمذي ٣.
٢٣٨٦- وعن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلي. ٤ فإن لم يكن ٥ [رطبات] فعلى تمرات.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٩٦) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب الصيام (٢/٧٧٢)، والحديث رواه أيضًا أبو داود في كتاب الصوم (٢/٣٠٤)، والترمذي في كتاب الصوم (٣/٨١)، وأحمد في المسند (١/٢٨، ٣٥، ٤٨، ٥٤) . ٢ في المخطوطة، زيادة: (له) . ٣ سنن الترمذي: كتاب الزكاة (٣/٤٦، ٤٧)، وكتاب الصوم (٣/٧٨، ٧٩) بلفظ قريب. ورواه أحمد واللفظ له، في مسنده (٤/١٧، ١٨، ١٩، ٢١٣، ٢١٤)، وأبو داود في كتاب الصوم بنحوه (٢/٣٠٥)، وابن ماجة بلفظه: كتاب الصيام (١/٥٤٢)، وصحيح ابن خزيمة (٣/٢٧٨، ٢٧٩) . تنبيه: وقع في صحيح ابن خزيمة: سليمان بن عامر. ٤ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (قبل أن يصلي، على رطبات)، وهو كذلك عند الترمذي. ٥ في المخطوطة: (يجد) .
[ ٢ / ٥٣٨ ]
فإن لم يكن ١ [تمرات] ٢ حسا حسوات ٣ من ماء". رواه أحمد وأبو داود، قال الترمذي: ٤ حسن غريب.
٢٣٨٧- ولأحمد ٥ عن جابر، مرفوعًا: "من أراد أن يصوم، فليتسحر بشيء".
٢٣٨٨- وله ٦ عن أبي سعيد، مرفوعًا: "ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين".
٢٣٨٩- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى ٧ يفطر، ودعوة المظلوم؛ يرفعها الله (﷿) دون الغمام يوم القيامة، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتي لأنصرنّك ولو بعد حين".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يجد) . ٢ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٣ في المخطوطة: (حثى حثواة) . ٤ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣٠٦)، ومسند أحمد (٣/١٦٤) واللفظ لهما، وسنن الترمذي: كتاب الصوم (٣/٧٩)، والدارقطني (٢/ ١٨٥)، وقال: هذا إسناد صحيح. ٥ مسند أحمد (٣/٣٦٧، ٣٧٩) . ٦ مسند أحمد (٣/١٢، ٤٤) . ٧ في المخطوطة: (متى) .
[ ٢ / ٥٣٩ ]
حسنه الترمذي ١.
٢٣٩٠- ولأبي داود ٢ عن معاذ بن زُهرة أنه بلغه: "أن النبي صلى الله عليه وسلمكان إذا أفطر قال: اللهم لك صُمت، وعلى رزقك أفطرت".
_________________
(١) ١ رواه الترمذي في كتاب الدعوات بلفظ قريب (٥/٥٧٨)، وفي كتاب صفة الجنة (٤/ ٦٧٢، ٦٧٣)، ورواه ابن ماجة في كتاب الصوم واللفظ له (١/٥٥٧)، وأحمد في المسند (٢/٣٠٤، ٣٠٥، ٤٤٥)، ورواه أيضًا ابن خزيمة في الصوم (٣/١٩٩) . قلت: وفي إسناده أبو مدله، قال عنه في ابن ماجة: وكان ثقة، وقال الحافظ عنه في التقريب: مقبول، وقال عنه الذهبي في الكاشف: قد وثق، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال عنه ابن المديني: لا يعرف، اسمه مجهول، لم يرو عنه غير أبي مجاهد، وهو مولى عائشة، ﵂. وقد وقع في ابن خزيمة: مولى أبي هريرة، وقال الترمذي: وأبو مدله هو مولى أم المؤمنين عائشة، وإنما نعرفه بهذا الحديث. قلت: وقد روى الترمذي هذا الحديث بأطول عن أبي هريرة، لكن من غير أبي مدله، وذلك في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة الجنة ونعيمها، فأخرجه عن أبي كريب عن محمد بن فضيل عن حمزة الزيات عن زياد الطائي عن أبي هريرة، لكنه قال: هذا حديث ليس اسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل. وقد روى هذا الحديث بإسناد آخر عن أبي مدله عن أبي هريرة عن النبي؟، ورواه أيضًا ابن حبان والبزار. وانظر: الترغيب والترهيب (٢/٢١٦) . ٢ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣٠٦)، وانظر: المرقاة (٤/٢٥٨) .
[ ٢ / ٥٤٠ ]
٢٣٩١- وله وللنسائي ١ عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله". قال الحاكم: ٢ على شرط البخاري.
٢٣٩٢- وعن زيد بن خالد، مرفوعًا: "من فَطّر صائمًا، كان له مِثْلُ أجرِه، غير أنه (لا) ينقص ٣ من أجر الصائم ٤ شيئًا".
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٣٠٦)، وسنن النسائي: كذا في العون (٦/٤٨٣) نقلًا عن المنذري، وكذا في المرقاة (٤/٢٥٨)، والحاكم في المستدرك (١/٤٢٢)، والدارقطني (٢/ ١٨٥)، وقال: تفرد به الحسين بن واقد، وإسناده حسن. ٢ كذا في المخطوطة، والذي وجدته في المستدرك (١/٤٢٢): هذا حديث صحيح على الشيخين، فقد احتجا بالحسين بن واقد ومروان بن المقنع. اهـ. لكن الذهبي جعل إشارة البخاري فقط، ثم قال: احتج (خ) بمروان، وهو ابن المقفع، وهو ابن سالم. اهـ. كذا قال. بينما هو من رجال أبي داود والنسائي، وحسين من رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقًا. والله أعلم. تنبيه: وقع في المستدرك وفي التلخيص: ابن المقنع، بالنون وصوابه: المقفع، بالفاء، فقد ضبطه الحافظ في التقريب بالقاف والفاء المثقلة. ٣ في المخطوطة: (من غير أن ينقص) . ٤ في المخطوطة: (من أجره) .
[ ٢ / ٥٤١ ]
صححه الترمذي ١.
٢٣٩٣- وعن البراء قال: "كان أصحاب محمد ٢ ﷺ إذا كان الرجل ٣ صائمًا فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي. وإن قَيْسَ بن صِرْمَة الأنصاري كان صائمًا، فلما حضر الإفطار أتى امرأته، ٤ فقال [لها]: أعندك ٥ طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلقُ فأطلب لك. وكان [يومه] يعمل، فغلبته عيناه. فجاءته امرأته، فلما رأته، قالت: خيبةً لك. فلما انتصف النهار، غُشي عليه. فذكر ذلك للنبي ﷺ، فنَزلت [هذه الآية]: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾، ٦ ففرحوا [بها] فرحًا ٧ شديدًا، ونزلت: ﴿وَكُلُوا ٨وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ٩ ". ١٠
_________________
(١) ١ سنن الترمذي: كتاب الصوم (٣/١٧١)، ورواه أيضًا بألفاظ متقاربة: ابن ماجة: كتاب الصيام (١/٥٥٥)، وأحمد في المسند (٤/١١٤، ١١٥، ١١٦) و(٥/١٩٢)، والدارمي: كتاب الصيام (١/٣٤٠)، وابن خزيمة (٣/٢٧٧) . ٢ في المخطوطة: (رسول الله) . ٣ في المخطوطة، زيادة: (منهم) . ٤ في المخطوطة: (امرأة) . ٥ في المخطوطة: (عندك) . ٦ سورة البقرة آية: ١٨٧. ٧ في المخطوطة: (فرحوا) . ٨ في المخطوطة: (فكلوا) بالفاء، وهو خطأ. ٩ سورة البقرة آية: ١٨٧. ١٠ سورة البقرة آية: ١٨٧.
[ ٢ / ٥٤٢ ]
رواه البخاري ١.
٢٣٩٤- ولأبي داود ٢ عن ابن عباس: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ . ٣ فكان [الناس] على عهد النبي ﷺ إذا صلّوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى القابلة. فاختان رجل نفسه، فجامع امرأته، وقد صلى العشاء ولم يفطر. فأراد الله [﷿] أن يجعل ذلك يسرًا لمن بقي ورخصة ومنفعة، فقال [سبحانه]: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ . ٤ وكان هذا مما نفع الله به الناس ورخص لهم ويسر".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الصوم (٤/١٢٩)، والحديث رواه أيضًا أبو داود: كتاب الصوم (٢/٢٩٥)، والترمذي: كتاب التفسير (٥/٢١٠)، وأحمد في المسند (٤/٢٩٥)، والدارمي (١/٣٣٧، ٣٣٨) . ٢ سنن أبي داود: كتاب الصوم (٢/٢٩٥)، وفي إسناده علي بن حسين بن واقد. ٣ سورة البقرة آية: ١٨٣، وكان في المخطوطة: ﴿لعلكم تتقون﴾، لكن ليس ذلك في السنن. ٤ سورة البقرة آية: ١٨٧.
[ ٢ / ٥٤٣ ]