بابُ الخِيَار١
٩٣٢- وروى أحمد: "أن ابن عمر باع زيد بن ثابت عبدًا بشرط البراءة، بثمانمائة درهم، فأصاب به زيد عيبًا، فأراد ردَّه، فلم يقبله ابن عمر، فترافعا إلى عثمان، فقال عثمان لابن عمر: تحلف أنك لم تعلم بهذا العيب؟ قال: لا، فردَّه عليه، فباعه ابن عمر بألف درهم"٢.
٩٣٣- وعن ابن عمر عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا ٣ وكانا جميعًا، أو يُخَيِّرُ أحدهما الآخر فتبايعا ٤ على ذلك [فقد] وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما٥ البيع، فقد وجب البيع" أخرجاه ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة كتب في الهامش هكذا "الخيار"، فأتممت العنوان من عندي، فليعلم. ٢ ذكره ابن قدامة في الشرح الكبير - البيوع - ٤/٥٩، وقال "رواه الإمام أحمد"، ولم أجده في المسند. ٣ في المخطوطة "أوكانا". ٤ في صحيح مسلم زيادة "فإن خير أحدهما الآخر" قبل "فتبايعا". ٥ في المخطوطة "أحدهما" بدل "واحد منهما". ٦ البخاري - البيوع - ٤/٣٣٢ - ح٢١١٢، ومسلم - البيوع - ٣/١١٦٣ - ح٤٤، واللفظ للبخاري.
[ ٣ / ٣٤٣ ]
٩٣٤- وفي لفظ للبخاري: "ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر" ١.
٩٣٥- ولمسلم "فإن خيّرَ أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك. " ٢.
٩٣٦- وقال نافع: (كان ابن عمر إذا بايع رجلًا فأراد أن لا يُقيله، قام فمشى هُنَيَّةً٣ ثم رجع ٤.
٩٣٧- وللبخاري تعليقًا٥ عنه قال: (بعت من أمير المؤمنين عثمان ﵁ مالًا بالوادي٦ بمال له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عَقِبِي حتى خرجت من بيته خشية أن يُرادَّني البيع، وكانت السُنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا. [قال عبد الله]: فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني٧ قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث٨ ليال
_________________
(١) ١ البخاري - البيوع - ٤/٣٢٧ - ح٢١٠٩، هذا وكتب هنا في الحاشية ما نصه: "أي يقول: اختر إمضاء البيع أو فسخه فاختار (إمضاء البيع) وجب البيع. من حاشية على البخاري". ٢ هو جزء من الحديث الذي تقدمت الإشارة إليه في ح٤٤. ٣ أي شيئا يسيرا، وفي بعض أصول صحيح مسلم "هنيهة" والمعنى واحد، وفي المخطوطة "بايع رجل". ٤ مسلم - البيوع ٣/١١٦٣ - ح٤٥. ٥ أي محذوفا من مبدأ إسناده راو فأكثر، وليس بمتصل. ٦ أي وادي القرى. ٧ في المخطوطة "أن". ٨ في المخطوطة "ثلاث".
[ ٣ / ٣٤٤ ]
وساقني إلى المدينة بثلاث ليال ١.
٩٣٨- وعن أبي الوَضيء٢ قال: "غزونا غزوة لنا، فنَزلنا منْزلًا، ٣ فباع صاحب لنا فرسًا٤ بغلام، ثم أقاما بقية٥ يومهما وليلتهما. فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل، قام إلى فرسه يسرجه فندم، فأتى الرجل فأخذه بالبيع، فأبى الرجل أن يدفعه إليه فقال: بيني وبينك أبو بَرزَة صاحب رسول الله ﷺ، فأتيا أبا برزة٦ في ناحية العسكر، فقالا له هذه القصة فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ؟ قال رسول الله ﷺ البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا" رواه أبو داود٧، وقال: قال هشام بن حسان: حدث جميل أنه قال: ما أراكما افترقتما. - قال البخاري: وقال طاوس فيمن يشتري السلعة على الرضى [ثم باعها] وجبت له، والربح له٨.
_________________
(١) ١ البخاري - البيوع - ٤/٣٣٤ - ح٢١١٦. ٢ في المخطوطة "أبي الوصى"، وهو تصحيف، قال الحافظ في التقريب: ٢/٤٨٦ أبو الوضيء، بفتح الواو وكسر المعجمة المخففة مهموزا، هو عباد بن نسيب". ٣ في المخطوطة "منْزل". ٤ في المخطوطة "فرس". ٥ رسمت في المخطوطة هكذا "بقيت". ٦ في المخطوطة "أبو برزة". ٧ أبو داود - البيوع - ٣/٢٧٣ - ح٣٤٥٧. ٨ البخاري - البيوع - ٣/٣٣٤ - باب٤٧.
[ ٣ / ٣٤٥ ]
٩٣٩- ثم روى بإسناده عن ابن عمر: "أنه كان على بَكْرٍ صَعْب١ لعمر ٢ فقال النبي ﷺ [لعمر:] بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله. قال [رسول الله ﷺ] بعنيه. فباعه من رسول الله ﷺ. فقال [النبي ﷺ]: هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت" ٣.
_________________
(١) ١ البكر: بفتح الباء وسكون الكاف هو ولد الناقة أول ما يركب، وصعب: أي نفور. ٢ اختصر المصنف هنا كلاما من الحديث. ٣ البخاري - البيوع - ٣/٣٣٤ - ح٢١١٥.
[ ٣ / ٣٤٦ ]